رجال الدين يتدخلون... الـ OTV ممنوعة من الظهور
مارون ناصيف -
بينما كان الياس إبن البقاع الغربي يخضع للمعالجة من أمراض القلب والكلي في مستشفى الروم في الأشرفيه حلّ إبن عمه وهو أحد السياسيين الفاعلين ضيفاً في برنامج "الحق يقال" على محطة ال OTV. وبعد محاولات عدة باءت بالفشل، قام بها الياس للعثور على المحطة البرتقالية ومتابعة هذه الحلقة، إستدعى المسؤولة عن غرفته مستفسراً عن الموضوع إلا أن هذه الممرضة لم تعرف الجواب وما لبثت أن تركت الغرفة وملامح الإرباك على وجهها. فناداها الياس مجدداً وقال لها: "طرحت عليك السؤال ولم أسمع أي إجابة واضحة فلماذا هذا التهرب؟ فردّت الممرضة بصوت خجول: "راجع الإدارة بكرا".
إصرار الياس على الموضوع، دفعه الى الإتصال بالمسؤول عن الطابق السابع حيث غرفته ليسأله إذا كانت المستشفى مشتركة مع أحد أصحاب الصحون اللاقطة وهو الذي ألغى ال "أو تي في" أم أنها تملك صحنها الخاص بها والإدارة هي التي منعت المحطة داخل المستشفى؟ فكان الجواب: "ليس لدي أي معلومات وهذا الأمر لا يدخل ضمن مهماتي، راجع الإدارة".
إنتهت الحلقة المتلفزة من دون أن يسطيع الياس مشاهدتها لكن المشكلة لم تنته أبداً. ومع بلوغ الصباح توجّه الياس الى الطابق السفلي حيث الإدارة لتسجيل شكواه لدى المسؤولين ومحاولة معرفة حقيقة التساؤلات التي طرحها على نفسه حيال هذا الموضوع وبعد أن عرّف المدير العام على نفسه وأخبره ما حصل معه الليلة الفائتة جاء الجواب الصاعق على لسان الأخير: "أنت هون بمستشفى الروم وسيادتو (أي متروبوليت بيروت للروم الأرثودوكس المطران الياس عوده) بيمنع بثّ ال OTV داخل المستشفى".
إذا كانت ديمقراطية بطريرك الموارنة نصرالله بطرس صفير تقضي بنسف "المعادلة الجديدة في لبنان القاضية بجمع الأكثرية والأقلية في حكومة واحدة في حين أن الأكثرية تحكم في كل دول العالم والأقلية تعارض" بحسب البطريرك نفسه، وإذا كانت ديمقراطية مطران الروم الأورثوذوكس إلغائية فبئس الديمقراطية.
tayyar.org
Can you believe it?
