لن أترك الـ
"OTV"
وأسئلتي المحرجة لمسؤولي التيار مرحّب بها.ديما صادق لـ
"tayyar.org"
: كنت اتساءل لماذا يكتب رفاقي "عون راجع"؟
بول باسيل.
باقية في الـ
"OTV"
لأنّ فضلها كبير عليّ.. هذا الكلام هو ردّ ديما صادق على الإشاعات التي تطالها كلّ يوم على الـ
"face book"
وغيرها من المواقع الإلكترونية. فديما الإعلامية الناجحة على الشاشة البرتقالية تشرح لـ
"tayyar.org"
"القيل والقال" وتخبر عن تجربتها داخل المحطة. فهي كما المحطة "أكبر من عمرها" فالنضوج بارز للعيان رغم صغرهما.
تؤكد ديما أنّ إنطلاقتها الإعلامية بدأت مع الـ
"OTV"
ملهذه المحطة فضل عليها كما تقول، "تسألني ماذا أضافت لي الأوتي في؟؟؟ هي ببساطة أوجدتني اعلاميا!.. ورهان المحطة لتقديم نشرتها الإخبارية الأساسية شرف كبير لي، كما البرنامج الحواري الصباحي".
سألنا ديما عن الشائعات التي تطالها والتي تقول أنّها ستترك المحطة لوجود عرضٍ مُغرٍ، تجيب ضاحكة "قيل لي عن امر كهذا على ال
facebook
،فوجدت الفكرة مضحكة لا بل مسلية ...دعاية مجانية, شو بدي أحسن من هيك؟ الموضوع لا يستحقّ الردّ، على كل حال أشكر إهتمامهم وغيرتهم عليّ وعلى المحطة.
ورداً على تضمنه الـ
"Face book"
وإنتحال البعض صفتها تحت اسم "ديما صادق الحاج" للإشارة الى أنّها منتقلة الى محطة تلفزيونية أخرى تضحك مجددا: "لا اتابع الـ
"face book"
لإنشغالاتي الكثيرة...و تتابع ممازحة " حلوة قصة انتحال الشخصية, تعطيك شعورا أنك أصبحت شي مهم.."
وعن تجربتها مع محطة الـ"أو تي في" هل من توجيهات معطاة لها كون للمحطة خطٌ سياسي واضح تقول: " اشهد أن الادارة لم تحاول يوما فرض وجهة نظر معينة علي. طبعا أنا أسعى نقل وجهة النظر الآخر من خلال أسئلتي، وعند إستضافتي مسؤولي التيار أو المعارضة أحاول معارضتهم، لأنّنا نريد نقل كافة الآراء، فنقل وجهة نظر الفريق المعارض لتوجهات المحطة أمر مرحّب به من قبل القيمين، لا بل مطلوب."و تضيف "بعد كل حلقة ساخنة مع ضيف معارض أحرص أن اوجه سؤال للادارة اذا ما تخطيت الحدود فيكون الجواب دائما : بالعكس , استمري" و تكمل ديما:" الا ان الغريب ان الجمهور و ليس الادارة قد لا يتقبل أحيانا سخونة الأسئلة الموجهة ... أتفهّم الناس وجمهور التيار المتعلّق بمبادئه وهذا الأمر أحترمه لأنّه ينقل مدى إخلاصهم بمبادئ هذا الحزب، لكن ما يجب قوله ، هو أنّ طرح أسئلة فريق الأكثرية النيابية هو من باب الحرص على الموضوعية و من أيضا من أجل اعطاء المعارضة الفرصة للاجابة على أسئلة مطروحة أصلا و قد يساء استخدامها... وفي نهاية المطاف جواب السياسيين على أسئلتي يكشف شفافية المعارضة التي من المقترض أن تملك الأجوبة المقنعة على كافة الأسئلة".و تروي ضاحكة موقفا حصل معها عند اسضافتها للوزير جبران باسيل في حلقة ساخنة أثناء زيارة العماد عون الى سوريا : عند انتهاء الحلقة قال لي الوزير باسيل انه تمنى لو كان الحوار أقسى بعد بغية التمكن من الاجابة بشكل اقوى على الاتهامات العنيفة للتياريومها, و في نفس اللحظة جاءني اتصال من مشاهد للمعاتبة على قسوة أسئلتي.. فوقعت في حيرة : من أرضي؟؟؟"
تضيف ديما: "لا مانع لديّ على الإطلاق من كشف توجهاتي السياسية علناً، أنا مع المعارضة و توجهاتي هي مع المقاومة ومع إسترجاع حقوق المسيحيين المفقودة منذ عام 1990 .مشكلتنا الأزلية ان كل تسوية مرحلية في لبنان تأتي على حساب جماعة معينة, منذ ال 43 حتى اليوم. وواهم هو من يعتقد أن" البلد ماشي" في ظل الصيغة الحالية". الا انني متى ادخل الأستوديو أنسى تماما هذه القناعات و تصبح هويتي الصحافية هي هويتي الوحيدة و الموضوعية قناعتي الأولى..."
