 | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | Ministerial Declaration 2008-2009 -
7th August 2008
النص الكامل للبيان الوزاري لحكومة الإرادة الوطنية الجامعة 04/082008
وطنية
نص البيان الوزاري الذي أقرته الحكومة في جلستها التي عقدت في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وكانت الامانة العامة لمجلس الوزراء قد وزعت نسخا منه على النواب تمهيدا لمناقشته في الجلسة التي دعا اليها رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري السادسة من عصر يوم الجمعة المقبل 8 آب الجاري
المقدمــة
1- لقد توصلنا منذ شهرين ونيّف، وبرعاية عربية ودعم من أشقاء لبنان وأصدقائه، إلى اتفاق استثنائي اقتضته مرحلة استثنائية. وهو اتفاق يعيدنا إلى الدستور والعملية السياسية والى القواعد والأعراف الدستورية سبيلاً لممارسة نظامنا الديمقراطي ولحلّ مشكلاتنا بالحوار وداخل مؤسساتنا الدستورية
2- وتمّ الاتفاق في الدوحة على حظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف والاحتكام إليه أياً كانت هذه الخلافات، وتحت أي ظرف كان، بما يضمن عدم الخروج على عقد الشراكة الوطنية القائم على تصميم اللبنانيين على العيش معاً في إطار نظام ديمقراطي، وحصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي للبنانيين كافة
3- وقد أكد اتفاق الدوحة على التزام الأطراف مبادئ وأحكام الدستور اللبناني واتفاق الطائف والدعوة إلى الحوار الوطني، برئاسة رئيس الجمهورية وبمشاركة جامعة الدول العربية، حول تعزيز سلطات الدولة اللبنانية على أراضيها كافة وحول علاقاتها مع مختلف التنظيمات على الأراضي اللبنانية بما يضمن أمن الدولة والمواطنين
4- إن حكومتنا، التي اتفق في الدوحة على نسب التمثيل فيها مع التعهد بعدم الاستقالة منها أو إعاقة عملها، ملتزمة بتنفيذ هذا الاتفاق كاملاً وعلى نحو لا لبس فيه. ذلك أنه يسير بنا إلى الاستقرار السياسي والمصالحة ويسهم في بلسمة الجراح، وفي تعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين وحفظ حقوقهم. وأن هذا الالتزام طريقنا إلى الخروج من حالة الركود الاقتصادي ومواجهة الانعكاسات المحلية للظروف الاقتصادية العالمية، وإلى معالجة مشكلاتنا الاجتماعية المتفاقمة ومحاربة البطالة والتصدي لمشكلة ازدياد الهجرة بين الشباب
5- لذلك، يتطلع اللبنانيون إلى أن يكون ائتلافنا في هذه الحكومة، حكومة الإرادة الوطنية الجامعة، سبيلاً للخروج من ضيق الأزمة ومخاطر الفرقة إلى التلاقي والحوار الهادئ والمنفتح حول الخيارات الوطنية الكبرى التي تصون لبنان وتحمي حرية أبنائه وأمنهم وحقوقهم
6- إنها الخيارات التي ترسّخ وحدة لبنان وتثبّت العيش المشترك فيه، وتحافظ على استقلاله وسيادته ونظامه الديمقراطي وميزاته في التنوع والاعتدال والانفتاح وتجدّد معنى الانتماء له وتعلّق أبنائه المنتشرين في العالم به وتعزّز رصيده في العالم العربي والعالم كله
7- إن الحكومة تؤكد تمسكها بمبدأ وحدة ومرجعية الدولة في كل القضايا المتعلقة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وصون سيادته الوطنية، ناظماً لتوجهاتها وقراراتها والتزاماتها. وهو المبدأ الذي يحكم كل فقرات البيان الوزاري
8- كما تؤكد على ما تضمنه خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية من توجهات ودعوة للحوار والالتزام بالدستور والميثاق الوطني ووثيقة الوفاق الوطني
القسم الأول: السياسة العامة
9- تؤكد حكومتنا التزامها العمل على تطبيق اتفاق الطائف ببنوده كافة. وهي سوف تسعى إلى أن تكون جديرة بالتسمية التي أطلقت عليها، حكومة تعمل من أجل الوحدة الوطنية وترميم ما اهتز من دعائمها واستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة ومؤسساتها
10- وينطلق سعي الحكومة من وعيها أن الأحداث الجسام التي شهدها بلدنا في السنوات والأشهر والأسابيع الماضية، وجراح اللبنانيين والمخاوف التي تسببت بها، تدعونا كلنا إلى نبذ العنف، عنف السلاح وعنف التهديد والتخوين والتحريض وإثارة العصبيات وغيرها من المظاهر والمشاعر العدائية. كما تدعونا إلى إرساء قيم التسامح والمحبة والتآلف وهما في قلب رسالة لبنان
11- ويرتّب نبذ العنف مسؤولية مضاعفة في الاحتكام إلى الدستور والقوانين والمؤسسات واحترام قواعد النظام السياسي اللبناني، وفي التعامل والتخاطب بروحية احترام الآخر والشراكة الحقيقية والسعي وراء الصالح العام ووضع الاختلافات في نصابها فلا تتحول إلى تنابذ ولا تنفجر صراعات مدمرة
12- فاللبنانيون يشعرون بالأخطار التي تحدق ببلدهم وهم قلقون على أمنهم ومستقبلهم فيما يعانون، بل يقاسون، الآثار المالية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة خلال السنوات الصعاب التي عرفها لبنان. ومن حقهم على الحكومة أن تصارحهم بالمشكلات التي لا تحتمل مواجهتها أي تردد أو تأخر وبكيفية التصدي لها على نحو ملحّ، بعيداً من الأوهام ومن إغداق الوعود المجانية التي تتجاوز الإمكانات تحاشياً لكل ما يؤثر سلباً على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة
13- وتأخذ حكومتنا على عاتقها وضع برنامج عمل واقعي علينا الالتزام بتنفيذه فيكون ذلك محكّ مساءلتنا ومحاسبتنا من قبل المجلس النيابي والرأي العام اللبناني. وسيركز هذا البرنامج على أولويات المرحلة القريبة المقبلة في إطار سياسات عامة تتضمن توجهات على المدى الطويل وفي مختلف المجالات
14- وتشدّد الحكومة على أن الإعداد للانتخابات النيابية وتنظيمها في الربيع المقبل، وهو في طليعة مسؤولياتها، لا يعني البتّة طغيان منطق الصراع والمنافسة في العمل السياسي والنشاط الانتخابي على قراراتها وأعمال وزرائها. بل إن تسيير مرافق الدولة بفعالية وتطبيق القانون واحترام حقوق المواطنين دون تفرقة أو تمييز هو الذي يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة. وتلتزم الحكومة، بطبيعة الحال، توفير الأمن في كل المناطق اللبنانية وغيره من الموجبات الكفيلة بممارسة اللبنانيين حريتهم في اختيار ممثليهم
15- كما تلتزم الحكومة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق القانون الجديد الذي سيقره المجلس النيابي تطبيقاً لاتفاق الدوحة لجهة تقسيم الدوائر الانتخابية واستناداً إلى ما سيتم إقراره من المقترحات الإصلاحية التي وردت في مشروع الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخابات
16- إن الأوضاع الأمنية في لبنان مازالت توجب على الحكومة مضاعفة الجهود لحماية اللبنانيين في يومهم وغدهم من جرائم الاغتيال والإرهاب وصيانة السلم الأهلي بعيداً عن ممارسات العنف بمختلف أشكاله ويقتضي قيامها بهذا الواجب التزام كل الفرقاء السياسيين بما توافقوا عليه وتعهدوا به وتجاوبهم الصادق مع حق اللبنانيين في حياة آمنة ومستقرة وحق الدولة في بسط سيادتها على الأراضي اللبنانية كافة بحيث لا تكون مناطق يلوذ إليها الفارون من وجه العدالة. كما ستعمل على التشدد في مكافحة الجرائم على أنواعها وعلى وضع حد لظاهرة إطلاق الرصاص في مختلف المناسبات والتظاهرات والتشدّد في ملاحقة الفاعلين وسوقهم إلى العدالة
17- فمن واجب الدولة، ومن حق اللبنانيين عليها، ألا تتغاضى عن أي عبث بالسلم والأمن، وأن تضع حدّاً نهائياً للتفجيرات المتنقلة والتوترات أياً كانت أسبابها أو ذرائعها، التي تهدّد السلم الأهلي وتصدّع الوحدة الوطنية. إنّ الأمن حق للبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية والمناطقية، وهو شرط قيام الدولة القادرة واستقامة الحياة الديمقراطية. ومن بديهيات العيش معاً في وطن واحد ألاّ يكون الأمن خاضعاً للمساومة ومادة للابتزاز السياسي. وان التزام القوى السياسية جميعها بما اتفق عليه في الدوحة على صعيد حفظ السلم والأمن محك صدقيتها أمام اللبنانيين والعرب والمجتمع الدولي
18- ومن واجب الحكومة، ومن حق اللبنانيين عليها مكافحة الإرهاب بكل أشكاله وأن لا تسمح له بأن يعرّض استقرار لبنان للمخاطر. وهي ستبذل كل الجهود، حتى لا تستغل الجماعات الإرهابية بعض اللبنانيين وتستخدمهم وقوداً في اعتداءاتها. ففي العام الماضي اعتدي على الجيش اللبناني وعلى قوى الأمن الداخلي من قبل الإرهابيين. واضطرت القوى المسلحة إلى مواجهتهم بحزم وبذلت الشهداء والتضحيات الكبيرة دفاعاً عن لبنان واللبنانيين. والتفّ اللبنانيون حولها وكسبت، وفي طليعتها الجيش، المزيد من ثقة الشعب اللبناني وإعجابه. لقد تصدّى الجيش للعدو الإسرائيلي كما تصدى للإرهاب البعيد عن القضية الفلسطينية والبعيد عن قيم الإسلام السمحة
19- واليوم، لا بد من تعزيز الثقة بالقوات المسلحة الشرعية وتوفير الدعم السياسي لها فتؤدي واجبها على نحو يطمئن اللبنانيين بأنها تؤمن لهم حقهم في الأمان وحمايتهم من كل اعتداء. وإن الحكومة تلتزم مواصلة دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية التابعة لها وتوفير أفضل الإمكانيات لقيامها بالمهام الوطنية المنوطة بها حسب القوانين وبناء على قرارات السلطة السياسية وتوجيهاتها
20- على الصعيد العربي، ستعمل حكومتنا على تعزيز العلاقات مع الأشقاء وتمتين الأواصر التي تشدنا إليهم تأكيداً على إيمانها بضرورة تفعيل العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية. وتشدد الحكومة على التضامن العربي في الدفاع عن قضايانا القومية، وفي مقدمها قضية فلسطين، ورعاية المصالح المشتركة. وتجدد الحكومة التزامها بالمبادرة العربية للسلام التي أقرّتها قمة بيروت العربية عام 2002. وتحرص الحكومة على تجديد شكرها للدعم العربي في المجالين السياسي والاقتصادي. إن لبنان يتطلع إلى مواصلة هذا الدعم من قبل أشقائه فهو يقوى به ويريد للعرب أن يكونوا أقوياء بلبنان لا أن يقوى عليه احد فيصيبه الوهن الذي يصيب بالتالي العرب جميعاً
21- وفيما تؤكد الحكومة تمسك لبنان بحقوقه الوطنية وبالحقوق العربية المشروعة في وجه إسرائيل وتعدياتها، تشدد على التضامن العربي بعيداً عن سياسة المحاور حرصاً على مصلحة لبنان العليا وعلى مصلحة العرب جميعاً. ولا يرضى اللبنانيون وصاية أحد عليهم ولا يقبلون أن يكونوا أدوات يستخدمها اللاعبون الإقليميون والدوليون في صراع النفوذ بينهم. فلبنان المستقر، الوطن لا الساحة، والصيغة القائمة على العيش المشترك، هو حق طبيعي لأبنائه وحاجة عربية ودولية
22- وتتطلع الحكومة إلى إرساء أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا على مداميك الاحترام المتبادل لسيادة البلدين واستقلالهما والثقة والندية وعمق الروابط الأخوية. فلا يمكن أن تقوم علاقة سوية بين دولتين شقيقتين مستقلتين على العداء أو التبعية. لذلك فهي ستعمل على تنقية العلاقات اللبنانية- السورية من الشوائب التي اعترتها، والإفادة من تجارب الماضي حرصاً على المصالح المشتركة وتنطلق في سعيها هذا من إجماع الفرقاء السياسيين الممثلين في هذه الحكومة والذين التأموا عام 2006 في مؤتمر الحوار الوطني. فقد شدّدوا على ضرورة إرساء هذه العلاقات على قواعد ثابتة انطلاقاً مما تكرس في اتفاق الطائف وتصحيح الخلل فيها عن طريق عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سوريا أو جعل سوريا مصدر تهديد لأمن لبنان وتأمين سلامة مواطنيهما وضبط الحدود بينهما من الجانبين. ودعوا أيضاً إلى إقامة علاقات ودّية مبنية على الثقة تتجسد بإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى السفارات. إن الحكومة تلتزم تنفيذ كل هذه المقررات وتؤكد ضرورة ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية- السورية
23- وتلتزم الحكومة متابعة قضية المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، وهي عازمة على التعاطي معها بكل المسؤولية المطلوبة لإنهائها بأسرع وقت ممكن. ذلك أن الكشف عن مصير جميع هؤلاء الأشخاص بشكل شفاف وحقيقي، والعمل على الإفراج عنهم أو استعادة جثامين ورفاة المتوفين منهم، يكاد يشكل أحد المداخل المهمة في انتظام العلاقات اللبنانية- السورية وتوطيدها بحيث لا تبقى هذه القضية تشكل شائبة تعكر صفو الأجواء التي تسعى الحكومة إلى إرسائها في علاقاتها مع الشقيقة سوريا. وستقوم الحكومة بكل الجهود والتحركات الضرورية، سواء عبر اللجنة القضائية المشتركة المكلفة بالوقوف على دقائق هذه القضية، أم عبر مختلف الوسائل القانونية والسياسية بما فيها وضع اتفاقية لبنانية- سورية لإنهاء هذه القضية المؤلمة للعديد من العائلات اللبنانية. كما ستعمل الحكومة على انضمام لبنان إلى معاهدة حماية الأشخاص من الاختفاء القسري التي أقرتها الأمم المتحدة
24- وانطلاقاً من مسؤولية الدولة في المحافظة على سيادة واستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه وفقاً لأحكام الدستور.
تؤكد الحكومة على ما يلي
أولاً: حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر المحتلة والدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء والتمسّك بحقّه في مياهه، وذلك بكافة الوسائل المشروعة والمتاحة
ثانياً: التزام الحكومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 بمندرجاته كافة
ثالثاً: العمل على وضع إستراتيجية وطنية شاملة لحماية لبنان والدفاع عنه يتفق عليها في الحوار الذي سيدعو إليه فخامة رئيس الجمهورية بمشاركة الجامعة العربية وذلك بعد نيل الحكومة الثقة في المجلس النيابي
25- غير أن الواجب الوطني يدعونا إلى مواصلة العمل دفاعاً عن حقوقنا، لاسيما ما يتعلق منها بسيادتنا غير المنقوصة على جميع الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تفعيل الهدنة حسب ما جاء في اتفاق الطائف. وسوف تستمر الحكومة في مطالبة المجتمع الدولي تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701 بكل مندرجاته، بما فيها الوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار. وسوف تعمل الحكومة اللبنانية من أجل انسحاب إسرائيل من الجزء اللبناني من الغجر، وإلى انسحابها من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وعودتها إلى السيادة اللبنانية، بما في ذلك إمكانية وضعها مؤقتاً تحت وصاية الأمم المتحدة
26- وتؤكد الحكومة، في احترامها للشرعية الدولية ولما اتفق عليه في هيئة الحوار الوطني، التزامها بالمحكمة ذات الطابع الدولي المنشأة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 والخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من عمليات الاغتيال لتبيان الحق وإحقاق العدالة وردع المجرمين بعيداً من الانتقام والتسييس
27- وان لبنان، العضو المؤسس في الأمم المتحدة، والملتزم بمواثيقها، يتمسك بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية بما فيها قرار الجمعية العامة رقم 194. وتؤكد الحكومة في هذا السياق التزامها بأحكام الدستور ومطالبتها بحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وموقفها الرافض لتوطين الفلسطينيين في لبنان. وستعمل الحكومة على وضع خطة عمل، على الصعيدين السياسي والدبلوماسي، تهدف إلى إحقاق هذا الحق. كما ستعمل على وضع التصورات والأفكار التي تعزّز وتفعّل الموقف اللبناني الرافض للتوطين وتحمّل كل المجتمع الدولي مسؤولية عدم عودتهم إلى وطنهم حتى الآن
28- وانطلاقاً من وثيقة الوفاق الوطني التي أُعلنت في الطائف، وما نصت عليه بشأن بسط سيادة الدولة على كل الأراضي اللبنانية وضرورة احترام الإخوة الفلسطينيين المقيمين في لبنان سلطة الدولة وقوانينها، سوف تعمل الحكومة، تنفيذاً لما أجمعت عليه هيئة الحوار الوطني، على إنهاء وجود السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ومعالجة قضية الأمن والسلاح في داخل المخيمات، مع تشديدها على مسؤولياتها والتزامها حماية المخيمات الفلسطينية من أي اعتداء. ستعمل الحكومة بالتعاون مع ممثلي القوى الفلسطينية والأطراف العربية المعنية للوصول إلى المعالجات المطلوبة، بما يحفظ أمن اللبنانيين والفلسطينيين
29- من جهة أخرى، سوف تواصل الحكومة اللبنانية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات الإنسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان، داخل المخيمات وخارجها، مع ما يقتضيه ذلك من إجراءات وتدابير تعزّز الموقف اللبناني الرافض للتوطين وتتماشى مع حق الفلسطينيين المقيمين في العيش الكريم. وفي هذا الإطار، ستتابع الحكومة العمل على وضع السياسات التي تخفف من الأعباء الاقتصادية وسواها من المفاعيل السلبية على لبنان. وتعمل على زيادة الدعم العربي الدولي في هذا المجال. كما ستواصل مطالبتها المجتمع الدولي بتحمل كامل مسؤولياته تجاه الفلسطينيين. وستواصل كل الجهود الضرورية من أجل إعادة إعمار مخيم نهر البارد لتأمين الإقامة فيه بكنف السلطة اللبنانية
30- وفي متابعة قضية تغييب سماحة الإمام موسى الصدر ورفيقيه سماحة الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في ليبيا وهي قضية وطنية كبرى، ستبذل الحكومة اللبنانية الجهود الحثيثة، على مختلف الصعد بما في ذلك على مستوى جامعة الدول العربية، من أجل التوصل إلى معرفة مصيرهم وتحريرهم ومعاقبة المسؤولين عن جريمة إخفائهم ومنفذيها والمتورطين بها. وهي ستستمر في متابعة هذه القضية والطلب إلى الجهات القضائية المعنية الإسراع في إنجاز عملها واتخاذ الإجراءات التي تفرضها القوانين اللبنانية
القسم الثاني: أولويات العمل الحكومي
31- تنفيذ السياسة الخارجية
تنطلق سياسة لبنان الخارجية من الإرادة الوطنية الجامعة ومن واجب الدفاع عن حقوق لبنان ومصالحه وميزاته ومسؤولية استعادة دوره الفاعل في العالم العربي والمجتمع الدولي
وتقوم هذه السياسة أيضاً على التزام لبنان ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة وحرصها على العمل العربي المشترك والتعاون الدولي
وسوف تعمل الحكومة على تعزيز دور لبنان العربي والدولي في مختلف المجالات من خلال الحضور الفاعل والمساهمة في نشاط الأجهزة والمنظمات العربية والدولية المختصة
وفي هذا السياق، ستعمل الحكومة من أجل كسب أوسع التأييد لانتخاب لبنان عضواً غير دائم في مجلس الأمن الدولي لعامي 2010 و2011 وستولي الحكومة اهتمامها بتنمية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، على أساس اتفاقية الشراكة وسياسة الجوار وما تفرع عنها وأخيراً مسار برشلونة: الاتحاد من أجل المتوسط
وسوف تعمل الحكومة على تعزيز قدرات الدبلوماسية اللبنانية، عن طريق التدريب وتحديث أساليب العمل، حتى تقوم بدورها على وجه أفضل في تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع دول العالم والدفاع عن قضايا لبنان ومصالحه وتعزيز حضوره في المنظمات والمنتديات الدولية والإقليمية وفي وسائل الإعلام
32- حقوق المغتربين
تلتزم الحكومة بالعمل على تعزيز علاقات لبنان بأبنائه المنتشرين في العالم. وتدعوهم وعائلاتهم إلى التمسك بانتمائهم إلى لبنان وبالتالي حثّهم على تسجيل وقوعاتهم في السفارات اللبنانية والدوائر الرسمية حفظاً لحقهم في الجنسية اللبنانية
وسوف تعمل الحكومة على جمع شمل اللبنانيين في بلدان العالم بعيداً عن الانقسامات والحساسيات، والإفادة من طاقاتهم للدفاع عن قضايا لبنان بين الشعوب ولدى الدول المقيمين فيها
وسوف تعمل الحكومة على تيسير ممارسة اللبنانيين غير المقيمين حقوقهم الانتخابية، عن طريق توفير التدابير المناسبة
33- تعزيز السلطة القضائية
تعتبر الحكومة أن مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وقاعدة التعاون والتوازن بينها، الذي يحكم نظامنا الدستوري والسياسي هو ركن أساسي من أركان النظام الديمقراطي البرلماني الذي اعتمده لبنان. والحكومة إذ تلتزم العمل على صون استقلال القضاء، تؤكد تصميمها على إجراء الإصلاحات اللازمة لاستقامة عمل الجسم القضائي ورفع مستوى فاعليته ومعالجة الوهن الذي أصابه خلال السنوات الطويلة الماضية
وستعمل الحكومة على توفير كل الضمانات الدستورية والقانونية للقضاة والمتقاضين بحيث تتعزّز الثقة بالقضاء عند اللبنانيين وأشقاء لبنان وأصدقائه
وتشدد الحكومة على ضرورة حفظ القضاء منيعاً ونزيهاً وعلى إبعاد التدخلات السياسية عنه وتلتزم بالإسراع في تحديث المرفق القضائي، على صعيد التشريعات والتقنيات والمعلوماتية القانونية، تنفيذاً لدراسات ومشاريع مقترحة
كما ستعمل الحكومة على تعزيز الموارد البشرية لجهة الكفاءة وزيادة عدد القضاة ومعاونيهم وإقدار الجسم القضائي على البت بالقضايا المحالة إليه بالسرعة المطلوبة، وعلى تجهيز قصور العدل والمحاكم والأقلام. وستتعاون وزارة العدل مع وزارة الداخلية في تحسين أوضاع السجون
وتلتزم الحكومة الإسراع في استكمال تأليف المجلس الدستوري الجديد فور قيام المجلس النيابي باختيار نصف أعضائه حسب ما ينص عليه القانون. وستعمل الحكومة على تحصين هذه المؤسسة الكبرى التي تم إنشاؤها بعد اتفاق الطائف
كذلك سوف تعمل الحكومة على مواكبة مسار المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان في إطار التعاون مع الأمم المتحدة
34- استعادة اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل
إن الحكومة اللبنانية انسجاماً مع ما جاء في خطاب القسم لجهة استعادة أبنائنا الذين لجأوا إلى إسرائيل، ستقوم بعمل جاد وحثيث من أجل حل هذه المسألة. وهي ستقوم بتوفير كل المناخات اللازمة والتسهيلات الممكنة من أجل تأمين هذه العودة بما يتوافق مع القوانين المرعية الإجراء آخذة بعين الاعتبار الظروف الخاصة لكل منهم
35- قضية المفقودين اللبنانيين
إن الحكومة اللبنانية تعتبر أن قضية المفقودين اللبنانيين هي قضية إنسانية ووطنية وسوف توليها الاهتمام والعناية اللازمين للكشف عن مصيرهم احتراماً لحق ذويهم بالمعرفة في سبيل تعزيز المصالحة الوطنية في هذا المجال والانتهاء من مآسي هذه القضية في إطار التسامح والمحبة
36- النظر في بعض حالات التجنيس
ستستمر الحكومة في متابعة قيام الأجهزة الإدارية واللجان القضائية بورشة تدقيق وتحقق في وضعية الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية اللبنانية بدون وجه حق أو عن طريق الغش والتزوير أو بصورة مخالفة للدستور أو بمخالفة فاضحة للقانون، وهي الحالات التي حددها حصراً قرار مجلس شورى الدولة في معرض النظر في الطعن بمرسوم التجنيس والحكومة حريصة على أن تبقي هذا الموضوع في نطاقه القانوني منعاً لتسييسه أو لإعطائه أبعاداً وتفسيرات تخرجه عن الإطار الذي يجب أن يوضع فيه حفاظاً على المصلحة العامة
37- المساعدات للمتضررين من العدوان الإسرائيلي
