advanced search
Contact Us tayyar.org
 
The Orange Room - forum.tayyar.org
 



Notices
FPM Research, Archival & Media Defamation Forums Collaborative Research on Topics Related to Politics, Public Policy and Life, Governments, FPM, All political and social personalities, Historical documents, Elections, Interviews, Government administrational, municipality, political parties, ministerial contacts and resources - Media Defamation publicly, Archive of Media Propaganda against FPM

Closed Thread
 
LinkBack Thread Tools Search this Thread
  (#1 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default Media Defamation October, 2008 - 3rd October 2008

كارلوس إده لا يعرف ميشال عون... أو يعرفه جيداً



إيلاف
خيرالله خيرالله
02/10/2008

عندما يدعو العميد كارلوس اده، عميد حزب الكتلة الوطنية العريق عراقة لبنان، شخصاً مثل النائب ميشال عون إلى العودة إلى ماضيه، يرتكب العميد خطأ كبيراً. هل هناك في البداية والنهاية ماضٍ ما لعون كي يعود إليه؟ هل من ماض للجنرال باستثناء أنه هجّر اللبنانيين من بلدهم في كل مرة سمحت له الظروف بذلك؟ لغة الأرقام تتكلم. كم لبنانياً هاجر من لبنان عندما كان الجنرال في قصر بعبدا بين العامين 1988 و1990. وكم لبنانياً هاجر من لبنان منذ عودته إلى البلد في العام 2005 بعد استشهاد رفيق الحريري؟

دعا كارلوس إده إلى مصالحة بين عون الرابية، حيث يقيم الجنرال حالياً، وعون باريس حيث أقام الرجل بعد نفيه من لبنان إثر إخراجه بالقوة من قصر بعبدا. ما الفارق بين عون أمس وقبل أمس من جهة... وعون اليوم من جهة أخرى؟ نعم، يخطئ كارلوس إده في حق عون، رغم أن عميد الكتلة الوطنية يتميز بقدرته على التحليل السياسي بتجرد وعمق بما يجعله من السياسيين القلائل الذين يستطيعون قول كلمة حق في وجه الظالمين والمتاجرين بلبنان واللبنانيين. كارلوس إده من أشرف السياسيين اللبنانيين والعرب وأنبلهم وهو يمتلك صفاء في الذهن قل مثيله. إنه باختصار خير وريث لمن كان بالفعل ضمير لبنان، أي العميد ريمون إده رحمه الله، السياسي الوحيد الذي امتلك في حينه، في العام 1969، ما يكفي من الشجاعة للوقوف في وجه «اتفاق القاهرة» الذي جاء بكارثة على الوطن الصغير

ربما أنها المرة الأولى التي يخطئ فيها كارلوس إده في أحكامه. ربما يفعل ذلك لأنه يعرف ميشال عون جيداً ويعرف أنه لم يتغيّر وأنه لا يمكن أن يتغيّر. لا يزال ميشال عون هو نفسه منذ كان ضابطاً شاباً في الجيش يتصرف بطريقة كاريكاتورية حيال كل ما له علاقة بالسياسة أو الشؤون العسكرية ويروي لسائقه في الطريق إلى الجنوب عن بطولاته الوهمية وعن المؤامرات العالمية التي تخطط لها الاستخبارات الأميركية والسوفياتية (قبل انهيار الاتحاد السوفياتي) وهي مؤامرات لا يعرف عنها غيره. لا تختصر شخصية ميشال عون سوى عبارة لسياسي لبناني خارق الذكاء وصفه منذ فترة طويلة بأنه عسكري عندما المطلوب أن يكون سياسياً وسياسي عندما المطلوب منه أن يكون عسكرياً. مازال على عهده. مازال يؤدي المهمة المكلف بها منذ فترة طويلة أي تهجير اللبنانيين، على رأسهم المسيحيون من لبنان. أنه لا يرى فخاً إلاّ ويتجه نحوه تلقائياً مدفوعاً بتفكيره السطحي وعدم قدرته على الربط بين الأحداث السياسية في المنطقة والتوازنات الإقليمية فيها. ميشال عون لا يفهم في السياسة ولا يفهم في العسكرية. يعتقد أنه قادر على أن يضحك على الآخرين وأن اللبنانيين في سذاجة قطيع الغنم الذي يقوده ويضم نوابا ووزراء وعسكريين سابقين وأطباء ومهندسين ومحامين يقرأون ويكتبون ولكن لا يفهمون ما الذي يقرأون. ليس بين الذين يضمهم القطيع ولو شبه رجل يتجرأ على سؤال ما دخل لبنان واللبنانيين بحزب مسلح يقول علنا إن مرجعيته في إيران وإنه يريد تحرير فلسطين من البحر إلى النهر. هل مهمة تحرير فلسطين مهمة لبنان وحده بمجرد أن النظام الإيراني أمر بذلك، فيما جبهة الجولان ساكتة هامدة هادئة منذ العام 1974، منذ التوصل إلى اتفاق فك الاشتباك بين سورية وإسرائيل كي ينصرف الجاران إلى حرب بينهما ساحتها لبنان ووقودها اللبنانيون

