النائب شهيب: ليكن الحوار الوطني تأسيسيا لمرحلة بناء الدولة
أي حل لمشكلة العلاقات بينا وسوريا لا يجب أن يتم على حساب لبنان
وطنية
11/8/2008
ألقى النائب أكرم شهيب في جلسة مناقشة البيان الوزاري كلمة قال فيها: "ما حصل من تطورات أمنية جاء بسبب تعطيل مجلس النواب الذي حول المنبر الى ساحات وشوارع. إننا ندعو إلى التخلي عن لغة التخوين. فالرهان هو على عمل الحكومة، وإلا لا قيمة للثقة
أضاف: "ليكن الحوارالوطني تأسيسيا لمرحلة بناء الدولة, إننا ندعو الحكومة الى ايلاء المطالب الحياتية والمعيشية الاهمية القصوى. فلا يختلف اثنان في لبنان على أن اسرائيل هي العدو، وان العدو ايضا هو كل من يهدد وحدة لبنان ووجوده
وتابع: "الرهان على عمل هذه الحكومة, وليس فقط على التسويات التي انتجت البيان الوزاري. على الحكومة ان تعمل بجدية تامة ومسؤولية وطنية لبناء الدولة والحفاظ على الوطن، وإلا فلا قيمة عندئذ للشكليات المتعلقة بالتصويت على الثقة, الثقة بحكومة الشراكة. ان الشراكة هي للجميع، وليست عنوانا للاستئثار وتجاوز الشراكة, وطالما اننا ننتظر حدثين قريبين، زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لدمشق ومؤتمر الحوار في بعبدا. بالنسبة إلى الاول، إننا نؤكد وقوفنا بجانب رئيس الجمهورية بما هو رئيس توافقي ينطلق في عمله لترسيخ سيادة لبنان واستقلاله. وفي دمشق من الطبيعي للرئيس سليمان ان يحمل ثلاثة ملفات اساسية
- ملف العلاقات الدبلوماسية الرسمية, بما هي معبرة عن سيادة لبنان واستقلاله التامين. ومن البنود السيادية، تنفيذ مقرارات مؤتمر الحوار المتعلقة بالسلاح الفلسطيني - السوري والقرار خارج المخيمات
- ملف تحديد الحدود وترسيمها
- ملف المفقودين والمعتقلين
ولفت إلى أن "أي حل لمشكلة العلاقات بين لبنان وسوريا، لا يجب أن يتم على حساب لبنان، وعلى اعادة ما سبق باشكال جديدة". وقال: "من بعبدا، تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن المفقودين السوريين في لبنان, معلنا انه لم يحضر معه لائحة باسمائهم. لا نريد ان يتحول ملف المفقودين والمعتقلين الى عملية مقايضة وابتزاز. فالامن السوري كان هو المسؤول, وعليه ان يتحمل مسؤولية في هذا الامر
أضاف: "الحوار يجب أن يكون هذه المرة تأسيسيا لبناء الدولة لا مجرد "حفلة لقاء" تقتصر على إعداد تسويات موقتة. نريد مؤتمرا يبني لبنان الدولة الديموقراطية ويرسخ السلم الأهلي بصورة نهائية، خصوصا أننا وعدنا أنفسنا واللبنانيين بأن طاولة الحوار ستكون السلة الكبيرة التي ستجتمع فيها كل المسائل الخلافية التي استعصت على الحل منذ العام 2005. فحذار أن نقع في الوهم الكبير في حال جاءها البعض بذهنية أن ما كتب قد كتب، وأن هناك مسائل ممنوع التطرق اليها عندها تكون هذه الطاولة، طاولة إملاء فريق يعتبر نفسه منتصرا بشروطه على فريق آخر، وهذه عملية تكون ناسفة للحوار ولمشروع قيام الدولة. فإن منطق الدولة هو الذي انتصر بعد توقيع اتفاقية الدوحة، حيث حظيت الحكومة بثقة العرب والمجتمع الدولي, وبالتالي، المشاركين فيها بمعزل عن بيانها العتيد