ستعمد الحكومة إلى إعداد مشروع قانون لإرساله إلى المجلس النيابي الكريم لتامين المصادر المالية الكفيلة باستكمال دفع المساعدات للمتضررين من العدوان الإسرائيلي عام 2006 والتي لم تؤمنها الهبات التي تقدمت بها الدول المانحة
38- المساعدات للمتضررين من الحوادث الأمنية
تلتزم الحكومة مساعدة المتضررين من جراء الحوادث الأمنية في بعض المناطق اللبنانية، وبصورة خاصة المتضررين في مدينة طرابلس
39- في الصندوق المركزي للمهجرين ومجلس الجنوب
تنفيذاً لما جاء في وثيقة الوفاق الوطني وتجاوبا مع التوافق السياسي والإرادة اللبنانية الجامعة وحرصاً على استكمال المصالحة وضمان عودة المهجرين، ستعمل الحكومة على تأمين الاعتمادات المالية اللازمة لتمكين الصندوق من إنجاز مهمته تمهيداً لإلغائه بعد إقفال هذا الملف بصورة نهائية
كذلك ستعمد الحكومة إلى تأمين الاعتمادات اللازمة لاستكمال دفع التعويضات والالتزامات المستوجبة وتنفيذ المشاريع التي يتولاها مجلس الجنوب حتى يصار إلى إلغائه
وتحقيقاً لهذا الهدف ستبادر الحكومة إلى تنفيذ القانون الآيل إلى إصدار سندات خزينة بمبلغ 500 مليون دولار لتمويل استكمال أعمال صندوق المهجرين ومجلس الجنوب فور أن تسمح الأسواق المالية بهذا الإصدار، علماً بأن الحكومة ستستمر في سعيها للحصول على دعم مالي من الدول العربية
40- دور الدولة وفاعلية المؤسسات
إن تحقيق الأهداف الإصلاحية التي يطمح إليها اللبنانيون يعتمد بصورة أساسية على نجاح الدولة في القيام بإصلاحات أساسية تشمل تحديث التشريعات والأنظمة وتطوير أساليب العمل الإداري وانتقاء العناصر البشرية الكفؤة وتكثيف إعداد وتدريب العاملين في الإدارات والمؤسسات العامة وتعميم المكننة وتدريب العاملين عليها بهدف تحسين وصول المواطنين إلى الخدمات العامة التي تقدمها الدولة. كذلك فإن هذا يقتضي تحديث وتطوير الهيئات الرقابية وتعزيز قدراتها المؤسسية لتحسين مستويات الأداء ومنع الهدر في الطاقات والموارد
إن فهم الحكومة لهذا الواقع يدفعها إلى العمل على كل ما من شأنه
أولاً: محاربة الفساد والرشوة والعمل على إيجاد أسس حديثة للمساءلة والمحاسبة والمراقبة، ومتابعة عمل المسؤولين في إدارات الدولة ومؤسساتها ومحاسبتهم على أساس الأداء
ثانياً: وضع سياسات إصلاحية لكيفية استعمال الموارد البشرية المتاحة واعتماد توصيف وتصنيف حديث للوظائف العامة
ثالثاً: وضع التوجهات الآيلة إلى إجراء إصلاح جذري للمؤسسات العامة وإعادة النظر باستمرارية ودور البعض منها
رابعاً: تعميق مجالات التعاون بين إدارات الدولة ومؤسساتها ومؤسسات المجتمع الأهلي والقطاع الخاص في نطاق التنمية المناطقية بما يتضمن تفعيل دور البلديات في هذا المضمار
خامساً: الإسراع في تأليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتفعيل دوره كإطار للتعاون بين مختلف مكونات المجتمع اللبناني وقطاعاته الإنتاجية
سادساً: العمل على بلورة تصور شامل حول اللامركزية الإدارية الموسعة، يأخذ في الاعتبار ضرورات الإنماء المتوازن والمشاركة المحلية في ظل وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، وإعداد مشاريع القوانين اللازمة لذلك
41- ديمقراطية الجدارة
تتعهد الحكومة بالعمل على "رفع مستوى كفاءة الإدارات العامة والمؤسسات الحكومية وتطوير قدراتها البشرية واعتماد سياسة ديمقراطية الجدارة ومكافأتها على أساس الأداء وليس على أساس الولاء والانتماء"، بالإضافة إلى ذلك تلتزم الحكومة بـ"وضع سياسات إصلاحية للاستفادة من الموارد البشرية المتاحة واعتماد توصيف وتصنيف حديث للوظائف العامة"؛ وعلى ذلك وفي إطار السعي إلى تحديث وسائل وطرق تعيين كبار الموظفين في المراكز الأساسية ستعتمد الحكومة وحيث كان ذلك ممكناً آلية علمية وشفافة مبنية على المنافسة المفتوحة لتحديد من يتمتعون بالمواصفات اللازمة تمهيداً لاختيار المرشحين الذين يتمتعون بالكفاءة والأهلية لعدد من المراكز الشاغرة في وظائف الفئة الأولى في الإدارات والمؤسسات الرسمية. تجدر الإشارة إلى أن الحكومة كانت قد أحالت مشروع قانون إلى مجلس النواب، يرمي إلى تعديل أصول تعيين موظفي الفئة الأولى على أساس ديمقراطية الجدارة علماً أن الحكومة تلتزم بمبدأ المناصفة كما نصت عليه المادة 95 من الدستور
42- التوجهات العامة للسياسة الاقتصادية والمالية والاجتماعية
تدرك الحكومة أن فترة ولايتها محدودة دستورياً، الأمر الذي يحدّ من قدرتها على إجراء المعالجة الشاملة لكل المسائل المطروحة. إلاّ أن الأوضاع المالية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في البلاد تشكل هماً أساسياً للمواطنين وللحكومة. لذلك سيكون هذا الأمر محور عمل أساسي للحكومة في المرحلة المقبلة لإجراء المعالجة الجادة الممكنة لهذه المسائل ومتابعة العمل على تطوير السياسات القطاعية بما يسهل عملها وعمل الحكومات القادمة. وتكتسب هذه القضايا الملحّة أهمية أكبر في ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي من أزمات متكررة في الأسواق المالية وتقلبات حادة في أسعار العملات وارتفاع كبير في أسعار السلع، ولاسيما النفط والغذاء والمواد الأولية وتداعيات ذلك كله على مستويات الأسعار في لبنان. وتأتي هذه الصدمات الخارجية العنيفة لتزيد حدة ما عانى منه لبنان مالياً واقتصادياً من انحسار كبير في معدلات النمو وتراكم في الدين العام والأسباب العديدة التي أسهمت في ذلك، فضلاً عن ضياع فرص الاستفادة من الفوائض النفطية في المنطقة على مدى عقود ماضية ولاسيما خلال السنوات الثلاث الأخيرة
إن جهود الحكومة، على صعيد السياسات الاقتصادية والاجتماعية, ستتركز حول ثلاثة محاور أساسية
أولاً: تحقيق معدلات نمو اقتصادي تعيد لبنان إلى مسار النمو المستدام وتعيد إليه بعضاً من ازدهاره المفقود. وكذلك اجتذاب الاستثمارات العربية والأجنبية المباشرة التي تساهم في إيجاد فرص العمل الجديدة وفي تحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتعزيز وضع المالية العامة للدولة وخفض نسبة الدين العام إلى حجم الاقتصاد الكلي بوتيرة مضطردة
ثانياً: تحسين استهدافات وفعالية الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة إلى عموم المواطنين وتطوير برامج مساعدات اجتماعية هادفة تطال الفئات المهمشة والأشد حاجة. فضلاً عن ذلك ستعمل الحكومة على تعزيز نظام الحماية الاجتماعية، ومتابعة تنفيذ مشاريع إصلاح مؤسسة الضمان الاجتماعي
ثالثاً: الالتزام بسياسة الإصلاح الاقتصادي التي تقدم بها لبنان إلى مؤتمر دعم لبنان (باريس-3) والعمل على تنفيذها على شكل برامج وسياسات وإصلاحات قطاعية مع الأخذ بالاعتبار ما استجد من متغيراتٍ اقتصاديةٍ وماليةٍ محليةٍ ودولية، وما يقتضيه ذلك من تعديل المهل الزمنية التي التزم بها لبنان وذلك للتلاؤم مع الظروف الاستثنائية التي مر بها لبنان خلال السنتين الماضيتين
كما تؤكد الحكومة في سياستها الاقتصادية والاجتماعية على التمسك بالأهداف والمبادئ العامة التالية
أ- استعادة الثقة في الداخل والخارج بمستقبل الاقتصاد اللبناني وصدقيته الائتمانية
ب- اعتماد سياسات فاعلة للتنمية المتوازنة والمستدامة، وتنفيذ سياسات اجتماعية تحمي الفئات المقصية أو المهمَّشة اجتماعياً، كما والعمل على مكافحة الفقر والجهل والمرض
ج- متابعة العمل مع القطاع الخاص على بناء اقتصاد عصري يكون محوره الأساسي التشجيع على وجود قطاعات إنتاجية قادرة على التكيّف مع المتغيرات التكنولوجية والاقتصادية العالمية، وتكون قادرة على المنافسة المتكافئة
د- العمل على إشراك جميع القوى السياسية والهيئات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني بما فيها المنظمات الشبابية في عملية النهوض والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي
ح- التأكيد على أهمية انخراط لبنان في الاقتصاد العربي من خلال التزام الحكومة بسياسة تهدف لتعميق وتعزيز الروابط الاقتصادية مع الدول العربية والاندماج الاقتصادي معها
ط- استمرار الحوار البناء مع المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والدول الصديقة للحصول على دعم مستمر للبنان واقتصاده
ي- العمل على تمتين تعاون لبنان مع الاتحاد الأوروبي وتعميق الاندماج الاقتصادي وتعزيز العلاقات السياسية والثقافية معه، في إطار مسار برشلونة، واتفاق الشراكة الموقَّع بين الطرفين ومن خلال مشاركة فاعلة في مسار برشلونة- الاتحاد من اجل المتوسط. كما ستسعى الحكومة إلى تسريع عملية انضمام لبنان إلى منظمة التجارة العالمية وتطبيق القوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية ومكافحة القرصنة
ك- تطوير الآليات المؤسساتية لمتابعة تنفيذ هذه الاصلاحات بما يضمن مستوى متقدماً من فعالية التنفيذ ومن الشفافية وإمكانية المساءلة في آن. وهي لذلك ستعمل على تفعيل عمل اللجان الوزارية المتخصصة لتنفيذ هذه الإصلاحات
ل- متابعة التعاون مع صندوق النقد الدولي في إطار برنامج "المساعدة العاجلة لفترة ما بعد النزاعات"، بما يسهم في تعزيز صدقية لبنان الاقتصادية والائتمانية
من جهة أخرى وبالنظر إلى التداعيات الاجتماعية والمعيشية التي يعاني منها اللبنانيون في هذه الآونة بسبب الضغوط التضخمية العالمية فان الحكومة ستبادر فوراً إلى إصدار مرسوم لزيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص وإحالة مشروع قانون إلى مجلس النواب لإقرار زيادات إلى جميع العاملين في إدارات ومؤسسات القطاع العام ولمختلف الأسلاك وكذلك إقرار زيادة للمتقاعدين من إدارات القطاع العام وذلك لدعم صمودهم إزاء ارتفاع أسعار العديد من السلع والخدمات. وكل ذلك بما لا يؤدي إلى تخطي الحدود القصوى التي تقدر الخزينة العامة على تحملها ولا تؤدي أيضاً إلى ضغوط تضخمية إضافية تنعكس سلباً على مصلحة المواطنين الحقيقية وعلى الاقتصاد الوطني
43- تعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمّو وتحفيز الاستثمار
أولاً: تلتزم الحكومة المضي بتنفيذ برنامج النهوض الاقتصادي وإطلاق عجلة النمو المستدام بما يتلاءم مع إمكانات الاقتصاد اللبناني ويسهم في زيادة قدراته الإنتاجية. وهذا يتطلب الإسراع في مناقشته بغية إقرار مجموعة كبيرة من مشاريع القوانين والمواد الإصلاحية الموجودة في مشاريع موازنات الأعوام 2006/ 2007 و2008 والتي تأمل الحكومة من المجلس الكريم العمل على إقرارها بالسرعة الممكنة
ثانياً: ستعمل الحكومة على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وهي لذلك سوف تدرس إمكانية فتح مجال الاستثمار في إنتاج الكهرباء أمام القطاع الخاص وإشراكه في عمليات توزيع الطاقة وأعمال الجباية
كذلك تعتزم الحكومة الإسراع بعملية تحرير قطاع الاتصالات والسير في عمليات الخصخصة مع تأكيدها على مبدأ تعزيز التنافسية وزيادة درجة الإفصاح وتحسين الجودة والحض على خفض الأسعار والمحافظة على مصلحة المواطنين (يراجع البند المتعلق بقطاع الاتصالات
كذلك ستعمل الحكومة على التحضير لعدد من مشاريع الخصخصة والشراكة مع القطاع الخاص بما فيها إعداد مشاريع القوانين اللازمة في قطاعات النقل وتكرير مياه الصرف الصحي وتكرير النفط والمواقف العامة وغيرها
ثالثاً: الاستمرار في بذل الجهود الرامية إلى تنفيذ جميع الاتفاقات التمويلية للقطاع الخاص التي تم التعهد بها من قبل الدول المانحة خلال مؤتمر باريس-III والتي تفوق المليار وثلاثمائة مليون دولار، بما يسهم في إطلاق عجلة النمو في الاقتصاد الوطني
رابعاً: ستسعى الحكومة إلى بذل أقصى الجهود للحصول على دعم مالي واقتصادي إضافي من الدول العربية القادرة لدعم مالية الدولة اللبنانية على مواجهة جزء من الأعباء الاقتصادية والمالية التي تراكمت عليها على مدى السنوات الماضية وكذلك لاقدار الدولة على الإسهام الفعلي في استعادة النهوض وتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المناطقية
خامساً: سوف تعمد الحكومة إلى إفساح المجال أمام تعزيز الاستثمارات العربية في مجالات اقتصادية عديدة منتجة ولاسيما في قطاع توليد الطاقة وتكرير النفط ومنشآت الغاز وفي قطاع النقل والتطوير العمراني وغيرها
44- تشجيع القطاعات الإنتاجية الزراعية والصناعية
أولاً: إن القطاعات الإنتاجية التقليدية في لبنان من صناعة وزراعة وأشغال حرفية تواجه تحديات عدة، البعض منها هيكلي يرتبط بخصوصية هذه القطاعات وعدم مواكبتها للتطورات والتحولات الجارية، والبعض الآخر ظرفي يرتبط بالأوضاع غير المستقرة التي أثرت سلباً في الاقتصاد اللبناني ككل والتي أسهمت فيها الزيادة الكبيرة في أسعار الطاقة والأكلاف الأخرى مما حد من تنافسية هذه القطاعات
لذا ستعمل الحكومة اللبنانية على مساعدة هذه القطاعات لمواجهة تلك التحديات وذلك عبر المساعدة على تحقيق المزيد من التلاؤم مع المتغيرات ورفع مستوى الإنتاجية فيها وهي لذلك سوف تستمر في دعم عمليات التصدير للمنتجات اللبنانية من خلال برنامج
Export Plus
أما في ما خص إجراءات التصدير، فستعمل الحكومة على عدد من الاجراءات التي من شأنها الإسهام في تخفيض الكلفة وتسهيل عمليات التصدير وتسريعها، وذلك عبر الدمج الكامل للخدمات المرتبطة بعمليات التصدير وتخليص البضائع وربطها بشبكة الانترنت
ثانياً: أما في ما يختص بالمؤسسات المتوسطة والصغيرة, والتي هي عصب الحياة الاقتصادية في لبنان، وبالإضافة إلى الجهد الكبير الذي بذل لتاريخه لجهة اقدار تلك المؤسسات على الحصول على التمويل اللازم للاستثمار بمعدلات فوائد رمزية لا تتعدى الصفر بالمائة، فستعمد الحكومة بالإضافة إلى ذلك إلى تنفيذ عدد من الإجراءات القانونية والتنظيمية لتعزيز طاقات النمو لهذه المؤسسات ومنها
أ. تسهيل الإجراءات المالية والضريبية والقانونية والاجتماعية (وذلك بالتعاون ما بين وزارة المالية والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
ب. توفير الخدمات الاستشارية والتسويقية والتمويلية لهذه المؤسسات (عبر التشجيع على تأسيس حاضنات الأعمال) ومؤسسات الخدمات المتخصصة
ج. إعطاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فرصة أكبر للدخول في المناقصات العمومية
وعلى ذلك سوف تستمر الحكومة في ايلاء المؤسسات الناشئة
"Start-ups"
التي تسمح للشباب بالانخراط في القطاعات الإنتاجية وترسّخ بقاءهم في الوطن. كما ستعمد الحكومة إلى تشجيع المبادرات الاقتصادية الجديدة من خلال تسهيل عميلة الانخراط في العمليات الإنتاجية وكذلك في سهولة الخروج منها
(Ease of entry Ease of exit)
كذلك سوف تشجّع الحكومة على إشراكٍ أكبر للشباب وللمرأة اللبنانية في بناء الاقتصاد من خلال إعطائهم فرصاً أكبر في قيادة الإدارات والمؤسسات العامة | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
7th August 2008
ء45- القطاع الزراعي
كما ستولي الحكومة القطاع الزراعي اهتماماً خاصاً لمعالجة المشاكل الهيكلية التي يعاني منها على كافة الصعد، لتلبية الطلب الكامن في السوق المحلي والذي يجري اليوم تلبيته عبر الاستيراد. وسيتم ذلك عبر العديد من الإجراءات بما يتضمن
أ- تحسين الإرشاد الزراعي واقدار المؤسسات الزراعية على تحديث وسائلها وآلياتها بما يشمل اقدارها على اكتساب تقنيات جديدة في اختيار الزراعات التي للبنان فيها ميزة تفاضلية وتحسين عمليات التسويق وذلك من خلال وزارة الزراعة، وذلك لتتلاءم المنتجات اللبنانية بنوعها وأساليب تسويقها مع المعايير الدولية
ب- إعادة النظر في برامج وآليات الدعم الحالية بحيث تطال عدداً أكبر من المستفيدين (وزارة الاقتصاد الوطني، الهيئة العامة لتشجيع الاستثمارات- برنامج دعم الصادرات الزراعية، وزارة المالية- الريجي
ج- تشجيع بعض الزراعات الاستراتيجية، كالقمح والعلف والتي أصبح مردودها مشجعاً للمزارعين
د- استغلال أفضل للموارد الزراعية من أراض قابلة للزراعة ومياه وكفاءات بشرية
هـ- تشجيع التسليف الزراعي عبر التشجيع على إعطاء حصة أكبر من القروض المدعومة عبر مؤسسة كفالات للقطاع الزراعي
و- استكمال أعمال التحديد والتحرير والكيل والضم والفرز للمناطق غير الممسوحة وغير المكالة في لبنان
ز- إقدار المشروع الأخضر على لعب دور أفعل في شق الطرق الزراعية وإنشاء البحيرات الجبلية بما يسهم أيضاً في العودة إلى رفع منسوب المياه الجوفية
46- القطاع الصناعي
إن الحكومة تعتبر الصناعة قطاعاً حيوياً وتؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه في عملية النهوض الاقتصادي وزيادة الدخل القومي وإيجاد فرص عمل جديدة لشباب لبنان وتحول دون هجرتهم. وفي هذا الصدد ستشجع الحكومة الصناعة الوطنية من خلال اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير المناخ الاستثماري المناسب لنمو هذا القطاع مركّزة على الآليات والوسائل التي تؤدي إلى تحسين الإنتاجية وبما يؤمن تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الإنتاجية وتحفيزها على اعتماد المعايير والمواصفات الدولية وتعزيز قدرتها على اجتذاب ما تحتاجه من استثمارات من معدات وآليات وتقنيات وتدريب لتطوير قدرات مؤسسات هذا القطاع. كذلك ستعمل الحكومة على تنشيط وتعزيز دور مركز تنمية الصادرات في مرفأ بيروت
كما ستعتمد الحكومة إجراءات عملية وفعالة لمكافحة المنافسة غير المشروعة وتعمل على تنفيذ قانون حماية الإنتاج الوطني والمرسوم التطبيقي الصادر في شأنه لمواجهة عمليات الإغراق
47- قطاع الخدمات
إن قطاع الخدمات كان وما يزال أحد أبرز القاطرات المحركة للاقتصاد اللبناني نحو النمو والتطور وقد أثبت قدرته على التكيف وعلى خلق فرص عمل جديدة للآلاف من اللبنانيين
إن الحكومة إذ تدرك أهمية القطاع السياحي ستسعى إلى تقديم ما أمكن من مساعدات لتشجيع الاستثمارات وتوظيفها في هذا القطاع الحيوي، كما ستعمل على دعم المؤسسات السياحية لاقدارها على تجاوز الظروف القاسية للسنوات الماضية. القاسية. وهي لذلك ستقترح على مجلسكم الكريم مشاريع قوانين لتحديث التشريعات السياحية لتتلاءم مع مقتضيات الصناعة السياحية في الألفية الثالثة في إطار الاستثمارات والتقنيات الحديثة والمهارات المطلوبة لتحقيق التنمية السياحية المستدامة
كذلك ستعمل الحكومة على تشجيع الاستثمارات الجديدة في حقل الصناعات المتطورة المبنية على المعرفة خصوصاً صناعة المعلوماتية والتواصل والإعلام وكذلك المعارف الجديدة التي تشكل عماد الاقتصاد الجديد وبما يؤدي إلى اعتماد الإنتاج الفكري مصدراً للدخل والثروة الوطنية وهي الصناعات التي بإمكانها أن تحقق نسباً مرتفعة من النمو للاقتصاد الوطني وتوفر المزيد من فرص العمالة الجديدة. كذلك ستعمل الحكومة على تنمية وتشجيع خدمات الحزمة العريضة للاتصالات والتي تلعب دوراً أساسياً في نمو تلك الصناعات المعرفية
48- المالية العامة والدين العام
تؤمن الحكومة بضرورة متابعة العمل على تصحيح الخلل في المالية العامة من خلال الاستمرار بتخفيض مستويات العجز وتحسين الفائض الأولي وتسريع المسار التراجعي للدين العام وصولاً إلى معدلات قابلة للاحتمال. لذا فسوف تتركز جهود الحكومة في الأشهر المقبلة على المحاور الأساسية التالية
أولاً: العمل مع المجلس النيابي الكريم على مناقشة بهدف إقرار الموازنات العامة للسنوات الثلاث الماضية (2006-2008) بما تتضمنه من اجراءات اصلاحية والعمل على إقرار مشروع قانون موازنة العام 2009 وإرسالها إلى المجلس النيابي الكريم ضمن المهلة الدستورية ومن خلال الاستمرار في اعتماد الإطار الإصلاحي الشامل
ثانياً: ترشيد وتقليص الإنفاق العام من خلال مناقشة وإقرار وتنفيذ ورش الإصلاحات والتعديلات القانونية من خلال مشاريع القوانين، ولاسيما تلك الموجودة حالياً في مجلس النواب
ثالثاً: متابعة برنامج تطوير إدارة النفقات بما يتضمن طريقة تحضير الموازنة وتنفيذها وتحسين مستويات الرقابة المالية، والبناء على الاصلاحات التي تم اطلاقها في الأعوام الماضية لجهة تحضير الموازنة وشموليتها ووضعها في اطار متوسط الأمد، وكذلك الانتقال التدريجي إلى اعتماد موازنة البرامج والأداء
رابعاً: متابعة تحديث النظام الضريبي واستكمال تطوير الإدارة الضريبية، بما يؤدي الى تحسين مستويات الجباية، وذلك عبر مناقشة وإقرار مشاريع القوانين، لاسيما مشروع قانون الضريبة الموحدة على الدخل ومشروع قانون الإجراءات الضريبية الموجودان حالياً في المجلس النيابي الكريم
خامساً: تحديث إدارة الدين العام وذلك عبر تطبيق سياسات إدارة مخاطره بشكل أفضل بما يخفض من عبء كلفته على الاقتصاد. ولهذا الغرض تأمل الحكومة من المجلس النظر في إقرار مشروع القانون المتعلق بإنشاء مديرية خاصة بإدارة الدين العام والموجود حالياً في مجلس النواب لتفعيل وتحديث إدارة هذا الدين بشفافية وفعالية أكبر. كذلك فإن دراسة مشروع قانون الحساب الموحد للخزينة بغية إقراره والموجود حالياً في مجلس النواب سوف يسهم أيضاً في تفعيل إدارة الخزينة والتخفيف من كلفة خدمة الدين العام ومن حجم المديونية العامة
سادساً: التأكيد على أن الحكومة ستعتمد في القسم الأكبر من الإنفاق الاستثماري المستقبلي على التمويل من مصادر خارجية على شكل قروض ميسرة والتي ستسعى جهدها في الحصول عليها
49- تعزيز الحماية الاجتماعية
متابعة للجهود السابقة في المجال الاجتماعي والتي انبثق عنها إنشاء لجنة وزارية خاصة تهتمّ بتطبيق خطّة العمل الاجتماعية المكمّلة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي الذي تبنّاه مؤتمر باريس3؛ سوف تسعى الحكومة إلى تفعيل جهود النهوض بالشأن الاجتماعي بهدف التقدم على مسار تطبيق برنامج اجتماعي متكامل هادف وفعّال يرتكز على ما يلي
أولاً: العمل على الحدّ من ظاهرة الفقر المُدقع وصولاً إلى القضاء عليها وفقاً لأهداف الألفية للتنمية بحسب الأمم المتحدة الخاصة بلبنان وتحسين مؤشرات الصحة ونوعية التعليم؛
ثانياً: وضع إستراتيجية تنمية اجتماعية شاملة متوسطة الأمد تكون خطوة أولى نحو تحسين كفاءة وفعالية الإنفاق الاجتماعي وخفض الهدر نتيجة لضعف التنسيق بين الوزارات المعنية وإيجاد شبكات الأمان الاجتماعي في مجالات الصحة والتعليم وضمان الشيخوخة ووضع تحديد دقيق لمعايير الإفادة من هذه الشبكات بالإضافة إلى العمل على إيلاء الفئات المهمّشة اجتماعياً لاسيما الفئات ذات الحاجات الخاصة (المعوّقون، الأيتام، العجزة، الأطفال العاملون...)؛ الاهتمام والعناية اللازمة
ثالثاً: متابعة الجهود لتطوير برامج الحماية الاجتماعية والعمل على إقرار قانون لضمان الشيخوخة والرعاية الاجتماعية قابل للاستمرار والإعداد للخطوات التحضيرية الذي يتطلبها وضع القانون عند إقراره حيز التنفيذ والعمل جدياً على تطبيق القانون رقم 220/2000 الخاص بالمعوقين
رابعاً: تحسين فعالية الإنفاق الاجتماعي العام بهدف الوصول إلى تغطية أشمل ومساواة أكبر بين الشرائح المستفيدة