لم يتغير ميشال عون. إنه الجنرال نفسه الذي دخل إلى قصر بعبدا في العام 1988 ورفض الخروج منه إلا بعدما تأكد أن السوريين سيتسلمونه كما سيدخلون مقر وزارة الدفاع للاستيلاء على الملفات التي فيها، وذلك للمرة الأولى منذ الاستقلال. لم يغادر ميشال عون قصر بعبدا إلا بعدما تأكد من أن الرئيس اللبناني المنتخب رينيه معوض لن يكون قادراً على حماية نفسه مادام خارج القصر الرئاسي. وبالفعل استشهد رينيه معوض في الثاني والعشرين من نوفمبر من العام 1989، يوم عيد الاستقلال، في طريقه من السراي الحكومي الموقت (السراي الصغير) في الصنائع إلى مقر إقامته الموقت. ولم يخب ظن الجنرال الذي صار لاحقاً برتقالياً. وكان غياب رينيه معوض بداية تطبيق «اتفاق الطائف» على الطريقة السورية. من المسؤول عن تسهيل عملية اغتيال رينيه معوض بواسطة سيارة مفخخة في محلة الرمل الظريف غير ميشال عون؟

يخطئ كارلوس إده عندما يوحي بأن ميشال عون كان في باريس مختلفاً عما هو عليه في الرابية. كانت مهمته في باريس المزايدة على السياسيين اللبنانيين الشرفاء الذين كانوا يعملون من أجل المحافظة على السلم الأهلي وإعادة بناء البنية التحتية والسير في مشروع الإنماء والأعمار كي تعود الحياة إلى بيروت وبقية المناطق اللبنانية ويتخلص الوطن الصغير شيئاً فشيئاً من نظام الوصاية المفروض عليه. كان الهدف الذي حدده اللبنانيون الشرفاء لأنفسهم التخلص من نظام الوصاية بما يخدم مصلحة سورية ولبنان والسوريين واللبنانيين في آن. ولكن ما العمل مع نظام سوري يعتبر لبنان مجرد «ساحة» ولديه أدوات تعمل لدى أدواته من طينة ميشال عون وما شابه ذلك؟

من يعتقد أن ميشال عون تغيّر قيد أنملة منذ خرج من بطن أمه فعليه أن يستعيد معارك الجنرال عندما كان في قصر بعبدا بين سبتمبر 1988 وأكتوبر 1990 حين فر إلى منزل السفير الفرنسي رينيه آلا تاركاً زوجته وبناته في القصر ومتخلياً عن عسكرييه الشرفاء الذين كانوا يخوضون أشرف المعارك دفاعاً عن قصر الرئاسة وعن مقر وزارة الدفاع. في مرحلة وجود الجنرال في بعبدا رئيساً لحكومة موقتة تقتصر مهمتها على تسليم الرئاسة إلى الرئيس المنتخب، دخل ميشال عون في التجربة وخاض مواجهة مع «القوات اللبنانية» إرضاء للنظام السوري. بغض النظر عن الآراء المتضاربة في «القوات» وقتذاك، كان الطفل يعرف أنها معركة خاسرة للجميع، معركة غير قابلة للحسم. معركة رفض الرئيس أمين الجميل طوال فترة ولايته خوضها رغم الإغراءات كلها التي قدمت له. كان الهدف إسقاط المنطقة في يد النظام السوري وإنهاك المسيحيين وتهجير القسم الأكبر منهم. قبل ميشال عون المهمة وتولى عملاء النظام السوري الصغار والكبار تزويده ما يحتاجه من ذخائر ووقود للقضاء على المسيحيين وتدمير بلداتهم وقراهم وتهجيرهم بدلاً من القضاء على «القوات

