النائب مجدلاني: اما ان يكون لبنان سيدا حرا مستقلا ديمقراطيا منفتحا
واما ان يكون لبنان تابعا شموليا مطلقا مربعا امنيا مخونا للرأي الآخر
وطنية - 9/8/2008
القى النائب عاطف مجدلاني كلمة في مناقشة البيان الوزاري جاء فيها: دولة الرئيس، الزميلات والزملاء الكرام، لن اغوص في مناقشة البيان الوزاري ومضمونه لأنه اتى فرض انشاء بعلامة مقبول بعد صراع لغوي تطلب اكثر من 14 جلسة ارهق كاهل سيبويه وأعدنا الى صفوف القواعد العربية واللغة والشعب كل الشعب يتخبط في ازمات حياتية اقتصادية وأمنية وأنسانية
مبروك علينا جميعا هذا التقسيم الخلاق الجديد ومبروك على اللبنانيين ما سينبت من مجموعات مقاومة تريد التسلح فتؤمن التمويل بطرقها الخاصة والحكومة تؤمن لها الغطاء الشرعي. اكتفي بهذا القدر من البيان بعد ان اسهب زملائي الكرام بتفنيده شكلا ومضمونا لاتحدث عن التمثيل السياسي والمناطقي في هذه الحكومة فأسأل
كيف تتخذ حكومة العهد الاولى الوحدة الوطنية شعارا في وقت غضت الطرف عن العاصمة بيروت رمز الوحدة والصمود والعيش الواحد؟ فمن اعطاكم الحق بأضطهاد بيروت؟ ومن اعطاكم الحق بتجاهل بيروت؟ بيروت اصبحت الضحية يوم اصبح المعيار الطائفي والمذهبي المتزمت هو الاساس رغم الاثمان الباهظة التي دفعتها مسيرة النضال الوطني الجامع
دولة الرئيس، نعم وألف نعم لصفحة جديدة ولكن على اساس الاعتراف بالخطأ والرجوع عن الخطأ فضيلة
حرام والف حرام وجريمة لا تغتفر القتل بسبب رأي او وجهة نظر
حرام خراب البيوت وهلع الاطفال ورعب النساء ثم العودة الى التسويات والمصالحات دماء الناس وارزاقها من المسؤول عنها؟
دولة الرئيس
رغم هذا بيروت حريصة على جمع اشلاء هذا الوطن وحريصة على ضخ الحياة والحب في عروقه وستبقى قلبه النابض وهل من حياة بلا قلب؟ وبعيدا عن الانشاء والمفردات الرنانة نتطلع الى الحكومة ونطالبها بالعمل الجدي والسريع على تحقيق الاتي
اولا: ازالة سلاح الميليشيات من بيروت وطرابلس وباقي المدن تمهيدا لازالة جميع المربعات الامنية من الاراضي اللبنانية لكي تتمكن القوى الامنية الشرعية من ممارسة دورها الطبيعي في ضمان امن المجتمع والمواطن وذلك تمهيدا لتأمين انتخابات نيابية نريدها حرة ونزيهة بعيدا عن كابوس الرعب والتهيب
ثانيا: وقف تدهور الوضع المعيشي والاجتماعي والانساني والبيئي لتمكينه من التقاط انفاسه كي يستطع المساهمة بالاستحقاق الانتخابي المصيري القادم بصفاء ذهن وحرية ضمير ولا يكون رازحا تحت الضغوطات المادية والمعنوية والامنية التي تؤثر على حرية قراره وحسن الاختيار
دولة الرئيس، بعيدا عن تشكيل الحكومة والاسماء والمناصب ورغم اهميتها لبنان واقع اليوم امام مشروعين متناقضين لا يلتقيان: فاما ان يكون لبنان سيدا حرا مستقلا ديمقراطيا منفتحا على الشرق كما الغرب يسوده الاعتدال والتنوع وقبول الرأي الآخر دون تخوينه كأساس للتعاطي بين ابنائه واما ان يكون لبنان تابعا شموليا مطلقا مربعا امنيا يفرض الفكر والعقيدة ورافضا ومخونا للرأي الآخر
دولة الرئيس، يواجه الوطن في الاسابيع والاشهر المقبلة استحقاقات مصيرية ترتبط بما قد يستجد على صعيد الصراعات في المنطقة ولا شيء يحميه ويحمي استقلاله ومستقبله الا ارادة ابنائه، ولا حاجة الى ان نذكر بأن مستقبل الوطن هو الاساس وكل ما عدا ذلك تفاصيل من هنا الواجب ينادي كل قوى الحرية والديمقراطية والتقدم الى وحدة الصف لمواجهة المرحلة المصيرية القادمة مرددين مع سيد الشهداء الرئيس رفيق الحريري:" مش مهم مين بيروح ومين بيبقى، المهم يبقى لبلد" وهنا قلقي الكبير وخوفي الاكبر