خامساً: خفض التفاوت المناطقي في مؤشرات التنمية عبر الدفع باتجاه توزع أفضل للإنفاق العام في شتى المجالات والمناطق وتشجيع الاستثمار والنشاطات في المناطق الأكثر حرماناً لكي تسهم كعوامل جذب في إيجاد فرص العمل الجديدة
سادساً: التشجيع على تعزيز الجهود في حقول التدريب المهني المسرَّع للبالغين ولاسيما في المناطق التي تعاني من بطالة واسعة أو بطالة مقنعة لاقدار من تستهدفهم هذه النشاطات على تطوير مهاراتهم وقدراتهم على كسب عيشهم
سابعاً: استكمال عملية تحسين آليات الاستهداف الاجتماعي بغية توجيه المساعدات للفئات الأشدّ حاجة ومن أجل منع تسرّبها إلى مستفيدين غير مؤهلين
ثامناً: اتخاذ خطوات عملية لاستكمال إصلاح أجهزة التغطية الاجتماعية لاسيما في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصحة وباقي الصناديق الضامنة بما يضمن الوصول إلى شمولية أكبر في التغطية ومعايير أدقّ في الاستفادة وفي تحقيق زيادة في المردودية الصحية والاجتماعية والاقتصادية للإنفاق، وضرورة توحيد آليات العمل في الصناديق الضامنة كافة التي تعنى بتقديم الخدمات الصحية
تاسعاً: زيادة الفعالية والتآزر بين نشاطات القطاع العام، ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية والجهات الدولية المانحة بغية منع الازدواجية في تقديم الخدمات بين الوزارات والهيئات التي تعنى بالشأن الاجتماعي
عاشراً: تعزيز دور وزارة الشؤون الاجتماعية في وضع السياسة الاجتماعية وزيادة القدرات لدى مراكز التنمية الاجتماعية التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية وتحسين التنسيق والتكامل بين المعنيّين بالتطوير المحلّي
حادي عشر: السير في تنفيذ قرار الحكومة الذي يقضي بإعطاء مبلغ 750 و1000 ليرة عن كل يوم حضور لتلامذة التعليم الرسمي الابتدائي والتكميلي والذي يشكل احد برامج المساعدة النقدية التي ستعتمدها الحكومة كبرنامج مؤقت لمنع التسرب المدرسي، إلى حين تطوير آليات الاستهداف
50- الخدمات الصحية
ستسعى الحكومة إلى تحقيق استخدام أكثر فعالية للموارد المخصصة للخدمات الصحية في لبنان، بما يتيح توفير خدمات مرتفعة المستوى للمواطنين مع تخفيض تدريجي في التكاليف المالية المترتبة. وسيكون ذلك عبر استكمال الإصلاحات التي بدئ العمل بها في بعض المؤسسات الضامنة كوزارة الصحة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتعاونية الموظفين وغيرها من الصناديق الضامنة بهدف ترشيد استخدام الخدمة الصحية الاستشفائية. وستعمل الحكومة، في هذا السياق، على تعزيز دور وزارة الصحة العامة في الخدمة الصحية الوقائية وتوسيع ومأسسة برامج التلقيح الوطنية، كما ستسعى إلى تعزيز دور المستشفيات الحكومية كموفر أساسي للخدمات الصحية الاستشفائية
وعلى هذا الأساس ستقوم الحكومة بالتقدم على مسار خطة الإصلاح الصحي الشامل بكافة جوانبها، بهدف تأمين تغطية صحية رعائية واستشفائية واقعية وعملية لكافة المواطنين غير المضمونين، والأخذ كذلك بعين الاعتبار أوضاع العديد من المقيمين وذلك من خلال نظام صحي شامل عادل ومتوازن يقدم خدمات صحية جيدة معقولة الكلفة تكون بمقدور الدولة والمواطن على تحمل أعبائها في آن معا. وان تكون وتيرة هذه التقديمات ونوعيتها مستقرة وفي تطور مستمر تلبي تطلعات الدولة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تجاه مواطنيها وقدرات المواطنين والاقتصاد على تحملها
ولتأمين هذه الأغراض، تتعهد الحكومة بما يلي
أولاً: متابعة العمل على تعزيز دور مؤسسات الدولة من مراكز رعائية واستشفائية ومتابعة تنفيذ نظم المكننة وتطبيق أنظمة الاعتماد والجودة. بما سيمكنها من تقديم خدمات متخصصة وتعزيز قدرتها على اكتساب ثقة المواطنين. من الجدير بالذكر أن عدد حالات الاستشفاء مع نهاية العام 2008 في المستشفيات الحكومية سيصبح أكثر من 100 ألف حالة بعدما كان حوالي 20 ألف حالة خلال العام 2005
ثانياً: نظراً لتعدد المؤسسات الحكومية الضامنة وتعدد أنظمة التغطية لديها والتفاوت في التعريفات والعقود والمراقبة الطبية والإدارية وأعمال التدقيق وهو ما أدى إلى هدر في استعمال الموارد وغياب في التنسيق وزيادة في حجم الإنفاق الصحي بشكل عشوائي بما لا يتناسب مع المردود والقيمة الفعلية للخدمات المقدمة، لذلك ترى الحكومة إن من واجبها اتخاذ الإجراءات واعتماد الأنظمة الكفيلة بإلزامية هذه الصناديق بالعمل ضمن نظام معلوماتي موحد تتطابق فيه الرموز الطبية وكلفتها وإتباع مؤشر أسعار واضح وشفاف لآلية العقود وكلفة الخدمات الصحية بكامل أنواعها
ثالثاً: ستستمر الحكومة في العمل على إيجاد عقود شراكة واضحة وشفافة مع شركات التأمين في القطاع الخاص ترعاها الوزارات المعنية من صحة واقتصاد وعمل بهدف تطبيق القوانين الصادرة لتأمين التغطية الصحية لحوادث السير والطرقات واستشفاء العمال الأجانب والوافدين
رابعاً: ستعمل الحكومة على إطلاق البطاقة الصحية الاستشفائية على مراحلها لتشمل فئات اجتماعية لا يوجد لديها أي تغطية صحية بحيث يصار إلى اعتماد نظام إحالة متطور ركائزه المستشفيات الحكومية والمراكز المتخصصة في القطاع الخاص وتدبير الموارد المالية لذلك. وستستعين الوزارة بمؤسسات عالمية أو وطنية للمساعدة في إدارة هذا المشروع وتقييمه بشكل مستمر وذلك تحت إشراف الهيئات الحكومية المعنية
خامساً: تتعهد الحكومة خلال فترة زمنية لا تتجاوز نهاية العام الحالي بإطلاق البطاقة الصحية الدوائية للأمراض المزمنة من خلال المراكز الرعائية الصحية الأولية بحيث تؤمن فيها الأدوية النظامية بأسعار رمزية
سادساً: تلتزم الحكومة بتطوير برامج الرعاية الصحية الأولية ومتابعة العمل على تمويل برامج الكشف المبكر عن الأمراض المستعصية والحفاظ على تحسين معدلات التغطية لبرنامج التحصين الشامل بعدما توصلت هذا العام إلى المستويات العالمية المطلوبة
سابعاً: على صعيد السياسة الدوائية سوف تعمل الحكومة على إعادة إطلاق عمل المختبر المركزي على أسس حديثة وعالمية في ضوء التغييرات العلمية التي أصبحت تستوجب تعديلات في طريقة عمله
ثامناً: سوف تلتزم الحكومة بالتعاون ما بين وزارة الصحة والوزارات المعنية بالعمل على إيجاد هيئة موحدة تشرف على هذا العمل تجنبا للازدواجية والفوضى السائدة في مجال مراقبة المياه والغذاء والبيئة
تاسعاً: ستعمل الحكومة بشكل خاص على المساعدة في استكمال ورشة الإصلاح التي تم إطلاقها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، عبر تحديث أنظمة الصندوق وتعزيز الرقابة الطبية والمالية كما وستعمل على أن يصار إلى اعتماد البرامج والسياسات والإجراءات التي تعيد التوازن المالي إلى فرع المرض والأمومة
إنه وبهدف تطبيق هذه الأهداف سوف تطلق الحكومة ورشة حوار سياسي واجتماعي عبر المؤسسات والهيئات الشعبية والنقابية المعنية بهدف إقرار وتحديث التشريعات والقوانين اللازمة بشكل معجل بحيث يؤمن السرعة في التطبيق ويؤمن الشفافية في الإدارة والتمويل في آن معا
51- التربية والتعليم العالي
لن تكون فترة ولاية الحكومة المحدودة حاجزاً أمام استمرار عمل ورشة النهوض التربوي، حيث ستستمر الحكومة في اعتبار العملية التربوية قضية وطنية كبرى تقوم على أساس أن الإنسان في لبنان هو الثروة الأساسية؛ وعلى وجوب تعزيز الشراكة التربوية الكاملة والمتوازنة بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لكي تتلاءم مخرجات هذه العملية مع حركة العصر ومتطلباته وتسهم في المحصلة في تحقيق العدالة التربوية ولاسيما لجهة تأمين الحق في التعلم، وتوفير حرية التعليم، والاقدار على اكتساب المعارف والمهارات، والتكيّف مع احتياجات المجتمع والتلاؤم مع سوق العمل، وتحسين نوعية التعليم وجودته
إن مستلزمات استمرار هذه النهضة التربوية تستدعي تعزيز الاهتمام بالقطاع التعليمي في كافة المراحل التعليمية، من الحضانة حتى المرحلة الجامعية مع إيلاء اهتمام متزايد للتعليم الرسمي بكل مراحله وتحسين نوعية التعليم وجودته وفق المعايير الدولية، وبالأخص في مجال التعليم الجامعي والبحث العلمي ومتابعة تنفيذ خطة النهوض بالجامعة اللبنانية وإصلاحها. كذلك التركيز على التعليم الأساسي بنية مادية وتجهيزات عصرية وموارد بشرية تعليمية متخصصة وعالية الكفاءة، إضافة إلى تعزيز الجهود في مجال التعليم المهني والتقني، وتأمين الاستقرار المادي والعلمي لأفراد الهيئات الإدارية والتعليمية، وتأمين المنشآت التربوية بحسب المواصفات العلمية والصحية الصحيحة، وتجهيز المؤسسات التربوية بالتقنيات التكنولوجية الحديثة، للمواءمة مع متطلبات المناهج التربوية الحديثة العملية والعلمية
إن الحكومة اللبنانية لن تدخّر جهداً خلال الأشهر القادمة لوضع الأطر اللازمة لتعزيز هذا النهوض التربوي والعمل على إدماج مفاهيم تعليمية جديدة، وفي مقدّمتها التعليم التنموي، وذلك من أجل مساعدة الناس على تحسين فهمهم للعالم المتغير والمتنوع الذي يعيشون فيه، وتحفيز التلامذة والطلاب على اعتماد أساليب التحليل والتفكير المنطقي في سلوكياتهم. وفي هذا السياق ستسعى الحكومة مع الجهات المعنية إلى تحقيق اقتراح إنشاء مركز الأبحاث لدول البحر المتوسط الذي طرحه رئيس الجمهورية في مؤتمر الاتحاد من أجل المتوسط
52- الكهرباء
إن إصلاح قطاع الطاقة عموما وقطاع الكهرباء خصوصا سيكون في مقدمة أولويات الحكومة. فقطاع الطاقة في لبنان قد بات يشكل عبئاً كبيراً جداً على خزينة الدولة اللبنانية مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وترهّل بعض معامل الإنتاج مما يزيد من كميات المشتقات النفطية المستهلكة مما يرفع من كلفة الإنتاج. ذلك كله سيؤدي إلى أن يفوق العجز المالي المتوقع نتيجة لسياسة دعم الكهرباء المعتمدة من قبل الدولة اللبنانية عن ملياري دولار أميركي لهذه السنة. هذا مع العلم أن السبب الأساسي المستجد في هذا العجز يكمن في الزيادة الكبيرة في أسعار المشتقات النفطية
وسوف تقوم الخطة التي ستعتمدها الحكومة ودون أي تأخير على اعتماد إصلاحات قصيرة المدى وإصلاحات أخرى تظهر نتائجها على المدى المتوسط وسوف يجري العمل على تنفيذ هذه الإصلاحات بالتزامن ومن خلال منظور يؤدي إلى العمل على ترشيد الاستهلاك وزيادة كمية الطاقة المنتجة
ويدخل أيضا من ضمن أولويات الحكومة تحديث القطاع وتعزيز أوضاع مؤسسة كهرباء لبنان ومنها تأمين الوسائل التقنية والإدارية والتنظيمية اللازمة لمواكبة العصر ومواجهة جميع المتطلبات ومعالجة الصعوبات من تقنين وغيرها التي حملت المواطن إلى اللجوء إلى مصادر بديلة للكهرباء مما زاد من أعبائه المادية وزاد من حدة المشاكل التي يعاني منها المواطنين. ومن أجل معالجة هذه الصعوبات لا بد من إجراء عدد من الإصلاحات على المدى القصير أهمها
أولاً: وضع سياسة جديدة للتعرفة تهدف إلى تقليص الفارق الشاسع بين كلفة إنتاج سلعة الكهرباء وثمن بيعها من المستهلكين تتوخى ترشيد استهلاك الطاقة وتشمل إنشاء تعرفة اجتماعية يستفيد منها وتأخذ بعين الاعتبار أوضاع صغار المستهلكين الذين يشكلون الغالبية من الأُسر اللبنانية والذين يستهلكون الطاقة ضمن حدود حاجاتهم الضرورية وتلائم وإلى حد كبير بين سعر بيع الطاقة وكلفة إنتاجها بالنسبة للمستهلكين الكبار مما يخفض حجم العجز الإجمالي الذي تتحمله الخزينة
من جهة أخرى ستعمد الحكومة إلى دراسة معمّقة للتعرفة الجديدة بالنسبة للقطاعات الصناعية وغيرها وفقاً لمعايير موضوعية ولاسيما لجهة التوفيق بين الحاجة إلى تشجيع هذه القطاعات وتحسين قدراتها التنافسية والتصديرية وتداعيات ذلك على الخزينة العامة. وسوف يواكب إعادة النظر بالتعرفة العمل على ترشيد استعمال الطاقة وتوفير استهلاكها والتشجيع على التوجه نحو استعمال الطاقات المتجددة (الطاقة الشمسية، طاقة الرياح وغيرها...)، على أن تُستخدم لهذا الغرض الحوافز التشجيعية المناسبة
ثانياً: انجاز توقيع الاتفاق مع مصر لاستيراد الغاز الطبيعي لمعمل دير عمار الحالي وأي معمل قد يتم إنشاؤه ويكون من الممكن إيصال الغاز إليه
ثالثاً: إنجاز اتفاقات مع دول الربط السباعي لاستيراد الكهرباء من مصر أو غيرها مما يسهم في زيادة كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة لتلبية الطلب على المديين القصير والمتوسط
رابعاً: إعادة هيكلة القطاع من خلال تشركة مؤسسة كهرباء لبنان، علماً بأن الخطوات في اتجاه الخصخصة ستكون مسبوقة بدراسة دقيقة لتحديد القواعد التي ينبغي التقيد بها عند المباشرة بإجراءات عمليات الخصخصة علماً بأن إنشاء هيئة ناظمة تشكل خطوة أولية لأي خصخصة. يجدر التأكيد هنا على أن الخصخصة تستوجب تأمين الضمانات الأكيدة لحماية المال العام ومصالح المواطنين وحقوق المستثمرين في ضوء درجة المخاطر التي يتحملونها وكذلك التأكيد أيضاً على حفظ كامل حقوق موظفي المؤسسة
خامساً: تحسين النقل عبر انجاز مركز التحكم الوطني وتأهيل محطة كسارة للربط السباعي وإكمال بناء شبكة التوتر العالي
سادساً: الاستمرار في بذل الجهود من أجل تطبيق برامج عادلة لتوزيع الكهرباء بين المناطق كافة
أما الإصلاحات الضرورية على المدى المتوسط فهي
أولاً: زيادة الإنتاج بما في ذلك إعادة تأهيل معملي الزوق والجية وإنشاء معامل إنتاج جديدة مع درس إمكانية الشراكة مع القطاع الخاص لتأمين مستويات تشغيل وفعالية عالية وخفض الهدر الناتج عن التعدي على شبكات التوزيع والفوترة والجباية ومعالجة مشاكل التلوث لاسيما في معمل الذوق ورصد المبالغ اللازمة لهذه الغايات
ثانياً: إصلاح التوزيع مع درس إمكانية الشراكة مع القطاع الخاص في تركيب عدادات تحكم عن بعد على شبكات التوتر المتوسط والمنخفض لدى المستهلك تؤمن شفافية الفوترة والجباية وتحد من التعديات على الشبكة
كذلك سوف تعمد الحكومة إلى إعداد مشروع قانون لإضافة بعض التعديلات الضرورية على القانون 462 لتمكينها من المضي في السير قدماً من الإصلاحات المبيّنة في هذا البيان
53- تسعير المشتقيات النفطية
سوف تشمل الإجراءات الحكومية إعادة النظر بمعادلة التسعير المعتمدة للمشتقات النفطية، وذلك مع المعنيين في القطاع من مستوردين وموزعين ونقاط بيع لكي تصبح أكثر عدالة
54- التنقيب عن النفط
إن الحكومة سوف تعمل جاهدة على تنشيط ملف الاستكشاف والتنقيب عن النفط والغاز وذلك استكمالاً للمسوحات السايزمية التي أجريت في المياه اللبنانية والتي تساعد الدولة على تحديد مكامن الهيدروكربون
إن الحكومة، وإدراكاً منها لأهمية قطاع النفط والغاز في لبنان وخاصة في ظروف ارتفاع أسعار النفط، وفي ضوء الجهود التي بذلت لتاريخه ولاسيما للسياسة النفطية التي اعتمدتها الحكومة وبالتعاون مع الخبراء من مملكة النروج سوف تعمد إلى التحضير لإطلاق جولة المزايدة للتنقيب عن النفط والغاز في المياه اللبنانية والمنطقة الاقتصادية الخالصة عبر استقطاب شركات النفط العالمية المرموقة والمتمكنة. وهي لذلك سوف تعّد مشروع قانون للتنقيب وسوف تعمد إلى تحضير مشروع اتفاقيات تقاسم الإنتاج
55- المياه
ستعمل الحكومة على متابعة الخطة العشرية والخطة الشاملة لترتيب الأراضي لتثبيت مفهوم الإدارة المتكاملة للمياه والتي ترمي إلى الاستفادة من مياه الأمطار والثلوج والينابيع ومنع هدرها، من خلال التخزين السطحي في سدود وبحيرات جبلية، وذلك لمحدودية مصادر المياه المتوافرة للبنان والتزايد المستمر للطلب عليها
كما ستعمل على إعادة تغذية طبقات المياه الجوفية ومنع تلوثها وتأمين الأمن المائي والاجتماعي والغذائي ومتابعة إنشاء خطوط ومحطات معالجة لتكرير مياه الصرف الصحي للمحافظة على البيئة ولمنع تلوّث الموارد المائية السطحية والجوفية
وستكمل دمج مؤسسات المياه الأربع وتحسين أدائها عبر تحديث وسائل إدارتها والتدريب المستمر للأجهزة العاملة فيها بهدف تأمين أحسن خدمات لتوزيع المياه للمواطنين وترشيد استعمالاتها وتأمين مياه الري وتصريف المياه المبتذلة بأدنى كلفة
56- الاتصالات
إن قطاع الاتصالات هو محرّك أساسي للاقتصاد الوطني وهو يسهم في تعزيز الإنماء المتوازن. ولبنان يعمل على تقديم رؤية لهذا القطاع تهدف إلى بناء مجتمع المعلوماتية من أجل مواكبة ثورة الاتصالات العالمية وريادتها في المنطقة، والحكومة اللبنانية تلتزم في هذا السياق بتحرير قطاع الاتصالات وفتح السوق لاستثمارات القطاع الخاص والمنافسة وحماية حقوق المستهلك
إن من صلب برنامج الحكومة البدء بتنفيذ هذه الرؤية بالتعاون ما بين القطاع العام والقطاع الخاص بهدف خدمة مصلحة المستهلكين والاقتصاد عبر تأمين السبل القانونية والتنظيمية لإيجاد سوق عصرية قائمة على بنى تحتية بتقنيات متطورة تضمن للبلد خدمة اتصالات بمستوى عالمي من خلال سوق ناجحة، خلاّقة وتنافسية، قادرة على تقديم خدمات ذات جودة عالية بأسعار تنافسية مقارنة مع الخارج تؤدي إلى تخفيف الاكلاف على المواطن مع الحفاظ على مردود عالٍ للخزينة اللبنانية
وتنفيذاً لهذه السياسة ستعمد الحكومة إلى تنفيذ عدد من البرامج والخطوات وأهمها
أولاًً: تنفيذ القانون 431 مع الحفاظ على حقوق الموظفين في هذا القطاع وتأسيس شركة اتصالات لبنان والسير في عملية تخصيصها وفقاً للقانون على أن يصار إلى منحها ترخيص لشبكة خليوية فور تأسيسها
ثانياً: السير في عملية خصخصة القطاع الخليوي وبشفافية عالية ووفقاً للقوانين وحسب المعايير الدولية لتأمين أكبر مردود اقتصادي ممكن مما سينعكس إيجاباً على مصالح المواطنين. كذلك والعمل على بذل كل الجهود لتحسين التغطية ونوعية الخدمة للمشتركين وتوسيع قاعدتهم وخفض الأعباء عليهم بما يسهم في زيادة القيمة المالية للشبكتين مع التأكيد على مردود عالٍ للخزينة
ثالثاً: تحسين وتطوير خدمات الحزمة العريضة وإصدار التراخيص اللازمة بغية تشجيع استثمارات جديدة في مجال الألياف البصرية وغيرها من التقنيات كما وتحقيق استعمال فعّال لحيّز الترددات اللاسلكية الوطنية عبر تنظيمها، إضافة إلى فتح بوابات العبور للاتصالات الدولية من أجل زيادة سعتها وتحسين خدماتها وتخفيض أسعارها
رابعاً: ضبط كل مداخيل الدولة ورفع القيمة المالية للشبكة الثابتة عبر تحسين وزيادة الخدمات وعدد المشتركين بأسعار تنافسية إضافة إلى العمل على حل مشاكل البريد كافة
خامساً: حماية حقوق المواطنين لجهة صون سرية التخابر عملاً بالقانون 140 وإصدار المراسيم التطبيقية التي تؤمن الأطر التشريعية الضرورية وضمان أمن الشبكات والمعلومات عبر وضع الأنظمة اللازمة
إن من شأن عملية الإصلاح والتطوير هذه أن تحول لبنان إلى "مجتمع التواصل المعلوماتي الواسع والمنفتح"، وفي قلبه الإنسان اللبناني عبر استحداث مشاريع وآليات وتقنيات جديدة وإيصالها إلى المناطق المفتقرة إليها وتوسيع شبكة المستهلكين، وخلق آلاف الفرص الجديدة للعمل واستعادة الطاقات اللبنانية المهاجرة وتحقيق الإصلاح المعلوماتي الحكومي واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات وتنشيط أسواق البورصة والمال في لبنان لتحسين أداء الاقتصاد وقدرته على تحقيق معدلات نمو عالية ومستدامة
57- حماية البيئة
تحرص الحكومة على حماية موارد لبنان الطبيعية حرصها على تأمين نوعية حياة جيدة للأجيال اللبنانية، حاضراً ومستقبلاً. لذلك، ستسعى الحكومة إلى تحقيق تنمية بيئية مستدامة، عبر تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص محلياً وإقليمياً ودولياً، وإدماج المبادئ البيئية في سياسات وبرامج القطاعات الإنمائية كافة، وتفعيل دور وزارة البيئة التشريعي والرقابي والتوجيهي
دولياً ستتابع الحكومة تطبيق وإبرام المعاهدات والاتفاقيات والبروتوكولات البيئية، ساعية في الوقت عينه إلى متابعة تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالبقعة النفطية على الشواطئ اللبنانية، وكذلك استكمال الدور التقدّمي الذي يلعبه لبنان إقليمياً في استضافته لمرفق البيئة العربي
محلياً، ستعمل الحكومة على دفع عجلة تنفيذ الخطة الوطنية للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة، وتنفيذ المشاريع المتكاملة للصرف الصحي، من خلال تنظيم أفضل لهذين القطاعين وزيادة الإنفاق على الخدمات البيئية فيهما فضلاً عن تشجيع مشاريع آليات التنمية النظيفة في هذين القطاعين وفي قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والزراعة إسهاماً في الإنماء الاقتصادي. هذا وستسعى الحكومة إلى توسيع رقعة لبنان الخضراء من خلال تفعيل إدارة كوارث الحرائق وقاية ومكافحة، ومن خلال التحريج، وإعادة تأهيل الأراضي، وحماية ثروة لبنان المائية كمورد اقتصادي أساسي
لهذه الغاية، ستدعم الحكومة وزارة البيئة عبر إقرار القوانين والمراسيم التنظيمية التي من شأنها تعزيز قدراتها البشرية المتخصصة وتأمين استدامة خبراتها المكتسبة، وتفعيل انتشارها في جميع المحافظات لتعزيز اللامركزية الإدارية خدمة للمواطن، والسير باتجاه استحداث الضابطة البيئية للتشدّد في تطبيق القوانين والأنظمة رفعاً للوصايات وتفكيكاً لشبكات المصالح، فضلاً عن استقطاب المساهمات الدولية لتحفيز الاستثمار في قطاع البيئة. وستوطد الحكومة أواصر التواصل بين وزارة البيئة والإدارات والهيئات الأخرى حرصاً لانخراطها جميعها في معترك القضية البيئية، بهدف تحقيق الإصلاحات البيئية المعاصرة في الركائز الثلاثة للتنمية المستدامة
58- النقل
تدرك الحكومة اللبنانية مدى أهمية الدور الذي يلعبه قطاع النقل في تنشيط وتطوير معظم القطاعات الأخرى لاسيما منها الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي تأثيره المباشر في تفعيل النمو الاقتصادي
وعليه، ستعمل الحكومة على متابعة الجهود توصلاً إلى إقرار سياسة قطاع النقل البري للركاب والبضائع وسياسة قطاع النقل البحري بعد أن تتم مناقشتهما من قبل مجلس الوزراء. كذلك سوف يتم العمل على تطوير وإقرار سياسة مماثلة لقطاع النقل الجوي معتمدة على مبدأ الأجواء المفتوحة. والهدف الأساس من هذه السياسات هو تحديد الأطر العامة اللازمة لتطوير قطاع النقل بكافة عناصره ومكوناته وتحسين واقعه والارتقاء بمستوى خدماته ولاسيما قطاع نقل الركاب بما يؤمن للمواطنين وسائط نقل مأمونة يركن إليها ومعقولة الكلفة ولاسيما في ضوء ارتفاع أسعار وسائط النقل وكلفة المحروقات وتصاعد مخاطر تلوث البيئة
ولا بد، في ظل الارتفاع الحاصل لأسعار النفط وسعي الدول إلى اختصار مسافات النقل، من الاستفادة من موقع لبنان الجغرافي المميز في جذب عمليات النقل الدولية عبره وتأمين المراكز اللوجستية اللازمة ليكون أحد صلات الوصل الرئيسية في المنطقة بين مصادر البضائع ومقاصدها. لذلك ستستمر الحكومة في بذل الجهود لتعزيز دور لبنان الإقليمي والدولي في مجال النقل بما ينعكس إيجاباً على المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين
وإن الجهود التي ستبذل في هذا الإطار لن تقتصر على إقرار السياسات القطاعية وإعادة هيكلة الإدارات العامة، إنما سوف تتركز على وضع الخطط التنفيذية والبدء باتخاذ الخطوات التطبيقية الكفيلة بتجسيد الرؤيا المستقبلية لهذا القطاع الذي تسعى الحكومة من خلاله إلى تحسين واقع قطاع النقل الداخلي وتأمين نقل داخلي كفؤ وملائم للبنانيين يسهم في تخفيض كلفة الفاتورة النفطية
وانطلاقاً من أهمية المحافظة على الشاطئ اللبناني الذي يعتبر ثروة كبيرة للبنان فإن الحكومة ستسعى بالتعاون مع المجلس النيابي إلى إعادة تنظيمه بما يضمن حقوق الشعب اللبناني، وإلى معالجة مشكلة المخالفات على الأملاك البحرية العمومية
وستعمل الحكومة أيضاً على معالجة مشكلة التعديات على سكة الحديد من قبل أفراد ومؤسسات خاصة وعامة والعمل على إزالتها
59- إدارة وتنسيق تدفق مساعدات الدول المانحة
تسعى الحكومة إلى المضي قدماً في تعزيز آليات التنسيق بين الجهات المانحة لترجمة تعهدات الجهات المانحة التي شاركت في مؤتمر باريس-iii وخاصة تلك المتعلقة بدعم المشاريع التي تعثر إطلاقها منذ المؤتمر والقروض الميسرة لدعم القطاع الخاص بما يؤدي إلى تحفيز النمو وتوفير فرص العمل
وانطلاقاً من حرص الحكومة اللبنانية على تطوير أليات تنسيق المساعدات والقروض وحسن إدارتها وتعزيزها بهدف تأمين الشفافيّة والمساءلة لاستخدام الموارد وتحقيق نتائج أكثر فعالية لهذه المساعدات، ستقوم وزارة المالية، بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء ومجلس الانماء والاعمار، بتطوير نظام إدارة المعلومات المتعلّقة بالمساعدات والقروض لكي يكون هذا النظام وسيلة لتفعيل تدفق تلك القروض والمساعدات وبشكل يجعل تلك المعلومات متاحة أمام الجميع
وانطلاقاً من حرص الحكومة على اطلاع المواطن على المستجدات في شأن الدعم سوف تستمر الحكومة في إصدار تقارير فصلية عن تقدم العمل في الترجمة العملية لتعهدات المانحين، وفي تنفيذ البرنامج الإصلاحي الذي قدمته الحكومة في مؤتمر باريس-iii
60- الإعلام
تؤكد الحكومة حرصها على حماية الحريات العامة والفردية وحقوق المواطنين في التعبير وستعمل على صون حرية الإعلام وحماية تنوعه. وتعلن التزامها تطبيق القوانين دون استنساب، ومنها ما يتعلق بالإعلام الانتخابي والإعلان
وستسعى الحكومة إلى تعزيز احترام أصول العمل الإعلامي وأخلاقه المهنية في ما يسهم بتوطيد قيم المواطنة والعيش الواحد والابتعاد عن العنف المعنوي ولغة التجريح والتحريض والتخوين وبث روح التفرقة والعداوة بين اللبنانيين
وستعمل على تحديث النصوص القانونية الخاصة بالإعلام والإعلان، في ضوء التحولات في هذين القطاعين المنتجين وسوف تنظر في سبل تفعيل دور المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع وتطويره
كما تلتزم الحكومة بتطوير الوكالة الوطنية للإعلام والإذاعة اللبنانية وتحسين خدماتهما وتوسيع نطاقهما وتنظيم أوضاع تلفزيون لبنان الإدارية والمالية والتقنية بهدف اقداره لتأدية الدور المناط له
61- شؤون المرأة
ستستمر الحكومة في العمل على تعزيز دور المرأة في الحياة العامة ومشاركتها في المجالات المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية
كما ستعمل على تنفيذ التعهدات التي التزم بها لبنان والواردة في الاتفاقيات الدولية التي وقّعها أو التوصيات التي وافق عليها، لاسيما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والتي تتطلب تشريعات وتدابير لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة وللتصدي لكل أشكال العنف ضد المرأة والفتاة
وتؤكد الحكومة ضرورة تفعيل الهيئة الوطنية لشؤون المرأة وإقدارها للقيام بدورها
62- الثقافة
إنَّ نهضة لبنان تعني أيضاً نهضة الثقافة على نحو يُظهِر وجه لبنان الحضاري وغنى تراثه وإسهامات أبنائـه. فالثقافـة في لبنان أساس لوجوده ولهويته.. ولا تنهض الثقافة من دون الحرية. لقد أسهم لبنان بثقافته وحريته في بناء النهضة العربية وهو مدعو اليوم لأن يؤدي دوراً فاعلاً وريادياً في إطلاق نهضة عربية جديدة
ليست الثقافة بحاجةٍ إلى رعاية ولا هي تقبل الوصاية بل تستحق الدعم في شتى الحقول، وفي مقدمها الحفاظ على ثروة لبنان الأثرية والتعرف بها
وتشدّد الحكومة على أهمية المبادرات والنشاطات الثقافية الكبيرة ودورها في تعزيز الوحدة الوطنية وقيم المواطنة والحوار وحقوق الإنسان وفي نبذ العنف والتعصب. وهي ستعمل على إطلاق عدد منها وتقديم الدعم لسواها ومواكبتها أو التنسيق بينها. كما ستعمل الحكومة على نشر الثقافة لتعمم مختلف فئات وشرائح المجتمع اللبناني
ويحتاج قيام وزارة الثقافة بالمهام الملقاة على عاتقها الإقرار العاجل لمشاريع القوانين التنظيميّة لوزارة الثقافة ولمديريّاتها، وللمؤسسات العامة والهيئات العاملة تحت وصايتها، والتشريعات المتعلقة بتنظيم المهن الفنية وضمان حقوق المبدعين وكما تتطلّب إقرار قانون حماية البيوت التراثية، وإقرار القوانين الخاصة بالآثار تنقيباً وحفظاً ومتاحف
ولقد تلقى لبنان هبات عينية مخصصة لمشاريع ثقافية كبيرة ستجري متابعتها وتنفيذها وأهمها إقامة دار الثقافة والفنون ومشروع النهوض بالمكتبة الوطنية والمتحف التاريخي لمدينة صيدا
وستواصل الحكومة العمل على تطوير شبكة المكتبات العامة تعزيزاً للمطالعة العامة. وسوف تتقدّم الحكومة بمشروع قانون لإقامة صندوق التنمية الثقافية وتوسيع إطار دعم الأنشطة الثقافية وتقديم جوائز الإبداع الثقافي والفني، وتعزيز التراث الوطني
وستواصل الحكومة الإعداد لتظاهرات ثقافية كبيرة بمناسبة إعلان بيروت عاصمة عالمية للكتاب عام 2009 وبمناسبة تنظيم الألعاب الفرنكوفونية في خريف العام نفسه
63- الشباب والرياضة
بما أن الشباب يشكلون وفق العديد من الدراسات ثلثيّ الشعب اللبناني، وهم الفئة التي لا تزال الأكثر تضرراً من جراء الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتردية وتداعياتها
ولما كان مستقبل الوطن يقتضي احتضان هؤلاء الشباب والعمل على بناء المواطنة ونشر قيمها في صفوفهم والسعي إلى فتح الآفاق لهم كونهم نصف الحاضر وكل المستقبل، فإن الحكومة ستعمل على تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة، والمساهمة في صنع السياسات الوطنية، كما ستعمل الحكومة على تشجيع المبادرات والنشاطات التي تسهم في توسيع مساحات اللقاء والتفاعل بين الشباب على اختلاف فئاتهم ومناطقهم
وبما أن الرياضة مجال بارز بين المجالات التي يفجّر فيها الشباب طاقاتهم الكامنة والمبدعة ووسيلة راقية من الوسائل التي تعرّف بلبنان في العالم
تعتبر الحكومة احتياجات الحركة الرياضية والشبابية والكشفية والوزارة الراعية لها أولوية وطنية. وستعمل الحكومة على إطلاق مشروع المبنى الموحّد للهيئات الرياضية والشبابية والكشفية بقطاعيها الرسمي والأهلي في المدينة الرياضية، ووضع قانون تنظيم الوزارة والمرسوم التنظيمي الخاص بهيكليتها حيّز التنفيذ. كما ستعمل على الإفادة من المدينة الكشفية في سمار جبيل وتنشيطها
وبغية تفعيل عمل الوزارة باتجاه المستقبل، ترى الحكومة ضرورة تشكيل اللجنة العليا لـ"وضع الإستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة للسنوات العشر المقبلة" ومنحها مهلة ستة أشهر لإنجاز عملها على شكل مشروع قانون
64- جلسات المساءلة
تؤكد الحكومة أهمية احترام الدور الذي أنيط بالمؤسسات الدستورية وتشدّد على تقيّدها الصارم بقاعدة فصل السلطات من ضمن صيغة التعاون بينها
وستعمل الحكومة على تعزيز العلاقة بين مجلس النواب ومجلس الوزراء على نحو يتسّم بالحرص على الإفصاح والشفافية والرغبة بالتواصل المستمر، لاسيما من خلال عقد جلسات نيابية دورية مخصصة لاستيضاح الحكومة ومساءلتها بما يعزز الممارسة الديمقراطية ويسهم في تحقيق مستوى أفضل من الأداء | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
الرئيس بري ترأس اولى جلسات مناقشة البيان الوزراي
اليوم يصادف 8/8/2008 عرس لبنان ونأمل اتحاد 14 و8 آذار وطنية
8/8/2008
افتتح رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري اولى جلسات مناقشة البيان الوزراري عند الساعة السادسة والدقيقة الخامسة, في حضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء والنواب.واستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت عن روح النائب مخايل الدبس
ثم تليت اسماء النواب المتغيبين بعذر وهما: هنري حلو وباسم الشاب. ولوحظ غياب كل من النواب : وليد جنبلاط, سعد الحريري , محمد رعد,, ميشال فرعون من دون عذر
كذلك سجل غياب الوزير طلال ارسلان
بعد ذلك تليت المراسيم رقم 16،17،18 المتعلقة باعتبار حكومة الرئيس السنيورة مستقيلة، وتسمية الرئيس السنيورة رئيسا لمجلس الوزراء وتشكيل الحكومة
وثم تحدث الرئيس بري فقال :"قبل أن نعطي الكلام للرئيس السنيورة لتلاوة البيان الوزاري، فاليوم يصادف 8/8/2008، والكثيرون حجزوا لأعراسهم من أجل هذا النهار، واليوم يصادف عرس لبنان، وعقبال 14آذار و8آذار بالتزاوج لمصلحة لبنان كل لبنان، وبالرفاه والبنين إن شاء الله
ثم تلا الرئيس السنيورة البيان الوزاري, وكانت "الوكالة الوطنية للاعلام" نشرت نصه الكامل يوم الثلثاء الماضي.
وعند الساعة السادسة و58 دقيقة , لفت الرئيس بري الرئيس السنيورة الى انه بأمكانه قراءة العناوين خصوصا وان البيان الوزاري وزع منذ اكثر من 72 ساعة على النواب, فأعترض النائب نقولا فتوش قائلا:" الشياطين تكمن في التفاصيل ولا يجوز الاكتفاء بالعناوين
وقال الرئيس بري :"يسجل في المحضر, محضر البيان الوزاري الذي كان موزعا على الزملاء وختام كلمة الرئيس السنيور غير وارد في البيان
فردالنائب بطرس حرب : "كي لاتشكل سابقة اول المتكلمين كان رئيس كتلة "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون واستهل مداخلته بالحديث عن التهديدات الاسرائيلي | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
النائب مكاري:البيان الوزاري لا ينهي أزمة الثقة الناجمة عن السلاح الفئوي
وكنا نتمنى لو وضعت في بند المقاومة صيغة لا تترك شيئا للتفسيرات والتأويلات
حذار أن تكون لقمة العيش طبقا يوميا على مائدة المعركة الانتخابية وطنية
8/8/2008
شدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري على أن "ثقة الناس بالحكومة هي الاساس، لا ثقة مجلس النواب فحسب، وتمنى لو "أن الحكومة وضعت في بند المقاومة من البيان، صيغة واضحة، وغير ملتبسة (...) من دون ترك شيء للتفسيرات والتأويلات". واذ أقر مكاري بأن "الصيغة التي تم التوصل اليها في البيان تشكل خطوة الى الأمام، وتشدد على مرجعية الدولة الشرعية"، رأى أن "تضحيات اللبنانيين سبقتها بأشواط (...) وهم يستحقون أكثر من هذه التسوية اللفظية الملتبسة"، ملاحظا أن "البيان الوزاري لا ينهي أزمة الثقة الناجمة عن السلاح الفئوي"، وأن "السلاح بقي ناخبا رئيسيا في الانتخابات النيابية المقبلة، وحذر من "أن تكون لقمة عيش اللبنانيين طبقا يوميا على مائدة المعركة الانتخابية والوضع المعيشي للمواطن رقما في الحسابات الانتخابية
وقال مكاري في كلمته خلال جلسة مجلس مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب، "من مركز المسؤولية الذي شرفني به الناخب اللبناني، مواطنا أم نائبا زميلا، ومن تحت هذه القبة التي تظلل دولة المؤسسات التي افتقدناها في السنتين الأخيرتين،ابدأ كلمتي بالشكر والعرفان لإرادة اللبنانيين دون استثناء، تلك الارادة التي صانت لبنان توأما للديمقراطية، فعاد تداول السلطة وظهرت ملامح استعادة النسيج الوطني الموحد
وأضاف "أجدد الدعاء كي لا نقع من جديد في التجربة... "ولو لمرة واحدة استثنائية"! علينا أن نتعلم من أخطائنا ونطور في أدائنا لنكون دائما وأبدا على مستوى ما يستحقه لبنان ليبقى عن جدارة القدوة والمثال والرسالة في محيطه وعلى خريطة العالم
ورأى أن "آن الأوان للبنان ان تمر الاستحقاقات من دون احباطات ناجمة عن ممارسة التعقيدات: لقد تعود اللبناني ان يخاف من الإستحقاق بدل ان يحتفل به". ولاحظ أن "كل استحقاق بات أشبه بخطر كبير وبمجموعة من القطوعات، كتلك التي رافقت ولادة الحكومة الحاضرة أمامنا: فالقطوع الأول، كان المشاورات الإلزامية، والقطوع الثاني كان التسمية، والقطوع الثالث، كان التشكيل، والقطوع الرابع، هو البيان الوزاري، أما القطوع الخامس، فهو قطوع اليوم، طرح الثقة بعد مناقشة البيان الوزاري
وتابع "هكذا صار اللبناني يؤرخ حياته، قفز حواجز، مرور قطوعات، وكأن القصد غير المعلن أن يخشى الإستحقاقات الدستورية". وأسف لأن "ديمقراطية لبنان أصبحت عقابا للمواطن بدل أن تكون ما هي فعلا عليه، أي ميزته الأولى وتميزه النوعي في محيط يخلو من تداول السلطة ومن تجدد الدماء
وشدد على أن "آن الأوان للبنان أن لا يعتبر أمنه واستقراره موسميا، يطل حينا ويختفي أحيانا". وقال "إن شعب لبنان يستحق أن ينعم بالأمن والاستقرار. لم يعد مقبولا أن يهتز الأمن كلما لاح استحقاق أو هبتْ ريحٌ قريبة أو بعيدة، أو كلما أرادت قوة شقيقة أو عدوة أن ترسل إشارة أو أن تعبر عن موقف". وأضاف "كفى أطفال لبنان أن يخافوا، كفى موتا، كفى دمارا، وكفى لهذا الموكب الجنائزي أن يستمر
وقال: "آن الأوان في لبنان أن لا نتلهى بالغريزة والفتنة ونسفك الأرواح البريئة، ونضيع الفرص الواحدة تلو الأخرى". وأضاف "جريمة أن نستمر بالتطاحن بينما الطفرة الإقتصادية تدق بابنا فلا نفتح لها. الكل يدرك أننا الأجدر بالإستفادة من هذه الفرصة التي لن تدوم الى الأبد. لا نريدها أن تضيع منا كما ضاعت سابقاتها، ولا نقبل أن تمر أمامنا، كالوهم، مكونات الرخاء والإزدهار، بينما نتلهى نحن بالإحتراق، وبحرق الفرص الواعدة، وبحرق الوطن
ورأى أن "آن الأوان أن نوقف حرق الأخضر لمصلحة اليابس، وأن نحترم بيئتنا. كفى أن نغير معالم طبيعة لبنان للأذى أم للحاجة". واعتبر أن "آن الأوان للبنان أن يوقف الهجرة الإلزامية لتعود اختيارا وليس امرا واقعا، لتعود استثناء لا قاعدة معممة على كل شباب لبنان. لتعود خيارا وليس عقابا وهروبا من الوطن". وأبرز أن "الهجرة المضخمة والمفروضة على شباب لبنان تهدد هويته وكيانه واستمراريته". وشدد على أن "لا يجوز ان يصبح لبنان نافذة لتصدير الطاقات وقد ختم على جبهة كل شاب وشابة: صنع في لبنان للإستعمال الخارجي فقط. فلبنان يستحق أن يستفيد من شبابه المتعلم للمصلحة الوطنية العليا
وتابع "آن الأوان للبنان أن يأكل فيه كل إنسانٍ حتى الشبع، أن يشرب حتى يرتوي. كفى أن نقف أمام الفقر مستسلمين، كفى أن نرفع أيادينا أمام البطالة والغلاء، كفى أن يحترق قلب المواطن لكي يولد طاقة كهربائية مقطوعة
"من هذه المنطلقات"، أورد مكاري "بعض الملاحظات" على البيان الوزاري، فرأى ان "الحضور البارز للشأن الاقتصادي والاجتماعي في البيان، وتأكيده الالتزام باصلاحات باريس-3، هو أمر مثير للارتياح، دون شك. فالمشاكل الاقتصادية والمعيشية، بالنسبة الى المواطن، هي الهم، وبالنسبة الى حكومته يفترض أن تكون الأهم". وأضاف "ان الملف الاقتصادي والاجتماعي لا ينتظر حوارا، بل يحتاج الى اجماع على الاسراع في المعالجات. ان الحوار الوطني في هذا الشأن ينعقد كل يوم، في بيوت الناس، وجدول أعماله... فقر وبطالة وغلاء". لكن مكاري حذر من "أن تكون لقمة عيش اللبنانيين طبقا يوميا على مائدة المعركة الانتخابية" وقال "حذار أن يكون الوضع المعيشي للمواطن رقما في الحسابات الانتخابية. حذار جعل فواتير الناس أوراقا تستخدم في صناديق الاقتراع. حذار أن تسدد الفواتير الانتخابية والسياسية من جيوب الشعب". ودعا الى "جعل الانتخابات مجالا للتنافس من أجل الشعب، وتحسين وضعه المعيشي، لا لتحويل الملف الاقتصادي والاجتماعي وسيلة تنفيس للفوز بالانتخابات
وتمنى "لهذه الحكومة ان تستحق تسمية حكومة الوحدة الوطنية، وأن لا تكون، في الأشهر التسعة المقبلة، حبلى بالخلافات والصراعات المرتبطة الانتخابات النيابية". واعتبر"ان ما تم اقراره في الدوحة في شأن قانون الانتخاب ليس هو المثالي بل أفضل الممكن". وقال "صحيح أننا كنا نفضل تقسيمات انتخابية تعكس التمثيل الحقيقي، لكننا نحمد الله أن المشاركين في الحكومة لم يختلفوا على بند قانون الانتخاب في البيان الوزاري". واستنتج ان "هذا يثبت أهمية وضع صيغ واضحة، وغير ملتبسة، في كل المواضيع، كما حصل في الدوحة في شأن قانون الانتخاب، من دون ترك شيء للتفسيرات والتأويلات، وهو ما كنا نتمنى أن يفعله البيان الوزاري في بند المقاومة... من دون مساومة". وأضاف "صحيح أن البيان يعلن الالتزام بقرارات الشرعية الدولية ويشدد على مرجعية الدولة الشرعية، لكنه يا للأسف ترك ثغرة يمكن أن تتسلل منها من جديد...الدولة الفرعية
واذ أقر بأن "الصيغة التي تم التوصل اليها في البيان تشكل خطوة الى الأمام"، لكنه شدد على ان "تضحيات اللبنانيين سبقتها بأشواط". وقال "لقد دفع اللبنانيون ثمنا باهظا لكي تكون لهم دولة لا توارب ولا تختبىء وراء الكلمات، واللبنانيون يستحقون أكثر من هذه التسوية اللفظية الملتبسة
واعتبر أن "التعديلات التي سيتم اعتمادها في شأن قانون الانتخاب، مهما حسنت في العملية الانتخابية، تبقى ثانوية اذا لم تقترن بالأهم: ايجاد مناخ ثقة بين اللبنانيين". لكنه أسف لأن "البيان الوزاري لا ينهي أزمة الثقة الناجمة عن السلاح الفئوي". وتساءل "كيف تلتزم الحكومة توفير الأمن لكي تكفل حرية الانتخابات، وتبقي السلاح ناخبا رئيسيا في صندوق الاقتراع؟
وتابع "لا يكفي أن يذكر البيان بالاتفاق في الدوحة على حصر السلطة الأمنية والعسكرية بيد الدولة اللبنانية، بل كان يفترض تضمين هذا المبدأ البديهي، صراحة، في البيان الوزاري، على أن يتناول الحوار الوطني لاحقا، التفاصيل والآليات العملية لذلك". ورأى أن "اعلان الحكومة التزامها تنفيذ اتفاق الدوحة كاملا وعلى نحو لا لبس فيه، لا يغني عن ضرورة أن ينص البيان صراحة ومباشرة على التزامات معينة في هذا المعنى
ثم تناول موضوع المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، فقال "حسنا فعلت الحكومة بادراج الموضوع في بيانها، لكن العبرة تبقى طبعا في التنفيذ من الجانب السوري، وفي المتابعة الفعلية من الجانب اللبناني". وشدد على أن "موضوع العلاقات اللبنانية-السورية ليس فقط موضوع تهديد أمني او علاقات ديبلوماسية أو ترسيم حدود، ولا تكفي طبعا الاشارة الى الشوائب وتصحيح الخلل في هذه العلاقات، بل كان المطلوب الدعوة بوضوح وصراحة الى التزام الدولتين عدم تدخل أي منهما في شؤون الأخرى، وطبعا ليس لبنان هو الذي يتدخل في شؤون سوريا. كما كان المطلوب أن تتعهد الحكومة اعادة النظر في المعاهدات والاتفاقات بين البلدين، وفي ماهية وجود المجلس الأعلى
ولاحظ مكاري ان "تضمن البيان رفضا صريحا للتوطين، يقطع كل تشكيك في هذا المجال". وقال "لقد اثار ارتياحي أيضا الكلام الواضح عن معالجة مسألة سلاح الفلسطينيين، فيما البعض، من حاملي لواء التخويف من التوطين، يذهب بعيدا في ربط استمرار وجود السلاح غير الشرعي في لبنان...بالقضية الفلسطينية". وأضاف "هنا نسأل: ألم يكفنا الثمن الغالي الذي دفعناه؟ وهل نريد ابقاء بلدنا جبهة مشتعلة تحت شعار الصمود والتصدي الذي تخطاه الزمن؟
وأمل مكاري في "ان تساهم هذه الحكومة في اعادة الممارسة الدستورية الصحية والسليمة، فكفى ان نتعامل مع الدستور كما لو انه مشروع اقتراح وليس نصا وروحا ملزمين". وقال "إن لبنان يستحق منا ألا نمنح الثقة إلا لمن يستحقها. فمصدر الثقة هو الشعب اللبناني. هو المسائل الأول والأخير،وهو بأمس الحاجة الى من يعيد له الثقة... بنا، بمؤسساتنا، بأعرافنا، بدستورنا، بأدائنا وممارساتنا". وشدد على أن "الوكالة التي يمنحها الشعب، ليست وكالة حصرية وكالة الشعب مسؤولية تستلزم الجدارة وتجاوز المصالح الضيقة والترفع عن استغلال الفتن والغرائز
وخلص مكاري الى القول "ان الثقة التي تسعى اليها الحكومة، أي حكومة، في هذه المرحلة المصيرية، يجب ألا تكون ثقة مجلس النواب فحسب، على أهمية دور هذا المجلس. ان تضحيات اللبنانيين ومعاناتهم هي اساس كل ثقة. ان ثقة الناس هي الاساس | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
النائب الجسر:الاختلاف يفترض ان يكون في سبيل
الوطن والاحتكام في الاختلاف يكون لمرجعية الدولة
الدولة وحدها يجب ان تشكل البداية والنهاية لأي مشروع سياسي وطنية
8/8/2008
القى النائب سمير الجسر كلمة في جلسة مناقشة البيان الوزاري قال فيها: الحمد لله الذي اخرج لبنان من محنته, والذي اعادنا الى فيء الدستور والمؤسسات الدستورية الاطار الوحيد لأي عمل ديمقراطي, في ظل نظام نريده ديمقراطيا, ونتمسك به على كونه كذلك. نظام لا يسقط احدا او فريقا من حساب الحياة العامة ويرعى الحقوق الخاصة لأي فرد اينما كان موقعه او انتماؤه, ويؤمن فصل ما يختلف عليه من ضمن اجراءات واصول معينة تتمايز بين ما هو اساس وما هو عادي
نظام بقدر ما يعترف بحقوق الآخر تجده يؤمن مسيرة الحياة العامة من دون ان يكون لأي كان ولأي سبب كان حق تعطيل مسيرة الحياة
دولة الرئيس, ايها الزملاء
لا اخفيكم انني حين قرأت البيان الوزاري انتابني شعوران متناقضان: شعور بالفرح وشعور بالحزن
اما الفرح فلكوني رأيت فيه خلاصا وخروجا من ازمة كادت تبتلع لبنان وتدب المنطقة بأسرها في اتون فتنة لا يعلم الا الله سبحانه وتعالى منتهاها. وفوق ذلك رأيت القدرة الهائلة لدى المعنيين على تشخيص الامراض المحيطة بالبلد من سياسية وامنية واقتصادية واجتماعية... ورسم طريق الحل لهذه المستعصيات
اما الشعور بالحزن. فكان نتاج سؤال بسيط طرحته على نفسي. لماذا الان وليس بالامس او او امس او ما قبله, الم. الم يكن في وسعنا ان نجنب البلد ما حدث؟ ألم يكن باستطاعتنا ان نحافظ على ابنائنا من هجرة تنقص يوما بعد يوم من رأسمالنا الانساني, ابناؤنا الذين هاجروا من بعد خيبة امل ومن بعد ضيق عيش انتشروا في ارض الله الواسعة يعملون في عمارتها بدلا من عمارة لبنان, يسجلون ملاحم التفوق في العلم والفكر والهندسة والاقتصاد والمال، ونحن نكتفي بتعداد انجازاتهم
وعادت بي الذاكرة الى البدايات, بدايات المشاكل, وتساءلت هل كان محتوما علينا ان نخسر قافلة الشهداء تلك من قياداتنا وابنائنا حتى نتوصل الى حل
هل كان من الضروري ان نخسر شيخ الشهداء دولة الرئيس رفيق الحريري
هل كان لزاما علينا ان نخسر قافلة الشهداء من تلك القيادات الشابة الجريئة والواعدة والصلبة ابتداء من باسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار الجميل ووليد عيدو وانطوان غانم وكل الشرفاء.