من يتذكر تلك المرحلة، يدرك أن ميشال عون لم يتغيّر. أنهك المسيحيين بين 1988 و1990 وتابع من باريس مهمة التصويب على كل ما له علاقة بإعادة الحياة إلى لبنان بمسيحييه ومسلميه. ومن الرابية لم يتردد في تعطيل وسط بيروت وتغطية الجرائم التي ذهب ضحيتها اللبنانيون الشرفاء. ما يختصر شخصية الجنرال قبوله الاستفادة من جريمة اغتيال بيار أمين الجميل رمز المستقبل والشباب الواعد في لبنان. هل من سياسي عاقل يقبل الاستفادة من جريمة وتحقيق مكاسب عبر اغتيال سياسي شاب؟ ذلك هو ميشال عون الذي لم يتغيّر ولن يتغيّر. إنه لا يجيد سوى لعب دور الأداة. إنه مستعد لتحقيق مكاسب سياسية عن طريق استغلال جريمة قتل من دون أن يرف له الجفن
Sponsored Links
  (#2 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 3rd October 2008

حماده رداً على عون: ماذا فعل بكرامة الجيش عندما قام بتغطية جريمة سجد؟



النهار
03/10/2008

الصحافي علي حماده ردّ على عون فقال "غريب أن يتحوّل الجنرال ميشال عون الى ما يشبه رئيس مصلحة المطبوعات والنشر في الأمن العام اللبناني، فيصادر أعماله وإختصاصاته ويكلف نفسه بمراقبة الاعلام والاعلاميين من أجل إستهدافهم والنيل منهم"، مشددّا على أن "هؤلاء الاعلاميين الاستقلاليين والسياديين كانوا وما زالوا يقاومون الوصاية الغابرة وإفرازاتها على الأرض

ولفت حماده الى أنه "عندما يتحدث العماد ميشال عون بأنه يعتبر أنّ ما صدر في مقالتنا التي تناولت قضية سقوط مخيم نهر البارد، يمسّ بالجيش وبقيادة المؤسسة العسكرية، فإننا نسأله بداية ماذا فعل بكرامة الجيش وبقيادته عندما قام بتغطية جريمة سجد التي إغتيل فيها النقيب الطيار سامر حنا، بل أكثر من ذلك ذهب إلى توجيه سؤال عمّا كانت تفعل طوافة الجيش اللبناني فوق سجد"، وأضاف حماده: "على حد علمنا فإن سجد هي أرض لبنانية وأن الجيش هو جيش الشرعية

إلى ذلك سأل حماده: "أين كان عون عندما إغتيل الرائد وسام عيد وعندما جرت محاولة إغتيال الرائد سمير شحادة، وكلاهما كانا يتابعان ويعملان على كشف الجرائم الارهابية التي إستهدفت الاستقلاليين الكبار... وكيف سمح الجنرال عون لنفسه بالمزايدة في حزنه على اللواء فرنسوا الحاج في محاولة لتغطية المجرم الحقيقي الذي قام بقتله على أحد طرقات بعبدا

وشدد حماده على أنه "ليس جديدا على عون إستهداف الاعلام والإعلاميين وهو الذي سبق أن استهدف مؤسسات إعلامية وصحافيين، وهو الذي هاجم "النهار" كجريدة وهاجم وانتفض على الـ
"Orient Le Jour"
عل خلفية ما تناولته على صفحاتها بالنسبة لجريمة إغتيال سامر حنا". وأضاف: "هو أمر ليس بالجديد على الجنرال عون الذي غطّى جميع جرائم ارهاب الدولة في حقّ الاستقلاليين اللبنانيين، ولمن خانته الذاكرة فليعد الى تصريحاته وبياناته وإطلالاته التلفزيونية في كل مرة حصلت فيها جريمة إغتيال منظمة إرهابية ضد أحد أركان الاستقلال، فعون هو من هاجم الدولة اللبنانية التي كانت تتعرض لأبشع أنواع الارهاب وهاجم القوى الامنية التي كانت تحاول أن تفك رموز هذه الجرائم

وأضاف: "عون في رأيي هو إحدى الادوات الأساسية لتغطية هذه الجرائم، ونحن كنا نعلم قبل عودته من باريس أنه أجرى صفقة مع السوريين، ومن ثمّ ألحق أشد الأضرار بالمسيرة الاستقلالية، ووقف وما زال بجانب القتلة وهو حليف حقيقي لهم