وتابع: "بعيدا عن الحرائق السياسية، أسمح لي يا دولة الرئيس، وباختصار أن أتحدث عن استحقاق من نوع آخر. لأوضح بالارقام مخاطر وأبعاد ما جرى وما يجري، ووسيلة المعالجة حتى لا تذهب بنا حرائق الغابات من كنف الدولة الى كفن الدولة
- المعدل الوسطي لحرائق الغابات سنويا لا يتجاوز 1500 هكتار
- 2007 وصل الى 4000 هكتار، كل ما أعيد تشجيره 130 هكتارا
- 2008 وصلنا اليوم الى معدل 750 هكتارا، الموسم لم يبدأ بعد
- مساحة لبنان الحرجية في الستينات 35 في المئة، السبعينات 22 في المئة، واليوم 13 في المئة
- إذا أردنا أن نزيد النسبة ونعيدها الى 20 في المئة فنحن بحاجة الى 365 دولار
- كلفة الهكتار إعادة تحريش 5000$، 500 شجرة
- الكلفة الاقتصادية لحرائق 2007 حسب تقرير البنك الدولي 10 مليون دولار. والمبادرة الوحيدة الجدية هي التي أطلقها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بتشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة ملف الحرائق
نشكر النائب سعد الحريري على تبرعه بإسئجار طوافتين لثلاثة اشهر لمكافحة الحرائق
وقال: "لا حل إلا بمركزية القرار، وبإنشاء المؤسسة الوطنية للغابات، وهذا الأمر يجب أن تسعى الحكومة الى تحقيقه، أي مركزية قرار المكافحة
أضاف: "يجب أن تضع الحكومة حلا برنامجيا للازمة المعيشية يقوم على تحديد الأولويات الضرورية كسلة واحدة تفترض المعالجة قبل غيرها. كتاب الطالب، دواء المريض، رغيف الفقير، مازوت الشتاء، بنزين الموظف، النقل المشترك والحد الأدنى للأجور. ندعو الحكومة الى إيلاء هذه القضية وغيرها من المطالب الإجتماعية الأهمية القصوى. فالجميع ينتظر خطوات عملية قبل فصل الشتاء والعام الدراسي
وتابع: "السلم الأهلي في لبنان يجب أن يكون هدفا مقدسا، لا سياسة حقيقية إلا على قاعدة مركزية الدولة السيدة والحرة والمستقلة، الحوار والمشاركة لا معنى لهما إلا بالديموقراطية والمساواة، لا يختلف إثنان في لبنان على أن إسرائيل هي العدو، وأن العدو هو كل من يهدد وحدة لبنان ووجوده، وعلى أن حق العودة للشعب الفلسطيني هو حق ثابت لا جدال فيه
وختم: "لا ننسى أبدا أن ما مر قبل ثلاث سنوات ونيف سيبقى قضية حية تحفظها وتقرر فيها المحكمة الدولية نصرة لدماء شهداء الوطن, شهداء الإستقلال. وطالما تحدثنا عن الحرائق. فيجب التذكير بأن النار مؤذية للجميع فلنحاصرها تمهيدا لإهمادها. ونقول لمن دعانا الى "مبارة على الرينغ"، نحن لا نريد لبنان حلبة ملاكمة, بل نريده فسحة للحوار,وساحة للتنوع وواحة للديموقراطية، ووطنا للتسامح والتحرر من عقد الماضي ونظرة للمستقبل. سقط لنا شهداء دفاعا عن الحرية, نوابا زملاء وصحافيين أحرارا وقادة فكر, وعسكريين شرفاء, ومواطنين أبرياء, هؤلاء لم يموتوا لكنهم أحياء وستنتصر قضيتهم تحية لهم حيث هم