 | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب وليد خوري في جلسة مناقشة البيان الوزاري
أمنح الحكومة الثقة على النية وليس على المشروع
وطنية
11/8/2008
ألقى النائب وليد خوري كلمة في الجلسة السادسة لمناقشة البيان الوزاري تمنى في مستهلها "ان نبدأ صفحة جديدة بعد اتفاق الدوحة وان يكون الجميع قلبا واحدا خلال الحوار الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية" وقال فيها: "يسعدني أن أسجل باسم اللبنانيين، الارتياح العام الذي يسود البلاد بعد انتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للدولة، وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتجاوزها عقبة بيانها بكثير من الجدية وروح الانفتاح
وإن دل ذلك على شيء، فعلى أن لبنان لا يمكن ان يحكم خارج الإطار الديموقراطي التوافقي، وان التسوية تبقى المخرج الأفضل والحتمي لممارسة الحكم عندنا
وكم كنا وفرنا على البلاد الكثير من تراكم الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لو اننا سرنا قبل الدوحة بهذا النهج التوافقي-التسووي
عمليا، تمثل معظم الأفرقاء في لجنة إعداد البيان الوزاري وتوافقوا. هذا الأمر سينعكس بالنتيجة ثقة للحكومة. لقد قيل قبل جلسات طرح الثقة وخلالها ما يتجاوز الكفاية في الشق السياسي من البيان الحكومي
ويقيني أن الموضوع سائر إلى استيفائه متطلباته من الرد على ما أثار من تساؤلات، بين إقرار مرجعية الدولة السيادية، وحق الشعب والجيش والمقاومة في التحرير ورد أي اعتداء وحفظ حقوق لبنان في ثروته المائية، سواء عبر استمرار الحوار السياسي، أو لدى طرح مسألة الاستراتيجية الدفاعية إلى طاولة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية
أما في ما يتعلق بالبيان الوزاري فإنني سأتناول بعض النقاط
أولا- في آليات التنفيذ
الموضوع الذي سأثيره لا يتعلق بعملية منح الثقة أو التحفظ، بل بإشراك مجلسنا الكريم والحكومة والرأي العام اللبناني في الإضاءة على واحد من أهم المواضيع المتعلقة بحياتنا العامة في لبنان، هي عدم الاهتمام بمنهجية التنفيذ، كما هي الحال في هذا البيان
وأجد نفسي كنائب أمنح الثقة اليوم على النية وليس على المشروع. لان المشروع، أي مشروع، يبقى ناقصا إذا ما اقتصر على النية وإذا لم يقترن بآليات واضحة للتنفيذ
ثانيا- في بند تطبيق الطائف
لقد جاء في البيان الوزاري: "تؤكد حكومتنا التزامها العمل على تطبيق اتفاق الطائف بكل بنوده
التأكيد هو إظهار للنية. ولكن عمليا، التزمت كل الحكومات منذ توقيع اتفاق الطائف مثل هذا الأمر، ولم يطبق الاتفاق. السؤال: كيف نطبق اتفاق الطائف؟ ما هي المراحل المطلوبة له؟ ما هي المعوقات؟
ثالثا- في بند الانتخابات النيابية
وجاء أيضا في البيان الوزاري: تشدد الحكومة على أن الإعداد للانتخابات النيابية وتنظيمها في الربيع المقبل، هو في طليعة مسؤولياتها
ممتاز. ما هي الخطة؟ وما هو الإطار الزمني؟ ومتى نقيم المراحل ونناقشها؟ وكيف نتأكد من سير الأمور؟
أسئلة مشروعة، ولست أضعها في إطار التشكيك، إنما مرة جديدة، بهدف مقاربة الأمور بشكل واضح وشفاف، يضمن وضوح المسار وآلية العمل
رابعا- في بند السلاح الفلسطيني
جاء في البيان الوزاري أيضا انه "سوف تعمل الحكومة، تنفيذا لما أجمعت عليه هيئة الحوار الوطني، على إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضية الأمن والسلاح داخل المخيمات
أتصور انه منذ ان أجمعت هيئة الحوار الوطني على هذا الموضوع، لا بد انه قد تكونت لدى كل الأفرقاء تصورا ما لمعالجة هذا الملف. الجميع موجود في هذه الحكومة وممثل. الموضوع المطروح اليوم هو عملي محض. التوافق موجود. كيف الشروع في التنفيذ؟
خامسا- في حقوق الانتشار والاغتراب اللبناني
من بين الأمور العالقة تاريخيا ما أشار إليه البيان الوزاري عن "حقوق المغتربين ودعوتهم إلى التمسك بانتمائهم إلى لبنان، وبالتالي حضهم على تسجيل وقوعاتهم في السفارات اللبنانية والدوائر الرسمية حفظا لحقهم في الجنسية اللبنانية
دولة الرئيس، الحق حق، ماذا يعوق ترجمة هذا الحق إلى واقع؟ إننا نعتمد على منتشرينا ومغتربينا منذ الحرب العالمية الأولى. هل كثير علينا ان نمنحهم جنسية وطنهم ونمكنهم من تأدية واجبهم بالاقتراع؟
سادسا- في بند الإصلاح
تشير الفقرة 40 بإسهاب الى نيات الحكومة في هذا المجال
إن المشكلة واضحة وقد تم تشخيص المرض. السؤال هو في كيفية المعالجة. من منا لا يشتكي؟ كلنا نعارض هذا الواقع، وهذه واحدة من نقاط التقائنا الوطني. لنعمر عليها ولنبدأ بالممكن والبسيط والسهل ونتدرج إلى الأصعب. لنسجل شيئا ما في هذا الإطار. لقد بتنا في أدنى درجات التصنيف الدولي، فقد تراجع لبنان تراجعا مقلقا بين 2006 و2007، إذ تراجع مؤشر محاربة الفساد من 6,3 الى 3 على 10، وهذا المعدل جاء أقل من المعدل العام للمنطقه العربية، أما ترتيبنا العالمي فأصبح 99 على 178 بلدا مصنفا
هذا التراجع يعد خطيرا ويهدد مكونات ومؤشرات الحكم الصالح الذي يعتبر شرطا أساسيا للتنمية المستدامة لأي بلد
السؤال: هل يبقى الإصلاح شعارا لدى الحكومة أم يأخذ طريقه إلى التنفيذ؟
ما هي مشاكل التنفيذ؟ من يعوق التنفيذ؟ من هو المسؤول؟
هل تتعهد الحكومة طرح مشاريعها الإصلاحية بكل متدرجاتها وآلياتها على مجلسنا، أم نكتفي بطرح بعض المواضيع الاصلاحية السطحية وننتهي دون أي إصلاح؟
سابعا- في الرؤية الانمائية الشاملة للبنان
أود إثارة موضوع أساسي يتعلق بإنماء المناطق، ونحن نعرف أن جميع المشاريع الانمائية يتم درسها وإنشاؤها من مجلس الانماء الاعمار الذي أصبح يختزل جميع الوزارات تقريبا، وهنا تكمن المشكلة
فالموضوع يتعلق بانتقائية المشاريع التي غالبا ما تكون مرتبطة برئيس الحكومة وتوجهاته السياسية او قدرات الدولة المالية، فيدعم مشروعا معينا ينفذ بأقصى درجات السرعة او يؤجل المشاريع الملحة الى أجل غير مسمى. يجب وضع حد لهذه الانتقائية، سياسية كانت ام مالية
ألا تعتقدون أيها السادة أنه يجب علينا اعادة انشاء وزارة التخطيط والتصميم لتطبيق الانماء المتوازن؟
إني أطالب بوضع خطة انمائية خمسية طارئة تأتي على ذكر تفاصيل المشاريع المنوي عقدها في مناطقنا وإيجاد التمويل لها في اطارها الزمني المعقود
وكان قد صدر من قبل مجلس الانماء والاعمار في أيار 2004 وبناء على طلب من مجلس الوزراء دراسة قيمة عنوانها: "الخطة الشاملة لترتيب الاراضي اللبنانية، نحو رؤية للتجهيزات وللخدمات العامة في أفق 10 الى 15 سنة
وقد وزعت على النواب الكرام ولم يأت أي بيان حكومي على ذكرها وكأنها لم تكن
ان هذه الخطة تعتبر خريطة طريق اساسية للانماء الشامل في لبنان، فحبذا لو يوضح لنا دولة الرئيس السنيورة لماذا اهملت هذه الخطة ولم يؤخذ بها
أخيرا في بند اللامركزية الإدارية
لقد جاء في البيان الوزاري: "العمل على بلورة تصور شامل حول اللامركزية الإدارية الموسعة، يأخذ في الاعتبار ضرورات الإنماء المتوازن والمشاركة المحلية في ظل وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، وإعداد مشاريع القوانين اللازمة لذلك
العديد من السياسيين والمفكرين والباحثين انكبوا على وضع تصورات منذ أوائل التسعينات حول اللامركزية الإدارية الموسعة التي أقرها اتفاق الطائف
السؤال: كيف العمل لبلورة تصور شامل لهذه البند؟
ما هي الحدود الزمنية لوضع هذه البلورة موضع التنفيذ؟
وكيف الانتقال من البلورة إلى إعداد مشاريع قوانين لازمة للتنفيذ؟
هل تستطيع هذه الحكومة القيام بالموضوع أم يرحل إلى ما بعد الانتخابات النيابية؟
دولة الرئيس
اسمحوا لي ان اتطرق الى الشؤون المناطقية، وأود هنا التوقف بمرارة تتزايد مع الأيام، أمام واقع الاهمال المزمن لمنطقة كسروان - جبيل من قبل حكوماتنا المتعاقبة
وكأن ما نحن فيه لم يكن كافيا، لتضاف إليه في الأيام الماضية مجزرة الحرائق التي أتت على ملايين الأمتار المربعة من الأشجار الحرجية والمثمرة
إن بلاد جبيل أيها السادة، هي العنوان الأبرز والأكبر للحرمان في لبنان. فلا طرق مؤهلة وحديثة، ولا تجهيزات مائية وكهربائية لائقة، ولا بنية خدماتية صحية واستشفائية وتعاونية واجتماعية وتربوية فاعلة، في منطقة تعد من الأقرب إلى العاصمة، ومن الأجمل سياحيا، ومن الأبرز حضورا إنسانيا. هذا الواقع الاليم يحول دون الاستثمارات الخاصة القادرة على خلق النمو وايجاد فرص عمل لشبابنا
دولة رئيس الحكومة
إن الثقة التي سأمنحكم إياها تعود من باب أول إلى قرار سياسي لكتلة التغيير والإصلاح، لكنها ترتبط عندي بتمني الاستماع في ردكم على كلمات السادة الزملاء، إلى لفتة خاصة نحو المنطقة التي أمثل، تبين بشكل واضح المشاريع التي ستلتزمون تنفيذها
عادة، تكون الثقة على النية في الخطة الموضوعة ولكن أيضا على كيفية تنفيذها
دولة الرئيس، أيها الزملاء الكرام، أمنح الحكومة الثقة على النية فحسب | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب شهيب: ليكن الحوار الوطني تأسيسيا لمرحلة بناء الدولة
أي حل لمشكلة العلاقات بينا وسوريا لا يجب أن يتم على حساب لبنان
وطنية
11/8/2008
ألقى النائب أكرم شهيب في جلسة مناقشة البيان الوزاري كلمة قال فيها: "ما حصل من تطورات أمنية جاء بسبب تعطيل مجلس النواب الذي حول المنبر الى ساحات وشوارع. إننا ندعو إلى التخلي عن لغة التخوين. فالرهان هو على عمل الحكومة، وإلا لا قيمة للثقة
أضاف: "ليكن الحوارالوطني تأسيسيا لمرحلة بناء الدولة, إننا ندعو الحكومة الى ايلاء المطالب الحياتية والمعيشية الاهمية القصوى. فلا يختلف اثنان في لبنان على أن اسرائيل هي العدو، وان العدو ايضا هو كل من يهدد وحدة لبنان ووجوده
وتابع: "الرهان على عمل هذه الحكومة, وليس فقط على التسويات التي انتجت البيان الوزاري. على الحكومة ان تعمل بجدية تامة ومسؤولية وطنية لبناء الدولة والحفاظ على الوطن، وإلا فلا قيمة عندئذ للشكليات المتعلقة بالتصويت على الثقة, الثقة بحكومة الشراكة. ان الشراكة هي للجميع، وليست عنوانا للاستئثار وتجاوز الشراكة, وطالما اننا ننتظر حدثين قريبين، زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لدمشق ومؤتمر الحوار في بعبدا. بالنسبة إلى الاول، إننا نؤكد وقوفنا بجانب رئيس الجمهورية بما هو رئيس توافقي ينطلق في عمله لترسيخ سيادة لبنان واستقلاله. وفي دمشق من الطبيعي للرئيس سليمان ان يحمل ثلاثة ملفات اساسية
- ملف العلاقات الدبلوماسية الرسمية, بما هي معبرة عن سيادة لبنان واستقلاله التامين. ومن البنود السيادية، تنفيذ مقرارات مؤتمر الحوار المتعلقة بالسلاح الفلسطيني - السوري والقرار خارج المخيمات
- ملف تحديد الحدود وترسيمها
- ملف المفقودين والمعتقلين
ولفت إلى أن "أي حل لمشكلة العلاقات بين لبنان وسوريا، لا يجب أن يتم على حساب لبنان، وعلى اعادة ما سبق باشكال جديدة". وقال: "من بعبدا، تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن المفقودين السوريين في لبنان, معلنا انه لم يحضر معه لائحة باسمائهم. لا نريد ان يتحول ملف المفقودين والمعتقلين الى عملية مقايضة وابتزاز. فالامن السوري كان هو المسؤول, وعليه ان يتحمل مسؤولية في هذا الامر
أضاف: "الحوار يجب أن يكون هذه المرة تأسيسيا لبناء الدولة لا مجرد "حفلة لقاء" تقتصر على إعداد تسويات موقتة. نريد مؤتمرا يبني لبنان الدولة الديموقراطية ويرسخ السلم الأهلي بصورة نهائية، خصوصا أننا وعدنا أنفسنا واللبنانيين بأن طاولة الحوار ستكون السلة الكبيرة التي ستجتمع فيها كل المسائل الخلافية التي استعصت على الحل منذ العام 2005. فحذار أن نقع في الوهم الكبير في حال جاءها البعض بذهنية أن ما كتب قد كتب، وأن هناك مسائل ممنوع التطرق اليها عندها تكون هذه الطاولة، طاولة إملاء فريق يعتبر نفسه منتصرا بشروطه على فريق آخر، وهذه عملية تكون ناسفة للحوار ولمشروع قيام الدولة. فإن منطق الدولة هو الذي انتصر بعد توقيع اتفاقية الدوحة، حيث حظيت الحكومة بثقة العرب والمجتمع الدولي, وبالتالي، المشاركين فيها بمعزل عن بيانها العتيد
وتابع: "بعيدا عن الحرائق السياسية، أسمح لي يا دولة الرئيس، وباختصار أن أتحدث عن استحقاق من نوع آخر. لأوضح بالارقام مخاطر وأبعاد ما جرى وما يجري، ووسيلة المعالجة حتى لا تذهب بنا حرائق الغابات من كنف الدولة الى كفن الدولة
- المعدل الوسطي لحرائق الغابات سنويا لا يتجاوز 1500 هكتار
- 2007 وصل الى 4000 هكتار، كل ما أعيد تشجيره 130 هكتارا
- 2008 وصلنا اليوم الى معدل 750 هكتارا، الموسم لم يبدأ بعد
- مساحة لبنان الحرجية في الستينات 35 في المئة، السبعينات 22 في المئة، واليوم 13 في المئة
- إذا أردنا أن نزيد النسبة ونعيدها الى 20 في المئة فنحن بحاجة الى 365 دولار
- كلفة الهكتار إعادة تحريش 5000$، 500 شجرة
- الكلفة الاقتصادية لحرائق 2007 حسب تقرير البنك الدولي 10 مليون دولار. والمبادرة الوحيدة الجدية هي التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بتشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الحرائق
نشكر النائب سعد الحريري على تبرعه بإسئجار طوافتين لثلاثة اشهر لمكافحة الحرائق
وقال: "لا حل إلا بمركزية القرار، وبإنشاء المؤسسة الوطنية للغابات، وهذا الأمر يجب أن تسعى الحكومة الى تحقيقه، أي مركزية قرار المكافحة
أضاف: "يجب أن تضع الحكومة حلا برنامجيا للازمة المعيشية يقوم على تحديد الأولويات الضرورية كسلة واحدة تفترض المعالجة قبل غيرها. كتاب الطالب، دواء المريض، رغيف الفقير، مازوت الشتاء، بنزين الموظف، النقل المشترك والحد الأدنى للأجور. ندعو الحكومة الى إيلاء هذه القضية وغيرها من المطالب الإجتماعية الأهمية القصوى. فالجميع ينتظر خطوات عملية قبل فصل الشتاء والعام الدراسي
وتابع: "السلم الأهلي في لبنان يجب أن يكون هدفا مقدسا، لا سياسة حقيقية إلا على قاعدة مركزية الدولة السيدة والحرة والمستقلة، الحوار والمشاركة لا معنى لهما إلا بالديموقراطية والمساواة، لا يختلف إثنان في لبنان على أن إسرائيل هي العدو، وأن العدو هو كل من يهدد وحدة لبنان ووجوده، وعلى أن حق العودة للشعب الفلسطيني هو حق ثابت لا جدال فيه
وختم: "لا ننسى أبدا أن ما مر قبل ثلاث سنوات ونيف سيبقى قضية حية تحفظها وتقرر فيها المحكمة الدولية نصرة لدماء شهداء الوطن, شهداء الإستقلال. وطالما تحدثنا عن الحرائق. فيجب التذكير بأن النار مؤذية للجميع فلنحاصرها تمهيدا لإهمادها. ونقول لمن دعانا الى "مبارة على الرينغ"، نحن لا نريد لبنان حلبة ملاكمة, بل نريده فسحة للحوار,وساحة للتنوع وواحة للديموقراطية، ووطنا للتسامح والتحرر من عقد الماضي ونظرة للمستقبل. سقط لنا شهداء دفاعا عن الحرية, نوابا زملاء وصحافيين أحرارا وقادة فكر, وعسكريين شرفاء, ومواطنين أبرياء, هؤلاء لم يموتوا لكنهم أحياء وستنتصر قضيتهم تحية لهم حيث هم
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب دكاش: نتوق ان تعتمد الامم المتحدة لبنان مركزا للحوار
ولبنان لم يعد يتحمل التسويات وهو بحاجة الى حل يوفر له الحصانة
وطنية
11/8/2008
القى النائب بيار دكاش كلمة في الجلسة النيابية المخصصة لمناقشة البيان الوزاري , هنأ في مستهلها الشعب اللبناني على ولادة الحكومة وشكر دولة قطر التي استضافت اللبنانيين في محنتهم التي كادت لولا رحمة الله ان تطيح بالنظام والكيان وربما بالوجود لهذا الوطن المعذب
وقال :"لقد ارسى اتفاق الدوحة الشهير الديمقراطية التوافقية التي كنا ولا نزال نؤمن بجدواها ونبشر بها وندعو الجميع الى تطبيقها كاساس لنظام الحكم في لبنان
