| Orange Room Moderator
Offline Posts: 9,627 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 7 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | 
30th September 2008
"الجنرال" وحلفاؤه وخصومه ينتظرون الانتخابات النهار
28/09/2008
سركيس نعوم
احزاب "القوات اللبنانية" و"الكتائب اللبنانية" و"الوطنيين الاحرار" و"الكتلة الوطنية" ومسيحيو "قرنة شهوان" التي لم تصمد طويلاً، الذين اصبحوا مسيحيي 14 آذار، والمقصود هنا الشخصيات السياسية المسيحية الوازنة مثل النائب بطرس حرب والنائبة نايلة معوض والنائب السابق نسيب لحود، هؤلاء كلهم ينتظرون الانتخابات النيابية المقررة في ربيع السنة المقبلة. وسبب هذا الانتظار رغبتهم العميقة في معرفة انعكاسات المواقف التي اتخذها زعيم "التيار الوطني الحر" "الجنرال" ميشال عون منذ ما بعد الانتخابات النيابية الاخيرة وفي مقدمها التحالف مع "حزب الله" ثم مع فريق 8 آذار الموالي لسوريا أو المتحالف معها ومع الجمهورية الاسلامية في ايران في الوقت نفسه. على المسيحيين اللبنانيين الذين أخذهم عون في اتجاه سياسي مناقض تماماً للخط الذي اخذهم اليه يوم كان قائداً للجيش ثم رئيساً لنصف حكومة ومناقض في الوقت نفسه للخط الذي سلكه هؤلاء تاريخياً في لبنان منذ نشوئه عام 1920 واستقلاله عام 1943. ولا يعني ذلك اننا ندين الخط السياسي الجديد لـ"الجنرال" او نؤيده. اما سبب الرغبة في المعرفة فمرده الى اقتناع الفاعليات المسيحية المذكورة اعلاه بأن الرأي العام المسيحي لم يستحسن كثيراً تحوّل التيار العوني الداخلي والاقليمي وخصوصاً بعدما صار ارادياً او بحكم الظروف والتطورات رأس حربة لفريق 8 آذار وحلفائه الاقليميين. ويعود ايضاً الى اقتناع بأن عدم الاستحسان هذا يشمل القواعد الشعبية لـ"الجنرال" وبأن من شأن ذلك خفض نسبة الـ70 في المئة من التأييد الشعبي المسيحي له وتالياً خسارته عدداً من المقاعد في مجلس النواب المقبل. علماً ان الانصاف يقتضي الاشارة الى ان المبالغة في شأن عدم الاستحسان المشار اليه اعلاه قد تكون في محلها لكن الحديث عن اثرها السلبي على التمثيل المقبل لـ"الجنرال" عون. لا يزال مبكراً فالتطورات لا تزال جارية ونهاياتها لا تزال غير محسومة
طبعاً ليست الفاعليات المسيحية المشار اليها هي الوحيدة التي تنتظر الانتخابات النيابية المقبلة. فحلفاؤها المسلمون داخل فريق 14 آذار يعيشون الانتظار نفسه بكل ما يرافقه من قلق وخوف وهواجس. ذلك ان استمرار هذا الفريق اكثرية في مجلس النواب المقبل يتوقف على صحة اقتناعات الفاعليات المذكورة باعتبار ان نتائج الدوائر الانتخابية ذات الاصوات المسيحية المرجحة هي التي ستحسم موضوعي الاكثرية والاقلية النيابيتين في الانتخابات على ما يقول الجميع
والانتظار نفسه يعيشه فريق 8 آذار حليف "التيار الوطني الحر" او الذي صار الاخير جزءاً منه للأسباب نفسها التي تجعل كل الافرقاء اللبنانيين المذكورين اعلاه، يعيشونه. فهل يشمل هذا الواقع الانتظاري شبه الشامل، العماد ميشال عون زعيم "التيار الوطني الحر" ومؤسسه؟ حاول "الجنرال" منذ بدء التشكيك في ثبات تمثيله الشعبي المسيحي على نسبة الـ70 في المئة التي حددها لنفسه او التي حددتها له نتائج انتخابات 2005 رغم "لا عدالة" القانون التي اجريت في ظله، وكان ذلك بعد توقيعه "ورقة التفاهم" مع "حزب الله" الشيعي واقعاً واللبناني هوية والسوري تحالفاً والايراني ايديولوجية في اعقاب "الهجمة السنية الاصولية" على الاشرفية المسيحية في العاصمة بيروت - حاول رفض كل تشكيك في انخفاض شعبيته متهماً خصومه المسيحيين وغير المسيحيين باستغلال هذا الأمر للتعريض به تمهيداً لاحباطه في الانتخابات المقبلة. حتى بعد الانتخابات الفرعية في المتن الشمالي التي أظهرت ان الـ70 في المئة لم تعد موجودة استمر عون في التصرف على اساس انها مستمرة مستعملاً فوزه في تلك الانتخابات لإثبات ذلك. علماً ان "الرئيس" ميشال المر كان قادراً في حينه على الإثبات للجميع ان عون لاعب من اللاعبين في هذه الدائرة ومعرّض للخسارة كما هو قابل للربح. لكنه لم يمارس قدرته ربما لأنه ظن انه اذكى من غيره وربما لأنه أخطأ أو لأنه لم يشأ ان يقطع الخطوط مع عون ومن معه ومن وراءه لاسباب سياسية وغير سياسية. والانتخابات المقبلة هي التي ستثبت في أي حال اذا كان المر مصيباً في موقفه في "الفرعية" أو لا. ولا يزال "الجنرال" يحاول الايحاء بكثير من الثقة الى ان شعبيته لا تزال في اوجها. لكن ما قاله يوم الجمعة الماضي في عشاء اقامته هيئة الاطباء في تياره يشير مباشرة ومداورة الى ادراكه ان ثمة خللاً في الرأي العام المسيحي بل في الرأي العام اللبناني كله. وهو قد يكون اختار عدم تخصيص الرأي العام بطائفة معينة او دين معين تلافياً للقول انه يدرك اخطار سياسته على شعبيته المسيحية. ومما قاله: "ان الرأي العام فقد الحس الذي يُثَوِّرُه ضد الاشياء الشاذة". ومعنى هذه الجملة واضح. والمقصود هنا واضح بدوره وان غير مكتوب وهو ان "الجنرال" يعمل وسيعمل من الآن حتى انتخابات الربيع كل ما في وسعه لاعادة "حسّ التثوير" هذا وخصوصاً الى جماعته في الدوائر الانتخابية التي سيخوض تياره المنافسة المباشرة فيها. وجملة "كل ما في وسعه" تعني انه سيستعمل مواهبه في الاثارة والتحريض ويوظف ما يتمتع به من "كاريزما" وسيضيء بالأنوار الكاشفة على أخطاء أخصامه وخطاياهم وانه في عمله هذا لن يتورع عن استخدام كل مواهبه كما كل مواهب حلفائه في 8 آذار وخارج 8 آذار وامكاناتهم
لكن السؤال يبقى هل ينجح "الجنرال" في اعادة "حس التثوير" الى شعبيته التي اطلق عليها مصطلح الرأي العام أم ينجح أخصامه على ضعف "كاريزميتهم" في اقناع الرأي العام المسيحي بازدواجية يرون انها موجودة عند "الجنرال" وبديماغوجية وشعبوية ومعهما طغيان الانا على كل ما عداها؟
أم يُلغى الامتحان او يُرجأ لاسباب قاهرة فيتجنب الفريقان احراجات كثيرة؟
هذه اسئلة لا اجوبة عنها الآن |
| | |