النائب حرب:الحوادث الامنية ليست الا نتيجة للتوترات السياسية
لمعالجة حادثة بصرما بجدية قبل ان تتسبب بحوادث نحن بغنى عنها
وطنية
17/9/2008
رأى النائب بطرس حرب في حديث لاذاعة" صوت لبنان " "ان الحوادث الامنية ليست الا نتيجة للتوترات السياسية وان الذين يتربصون بلبنان شرا يريدون تعكير مسيرة التوافق"، ودعا الرئيس ميشال سليمان "الى بذل الجهد لاجراء مصالحة مسيحية - مسيحية
وقال: "الاوضاع الامنية التي تتمثل بحوادث متنقلة من منطقة الى اخرى ليست الا دليلا او نتيجة للتوتر السياسي القائم في البلاد، لعدم وجود قرار نهائي لدى القيادات السياسية والاحزاب لتهدئة الحال ولتجاوز او تفادي حصول اشكالات سياسية والتي تترجم بصدامات عسكرية تؤدي الى سقوط الضحايا وتوتير الامن في البلاد
واوضح "ما جرى على طاولة الحوار ولاسيما لجهة تكريس هدنة اعلامية واعلان نوع من ميثاق شرف ومحاولة ضبط وسائل الاعلام التي تنقل المواقف المتشنجة للسياسيين وبالتالي تؤدي الى التشنج في الاوساط الشعبية
وحول حادثة بصرما، قال: "ان هذا الحادث جاء ليقول ان هذين الطرفين لم يجتمعا وان مسيرة التوافق بين الناس غير مرغوبة، وبالتالي يجب البحث فيها، علما ان الحادث الامني ناتج عن تعليق بعض الاعلانات لقداس تقيمه القوات اللبنانية الاحد المقبل في ذكرى شهدائها، واعتقد ان هذه الحادثة بابعادها اذا لم تعالج بجدية من قبل القيادات والسلطة للقبض على من كان وراءها ومن ارتكبها، قد تكون بداية سلسلة حوادث نحن في غنى عنها لاسيما ونحن في جو المصالحة الوطنية وفي جو الحوار الوطني الذي بدأ في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية
اضاف: "لا يمكن ان تعالج الامور وكأن الدولة هي شيء ثانوي وكأن القانون اللبناني الذي يجب ان يرعى علاقاتنا في ما بيننا هو امر لا يهم الناس، والناس يمكنها تجاوز القانون وليس هناك من عقاب او حساب، والناس يمكنها ان تتسلح وليس هناك من سلاح الا واحد اسمه سلاح الجيش اللبناني وقوى الامن. اذا بقيت الحالة على ما هي عليه بحجة او باخرى - ايا كانت الذريعة لاستمرار الحالة على ما هي عليه - اعتقد ان لبنان لا يمكنه ان يقوم او يستمر، وستسقط الدولة اللبنانية عاجلا ام آجلا
وعن حديث الرئيس سليمان في الحوار وضرورة الاجتماعات الثنائية والمصالحات المقبلة والى اي مدى الساحة المسيحية في حاجة الى مثل هذه المصالحات، قال: "هناك قضايا عالقة بين المسيحيين، ففي المجتمعات الديموقراطية، هناك خلافات سياسية وهي تشمل لبنان كله وترجمت هذه الخلافات في الماضي ولا تزال تترجم باعمال عنف وبمواجهات عسكرية وهذا ناتج عن الانفلات الحاصل على صعيد البلاد بكاملها. وامس عندما اجتمعنا كان الوضع المسيحي العام في جو خلافات سياسية انما لم نكن في مرحلة اقتتال ومواجهات وناس تموت. اليوم تغير الوضع فهناك حادثة بصرما التي نجم عنها قتيلان وهنا استنكر الحادث واعزي اهل القتيلين
وختم: "الوضع يستدعي جهودا كما حصل امس لجمع النائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري مع الرئيس نبيه بري والنائب محمد رعد بما يمثلون، وانا برأيي يجب السعي لخلق مصالحة بين القوات اللبنانية وتيار المردة وهذا النوع من الجهود يجب ان يبذل على الصعيد المسيحي، والخلاف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية خلاف سياسي وآمل في ان يبقى كذلك وان لا يتحول الى خلاف امني او حتى شخصي. بعد حادثة بصرما يمكن او يجب ان يتولى فخامة الرئيس - وهو حريص على هذا الامر ويسعى الى معالجة ظروف الحادث والانعكاسات السياسية التي يمكن ان تنتج عنه - ان يجري اتصالات ثنائية لاجراء مصالحة، وبذلك يعود المجتمع المسيحي مجتمعا ديموقراطيا وليس مجتمعا تغلب عليه لغة العنف والاقتتال وتصفية حسابات