اضاف:"لقد شاءت الحكومة الكريمة التي تمثل امام هذا المجلس الكريم ان تطلق على نفسها صفة "حكومة الارادة الوطنية الجامعة" الا اننا لم نلاحظ من سير المناقشات والمداخلات التي جرت وتجري تحت قبة هذا البرلمان العريق, انها حتى الان جديرة بهذه التسمية, رغم الوقت الطويل الذي امضاه اعضاء اللجنة المنبثقة عن مجلس الوزراء درسا وتمحيصا في التنفتيش عن صيغ ومفردات ترضي الجميع
وامل "ان يؤدي الحوار الوطني الذي سيتولاه ويرعاه فخامة الرئيس الوفاقي بالاجماع العماد ميشال سليمان الى وضع كافة الملفات في موضعها الصحيح
وقال :"ان البيان الوزاري قد بشر فيما بشر بالعديد من المواضيع واكد على عودة الحياة الى المجلس الدستوري, والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وعلى قانون الانتخاب الموعود, وعلى ثقل المديونية العامة, واقفال ملف المهجرين واواضاع الكهرباء والهاتف والمياه والبطالة والهجرة والمهاجرين والزراعة والصناعة والتعيينات والتشكيلات الادارية والدبلوماسية والقضائية, وفي الادارات والمجالس المستقلة وبابعاد السياسة عن القضاء والادارة والى البيئة نظرة خاصة - وازمة السير وغيرها الكثير الكثير ولم يترك شاردة ولا واردة لا وخصها بفقرة طبعا نأمل وننتظر كالعادة تطبيقها الخ... وكلها ملفات لا خلاف عليها ولا تحتاج سوى لارادة فعلية, طالما اضفينا على الحكومة صفة حكومة الارادة الوطنية الجامعة, والى العزم والحزم والجدية. ويقيننا ان الحكومة بما فيها من اصدقاء اوفياء وكفاءات ستوليها العناية القصوى, وان اعياها زمن ولايتها, ولكنني لا استطيع ان اتوقف هنا دون ان ادعو الحكومة بالحاح الى اهمية العقد الاجتماعي بينها وبين الشعب اللبناني, الذي هو مصدر السلطات, والذي يطالب بمقعد لكل تلميذ, وسرير لكل مريض, وعمل لكل ناشط وضمانا للشيخوخة والامومة والطفولة, واضم صوتي الى المطالبين بالماء والرغيف والكهرباء التي اصبحت اسطورة اضافة الى العدالة في رفع مستوى الاجور بمواجهة الوضع الاقتصادي المتردي
واردف : "علينا ان نعمل لتنمية روح الالفة والمحبة وان ندعو الجميع الى تأمين البيئة التي تحتضن المختلفين وتساعد في تطوير القيم المشتركة وذلك بالاتفاق على الدستور والميثاق والعرف والتقليد, فعندما يتباين اثنان في الرأي في القضايا العلمية فأنهما يحتكمان الى النتائج المخبرية. اما في القضايا العسكرية والسياسية والفلسفية فلا يمكن لاحد ان يدعي وحده بانه يمتلك احقيقة وعلينا الاعتراف بحق "الانا" والاخر" اي بحق بعضنا بعضا
وختم : "ان لبنان يعيش مع الاسف على التسويات وليس على الحلول , ولبنان لم يعد يتحمل التسويات , لقد بات منهوكا , واستنزفت قواه, وضعفت مقوماته, وهو بحاجة الى حل يوفر له الحصانة, وما نتوق اليه هو ان يصبح للبنان دور وهذا الدور هو ينظرنا ان تعتمده الامم المتحدة مركزا دوليا للحوار بين الاديان والحضارات والثقافات , كما بشر به سماحة الامام المغيب موسى الصدر, اذ قال" اذا فشلت هذه التجربة اللبنانية في العيش المشترك, فأن الحضارة البشرية ستخسر خمسين سنة من وجودها على الاقل, ثم قال: "ولماذا لا يكون لبنان مركزا لتلاقي الحضارات وحوار الاديان". وكما اعلن قداسة الحبر الاعظم الراحل يوحنا بولس الثاني:"ان لبنان اعظم من دولة, انه رسالة, وقد المح الى هذا التوجه عدد من الزملاء في مداخلاتهم مشكورين. ان هذا الحوار اليوم يشغل العالم باسره, وقد كان بندا اساسيا في محادثات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مع قداسة البابا بندكتوس السادس عشر, وفي مؤتمر حوار الاديان والثقافات الذي انعقد مؤخرا في مدريد, بحضور الملك عبد الله بن عبد العزيز والملك خوان كارلوس, كما سبق للرئيس الايراني السابق السيد محمد خاتمي ان انشأ مؤسسة للحوار تعمل مع سائر المؤسسات المثيلة لنشر ثقافة الحوار على المستوى العالمي
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب فتفت: نحن عماد المقاومة عندما تكون موجهة ضد إسرائيل
أما حين يوجه السلاح الى الداخل وتحت أي عذر فعن أي مقاومة نتحدث
لن تبنى ثقة الا إذا تمت معالجة سريعة لتقصير القوى الأمنية
ولن تبنى الثقة دون سياسة إنماء تعتمد فعلا المؤشرات العلمية
المطلوب إرادة وطنية جامعة والا فكل الأخطار ستتفجر لتهد كل ركائز البلد وطنية
11/8/2008
القى النائب احمد فتفت مساء اليوم كلمة في جلسة مناقشة البيان الوزاري للحكومة جاء فيها: ما كنت أنوي الكلام في جلسة المناقشة هذه. لو كانت هناك فعلا إرادة وطنية جامعة ونوايا صافية للملمة كما ذكرتم، لاكتفيت سياسيا بما جاء في كلام زملائي في كتلة المستقبل وإنمائيا بما جاء في مداخلة زميلي في قضاء المنية الضنية. للأسف يا دولة الرئيس خلال الأيام الماضية تكونت لدي انطباعات سلبية ثلاث
1- ما هو مسموح للبعض على هذا المنبر غير مسموح " وإن بطريقة لبقة " للآخرين : استعمال بلطجة ممنوع أما التخوين فمسموح
2- خطاب سياسي للبعض أعادنا الى ما قبل الدوحة بخطاب تخويني متجدد ، خطاب فئوي بل فتنوي محاولا حتى إعادة فتح جراح الحرب الأهلية ما قبل الطائف والمصالحة والعفو. إن فتح ملفات طويت ( ولا أتحدث عن المفقودين ...) حيث ذكر أحد الزملاء مثلا أن ميليشيات الحرب الأهلية ممثلة في هذه الحكومة. عمن كان الحديث، عن فريق أقر بأخطاء الماضي واعترف بالمصالحة والطائف وسلم سلاحه الى الدولة ... الا إذا كان الزميل الكريم يعني بالميليشيات الفريق الذي نفذ غزوة بيروت فأرهب أهلها واقتحم شوارعها ومنازلها الآمنة ومنازل ومكاتب نواب ووزراء دون وازع او رادع أخلاقي او سياسي أو مؤسساتي. حيث لم نسمع يا دولة الرئيس كلمة، ولو واحدة من مؤسسة المجلس النيابي التي يفترض فيها على الأقل تأمين الحماية المعنوية للنواب إن لم يكن أثناء فعلى الأقل بعد الإعتداءات .لمصلحة من يراد فتح ملفات الحرب الأهلية والميليشيات ؟. إن كان لا بد فليكن ذلك شاملا كل الميليشيات وكل الحروب من تصفية قيادات المقاومة الوطنية وكوادرها الى معارك إقليم التفاح الى حرب المخيمات الى قصف بيروت واقتتال شوارعها الى ... الى ...لا يعتبرن احد انه فوق الشبهات أو أن الذاكرة قصيرة الى هذه الدرجة. قد يستهزئ البعض بعقول بعض الناس لبعض الوقت ولكن الحقائق الجلية سرعان ما تعود الى السطح ويكتشف الناس جميعا كم أوهموا وكم زورت الأحداث والتواريخ
3- هناك كلام، توجه بكثير من الإسفاف والتهديد المبطن والتخوين ،أيضا، هنا وفي الخارج لنواب ووزراء و حتى لرئيس الحكومة. ظننا ان البعض قد اتعظ يا دولة الرئيس. عدنا نسمع في بعض الإعلام الملتزم وعلى لسان حتى بعض الزملاء كلام التخوين والتهديد نفسه وبحق من ؟ بحق فؤاد السنيورة ، دولة الرئيس فؤاد السنيورة ، الذي أسميت يا دولة الرئيس حكومته بحكومة المقاومة السياسية والدبلوماسية وكان لي شرف المشاركة فيها فكان في أحلك وأصعب الظروف مثال المحافظة على المؤسسات والمصلحة الوطنية والمصلحة القومية بقناعة وصلابة لا مثيل لهما . في هذا المجال أكتفي ببيت من الشعر عل البعض يتعظ: لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس السن. هذا في الأخلاقيات. وهذه الأخلاقيات وهذا الرئيس للحكومة هو أول دافع لنا لإعطاء هذه الحكومة الثقة على أساس هذا البيان.أما في السياسة فالموضوع أخطر بكثير .عودة خطاب التخوين والتهديد في هذه القاعة وفي الإعلام الملتزم يجبرنا على بعض التوضيح والتحديد .إن الخائن الحقيقي لوطنه هو من يخون مواطنيه دون دليل ، فاما أن يكونوا خونة بالدليل القاطع يتوجب إحالتهم الى القضاء وحتى إعدامهم أو أن الإتهام باطل ومشروع فتنة يوازي الخيانة، والفتنة أشد من القتل . لن نقبل أبدا أن يزايد علينا أحد في مشروع المقاومة الوطنية والقومية ضد إسرائيل وفي مساندة قضية العرب الأولى قضية فلسطين . فحص الدم اليومي مرفوض مرفوض لنا ولسوانا. نحن من حمل السلاح مع المقاومة الفلسطينية منذ نهاية الستينيات على الأقل وناضلنا، على كل المستويات العسكرية والسياسية والإنسانية في لبنان والخارج من أجل هذه القضية، وكان البعض ممن يدعي الحصرية الوطنية للمقاومة اليوم اما طفلا رضيعا يحبو أو ينثر الورود والأرز على الإسرائيلي الغازي سنة 1982 الذاكرة قد تخون البعض لا الجميع . نحن عماد المقاومة عندما تكون موجهة ضد إسرائيل فهذا شأن وطني بحق وواجب. أما حين يوجه السلاح الى الداخل وتحت أي عذر فعن أي مقاومة نتحدث . السلاح الموجه الى الداخل هو سلاح ميليشياوي منبوذ ومرفوض قبل الدوحة وبعد الدوحة ، قبل الطائف وبعد الطائف. نعم لسلاح المقاومة ضد إسرائيل ، لا لسلاح حزب معين أكان حزب الله أو سواه لأنه حينها ، وعندما يستعمل لإرهاب المواطنين فلا يستغربن أحد وصفه بالإرهابي فهي صفة للواقع وليس للخيار السياسي وهي تعبير عما شعر به الناس . والسلاح الذي استعمل في الداخل فتح ، شئنا أم أبينا ملف التسابق على التسلح بين المواطنين في الداخل خصوصا بعد أن تبين لهم أن القوة الأمنية من جيش وأمن داخلي قد فرض عليها الشلل بواقع سياسي حتى لا نقول أكثر . إن انتشار هذا السلاح في الداخل خطر كبير جدا وإن لم ندرأه سريعا فسلام على الدولة وعلى الوطن وربما قد يرغب البعض في ذلك .وتعلم يا دولة الرئيس جيدا رأيي الصريح في موضوع هذا السلاح وأي سلاح آخر معد للاستعمال الداخلي ". أضاف:"دولة الرئيس ، أين تكمن المشكلة ؟القوى السياسية اتفقت جميعا في الدوحة . من ضمن الإتفاق إلغاء لغة التخوين، فعادت حتى على منبر المجلس النيابي ، اتفقت على عدم استعمال السلاح لفرض مكاسب سياسية، فعاد السلاح الى بيروت وما زال والى البقاع الصامد والى الفيحاء طرابلس بفتنة مدروسة محضرة بشكل لا يحتمل لالتأويل ولا التفسير فهو كثير الوضوح .القوى السياسية إتفقت وأنتجت وبعناء كبير حكومة الإرادة الوطنية الجامعة وهذا البيان الوزاري الذي نناقش .هذا البيان الوزاري ما عدا الإلتباس " حمال الأوجه " في المادة42 ، يشمل الكثير الكثير من الإيجابيات السياسية والإقتصادية وحتى الإنمائية إذا ما طبق فعلا .هل ستلتزم الحكومة وجميع الوزراء بهذا البيان ومضمونه وبالتضامن الوزاري الذي شدد عليه فخامة الرئيس أم سنعود سنوات الى الوراء ، الى حكومات الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما كنا نشهده من ظاهرة الوزراء المشاكسين والوزراء المنددين والوزراء المعارضين وحتى الوزراءالمتظاهرين ضد الحكومة......بكل صراحة هذا ما أخشاه وأتوقعه بعد الذي استمعت اليه من على هذا المنبر وفي بعض الإعلام . بعض الأمثلة المقلقة جدا في الالتزام بالبيان الوزاري
1- نبذ العنف ، عنف السلاح والتهديد والتخوين في المادة 01 أين نحن منه
2- توفير الأمن في كل المناطق في المادتين 41 و 91 والأحداث وبشكل خاص في طرابلس تبرهن العكس
3- عدم القبول بأية وصاية على اللبنانيين، ولا أن يكون هناك أدوات يستخدمها لاعبون إقليميون ودوليون ،في المادة 12 ماذا هنا عن كلام نائب الرئيس الإيراني السيد رضا آغا زاده رئيس وكالة الطاقة النووية الإيرانية ، كلام يربط فيه بين الملف النووي الإيراني وقبوله غربيا وتسهيل الحل في لبنان . لم أسمع من شركائنا في الحكومة ، حلفاء إيران المعلنين ، أي تعليق على الموضوع ؟ فليسمحوا لنا إذا عندما نتساءل عن دور سلاحهم
4- المحكمة الدولية والقرار 1757 والإلتزام الكامل بها في المادة 62 وهذا إنجاز هام "نتذكر عندما صدر القرار كم حملنا من اتهامات". لكن فاجأني أحد الوزراء بخطاب مدح قل نظيره لمن كان يعتبر وما زال ، أن المحكمة الدولية وحذاءه سواسية .لا ادري مدى التزام هذا الوزير بالمحكمة
5- في الشأن الإقتصادي أمور لا تحصى ، بعضها . الخصخصة : من نهب وسرقة للمال العام عادوا أنفسهم للإقرار ، وبسرعة مذهلة ، بأنها ضرورة اقتصادية ملحة ولا يمكن الإسغناء عنها . الإصلاحات في موازنات 2006 و2007 و2008 هي نفسها تقريبا، الإصلاحات التي رفضت في موازنة 2003 فأضعنا 5 سنوات ، نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين . وفي الدين العام : أشكر الجنرال عون لأنه أوضح أن الحروب المتكررة، بخلفية القضية الفلسطينية، وهو محق، راكمت علينا عشرات المليارات. فقط للتذكير والمقارنة بكل ما كان يقال سابقا.أتساءل في هذا الملف الإقتصادي للحكومة، المطابق حرفيا لكل ما كان يدعو اليه الرئيس الحريري والرئيس السنيورة، ما الذي اختلف؟ أم أن الطعن والتشهير السابق لهذه السياسة كان فقط تعبويا شعبويا حتى لا نقول أكثر ... أم أن روما من فوق غير روما من تحت، والكرسي مريح
6- في الإنماء المتوازن: لأول مرة استعمل تعبير المؤشرات العلمية التي ستظهر فعلا من يحتاج للانماء ومن يحتج به ومن يستغله آداة سياسية رخيصة تحريضية حينا، وإنتخابية أحيانا . فهل سيلتزم الوزراء جميعا بهذه المؤشرات فيما سيطرحونه من مشاريع وحلول ، أشك في ذلك ونحن امام حقبة انتخابية
7- في التوطين ورفضه الإجماعي من قبل اللبنانيين : أود توجيه تحية للزميل إبراهيم كنعان الذي أقر بهذا الإجماع اللبناني . فهل سينتهي الإستغلال الإنتخابي السياسي لهذا الملف ووقف الإتهامات
8- في العلاقات اللبنانية السورية : نحن نريد ليس أفضل العلاقات الطبيعية والودية بل نريد فعلا علاقات ممتازة ومميزة لأننا لا نخطئ لا في الجغرافيا ولا في التاريخ ولا في الإقتصاد وعلم الإجتماع ولا في السياسة في مواجهة العدو الأساسي إسرائيل . إنما هذا يتطلب طرف آخر يوجب الإعتراف بالكيان اللبناني واقامة العلاقات الديبلوماسية وتحديد وترسيم الحدود (هذا كان مرفوضا في الحوار) وإحترام هذه الحدود وعدم التدخل في الشأن الداخلي للبلد الآخر وإقفال الملفات العالقة وأهمها المفقودين والمعتقلين وبعضهم خطف من منازلهم
وتابع فنتفت: "المشكلة ليست بيانا حكوميا او كلاما ومزايدات وإتهامات ملفقة أو تخوين ... المشكلة يا دولة الرئيس هي مشكلة ثقة .كيف نبني أو نعيد بناء هذه الثقة؟
-أولا : بالإلتزام بالإتفاقات والتعهدات : الطائف _ الدوحة _ البيان الوزاري ... وحتى الآن ليس هناك ما يطمئن في هذا الموضوع . إعلاميا، التخوين " ماشي" وبالمناسبة "الفت وزير العدل الى ان محطة "ntv"اذاعت تحقيقا حول وجود سلاح اسرائيلي في طرابلس هذا كلام خطير جدا،اتمنى ان يحال الموضوع الى التحقيق ومعاقبة من يقوم بالامر" والقمع والتهديد المبطن "ماشي" وأستعمال السلاح لم يردع حتى الآن نهائيا في طرابلس وغيرها واقتصاديا نسمع كلاما في البيان الوزاري وما يخالفه في الإعلام والندوات واللقاءات ، فأين الإلتزام ؟
