السنيورة: نتعهد بمحاكمة عادلة لـ«فتح الإسلام» إذا استسلم عناصرها للقوى الأمنية اللبنانية
قال إن الجيش يخوض معركة تكريس سلطة الدولة
بيروت: «الشرق الاوسط»
08/06/2007
اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة «أن الجيش يخوض معركة تكريس سلطة الدولة والشرعية على كل الأراضي اللبنانية»، مؤكدا «أن لا تساهل مع الإرهاب. وأن الحكومة تتعهد بضمان محاكمة عادلة لجماعة فتح الإسلام إذا استسلموا للقوى الأمنية». وإذ دعا إلى الحوار الوطني للخروج بالبلاد من أزمتها الحالية «رفض أن يكون لبنان ساحة أو أداة لأي نفوذ خارجي». وقال: «يجب أن نتفق جميعا على أنه يجب أن تعود الدولة صاحبة السلطة الوحيدة. ففي أي بلد في العالم تقبل الدولة أو يقبل مواطنو الدولة أن تكون هناك دويلات داخل الدولة؟ لا أحد
ورأى السنيورة، في حوار تلفزيوني أجري معه، إن ما يحصل في مخيم نهر البارد هو «حرب تخاض ضد لبنان وضد الفلسطينيين وضد اللبنانيين من مجموعة، من عصابة إرهابية». وأفاد: «الحكومة اللبنانية، منذ اليوم الأول، كان موقفها واضحا وصريحا في دعوة هذه المجموعة للاستسلام إلى العدالة اللبنانية
وحول ما قاله ، أنه كان بوسع «حزب الله» وأمينه العام السيد حسن نصر الله المساعدة على المعالجة ولم يفعل، قال: «أنا أعتقد أنه كان يفترض من اللبنانيين جميعا، وكل من موقعه، أن يدعو إلى استسلام هذه المجموعة، وأن يطالب بتأمين المحاكمة العادلة. وهذا حق حتى للمجرم أن يلقى المحاكمة العادلة، لا أن يساوى بين الضحية والجلاد. أنا لا أقول إن هذه المجموعة على صلة بحزب الله أو أنها متفقة مع حزب الله، لا معاذ الله ، لا أقول ذلك على الإطلاق... ولا يمكن على الإطلاق أن تأتي الدولة وتقول نحن نريد وضع خطوط تماس بيننا وبين هذه المجموعة ونقيم صلحاً، ليست هناك إمكانية بعد هذا العمل العدواني الكبير الذي قاموا به ضد الدولة وضد الجيش اللبناني. ليس هناك إلا أن تبسط الدولة سلطتها بكاملها. وهذا هو الأمر الذي يردع القيام بعمليات مماثلة. وهذا الأمر الذي يطمئن الناس إلى حاضرهم وإلى مستقبلهم
وحول تحذيره من أنه سيكون لعدم حسم هذه الفتنة تبعات كبيرة على لبنان وعلى المنطقة، افاد السنيورة: «أعتقد أنه حتى الصياغة التي قيلت فيها ليست دقيقة. أنا أقول إن عدم حسم هذا الأمر ستكون له تداعيات على الدولة اللبنانية. وحتما هذا الأمر يتفشى في لبنان، وينتقل أيضا إلى مناطق أخرى. فلذلك نحن عندما نقوم بالتصدي لإرهاب هذه المجموعة، أكرر وأرجو أن يكون واضحا، نحن لا نقوم بذلك خدمة لفريق، لسنا نحن هنا كيس رمل يتلطى وراءه أحد. نحن نعتقد أن هذه المجموعة ليست في مصلحة اللبنانيين على الإطلاق ولا في مصلحة العرب ولا في مصلحة المسلمين أن تتفشى هذه المجموعة. نقول إن ترك هذا الموضوع من دون حسم ستكون له تداعيات في لبنان على صيغة العيش المشترك وعلى اللبنانيين جميعا، أكانوا مسلمين سنة وشيعة ودروزا أم كانوا مسيحيين
وفي ما يتصل بالمحكمة الدولية، قال السنيورة: «يوم إقرار المحكمة توجهت إلى اللبنانيين وقلت لهم إن هذه المحكمة ليست لنصرة فريق على فريق آخر من اللبنانيين. يجب أن تكون العدالة، وتحقيق العدالة هدفا لدى كل اللبنانيين لأن في ذلك حماية لهم... هذه المحكمة اضطر اللبنانيون لأن تكون محكمة ذات طابع دولي... لأن لبنان على مدى السنوات الماضية تعرض مواطنوه إلى عشرات من عمليات الاغتيال، الاغتيال السياسي الذي يطال سياسيين وأدباء وصحافيين ورجال دين ورجال فكر. وكل تلك الجرائم بقيت مجهولة ولم يستطع أحد أن يعرف لماذا قتل فلان وكيف قتل ومن كان وراء هذا الاغتيال... إذن يجب أن نلجأ إلى عدالة نستطيع أن نطمئن لها. وهذه فكرتي في إنشاء محكمة ذات طابع دولي