المفتي الجوزو انتقد مهاجمي الرئيس السنيورة والمملكة العربية السعودية:
هل ما يحدث يعبر عن روح المصالحة قبل الانتخابات أم انه دليل سوء النية؟
وطنية
20/12/2008
رأى مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم، انه "من النوائب على الشعب اللبناني، ما جسده بعض من يدعون تمثيل هذا الشعب، فاذا بهم يظهرون كمهرجين تخجل الندوة من انتمائهم اليها".
وقال:" مأساتنا اليوم أخلاقية، السياسة دون أخلاق كارثة، والسياسة دون أدب تتحول الى "قلة أدب"، وهذا العصر يشهد ظاهرة غريبة في قلة الأدب وانعدام الأخلاق".
وسأل: ما هذه المهازل التي نراها على شاشات التلفزة؟ وما هذا التهريج الرخيص؟ وما هذا الأسلوب الممجوج في التعبير عن الرأي؟!
الذين حولوا الشعب اللبناني الى شعب "متسول" بسبب حماقاتهم يريدون ان يفرضوا على الشعب اللبناني ان يدفع ثمن أخطائهم وغرورهم. وهم لا يريدون الاعتراف بالخطأ والخطايا التي ارتكبوها، ويغالون ويندفعون في غرورهم ويتطاولون على من أحسن اليهم وستر عيوبهم.
اضاف:" المملكة العربية السعودية التي مدت يدها الخيرة الينا، وأنجزت ما أنجزته من بناء مئات القرى في الجنوب، ومئات المساكن والشقق في الضاحية يتطاولون عليها، ويمدون أيديهم اليها ليتسولوا من جديد ويريدون فرض "التسول" على الشعب اللبناني من اجل بناء ما تبقى من قرى مهدمة في الجنوب".
وقال:" الرئيس السنيورة الذي بذل جهده من أجل ما تهدم، والذي حمى "المقاومة" بالسعي لإصدار القرار 1701 ليمنع عن لبنان الكأس المرة التي فرض عليها ان يشربها يحاولون الإساءة اليه ردا للجميل؟!
أين المال الحلال الذي كانوا يتحدثون عنه، وهل يريدون ان يكملوا دورهم في شراء ضمائر الذمم، ذمم الشباب وبعض "المستشيخين" للعمل ضد أهلهم، وشراء الذمم قبل الانتخابات وأثنائها بهذا المال، أم عليهم ان ينفقوا هذا المال في بناء ما تسببوا في دماره ..
الذي يوزع المال يمنة ويسرة ويشتري الناخبين من الآن، ويوزع عليهم السلاح في جميع القرى والمدن اللبنانية، لماذا يستجدي الدولة ويريد منها ان تبني ما بقي من الشقق المدمرة في الجنوب، أليس شعب الجنوب أحوج الى هذا المال "الحلال".
وتابع:" عجيب أمر هؤلاء الناس يتطاولون على من أحسن اليهم، ويحاولون التهجم عليهم، ومقاطعته وهو يلقي كلمته، ولا يستحون مما يصنعون لان الذين "استحوا" ماتوا.. ولم يعد هناك الا "الفجرة" الذين يريدون أكل مال الشعب بالباطل، والفاجر يأكل مال التاجر.
لم يكفهم ما أكلوا من أموال الشعب ولم يكفهم ما سرقوا بل يريدون المزيد المزيد من أكل أموال الشعب اللبناني.
هل هذا الذي يحدث يعبر عن روح المصالحة والمشاركة والمساهمة في تهدئة الامور قبل الانتخابات أم انه دليل على سوء النية".
وتوجه الى الرئيس السنيورة وقال:" يقول الشاعر العربي:
أصبر على كيد الحسود فان صبرك قاتله
كالنار تأكل بعضها ان لم تجد ما تأكله".
هذا داخل الندوة، اما خارج الندوة فمظاهرات للتهجم على العرب وعلى مصر بحجة الدفاع عن أهل غزة، ومن هو الذي يتهجم؟ عملاء ايران وايران 000 ايران التي لم تقدم شهيدا على أرض فلسطين، بينما قدمت مصر وحدها مئات الآلاف من شبابها دفاعا عن ارض فلسطين.
لتسحب ايران يدها من فلسطين حتى يتفق الشعب الفلسطيني ويجتمع صفه من جديد، ولترفع ايران يدها عن القضية الفلسطينية ليستطيع العرب إصلاح ذات البين بين أبناء الشعب الفلسطيني.
"غزة" عربية وشعبها شعبنا وآلامها آلامنا وعلينا ان ننقذها من بازار الصراعات الاقليمية لتواجه ما يدبر ضدها دون تجارة.. ودون مزايدات ".