-ثانيا : قبول الآخر فعلا لا كشعار يفترض البعض أنه يتحقق بقبوله هو دون أن يكون عليه هو قبول الآخر . قبول الآخر ،هو قبل أي شيئ، هو قبول رأي الآخر وإن اختلفت معه .قبول الآخر يعني قبول النظام الديمقراطي ونتائج الإنتخابات التي نشارك بها وما ينتج عنها من أكثرية تحكم وأقلية تعارض وتحاول إصلاح المسار سياسيا وليس بالسلاح .قبول الآخر،تعني قبول الوطن أولا وقرارات مواطنيه واحترام دستوره دون تأويل أو انفراد في التفسير أو فرض وجهة نظر بقوة الموقع السياسي .فلا تعطيل للحياة السياسية .ولا إقفال للمجلس النيابي لما يقارب السنتين (مما منع دفع أموال البلديات). ولا تعطيل للحياة الإقتصادية .ولا احتلال للساحات وإقفال للطرقات وحصار للمؤسسات. ولا فرض بقوة السلاح لأي رأي كان .قبول الآخر تعني إحترام هذا الآخر والإعتراف حين نخطئ والإعتذار حين نتنكر لتعهداتنا لا أن نستكبر. إذا كان خلاف الرأي لا يفسد للود قضية فإن الإستكبار يفسد كل الود في كل قضية .بين ان نكلأ الجراح أو أن ننكأ الجراح مسافة حرفين أو أدنى يبدو أنها مسافة صعبة على البعض اجتيازها ولو لمصلحة الوطن والقضية ، إن وجدت ...دولة الرئيس، أقول هذا الكلام لأن الجراح عميقة، عميقة، عميقة في بيروت ، عميقة في الجبل ، عميقة في البقاع وطرابلس وسائر الشمال .اللملمة لا تكفي ولا تفي .هل نريد مصالحة حقيقية أم نريد ربح أو بالأحرى خسارة الوقت وبالتالي خسارة الوطن المصالحة تعني أن نتصالح دون مواربة .أن نسمع لا ان نقمع بعضنا البعض .أن نقبل مسبقا بأن رأينا صحيح يحتمل الخطأ وأن الرأي الآخر خطأ يحتمل الصواب .بعض ما سمعناه في هذه القاعة وبعض محاولات القمع العسكري والإعلامي والسياسي لا توحي أن البعض يريد مصالحة حقيقية ، بل أننا أمام طرح كثير الشبه بما كنا نحذر منه : تفكير شمولي إلغائي للآخر السياسي . هذا تفكير مرضي لم ولن ينجح في لبنان وسنقاومه ما دمنا نعمل في الشأن العام. لن تبنى ثقة دون إعلام وطني مسؤول، لا إعلام متفلت ومجلس وطني للاعلام لا يحرك ساكنا، إلا في مناسبات فئوية، لا يحرك ساكنا ولو وصل بعض الإعلام حد الشماتة بإستشهاد نائب أو الدعوة لإغتيال نواب آخرين ، ولا حتى عندما تتعرض وسائل إعلامية للقمع والإقتحام والإقفال القسري . لن تبنى ثقة دون إحساس الجميع بأنه مواطن على قدم المساواة مع الآخرين في كل الحقوق والخيارات السياسية والأمنية والمعيشية. كيف يكون ذلك والسلاح الذي استعمل في الداخل ما زال متفلتا في شوارع وأزقة العاصمة وعلى خطوط التماس التي جرى إفتعالها بين فقراء طرابلس في باب التبانة وجبل محسن مع عجز غير مقبول للجيش ولقوى الأمن على معالجة أمر بغاية الخطورة يهدد الوطن بأكمله .لن تبنى ثقة دون نزع هذا السلاح وأي سلاح موجه الى الداخل . لن تبنى ثقة طالما اعتبر المواطن أن هناك بعض السلاح موجه للفتنة لا للدفاع عن لبنان ضد أي اعتداء والدفاع عن لبنان لا يمكن أن يكون الا في كنف الدولة. ولا بد هنا من تعليق حول المادة 42 والإلتباس "حمال الأوجه" الذي جزأ الأمة الى ثلاث، الشعب والجيش والمقاومة، فأين الدولة؟ هل يعني ذلك أن لكل من هذه الفئات الثلاث مشروعه وقراره الخاص: شعب متفلت يمارس ما يراه مناسبا كل على هواه، جيش غير ملتزم بالقرار السياسي للدولة ؟ ومقاومة معلقة كأنها جسم غريب يمارس ما يعتقد أنه صحيح دون أي إلتزام تجاه سائر الوطن. ومعالجة هذا الموضوع يتطلب الكثير من الحرص على الوطن ومصالحه. لذلك لن تبنى ثقة الا إذا تمت معالجة سريعة لتقصير القوى الأمنية التي أظهرت عجزها في حماية المواطن الأعزل في غزوة بيروت وما تلاها. لن تبنى ثقة إذا لم يكن ، وسريعا على رأس الأجهزة الأمنية تحديدا في الجيش ، من يوحي بالثقة للمواطنين جميعا، وليس لطرف دون آخر ، من لم يزج اسمه لا أمنيا ولا مخابراتيا في أمور حامت حولها شبهات سياسية أو أخرى ...لن تبنى ثقة إذا لم يعامل اللبنانيين الذين تعرضوا للقتل والتهجير ودمار ممتلكاتهم في ظروف مختلفة ، إذا لم يعاملوا على قدم المساواة فيما بينهم
من هنا نصر على اقفال كل الملفات المشابهة في وقت واحد وبشكل متلازم وهي حسب تسلسل حصولها التاريخي
1- ملف المهجرين في الجبل وبيروت (سان سيمون) والشمال (وهم بالآلاف وكثيرا ما ننساهم). مما سيؤدي الى الإنتهاء من ضرورة وجود صندوق المهجرين ووزارة المهجرين
2- ملف تعويضات الحرب العدوانية الإسرائيلية سنة 2006 في كل لبنان
3- ملف تعويضات حرب البارد وإعادة بناء المخيم ومحيطه
4- ملف الأضرار الناشئة عن غزوة بيروت والجبل والفتن المتنقلة بقاعا وشمالا وتحديدا ملف التبانة وجبل محسن وهو مرتبط أيضا بملف المهجرين .كل هذه الملفات اما أن تسير معا وغير ذلك هو مدخلا لفتنة جديدة. لن تبنى الثقة دون سياسة إنماء تعتمد فعلا المؤشرات العلمية وهي متوفرة وموثقة في الدراسات العلمية التي أشرفت عليها وزارة الشؤون الإجتماعية وال UNDP . ولن تبنى الثقة دون إصلاح سياسي حقيقي يبدأ بقانون إنتخابي لا يقف عند حدود التقسيمات وأقضية وسواها إنما يشمل كل الإصلاحات التي قدمتها لجنة فؤاد بطرس بتكليف من الحكومة السابقة. على أن يلي ذلك انتخابات تجري دون ترغيب أو ترهيب، وبالتأكيد إنتخابات كهذه لا يمكن أن تجري وأن تعتبر موثوقة في ظل انتشار السلاح غير الشرعي كائنا من كان حامله. وعند البحث سندلي بدلونا في موضوع قانون الانتخاب، وانا شخصيا مقتنع بفصل النيابة عن الوزارة وهذا لا يحتاج الى تعديل دستوري وانا مع بحث النسبية بشكل جدي لوقف الانقسام العمودي لدى الطوائف. هذا غيض من فيض يفترض منا معالجته قبل أن ندعي أننا بنينا ثقة نستطيع بها تجاوز المرحلة الدقيقة والخطيرة التي تحيق بالمنطقة وبلبنان تحديدا .لذلك كان الحوار .ذاهبون الى الحوار من أجل ماذا ؟ من أجل مناظرات كلامية أم من أجل إعادة بناء الوطن بشكل مشترك . من هو ذاهب الى الحوار لفرض أمر واقع " عم بضيع وقته
وقال فتفت:"الشعب اللبناني لا يقبل أن تفرض عليه بقوة السلاح أو تحت التهديد أي تسوية مبتورة .المطلوب إرادة وطنية جامعة والا فكل الأخطار المحدقة بنا ستتفجر لتهد كل ركائز البلد ولن ينجو أحدا
دولة الرئيس ،في البيان الوزاري نقطتين أساسيتين مفصليتين
1- لبنان ليس ساحة 2- اللبنانيون ليسوا أداة لأي لاعب إقليمي أو دولي .السؤال : هل لدينا جميعا القدرة والطاقة والحرية الكافية لأخذ هذا القرار الوطني ؟ أم أن هناك من يريد إبقاء لبنان ساحة للتصفية الإقليمية والدولية من حدود أفغانستان الى الجولان ولو أدى ذلك الى تدمير الوطن مجددا .هذا هو السؤال هذا هو التحدي فهل نملك من الوطنية ما يكفي لرفع هذا التحدي؟ | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب حمادة: قناعاتي الثابتة حول الدولة ووحدتها لن تتبدل
مهما ورد في البيان من تفسيرات قد تؤدي الى تعدد الجيوش والمقاومات
وطنية
11/8/2008
ألقى النائب مروان حمادة مساء اليوم كلمة في إطار مناقشة البيان الوزاري جاء فيها:"في الثامن والعشرين من شباط 2005، وقفت على هذا المنبر وطلبت منك دولة الرئيس أن لا تقاطع كلمتي المكتوبة بالدماء قبل الحبر. وقد استجبت آنذاك مع طلبي ومع النداء التاريخي الذي أطلقته السيدة الوزيرة بهية الحريري فاستقالت خلال ساعات حكومة السكوت عن الجريمة الكبرى
أما اليوم فأنا المستجيب مع ندائك ومع دعوتك الى اختصار المناقشات في الجلسة حفاظا على مستواها ومنعا "للتشبيح" الكلامي بعد الأمني، الذي شابها ورافقها مما دفع الرأي العام اللبناني الى الهروب من مشهد مناقشات ساحة النجمة، قرفا واستهجانا، الى مشهد الالعاب الاولمبية في بكين. وفي ذلك يا دولة الرئيس، استجابة مع دعوتك، وانسجاما مع الرأي العام الذي يفضل هذه الأيام، كما لاحظ ذلك الكاتب اللامع راجح الخوري "ذهب السكوت على فضة الكلام
وانطلاقا من قناعاتي الثابتة حول الدولة ووحدتها، مؤسسات وسلاحا، والتي لن تتبدل مهما ورد في البيان الوزاري من تفسيرات ملتبسة قد تؤدي الى تعدد الجيوش والمقاومات وربما الشعوب في لبنان. واحتراما مني لرئيس هذه الحكومة ومعظم أعضائها الذين نثق بهم وبصلابة مواقفهم اللبنانية والديمقراطية والعربية ونعقد عليها الآمال الكبيرة في المرحلة الانتقالية المقبلة، ولأن هذا المجلس ولد من رحم استشهاد الرئيس رفيق الحريري وكل رفاقه وهو بذلك شهيد الاغتيال والاقفال والتهديد وكأن الأغلبية ممنوعة في لبنان ان لم تكن من لون شمولي واحد أو تحت وصاية معينة زالت ولن تعود. لذلك كله أختصر الكلام تضامنا مع ما ورد مع مواقف زملائي في قوى 14آذار، وخصوصا الزميل أكرم شهيب
دولة الرئيس، ساعة الحسم لم تدق، خلافا لما اعتقده البعض، في شوارع بيروت وأحياء طرابلس وقرى البقاع ومشارف الجبل، وهي لم تدق كذلك في الدوحة ولا في مناقشاتنا وتصويتنا اليوم وغدا، وهي لن تدق على رغم الآمال المعقودة، حول طاولة حوار نتمنى أن لا تتحول الى حوار طرشان أو طاولة إذعان. ساعة الحسم ستدق في الربيع المقبل، عندما سيختار شعب لبنان بين دولة لبنان الواحد المستقل وبين دويلات المحاور والساحات فيما العدالة الدولية التي تمهل ولا تهمل ستطال حتما المجرمين في لبنان وخارجه، والغد لناظره قريب
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب طبارة حجب الثقة واصفا الحكومة بأنها جامعة لكل المتناقضات السياسية
نطالب بأن تضم طاولة الحوار اشخاصا مستقلين يمثلون شريحة كبيرة جدا من المجتمع
لترك قضية اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه للقضاء للتحقيق فيه بعيدا عن التسييس
وطنية
12/8/2008
القى النائب بهيج طبارة مداخلته في مجلس النواب خلال مناقشة البيان الوزاري للحكومة فقال: "يحتار الواحد منا، في مناقشة البيان الوزاري، من اين يبدأ، هذا البيان الفضفاض لحكومة نعرف كلنا، كما تعرف هي، ان عمرها محدد بتسعة اشهر، من أصلها شهران للحملة الانتخابية. تسعة اشهر غير قابلة للزيادة - لأن الدستور يعتبر الحكومة مستقيلة عند بدء ولاية مجلس النواب، وغير قابلة للنقصان - لأن اعضاء الحكومة التزموا في البيان الوزاري، كما في اتفاق الدوحة، عدم الاستقالة منها
وأضاف: "ان اقل ما يمكن ان يقال في هذا الكمِّ الهائل من الوعود التي تغدقها الحكومة والتعهدات لمثل هذه الفترة الوجيزة من الزمن، هو انه ينطوي على استخفاف بقدرة المواطنين على التمييز بين الممكن والمستحيل، هذا خصوصا على يد حكومة اقتضى لم شمل اعضائها توسط دول شقيقة وصديقة، واقتضى التوافق على تأليفها أكثر من شهر ونصف من الجهود المضنية، واقتضى اخراج بيانها الوزاري من التجاذبات ما كاد ان يطيح بها قبل ان تبصر النور لتجاوز المهلة الدستورية في اعداده. علمتنا تجارب التاريخ ان الاحزاب والقوى السياسية تأتلف في اطار حكومات وحدة وطنية عندما تتعرض الدولة لعدوان خارجي او لخطر عدوان، فيتغاضى المؤتلفون عن الخلافات السياسية القائمة في ما بينهم ويتعالوا عن مصالحهم الآنية من اجل مواجهة الخطر الذي يتهددهم جميعا، اما الانقسامات السياسية الحادة التي يخشى ان تتعطل معها مسيرة الدولة، فإنها تجد حلا لها في الانظمة الديموقراطية باللجوء الى الشعب مجددا لكي يحسم بين الخيارات المطروحة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة، وعلى هذا الاساس، فإن حكومة الوحدة الوطنية كان مكانها الطبيعي يوم تعرَّض لبنان للعدوان الاسرائيلي منذ عامين، او بعده مباشرة من اجل معالجة نتائج العدوان بتكاتف اللبنانيين جميعا، الا اننا لم نفعل ذلك، بل تم تكريس الفرقة بين فئات الشعب اللبناني، وتمترس كل فريق بمواجهة الآخر، وبدأ الشحن السياسي والمذهبي الى ان وصلنا الى ما وصلنا اليه من شرخ كبير داخل المجتمع الواحد، ومن تناقض عميق في الرؤيا، وقد اقتضى انتخاب رئيس الجمهورية الذي توافقنا على شخصه اكثر من سبعة اشهر بعد توسط اكثر من دولة شقيقة او صديقة
وتابع "اما وقد اصبحنا على ابواب الانتخابات النيابية، فقد كان من الطبيعي ان يعهد بأجرائها الى حكومة من غير المرشحين، تتولى اعداد قانون انتخابات حديث وعادل، بالتقسيمات ذاتها التي اقرت في الدوحة، وادارة العملية الانتخابية في جو من الحرية والمنافسة المتكافئة بين المرشحين، ان هذه الحكومة التي تضم المتناقضات، والتي قيل عنها بالأمس انها حكومتان في حكومة واحدة، تكون قد جاءت في وقت خاطيء للقيام بعملية انتخابية لا يوحي تكوينها بقدرتها على اجرائها على الوجه المطلوب، ولا شك بأن هذا الواقع هو ما يفسر العناء الذي واجهته الحكومة في صياغة البنود الخلافية في البيان الوزاري، لا سيما ما يتعلق منها بالمقاومة وبمرجعية الدولة، على نحو ملتبس يسمح لكل فريق ان يفسرها على هواه، والا، كيف يمكن ان يختلف اللبنانيون على الاشادة برجال لنا ونساء كتبوا بدمائهم، في زمن الذل والاستسلام، قصصا رائعة في البطولة، وتسببوا بما نشهده اليوم من احباط وإرباك لدى العدو، ونجحوا - كما جاء في خطاب القسم - بالتفاف الشعب من حولهم واحتضان الدولة والجيش لهم، في اخراج المحتل بفضل بسالتهم وعظمة شهدائهم
واشار النائب طبارة الى انه "بالأمس القريب، التقت سائر القيادات اللبنانية برئاسة فخامة رئيس الجمهورية في مطار رفيق الحريري الدولي، لإستقبال الأسرى المحررين من السجون الاسرائيلية، وكانت الفرحة في النفوس تختلط بمشاعر العزة والكرامة، وقد ذكَّرتنا هذه التظاهرة الوطنية بمناسبة اخرى كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري فيها، جنبا الى جنب، مع سماحة السيد حسن نصر الله - في 29 كانون الثاني 2004 في استقبال اسرى ورهائن محررين على ارض مطار بيروت قبل ان يسمى المطار بإسمه، ان الحكومة تؤكد في بيانها الوزاري على "العمل على وضع استراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليه في الحوار الذي سيدعو اليه فخامة رئيس الجمهورية، كما ان خطاب القسم
الذي تبنَّت الحكومة ما تضمَّنه من توجهات تؤكد ما يأتي: "ان بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال، ومواصلة العدو لتهديداته وخروقاته للسيادة، يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، متلازما مع حوار هادئ، للاستفادة من طاقات المقاومة، خدمة لهذه الاستراتيجية، فلا تستهلك انجازاتها في صراعات داخلية، ونحفظ بالتالي قيمها وموقعها الوطني، واني اتساءل، ما دامت كل هذه الامور سوف تكون مدار بحث ونقاش على طاولة الحوار، علام نحن مختلفون اليوم اذن؟ واني أسمح لنفسي بهذه المناسبة ان اتوجه الى فخامة الرئيس متمنيا عليه ان لا يقتصر الحوار الذي سوف يدعو اليه على الفريقين المتخاصمين وان يضم الى طاولة الحوار اشخاصا مستقلين وهم يمثلون شريحة كبيرة جدا في المجتمع لأن الامور المطروحة للحوار تعني اللبنانيين جميعا ولا تقتصر على الفريقين المتخاصمين، وكما ان اختيار الوزراء من حصة الرئيس في هذه الحكومة لقي ترحيبا من الجميع، لا شك عندي بأن اختياره للمستقلين في لجنة الحوار العتيدة سوف يلقى الترحيب ذاته
وقال: "قيل في البيان الوزاري انه انجاز فني وادبي يستحق التقدير اذ استطاع ان يوفق ببراعة لغوية، وبطريقة ملتبسة، بين المواقف المتباينة، وليس أدل على ذلك من انه ما كاد حبر البيان يجف حتى اخذ كل فريق من فريقي الحكومة يؤشر الى ما حققه في نصوص البيان من انتصارات تأييدا لموقفه. وبودي ان اتجاوز البيان الوزاري، ولو لبرهة قصيرة، وان اتوجه الى دولة رئيس الحكومة بما ينتظر هذه الحكومة من اولويات وان اطرح عليه بعض الاسئلة التي أرجو الحصول على اجوبة عنها، ان ثمة شرخا كبيرا في الشارع لا يكفي تجاهله لنفي وجوده، شرخ نلمسه خاصة في بيروت، وربما في مناطق اخرى ايضا، بدأ يتنامى منذ حوالي السنتين تغذيه تصرفات من هنا وتصريحات من هناك، وقد بلغ في الآونة الأخيرة حدودا غير معقولة تدعو الى مقاطعة بعضنا البعض. ان استمرار هذا الوضع وتماديه سوف يشكل عائقا امام أي خطوة يمكن ان تقدم عليها الحكومة
واضاف: "سؤالي: ما هي التدابير العملية التي تنوي هذه الحكومة القيام بها لإعادة اللحمة بين فئات الشعب وبلسمة الجراح؟ ما هي الاجراءات التي سوف تتخذها، وهي تضم كل الفرقاء المتخاصمين، للتصدي الى هذه الظاهرة الخطيرة ومعالجتها بصورة جذرية؟ الأولوية الثانية للحكومة هي بالطبع اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وهذا يفترض من جانب الحكومة اعداد قانون للانتخاب وطرحه على مجلس النواب من اجل اقراره