هل كان من المحتم ان نضيع من كانوا معهم من رفاقهم ومرافقيهم وكل الابرياء من المواطنين الذين جل ذنبهم هو انهم كانوا قد تواجدوا في مناطق الغدر
أليس لبنان مع حكمة رفيق الحريري وديناميته افضل حالا من دونه, أليس لبنان مع رؤيوية باسل فليحان وفكر سمير قصير ونضال جورج حاوي وزخم جبران تويني ودينامية بيار الجميل والتزام وليد عيدو واتزان انطوان غانم افضل حالا من دونهم
هل كان علينا وقف الحياة السياسية والبرلمانية والاحتكام الى الشارع وافراغ الوسط التجاري من دفق الحياة فيه من اجل اجتراح الحلول
هل كان علينا ان نرى الذعر في جفون اطفال بيروت والقلق في اهداب شيوخها والخوف يتهدد نساءها واليأس يطفح من حدود شبابها حتى نستكين ونعتبر
بيروت ام الشرائع, بيروت عروسة المدائن, بيروت ام المقاومات جميعا وطنية واسلامية وعربية وعالمية. بيروت الانفتاح, بيروت الثقافة, بيروت دور العلم, بيروت حوار الحضارات, بيروت نبض الحياة في هذا الشرق وملهمته تحزن على ابنائها من ابنائها, يثخن جرحها ويعظم اساها. بيروت التي حسدنا العالم عليها والتي لا يستأهل اهلها سوى الخير والشد على اياديهم ومسح الاسى عن جبينها وبلسمة الجراح
من اجل ماذا؟ من اجل ان نعود الى طاولة الحوار في ضيافة كريمة من دوحة طيبة كاد يضيق صدرها على ما اتسع لأنها لم تتعود الا التسامح ولأنها تأبى التعنت خاصة بين الاخوة, من اجل ماذا؟ من اجل ان نثبت للعالم بأننا بحاجة الى وصاية تضمن تعهداتنا لانعدام الثقة في ما بيننا. ولنسجل على انفسنا بأن تتعهد الاطراف بالامتناع عن العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية
ولنعلن بأننا اتفقنا على "حظر اللجوء الى السلاح او العنف او الاحتكام اليه في ما قد يطرأ من خلافات ايا كانت هذه الخلافات وتحت اي ظرف كان، بما يضمن عدم الخروج على عقد الشراكة الوطنية القائم على تصميم اللبنانيين على العيش معا في اطار نظام ديمقراطي. وحصر السلطة الامنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك
ألم نتعلم من خلال 30 سنة ونيف من دورات العنف والحروب والمآسي انه مهما ذهبنا يمنة ويسرى فان مصيرنا العودة الى طاولة الحوار والاحتكام للعقل واعمال الدستور والتمسك بسيادة الدولة ومرجعيتها الامنية
ونعود الى بيروت ونملأ الفراغ الدستوري في رئاسة الدولة بانتخاب العماد ميشال سليمان الذي سبق لنا جميعا ان اعتبرناه مرشحا توافقيا. وندخل في التكليف والتأليف. وحين تطول مدة التأليف من اجل حساسيات التوزيع نجد الازمة الامنية تنتقل لبقاع الخير. الى مقلع الجال لنضع ابناء العمومة والخؤولة والجيران في مواجهة ساخنة عل اهل الحل والربط يسرعون في التأليف, وحين ينتهي التأليف وتطول مدة الصياغة بين التأكيد على لزوم ما لا يلزم مما تضمنه الدستور وعلى استبدال مفردات متداولة بأخرى غير متداولة تؤدي الغرض نفسه، ينفجر الوضع في طرابلس بعد تنبؤات من اهل الكشف. من معلم في الخارج ومعلمين في الداخل, الى ان التأخير في انجاز البيان قد يفجر اوضاعا امنية ويصدق اهل الكشف وتسقط الضحايا في طرابلس الفيحاء ويهجر الناس وتحترق البيوت وتنسج مخيلة بعض الاعلام صورة وهمية لحالة يقولون عنها ظلامية لينتهي الامر بتصوير حلقة معنونة "طرابلس في فم التنين" في محاولة للنيل من اهل السلفية وتصويرهم بأنهم قابضون على الوضع العسكري في طرابلس او هم خلفه، وفي محاولة غير بريئة للايهام بأن طرابلس في قبضة التطرف حتى اننا بدأنا نتساءل مع الكثيرين من اهلنا في ما اذا كان ثمة مؤامرة تسعى للنيل من المدينة واهلها بوضعها بمواجهة الدولة على انها تحوي بؤرا للارهاب والتطرف
ان السلفية لمن لا يعلم هي في الاصل مذهب فقهي يدعو للتجديد من خلال فتح باب الاجتهاد الذي اقفل من زمن خوفا من تسخيره للسلطان ... وهي دعوة للعودة للاصول من كتاب وسنة واقتراح الاحكام بما يلائم الازمان، فيما لا يخرج على اصول العقيدة ومن دون تقيد اعمى بفقه سابق ؟ وهم في غالبيتهم الساحقة يرفضون الخروج على الدولة لأي سبب كان وينبذون العنف، ومع ذلك فاننا نرى من خلال الاعلام تظهيرا لحالة امنية تلعب فيها الكاميرا دورا بتصوير البؤس وربطه بمظاهر عنف حين كلام عن بعض مشايخ السلفية او معهم ان الذين قاتلوا في طرابلس انما قاتلوا بدون امكانات دفاعا عن بيوتهم واعراضهم وأموالهم وأنفسهم بعد ان تخلت القوى الامنية من عسكرية وقوى امن داخلي عن واجب الدفاع عنهم وفرض الامن بالقوة
ان الامن يفرض ولا يجري بالتراضي عليه ومع كل ما حصل فان اهل طرابلس الذين دافعوا عن بيوتهم رفضوا الانجرار السريع وراء الفتنة وتجنبوا ردات الفعل بعد المتفجرة الاولى وبعد محاولة التفجير الثانية ... ولم يطلبوا فرض الامن لأنهم اختاروا مشروع الدولة ولا يسعون مطلقا لأي خيار مخالف. ان مناطق القتال في الطرفين هي مناطق حرمان وهي بحاجة الى آلة اعمار لا الى آلة الحرب ولقد وقفت طرابلس دائما الى جانب الحق ... ووقفت طرابلس الى جانب الدولة والى جانب الجيش الوطني حين اشتد الخطب في نهر البارد. لقد آن الاوان ان تقف الدولة الى جانب طرابلس في امنها وأن تعلن الحرب على الفقر والحرمان في كافة احياء الحرمان. ان مشروعا تنمويا اقتصاديا واجتماعيا هو بحاجة ملحة وليس حاجة محلية بل هو حاجة وطنية وهو المدخل الى اعادة المدينة للوطن ان المطلوب هو مصلحة تاريخية شاملة يزامنها فرض الامن ويعقبها مشروع انمائي اجتماعي واقتصادي يخرج الناس من الحرمان والجهل والفقر والمرض ويدخلهم في رحاب البحبوحة ويعيد للمدينة تألقها ويطرد من زواياها كل حاضنات العنف على تنوعها وقد يشكل يا دولة الرئيس مشروع قانون المنطقة الاقتصادية الخاصة بطرابلس والذي انجزنا دراسته في اللجنة الفرعية عن اللجنة المشتركة منصة صالحة لاطلاق الحركة التنموية المنشودة. لقد سهلت الامر يا دولة الرئيس لاعمال اللجنة الفرعية. ان طرابلس بكافة قياداتها السياسية والدينية والاجتماعية والشعبية قد رفعت الغطاء عن المخلين بالامن وخاصة اولئك الذين يلجأون الى ايقاظ نار الفتنة كلما هدأت عن طريق وضع المتفجرات او رمي القنابل او القنص ... ان الناس تتساءل وهي على حق اذا كانت عيون القوى الامنية ترصد الشاردة والواردة في بيوت الكثيرين، الا تستطيع هذ العيون ان ترصد اولئك الذين يشعلون نار الفتنة والاخذ على ايديهم من اجل الحفاظ على المدينة وامنها واستقرارها لماذا ينجح فرض الامن في البقاع بحمد الله ولا يعمل من اجله في طرابلس، صحيح ان هناك جرحا قديما لكننا كنا على يقين بأنه اندمل... جرح من زمن الوصاية بعد انحياز سوري من جهة وبدعم فلسطيني مقابل.. لكن الجرح كان قد اندمل بانتهاء الحرب الاهلية والناس من كافة الافرقاء تتساكن وتتعايش وتتجاور. انهم في عقد امان ومن اجل ذلك فالسكن مختلط والمتاجر مختلطة حتى كان التأزم السياسي منذ سنتين فأنفجر الوضع الامني بموجات من الاشاعات لا تزال قائمة تنكأ الجراح القديمة وتحاول الضغط على طرابلس واهلها وعلى الوضع السياسي من خلال ما يعتبرونه الضافرة الرخوة ووعدت بمزيد من التسهيل حتى اقرار المشروع في الجلسة العامة وانا على يقين بأنك تقف عند وعدك لقد اقدم المغفور له الرئيس رشيد كرامي على تخصيص ثلاثماية مليون ليرة لاعادة اعمار ما تهدم في هذه المنطقة، منطقة المواجهة بعد احداث 1983ـ 1985 لكن التباطؤ في التنفيذ مع ما رافقه من انهيار للعملة حال دون انجاز المشروع او حتى السير قدما فيه واعتقد ان احياء المشروع من ضمن مشروع الانماء الاجتماعي والاقتصادي قد يكون مدخلا لحل هذا المرض المزمن
حضرة الرئيس، ايها الزملاء ماذا نقول للدوحة وأهلها وضيوفها ممن ساهم في موضوع الاتفاق؟ اننا لا نرعى العهود في ما بيننا ؟ هل نقول لهم على الطريقة اللبنانية ان الخروج على تعهداتنا في الدوحة بعد احداث البقاع وطرابلس لجهة الامتناع عن العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية هو لمرة واحدة فقط ؟ هل نقول لهم ان الخروج على الاتفاق حول حظر اللجوء الى استخدام السلاح هو لمرة اخيرة؟ ماذا نقول لانفسنا في وقفة ضمير ؟ مذا نقول لأولادنا ؟ ماذا نقول للتاريخ؟
ينقسم البيان الى قسمين: قسم في السياسة العامة وقسم يتعلق في اولويات العمل الحكومي
فبعد مقدمة تنطلق من اتفاق الدوحة الذي يعيدنا الى الاحتكام للدستور والاعراف والمؤسسات الدستورية وحظر استخدام السلاح وحصر السلطة الامنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين فيه بيد الدولة والتأكيد على اتفاق الطائف لتتوج ذلك كله بالتمسك بوحدة الدولة ومرجعية الدولة. ان هذا الحكم يختصر الهواجس كلها سواء المتعلقة بوحدة الدولة والتي تعرضت على مدى تاريخنا الحديث ولا تزال لخطة التقسيم على اشكاله او تلك المتعلقة بمرجعية الدولة التي يجب ان تتقدم على كل مرجعية خارجية او داخلية عقائدية او طائفية او حزبية. ان الاختلاف يفترض ان يكون في سبيل الوطن والاحتكام في الاختلاف يكون لمرجعية الدولة. ان الدولة وحدها يجب ان تشكل البداية والنهاية لأي مشروع سياسي والمنطلق والهدف وان لا يقدم اي شيء على مرجعية الدولة
اما القسم السياسي فمع انه أكد على اساسيات وبديهيات وثوابت الا انه اظهر تمسك الحكومة في جعله اطارا لمنهج عمل سواء بتوجيهاته او بالقيم التي كرسها فاتفاقية الطائف التي اوقفت الحرب الاهلية تستحق ان تعطي فرصة تطبيقها بالكامل، وقيم نبذ العنف ونبذ التهديد والتخوين والتحريض واثارة العصبيات يجب ان تشكل قاعدة صالحة لأي عمل سياسي، وسلوكية الاحتكام الى الدستور يجب ان تكون نمط حياة والالتزام بواجب الدفاع عن البلد بكل الوسائل المشروعة والمتاحة والالتزام بتطبيق قرارات مجلس الامن بكل مندرجاته والتمسك بمبادىء القانون الدولي والمطالبة بحق الفلسطينيين بالعودة وبسط سيادة الدولة على كامل الاارضي اللبنانية وانهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات من دون ان ننسى معالجة المشكلات الانسانية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان والتمسك بالسيادة. ومع اهمية كل ما ورد في بنود قسم السياسة العامة الا انني اقف عند نقطتين اعتبرهما اساسيتين لانهما تشكلان مصدر كل استقرار سياسي
الاولى وهي العلاقة مع سوريا التي كنا ولا نزال نريدها افضل العلاقات ليس فقط لروابط التاريخ والقربى بل لاننا كنا ولا نزال نعتبر ان سوريا هي عمقنا الاستراتيجي ومجالنا الحيوي فحتى ذلك الذي يسقط من حسابه العامل القومي او التاريخي يدرك اثر الجوار سلبا او ايجابا على الاستقرار السياسي ولأننا نريدها علاقة دائمة وثابتة وراسخة فاننا نريدها وكما اوضح البيان قائمة على مداميك الاحترام لسيادة البلدين واستقلالهما والثقة والندية وعمق الروابط الاخوية.
اما المسألة الثانية فهي وتحت عنوان المحافظة على السيادة والاستقلال التأكيد على حق لبنان وشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير واسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر كما التأكيد من خلال احترام الشرعية الدولية ولما اتفق عليه في هيئة الحوار الوطني، على الالتزام بالمحكمة ذات الطابع الدولي المنشأة بموجب قرار مجلس الامن الدولي رقم 1757 والخاصة بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وغيرها من عمليات الاغتيال لتبيان الحق واحقاق العدالة. فاذا كانت المحكمة الدولية لن تعيد الشهيد رفيق الحريري ورفاقه الابرار من شهداء لبنان الى الحياة الا انها على وجه التأكيد ستضمن بالمساءلة الحياة السياسية اللبنانية حاضرا ومستقبلا
اما عن اولويات العمل الحكومي فقد كانت من الشمولية بحيث انها شخصت لكل الحاجات اللبنانية والاوجاع واشارت الى طرق الحل ومع ضيق المسافة الزمنية التي تسمح لهذه الحكومة بتنفيذ الوعود او بعضها فان الشروع بتنفيذها كلها او بعضها وبخاصة ما اتصل بها باشأن المالي والاجتماعي هو مسألة ضرورة لا تنتظر التأخير
لقد اظهر البيان في شقه هذا التفاهم الوطني على كل الهموم الوطنية واعتبر بأن هذا البيان بتفصيلاته يجب ان يكون ملهما لأي بيان وزاري جديد لأي وزارة مقبلة في السعي الحثيث لمعالجة الهموم الوطنية
واتوقف عند نقطتين تناولهما البيان في ما خص تعزيز السلطة القضائية وحماية البيئة
لقد افرد البيان اهتماما في ما خص تعزيز السلطة القضائية وصون استقلال القضاء وهذا امر جيد فلا عدالة من دون قضاء ولا ملك بدون عدالة وقد اشار البيان عن حق الى وهن اصاب الجسم القضائي يقتضي معالجته ولعل المشكلة الاساس بدأت مع التأخر في استكمال عضوية مجلس القضاء الاعلى وعدم توقيع مراسيم التشكيلات مما اوحى بغياب سلطة الرقابة والقيادة من خلال مجلس القضاء الاعلى كما ان عدم توقيع مرسوم التشكيلات قد اصاب العمل القضائي وانتاجيته بين منتظر للتشكيلات وشاك منها
ان القوانين المرعية تعطي القضاء استقلالا واسعا وتعطي السلطة القضائية حق تطهير صفوفها. ان اعمال المادة 95 من قانون التنظيم القضائي وتفعيل التفتيش ومجالس التأديب كانت لتصويب المسار لكن ذلك وحده غير كاف ويجب ان لا تحول الشللية المتسربة الى القضاء دون انصاف المتقدمين فيه والجادين والمنتجين حتى لا يدخل اليأس الى قلوبهم ويثبط من عزيمتهم
وان كنا نتكلم عن العدالة وعن احقاق الحق فنحن لا نستثني ايا من الجرائم من وجوب الخضوع للقانون، فنحن لسنا من دعاة ارتكاب الجرائم والتغطية عليها ولا الخروج على القانون لكننا في نفس الوقت لا نقبل بأي تجاوز للقانون من قبل اي سلطة عسكرية او مدنية او قضائية
لقد اوقف اعضاء منتمون الى حركات اسلامية بحجة زرع الفوضى والارهاب ونحن لن ندافع عن الارهاب والفوضى ولكن من ضمن القانون فان من هؤلاء من لم يقم بأي نشاط او يحضر له وحكمه معروف ومن الموقوفين ايضا اشخاص لهم اتصال بالمجموعات الملاحقة دون صلة وجدوا عندهم سلاحا فرديا وقد جرى اتهامهم بجنح بسيطة لا يعدو الحكم فيها اشهرا قليلة ومع ذلك لا يزالون موقوفين منذ ما يزيد عن السنة وهذا ظلم يقتضي علاجا بالقضاء ومن ضمن اولويات هذا من دون ان نذكر كيف ان الكثير من اجراءات التحقيق قد تمت من خلال اجهزة امنية لا تتمتع بصفة الضابطة العدلية وبوسائل لا تتوافق مع القانون
ان من مقتضيات العدالة ان لا يوقف هؤلاء بما يزيد على مدة عقوبتهم المقدرة وقد طلبت الى معالي الوزير ومن خلال كونه رئيسا للنيابات العامة ان يهتم بالموقوفين وعلى القضاء من جهة اخرى ان يسرع في بت القضايا او يخلي سبيل من لن تتجاوز عقوبته مدة توقيفه
ان التوقيف غير المسند الى قانون او يتجاوز القانون هو نوع من الظلم والاضطهاد
وان الباحث في اسباب التطرف يجد ان له مصدرين اساسيين الفقر والاضطهاد ومتى اجتمع هذا العنصران وجدت افواجا من المتطرفين
ان علاج ظاهرة التطرف وهو بلاء يصيب اهله قبل ان يصيب المجتمع، يكون بالعدالة وباعادة التأهيل ولنستفد من تجربة المملكة العربية السعودية التي ابدت براعة في معالجة هذا الامر من خلال اعادة تأهيل الموقوفين والمحكومين في مجال التطرف عن طريق فريق من العلماء حاوروهم وصوبوا لهم مفاهيمهم الفكرية والعقائدية وقد اثبتت التجربة ان 95 % ممن اخلي سبيلهم او اكملوا مدة عقوبتهم لم يعودوا بعد اعادة تأهيلهم الى الصفوف التي خرجوا منها
فالحق احق ان يتبع والعدالة ليست انتقاما بل وسيلة لاعادة الناس الى رشدهم وادماجهم في المجتمع
حول البيئة
لقد خصص البيان اهتماما عاما بالبيئة وحرصا على حماية موارد لبنان الطبيعية ومع تقديرنا لكل ما ورد في البيان وعظيم جدواه الا انني الفت الانتباه الى مسألة الحرائق التي اتخذت في السنتين الاخيرتين بعدا خطيرا.
ولقد قرأت على لسان مسؤولي الدفاع المدني عن اكلاف التجهيزات اللازمة لضبط الامر. ومع اني لا ارى غضاضة في دفع ما يلزم حفاظا على ثروة لبنان الطبيعية والمناخية والجمالية الا انني اعتقد ان الاستعانة بالجوار بقبرص مثلا كان امرا جيدا من دون ان انسى ان اذكر بانه قد سبق ان وضعت خطة في العام 75 لتأمين طرق زراعية ضمن الغابات وانشاء برك لتجميع المياه تسهل الوصول الى مواقع الحرائق ومحاصرتها ومعالجتها على وجه السرعة ويقتضي الافادة من هذا المشروع
والامر الاخر الملفت في هذا الخصوص ان ما من تحقيق قد توصل الى التعرف على مسببي هذه الحرائق وادانتهم واني اعتقد بأن اعطاء الجمعيات البيئية حق تحريك الدعوى العامة والمساهمة في اعادة تحريش ما احترق سيساعد على ضبط الامر والتخفيف من المأساة المتمادية
دولة الرئيس
ايها الزملاء
مع كل الامل الذي يتضمنه البيان الا ان اشد ما يحزنني هو ان اجد ان بعضا من الساسة يحاولون من غير حق توظيف البيان على انه انتصار لفريقهم على الاخرين مما يتناقض وابسط مبادىء حكومة الوحدة الوطنية، انهم يريدون ان يشيعوا ثقافة الهزيمة لدى فريق من اللبنانيين فهل ينتصر لبنان بهزيمة نصف شعبه. وهل يصمد لبنان امام العاتيات التي تهدده اذا ما شيعت ثقافة الهزيمة
ام ان المطلوب ان نقول بل نحن المنتصرون وان ما من ثابتة في السياسة تعهدنا بها الا وتضمنها البيان ابتداء من مبدأ وحدة ومرجعية الدولة، الى حظر استخدام السلاح او العنف او الاحتكام اليه، الى حصر السلطة الامنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة، الى طاولة الحوار، الى تطبيق اتفاق الطائف الى نبذ العنف والتخوين والتحريض واثارة العصبيات، الى العلاقة الندية القائمة على الاحترام المتبادل الى متابعة قضايا المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا الى المحافظة على سيادة واستقلال لبنان، الى حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، الى التزام الحكومة بالقرارات الدولية ومنها القرار 1757 الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الى عودة الفلسطينيين. الى كل ما تضمنه البيان
لا وان كان من ثوابتنا ما تضمنه البيان فان بعضه ايضا كان من ثوابت الاخرين وفي كل الاحوال ان هذه الثوابت كانت من اجل لبنان ومن اجل كل اللبنانيين والمنتصر الوحيد من افق البيان السياسي هو لبنان
دولة الرئيس ايها الزملاء
ان من اهم ما استلفتني من مفردات السياسة في المرحلة الاخيرة هو لفظة الاستكبار في اشارة الى استخفاف القوى العظمى بالمستضعفين ومحاولات الاملاء عليهم, استخفاف مصدره خيلاء القوة والاساطيل التي بها يستشعرون.. واني اخوف ما اخاف على اهلنا في لبنان ان تتسرب مشاعر الاستكبار الى نفوس البعض في حق البعض الاخر.
لم يفلح الامر مع الاستكبار العالمي والشعوب المستضعفة الجائعة تقاوم استكبارهم وتصده. فلن يفلح الامر في لبنان ولا في اي مكان
وحدتنا الوطنية هي ضمان الجميع هي ضمان لبنان
وحدة لبنان, ومرجعية الدولة, هما الاساس, من اجل لبنان من اجل وحدة لبنان, من اجل مرجعية الدولة, من اجل كل ما تضمنه البيان الوزاري, من اجل اللبنانيين, نمنح الثقة
وعند الساعة العاشرة رفع الرئيس بري الجلسة الى العاشرة والنصف من صباح غد حتى الثالثة بعد الظهر، على ان تستأنف عند السادسة حتى العاشرة مساء. وستكون الكلمة الاولى في الجلسة الصباحية للنائب قاسم عبد العزيز.
ولفت الرئيس بري الى ان الجولة الرابعة من جلسات مناقشة البيان الوزاري ستكون من السادسة حتى العاشرة من مساء الاحد ويبقى على لائحة طالبي الكلام 60 نائبا | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
النائب نصر: كل واحد منا مسؤول من موقعه فأهل الحكم أساؤوا
استخدام السلطة وأهل المعارضة فشلوا في تقديم البديل وطنية
8/8/2008
القى النائب نعمة ابي نصر كمة في جلسة مناقشة البيان الوزاري هذا نصها
"دولة الرئيس، الزملاء الكرام
تنعم البلاد اليوم برئيس جمهورية توافقي ملأ فراغا دستوريا دام ستة أشهر ، وبحكومة واعدة ماثلة الآن أمامنا، ومجلس نيابي ملتئم حسب الأصول. هذا الفراغ الدستوري الخطير الذي كانت تتخبط فيه البلاد، ما كان ليمْلأ لولا اجتماع الفرقاء اللبنانيين المتخاصمين في الدوحة، بسعي ورعاية أجنبية، وإن كانتْ صديقة ومشكورة
وكأنه ممنوع علينا نحن اللبنانيين أن نجتمع في بلدنا من أجل أن نتحاور بدون وسيط، أو رقيب، أو وصي غير لبناني ؟!