سألنا ديما عن قدرتها على جمع ومزج البيئات المجتمعية الطوائفية المختلفة في شخصية واحدة (الشيعية والسنية والمسيحية) وهل ديما متصالحة مع البيئات المختلفة هذه أم أنّها تفتّش عن أخرى في بلد تضيع فيه الإنتماءات؟ تقول: "أنّا ولدت شيعية من الجنوب، عشت ضمن البيئة السنية في طريق الجديدة حيث ترعرعت و كبرت, و تعلمت في الأشرفية أثناء دراستي المدرسية والجامعية"... أنا ببساطة وليدة هذا المزيج, كل هذه المناطق. للأسف في لبنان هناك من ينشأ لا بل يعيش في ظل المجتمع الواحد و الثقافة الواحدة. أنا محظوظة جدا لأن اهلي اخرجوني من هذا النمط الذي يحكم مجتمعنا.من هنا أشعر نفسي قادرة على استيعاب سياسياو اجتماعيا "ابن طريق الجديدة تماما كابن الجنوب و الاشرفية" .للأسف في لبنان هناك مفهوم " الأخر " و انا محظوظة أني محوت الأخر من عقليتي منذ نعومة أظافري , تريد ان تعرف كيف ؟ هنا تقصّ ديما إكتشافها الحالة العونية فتقول "تواجدي في المنطقة "الغربية" وتحديداً في طريق "الجديدة" عام 1990 جعلتني أعتبر _ بعقلية ابنة ال9 سنوات التي بالنسبة لها هناك خير مطلق و شر مطلق-أنّ العماد ميشال عون مسؤولاً عن قصفنا فكان العماد عون يمثّل بالنسبة لي في حينها الشرير. بعد فتح المعابر عام 91 وذهابي الى مدرسة "grand lycee"
في الأشرفية كان العجب يتملكني، لأنّه ما إن تعلق الدروس كنت ارى جميع التلاميذ تتوجه الى اللوح الخشبي أو الحائط لتكتب "عون راجع" فكانت صدمتي البريئة وسؤالي "لماذا هؤلاء الناس مع الشخص الشرير"؟ وتضيف: "هذه المشهد لا أنساه على الإطلاق، لأنّه عززّ لدي شعور إكتشاف الآخر، فكنت اتساءل عن سبب تعلقّهم بالجنرال عون؟ فبدأت حينها رحلة استكشافي الحالة العونية و للمزاج المسيحي سياسيا و التي نضجت اكثر بعد دخولي جامعة القديس يوسف". سألناها عن إكتشافها للجنرال عون قالت: "يستطيع أيّ شخص معاداة الجنرال عون سياسيا، لكنّ أتحدى أياً منهم بنعته بقلة الشرف التي تنقص الكثير من السياسيين أو اللاوطنية، فحقّ على الجميع مخاصمته سياسياً لكن لا يمكن لأيّ كان أن يلصق به أيّ أمر مشين".
سألنا ديما الا يوجد أثمان يدفعها الإنسان نتيجة عيشه في بلدٍ لا يزال في طور التفتيش عن هوية؟ تردّ " هويتي العلمانية لا تهدف الى الغاء هذه الهويات بل الى استيعابها ، فاليسار السياسي فكرياً يرى تكاملاً بين الهويات المختلفة بعكس الهويات الطائفية وفي تجربتي الإنسانية وهويتي اللبنانية متسّع لضمّ كلّ هذه الإنتماءات، وهذا الأمر مدعاة فخر بالنسبة لي". تتوقف ديما للحظات وتضحك "إستطعنا أخيراً شطب طائفتنا عن بطاقة الهوية".
source: tayyar.org