واشار الى "انني عدت الى البيان الوزاري فلم اعثر سوى على وعد الحكومة (البند 14) بأن لا يطغي منطق الصراع والنشاط الانتخابي على قرارات وأعمال وزرائها، وهذا امر جيد شرط الالتزام به وتطبيقه على الارض، لا سيما بالنسبة لما اطلق عليه تسمية وزراء الخدمات، لكن اين قانون الانتخابات العتيد في اهتمامات هذه الحكومة؟ كل ما عثرت عليه في البيان الوزاري (البند 15) هو التزام الحكومة بإجراء الانتخابات وفق القانون الذي سيقره المجلس النيابي تطبيقا لإتفاق الدوحة واستنادا الى ما سيتم اقراره من المقترحات الاصلاحية التي وردت في مشروع لجنة الوزير فؤاد بطرس. ولكن ما هو موقف الحكومة من كل هذا؟ هل انها سوف تعد قانونا متكاملا تطرحه على المجلس؟ ام انها تكتفي بإقتراحات القوانين التي تجري مناقشتها حاليا في لجنة الادارة والعدل؟ وعلى سبيل المثال، ماذا تقترح الحكومة للحد من تدخل المال السياسي، الذي يتدفق بغزارة في هذه الايام، بالعملية الانتخابية وبالتأثير على ارادة الناخب؟ ما هو موقف الحكومة من تنظيم الاعلان والاعلام الانتخابيين، وهل انها سوف تترك الاعلام الخاص، لا سيما المرئي منه الذي تتمترس خلفه بعض القوى السياسية، يعمل من دون ضوابط؟ اما الامر الآخر المتصل مباشرة بالعملية الانتخابية فهو المجلس الدستوري الذي اصبح، بعد التعديل الدستوري عام 1990، المرجع الوحيد للنظر في الطعون الانتخابية
وقال النائب طبارة "جاء في البيان الوزاري (البند 33) ان الحكومة تلتزم "الاسراع في استكمال تأليف المجلس الدستوري الجديد فور قيام المجلس النيابي باختيار نصف اعضائه حسب ما ينص عليه القانون". ولكن أي قانون تقصد الحكومة؟ ان المجلس الدستوري انشئ دولة الرئيس، في العام 1993 بموجب القانون 250، الا ان هذا القانون تعدل في 9/6/2006، فالغي انتخاب الاعضاء الذين كان قد جرى انتخابهم من قبل مجلس النواب السابق، واصبح على من يرغب ان يصبح عضوا في المجلس الدستوري ان يقدم ترشيحا ضمن مهلة معينة، وقد نص القانون التعديلي على وجوب انجاز عملية التعيين خلال مهلة شهرين، الا ان هذه المهلة انقضت ولم يتم التعيين، فاضطر مجلس النواب الى اصدار قانون آخر في 9/6/2006 مدد مهلة الشهرين بحيث اصبحت المهلة تسري اعتبارا من نشر القانون المذكور. وقد انقضت هذه المهلة ايضا دون ان يتم التعيين. سؤالي إذن: أي قانون تلتزم الحكومة تعيين اعضاء المجلس الدستوري عملاً بأحكامه؟ هل درستم هذا الموضوع قبل اعداد البيان الوزاري وتوافقتم على كيفية التعيين، وما اذا كان ذلك يقتضي استصدار قانون جديد؟ لا يكفي، دولة الرئيس، ان نرمي مسؤولية تعيين اعضاء المجلس الدستوري على مجلس النواب، لأن المطلوب قبل ذلك هو اجابة الحكومة عن هذه الأسئلة، أما الاولوية الثالثة، والأخيرة، فهي في معالجة هموم الناس المعيشية، المتروكة منذ فترة طويلة والتي ادعو الحكومة الى التصدي لها من دون تأخير لأنها بلغت حدودا تنذر بأخطار كبيرة
واضاف: "بالعودة الى البيان الوزاري، سوف اتوقف عند عناوين ثلاثة هي: المحكمة ذات الطابع الدولي، والقضاء وموضوع التنصت. في المحكمة ذات الطابع الدولي، تؤكد الحكومة التزامها بهذه المحكمة التي انشئت بقرار مجلس الامن رقم 1757 من اجل تبيان الحق واحقاق العدالة وردع المجرمين بعيدا من الانتقام والتسييس (البند 26)، وتضيف انها سوف تعمل على مواكبة مسار المحكمة في اطار التعاون مع الأمم المتحدة، ان قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ليست قضية عائلة او فئة او تيار، بل هي قضية وطن تعني كل واحد منا، واني بالعودة الى مهرجاني 8 و 14 آذار عام 2005، فإن من بين الامور القليلة المتفق عليها في التظاهرتين كان الحرص على معرفة الحقيقة، اقتبس من كلمة سماحة السيد حسن نصر الله قوله: "اننا كلنا نريد كشف الحقيقة لأن الحقيقة اذا كشفت سيسقط اكبر سلاح للفتنة وستبعث الطمأنينة في قلوب الجميع"، ودعوته الى "اخراج قضية استشهاد الرئيس الحريري من ساحة التجاذب السياسي". فكلنا، كما قال، يريد الحقيقة ولا نقاش في هذا الامر على الاطلاق، أما دولة الرئيس نبيه بري فقد قال في المهرجان نفسه على لسان معالي الاستاذ ايوب حميد، متوجها الى الحشود المجتمعة: "جئتم اليوم لتؤكدوا انكم ستسعون الى كشف الحقيقة كاملة، من خطط، ومن دبر، ومن سعى الى اغتيال رمز لبناني عربي اسلامي دولي هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري، واني لا استطيع ان انسى ان اول عمل قام به العماد ميشال عون عند عودته الى لبنان بعد غيابه القسري كان التوجه الى ساحة الشهداء للانحناء امام ضريح الرئيس الشهيد إحتراما وتقديرا. وأرجو ان يسمح لي هنا ان اكشف، ربما لأول مرة، عن اجتماع مطوَّل مع بعض المسؤولين في "حزب الله"، اواخر العام 2006، عندما كان مفهوم المحكمة ذات الطابع الدولي ما زال غامضا في ذهن الكثيرين، وقد توصلنا بنتيجة هذا الاجتماع الى توضيح العديد من الأمور في هذا الشأن، الا ان استشهاد الزميل جبران تويني بعد ذلك بأيام قليلة وما ترتب عليه من نتائج حال دون المتابعة
واوضح "إني اليوم أكرر مناشدتي الفرقاء جميعا من دون استثناء، إحتراما للرجل الذي اعتمد في حياته نهج التواصل مع الجميع، والذي وحَّد اللبنانيين بإستشهاده، الى ترك قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بيد القضاء كي يأخذ التحقيق مجراه، بعيدا - كما جاء في البيان الوزاري - عن أي انتقام او تسييس، أما بشأن القضاء، فإني اتوجه الى وزير العدل، الصديق الذي احترم وأقدر، متجاوزا انتماءه السياسي وتصنيفه في هذه الحكومة، لأقول له ان القضاء يستحق منا وقفة جدية، ولا يكفي التأكيد، كما ورد في البيان، على مبدأ الفصل بين السلطات الذي يحكم نظامنا الدستوري والسياسي، في النصوص، ان القضاء في لبنان يتمتع بإستقلالية تحسدنا عليها الكثير من الدول، وانت تعلم انه، بالأمس القريب جدا تعدَّل الدستور في فرنسا لكي يصبح مجلس القضاء الاعلى برئاسة قاض وليس برئاسة رئيس الجمهورية او وزير العدل، المطلوب من وزير العدل في لبنان ان يقف حائلا دون تدخل السياسيين في شؤون القضاء، بحيث يشعر القاضي انه اذا تمرَّد على مثل هذا التدخل لن يكون عرضة للانتقام، الا انه في مقابل التشدد في معاقبة كل مداخلة، ايا كان مصدرها، تهدف الى التأثير على قناعات القاضي، يقتضي تحديد واجبات القاضي بصورة واضحة ودقيقة واخضاعه للمحاسبة في حال مخالفتها بواسطة الاجهزة القضائية ذاتها
واشار الى في "المقابل ايضا، وهنا اكرر ما قلته لدى مناقشة البيان الوزاري للحكومة السابقة، ينبغي وضع نصوص صريحة تمنع الجمع بين الوزارة والقضاء، كما هو ممنوع الجمع بين النيابة والقضاء، بحيث لا تكون الوزارة تتويجا للقاضي الناجح، وان يبقى القضاء بمنأى عن اغراءات السلطة، ان من بين الوسائل التي اعتمدناها في وزارة العدل لتأمين الطمأنينة الى القاضي هو صندوق تعاضد القضاة الذي يؤمن العلاج والاستشفاء للقاضي وعائلته والتعليم لأولاده، وقد لفتني ما ورد في البيان الوزاري لجهة تعدد الصناديق الضامنة وضرورة توحيد آليات العمل لديها (البند 49 ثامنا والبند 50 ثانيا). ليس واضحا ما هو المقصود من هذه العبارات، ولا ادري اذا كنت، معالي الوزير، قد تنبهت لخطورتها اذا كان المقصود منها ان تشمل صندوق تعاضد القضاة، ان هذا الصندوق يجب ان يبقى خطا احمر لا يجوز مسه او تجاوزه
وقال: "وأخيرا موضوع التنصت، وهو موضوع قديم يتجدد من حين الى آخر.الا ان ما اثار دهشتي هو ما ورد في البيان الوزاري (البند 65 خامسا) لجهة انه - من اجل حماية حقوق المواطنين لجهة صون سرية التخابر عملا بالقانون 140 فإن الحكومة ستعمد الى اصدار المراسيم التطبيقية التي تؤمن الاطر التشريعية الضرورية... اثارت هذه العبارة دهشتي لأن المراسيم التطبيقية للقانون 140 صدرت كلها منذ سنوات عديدة، بعد مخاض عسير
تذكر، دولة الرئيس، يوم تخلى الرئيس رفيق الحريري عن مقعده في العام 1997 وجلس في مقاعد النواب، وقوله انه لن يجيب على الاسئلة المتعلقة بالتنصت لأنه ممَّن يتم التنصت عليهم. وقولك، دولة الرئيس، يوم ترأست اللجان المشتركة في العام 1999: هناك تنصت سياسي، وانا مسؤول عن كلامي، هناك تنصت على النواب والوزراء ويمكن على الرؤساء.
وعلى الاثر صدر القانون رقم 140 الذي اعلن ان سرية التخابر مصونة وفي حمى القانون، وهي لا تخضع للتنصت إلا في الحالات التي ينص عليها القانون. ان التنصت، بموجب هذا القانون، يتم اما بأمر قضائي، واما بأمر اداري، وفي كلتا الحالتين هناك اصول قانونية يجب اتباعها، وبعد جهود مضنية، ساهمنا في البعض منها، صدر بتاريخ 1/10/2005 مرسومان يحملان الرقمين 15280 و 15281، الاول حدد الاماكن التي يجوز فيها اعتراض المخابرات واصول هذا الاعتراض، والثاني نظم عمل الهيئة المستقلة المنوط بها التثبت من قانونية اجراءات الاعتراض الاداري والسهر على تطبيق القانون 140، وهكذا، فإن المراسيم التطبيقية للقانون 140 تكون قد صدرت منذ حوالي ثلاث سنوات، ومن حقنا، بالتالي، ان نسأل وزير الاتصالات عما اذا كان قد اطلع من دوائر الوزارة التابعة له عن عدد الحالات التي صدرت فيها قرارات ادارية بالتنصت منذ العام 2005 حتى الآن؟ من حقنا ان نسأل وزيري الداخلية والدفاع الوطني الذي يعود لهما امر اصدار مثل هذه القرارات، ودولة رئيس الحكومة الذي يجب ان يوافق عليها، عن عدد القرارات المتخذة منذ العام 2005 حتى اليوم، وهل ان الهيئة المستقلة برئاسة رئيس مجلس القضاء الاعلى قد تبلغت ايا من هذه القرارات بمهلة ال 48 ساعة التي نص عليها المرسوم؟ بصورة عامة، اسأل: هل هناك اليوم اعتراض على المخابرات الهاتفية، الثابتة وسواها، يتم حسب القانون 140 والمرسومين الصادرين تطبيقا له"؟
وقال: "أرجو ان تسمح لي بكلمة اخيرة تتعلق بما ورد في اكثر من موضع من البيان الوزاري بالطلب من مجلس النواب الاسراع في المصادقة على مشاريع قوانين موجودة لديه، ليس دفاعا عن مجلس النواب، انما خدمة للواقع، اسأل اعضاء الحكومة بفريقيها، هل انتم مطلعون على هذه المشاريع (ومنها مشروع قانون تعيين الموظفين في الفئتين الاولى والثانية، ومشروع قانون الضريبة الموحدة، والمواد الاصلاحية في موازنات 2006 الى 2008 وسواها) وهل انتم موافقون عليها وقد تبنيتم مضمونها؟ ذلك اني اخشى، اذا باشرت اللجان النيابية في درسها، ان يحضر الوزير المختص ويطلب سحبها من اجل اعادة النظر فيها، ويذهب جهد اللجان سدى
واضاف: "لقد اطلقت وسائل الاعلام على هذه الحكومة تسميات مختلفة، قبل ان تطلق الحكومة على نفسها تسمية، مقتبسة من خطاب القسم، هي حكومة الارادة الوطنية الجامعة. واني ، بعد ان استمعت كما عشرات الآف من المشاهدين، الى مداخلات زملاء ينتسبون الى فريق الاكثرية او فريق المعارضة في الحكومة، والبعض منهم حجب الثقة عنها، أسأل نفسي: هل ان الحكومة الماثلة امامنا هي فعلا ما كان يتوق اللبنانيون الى رؤيته، حكومة منسجمة، متضامنة، قادرة على ان تقوم بالمهام الكبرى الملقاة على عاتقها في هذه الفترة الدقيقة من حياة الوطن؟ ام انها، عذرا من فخامة الرئيس، حكومة جامعة لكل ما في السياسة اللبنانية من متناقضات، إن اللبنانيين استبشروا خيرا من اتفاق الدوحة لإعتقادهم ان حكومة وحدة وطنية تضم كل الفرقاء المتخاصمين سوف تكون مؤشرا لعودة الأمور الى طبيعتها، إلا ان الأزمات التي رافقت تشكيل الحكومة، والتجاذبات التي برزت عند إعداد البيان الوزاري، وما شهدناه اثناء مناقشة البيان في مجلس النواب وخارجه، عززت كلها القناعة لدى الناس بأن هذه الحكومة لن تكون قادرة على لم شمل اللبنانيين وعلى تنفيس الإحتقان تمهيدا لقيامها بالمهام التي تنتظرها. انطلاقا من ذلك، فإني سوف أحجب الثقة عن الحكومة
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
النائب حرب: قبلنا بهذه الحكومة بسبب الحاجة ولكنها ليست إلا حكومة أضداد
وما جرى خلال الايام الماضية في المجلس مخجل ومخالف للاصول وترك أسوأ انطباع
لا يمكن القبول بنظرية استمرار خطر إسرائيل لتبرير استمرار سلاح المقاومة
فلنتفق على استراتيجية دفاعية عبر حوار يجب استعجال إطلاقه قبل انفلات الأمور
توطين الفلسطينين هدف اساسي لاسرائيل والشعب اللبناني حسم الامر برفضه
سأتقدم بإقتراح قانون لمنع التوطين لإقراره نهائيا وفي شكل دستوري
آن الاوان ان نرسي قواعد موضوعية لافضل العلاقات مع سوريا قائمة على الندية
والاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية
سأقتصر على مطالبة الحكومة بالسعي الجدي لإجراء انتخابات حرة نزيهة
كما أدعو الوزراء إلى تفادي تحويل وزاراتهم إلى مكاتب خدمات إنتخابية
وطنية
12/8/2008
طرح النائب بطرس حرب، في مداخلته التي القاها في الجلسة السابعة لمناقشة البيان الوزاري، عددا من الملاحظات، وقال: "ملاحظات لا بد لي من سوقها في بدء مداخلتي هذه
الأولى: تابعت باهتمام مجريات مناقشة البيان الوزاري خلال الأيام الماضية، وقد سجلت بكل أسف بعض الممارسات التي لا تأتلف مع ماضي هذا المجلس العريق ولا مع الأصول القانونية التي يجب أن ترعى المناقشات. واسمحوا لي أن أقول: إنها أسوأ الجلسات النيابية التي شهدها هذا المجلس
شهدت مقاطعات لخطب الزملاء ومشادات حولت المناقشات إلى ما يشبه حلبة الصراع التي يتربص فيها الأعداء أو الخصوم لبعضهم. ولا أنكر أن الرئاسة حاولت ما تستطيع، أو ما تسمح به ظروفها، لمنع هذه الممارسات دون جدوى
فأيا كان رأينا في أداء هذا المجلس وفعاليته في ظل الظروف السائدة في لبنان، لا يمكنني السكوت عن ضرب صورة هذا المجلس ودوره وتقاليده وتراثه. فلسنا هنا للتباري والصراخ والسباب وللمرجلة ولردع بعضنا عن الكلام، إننا نواب الأمة وكل منا ينطق باسم الشعب اللبناني، وكل ذلة أو قباحة نرتكبها تشكل إهانة لشعبنا. فلكل منا الحق بإدلاء رأيه والانتقاد والتوجيه والمحاسبة. هناك أصول حددها قانون النظام الداخلي، وهناك أعراف وتقاليد لا يجوز تجاوزها
ان حق مقاطعة أي خطيب محصور برئيس المجلس دون غيره، وهو حق حددته المادة /75/ من النظام الداخلي، ويجوز للرئيس ممارسته في حالات محددة منها: "إذا تفوه النائب بعبارات نابية بحق أحزاب المجلس أو كتلة أو أحد النواب أو اللجان، وإذا تعرض لحياة الغير الخاصة، وإذا تعرض لشخص أو هيئة بالتحقير
أما عدا ذلك، فلا يجوز حتى لرئيس المجلس مقاطعة الخطيب. وإذا ما أراد نائب زميل الرد على ما ساقه الخطيب، يمكنه ذلك عند انتهاء الخطيب من كلمته إذا تناوله شخصيا، أو في معرض إلقائه كلمته للرد على الخطيب في الشأن السياسي
ما جرى خلال الأيام الماضية مخجل ومخالف للأصول، وقد ترك أسوأ الانطباع عند الرأي العام، بالإضافة إلى جو التوتر والتشنج الذي خلفته بعض المجادلات والتي تجاوزت في حدتها الحد المسموح، بحيث لامست الإهانات وفسرت كمحاولات لقمع الخطباء وترهيبهم. وهذا ما لا يجوز حصوله أو تمريره دون اعتراض. وإنني آمل أن تعمل الرئاسة الكريمة على تفادي تكراره
واسمحوا لي أن أذكركم بأنه كيف يمكن ضبط النفوس والمحازبين، ولا سيما المسلحين منهم، إذا رأونا نتقاتل، نتشاتم ونتهم بعضنا بأقذر النعوت. فبعض المسؤولية أيها السادة
بالإضافة إلى أن لهذا المجلس تقاليد برلمانية لا يجوز التفريط فيها، فلجلسات المجلس طابع الاحتفالية والوقار الذي يفرض على أعضائه، وعلى الحكومة الماثلة أمامه، سلوكيات نوعية تؤكد على احترام المؤسسة ودورها الخطير في تسيير شؤون البلاد. وإنني أتمنى أن لا يعتبر أحد كلامي موجها شخصيا له، بل يقصد منه التأكيد على أن للشكليات تأثيرا كبيرا على الأساس