لقد أثبتت التجارب أننا نحتاج دائما، كي نجتمع ونتفق، الى حكم من خارج النظام ، لا بلْ من خارج الحدود
المهم أننا اجتمعنا، قررنا ونفذنا ، ولو بصعوبة. فالكرة الآن في ملعبنا فلنبادر الى توجيهها بما يخدم وطننا وشعبنا، قبل أن تهب رياح التغيير الدولي ، فتحدد هي ، وليس نحن اتجاه الكرة ومسارها ، لئلا يترك الملعب اللبناني فارغا عرضة لجميع الإحتمالات
نجتمع اليوم لنناقش بيانا وزاريا صيغ بصعوبة، لحكومة لا نريد أن نسأل هذه المرة عن هويتها أو مكان ولادتها؟ لأننا نعتبرها إنتاجا لبنانيا وطنيا صرفا 100% ، هكذا نعتبرها وهكذا نريدها أن تكون
حكومة الأضداد هذه، خصوم الأمس، المتعددة الألوان، بإمكانها أن تؤسس فعلا لوحدة وطنية حقيقية طالما انتظرها اللبنانيون ، كما بإمكانها أن تتحول بفعل هذه التناقضات، الى جوقة زجل لكل شاعر فيها لونه المحبب ؟
إن المطلوب اليوم ، هو التحرر من كل القيود ، من أجل المباشرة في حوار وطني صادق، يعيد لبنان الى المنطق اللبناني، فيستعيد الوطن معناه الكياني من خلال ديمقراطية تعددية، توافقية خاصة؛ حوار، يضمن الإستمرار الذكي والخلاق، لهذا الكيان التاريخي المميز، والذي شاهدنا كيف يمكن تخريبه بطريقة مأسوية منذ بدء الأحداث حتى اليوم
علينا العمل على إعادة لبننة لبنان إذا كنا نريد فعلا أن يلعب دوره الطبيعي في العالم العربي
لقد نجح أعداء لبنان في الخارج ، بدهاء كبير ، وبغفلة من الداخل ، في تعطيل المفهوم التاريخي لنشوء هذا الوطن، إذ استأثرت فئة بالحك ، وهمشت شركاء لها مؤسسين لهذا الكيان، فتسببت في اهتزاز الهيكل اللبناني القوم ، الذي يمثل المبرر الأوحد ، لوجود لبنان ولضرورة بقائه
هكذا، وقعنا في خضم أزمة كيانية خطيرة، تفرْض علينا اليوم بطولية جديدة هي بطولية النقد الذاتي ؛ هذا الواقع الذي نعيشه اليوم ، لا بد من أن نواجهه بفعل وحكمة ، بذكاء وتوحد ، من أجل إسقاط المؤامرة التي تهدف الى إسقاط الوحدة الوطنية والعيش المشترك ، وبالتالي إسقاط لبنان الحق والإنسان والتاريخ
ولنقلْها بصراحة ، إنه بعد مرور ثمانية عشر عاما على وثيقة الوفاق الوطني وولادة دستور جديد ، تبين بوضوح، أننا أنتجنا نظاما سياسيا لا يخضع للمحاسب ، ولا للمساءلة ، ولا يؤمن بفصل السلطات، ولا يقيم وزنا للناس
لا أتهم طرفا معينا، بل أقول إن كل واحد منا مسؤول من موقعه ؛ فأهل الحكم أساؤوا استخدام السلطة ، وأهل المعارضة فشلوا في تقديم البديل ، والشعب يقف اليوم حائرا خائفا مهزوما تحت وطأة الغلاء ، فاقدا كل الثقة بكل السياسيين ، ولا يجد حلا إلا بالهجرة
إن المطلوب من هذه الحكومة التي اشتركنا فيها وراهنا على نجاحها ، رغم الإرث الثقيل الذي ورثتْه من حكومات ما بعد الطائف ، ورغم قصر عمرها ، هو المباشرة كما تعهدتْ بورشة عمل ، تبدأ بحوار وطني يرأسه فخامة رئيس الجمهورية ، من أجل بلورة رؤية لبنانية تاريخية ، تضْمن كل الحقوق لكل اللبنانيين.
إننا على يقين أنه إذا تضافرت الجهود ، مقرونة بالإرادات والنوايا الحسنة عند أعضاء هذه الحكومة ؛ وهي متوفرة ، يمكنها البدء بمحاولة جدية لإصلاح ما تهدم ، حسبما التزمتْ في بيانها الوزاري بدءا من
ـ إجراء انتخابات حرة ونزيهة وفق التقسيمات الإدارية المتفق عليها في الدوحة
ـ حل كل الخلافات بالحوار مهما طالت وتعددت جلساته
ـ تحييد لبنان عن الصراعات العربية والإقليمية ، بحيث نكون مع العرب إذا اتفقوا وحياديين اذا اختلفوا
ـ المباشرة بورشة التغيير والإصلاح في إدارات الدوْلة ومؤسساتها ، بدءا بتفعيل مختلف أجهزة الرقابة وإحيائها ، بعد تطهيرها وتفعيلها وتحصينها ، لمعاقبة المفسدين وطردهم أيا كانوا ولأي لون سياسي انتموا
ـ إن الحكومات السابقة التي التزمتْ تحقيق الوفاق الوطني والنمو المستدام ، لمْ تفعل شيئا من أجل معالجة الفتن والشقاق بين المواطنين ، أما النمو المستدام فقدْ تحول الى دين مستدام ، وفائدة لا تغفو ولا تنام
ـ اعتماد سياسة الإنماء المتوازن فعلا وليس قولا ، والتخلي عنْ سياسة التمييز بين منطقة وأخرى ، وبين مواطن وآخر ، كما فعلت الحكومات السابقة ، حيث رأتْ أن استحداث محافظة في بعلبك الهرمل وأخرى في عكار أمر طبيعي ، بينما استحداث محافظة في جبل لبنان تضم قضاءي كسروان الفتوح جبيل عاصمتها جونيه ، فمسألة فيها نظر ؟!
ـ ماذا نقول عن محطة الذوق التي تنْشر أمراضها الخبيثة في كل اتجاه وعلى كل أبناء كسروان الفتوح ، مخصصة إياهم بساعات تقنين إضافية
ـ ماذا نقول عن الطرقات التي بدىء تنفيذها منذ 10 سنوات ولمْ تنْجزْ بعْد
ـ بينما كنا نتوسل بعض كميونات الزفت من وزارة الأشغال لترقيع الطرقات في منطقة كسروان الفتوح ، فجأة وزعت في المنطقة آلاف الأطنان من الزفت على طرقات وساحات خاصة وعامة دون أنْ نعرف مصدرها ، سألْنا وزارة الأشغال وهيئة الإغاثة فأفدْنا بأن لا علم لهما بالأمر
نريد معرفة هوية هذا الزفت ومصدره ، ولأي معسكر سياسي في المنطقة ينتمي ، وهل هو هبة مجانية لأبناء كسروان الفتوح لكي نشكره ، أم هو هبة مشروطة بأصوات ؟! ولصالح منْ من المرشحين المحتملين يوزع ؟ هل بدأتْ عمليات الرشوة " قضامي بحداحيدْ " زفت بأصوات منْ حق أبناء كسروان الفتوح جبيل أنْ ينعموا بالماء والكهرباء وبأحسن الطرقات دون أية منة من الدولة أو منْ أحد ، لأنهم يكادون أن يكونوا الوحيدين الذين ثابروا على دفْع كل الضرائب والرسوم حتى في أحلك الأوقات التي كانتْ تمر بها البلاد
هلْ تسمح يا معالي وزير الأشغال، يا دولة الرئيس بأن نرتهن في كسروان من أجل طن من الزفت؟
ـ ماذا نقول عن المدارس الرسمية ووضعها المذري في كسروان وجبيل ؟
ـ ماذا نقول عن المستشْفى الحكومي الوحيد في منطقة كسروان الفتوح الذي بدء تنفيذه منذ أكثر من عشر سنوات ولمْ يعملْ بعد ؟
ـ ماذا نقول عن محطة التكرير الموعودة ؟ منْ يصدق أن قرى منطقة كسروان الفتوح تفتقر الى شبكة مجارير، والشبكة الحالية الوحيدة في جونيه، والتي يعود تاريخ إنشائها الى أوائل الخمسينيات، تصب أقذارها في أجمل خليج كونتْه الطبيعة. عندما راجعْنا مجلس الإنماء طالبين إنشاء محطة تكرير، قيل لنا سبق ووضعْنا الدراسات اللازمة لإنشاء محطة في محلة طبرجا وأمنا مصادر التمويل اللازمة لها، وصدر مرسوم لهذه الغاية قضى باستملاك الأرض، ولكن الحكومة رجعتْ عنه بسبب اعتراض أحد الملاكين، مدعوما من أحد النواب السابقين. فكان العذر أقبح من الذنب
ـ الغلاء : الشعب يئن اليوم تحت وطأة الغلاء ، ورغم تظاهراته واعتراضاته المتكررة لا من سميع أو مجيب ، بالأمس تقدمنا باقتراح قانون معجل مكرر يهدف الى رفع ضريبة على القيمة المضافة عن المازوت ، مازوت التدفئة والأفران ومولدات الكهرباء ، الأمر الذي يؤدي الى تخفيض سعر التنكة الواحدة حوالي 5000 ل.ل اعترض على الإقتراح زميلنا رئيس لجنة الإقتصاد سعادة النائب نبيل دو فريج حرصا منه على أموال الخزينة ، " المركيز بقصرو في بيروت بالشتي ما بيبرد ، أما ولاد تنورين والعاقورة وحراجل وكفرذبيان وبشري وجزين " ، كيفْ بدنْ يتْدفوا ، عا الحطبْ ما بقا في أحراج ، قسْم احترق وقسم يبسوا مرض الصندل يا معالي وزير الزراعة
" صحيح أمنتم دواء لهذا المرض ، ولكن البلديات ما عمال ترش هالدواء
إن ارتفاع أسعار المحروقات سيهدد أصحاب الدخل المحدود في لقمة عيشهم طالما أنه لم يعاد النظر بالرواتب والأجور
ـ التغيير الديمغرافي
نأمل أن تتخلى هذه الحكومة عنْ سياسات التغيير الديمغرافي، التي اعتمدتْها الحكومات السابقة، عن طريق منْح الجنسية لغيْر مستحقيها، وحجْبها عن الذين هم أحق بها من الذين أخذوها على غير وجْه حق، حسبما جاء في خطاب القسم، وإننا إذ نشكر فخامة رئيس الجمهورية على إيلائه هذه القضية الإهتمام اللازم، لجهة تعزيز التصاق المغتربين بالوطن والإستفادة من طاقاتهم حيث همْ أحق بالجنسية من الذين أخذوها على غير وجه حق ؛
نسجل لهذه الحكومة إلتزامها ولو بطريقة غير واضحة ومبهمة تنفيذ قرار مجلس شورى الدولة الصادر بالإجماع منذ خمس سنوات أي بتاريخ7/5/2003على أثر محاكمة دامتْ تسع سنوات أي منذ20/6/1994
لقدْ بح صوتنا ونحن نطالب بكل الوسائل المتاحة بنزع الجنسية عن الذين لا يستحقونها ، ولكن دون جدوى
ـ هلْ كان من الضروري الإنتظار أربعة عشر عاما لإصلاح الخطأ الجسيم الذي ارتكبتْه الحكومة التي أصدرتْ مرسوم التجنيس بطريقة مخالفة للدستور ولكل القوانين والأعراف المتبعة
ـ هلْ كان من الضروري أنْ نتقدم بسؤال الى الحكومة بتاريخ 26/6/2002 سائلينها عن سبب تقاعس مجلس الشورى في البت بهذه القضية لكي يصدر القرار بعد تسع سنوات من المحاكمة ؟
لقدْ حاول الوزير سليمان فرنجيه تنفيذ قرار مجلس الشورى، دون جدوى، حسبما هو ثابت في التقرير الذي قدمه وزير الداخلية بالوكالة الزميل أحمد فتفت بتاريخ 13/3/2006 للجنة الحوار الوطني حيث تبين أن الوزير سليمان فرنجيه أعد مشروع مرسوم يقضي بسحب الجنسية من 1940 مجنس كدفعة أولى حسبما اقترحتْ عليْه لجنة مؤلفة منْ كبار القضاة والضباط، فأعادت له رئاسة مجلس الوزراء مشروع المرسوم دون عرضه على مجلس الوزراء وذلك بتاريخ 27/4/2005، علما أن المجنسين اقترعوا خلال ثلاث دورات إنتخابية وتملكوا أراض...ألخ
إن فضيحة مرسوم التجنيس هذه شكلتْ بندا أساسيا من بنود التلاعب بديمغرافية البلد
ـ كذلك تعمد عدم قيد بيانات اختيار الجنسية المجمدة لدى وزارة الداخلية منذ خمسين عاما وبالتحديد منذ 29 أيلول 1958
* خلافا لما نص عليه القانون 68/67 الذي يعْتبر هذه البيانات نافذة ونهائية دون أية معاملة أخرى
* وخلافا لطلب وزارة الخارجية والمغتربين بموجب ثلاثة كتب معنْونة " عاجل جدا " رقم 288/2 تاريخ 6/9/1996، رقم 78/3 و77/3 تاريخ 3/3/1997
* ورغم السؤال الذي وجهناه الى الحكومة بتاريخ 18/6/2003 وطلبْنا تحويله الى استجواب
* ورغم قرار هيئة التفتيش المركزي، الصادر بالإجماع والقاضي بوجوب قيد هذه المعاملات
والمؤسف أن الحكومة الحاضرة لمْ تتعهدْ في بيانها الحالي تنفيذ القانون 68/67 ولا التقيد بتوجيهات وزارة الخارجية ولا هيئة التفتيش المركزي ، رغم تحفظ دولة الرئيس عصام أبو جمرا والوزير جبران باسيل
حتى ولو وافقت حكومتكم الآن على قيد هذه المعاملات هلْ كان من الضروري انتظار خمسين عاما لقيدها بعد أنْ توفي معظم أصحابها ؟
ـ هذا الإهمال المتعمد شكل بندا إضافيا في تغيير دمغرافية البلد
كذلك ، تأخير عودة مسيحيي الجبل وشرق صيدا الى ديارهم 25 عاما
الأمر الذي شكل سببا إضافيا لهجْرة معظمهم الى خارج البلاد
أما كان هؤلاء يسْتحقون مؤتمرا بهدف جمْع التبرعات لتأمين عوْدتهم الى ديارهم أسوة بسواهم ؟! سياسة التغيير الديمغرافي هذه ، لحساب طائفة أيا تكن هذه الطائفة ، على حساب بقية الطوائف لا تجدي نفعا ، لأنه ، لا يمكن لأي طائفة ، مهما كثر عددها ، وعلا شأنها، وعظمتْ إمكاناتها ، أن تستأثر بالحكم في لبنان ، ولنأخذ من تجارب الماضي العبر
ـ الإهمال المتعمد لحقوق المغتربي
ـ الفقرة المخصصة لحقوق المغتربين في البيان الوزاري خيبتْ آمالنا وآمال المغتربين ، وضربتْ عرض الحائط توجيهات فخامة الرئيس الواردة في خطاب القسم ، خلافا لما التزمتْ به الحكومة في مقدمة بيانها
ـ خطاب القسم يلتزم الإهتمام بقضية المغتربين من أجل تعزيز إلتصاقهم بالوطن والإستفادة من طاقاتهم حيث همْ أحق بالجنسية اللبنانية من الذين أخذوها على غير وجه حق
ـبينما بيان الحكومة اختصر بخمْسة أسطر الإعلان عنْ عموميات من أجل تعزيز علاقات لبنان بأبنائه المنتشرين في العالم ولمْ يتطرق الى المغتربين
ـ علما أن أصحاب المعالي الوزراء يعرفون جيدا أنه منْ حق المتحدر منْ أصل لبناني أنْ يستعيد جنسية آبائه وأجداده كما هو معمول به في كل دول العالم وفي مقدمها سوريا
حيث يعتبر سوريا حكما من ينتمي بأصله للبلاد السورية حتى ولو اكتسب جنسية البلاد التي يقطنها بمفعول قوانينها . المادة الأولى من المرسوم الإشتراعي رقم 21/1953
ـ سبق وتقدمنا باقتراح قانون يرمي الى استعادة الجنسية اللبنانية لكل شخص منْ أصل لبناني مقيم خارج لبنان إذا أقام ثلاثة أشهر متواصلة على الأراضي اللبنانية، أقرتْ لجنة الإدارة والعدل المبدأ وأحالت الإقتراح الى لجنة فرعية حيث عارض وزير الداخلية حسن السبع الإقتراح
ـ كذلك تقدمنا باقتراح قانون يرمي الى إضافة عدد النواب الحاليين إثنا عشر نائبا ينتخبهم اللبنانيون المقيمين في الخارج من بينهم بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين ونسبيا بين الطوائف . وقع هذا الإقتراح عشر نواب ينتمون لمختلف الكتل النيابية وهم: أحمد فتفت، غسان الأشقر، فؤاد السعد ، غازي زعيتر، روبير غانم، غسان مخيبر، علي بزي، بطرس حرب ، ياسين جابر. وافقتْ لجنة الإدارة والعدل على الإقتراح ، لكن الحكومة أفتتْ بأن هذا الإقتراح يتطلب تعديلا للدستور . لما لا ، وتعديل الدستور أصبح عادة مألوفة ؟
ـ البطاقة الإغترابية التي اقترحتْها الحكومة السابقة بمشروع قانون محال الى مجلس النواب بموجب مرسوم نافذ حكما رقم 966 تاريخ 24/11/2007 لا تعطي حاملها حق طلب الجنسية اللبنانية خلافا لما ورد في تقرير اللجنة الوزارية برئاسة دولة الرئيس عصام فارس علما أن مجلس الوزراء وافق على مضمون التقرير بجلسته المنعقدة بتاريخ 27/7/2004 بالقرار رقم 26، محضر رقم51 ؟
أمام هذا الواقع الذي يثبت الإهمال المتعمد لقضية الإغتراب يمكننا القول أن لبنان هو أكثر دول العالم حاجة لمغتربيه وأكثرها إهمالا لهم
ـ أرض لبنان برسم البيع : لا توجد دوْلة في العالم تعْرض بيْع أرْض شعْبها المجبولة بدماء الآباء والأجداد ، بالسهولة التي ينص عليها قانون تملك الأجانب في لبنان ؟
ـ يسمح القانون اللبناني بيع ما نسبته 3% من مجمل مساحة لبنان باستثناء بيروت حيث النسبة
10% ولم يدْخلْ في إحتساب هذه النسبة المساحات المباعة قبْل العام 1969 وهي شاسعة
إن نسبة 3 % القابلة للاستثمار بعد حسم مساحات الوديان وتضاريس الجبال والأنهر والطرقات والساحات العامة والمشاعات وسلسلة جبال لبنان الشرقية ، تصبح فعلا 12و15 % ونسبة العشرة بالمئة في بيروت تصبح %20 و30
عندما اعترضْنا مؤخرا على هستيريا بيع الأرض من الأجانب ردتْ علينا وزارة المالية بتوزيع جدول جاء فيه أنه لم يباعْ بين الفتْرة الممتدة من العام 1969 لغاية منتصف العام 2007 سوى 0.1% من أصل النسبة المسموح بيعها والبالغة 3%
ولكن يتضح من الجدول أنه من خلال نسبة الـ0.1% تمكن من تملك 42835 شخص أجنبي، و2424 شركة أجنبية، أي ما مجموعه 45259 بين أشخاص طبيعيين ومعنويين ولا يدخل ضمن هذا العدد الذين تملكوا قبل العام 1969وبعد منتصف العام 2007
ويتضح أيضا أن عملية التملك انحصرتْ في جبل لبنان وبيروت وشرق صيدا وزحلة ، بدليل أنه في البقاع تملكتْ عشرون شركة أجنبية منها سبع عشرة شركة في زحلة ، ومن أصل 1075 شخص أجنبي تملكوا في البقاع تملك 703 أشخاص في زحلة، في المتن تملك 5146 شخص أجنبي، في بعبدا 8339 شخص أجنبي، في بيروت 6487 أجنبي، شرق صيدا 3767 أجنبي، في كسروان 3503 أشخاص
ـ قبْل التعديل الأخير كان الأجنبي عنْدما يشتري عقارا في لبنان يدْفع رسْما نسبيا قدْره 17،5% منْ مجمل ثمن العقار، وبالمقابل كان اللبناني عندما يشتري عقارا في لبنان منْ أجنبي يعفى منْ رسْم التسجيل ، اليوم تساوى اللبناني مع الأجنبي وخفض رسْم التسجيل الى 5% لكل منْهما
ـ لماذا لا نطبق مبدأ المعاملة بالمثل
ـ لماذا لا نعيد رسم التسجيل كما كان سابقا أي 17،5% على الأجنبي ويعفى اللبناني من الرسم؟
ـ لماذا لا نخفض النسبة المسموح بيعها ؟
ـ لماذا لا نعتمد مبدأ الإيجارة الطويلة كما هو معمول به في بعض الدول ؟
هل أصبح كل شيء في لبنان للبيع:الهوية ، الأرض، المواقف السياسية وربما الأخلاق ؟
ـ الوجود الفلسطيني
إن لبنان أعطى وضحى في سبيل القضية الفلسطينية ما لمْ تعْطه ولم تضحه أية دولة عربية على الإطلاق ، كذلك مستعد أن يعطي ويضحي المزيد. ولكنْ لا يجوز للبنان أن يتحمل منفردا وزْر هذه القضية . على الدول العربية كل الدول
-العربية وعلى المجتمع الدولي مساعدة لبنان لحل هذه القضية بحيث لا يأتي الحل على حساب شعبه وسيادته واستقلاله وعلى حساب كرامته وتوازنات القوى السياسية داخله
بانتظار العودة نحن مع كل ما يسهل إقامة الفلسطينيين في لبنان ، ولكننا ضد الوجود الفلسطيني المسلح سواء أكان خارج المخيمات أم داخلها ، خفيفا كان أم ثقيلا ، وذلك حرصا على سيادة لبنان على أرضه وعلى أمن المخيمات بالذات ، لأنه لا يجوز أن تتحول هذه المخيمات الى دويلات مستقلة ذات سيادة ضمن دولة سيادتها ما زالت منقوصة على أرضها
أخيرا نختتم بالتحدي الكبير
ـ بالنظر لتعددية الشعب اللبناني الفريدة من نوعها فعند كل لبناني مسلما كان أم مسيحيا أمورا مشتركة كثيرة مستقاة من الحضارتين المسيحية والإسلامية ، فالمسلم اللبناني بتفاعله مع الحضارة المسيحية يتميز عنْ كل مسلمي العالم ، والمسيحي اللبناني بمشرقيته وبتفاعله مع الحضارة الإسلامية يتميز عنْ كل مسيحي العالم . فإذا نجحنا في إرساء الوحدة الوطنية والعيْش المشترك على قواعد ثابتة ضمن وطن نهائي لجميع أبنائه ، عندها يمكننا أن نتحدى العالم بأسره ونقول له : يمكن للحضارتين الإسلامية والمسيحية ، وللديانتين المسيحية والإسلامية أن ينشئا دولة واحدة موحدة أرضا وشعبا ومؤسسات حرة سيدة مستقلة ، وان حروب الأديان وصراعات المذاهب والحضارات لا تعنينا
ختاما رغم أن الحصاد كثير والفعلة قليلون ومدة الحكومة قصيرة ، فإن رهاننا اليوم على هذه الحكومة التي سنمنحها ثقتنا ، واثقين أنه وإن انتمى بعض أعضائها لألوان أو أعلام متعددة، فإن العلم اللبناني بلونه الأحمر والأبيض تتصدره الأرزة الخضراء الخالدة ، يظل بنظرنا ونظرهم يتقدم كل الأعلام والألوان
في 8/8/2008. عشتم وعاش لبنان | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
النائب قباني: اوغلنا في المذهبية وعصبياتها حتى حدود الجريمة
والمطلوب وحدة اللبنانيين لا الوحدة السياسية لابناء الطوائف وطنية
8/8/2008
القى النائب محمد قباني في جلسة مناقشة البيان الوزاري الكلمة الآتية: بداية ارحب باتفاق الدوحة وانوه بكل من ساهم بتحقيقه ورعايته ودعمه املأ ان يكون انتخاب فخامة رئيس الجمهورية بشبه اجماع بداية مسيرة الوحدة الوطنية بدءا بتفعيل المؤسسات الدستورية مع تشكيل الحكومة الجديدة وعودة الحياة السياسية الى قاعة الهيئة العامة لمجلس النواب
ثم اقف اجلالا امام الشهداء منذ شهيدنا الكبير الرئيس رفيق الحريري الذي نفتقده في كل محطة وطنية
ثم انها المرة الاولى التي اقف فيها على هذا المنبر بعد غياب اخي وزميلي النائب الشهيد وليد عيدو وكذلك الزميلين بيار الجميل وانطوان غانم والذين نأمل ان تكون دماؤهم وسائر الشهداء فداء للبنان الوطن ولمستقبل ابنائه
ثم اسمحوا لي ان احيي النواب الصامدين الذين ضحوا بحريتهم سجناء في منازلهم او مشردين خارجها طوال اكثر من سنة وهم لا يطلبون جزاء ولا شكورا
كل هذه الدماء والتضحيات تصبح ذات هدف اذا تمكنا من بناء وطن افضل لابنائنا واي وطن ؟ نعم اي لبنان؟
اذا كنا نعيب على جيل الاستقلال من السياسيين انهم اسسوا كيانا ولم يبنوا وطنا ثم اصبح الكيان اطارا لمزرعة فيجب ان نعترف ان هذه المزرعة تحولت مع جيلنا الى مجموعة مزارع مذهبية متصارعة. لم يكن الميثاق الوطني الاستقلالي هكذا ولم تكن نصوص اتفاق الطائف هكذا. لقد اوغلنا في المذهبية وعصبيتها العمياء حتى حدود الجريمة بحق الوطن ومستقبل ابنائه ولم يعد ينقص سوى تكريس تقسيم ارض الوطن جغرافيا بين اتباع المذاهب والمعالجة يا دولة الرئيس - ويا ايها الزملاء تقضي بمصارحة دون كفوف بيضاء. ينادون بوحدة المسلمين ووحدة المسيحيين طريقا للوحدة الوطنية. في الامور الدينية نعم اما في السياسة وبناء الاوطان فكلا والف كلا المطلوب وحدة اللبنانيين لا الوحدة السياسية لابناء الطوائف التي هي عادة وحدة ابناء كل طائفة في وجه الاخرين
اخشى ان تكون وحدة المواقف السياسية للطوائف هي بداية النهاية للوطن. لا يجوز ان يكون للطوائف مواقف. اي مواقف سياسية. اصبحت المفردات مذهبية حتى العظم: مناطق سنية ومناطق شيعية. الشعب المسيحي والشعب المسلم. الكاثوليك يرفضون هذا الامر السنة يطالبون بذلك انها فدرالية الشعوب اللبنانية تتنازع الوطن وما بقي فيه من خيرات.
