لمفتي الجوزو هنأ الجيش في معركة نفذها مجرمون تحت شعار الإسلام وهو منها براء
على "التيار الوطني" الكف عن التجارة بالطائفية وتعميق الحقد بين اللبنانيين
لإعادة الكرامة الى الفلسطينين وبناء دولة من دون جزر أمنية تدعو الى الإشمئزاز
وطنية - 3/9/2007
وجه مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في تصريح اليوم "تحية عطرة مضمخة بالعز والكرامة الى شهداء الجيش اولا والى آبائهم وأمهاتهم وعائلاتهم الذين فقدوا أغلى الناس عندهم". وقال: "تحية الى أولئك الذين سقطوا ظلما وعدوانا دفاعا عن قضية خطط لها مجرمون محترفون ونفذها أغبياء مضللون تحت شعار الإسلام، والإسلام بريء من كل نقطة دم أهدرت في غير موقعها الحقيقي وهو مواجهة العدو الاسرائيلي ومن خلفه
أضاف: "نهنئ قيادة الجيش وضباطه ورجاله، لكنها تهنئة تحيط بها حرقة وألم، فالخسائر التي مني بها الجيش ومني بها أبناء عكار والشمال في شكل خاص، وأبناء إقليم الخروب والبقاع وبقية المحافظات. هذه الخسائر أدمت قلوب أبناء الشعب اللبناني قاطبة، لأن معركة عبثية جنونية تحت شعار الاسلام فرضت على المسلمين في الشمال وتسببت لهم بكثير من الكوارث التي لا جدوى من ورائها. فكانت الاساءة الى الإسلام وأهله وعلمائه، وكانت الاساءة الى الشعب الفلسطيني المعذب والمشرد، فزادته تشريدا وعذابا وغربة
تابع "أصوات كثيرة ارتفعت وسترتفع تحمل سموم الحقد لتزرع الكراهية وتزرع معها إسفينا لئيما وخبيثا بين اللبنانيين والفلسطينيين، لتحمل مسؤولية ما حدث للفلسطينيين وللمخيمات الفلسطينية التي تشكل أبشع جريمة انسانية في حق لبنان وشعبه، لأن "الزرائب" والازمة وبيوت الصفيح المتهاوي هي وصمة عار في جبين جميع الطائفيين والمتعصبين والعنصريين على أرض هذا الوطن
وقال: "أعيدوا الى الفلسطيني انسانيته، أعيدوا له كرامته، إمنحوه فرصة العيش الكريم، وطالبوه بعد ذلك بألا يكون عبئا على الأمن وعبئا على الحياة الاجتماعية. جنسوه ولا توطنوه، ليحمل هوية لبنانية كما حملها شذاذ الآفاق من كل أنحاء العالم، أخرجوا من بوتقة الحقد والكراهية وكونوا آدميين. هو لا يريد التوطين، لكنه يريد ان يكون مواطنا صالحا بين المواطنين. مبروك الانتصار للجيش اللبناني، مبروك الانتصار المغمس بدماء الابرياء من جنودنا وأبنائنا. ولينتصر لبنان على ثقافة الكراهية والحقد والطائفية والمذهبية لأن هذه الثقافة هي التي تدمر الحياة السياسية والاقتصادية والحضارية على أرض لبنان
أضاف: "أقول الى اولئك الذين يطالبون بإخراج الفلسطينيين من أرض لبنان والذين ينتمون الى "التيار الوطني الحر" والى غيره، كفاكم تجارة بالطائفية، كفاكم تعميقا للحقد بين اللبنانيين بل بين المسيحيين أنفسهم، واحترموا انسانية الإنسان ليحترمكم الناس ويحترم قادتكم. معركة نهر البارد يجب ان توقظ فينا مشاعرنا الوطنية والانسانية لنصحح مسيرة لبنان، ونبني دولة قوية محترمة تشمل الجميع برعايتها وعنايتها من دون ان يكون هناك فرق بين مسلم ومسيحي،او بين لبناني وفلسطيني، ومن دون ان يكون هناك جزر أمنية عندما يدخلها الانسان يشعر بالخزي والعار والتخلف والاشمئزاز
ختم: "نقول الى رجال الأمن من جيش ودرك، الرجال الذين نعتز بهم وبتضحياتهم في سبيل الوطن، نقول لهم إحترموا المواطنين وعاملوهم بالحسنى، إحترموا الفلسطيني واللبناني على حد سواء، واحترموا العلماء، فهم سياج هذا الوطن الاخلاقي والديني، ولا تأخذوهم بجريرة العبسي، ولا تسوقوا المتدينين منهم بعصى واحدة