من تقاليد هذا المجلس أن يقف النواب والوزراء عند منحهم الكلام أمام الهيئة العامة ومن المؤسف، أننا نادرا ما شاهدنا أحد أصحاب المداخلات أو الردود يتوجه إلى نواب الأمة واقفا
فرجائي دولة الرئيس العودة إلى هذه التقاليد، فهي ما تبقى لنا من تراثنا البرلماني بعد سقوط الكثير منه ولعلنا في المحافظة عليها نبقي الأمل بأننا قد نعيد لنظامنا السياسي بريقه واحترامه
الثانية :لقد كان موقف بعض الزملاء لافتا في محاولة منع بعض الخطباء من إبداء ملاحظات أو إنتقادات لبعض الأحزاب والقوى السياسية التي يتألف منها هذا المجلس، حتى خيل للبعض أن هناك محظورات ومحرمات تفرض فرضا على نواب الأمة أثناء أداء واجبهم. وأن هناك متربصين بالنواب مستعدين لتأنيبهم وتأديبهم كلما قالوا ما يتعارض ورأيه وانتماءه
ان من الواجب التذكير بأن لنواب الأمة الحرية الكاملة في التعبير عن رأيهم وإبداء ملاحظاتهم وإنتقاداتهم لأي كان، دون التفوه بعبارات نابية بحق أحد ودون تحقير أحد، وفي حدود القوانين والنظام الداخلي. ولا يجوز إطلاقا أن يقمع نائب عن ممارسة حقه وواجبه، الذي يفترض أن يمارسه في حدود الآداب والتهذيب والاحترام واللياقة
فللنائب الحق في التطرق إلى أي موضوع وهو يتحمل مسؤولية كلامه أمام الرأي العام والقانون. فمن حق النائب أن ينتقد من يريد ولا حدود لهذا الحق إلا ما يفرضه النظام الداخلي والقوانين. ولرئيس المجلس وحده أن يمنع النائب من متابعة كلامه إذا خالف النظام الداخلي، وللمحاكم أن تلاحق النائب إذا حقر أو أهان أو حض على الاقتتال وعرض النظام العام للخطر. وكل ما عدا ذلك مخالف للأصول واعتداء على حقوق ممثلي الأمة والشعب. ولا يجوز بحجة المقاومة أو التضحيات أن نمنع نائبا من توجيه إنتقاد أو ملاحظة لحزب سياسي ممثل في مجلس النواب أو مجلس الوزراء، إذ ماذا يبقى من المساءلة والمحاسبة إذا سمحنا بحصول ذلك
إنها ملاحظات أسوقها بمحبة واحترام مع أملي أن يؤخذ بها وأن يتسع صدر من لا تعجبه ويتعامل معها بروح الأخوة والزمالة والمسؤولية
الثالثة :إن الحكومة التي أطلقت على نفسها صفة حكومة الإرادة الوطنية الجامعة هي حكومة استثنائية، فرضتها ظروف استثنائية، وهي بمن تضم من قوى تتعارض توجهاتها وأهدافها، غير قادرة على النهوض بالبلاد. وليفهم الجميع أنها موقتة لا يتجاوز عمرها الأشهر والحمد الله، لأن جمع كل القوى السياسية فيها، ودون توافق على مشروع إنقاذي مشترك، يخالف قواعد النظام السياسي البرلماني الديمقراطي ويزيل المعارضة. لأن ذلك يؤدي إلى تغييب الرقابة والمساءلة والمحاسبة، ما يساعد حتماً نشر الفساد وتعطيل البلاد وشل عمل المؤسسات الدستورية وتقاسم البلاد إقطاعات ومصالح على حساب مصلحة اللبنانيين. فلا نظام ديمقراطي برلماني دون معارضة ولا حرية وعدالة دون معارضة
دولة الرئيس
آخر مرة اعتليت هذا المنبر لمناقشة البيان الوزاري لحكومة كان الأمل يغمر قلوبنا بأن عهد الاستقلال والسيادة قد انطلق من جديد. كنا نحلم ببناء دولة حرة ديمقراطية لا تدنسها قدم عدو، ولا يتدخل في شؤونها شقيق، لا سلاح فيها إلا سلاح الشرعية اللبناني، لا قتل فيها ولا اغتيالات، لا انفجارات ولا ضحايا أبرياء. كنا نحلم بدولة المحبة والإلفة والوحدة والقانون أي بدولة اللبنانيين، كل اللبنانيين
وبدلا من ذلك انهار الحلم بعدها وانقسم شعبنا، تقاتلنا، تفسخ الوطن، وانتقلنا من العمل على إعادة بناء لبنان الحديث إلى الصلاة لكي يسلم لبنان القديم
تعطلت الحياة الديمقراطية والسياسية، انتقل الصراع إلى الشوارع والساحات وتوقفت المؤسسات الدستورية عن أداء دورها، فقتل منا من قتل غدرا، وبوحشية تقشعر لها الأبدان، وسادت لغة العنف، وانتقل الصراع إلى وسائل الإعلام، حيث انتصبت منابر الشتم والتخوين، استبيحت المقدسات نبشت القبور، استحضر الأموات لإثارة الغرائز والأحقاد، ودخلت البلاد في مواجهات عسكرية وارتفع سلاح، لا يبرر وجوده والسكوت عنه، إلا كونه مرفوعا في وجه إسرائيل، عدو كل اللبنانيين، في وجه لبنانيين آخرين، وانتشرت موجة تسلح طالت معظم المناطق والأحزاب والقوى السياسية. فعاد لبنان، نتيجة ذلك، ساحة مستباحة يمكن تفجيرها غب الطلب والأمر وعند كل استحقاق أو خلاف
والحمد لله أن مبادرة عربية كريمة قطرية انطلقت، فأحرجت المتقاتلين وأخرجت البلاد من المأزق، فتم انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل حكومة جمعت الأضداد والمخوِّنين
والمخونين معا، ولو بعد مخاض عسير، وحصل اتفاق على صيغة للبيان الوزاري، حاولت التوفيق بين المتناقضات والخلافات بعبارات لبقة غامضة، يستطيع كل فريق أن يدعي أنها تتضمن أفكاره ومبادئه
واليوم يجتمع المجلس، ليناقش هذا البيان توطئة لمنح الثقة للحكومة، التي كان لا بد منها لوقف العنف والاقتتال بين اللبنانيين
دولة الرئيس
قبل التطرق إلى موضوع البيان الوزاري أسمحوا لي أن أطرح السؤال الكبير. لماذا يخرج لبنان من أزمة ليدخل أخرى؟ لماذا لا توحد الآمال والأحلام والدموع والتضحيات لشعب لبنان، ولماذا يستمر اللبنانيون في خلافاتهم التي كانت قائمة أيام الاحتلال والوصاية في عصر الاستقلال والتحرير؟
ما هو الخلل الذي يفرض على شعبنا أن يعيش دوما في الخوف والقلق والألم؟
فما هي العلة أو المرض الذي يفتك بعقولنا؟
اسمحوا لي أيها السادة أن أصارحكم، وأعلن بإسم اللبنانيين العاديين القلقين الخائفين على مستقبل أولادهم أنهم سئموا الخلافات والاقتتال والتسلح والتسابق على الزعامات والنفوذ، وأنهم لم يعودوا يأملون بإنقاذ الوطن إذا لم نتنازل عن أنانياتنا وفئوياتنا، وإذا لم نؤكد مجددا ونهائيا تصميمنا على العيش معاً على أرض هذا الوطن، تجمعنا ثقافة وتراث مشترك، واستعداد للقبول ببعضنا، رغم اختلافاتنا في العقيدة والدين، وللخضوع للآلية الديمقراطية لحل هذه الخلافات
إن الحياة المشتركة في لبنان اليوم تشبه حالة زوجين لم يستيطعا الاتفاق على قواعد حياتهما المشتركة ولم يتمكنا من توحيد أهدافهما، فابتدأ ببثهما بالتداعي على رأسيهما
ولنكن صريحين، وأنا أتحمل مسؤولية كلامي، إذا لم نوقف المواجهات الحاصلة، وإذا استمرينا في التعنت ومحاولة فرض مواقفنا على بعضنا البعض، بالقوة أو العنف أو الترهيب، فلا أمل بحياة مشتركة وسينهار لبنان (بيتنا العائلي) على رأس الجميع وسنكون كلنا خاسرين
فلنتوقف عن التباري والصراخ والمرجلة، ودعونا نسأل أنفسنا ماذا نفعل بوطننا؟
أو بالأحرى ماذا يجب علينا عمله لإنقاذ وطننا؟
وما أهمية تحرير أرض الوطن إذا سقط الوطن؟
وما قيمة الأرض إذا لم تكن جزءا من وطن ودولة، وهل تعتبر ذات قيمة تستدعي الشهادة إذا تحولت إلى قيمة مادية لا روح فيها ولا انتماء لها إلى وطن ودولة؟
إن شهداءنا لم يستشهدوا لكسب ملكية عقارية، أو ليتمتع ورثتهم أو أحزابهم، ببعض الأمتار الإضافية، استشهدوا ليستعيد الوطن والدولة كامل أراضيه. فالأرض التي تبرر الشهادة هي أرض الوطن السليبة المغتصبة وليست أرض شخص أو عائلة أو حزب
إن علتنا في الداخل، ومتى توحد هذا الداخل لن تقوى علينا أبواب الجحيم .وعلينا أن ندرك أن استمرار إنقساماتنا سيؤدي إلى خسارة الجميع، لأن الوطن الذي يحمينا سيسقط. ولا يظنن أحد أنه، إذا كان مسلحا مدربا ومنظما، سينتصر في النهاية، فانتصاره سيكون على لبنان وسيكون مهزوما وطنيا كالآخرين. لأنه قد يربح عسكريا وبالتأكيد سيخسر وطنا
دولة الرئيس
قد يكون من الضروري، وقبل البدء في مناقشة البيان الوزاري، أن أشدد على إن التزام الوضوح والصدق في مقاربة قضايانا الوطنية بروح التفاهم والوفاق، والتذكير بالثوابت الوطنية التي توحدنا يشكل المدخل الموضوعي للنقاش الجدي الذي يساعدنا على تشخيص مرضنا وكيفية معالجته. فنحن متفقون على
1- أن إسرائيل شر ودولة عنصرية زرعت قسرا في العالم العربي، وقد اغتصبت حق الشعب الفلسطيني الشقيق
2- أن إسرائيل ترى في لبنان عدوها الأول في الحرب والسلم. فلبنان الديمقراطي المتنوع فكريا ودينيا، وحتى عرقيا، لبنان المنفتح على العالم، ولا سيما على دول الغرب وثقافته، هو منافسها الحقيقي سياسيا واقتصاديا وثقافيا. وهي ترى في تعاظم دور الجاليات اللبنانية في دول القرار خطرا جديا على احتكارها السابق للتأثير على هذه الدول. وهنا ألتقي مع ما ذهب إليه الزميل محمد رعد في مداخلته الهادئة التي لا أشاركه الرأي في بعض مواقفه فيها، حول أن صراعنا مع إسرائيل ليس حدوديا فقط بل خطر وجودي
3- أن الاتكال على هيئات المجتمع الدولي والدول الصديقة والشقيقة لا يشكل، لوحده، العامل الرادع لاعتداءات إسرائيل على لبنان. فالمصالح تتقدم على المبادئ التي تتضمنها شرعة حقوق الإنسان والاتفاقات الدولية، فكما نرى حروبا تشن من الغرب بحجة حماية الحريات ونشر الديمقراطية، نرى هذا الغرب، اليوم، مغمضا عينيه عن قمع الحريات في إقليم التيبيت، مشاركا في الألعاب الأولمبية في الصين، لأن مصلحة الغرب لا تسمح بمقاطعة 3/1 البشرية، كما قال الرئيس الفرنسي ساركوزي، كما نرى في الجانب الآخر رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية يطالب بإزالة إسرائيل من الوجود وتدميرها دون أن ننسى أن هذه الجمهورية بالذات لجأت إلى إسرائيل لتشتري منها قطع غيار لأسلحتها لمتابعة حربها مع العراق، ونجد سوريا، التي تتمسك بسلاح المقاومة في لبنان للتحرير وتدعمه، تبدأ مفاوضات سلام مع إسرائيل وتعتمد سياسة الديبلوماسية لاستعادة الجولان وترفض أي وجود مقاوم خارج إطار قواها الشرعية
4- أن للمقاومة الفضل الكبير في تحرير جنوب لبنان، ولشهدائها الأبرار كل التقدير والعرفان والإجلال، وكل من يتنكر لذلك يتنكر للحق والحقيقة
5- أنه ليس من لبناني واحد، وإلى أي فئة سياسية أو طائفة أو مذهب انتمى، يقبل باستمرار احتلال إسرائيل لقسم من أرض لبنان، واللبنانيون مجمعون اليوم على وجوب العمل على تحريرها من العدو الإسرائيلي والتصدي لأي اعتداء على أرض لبنان وسيادته وحريته، وهذا ما لم يكن متوافرا في الماضي
6- أن اللبنانيين مختلفون على كيفية تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم اللبناني من قرية الغجر، وعلى كيفية الدفاع عن لبنان من أي اعتداء إسرائيلي محتمل وحمايته، وهم مختلفون على كيفية التوفيق بين منطق الدولة الشرعية ومنطقة المقاومة، وعلى دور الدولة اللبناية ومؤسساتها الشرعية المنبثقة عن الإرادة الشعبية والمسؤولة عن مصيرهم ومستقبلهم. وهم قلقون من تكرار ظاهرة تحول هذا السلاح إلى الداخل ومن إنعكاس استمرار وجود هذا السلاح خارج إطار الدولة على بقاء الدولة ووحدتها
هذه هي المشكلة بوضوح وصراحة، ونحن ماضون إلى طاولة الحوار للاتفاق على صيغة توفق بين قدرة التحرير والدفاع، والمحافظة على وحدة اللبنانيين في إطار الدولة التي ارتضوا العيش فيها
لدينا فرصة تاريخية، فلنعمل ألا تفوتنا. أرضنا تم تحرير معظمها، والعدو انسحب دون قيد أو شرط، ولبنان سجل الانتصار العربي الوحيد على العدو الإسرائيلي، وإمكانية تحرير ما تبقى من الأرض متاحة، والوسائل متنوعة لتحقيق ذلك، واللبنانيون استردوا حرية قرارهم بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان، وهم، إذا ما أرادوا، قادرون على تقرير مصيرهم ومستقبلهم. فدعونا نستفيد من هذا الظرف التاريخي ولنوحد ولاءاتنا للبنان، فلا تبعية للغرب ولا تبعية للشرق، فلا الولايات المتحدة أو أوروبا، ولا إيران وسوريا، ولا السعودية تقرر عنا، فهم أصدقاؤنا وأشقاؤنا ونشكر دعمهم لنا، إلا أنه لا يجوز أن نقبل بهم أوصياء علينا، فالولاء للبنان، وللبنان وحده، هو المطلوب، والمسموح، وكل ولاء لغير لبنان إشراك في الولاء، وتبعية للغير وإضعاف للبنان ولوحدتنا الوطنية
إن ما عرضت هو لب المشكلة في لبنان، وكل مظاهر الصراع الدائر اليوم هي نتيجة حتمية لهذا التباين في مفهوم الانتماء الوطني
فإشكالية السلاح واستمراره في يد بعض الحركات السياسية والأحزاب وضياع سلطة الدولة الشرعية ودورها في تقرير مستقبل مواطنيها يشكّل أحد مظاهر هذا الصراع، ولا سيما بعد دخول هذا السلاح، المفترض حصر وجهته نحو العدو المشترك، في مواجهات مع اللبنانيين، هذا بصرف النظر عن الأسباب التي قدمت لتبرير ذلك
والسلاح المذكور دفع الكثيرين إلى التسلح بالمقابل، وأصبح اللبنانيون منقسمين مستنفرين في وجه بعضهم البعض، وكلنا يعلم مدى خطورة استمرار الإنقسام الوطني، في ظل بروز الطابع المذهبي المقيت للصراع وتعاظم الهواجس والمخاوف لدى اللبنانيين
أيها الزملاء
علينا أن نتصارح، أن نكون صادقين واضحين صريحين في مواقفنا وطروحاتنا. فليس بالشطارة والتفتيش عن مفردات لغوية غامضة، لا لون أو معنى لها، نستطيع حل مشاكلنا. المشكلة كبيرة في البلاد، وليس بالالتفاف عليها أو بتجاهلها نجد الحل
هناك بيننا من وقف في هذا المجلس ليقول بأن لكل لبناني حقا طبيعيا في مقاومة الاحتلال يمارسه بأسلوبه الخاص، وقد لجأت معظم شعوب العالم إلى المقاومة الشعبية لتحرير أرضها
طبعا إن حق الشعوب والدول في تحرير أراضيها مقدس عندما تتعرض للاحتلال، وتنطلق المقاومة شعبيا إذا سقطت الدولة أو خضعت السلطة تحت الاحتلال وخسرت بالتالي حرية قرارها وقدرتها على القيام مع شعبها بواجب التحرير، أو إذا لم يكن لهذا الشعب سلطة أو دولة، وهو ما يحصل مع الحركات الاستقلالية
إلا أن الوضع يختلف متى كانت الدولة قائمة وسلطتها منبثقة عن الإرادة الشعبية، ولا سيما متى كانت السلطة، ووراءها الشعب، متفقين على تحرير الأرض المحتلة وعلى حماية سيادة الدولة
إن تبني هذا المنطق هو الذي سمح بانطلاق المقاومة في لبنان، في الثمانينات، فلبنان كان محتلا من العدو يوم انطلقت المقاومة الشعبية، والسلطة السياسية كانت منقسمة على ذاتها، حائرة في أمرها تتهرب من مسؤولية التحرير والمواجهة
فالوضع في لبنان اليوم مختلف، فالدولة تعتمد رسميا سياسة المقاومة والتحرير، والجيش الوطني الشرعي يتصدى للاعتداءات، ويقدم الشهداء، والشعب اللبناني مجمع على دعم هذه السياسة وتحمل مسؤولية نتائجها، أيا كانت هذه النتائج
ولا يمكن القبول بنظرية استمرار خطر إسرائيل مستقبلا لتبرير استمرار سلاح المقاومة. فكل شعوب العالم في خطر من جار طامع وتستعد للدفاع عن أرضها إذا اعتدي عليها، وليس على وجه الأرض من دولة سمحت باستمرار مقاومة بحجة الخوف من مطامع جار أو عدو بل على العكس حلّت المقاومة واستوعبت قدراتها في جيوشها وطورت نفسها وأجهزتها الشرعية للقيام بواجب الدفاع
وفي لبنان كيف يمكن في ظرف دقيق داخليا، وفي ظل تعدد وجهات النظر وتناقضها أحيانا، أن لا نخاف على الوطن والدولة إذا استباح كل مواطن حق التسلح والتدريب والانتظام في منظمات مسلحة ليقاوم بأسلوبه ووفقاً لتقديره الشخصي أو الفئوي
وماذا عن أخطار تفشي السلاح والمنظمات المسلحة، وما هي الضمانات لتفادي قيام دويلات مذهبية وطائفية ومناطقية وحزبية وسياسية وحتى عشائرية، وكلنا نعلم قواعد الطبيعة التي تؤكد أن لا مجال لتعايش المسلحين المتعددي القيادات، وأن اقتتالهم أمر محتم. وهذا ما حصل في الماضي، أيام مغامرات توحيد القرار والبندقية
بالإضافة إلى ذلك، ما الذي يضمن أن تبقى إسرائيل العدو الوحيد وأن لا يضيف كل فريق منا عدوا مختلفا عن عدو اللبناني الآخر، وأن يحلل تسلحه وتمويله من الخارج لأداء "واجبه الوطني" في التصدي لهذا العدو
ليس ما يضمن وحدة التوجه والمواجهة إلا مرجعية الدولة ومؤسساتها الشرعية والاتفاق على سياسة دفاعية واحدة تتحمل أجهزة الدولة الشرعية مسؤولية تنفيذها ونتائجها، سياسة تحول كل شعب لبنان إلى شعب مقاوم