ان التصريحات المثيرة للنعرات المذهبية تأخذ مكان الصدارة عبر وسائل الاعلام والمناظرات التلفزيونية صراع ديوك مذهبية الديك الفائز فيها من يدمي خصمه اكثر ويرضي اتباعه وعصبياتهم الطائفية ولو ذبح الوطن. كل هذا، ثم نستغرب لماذا يتقاتل اتباع المذاهب في الشوارع ؟ ولماذا تسيل الدماء البريئة ؟ عام 1973 رفعت حكومة الرئيس تقي الدين الصلح شعار كل الوظائف لكل الطوائف ومارسته فعلا وبشجاعة في التعيينات والتشكيلات بما فيها الفئة الاولى والقضاة اما اليوم فتكاد مناصب الفئة الرابعة - اي رؤساء الاقسام وربما غدا الكتاب والحجاب تصبح ملكا للطوائف وابنائها
ثم ان الطائفيةة والمذهبية هي الرحم الذي ينمو في الفساد المستشري في البلاد. الطوائف تحمي الفاسدين من اتباعها
اما السلطة فلا تتصدى بفعالية للفساد والفاسدين ولا عجب فالسلطة هي ادارة لفدرالية الطوائف ومهمتها الاولى حماية مصالح الطوائف وتنسيق العلاقات بينها والا فخبروني بالله عليكم كم فاسد حوكم وعوقب ودفع ثمن فساده ؟ اية قضية او تحقيق او دعوى وصلت الى نهايتها؟ ام انها كلها تقريبا انتهت الى الحفظ في الادراج. ولقد صدمت عندما زارني يوما رئيس احدى الهيئات الرقابية, راجيا ان اتوقف عن حشره في قضية كلفته التحقيق فيها, ىن المطلوب منه وضعها في درج مكتبه والتوقف عن متابعتها
وماذا عن بنك المدينة اكبر فضائح العصر, وكم من فضيحة واحتيال في المدينة, وفي الوطن معظم ضحاياها من الناس العاديين ومن الفقراء
والفساد ليس فقط موظفين يرتشون بل هو ايضا فواتير لا تدفع الكهرباء وغيرها, وامتناع او منع للموظفين الرسميين من ممارسة واجباتهم وسوى ذلك
لم يعد يجوز ان يستمر الرياء في حياتنا السياسية. طائفيون ومذهبيون حتى العظم ينادون بالغاء الطائفية فاسدون يحاضرون بالاخلاق منافقون يتحدثون عن الشفافية ومسؤولون كبار يخالفون الدستور والقوانين
وماذا عما قرأناه في البيان عن تعزيز السلطة القضائية (البند 33) في الوقت الذي نجد ان بعض الاحكام القضائية لا تنفذ
اليوم اجد من واجبي تجاه وطني, ومن اجل ان يكون وطنا لابنائه ومن على هذا المنبر ان اطالب مجلسنا الحالي ان يتخذ الخطوة الشجاعة والحكيمة لتطبيق احكام المادة 95 من الدستور وتشكيل الهيئة الوطنية التي تدرس وتقترح الطرق الكفيلة بالغاء الطائفية وفق خطة مرحلية. يجب ان نقدم والمبادرة في يدك يا دولة الرئيس
دولة الرئيس, نحن في مرحلة سياسية نشأت بعد اتفاق الدوحة - وهو اتفاق تسوية وليس بالتأكيد حلا جذريا لمشاكل لبنان
ولا عجب فلبنان نشأ عام 1943 كتسوية وكل ازماته انتهت بتسوية - 1958 -1975 - 1976 - 1982 - 1989 (الطائف) لا احد يستطيع ان يفرض رأيه على الاخرين - حتى الانقلاب العسكري خيار مستحيل في لبنان. نحن امام خيارين لا ثالث لهما
خيار العودة الى التسوية والانتقال منها الى الوطن والمواطنية او خيار انتهاء الوطن بالتقسيم وانتهاء لبنان الذي حلمنا به
وللتذكير فالاتفاق الابرز كان اتفاق الطائف الذي كان تسوية اكثر شمولية مع فتح باب التطور نحو الحل الدائم الذي رسم الطائف معالمه, وابرزها نظام المجلسين: النواب والشيوخ من خلال خطة تضعها الهيئة الوطنية التي طالبت بالاسراع بإنشائها
لكن اتفاق الطائف لم يطبق بشكل صحيح وربما لم يفهم البعض جوهره وهو على المدى المباشر تحويل القيادة السياسية في البلاد من نظام رئاسي فردي بالكامل السلطة الاجرائية فيه بيد رئيس الجمهورية الى قيادة جماعية للبلاد متمثلة بمجلس الوزراء مجتمعا وليس الى رئيس مجلس الوزراء كما يقول البعض
اما فصل الوزارة عن النيابة كما يطالب البعض وكما يمارس في بعض دول العالم فهو متناقض لجوهر وروح اتفاق الطائف والبحث بهذا الموضوع يجوز ولكن في اطار البحث الشامل بتعديل النظام السياسي في البلاد وليس منفصلا عنه
دولة الرئيس
لعل البيان الوزاري الحالي اخذ من الوقت والنقاش ما لم يأخذه اي بيان سابق - 14 اجتماعا انتجت 48 صفحة. الاتفاق على النصوص امر جيد رغم تحفظ بعض الوزراء لكن واجبنا المصارحة بأن الاتفاق على الاخراج اللغوي ليس هو الحل الحقيقي. والثقة هي الاساس وهي اهم من النصوص والتخريجات اللغوية
لا يمكن ان يبقى الوطن ويتطور الى الافضل اذا لم يتم التفاهم على رؤية واحدة للاساسيات التي يقوم عليها هذا الوطن وصورة واضحة المنطلقات للمستقبل ولا مانع بعد ذلك ان نختلف على التفاصيل
وقبل انتهاء من الكلام السياسي لا بد من ملاحظة حول متاجرة البعض بفزاعة التوطين. ان التوطين مرفوض في الدستور وهناك اجماع حوله بين اللبنانيين وكذلك الفلسطينيين. الجميع متمسك بحق العودة شعب فلسطين سيبقى وطنه فلسطين. هناك توافق شامل ولا خلاف والمحاولة المتكررة لاظهار موضوع التوطين على انه موضوع خلافي هو من اجل استخدامه لاهداف انتخابية من الان وحتى حصول الانتخابات النيابية
أضاف النائب قباني: من الطبيعي أن نناقش الجانب الانمائي والخدماتي من نصوص البيان الوزاري، رغم التباين معظم الأحيان بين هذه البيانات والممارسات. ولكن من الطبيعي أيضا أن نضيء على العمل الحكومي في المرحلة السابقة. لأن الحكم استمرار. وأبدأ بالتذكير بأن موقف التعطيل والتصرف الكيدي لرئيس الجمهورية السابق أثر على العمل الحكومي. وكذلك مقاطعة ثم استقالة بعض الوزراء. لكن العجلة الحكومية استمرت بالدوران، مما يعطينا الحق بل الواجب بالمساءلة حول ما تحقق وما لم يتحقق. وسأركز على المواضيع التي تعني لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه
قطاع الطاقة: العالمون بالأمور وحتى أشباه العالمين يعرفون أهمية قطاع الطاقة. فالهدر ومعه السرقات في معظم القطاعات هي بالمفرق. أما في الطاقة فمعظم الهدر أو السرقة بالجملة مع القليل من المفرق. هدر الكهرباء وحدها يبلغ هذه السنة حوالى ملياري دولار. ولو استطعنا معالجته لكان ذلك كافيا لزيادة الأجور وتغطية كلفة معظم الخدمات الصحية والاجتماعية وسواها التي يعانيها الشعب اللبناني. أما النفظ فقلت في كلمتي في جلسة الثقة الماضية عام 2005: "سوق استيراد المشتقات النفطية يحكمها الاحتكار الذي ما زال أقوى من المعالجات الخجولة. والملفت هنا إلى أن المديرية العامة للنفط شبه غائبة، وان العمل يكاد ينحصر بمكتب الوزير ومستشاريه
بعد ثلاث سنوات من هذا الكلام، رغم صرخاتنا المتكررة ما زالت وزارة النفط ومديريتها العامة شبه غائبة، ويوجد فقط وزير ومكتبه. هل هذا الأمر صدفة؟ خصوصا وفضلا عن الاستيراد، فإن أعمال المسح للأعماق تمهيدا للتنقيب عن النفط جارية على قدم وساق، وسط ظلام يثير الاستغراب والتساؤلات، حتى لا نقول أكثر من ذلك نظرا لأهمية الموضوع
وتابع: قطاع الكهرباء كان في وضع ممتاز قبل عشر سنوات، ماليا ومعامل انتاج وشبكة نقل وتأمين التيار 24 ساعة. القطاع اليوم في وضع كارثي ومتفاقم. العجز هائل، المعامل في حال سيئة، التقنين سيد الموقف، المركز الوطني للتحكم لم ينجز. أما الشبكات فنختصر القول إننا نرحب بشراء الكهرباء من مصر، ولكن خط الربط مع دول الربط السباعي لم يكتمل من خلال وصلة ال400ك.ف. ناقص وصلة أخيرة، وكذلك محطة كسارة. وعلينا انتظار انجاز الأمرين. كذلك، نرحب بشراء الغاز المصري، ولكن خط الغاز اللازم لم ينجز أيضا. أما شبكة النقل 220 ك.ف. فإن عمودا واحدا ما زال يؤخر اكتمالها الذي كان مفترضا قبل 4 سنوات. عمود واحد يا دولة الرئيس. ان المشكلة التي تسبب معظم العجز المالي اليوم هي ارتفاع أسعار المحروقات. ولكن فليكن واضحا ان مشاكل الكهرباء الأخرى هي من صنع البشر، وليس القضاء والقدر. منذ سنوات ونحن نوصي وننادي ونطالب واليوم نكرر المطالبة بالحلول الجذرية لتطبيق قانون الكهرباء رقم 462 الصادر عام 2002، والخطوة الأولى إنشاء هيئة تنظيم قطاع الكهرباء
وقال: ليس صحيحا ان في لبنان كميات هائلة من المياه تفوق حاجات شعبه. هذه مقولة تفيد العدو الاسرائيلي وأطماعه في مياهنا. الحقيقة أن مياهنا السطحية تذهب بمعظمها مهدورة الى البحر. أما مياهنا الجوفية فلوثنا معظمها بسبب عشوائية حفر الآبار وعشوائية تصريف المياه المبتذلة. وحتى لو استفدنا في شكل فعال من مياهنا، فلن تكون كافية بعد عقد من الزمن وسنواجه مشكلة الجفاف العالمي. سنعطي موضوع المياه الكثير من الاهتمام في لجنة الطاقة والمياه. وأكتفي الآن بعناوين مختصرة
أ - يجب وضع دراسة للمخاطر التي تواجه لبنان في موضوع مصادر المياه بسبب التغييرات المناخية وتوقعات الجفاف العالمية. وقد طلبنا ذلك من مجلس الانماء والاعمار والمجلس الوطني للبحوث العلمية بموجب توصية في تاريخ 26/2/2007
ب - يجب التعجيل في تنفيذ المشاريع المائية الكبرى من سدود جبلية وبحيرات للشفة والري.
ج- يجب منع حفر الآبار الا عند الضرورة القصوى
د- يجب ترشيد استهلاك المياه للشفة والري
هـ يجب جرس موضوع اعادة استعمال المياه المبتذلة بعد معالجتها لاغراض الري والصناعة وذلك للمستقبل (عام 2030)
النقل
يذكر البيان الوزاري ان الحكومة ستعمل لاقرار سياسة لقطاع النقل البري وقطاع النقل البحري والجوي
بح صوتنا في لجنة الاشغال العامة والنقل مطالبين باقرار هذه السياسات خاصة النقل البري. وسنعمل مع الحكومة لانجازها واقرارها
ولكني الفت الى الاهمية القصوى لتعيين مجلس ادارة الهيئة العامة للطيران المدني وخطورة كون قانون تنظيم القطاع الصادر عام 2002 الغى المديرية العامة للطيران المدني دون بديل. واصبحت التعقيدات الادارية والفراغ الاداري يشكلان مشكلة حقيقية في اعمال مطار رفيق الحريري الدولي وهو ما سنوضحه قريبا
الكوارث الطبيعية
الكوارث الطبيعية مخاطر حقيقية
لبنان يقع في منطقة ذات فوالق زلزالية عبر التاريخ
اما الحرائق فتأكل كل صيف لبنان الاخضر وتحول اخضره الى يابس وهي حتما اما بسبب الاهمال او الافتعال
لا اريد الاستفاضة اريد التأكيد مجددا على اهمية انشاء هيئة ادارة الكوارث ومهامها لا يمكن ان تقوم بها اية هيئة موجودة وحدها. وهي ليست بديلا لا للهيئة العليا للاغاثة ولا للمجلس الوطني للبحوث العلمية ولا الدفاع المدني او سواهم. ستبقى صلاحيات كل هيئة كما هي وربما يتعزز بعضها. ولطمأنة الخائفين على الاكلاف المالية فان الاقتراح الذي تدرسه لجنة الاشغال العام لن يزيد عدد العاملين في الهيئة على العشرة من اصحاب الاختصاص والكفاءة. وباقي الاعمال تمارسها الهيئات والادرات القائمة
بيروت
انحني اجلالا امام بيروت مدينتي سيدة العواصم. المدينة العظيمة الصامدة المتمسكة بوطنيتها وبعروبتها الحضارية
بيروت طليعة المقاومة اوقفت جيش العدو الاسرائيلي بالقوة على مداخلها تسعين يوما وفي مثل هذه الايام من شهر اب عام 1982 كانت ملحمة المتحف خاضها ابناء بيروت ضد العدو ولم يستطع جيش الاحتلال دخولها الا بعد خدعة رفع المتاريس بضمانة زائفة ثم خرج منها ذليلا معلنا انهزامه للجميع بمكبرات الصوت
بيروت هذه منذ الاستقلال تقدم للجميع المثل الحقيقي للوطنية والعروبة هكذا كانت وما زالت وستبقى
وبالنسبة لمشاريع العاصمة وبدءأ بالمدارس كلي ثقة ان الوزيرة بهية الحريري وهي السيدة المناسبة في المكان المناسب ستكمل انشاء المدارس الرسمية التي خطط لها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي منذ سنوات راعية التربية والتعليم في لبنان
ولكن ماذا عن باقي المشارع والقضايا التي تهم بيروت واهلها وكان الرئيس الشهيد قد باشر بمعالجتها. ماذا عن انجاز حل قضية التعاونيات التي تشمل حوالى 23 الف مساهم وعن انجاز نهائي للمسلخ واهله المهجرين. ماذا عن المباني المنهارة في الناعمة وسواها؟ ثم ماذا عن حلم رفيق الحريري قصر المؤتمرات وماذا عن تعيين محافظ اصيل للعاصمة، وهو موجود المهندس نقولا سابا الرجل الذي كان الناجح الاول في الامتحان الرسمي لمركز محافظ، والذي سجن ظلما بسبب صداقته للرئيس الشهيد رفيق الحريري والذي تطالب بيروت من خلال نوابها ومنذ ثلاث سنوات بتعيينه محافظا تقديرا لكفاءته ووفاء لوفائه
دولة الرئيس
لقد دخل لبنان مرحلة الخطر، واوغل فيها قليلا. الخطر الاول سياسي وهو بالحقيقة خطر وطني كياني والخطر الثاني اقتصادي اجتماعي
ورغم معاناة الناس من الغلاء والازمة المعيشية وهم على حق فاني على ثقة ان لبنان بشعبه المبدع سينهض متى تحقق الاستقرار السياسي وان بيروت لؤلؤة ستستعيد دورها الرائد، ولن تلغي هذا الدور اية مدينة اخرى هناك او هنالك.
الخطر الوطني هو المخيف ان تتوغل اكثر في فيدرالية الطوائف والمذاهب فينفرط عقد الوطن الواحد، لبنان الذي احببناه واحبه معنا كل العرب والعالم
فلنقدم بشجاعة وصدق على مواجهة هذا الخطر ولنباشر فورا بناء دولة الوطن الواحد، والولاء الوطني الواحد لجميع اللبنانيين | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
9th August 2008
النائب غانم:إتفاق الطائف هو الوحيد الذي يرعى شؤون لبنان
وما استجد من إتفاقات وتفاهمات تبقى مكملة أو متممة له
لا مجال لأي لبناني عربي أصيل إلا أن يحتفل بما حققته المقاومة
والسلاح الموجود خارج المخيمات يجب معالجته ونزعه بكافة الطرق وطنية
8/8/2008
القى النائب روبير غانم كلمة في جلسة الثقة للبيان الوزاري جاء فيها
آن لنا أن ننتقل من لبنان أرض الفرص الضائعة الى لبنان الوطن الجدير بالفرص الواعدة. فرصة تاريخية نادرة وقادرة اليوم على أن تكون منعطفا" في الأداء المؤسساتي عموما" والحكومي خصوصا". فرصة أهلها لنا هدوء نسبي للرياح الإقليمية والدولية. واجبنا ألا نخطئ مجددا" فنكتفي بهدنة فيما بين اللبنانيين. لذا علينا ألا نقف جامدين دون بناء ودون عمل منتج يعيد للداخل حده الأدنى من الإلتحام والإنسجام بالمصالحة والوفاق الحقيقي لا اللفظي والسطحي. فكلمة التوافق التي تتردد دائما" تبقىدون مضمون إذا لم نتوصل مسبقا" الى تحديد المصطلح والمفهوم لهذه الكلمة حتى نتكلم اللغة ذاتها لا أن تبقى فارغة وقابلة لعدة تفسيرات متناقضة. فإما أن نعمد الى إيجاد حلول جذرية لمشاكلنا وخلافاتنا فنحصن الداخل ونتقي أية عاصفة جديدة من الخارج ولو بالحد الأدنى وإما أن ننتظر ما قد يقرره الخارج لنا وغالبا ما يكون على حساب لبنان واللبنانيين. وإذا هبت العاصفة لا سمح الله... ماذا سيحدث في لبنان؟
لذلك، اليوم وبعد هذه الفرصة التي وفرّتها الجامعة العربية لنا بمساندة دول أوروبية صديقة وبدعم وتدخل مباشر من دولة قطر الشقيقة التي انطلقت في مسعاها من تفاهم بين الدول العربية الرئيسة، يجب أن نثبت للعالم العربي وللدول الصديقة أننا أولا" راشدون وبالتالي جديرون بهذه الثقة وأننا نستحق وطننا في منظومة قيمه المتعددة التي نؤمن بها ولن نتخلى عنها لأنها مبرر وجود لبنان
دولة الرئيس، الزملاء الكرام، في تعريف حكومة الوحدة الوطنية. القضية نبيلة ولكن التطبيق يشكل سابقة غير برلمانية ديمقراطية وغير مسبوقة في الممارسات خاصة
قضية نبيلة لماذا؟ إشتاق هذا الوطن أن يجتمع شركاؤه تحت سقف واحد، إشتاق هذا الوطن أن يكون الحوار حضاريا"، إشتاق هذا الوطن الى أن تسمو اللغة السياسية عن الدرك التي وصلت إليه وغارت في مستنقعاته، إشتاق هذا الوطن الى التفاهم المتبادل واحترام الآخر والتضامن من أجل الجميع، إشتاق هذا الوطن للعمل وليس فقط للقول، إشتاق هذا الوطن الى دستور يفهم ويطبق وفقا" لنصه وروحه حتى لا يبقى حبرا" على ورق أو مادة للتجاذبات السياسية، إشتاق هذا الوطن لوقف الهرطقات الدستورية، إشتاق هذا الوطن الى جمهورية لا تكون فكرة ميتة بل إرادة حية تجمع ولا تمنع، إشتاق هذا الوطن الى ترسيخ سيادة كل فرد من أفراده بضمانة سيادة الشعب
لذا، الوحدة الوطنية إن كان بيتها الجديد هذه الحكومة فأهلا" وسهلا" بها في بيتها
أما السابقة الدستورية غير البرلمانية وغير المسبوقة فلأنها تجمع المعارضة والموالاة في سلطة تنفيذية واحدة فتخطف دور البرلمان وهو السلطة التشريعية. ولأنها تكرس مرة جديدة الإستغناء عن المساءلة والمحاسبة والدور الرقابي للمجلس. ولأنها إن لم تتفق على مصطلحات ومفاهيم وطنية واحدة ستقضي في أحسن حال مدتها بالعراك والقعقعة دون نتيجة. ولأنها بالنسبة لتطلعات الشعب اللبناني فرصة تكاد لا تتكرر في المستقبل. ولأنها نافذة مؤقتة مفتوحة على توافق إقليمي ودولي يسمح بجدية العمل الداخلي للوصول الى تحصين وتحسين في آن معا". أما التحصين فلكي نسقط مقولة إلزامية الإتفاق في الخارج والتحسين لكي نعيد دور المؤسسات وآدائها ونرفد اللبنانيين بفرص إقتصادية واجتماعية وخدماتية واعدة وعلى مستوى الوطن لا على مستوى المصالح الشخصية والغرائز
ومن هذا المنطلق، تبقى الثوابت الوطنية هي الأساس لكل توافق: فالدستور في تطبيقه الصحيح السليم يبقى المرجعية التي تحكم عمل المؤسسات خاصة إذا أضفنا الى المجلس الدستوري الصلاحية الفاصلة في تفسير الدستور. ولأن الدستور هو روح قبل أن يترجم الى نص وممارسة فمن الواجب البدء بترميم وتزيز المواطنية في حقوقها وواجباتها على حساب حقوق الطوائف والمذاهب بحيث تصبح المواطنية فعلا" وقولا" ممارسة يومية وشرطا" إلزاميا" لنعمة الإنتماء الى هذا الوطن. ذلك أن المواطنية هذه لا تتعارض قطعيا" مع العقائد الدينية أو المشاعر الروحية بل على العكس تحمي التعددية وحق الإختلاف والتنوع واحترام الدين وتسمو بها عن مهاترات الحياة السياسية بل تغنيها وتحولها الى طاقة إيجابية صرفة ومنظومة مُثل، بقدر ما تسمو بالإعتناق الديني من فكرة مبهمة الى إيمان صادق ومتجانس مع روح الأديان لا مناقضة لها كما تفعل العصبية والتعصب. وإن كنا نطلب من المواطن هذا السمو في الإنتماء الوطني، فأضعف الإيمان أن نطلب من أنفسنا، وخاصة من الحكومة، أن تسمو من المحاصصة الى المشاركة، من التنافس الى التكامل، من التناحر الى الحوار، من التناقض الى الإنسجام، ومن القول الى العمل
والهدف الأساسي لبناء المواطنية يتلخص بالسؤال الآتي: كيف نؤمن للمواطنية حقوقها وواجباتها لتتوازن مع الطائفية السياسية في لبنان أي بمعنى آخر كيف نجعل من المواطنية بديلا" للدولة الطائفية ونوفق بين مسار الدولة الحديثة وصيغة لبنان الفريدة
في هذا السياق لا بد من أن نتوجه الى شباب لبنان وشاباته لكي نطلب منهم من جديد أن يجددوا ثقتهم بأنفسهم وبوطنهم قبل أن نمنح الثقة أو نحجبها عن هذه الحكومة. إن مقياس استعادة الشباب لثقته بنفسه وبوطنه مرتبط عضويا" بترميم ثقتهم بالسياسيين وبالأداء السياسي عموما". هذه أزمة ثقة لا تتحمل التأجيل ويتحتم على الحكومة أن تكون مقتنعة بلغة الشباب وبتطلعات الشباب وأن تكون فاعلة على مستوى طموح هؤلاء الشباب. وثمة حاجة أيضا" للتأكيد بأن إتفاق الطائف هو الإتفاق الوحيد الأساس الذي يرعى شؤون لبنان وطنا" ودولة وما استجد من إتفاقات وتفاهمات تبقى مكملة أو متممة له. وهي بدون دستور الطائف تبقى مفرغة من مفاعيلها
وبناء" عليه، نتساءل: ماذا ولدت السنوات الثلاثون الماضية وماذا ولدت بعد إتفاق الطائف؟ أزمة ولاء للوطن بفعل الإنتماء للطائفة والمذهب. أزمة أحزاب مسلحة ومنظمات بعضها غير لبنانية، أزمة انشطار وتفرقة وانقسام وتآكل بين شركاء متصارعين متباعدين. أزمة نظام وصلاحيات وفراغ سياسي أدت الى اللجوء للمؤسسة العسكرية الموحدة منذ عشرات السنين. أزمة ثقة بين القادة والسياسيين حتمت وجود مبادرات خارجية لمصالحة اللبنانيين من أجل إنقاذ وطنهم.أزمات إقتصادية واجتماعية ومعيشية متراكمة ومتتالية أهمها الكهرباء والمياه والغلاء المستشري دون رقابة وإهمال بعض القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة وغيرها لمصلحة قطاعات أخرى مما يزيد من تفاقم الفقر وتكاثر البطالة. أزمة أخلاق في السياسة وتخاطب سياسي أقل ما يقال فيه أنه دون المستوى لشعب ناضل وقاوم وعانى وتكّبد خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات ودفع أثمانا" باهظة شهداء من رجالاته الكبار ومن قواه العسكرية والأمنية والشعبية. أزمة عصيبة مذهبية كادت أن تودي باللبنانيين الى حروب أهلية بعد أن لامستها
اما الأسباب فليست في إتفاق الطائف بحد ذاته بل في تطبيقه استنسابيا" أو انتقائيا" أو بمفهوم خاطئ وبعيد عن روح الدستور ونصه
كل ذلك يحدونا للقول بأنه لا يجوز بل لا يحق لنا من موقع المسؤولية الوطنية، أن نترك هذه الازمات تتفاعل مجددا" لسبب داخلي أو خارجي أيا" كان، بل واجبنا أن نتصدى لها بحلول جذرية تؤمن للبنانيين استقرارا" لمستقبلهم ومستقبل أولادهم
إذا" كيف السبيل الى هذه الحلول؟ لا أدعي أن ما سأطرحه هو الحل الوحيد دون سواه لكني على الأقل سأطرح هيكلية لمشروع متكامل يصلح أن يكون أرضية واقعية للبدء بحل هذه الأزمات إذا صفت النوايا وتوفرت الإرادة
-أولا": اعتماد دستور الطائف كمرجعية أولى وأساسية للوطن والدولة وتطبيقه بصورة سليمة بعيدا" عن الهرطقات، ومنعا" لتكرارها مجددا"، إعطاء صلاحية الفصل في تفسير الدستور للمجلس الدستوري
-ثانيا": قانون الإنتخاب المرحلي على مستوى القضاء على أساس أن القانون المقبل يأخذ بعين الإعتبار مبدأ النسبية بشكل عادل ومتواز
