ماريو عون يطالب برفع كلفة المسعف المجمدة منذ 1996: المطلوب إقرار الموازنة لتسيير أمور الناس
Tayyar.org
04/03/2009
عقد وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ماريو عون عند الحادية عشرة قبل ظهر اليوم، مؤتمرا صحافيا في مبنى الوزارة في حضور مستشاري الوزير بيار شديد والدكتور خليل حمادة وممثلين للمؤسسات والجمعيات الاهلية
وقال: "منذ اليوم الاول لتولينا المسؤولية في وزارة الشؤون الاجتماعية، واجهنا موضوع سعر الكلفة للمسعف الواحد الذي ظل مجمدا منذ العام 1996 على الرغم من دراستين اجريتا لسعر الكلفة اليومي في العامين 2001 و2004، وأخذتا في الاعتبار غلاء المعيشة ونسبة التضخم، وقد دلتا على أن هناك فرقا شاسعا بين الكلفة المدفوعة من الوزارة وكلفة المسعف التي يجب تصحيحها، وهذا ما انعكس سلبا ايضا على نوعية الخدمات العالية الكلفة التي لم تعد تقدم للمسعفين بسبب الازمة المالية
اضاف: "لقد وجدنا انفسنا امام ازمة خطيرة موروثة من اسلافنا الذين لم يجرؤوا على التصدي لهذه الازمة التي تطول الاف العائلات، وتنذر بانفجار اجتماعي، فعقدنا سلسلة اجتماعات مع وزير المال وفريق عمله اللذين كانا متجاوبين مع هذا المطلب الانساني، وقد توصلنا الى سعر كلفة معقول يضع حدا لهذه الازمة المتمادية منذ 13 سنة ودون رفع سقف الانفاق في الموازنة او زيادة العجز فيها، غير ان هذا الاجراء لا يدخل حيز التنفيذ الا لدى اقرار موازنة العام 2009، وهنا يكمن الداء والدواء في آن معا، اضافة الى زيادة ال 20% على بقية فئات الرعاية وبخاصة المسنين والايتام والرضع، إذ تبلغ قيمة المساهمة اليومية لهم نحو 4000 ليرة لبنانية، تشمل الايواء والطعام. لقد كان هناك تعهد من وزير المالية ورئيس مجلس الوزراء حول ادراج هذه الزيادة على ارقام
وتابع: "اليوم نحن في شهر اذار 2009 والموازنة لم تقر من قبل مجلس الوزراء ولم تحول الى المجلس النيابي، وقد دخلت الموازنة ويا للاسف في الدهاليز الانتخابية والسياسية وسوق المزايدات التي لا تغني ولا تزيد بل تكرس مأساة كبيرة لذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم
وقال: "في مطلع 2009 تنبهنا لخطورة الموقف وطلبنا موعدا عاجلا من فخامة رئيس الجمهورية مع وفد يمثل الجمعيات ووضعناه في اجواء خطورة عدم اقرار الموازنة، وحذرنا من انفجار اجتماعي قد يقع، وكذلك فعلنا الامر نفسه مع دولة رئيس مجلس الوزراء غير ان واقع الحال هو اننا دون موازنة للعام الخامس على التوالي
وسأل: "ألا تستحق معاناة الشعب اللبناني وخصوصا شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم ان تتحمل السلطة مسؤوليتها في اقرار الموازنة واعطاء كل ذي حق حقه؟ الا تستحق هذه المعاناة وقفة مسؤولة يتعالى فيها الجميع فوق الخلافات ويضعون مصالح الناس في اولوياتهم، ام ان الهدف اصبح تسجيل النقاط السياسية والانتخابية على حساب الوطن والمواطن؟
واضاف:"انا كوزير للشؤون الاجتماعية اشكل جزءا من حكومة الوحدة الوطنية ومن الثلث المشارك، وملتزم مندرجات اتفاق الدوحة والتضامن الوزاري، غير انني متضامن مع نفسي واقتناعاتي ومع المواطن اللبناني بالدرجة الاولى الذي يبقى مصدر كل السلطات، ولن اقبل بالتفريط بحقوقه المقدسة التي كفلها الدستور، وخصوصا أن هذا الامر يطول الالاف من ذوي الاحتياجات الخاصة المهددين بأن يصبحوا في الشارع اذا لم تقر الموازنة
وختم موجها نداء الى المسؤولين "ان يترأفوا بالعباد ويقروا الموازنة من اجل تسيير امور الناس الملحة وفصل السياسة عن الخبز اليومي للناس، الذين كفروا بالطبقة السياسية بكاملها. انها صرخة مدوية وصادقة نابعة من القلب والضمير من رجل مسؤول، فهل من يسمع ويستجيب؟
زيارة المملكة العربية السعودية
وكان الوزير عون قد اختتم زيارته للمملكة العربية السعودية على رأس وفد ضم مستشاره الدكتور خليل حمادة والامين العام للمجلس الاعلى للطفولة الدكتور ايلي مخايل، حيث شارك في اعمال المؤتمر العربي الاقليمي الثالث حول حماية الطفل والقى كلمة لبنان في المناسبة
واجتمع الوزير عون والوفد المرافق على هامش المؤتمر مع الاميرة عادلة بنت عبدالله بن عبد العزيز نائبة رئيس "برنامج الامان الاسري الوطني"، وتم البحث في الشؤون الاجتماعية والاسرية والبرامج حول حماية الطفل في كلا البلدين
كما التقى وزير الثقافة والاعلام السعودي الدكتور عبد العزيز الخوجة مقدما له التهنئة بمنصبه الجديد
وكان للوزير عون والوفد المرافق سلسلة لقاءات لا سيما مع نظيره السعودي الوزير الدكتور يوسف بن احمد العثيني، حيث تناول البحث اهداف المؤتمر حول حماية الطفل والمرأة وبعض الفئات المستضعفة وضرورة نشر الوعي بين افراد المجتمع حول ضرورة حماية افراد الاسرة من العنف والايواء والعمل من اجل تحقيق مناخ لمجتمع سليم، كما تم البحث في امكان تأليف لجنة مشتركة لبنانية سعودية وامكانية تبادل الزيارات والخبرات بين البلدين في الحقل الاجتماعي
والتقى أيضا الامير طلال بن عبد العزيز آل سعود لأكثر من ساعة، وتناول البحث البرنامج اللبناني الوطني لأولاد الشوارع على صعيدي الوقاية والرعاية، حيث أبدى استعداده لدعم هذا المشروع، كما اقترح انشاء بنك الفقراء في لبنان مع تسمية لجنة مصغرة لدراسة هذا المشروع بغية وضع آلية لتنفيذه
أما اللقاء الاخير للوزير عون والوفد المرافق فكان مع الامير الوليد بن طلال، وشكره على "الاعمال الانسانية التي تقوم بها مؤسسته في لبنان دون تفرقة بين الطوائف والاحزاب على الاصعدة الانسانية والثقافية والطبية والخدمات الاجتماعية والانمائية
كما تناول البحث الوضع السياسي العام والوضع في لبنان، وأبدى سموه دعمه الكامل للبنان دون اي خلفية سياسية، متمنيا اجراء الانتخابات النيابية والاتفاق اللبناني لما فيه خير لبنان
وكان الوزير عون لبى والوفد المرافق دعوة سفير لبنان لدى المملكة العربية السعودية مروان زين الذي أقام له مأدبة عشاء حضرها عدد من افراد الجالية اللبنانية في المملكة