ليس هناك مفر من مرجعية الدولة الواحدة الموحدة للقوى الوطنية، وعلى كل القوى الراغبة في أداء واجبها الوطني في التصدي للعدو الإسرائيلي أن تنضوي، بشكل أم بآخر نتفق عليه، تحت سلطة الدولة، ولا سيما بعد أن أعلن العدو الإسرائيلي مؤخرا تغيير سياسته وتحميل حكومة لبنان مسؤولية أي عمل عسكري يقوم به حزب الله، الذي أصبح شريكا في حكومة يملك فيها حق الفيتو كما يدعي العدو الإسرائيلي
تعالوا نتفق كلنا على استراتيجية دفاعية للبنان، عبر حوار مسؤول يجب استعجال إطلاقه وقبل انفلات الأمور، إذ لا نشارك الرأي من قال البارحة أنه لم يعد من مبرر للحوار بعد إقرار الحكومة بحق المقاومة في بيانها الوزاري، استراتيجية تكون قدرات المقاومة وأسلحتها جزءاً منها، وتحت قيادة الجيش الوطني، فكفانا تفرقة ، وكفانا إصطفافات مذهبية في وقت تعتبر إسرائيل أن تقسيم الشعوب العربية مذاهب وطوائف هدف استراتيجي لها. إن استمرار خلافنا سيشعل الصراع الداخلي من جديد، ولا مصلحة لأحد بحسم الأمر بالقوة، لأن نتائج الحسم الداخلي ستكون كارثية على المنتصر قبل المهزوم. دعونا نتفادى تكرار قصة قايين وهابيل
فالمطلوب الاتفاق على أن دولتنا هي مرجعيتنا الوحيدة وأن قراراتنا الوطنية تتخذ في مؤسساتنا الدستورية بإسم كل شعبنا ولا تتخذ من قبل فريق منه أياً كان هذا الفريق، وتفرض على الجميع، بذلك نوحّد شعبنا حول دولتنا وقراراتها، فلا تتمسك المقاومة بذكرها في البيان الوزاري، وكأنها فئة منفصلة عن الشعب والدولة تطالب بالاعتراف بها وبحقوقها
بقي لي بعض الملاحظات التي سأحاول سوقها باختصار
1- في العلاقات اللبنانية - السورية
يتوجه فخامة رئيس البلاد غدا إلى سوريا في أول زيارة رسمية لرئيس لبنان بعد انتهاء عهد الوصاية وخروج الجيش السوري
كلنا نعلم أن هدف الزيارة العمل على تصحيح العلاقات بين البلدين من إقرار التمثيل الديبلوماسي على صعيد إنشاء السفارات إلى إلغاء الاتفاقات القائمة بين البلدين التي لم تعد ملائمة إلى إلغاء المجلس الأعلى اللبناني السوري. إلى إغلاق ملف المفقودين والمعتقلين في سوريا
إن اللبنانيين يراقبون هذه الزيارة بأمل كبير، أن يكون الأخوان السوريون قد أدركوا فداحة الضرر الذي نتج عن العلاقة التي سادت في الماضي بين البلدين، وأنه آن الأوان أن نصحح الأخطاء وأن نرسي قواعد موضوعية لأفضل العلاقات بين البلدين الشقيقين الجارين، علاقات قائمة على الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، وعلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وعلى الندية - نعم الندية - أي التعامل كمتساوين لا كبير وصغير ولا قوي وضعيف ولا أولوية أو أفضلية لأحد على الآخر
فالند هو النظير أو المثل ولا أدري ما الذي أزعج وزير الخارجية السوري عند سماعه كلمة ندية في خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية اللبناني؟ هل هو جهله لمعنى الكلمة الحقيقي بحيث اعتبرها تعني الخصومة والمواجهة؟ فلنخرج من هذه الحساسيات التافهة ولنمد أيدينا نتصافح نتعاون نقلب صفحة الماضي بكل مآسيها وأخطائها
إنني إذ أدعو لفخامة الرئيس بالتوفيق في زيارته آمل أن يعود بالنتائج المرجوة، ولا سيما باتفاق رسمي على فتح السفارات بين البلدين ومعالجة ملف المفقودين والمعتقلين في سوريا بغية طي هذا الملف الإنساني الأليم وموافقة سوريا على تسهيل ترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا أولا تسهيلا لتحرير هذه المزارع من قبضة العدو الإسرائيلي، وبهذا نكون قد بدأنا مسيرة الألف ميل لمعالجة ملف العلاقات اللبنانية السورية
2- في قضية التوطين
أعلم تماما أن توطين الفلسطينيين يشكل هدفا أساسيا لإسرائيل تفاديا لعودة الفلسطينيين الذين لجأوا إلى دول أخرى ومنها لبنان
كما أعلم علم اليقين أن دولا كبيرة تتعاطف مع الموقف الإسرائيلي، مبررة ذلك باستحالة عودة كل الفلسطينيين اللاجئين إلى إسرائيل وبعدم جواز استمرار معاناة الشعب الفلسطيني اللاجىء ووجوب حل الواقع الإنساني لهم
إلا أنني أعلم أيضا أن الشعب اللبناني قد حسم هذا الأمر نهائيا. فأجمع، بكل فئاته وطوائفه وقواه السياسية وشخصياته الوطنية، على رفض التوطين. وقد وثق هذا الرفض رسميا في وثيقة الوفاق الوطني في الطائف وتكرس ذلك في مقدمة الدستور اللبناني
ولنا، كما تعلمون، جولات وصولات كثيرة في الداخل وخارج لبنان للتصدي للتوطين، وأذكر، في ما أذكر، يوم كلفتني رئاسة المجلس الكريم، مع بعض الزملاء، التوجه إلى بروكسل إلى البرلمان الأوروبي، وإثر صدور توصية تدعو إلى منح الفلسطينيين جنسية الدول التي لجأ إليها، لشرح خطورة هذا الموقف، وقد قمنا بالمهمة بنجاح وتوقف حينها المشروع
وإنني أسارع إلى طلب عدم إساءة فهمي، أن ذلك لا يكفي لكي يزول خطر التوطين نهائيا بل أعتبر أن هذا الخطر سيبقى قائما حتى حل قضية الشعب الفلسطيني نهائيا
لكن ما لا أستطيع فهمه، لماذا نشكك ببعضنا في هذا الموضوع الخطير، ولماذا نسوق الاتهامات. ولمصلحة من العمل على إظهار اللبنانيين وكأنهم منقسمون حول هذا الأمر؟ إن التشكيك في موقف اللبنانيين الرافض للتوطين لا يخدم إلا مصلحة إسرائيل الساعية إليه، والتي ستتذرع حتما بهذا التشكيك لدعم موقفها الداعي إلى التوطين، بحجة أن اللبنانيين مختلفون عليه
ويستوقفني ما ورد في البيان الوزاري حول هذا الأمر وربط حق العودة برفض التوطين وتصميم الحكومة "على وضع خطة عمل، على الصعيدين السياسي والديبلوماسي، تهدف إلى "إحقاق حق العودة. كما ستعمل على وضع التصورات والأفكار التي تعزز وتفعل الموقف اللبناني الرافض للتوطين وتحمل كل المجتمع الدولي مسؤولية عدم عودتهم إلى وطنهم حتى الآن
من حقنا أيها السادة أن نبقى مستنفرين لمواجهة أي مشروع للتوطين، وأن نعمل على الحفاظ على حق الفلسطينيين في العودة. إلا أنني أدعو إلى بعض الجدية والواقعية. فيا ليت نملك القدرة على إحقاق حق العودة، ويا ليتنا نستطيع تأمين التضامن العربي ضد مشروع التوطين لتحميل المجتمع الدولي مسؤولية عدم عودة الفلسطينيين إلى وطنهم حتى الآن
تعالوا نعمل معا بجدية وصدق لنحول دون التوطين، تعالوا نحقق ما يمكن أن نقوم به عمليا، فنعتمد ما يجعل التوطين مستحيلا في الداخل، وأنني أقترح لهذه الغاية ما يأتي
لقد ورد نص صريح في مقدمة الدستور يمنع التوطين، كما نصت المادة الثانية من الدستور على أنه يمنع التخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنه، ولكل من النصين قيمته الدستورية التي لا تجيز إعادة النظر فيهما إلا بالأكثرية المحددة في المادتين 77 و 79/ من الدستور، أي بموافقة الثلثين من أعضاء مجلس النواب، وفي جلسة حدد نصابها القانوني بحضور ثلثي الأعضاء الذين يؤلفون المجلس قانونا
وإنني أقترح أن يعمد فخامة رئيس الجمهورية إلى اقتراح تعديل دستوري بإضافة فقرة على هاتين المادتين تنص على أن القبول بالتوطين أو بالتخلي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانية أو التنازل عنه يستدعي إجماعا وطنيا ونيابيا، ولا يكفي لإقراره توافر أكثرية ثلثي المجلس النيابي، وفي حال تعذر أخذ مبادرة الاقتراح على فخامة الرئيس، أو موافقة الحكومة عليه لأي سبب كان، أعلن أنني سأعمد، عند بدء العقد العادي، إلى تقديم اقتراح، يوقعه معي كل النواب المطالبين بمنع التوطين، لإقراره في أول جلسة يعقدها مجلسنا لهذه الغاية، ولكي يأخذ مجراه الدستوري للاقرار النهائي
ولا حاجة إلى القول أن ربط الموافقة على التوطين بالإجماع يمنع حصوله في أي ظرف محلي أو دولي كان، فنكون بذلك في مأمن من هذا الخطر، ونضع حدا لهذه الفزّيْعة المتداولة بشكل لا يدعو إلى الارتياح والاطمئنان
أكثر من ذلك، يعلم الجميع أن مرسوم التجنيس الذي صدر عام 1994 قد تضمن منح عشرات آلاف الفلسطينيين الجنسية اللبنانية المكتومي القيد أو الذين زوروا قيودهم،، وهو ما يتعارض وأحكام الدستور. فمن هذا المنطلق، أدعو كذلك إلى إقرار قانون استثنائي يضع آلية قضائية لتنفيذ قرار مجلس شورى الدولة، وذلك بالنظر للاستنسابية الكبيرة التي كرسها قرار المجلس السابق، ولمخالفة القرار للمبادىء القانونية العامة التي تمنع تخويل أحد الخصوم في القضية المعروضة عليه حق إعادة دراسة الملفات وإلغاء ما يجد منها مخالفا للقانون، وأعني هنا وزارة الداخلية
وإنني سأتقدم قريبا باقتراح قانون معجل تحقيقا لذلك
3- في الحياد الإيجابي
لقد وقع لبنان ولا يزال ضحية للصراعات الدولية والإقليمية. وتحول إلى ساحة لتصفية حسابات الآخرين وإلى ورقة ضغط بيد غير اللبنانيين
إن لبنان دولة عربية ملتزمة ميثاق جامعة الدول العربية وقضاياها، ولا سيما القضية الفلسطينية، إلا أننا نرفض أن يستمر ساحة لصراعات الآخرين، مع ما لذلك من إنعكاسات على علاقة اللبنانيين في ما بينهم
من هنا دعوتي إلى السعي لإعلان حياد لبنان الإيجابي وتوفير الاعتراف والدعم الدولي والإقليمي لهذا الحياد، بحيث يبقى لبنان ملتزما بالحق الفلسطيني في الصراع مع العدو الإسرائيلي، ومتضامنا مع الدول العربية مجتمعة، ويكون في موقع الحياد الإيجابي تجاه الصراعات العربية - العربية أو صراعات المحاور الإقليمية أو الدولية، ويقي نفسه بذلك تكرار مآسي الماضي
4- في الانتخابات النيابية
إن قراءة بيان الحكومة، بما احتوى من خطط وتوجهات وتفاصيل، مع الأخذ في الاعتبار العمر الدستوري لهذه الحكومة، يدفعني إلى تقدير حسن نوايا الحكومة وطموحاتها. إلا أنني أعلم، كما تعلم الحكومة، أن بيانها، المصاغ ببراعة فائقة، قد وضع في معرض " تأدية قسطها للمجد "، وهو ما قد دعا دولة رئيس المجلس وللمرة الأولى في حياتنا المجلسية إلى طلب عدم تلاوة كل محتوى البيان والاكتفاء بتسجيله في المحضر
وإذا كنت سأمتنع عن مناقشة المواضيع العديدة الواردة في البيان، سأقتصر على مطالبة الحكومة بالسعي الجدي لإجراء انتخابات حرة نزيهة معبرة عن الإرادة الشعبية الحقيقية، كما أدعو السادة الوزراء، والقوى السياسية التي يمثلون، إلى تفادي تحويل وزاراتهم إلى مكاتب خدمات إنتخابية، وتحويل موازنة الدولة واعتماداتها إلى مادة لرشوة الناخبين وتوزيع الخدمات الانتخابية عليهم
إن ما ظهر منذ تشكيل هذه الحكومة من ممارسات شاذة لدى بعض الوزراء، كفتح مكاتب للتوظيف وتوزيع الخدمات الخاصة وتسخير الإدارات لخدمة مصالحهم، لا يبشر بالخير، وهو ما لم يفاجئنا، لأننا في مواكبتنا لعملية تشكيل الحكومة، وما شهدناه من تسابق على وزارات الخدمات، علمنا مسبقا نوعية ممارسة البعض وسبب توزيرهم. فحذار استغباء المواطنين وحذار الاستخفاف بعقولهم ودوس كرامتهم. فالمواطنون ليسوا سلعة للشراء بخدمة أو وظيفة أو رشوة
فالمواطنون مقبلون على الانتخابات النيابية بوعي وإدراك لمعنى خياراتهم السياسية في الانتخابات. فمصير لبنان مرتبط بنتيجة الانتخابات المقبلة، ولي الثقة الكبيرة بوزراء الداخلية والعدلية والدفاع والإعلام في توفيرهم الظروف الملائمة لحصول انتخابات نيابية سليمة تؤسس لسلطة تشريعية مسؤولة عن مستقبل لبنان. وإذ أشدد على دور وزير الإعلام فلأننا نشهد فلتانا إعلاميا لا مثيل له، يعمل على إثارة الغرائز والأحقاد وعلى توفير الأجواء ويحرض الناس على الاقتتال والخروج على المبادىء الديمقراطية التي يجب أن ترعى الانتخابات. والمطلوب أن يصار إلى وضع حد لهذا الفلتان تحت طائلة إقفال بعض وسائل الإعلام التي تباعد بين اللبنانيين وتزرع الفتنة في ما بينهم
5- في موضوع الثقة
أما موضوع الثقة فلا أخفي عليكم حيرتي في الموقف الذي يجب أن اتخذه. ففي الحكومة وزراء ممتازون أكفياء يتمتعون بثقتنا، وفيها من لا يمكن أن يؤتمنوا على شيء فكم بالحري على إدارة شؤون الوطن والدولة، ولا يمكن منحهم الثقة لمعرفتنا الأكيدة بعدم جدارتهم وكفايتهم
إلا إن موقفي من موضوع الثقة يتجاوز الأشخاص إلى حاجة البلاد إلى حكومة لا أطمح معها لأكثر من إنجاز الانتخابات وتسيير الأمور الضرورية والملحة في البلاد بانتظار نتائج الانتخابات النيابية، التي ستحدد الأكثرية التي ستحكم البلاد، وهي حاجة تفرض علي صرف النظر عن بعض مكونات هذه الحكومة السلبية ومنح الثقة لحكومة الحاجة الوطنية، مع أملي أن لا أندم يوما على هذا الموقف
وفي كل الأحوال أدعو لكم بالتوفيق، لأن فشلكم سيرتد ضررا كبيرا على لبنان ومستقبل أبنائه
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
الرئيس الحسيني قدم استقالته بعد حجب الثقة عن الحكومة
لم ار في حياتي السياسية تمزيقا في الدستور كهذا التمزيق
أمر محزن استمرار هذا المشهد كأننا لم نتعلم من تجارب الماضي
الابقاء على وطن في خضم الاحداث ليس بالشيء القليل اطلاقا
ولا يمكن وضع اي استراتيجية سياسية طالما لم نقم دولة
وطنية
12/8/2008
اعلن الرئيس حسين الحسيني عن تقديم استقالته من مجلس النواب في ختام كلمته التي القاها في جلسة مناقشة البيان الوزاري وكان استهلها بالقول: "أقول بصدق، اكثر يوم ينطبق فيه القول المأثور "الناس من خوف الذل في ذل". بدأت بالكلام عن شخص الامام موسى الصدر، ولو اتى متأخرا، لا بد ان نتكلم عن نهج الامام الصدر. منذ بيان حكومة الصلح وحتى الآن، قيض لبنان وطنا ولم يقيض للوطن دولة لتحمي الوطن وانفجر الوضع عام 1957، واتى الرئيس فؤاد شهاب ببرنامج، غير ان التطورات الاقليمية والظروف المحلية حالت دون ذلك، فاكتفى ببرنامجه الاداري والتنموي دون السياسي، وبعد مرور ست سنوات من تركه سدة الرئاسة، وكانت الاكثرية الساحقة في المجلس النيابي ترغب في ان يعود اللواء فؤاد شهاب ويرشح نفسه مجددا لانتخابه رئيسا للجمهورية، ويومها قال اللواء شهاب ما حرفيته، لن أقرأ كامل الخطاب، لكن أقول مقاطع يقول فيها: "في ضوء الخبرة التي اكتسبتها خلال الخبرة خصوصا في رئاسة الدولة ووفق تطور الاوضاع ومن خلال نظرتي الخاصة الى معنى السلطة والى المهمات التي يجب ان تؤديها الدولة والهالة التي يجب ان تلازمها ونظرا لما يمكن ان يتلاءم وأسلوبي الخاص في العمل يبدو لي الموقف على الوجه الآتي: ان المؤسسات السياسية اللبنانية والاصول التقليدية المتبعة في العمل السياسي لم تعد في اعتقادي تشكل اداة صالحة للنهوض في لبنان نظرا ذلك لأن مؤسساتنا التي تجاوزتهاالانظمة الحديثة في كثير من النواحي سعيا وراء فاعلية الحكم وقوانينا الانتخابية التي فرضتها ظروف عابرة وموقتة، كل ذلك لا يفسح المجال للقيام بعمل جدي على هذا الصعيد الوطني. ان الغاية من العمل الجدي هو تركيز غالبية برلمانية اصيلة مستقرة والغاء الاحتكارات بهدف عيش كريم للبنانيين وسط نظام اقتصادي حر يتيح سبل العمل وتكافؤ الفرص للمواطنين بحيث يتساوى الجميع في العطاء في الديموقراطية
أضاف: "مررنا بظروف صعبة، اندلعت الحرب مجددا عام 1975 وكأن اللواء شهاب قد تنبه بما حصل او سيحصل، وكان الجواب الاول على اللواء شهاب، أتى بعد هدنة خلال حرب السنتين، واسمحوا لي ان اقرأ الوثيقة التي اعلنت برئاسة الامام السيد موسى الصدر وهي ليست طويلة: "بناء على قرار الهيئتين الشرعية والتنفيذية، في المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، المتخذ في الاجتماع ال17 عام 77 بإبقاء جلستهما مفتوحة، تابعت الهيئتان الجلسة يوم 11/5/77 في مركزها في الحازمية برئاسة السيد موسى الصدر وحضور النائب الاول الشيخ محمد مهدي شمس الدين والنائب الثاني الشيخ عدنان حيدر، هذه الورقة هي الجواب الاول على رسالة شهاب حيث كان يفتقر لبنان الى رؤية حول الهوية العربية وتحديد النظام السياسي. هذه الورقة كانت اول ورقة من جهة اسلامية تعلن ما يلي: بعد هذه الملاحظات العامة التي تعتبرها الطائفة الاسلامية الشيعية اساسية في بناء لبنان الجديد يهمها التأكيد