-ثالثا": قانون اللامركزية الإدارية الموسعة الذي يسمح بإنماء المناطق وإدارتها من قبل أهلها وانخراط الشباب في هذه العملية التي تعزز المساءلة والمحاسبة على مستوى الشعب فيشعر كل لبناني بأنه غير مهمش وأنه شريك فاعل في القرار انطلاقا" من بلدته وقضائه ومحافظته
-رابعا": قانون جديد للأحزاب السياسية يوفر ضمانات في هيكليته بحيث تتأمن ديمقراطية اتخاذ القرارات المهمة وشفافية المال السياسي ومنع إقتناء السلاح وحرية التأليف بالعلم والخبر وابقاء حق حل الحزب بيد القضاء
-خامسا": البدء بإلغاء الطائفية السياسية وإنشاء الهيئة العليا ومجلس الشيوخ وفقا" لاتفاق الطائف
-سادسا": اعتماد خيار الزواج المدني في لبنان كما هو معترف به عندما يتم في الخارج
-سابعا": ترسيخ دور التربية الوطنية في بناء الإنسان لأن لبنان اليوم بحاجة الى التربية حاجته الى التعليم. وتعزيز دور الثقافة الديمقراطية فالديمقراطية هي أكثر من نظام عادي لأنها تتطلب من المواطنين مشاركة فعالة في القرارات وبقدر ما يكون المواطن واعيا" لأهمية الديمقراطية بقدر ما يكون مسؤولا" عن خياراته. ذاك هو النظام الوحيد الذي يحترم نسبية قوة القرارات المتخذة وتعددية الآراء
-ثامنا": تحديد هوية لبنان الإقتصادية وتوصيفها دون لبس وغموض ضمن خطة عمل زمنية تؤدي الى رفع نسبة النمو وخلق فرص العمل والإنتقال تدريجيا" وبالكامل من النظام الريعي الجزئي الى النظام الإنتاجي الفاعل، والعمل على تسهيل إنشاء المشاريع الإستثمارية الإنتاجية في المناطق حسب مواصفات ومؤهلات كل منطقة وقضاء. وطبعا" اللامركزية الإدارية تساعد على تنفيذ هذه المشاريع بالسرعة المطلوبة، وتؤمن العوائد اللامة
-تاسعا": لا مجال لأي لبناني عربي أصيل، إلا أن يحتفل بما حققته المقاومة انتصارا في تحرير أرض الجنوب عام 2000 وحرب 2006 التي أنجزت مؤخرا" تحرير الأسرى والمعتقلين واسترجاع جثامين الشهداء، والحتمي أن نتذكر أن هذا تحقق بفضل تضامن كل اللبنانيين على مختلف توجهاتهم مع المقاومة والأثمان الغالية التي دفعوها في هذا السبيل
وبالرغم من الإنتكاسات التي جرت في أيار الماضي في بيروت والجبل والشمال والبقاع يبقى أن حزب الله عنده من التاريخ والقدرة والإيمان ما يجعله يعرف تماما" أنه لا يمكنه فرض رأيه على الشركاء الآخرين. وإن من هو الأقوى على مستوى الأرض والسلاح، ويريد لبنان وطنا" له، هو حتما" قادر تماما" أن يصل مع شركائه الى الحل الأكثر عدالة له، لوطنه، لقضيته ولشركائه في الوطن. والأهم أن نعرف جميعا" بأن الأكثرية العددية لا تعني في جوهر وجود لبنان صوابية الرأي أو أحقية الخيار
لقد جاء في خطاب القسم لفخامة رئيس الجمهورية الذي انتخب بإجماع داخلي وحظي بدعم عربي ودولي كبيرين، "إن نشوء المقاومة كان حاجة في ظل تفكك الدولة واستمرارها كان في إلتفاف الشعب حولها وفي احتضان الدولة كيانا" وجيشا" لها ونجاحها في إخراج المحتل يعود الى بسالة رجالها وعظمة شهدائها إلا أن بقاء مزارع شبعا تحت الإحتلال ومواصلة العدو لتهديداته وخروقاته للسيادة يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن متلازما" مع حوار هادئ للإستفادة من طاقات المقاومة خدمة لهذه الإستراتيجية
ومن هذا المنطلق، أكدت الحكومة في بيانها على مسؤولية الدولة في الحفاظ على سيادة لبنان، واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه وفقا" لأحكام الدستور وأكدت حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وجزء من قرية الغجر وحق لبنان في مياهه. كما أكدت الإلتزام بالقرار 1701 بكافة مندرجاته
وبعيدا" عن التسوية اللفظية لما توصلت إليه الحكومة في بيانها حول هذا الموضوع، ومع تقديرنا لأهمية البيان الوزاري في محاسبة الحكومة ومساءلتها، إلا أن اللبنانيين يعرفون تماما" أن للضرورات أحكامها وما جاء في البيان قد لا يطبق إطلاقا"، لذا نتمنى على الحكومة إلتزاما" بالإنجاز، تحقيق هذه الثوابت والإرتقاء بها من مستوى القول الى فعل العمل
لذلك، نتطلع الى فخامة رئيس الجمهورية الذي صارح اللبنانيين في خطاب القسم، كما نتطلع الى كافة الشركاء في الوطن، أن يستنبطوا في طاولة الحوار الحلول العملية والجدية لا اللفظية والمحصورة بالنوايا دون الإنجاز وذلك لمقاربة جذرية لموضوع سلاح المقاومة، كمثل إنشاء هيئة آنية مختصة للدفاع الإستراتيجي تتمثل فيها الحكومة والأجهزة العسكرية وكافة مكونات المقاومة الحالية والسابقة على مستوى رفيع تتولى كيفية الرد بمفهوم المقاومة أو بالمفهوم العسكري التقليدي أم بالإثنين معا" عند أي اعتداء إسرائيلي على لبنان عندما تقرر الحكومة الرد على هذا الإعتداء، وذلك إثباتا" لمبدأ حصرية حق الدولة في اتخاذ مثل هذه القرارات وتوصلا" الى تحقيق الأهداف الطنية وأهمها: الإستفادة من قوة المقاومة وسلاحها وتفعيل دورها وجعلها مقاومة جامعة ضمن إطار الدولة ومؤسساتها مما يلزم إسرائيل باحترام الإتفاقات والقرارات الدولية ولا سيما القرار 1701 وإتفاق الهدنة مع لبنان. ذاك هو الحد الأدنى المطلوب والمتوقع من الحكومة ومن الحوار الوطني في المرحلة هذه، ودون ذلك، نكون قد كررنا فوات الفرص ونعرّض لبنان مجددا" للعواصف دون تحصين الداخل
-عاشرا": العلاقات مع سوريا تنطلق من التاريخ والجغرافيا قبل التمثيل الدبلوماسي
هذه العلاقة المرضية غير الصحية أدت الى هذه الخلافات والبعد لأننا لم نكن على مستوى هذه العلاقة لا في سوريا ولا في لبنان. وعلينا أخذ العبرة من الماضي والبدء بوضع الملفات الشائكة بين البلدين على طاولة البحث الجدي وإيجاد الحلول لها في إطار تأمين مصالح البلدين المشتركة. وطبيعي أن تكون قضية المعتقلين أو المفقودين في سوريا حاضرة للمعالجة النهائية، أيضا" وأيضا" بالإنجازية لا بالألفاظ
اما العلاقات الدبلوماسية فيجب أن تأتي مع ترسيم الحدود نتيجة لتفاهم لبناني سوري حول كل هذه الملفات. من هنا تبرز أهمية أول زيارة رسمية يقوم بها فخامة رئيس الجمهورية الى سوريا خلال الأيام القليلة المقبلة
لبنان عضو مؤسس في جامعة الدول العربية وفي الأمم المتحدة وبالتالي الإعتراف به من خلال التبادل الدبلوماسي هو إجرائي وليس كياني
على هذا الأساس إن إنشاء علاقات دبلوماسية امر مهم لكن الأهم هو تأمين العلاقات المتكافئة العادلة الصحية بين البلدين لتعزيز الثقة والقناعة بضروراتها وفوائدها وأهدافها الواضحة ضمن احترام سيادة واستقلال كل من البلدين وعدم السماح بأن يكون أي منهما مصدرا" لعدم استقرار البلد الآخر
-حادي عشر: المحكمة الدولية، يجب أن تبقى في جوهرها وفي أدائها عنصرا" جامعا" بين اللبنانيين لأنها تتعلق بالعدالة أي بكشف الحقيقة المجردة الموضوعية الموثقة دون استنساب او تسييس
-ثاني عشر: بسط سلطة الدولة على كل المخيمات الفلسطينية اليوم بفضل تفهم السلطة الشرعية الفلسطينية وسائر المنظمات الفلسطينية لأهمية دور لبنان المعافى في الساحات العربية والدولية طالما ان لبنان كان وم زال وسيبقى حاملا" راية الدفاع عن القضية الفلسطينية المحقة، بعد أن دفع أثمانا" كبيرة في سبيلها
إن السلاح الموجود خارج المخيمات يجب معالجته ونزعه بكافة الطرق المشروعة والسلاح داخل المخيمات يجب ضبطه بالكامل من قبل الدولة. لقد آن للبنان أن ينهي الجزر الأمنية على ارضه والتي أصاب ضررها القضية الفلسطينية بقدر ما تأذى لبنان منها بانتظار تأمين حق عودة الفلسطينيين الى وطنهم الأم والعمل على تأمين مستلزمات العيش الكريم لهم حتى تاريخ عودتهم
إن الحكومة بصفتها حكومة وحدة وطنية ملزمة بوضع المداميك الأساسية للحلول التي ينتظرها الشعب اللبناني إن على الصعيد السياسي والخلافات المتراكمة وإن على الصعيد الإجتماعي والإقتصادي ومشاكلهما المزمنة. رغم أن هذه الحكومة في تركيبتها وتأليفها تناقض، كما أسلفت، روح الدستور وخاصة النظام البرلماني المنوط به وحده سطلة المساءلة والمحاسبة، وبناء على كل ما سبق في مداخلتي من أولويات تحتم عدم السماح بفرصة ضائعة جديدة، قررت أن أمنح الثقة مشروطة لهذه الحكومة، مشروطة بأدائها ودقة مهمتها وحتمية إنجازاتها وعليه لا عذر لها في كونها متناقضة في تكوينها نظرا" لنبل المهمة التي تنتظرها ولحساسية المرحلة التي تخوض غمارها
بكل صدق، أقول أنه لم يعد بالإمكان التهاون مع الأمور التي تهم المواطن وسأعمد الى مساءلة أو محاسبة كل وزير بغض النظر عن الإنتماء أو الصداقة أو الإحترام الذي يربطني بأعضاء هذه الحكومة
لا أريد التطرق الى كل المشاكل التي عانى منها اللبنانيون من غلاء فاحش، وبطالة مرتفعة وهجرة شباب، وأدمغة نفتقدها ونحن في أكثر المراحل احتياجا" لها كما لن أستفيض في مشاكل انقطاع المياه في عدد كبير من البلدات وإهمال لقطاعات إنتاجية مؤثرة في ارتباط المواطن بجذوره كالزراعة والصناعة وفساد مستشري في معظم الميادين العامة والخاصة، وسواها من المواضيع، بل سأحصرها بالمشكلة الأهم من باب فرض الأولويات وهي الكهرباء: لا يجوز بعد اليوم، عدم تحديد المسؤولية في الهدر الكبير الذي تجاوز الألف مليون دولار سنويا" بموضوع الكهرباء واللبناني يعيش غالبا" دون كهرباء أو يدفع فاتورتين في حين أن آخرين لا يدفعون ما يتوجب عليهم. الشيء البديهي في دولة ما هو تأمين الكهرباء لمواطنيها 24 ساعة دون منة فكيف ونحن منذ سنوات وسنوات نفتقد الكهرباء في كل مناطق لبنان في حين أننا في المقابل ندفع ثمنا" باهظا" ونتكبد خسائر جسيمة. "فاقد الشيء لا يعطيه"، وحال المواطن اللبناني أنه يعطي الضعفين ويحصلعلى اللاشيء
حتى اليوم لا يمكننا أن نعرف بالضبط مجموع الخسائر منذ عام 1998 في هذه المؤسسة نظرا" لعدم شفافية أرقام الحسابات التي تضعها الإدارة العامة ومجلس الإدارة. إن عجز هذه السنة يفوق ملياري دولار كما جاء في بيان الحكومة. وتعترف الحكومة بأن إدارة مؤسسة كهرباء لبنان تشكو من مشاكل بنيوية أساسية
لذا لن أكتفي بذريعة أن مهمة هذه الحكومة الأساسية هي إجراء الإنتخابات النيابية فقط. أتوقع، بل أربط ثقتي بأن أرى نتائج ملموسة في هذا الملف الحياتي الذي لا يقل اهمية عن أي موضوع آخر تلزم الحكومة نفسها به
من المسؤول؟ ومن يحاسب المسؤولين؟
إن تغيير مجلس الإدارة في مؤسسة كهرباء لبنان كما تقول الحكومة هو أمر مهم لكن الأهم هو محاسبة ومساءلة من كان سببا" في استمرار هذا الهدر المنتظم لذا أطالب الحكومة بالكثير من الكهرباء والمحاسبة والقليل القليل من الكلام وتقاذف التهم
بدأت كلمتي باشتياق لبنان واللبنانيين الى منطق الدولة وعوائدها، وأنهي كلمتي بدعوة الحكومة لأن تقبض على هذه الفرصة التاريخية بناصية يدها، أن تثبت للشعب اللبناني أنها مثله جديرة وأن تمنح الشعب اللبناني عائدا" لتضحياته ومعاناته واشتياقه للدولة ومنطقها. الفرصة أمامكم، والمسؤولية على أكتافكم، ونحن ملتزمون أمام الشعب اللبناني المستحق والمشتاق، لكي نحاسب ونسائل. وفقكم الله فاقصدوا وأنجزوا وكفانا كلاما" واستهلاكا" لصبر لبنان وشعبه. أدعوكم للسمو كي تكونوا على مقربة من تطلعات هذا الشعب العنيد والفري | | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
10th August 2008
النائب سكر: لإعطاء رئيس الجهورية حق إقالة الحكومة وتأليف غيرها
وطنية- 9/8/2008
رأى النائب نادر سكر في كلمة ألقاها في جلسة مناقشة البيان الوزاري أن "لبنان يشهد مرحلة جديدة نأمل أن تؤسس لاستقرار سياسي وأمني واقتصادي واجتماعي، فلا تكون مجرد هدنة نعود بعدها إلى الفوضى والإضطراب
وشكر لدولة قطر واللجنة الوزارية العربية "الجهود البناءة التي بذلاها من أجل إنجاز اتفاق الدوحة الذي حقق ما توافق عليه اللبنانيون لجهة انتخاب العماد ميشال سليمان وتأليف حكومة الوحدة ويبقى إقرار قانون الانتخابات وإجراؤها في موعدها، ونحن على يقين بأن فخامة الرئيس سوف يثمر الوزنات ويجيد الإفادة من الدعم العربي والدولي المواكب لهذا الاتفاق والمتمثل بحجم المشاركة في جلسة انتخابه
وقال: "أثبتت تجارب الأمس أن لبنان محكوم بالتوافق والعيش المشترك قدره، فهو صاحب رسالة على ما يشير إليه الإرشاد الرسولي مما يحتم علينا أن نبني وطن الشراكة لا الشركة، الوطن الذي يحييه التنوع ويقضي عليه منطق العدد والاستئثار والتفرد. يجب أن يكون لبنان وطن الخيارات المشتركة ذات الصلة بالموضوعات المصيرية لا الخيارات التي تأتي بها موازين قوى خارجية لا تلبث أن تنقلب وتتبدل
قانون الانتخابات
واعتبر أن "اعتماد تقسيم الدوائر الانتخابية لعام 1960 بحسب ما تم الاتفاق عليه في الدوحة خطوة شكلت مخرجا آنيا لهذه المعضلة التي طال الحديث عنها، غير أن هذا القانون لا يرضي طموح اللبنانيين في بناء وطن حديث والانتقال من دولة الإقطاع السياسي والمالي إلى الدولة المعاصرة، وأرى أن يصار مستقبلا إلى إقرار قانون انتخابي يعتمد نظام النسبية على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة مع الإبقاء على التوزيع الطائفي إياه
صلاحيات رئيس الجمهورية
وقال النائب سكر: "اندلعت أزمة دستورية بعد استقالة الوزراء من الحكومة السابقة وتعذر انتخاب رئيس للجمهورية طوال ستة أشهر على انقضاء المهلة الدستورية، لذا أرى من الواجب البحث في تعديلات دستورية من خلال إضافة صلاحيات تمكن رئيس الجمهورية من معالجة هذه المشاكل انطلاقا من دوره كرئيس للدولة ورمز وحدة الوطن والمؤتمن على تطبيق الدستور. وتلافيا للوقوع في أزمة وطنية إذا تعذر على المجلس النيابي في نهاية الولاية الرئاسية لأي سبب كان انتخاب رئيس جديد للجمهورية، أقترح إجراء تعديل دستوري يعطي الرئيس حق إقالة الحكومة القائمة وتأليف حكومة بديلة تؤمن الحفاظ على صيغة العيش المشترك والميثاق الوطني
استراتيجية المقاومة
وأكد أن "الاستراتيجية المتبعة أثبتت جدواها وحققت ثلاثة انتصارات هي تحرير الأرض من الاحتلال الإسرائيلي باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وإفشال العدوان الإسرائيلي ومنعه من تحقيق أي هدف في حرب تموز واستكمال تحرير الأسرى وإعادة رفات الشهداء"، واعتبر أن "الحوار عن هذه الاستراتيجية يجب أن يتم في مناخات هادئة يكون معيارها المصلحة الوطنية العليا بعيدا من الاعتبارات السياسية الضيقة والإيحاءات الخارجية
التوطين
وأشار إلى أن "إجماع اللبنانيين على رفض التوطين ليس كافيا، والمطلوب العمل الدؤوب من الحكومة على الصعيدين العربي والدولي لتكريس حق العودة الذي هو الحل الأفضل والأكيد لهذه المشكلة
وأوضح النائب سكر ان "الدليل العلمي لصدقية الحكومة يكون من خلال مشروع الموازنة العام لعام 2009، وعلى هذه الحكومة التي ستنال ثقة المجلس أن تعمل للبنان الدولة القوية والقارة لا للبنان المزرعة لكي تنال ثقة اللبنانيين"، ودعا إلى "وجوب مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية التي تسببت بازدياد حجم الدين العام وبأزمات معيشية واجتماعية وإعطاء الأولوية لمكافحة الفساد والإفساد مقدمة لإصلاح إداري لا مفر من
| | | | | Orange Room Moderator
Online Posts: 9,626 Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 13 Minutes Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
10th August 2008
النائب حوري: منح الثقة وطالب بالسلاح الشرعي وحيدا في بيروت الكبرى
لا بد من مراجعة الماضي من اجل استيعابه وتجاوزه والدخول الى المستقبل
وطنية - 9/8/2008
القى النائب الدكتور عمار حوري كلمة امام جلسة مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب اشار فيها الى "اننا ننطلق اليوم مع تشكيل هذه الحكومة، من خمسة مرتكزات اساسية هي اتفاق الطائف، مقررات الحوار الوطني، مقررات وزراء الخارجية العرب، اتفاق الدوحة وخطاب القسم، وقد أتى اتفاق الدوحة وخطاب القسم بعدما تعرضنا له في بيروت وعدد من المناطق من محاولة فرض للرأي بقوة السلاح فيما اصطلح على تسميته بغزوة بيروت والمناطق، والتي طالت البشر والحجر والكرامات، مما أوجب نصا تحريميا صريحا في الفقرة الرابعة من اتفاق الدوحة يقول: "تتعهد الاطراف بالامتناع عن او العودة الى استخدام السلاح او العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية"، ومما أوجب ايضا نصا توجيهيا واضحا في خطاب القسم يقول: "ان البندقية تكون فقط باتجاه العدو، ولن نسمح بان تكون لها وجهة اخرى"، ومما أوجب ايضا تأكيد في البيان الوزاري لهذا التوجه عبرت عنه الفقرة الثانية من البيان
وقال: "اننا نقول اليوم ما نقول لا لنكأ الجراح، بل لنؤكد ضرورة البدء بالعلاج، فكل يوم يمر دون ذلك يعقد الامور، وان أول ضرورات العلاج سحب كل السلاح غير الشرعي من بيروت الكبرى كخطوة اولى، وإيقاف "البهورات" والتهديدات بأشكالها المختلفة والتي منعت حتى هذه اللحظة عددا كبيرا من ابناء بيروت والمناطق من العودة الى بيوتهم، اننا نرفع الصوت عاليا مطالبين بسلاح القوى الشرعية وحيدا في بيروت الكبرى كمقدمة لكل لبنان، وما لم يحصل ذلك في القريب العاجل فارتكاب الجرائم قد يتكرر، وأخشى ما نخشاه هنا ان يستجلب هذا السلاح الميليشيوي سلاحا ميليشيويا مقابلا، وحينها، ندخل جميعا، لا قدر الله، في المجهول الرهيب والامثلة كثيرة من حولنا في الدول المحيطة
وتابع: "ولا يحاولن احد هنا ان يفسر هذا الكلام بانه حديث عن سلاح المقاومة ضد العدو الاسرائيلي، فسلاح المقاومة ضد العدو سلاح شريف، شاركنا بفخر في استعماله نحن في بيروت في وجه العدو الاسرائيلي عام 1982، وشارك كثيرون معنا في ذلك، وهذا السلاح سيناقش في مؤتمر الحوار الوطني، لجهة الاستفادة منه ضمن الاستراتيجية الوطنية الشاملة لحماية لبنان والدفاع عنه، ونحن متفقون على ذلك، ونؤيد ما جاء في هذا الخصوص في البيان الوزاري
وشدد على "ان تحقيق الارادة في العلاج يقتضي ايضا إعادة تأكيد استعمال الاساليب الديموقراطية حصرا في التعامل في ما بيننا كقوى سياسية، وهذا يطرح وبشكل موضوعي سؤالا محددا: هل من حق اي فريق، ولانه يملك ميليشيا، ان يمارس اعتراضه السياسي من خلال احتلال وسط العاصمة، وغير ذلك، وصحيح اننا نحاول ان نقلب هذه الصفحة الآن ونستعيد الثقة في ما بيننا، لكننا نطرح ما نطرح بهدف استخلاص العبر للمستقبل، والوصول الى استنتاجات مفيدة، وليعيد كل منا تثقيف نفسه مجددا حول حدود حقوقه وواجباته
وتوجه بالسؤال الى الحكومة فقال: "ماذا يمنع في الانتخابات النيابية في الربيع المقبل حامل السلاح هذا، في حال استمراره في ذلك، ان يستعمل مجددا سلاحه منعا للانتخابات او إرهابا للناخبين او فرضا للنتائج بالقوة؟ ان جزءا من العلاج الذي نأمله هو في إعادة ترتيب المفاهيم الديموقراطية، ومع تقديرنا لما ورد في البيان الوزاري في الفقرة "14" لجهة الإعداد للانتخابات النيابية، فمن حقنا ان نسأل: اذا كانت الاقلية، أي أقلية بالمطلق، تملك حق الفيتو وحق التعطيل وحق الممارسة الانقلابية، وحق احتكار تفسير الدستور، وحق احتلال وتعطيل ما تراه مناسبا، وحق استعمال السلاح ضد الاكثرية حين تختلف معها، فما الجدوى من اجراء انتخابات نيابية، سواء وفق قانون الستين او وفق اي قانون آخر، وما قيمة الاكثرية التي سيفرزها الاستحقاق الانتخابي في ظرف كهذا؟ ولعل السؤال الأبرز هنا: من يحمي نواب الامة بعد انتخابهم اثناء قيامهم بواجبهم الدستوري والديموقراطي من اعتداء الغوغاء عليها وعلى بيوتهم وكراماتهم ومناصريهم، دون تحريك ساكن او حتى استنكار بالحد الادنى ممن يفترض ان يفعل ذلك، بل الأدهى من ذلك حين يقال لهؤلاء النواب انتم هاجمتم المعارضة بمواقفكم السياسية والاعتداء عليكم يعتبر ردا طبيعيا على ذلك
وأشار الى "اننا نأمل خيرا، لعلاج ما طرحناه، في تنفيذ ما تناوله البيان الوزاري لحكومة الارادة الوطنية خاصة في الفقرات 7 و8 و26 و28، فلا مجال بعد اليوم لحكومة داخل الحكومة، ولدولة داخل الدولة، ولأمن داخل الأمن، ولا بد من تضامن حكومي يحترم الطائف والدستور والقوانين، ولا بد من مراجعة الماضي من اجل استيعابه وتجاوزه، والدخول الى المستقبل باقتحامه
وفي الملف الفلسطيني في لبنان، نؤيد مضمون الفقرات 27 و28 و29 من البيان الوزاري، ونصر على حق العودة للاخوة الفلسطينيين، ورفض التوطين، وبسط سيادة الدولة على كل الاراضي اللبنانية، وضرورة احترام الاخوة الفلسطينيين المقيمين في لبنان سلطة الدولة وقوانينها، ونصر على تنفيذ مقررات الحوار الوطني بهذا الشأن
وخلص الى القول: "اننا نرى ان البيان الوزاري لحكومة الارادة الوطنية، وفي حال تطبيقه، يشكل محطة مرحلية يقبلها اللبنانيون بالحد الادنى، بانتظار مؤتمر الحوار، وبناء عليه، وعلى كل ما ذكرنا، فاننا نمنح الحكومة الثقة
| | | |  | | |
Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests) | | | | Thread Tools | Search this Thread | | | | |
Posting Rules
| You may not post new threads You may not post replies You may not post attachments You may not edit your posts HTML code is Off | | | |