اولا: في هوية لبنان ونظامه
تجدد الطائفة الشيعية ايمانها بلبنان الواحد الموحد بحدوده الحاضرة سيدا حرا مستقلا عربيا في محيطه وواقعه ومصيره ويلتزم التزاما كليا بالقضايا العربية وفي طليعتها قضية فلسطين، منفتحا على العالم بأسره، ملتزما قضية الانسان، وهو جمهورية برلمانية في طلليعتها حرية الرأي والمعتقد وفصل السلطات والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات في نظام اقتصادي حر مبرمج ووفق تخطيط علمي شامل ضمن مختلف النشاطات في جميع المضامير، بلد الكرامة والانسانية والطموح الحضاري، وتشدد الطائفة الشيعية على ان هذه الاوصاف لا يمكن ان تكون موضوع تسوية لأنها ليست عارضة وليست لمطلب فئة دون اخرى لأنها منبثقة من جوهر لبنان ورسالاتة التاريخية وطموح ابنائه وتطلعاتهم المستقبلية، وتضمنت الورقة ما لا يمكن القبول به
1- تقسيم لبنان، الطائفة الاسلامية الشيعية ترفض رفضا مطلقا التقسيم ايا كانت هيكليته وترحب باللامركزية الادارية لاختصار المعاملات الروتينية واشراك الهيئات الشعبية والبلدية ومجالس المحافظات
2- تشويه وجه لبنان الحضاري بتحجيم دوريه العربي والدولي او جره الى اي محور عربي ودولي بحيث يتقوقع ويفقد طابعه المميز
3- تحجير الصيغة اللبنانية بحيث يبقى عامل القلق ذريعة للمحافظة على امتيازات فئوية ويبقى الغبن بابا للنزاع تنفذ منهما المؤامرات على سلامة البلدة واستقلاله
4- اي تسوية بين الأفرقاء على حساب الوطن ولو موقتة، وعلمتنا التجارب انه لا يدوم الا الموقت، بحيث لا يسفر الحوار لتحديث الدولة في جميع مرافقها تحديثا جذريا وحل المشاكل الاجتماعية في ضوء رؤية استقبالية
هذه النقاط الاربع يهم الطائفة الشيعية ان تشدد على رفضها جملة وتفصيلا لأنها شبه قنابل موقوتة لا بد ان تؤدي الى الانفجار عند اول فرصة
ونطالب ب
1- الغاء الطائفة السياسية
2- استعمال الاستفتاء الشعبي
3- تشكيل مجلس الشيوخ
4- تعديل قانون الانتخابات على اساس جعل لبنان كله دائرة واحدة واعتماد لبنان وجعل الانتخاب في يوم واحد
واستدرك الامام الصدر بعد طباعة هذه الورقة فوضع بخط يده عبارة: وتمهيدا لهذه الغاية والى ان تشمل لبنان بأسره احزاب وطنية يمكن اعتماد الادارة الموسعة بحيث لا تقل عن المحافظات. الجواب الثاني على ذلك انه بعد الانسحاب الاسرائيلي استكملت الرؤية، فصدر الموقف الاسلامي التي هي نفس مضمون ورقة العمل الاسلامية الشيعية بحيث ورد ان لبنان وطن نهائي بحدوده الحالية سيدا حرا مستقلا منفتحا على العالم وهو لجميع ابنائه، لهم عليه واجب الولاء الكامل وله عليهم واجب الرعاية والمساواة
ووقع حينها مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ محمد مهدي شمس الدين، رئيس المحاكم المذهبية الدرزية الشيخ حليم تقي الدين. واستمر العمل في هذا النهج الى ان تبلورت المبادئء الاساسية اللبنانية في اطار مجلس النواب وأنجزت الورقة في 10 آذار 1985 وفيها: ميثاق العيش المشترك، ميثاق مشترك بأن لا شرعية لأي سلطة تناقضه واي عمل يناقضه يشكل خيانة عظمى؟
ثانيا: مسلمات العيش المشترك
هناك 4 مسلمات تشكل معنى لبنان، أولها الحرية، ثانيها المساواة، ثالثها العيش الكريم، رابعها التكافل والتضامن، ذلك في اطار الدولة الواحدة والولاء التام للوطن الواحد، وقد تضمنت هذه الورقة فعلا الاستراتيجية الحقيقية التي سنأتي على ذكرها في ما بعد، وهي موقف لبنان من اسرائيل. ان موقف لبنان من اسرائيل ينطلق من الموقف العربي العام ومن حقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وقبل ذلك من اطماع اسرائيل بأرض لبنان ومخططاتها لضرب الصيغة اللبنانية، وهي صيغة تناقض الصيغة الاسرائيلية، القائمة على العنصرية الطائفية، ولا يفوتني القول بأن المقاومة تأسست بعد اجتياح اسرائيل للبنان في 16 - 17 ايلول 1972 وكان الامام الصدر هو المؤسس الاول وشارك في عمليات التأسيس عدد كبيرمن الشخصيات اللبنانية أذكر منهم الزميل العزيز غسان تويني، وقد نصت هذه الورقة التي استحوذت على تأييد جميع كتل المجلس عام 1985، جميع الكتل، وعلى رأسهم الرئيس رشيد كرامي، الرئيس كميل شمعون، الرئيس صائب سلام، والرئيس عادل عسيران، جميع شخصيات المجلس والنواب وافقوا، مقاومة الاحتلال حق لكل لبناني وواجب عليه لتحرير الارض والانسان، فلا كرامة مع احتلال ولا حرية من دون تحرير، وطبعا، قلنا بالدولة المدنية من دون ان نطيل، هذه الورقة كان يجب ان تعلن عام 1985 ويومها كما تذكرون حصلت الانتفاضة في 12 آذر 1985 فتوقف العمل بهذه الورقة موقتا. طبعا كان الوفد اللبناني بزيارة الفاتيكان قد استبدل الورقة بالمذكرة التي رفعت الى البابا يوحنا بولس الثاني، وهنا لا بد ان اذكر بالاجواء حيث من على منبر رئاسة هذا المجلس وبعد تجديد انتخابي رئيسا للمجلس استهليت كلامي بالتالي: ايها الزملاء ان اخطر ما يواجهه وطنن من الاوطان هو ان يصبح في نظر اهله كمنطقة من المناطق، اخطر ما يواجهه شعب من الشعوب ان يصبح تجمعا، اخطر ما يواجهه دين ان يصبح طائفة، اخطر ما تبلغه حرب ان يمارس اطرافها حربا بلا وعي، ان تأملا بسيطا يكفي ان ندرك حقيقة هذه الاخطار الثابتة
تابع "استكملت الامور بكثير من الاوراق الى ان وصلنا الى ورقة مع البطريرك مار نصرالله بطرس صفير التي تضمنت - وهي اول مرة اكشف عنها - البطريرك صفير كشف عن جزء منها في مذكراته التي قرأتها سابقا، وأهم ما في هذه الورقة انها تضمنت استراتيجية في الموقف من العلاقات اللبنانية - السورية ومن الموقف من اسرائيل بحيث تضمنت التالي: في الموقف من اسرائيل، ان موقف لبنان من اسرائيل ينطلق من الموقف العربي العام وحقوق الشعب الفلسطيني الصديق وقبل ذلك من وعي لبنان لأطماع اسرائيل وضربها الصيغة اللبنانية القائمة على العيش المشترك وهي تناقض الصيغة الاسرائيلية القائمة على العنصرية الطائفية، لذلك الموقف اللبناني يفترض تحرير الارض من الاحتلال وذلك يتطلب
أ- اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لتحرير الارض
ب- التمسك بقرارات مجلس الامن وأهمها القرار 425 من دون قيد او شرط
ج- التمسك باتفاقية الهدنة عام 1947
وتضمنت الورقة الدائرة الانتخابية فقالت: نفس التوزيع كما ورد في الدستور، توزع المقاعد، لبنان دائرة انتخابية واحدة، يضمن المرشح نسبة 10 في المئة من القضاء الذي يختاره المرشح ليقبل ترشيحه، هذه كانت قبل الوصول الى الطائف، الورقة خلاصة اتفاق الطائف
بعد اقرار الاصلاحات السياسية، وهنا اؤيد ما جاء على لسان رئيس المجلس لجهة مقدمة الدستور، فهي الميثاق الوطني المكتوب، لقد اصبحت المقدمة الميثاق الوطني المكتوب، ومن مراجعة محاضر اقرار الاصلاحات الدستورية، يتبين وجود اجماع انه لا يمكن تفسير اي نص من الدستور الا في ضوء هذه المقدمة، لأنها العهد ولا يمكن على الاطلاق ان تعدل او تبدل او تحور بأكثريات موصوفة او غير موصوفة، تحتاج الى اجماع وطني، بعدها كنا في 21 اب 1990 كان البرنامج هو التالي: المطلوب ورشة عمل للدستور والميثاق، الدستور هو الاطار لكنه يحتاج الى قوانين تطبيقية
1- قانون تنظيم دوائر رئاسة الجمهورية ودوائر عملها
2- قانون الانتخاب لتأمين برلمانية النظام والمحاسبة والمراقبة
3- قانون تنظيم اعمال مجلس الوزراء كونه السلطة التنفيذية
4- قانون تنظيم دوائر مجلس الوزراء وعملها
5- قانون السلطة القضائية المستقلة
6- قانون الجيش وفقا لأحجام الميثاق الوطني
7- قانون تنظيم الاجهزة الامنية وعلاقاتها بالسلطات كافة
8- قانون التنظيم الاداري للدولة، والوزارات والادارات
9- قانون اللامركزية الادارية وتحديد التقسيمات
10- اطلاق خطة التنمية الشاملة وهي موجودة وغير معمول بها
11- الزراعة والتنمية
12- اعادة تنظيم وسائل الاعلام بما يتفق مع الحاجات والوفاقية وانهاء حالة الحرب، وكلها قوانين لم تصدر حتى الآن
وقال: "لدينا وطن، وفي خضم الاحداث الابقاء على وطن ليس بالشيء القليل على الاطلاق، لكن اين نحن من كل ذلك نستغرب ما حصل لنا مؤخرا، حيث بتنا امام حالة دفعتنا الى عنف السلاح والمال وكل عنف اكراه، الى تفتيت السلطة السياسية ولا يمكن وضع اي استراتيجية سياسية طالما نحن لم نقم الدولة، هناك تعاطف للازمات وتفارق للسلطات، معالجة المشاكل التي اثارها الحوار عام 2006 تفترض اقتراح الحلول باعتبار، الخطاب السياسي لا يرتقي الى مستوى بناء المنطق، ومن الطبيعي ان يكون الخطاب مدعاة فخر لأصحابه، هل بني دستورنا على خدعة؟ بالامس القريب زار لبنان رئيس فرنسا ساركوزي فراقبنا وسائل الاعلام ماذا قيل فيها؟ قيل الرؤساء الثلاثة استقبلوا الرئيس الفرنسي، والرئيس الفرنسي يرافقه رئيس وزراء فرنسا، لماذا لم يذكر رئيس وزراء فرنسا لأن فرنسا لها رئيس دولة ورئيس وزراء، لا نزال نتعامل مع رئيس الجمهورية على انه على قدم المساواة مع رئيسي مجلس النواب والوزراء. اناشد رئيسي المجلس والحكومة ان يبادرا الى تصحيح هذا المفهوم في وسائل الاعلام دون ان يبادر احد غيرهما لتصحيح هذا المفهوم
وتناول الرئيس الحسيني ما تم الاتفاق عليه في الدوحة، وقال: "اتفقنا وشكرا للمتفقين، كانوا من اهل البيت لانهم فريق السلطة، تسمية معارضة وموالاة من الاخطاء الشائعة لان هناك تحالفا رباعيا، وعندما اختلفوا اصبحوا معارضة واصبحوا موالاة. شكرا، في الدوحة عادوا كلهم في السلطة، عادوا الى بعضهم البعض ورفعوا الحواجز وانتخب رئيس الجمهورية، انتخبناه وهو الامل الوحيد لان ننتقل من اللاشرعية الى الشرعية، خصوصا وان مجلسنا والمجلس الذي سبقه انتخبا في ظل قانون ال2000 المخالف للدستور، المجلس قانوني ولكنه يفتقر الى الشرعية. بيان الحكومة ينبئنا بما حصل في الدوحة، اتساءل هل ما نزال في نظام ديموقراطي حقيقي، من يستطيع ان يقيد ارادة وزير ان يستقيل او لا يستقيل، الشعب اللبناني شعب راق، والنخبة اللبنانية مبعدة، ونأتي بحكومة تصادر حرية الوزير، والبيان الوزاري في صفحاته فارغ من كل معنى
وتطرق الى موضوع القضاء، فقال: "اذا راجعنا البيان الوزاري عام 2005 لقرأنا ماذا تضمن بالنسبة للقضاء، نجد اننا تراجعنا اشواطا واشواطا. اننا نتوهم بان "حليمة يمكنها ان تعيد عادتها القديمة"، نتوهم ان منح تجديد الطبقة السياسية عن طريق قانون الانتخاب اي استثناء، هذه الحالة الاستثنائية هي التي تفرض على الناس من خارج ارادتهم، هي قوة قاهرة، اما ان نفتعل ظروفا استثنائية وهذا ما لا يمكن ان نصدقه، اسفي الشديد انكم لا تستطيعون الابقاء على الوطن الذي هو في خطر كبير اكثر مما تعتقدون
وقال: "لم ار في حياتي السياسية تمزيقا في الدستور كهذا التمزيق، انه لأمر محزن حقا ان يستمر هذا المشهد كأننا لم نتعلم من تجارب الماضي كأننا نريد دولة بلا مؤسسات ووطن وبلا مواطنين"، ودعا الى "وضع قانون انتخاب صالح وفقا لاحكام الدستور"، مؤكدا "انها مسؤولية الطبقة السياسية، انها مسؤولية الطبقة المالية المتحكمة والطبقة الثقافية المعقدة. ما انت تصنفني فاحشة الا انت راضية عن الفواحش
بعدها، أعلن الرئيس الحسيني استقالته من المجلس النيابي وخرج من القاعة
وعلق الرئيس بري بالقول: "مؤلم هذا الموقف، لعله يكون حافزا لنا جميعا في ان نحافظ على لبنان
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
الرئيس السنيورة رد على مداخلات النواب في جلسات مناقشة البيان الوزاري
حكومتنا ليست في خصومة مع أحد ولا تقبل أن يزج لبنان في سياسة المحاور
بل ترى ضرورة أن يحافظ على أعلى درجات التعاون مع أشقائه والدول الصديقة
لسنا حكومة انتخابات بما قد يعني ذلك للبعض من استخدام الوزارات والإدارات
الانتخابات جزء من مهمات الحكومة وسنعمل حتى تجري في أجواء هادئة ومطمئنة
المصارحة غير العودة إلى التهديد والتخوين وإلقاء التهم لمجرد اختلاف الآراء
حكومتنا مؤهلة أن تحول دون انقلاب الاختلاف صراعا مدمرا وأن تصوغ التوافقات
وطنية
12/8/2008
ألقى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمة في رده على مداخلات النواب في نهاية جلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الوحدة الوطنية، هنا نصها
"لقد أصغيت وزملائي الوزراء بانتباه واهتمام إلى مداخلات السادة النواب طوال الأيام الماضية وهي المداخلات التي تابعها معنا الشعب اللبناني وأشقاؤنا العرب والأصدقاء في العالم
ولقد حفلت كلمات النواب الكرام بالكثير من المواقف والملاحظات، وتخللت الجلسات قراءات ومقاربات للأحداث التي شهدتها البلاد طوال السنوات الثلاث الماضية ومفاعيلها، وأفكارا ومطالبات في مواضيع شتى لها علاقة بأوضاع البلاد وأمور المواطنين الحياتية والمعيشية. ورغم بعض التعابير الحادة التي طبعت قلة من كلمات الأخوة النواب فإنه من المهم والمفيد العودة للتأكيد أننا ومن ناحيتنا عازمون على فتح صفحة جديدة من العلاقات في ما بيننا تؤسس لعودة الحياة الطبيعية المبنية على الاحترام والحوار والتفاهم في ظل الدستور، وتفتح أمامنا آفاقا رحبة، فتحفزنا على العمل الخلاق والمنتج من أجل تعزيز الاستقرار والأمل في المستقبل ومن أجل بناء الدولة وإنعاش الاقتصاد وتحسين ظروف ومستوى ونوعية عيش اللبنانيين وعودة الازدهار إلى الربوع اللبنانية
دولة الرئيس
أيها الأخوة النواب
إن مناقشة البيان الوزاري في هذا المجلس الكريم هي مدخل إلى بناء الثقة عن طريق الحوار، مهما بدا للبعض أن ذلك صعب. وهو الأمر الذي يقتضي قبول الآخر والانفتاح عليه وتفهم هواجسه ومنطلقاته. ويحضرني في هذا الخصوص كلام الإمام الشافعي: "رأيي على صواب يحتمل الخطأ ورأيك على خطأ يحتمل الصواب". لذلك فإنه لا بد لنا في سعينا المشترك لإعادة بناء ما اهتز من بنيان الوحدة الوطنية وركائز الثقة، من التمسك بإطلاق الحوار القائم على الانفتاح والاحترام المتبادل. فالحوار أول السعي وشرطه الإقلاع عن لغة السجال والاتهام والتخوين والتكفير والتحريض والتجريح. لقد التزمنا في الاتفاق، اتفاق الدوحة، أن نضع حدا للعنف بكل أشكاله المادية والكلامية، وشددنا على هذا الالتزام في بياننا الوزاري، وأرى من واجبي اليوم، في ختام جلسات المناقشة، أن أعود إلى التذكير بهذا الالتزام وأن أدعو إليه
لقد قلت إثر تكليفي تشكيل هذه الحكومة إن هدفنا الأساس هو إعادة العمل والثقة بمؤسسات نظامنا السياسي، إضافة إلى العمل على انتظام عمل هذه المؤسسات لكي نتمكن من نقل اختلافاتنا من الشارع إلى حيث يجب أن تكون داخل هذه المؤسسات الدستورية، على أمل التزام العمل الجاد والدؤوب من أجل أن نوفق في معالجتها
لكني مدرك، مثل الكثيرين من السادة الوزراء والنواب والمواطنين أن اختلافاتنا وتبايناتنا لن تزول بطرفة عين، لكني أؤكد عزمنا على إدارة هذه الاختلافات والعمل على تجاوزها عن طريق الممارسة الديموقراطية، وهذا ما ينتظره منا اللبنانيون. إن ما يجمعنا، وهو كثير وكثير جدا، يسمح لنا بمعالجة مخاوف مواطنينا وهواجسهم رغم استمرار التباين في المواقف، وان أول المخاوف يتصل بالأمن وهو أولوية أساسية للحكومة، والذي أرى وترون معي أن من واجب الحكومة حفظه على كل الأراضي اللبنانية. ويفترض هذا التزام بجميع القوى السياسية تنفيذ ما تعهدته في الدوحة لنوفر لمواطنينا الأمن والأمان
لكننا ومن طرفنا، سنلتزم التزاما صارما وعبر أجهزتنا الأمنية والعسكرية، السير قدما في تحقيق الأمن والاطمئنان للمواطنين الذي هو هاجسهم الأول، وسنسعى بكل جهد حتى لا يتطلب ذلك وقتا طويلا. وعلى ذلك أيضا فنحن قادرون على إيجاد الحلول بسرعة لعدد من مشكلاتنا الأخرى بالأناة والهدوء وسعة الصدر وتغليب المصلحة العامة. أما سواها من المشكلات فلربما قد يحتاج إلى وقت أطول والى حوار أعمق ولكن يبقى إيماننا بالله وبوطننا وموطنينا وبأنفسنا دافعا ومحفزا لنا أننا سنستطيع التوصل إلى تفاهم بشأنها
إننا نخوض معا تجربة حكومة الوحدة الوطنية التي سنعمل على إنجاحها بكل ما أوتينا من قوة، غير أننا نعرف جيدا الصفة الاستثنائية والموقتة التي تتسم بها هذه التجربة وطريقة التوافق عليها وما سبقها وما تلاها من خطوات أملتها ظروف معروفة. لذا فإنه يجب ألا تغيب عنا أبدا القواعد التي تقوم عليها حياتنا السياسية والدستورية، ولا سيما لجهة تشكيل الحكومات، حيث الأكثرية تحكم والأقلية تعارض، وهذا جوهر النظام البرلماني الديموقراطي القائم على الاختيار الحر وتداول السلطة والمراقبة والمحاسبة والسير بمفهوم التوافقية في إطار الديموقراطية البرلمانية المنصوص عليها في الدستور ودون الخروج على هذا المبدأ
دولة الرئيس
النواب الكرام
لقد قدم بعض النواب في مداخلاتهم إضافات، رغم اعتراض بعضهم على طول البيان الوزاري، وهي إضافات تتوخى الدقة والفاعلية. وشدد البعض الآخر على استمرار النهج الإصلاحي الذي اختارته الحكومة وبإيمان عميق على السير فيه بتصميم والتزام وواقعية
ولقد أخذ بعض السادة النواب على بياننا الوزاري شموليته وعدد صفحاته. والحقيقة أننا لم نطل في بعض المسائل إلا طلبا للوضوح ولم نقلب الصياغات إلا بقصد الوصول إلى مشتركات يرضى بها الجميع وتعيننا على إنارة طريقنا نحو المستقبل، من دون التغطية على الاختلافات، بل العمل على وضعها في نصابها وصولا إلى الارتفاع عما يفرق اللبنانيين ونحو ما يعيد بناء وحدتهم المتصدعة لما فيه مصلحة بلدنا وتعزيز قدراته على التلاؤم مع العالم من حولنا
وفي الحالتين، سعينا إلى أن نتقيد، بشكل صارم، بالمبدأ الناظم لتوجهاتنا وسياساتنا وفقا لما جاء في بياننا الوزاري، عنيت بذلك وحدة الدولة ومرجعيتها في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد وبما يضمن الحفاظ على لبنان وصون استقلاله وحريته وتنوعه وعروبته وسيادته الوطنية
كما جهدنا كي لا يغيب عنا، فيما نحدد أولويات الشهور المقبلة، النظر إلى الخيارات الوطنية الكبرى انطلاقا مما اتفق عليه اللبنانيون في الأزمات والأحداث الجسام، ولدى محاولة تجاوزها، من اتفاق الطائف وحتى إعلان الدوحة. وأول هذه الخيارات أن لبنان وطن لا ساحة وان المصدر الأساسي لقوة اللبنانيين يكمن في وحدتهم وتضامنهم وأن اللبنانيين ليسوا ولا يريدون أن يكونوا أدوات يستعملها اللاعبون الإقليميون والدوليون في صراع النفوذ بينهم
إن حكومتنا ليست في خصومة مع أحد، ولا تراهن على أحد ضد أحد، وهي لا تقبل أن يزج لبنان في سياسة المحاور، بل ترى ضرورة أن يحافظ لبنان على أفضل العلاقات وأعلى درجات التعاون مع أشقائه، وكذلك مع جميع الدول الصديقة القريبة والبعيدة، وكل ذلك على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بين الدول
لقد حاذرنا إغداق الوعود، غير أننا أعلنا، بوضوح لا لبس فيه، التزامنا كل ما سبق الاتفاق عليه والمواصلة والتطوير لعدد من السياسات الوطنية والمسارات الإصلاحية التي تظهر هذا الالتزام. وأردنا أن نرسم لأنفسنا وللبلاد من خلال هذا البيان الوزاري المسارات الإصلاحية التي يجب أن نسلكها لإنجاز ما يمكن إنجازه وحل ما يمكن حله من مشكلات، على أن يتابع السير ويستكمل العمل على هذه المسارات بعد انتخاب مجلس نواب جديد وتشكيل حكومة جديدة
في ضوء ذلك، إن ما جاء في بياننا، وحسبه البعض تكرارا لا فائدة منه، ما هو إلا من باب تأكيدنا استمرارية الحكم واستمرار العمل المبني على إستراتيجية واضحة في ما خص مقاربتنا لمسائل الشأن العام
إن حكومتنا تدرك أن عددا من القضايا الملحة لا يحتمل ترددا أو تقاعسا من أي نوع. وتعي أنها، والواجبات التي تقتضيها مسؤولياتها الدستورية، تندرج في سياق زمن أطول. ذلك أننا نسعى، في كل ما تعهدناه وعزمنا على السير بتحقيقه، إلى استشراف المستقبل. ففترة ولاية حكومتنا لا تعفينا من ضرورة العمل على إيجاد التلاؤم بين ما نستطيعه وما نتطلع إليه، وما تتطلبه أوضاعنا في المدى القصير وما يستدعيه مسارنا على المدى المتوسط والبعيد، وقدراتنا الحالية والجهود التي نحتاج إلى بذلها لتعزيز قدراتنا المستقبلية بما يمكننا من تحقيق ما يصبو إليه اللبنانيون من أمن وأمان واستقرار ونمو وتنمية وعيش كريم وازدهار
ولا يخفى على حكومتنا، في ظل نظامنا الديموقراطي البرلماني، أنها وإن تشكلت بصورة استثنائية في حالة استثنائية وبصيغة ائتلافية واسعة، أنها ليست بأي حال مجلسا نيابيا مصغرا بل سلطة إجرائية تتعاون مع المجلس النيابي وتضع السياسات وتعمل على تنفيذها. وإذا ما كانت حكومتنا مدعوة الى أن تعمل في المقام الأول في سبيل إعادة بناء ما تصدع من وحدتنا الوطنية، فمن واجبها أن تحمل القوى السياسية مسؤولياتها في التزام ما تعهدته على غير صعيد، ولا سيما في الإقلاع عن توسل العنف لأي غرض كان وتوفير الغطاء السياسي لقيام القوى المسلحة الشرعية بكل دورها وتعزيز التزامها الصارم في حفظ أمن اللبنانيين وضمان حاضرهم وطمأنتهم إلى مستقبلهم
إن حكومة تسعى إلى الوحدة الوطنية، والتي اقترح فخامة رئيس الجمهورية أن تتسمى باسم الإرادة الوطنية الجامعة، هي حكومة تعمل من أجل المصالحة. والمصالحة تقتضي المصارحة. والمصارحة غير العودة إلى التهديد والتخويف والتخوين وإلقاء التهم لمجرد اختلاف الآراء. إنها باب الحوار الحق، وتعبير عن الاحترام الفعلي لمبدأ الشراكة. فليس أبعد من هذه القيم ذاك الميل عند البعض إلى تجاهل المشاعر والمواقف الفعلية واللجوء إلى المسايرة أو النسيان. ولا أخفي عليكم، أيها السادة النواب، أني أجد المجلس النيابي المكان الطبيعي لتلك المصارحة الحقة الواعية البعيدة عن روح الكيد والنكاية والتخويف وإيقاظ العداوات وتأجيج العصبيات. بل أكثر من ذلك، إن المصارحة بينكم وبيننا جميعا هي شرط لتحررنا من ازدواجية السلطة والمعارضة، الشراكة والمحاصصة، الائتلاف والتنابذ
ليس تشكيل حكومتنا على النحو الذي أوصلتنا إليه سلسلة من الأزمات والأحداث الجسام، ضمانا بذاته للوحدة الوطنية. غير أنه لا يجعل منها حكومة الخلاف الوطني. إنها حكومة العودة إلى المؤسسات الدستورية وإلى القواعد والأصول والأعراف الديموقراطية، ولأنها كذلك، فهي مؤهلة أن تحول دون انقلاب الاختلاف صراعا مدمرا، وأن تصوغ التوافقات منطلقا للعمل الجاد وقاعدة صالحة للتقدم نحو الانجازات من خلال التعاون وإعلاء مصلحة لبنان ومصلحة المواطنين ووضعهما فوق كل اعتبار
دولة الرئيس
السادة النواب
لسنا حكومة انتخابات، بما قد يعني ذلك للبعض من استخدام الوزارات والإدارات لتحقيق خدمات ومصالح انتخابية لبعض المناطق أو لبعض المناصرين. ولذلك لا نريد أن تكون حكومتنا حكومة انتخابات بهذا المعنى. الانتخابات هي جزء من مهمات الحكومة وليست كلها، ونريد أن تجرى الانتخابات وسنعمل على أن تجري في أجواء هادئة ومطمئنة وان تكون انتخابات ديموقراطية حرة ونزيهة تعبر عن الإرادة الحقيقية للبنانيين، بعيدا عن الضغط والإكراه أو العنف أو التخويف أو الترهيب بأي طريقة أو وسيلة كانت. ونريد أن تكون وزاراتنا وإداراتنا ومرافقنا العامة في خدمة الناس، كل الناس، وفي خدمة اللبنانيين كل اللبنانيين، إلى أي طائفة أو مذهب أو منطقة انتموا، فهذا حق الناس علينا وهذا سيكون منطلقنا وهدفنا
دولة الرئيس
حضرات النواب الكرام
إن حكومتنا، بعد نيلها ثقتكم الكريمة والغالية، ستنطلق في عملها بحسب الأولويات التي حددناها واستفضنا في شرحها في البيان الوزاري، غير أنه يتوجب علي بعد الاستماع إلى ملاحظاتكم، أن أتوقف عند عدد محدود من القضايا التي ستعمل الحكومة على معالجتها واتخاذ كل القرارات اللازمة بشأنها. وتنطلق الحكومة في عملها من تنفيذ ما سبق الاتفاق عليه في اجتماعي هيئة الحوار الوطني ومؤتمر الدوحة وما سينتهي إليه الحوار الوطني المرتقب برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال سليمان الذي نتطلع إلى نجاحه في تجسيد الإرادة الوطنية الجامعة
لقد أشار البعض بلغة النقد والاعتراض إلى استخدامنا عبارة استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر محملا هذه الكلمة ما لا تحتمل
فالاسترجاع، معطوفا على التحرير، مثل الوسائل المتاحة معطوفة على المشروعة، يعني أننا لن ندخر جهدا ولن نفوت فرصة ولا وسيلة حتى تعود أرضنا إلينا ولا سيما الوسائل الديبلوماسية والسياسية من دون التفريط بأي حق من حقوقنا
ستطلق الحكومة حركة نشطة ودؤوبة على صعيد الوزارات والإدارات والمؤسسات لتحريك عجلة العمل الحكومي بطريقة واعية وخلاقة ومثابرة، وستتابع مسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي والاجتماعي والمالي، بما يخدم مصلحة المواطنين كافة ويعالج المسائل المعلقة والمتراكمة على مدى سنوات طويلة، بما في ذلك معالجة المشكلات الحياتية والمعيشية، وتعمل على تعزيز الاستقرار والنمو في البلاد
وستقوم الحكومة بدرس جميع المداخلات والملاحظات والاقتراحات التي تقدم بها السادة النواب وسنعمل على إطلاعهم على المشاريع الجاري تنفيذها وتلك التي تعد للتنفيذ ونطلق حوارا معهم حول ما لديهم من أولويات أخرى والتي يمكن العمل على مسارات توصلنا إلى تلبيتها ضمن الإمكانات المتاحة أو التي يمكن العمل على توفيرها
كما إننا سنطلب من مجلس الإنماء والإعمار وغيره من مؤسسات الدولة وإداراتها المعنية التواصل المستمر مع السادة النواب والوزراء وإعداد ملخصات وافية عن كل المشاريع المتعلقة بكل منطقة من المناطق توضح ما يجري تنفيذه وما يعمل على تنفيذه وما هي المشاريع التي يجري العمل على المباشرة في تنفيذها في المستقبل بعد توفير المصادر المالية لها
ستسعى الحكومة، ومن خلال جهد مركز ودؤوب، للحصول على دعم من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم لمعالجة جملة كبيرة من المسائل والمشكلات التي يعانيها اقتصادنا ومواطنونا ولا سيما مشكلة مصادر الطاقة وكلفتها المرتفعة، وللحصول على المساعدات الاقتصادية والإفادة من ذلك في تعزيز وضعنا النقدي والمالي بهدف معالجة جزء من هذا الكم الكبير من المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تراكمت على مدى سنوات عديدة
ستتعاون الحكومة مع المجلس النيابي في تحريك العديد من مشاريع القوانين الموجودة لدى المجلس بهدف إقرارها ولا سيما مشاريع القوانين المالية المحالة عليه والتي تشمل قطاعات الكهرباء والصرف الصحي والمياه والصحة والبنى التحتية وإعادة الإعمار في المناطق اللبنانية كافة ويصل مجموع ما تؤمنه مصادر التمويل هذه من قروض ميسرة إلى أكثر من مليار دولار، وهي التي عند بدء العمل على تنفيذها تسهم في تنشيط عجلة النشاط الاقتصادي وتعيد البلاد واقتصادها إلى مسار النمو والتنمية المستدامة
وفي هذا المجال أود أن الفت النواب الكرام إلى أن العمل للحصول على أي قرض من القروض التنموية الميسرة حتى عندما تسير الأمور بشكل طبيعي، في حاجة إلى قرابة السنتين بين إعداد الدراسات وتقديم الطلب والتفاوض بشأنه والحصول على القرض، وهي عملية غير متيسرة بأسرع من ذلك، كما أنه بعد إقرار أي قرض ميسر في مجلس النواب فإننا نحتاج الى فترة في حدود التسعة أشهر حتى تبدأ عملية التنفيذ
كذلك ستركز الحكومة اهتمامها على معالجة مشكلة الحرائق المتكررة ومكافحتها، بما في ذلك على الصعيد الوقائي وعلى صعيد معالجة آثارها وتداعياتها من خلال حملة تشجير واسعة
وستولي أيضا الاهتمام اللازم لاستكمال معالجة مشكلة تعاونية بيروت
كما نلتزم العمل لتفعيل المجلس الاقتصادي الاجتماعي
ولن ننسى أهمية الإسراع في تحسين أوضاع السجون وحفظ حقوق المسجونين وذلك بالتعاون بين وزارتي الداخلية والعدلية
لقد استمعنا إلى كل ما قيل عن أوضاع مدينة طرابلس المنكوبة وعن حقوق أبنائها ولن نتقاعس أو نتباطأ في تحمل مسؤوليتنا حيالها ولا سيما أيضا المناطق الشمالية في لبنان من جبيل غربا إلى البقاع شرقا، ولا سيما مناطق عكار، لمعالجة هذا الحرمان الصارخ بالمقارنة مع المناطق اللبنانية الأخرى. من خلال إيلائها قدرا أكبر من الاهتمام والرعاية
لكن هذا كله ما قلناه في بياننا الوزاري وما قلته اليوم أمامكم لا يمكن أن يتحقق إلا بالاستمرار في تعزيز مسيرة الوفاق والاستقرار والتهدئة وكذلك بالمضي قدما بمسيرة الإصلاح الإداري والاقتصادي والمالي لزيادة القدرة الاستيعابية لدى الاقتصاد على النمو وضمان استقرار أوضاعه المالية والنقدية. كذلك من خلال تأكيدنا وممارستنا على الاستعانة بالإدارة النشيطة والرشيقة التي تتمتع بالكفاءة والمقدرة فهي المساعد الأساسي لتحفيز الاقتصاد وتنشيطه ونموه وتنافسيته، وهو ما يمكننا حقيقة من الحد من الهدر واستعمال مواردنا المحدودة بأفضل الطرق الممكنة بما يعود بالخير على البلاد وتحقيق النمو المستدام وكما يقول المثل العامي معدلا: "أعطي خبزك للخباز وراقبه لكي لا يأكل نصفه
ولقد لفتني في كلام بعض الإخوة النواب، عدم اطلاعهم على آخر المعلومات عن أمور كثيرة في الأداء الحكومي، تم تحقيقها، أو أن المعلومات التي طلبوها هي حقيقة معلومات متوافرة وبأكثر من وسيلة، وهي موجودة بتصرفهم على كثير من المواقع الالكترونية الحكومية أو عبر نشرات تصدرها الوزارات، ومنها وزارة المال، ومجلس الإنماء والإعمار ومؤسسات أخرى ومنها الإحصاءات التي تصدرها مديرية الإحصاء المركزي. سنعمل على أن تكون هذه المعلومات موجودة لديكم ونتحاور بشأنها ونعمل على تصويب أي خلل أو تحول عن مسار أردناه
نعلم أن طرابلس مدينة منكوبة وسنعمل انطلاقا من هذا الواقع، وصباح اليوم قمت بعدد من الإجراءات لإنشاء فريق عمل يعالج هذه المشاكل
السادة النواب
تعلمون أن ما يعرفه عالمنا اليوم من متغيرات في شتى الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية تنعكس بصورة مباشرة على تطور المجتمعات وسياسات الدول الإنمائية، وإن ما يجتاح منطقتنا العربية من أحداث تؤثر على أوضاعنا الداخلية، مما يجعل المرحلة المقبلة مرحلة دقيقة ومحفوفة بالأخطار وحافلة بالفرص التي يجب علينا الاستفادة منها قبل أن تضيع كما ضاع غيرها من قبل. ويضاعف هذا مسؤوليتنا في تحصين جبهتنا الداخلية وتوفير المناعة الوطنية لكي نحفظ وطننا من المفاعيل السلبية لهذه المتغيرات ويمكننا من إحداث الاختراقات الإيجابية لما فيه خير إنساننا ووطننا
أيها الإخوة النواب
إن المهمات التي تنتظرنا كثيرة والوقت المتاح لنا قصير، ويحدونا الأمل أن نقوى بثقتكم الغالية لنسرع الخطى معا كفريق عمل معا على طريق الاستقرار والبناء والإصلاح والازدهار
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 2 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
12th August 2008
حكومة السنيورة نالت الثقة وطينة
12/08/2008
نالت الحكومة الثقة بغالبية 100 نائب ولا ثقة 5 نواب وامتنع نائبان وغاب عن الجلسة 20 نائباً | | | |  | | |
Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests) | | | | Thread Tools | Search this Thread | | | | |
Posting Rules
| You may not post new threads You may not post replies You may not post attachments You may not edit your posts HTML code is Off | | | |