وختم حماده قائلا: "في كلامه عن نهر البارد، لم يكن عون يريد أن يدافع عن شرف المؤسسة إنما كان يريد أن يحرج رئيس الجمهورية وقيادة الجيش وأن يهوّل عليهما بالإضافة الى الإعلام، خصوصًا أنه إجتزأ من هذا المقال هذه الفقرة التي إستشهد بها خلال مؤتمره الصحافي، في حين أن الهدف من المقال كان كشف الصلة الحقيقية للنظام السوري بـ"فتح الاسلام" وبشاكر العبسي وبحرب نهر البارد
  (#3 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 11th October 2008

عون يزور طهران قريباً "نكاية بواشنطن" وسط احتدام خلافاته الانتخابية مع فرنجية


السياسة الكويتيّة
10/10/2008

كشفت معلومات موثوقة أن خلافاً عميقاً يدور سراً بين رئيس "تيار المردة" الوزير السابق سليمان فرنجية وبين رئيس "التيار الوطني الحر" العماد ميشال عون بسبب التباين في قضية الترشيحات الانتخابية, وخصوصاً في منطقة زغرتا شمال لبنان, وذلك بعد أن حسم فرنجية تحالفاته في قضاء زغرتا وأقفل لائحته بالوزير السابق اسطفان الدويهي وسليم كرم, ليقطع الطرق على عضو القيادة في "التيار" المقرب من العماد عون العقيد المتقاعد فايز كرم
وافادت المعلومات ان فرنجية حاول استرضاء العماد عون بتبني ترشيح كرم عن المقعد الماروني في طرابلس, إلا أن ذلك لم يفلح في تسوية الخلافات التي تتفاعل في أوساط قيادة وكوادر "التيار الحر" في زغرتا والشمال ضد فرنجية
وأكدت أن الأزمة جمدت ولم تنته,
وذلك بسبب المشكلة التي وقعت بين "المردة" و"القوات اللبنانية" في بلدة بصرما في الكورة, وهو ما ساهم في تعليق الخلاف على قاعدة العداء المشترك مع "القوات

وكشفت المعلومات أن الاجتماعات التنسيقية التي كانت تعقد على مستوى اللجان بين "المردة" و"التيار" توقفت بسبب الخلاف الانتخابي, مشيرة الى ان استمرار الخلاف سيفضي إلى مشكلة كبيرة للفريقين في مناطق عديدة خصوصاً في الكورة والبترون وعكار

من جهة اخرى, ذكر موقع "لبنان الآن" الالكتروني أن النائب عون قرر زيارة طهران في وقت قريب, بناءً على معطيات ومستجدات ولكون نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد هيل وخلال زيارته الأخيرة لبيروت تجاهل الرابية تجاهلا تامًا, الأمر الذي أراد أن يرد عليه عون بقراره زيارة طهران, في خطوة يريد منها أن تعبر عن موقف بالدرجة الأولى, ويهدف من خلالها إلى توثيق العلاقات مع إيران في هذه المحطة المفصلية في تاريخ المنطقة, بدءًا من الاستحقاقات الدولية والإقليمية وصولا إلى الاستحقاقات الداخلية وفي مقدمها الانتخابات النيابية المقبلة
  (#4 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 13th October 2008

حك ذاكرة الشاطرين في ذكرى 13 اكتوبر


السياسة الكويتية
الياس بجاني
13/10/2008

فتَأتي ساعةٌ فيها يَسمَعُ صوتَه جَميعُ الَّذينَ في القُبور فيَخُرجونَ مِنها, أَمَّا الَّذينَ عَمِلوا الصَّالحات فيَقومون لِلحيَاة وأَمَّا الَّذينَ عَمِلوا السَّيِّئات فيقومونَ للقضاء
"القديس يوحنا 24.5
في الذكرى ال18 للمجزرة الرهيبة التي ارتكبها النظام السوري البعثي والقوى اللبنانية والإقليمية والأصولية والإرهابية اللقيطة في 13 اكتوبر العام الأول 1990, ننحني إجلالاً وإكراماًً أمام أرواح شهداء وطن الأرز من عسكريين ومدنيين ورهبان, وأمام آلاف المعاقين والجرحى, وبخشوع نرفع الصلوات إلى الله طالبين منه بشفاعة قديسي لبنان شربل ورفقا والحرديني ويعقوب أن يريح أنفس الذين قضوا في ساحة الشرف, ويبلسم جراح المعذبين والمرضى ويعيد المساجين والمخطوفين والمنفيين

الشهادة للحق تفرض علينا اليوم أن نقارن موقع الجنرال عون وخطابه والمواقف في 13 اكتوبر 1990 , ذلك اليوم التاريخي الدامي, وبين موقع وخطاب ومواقف الرجل اليوم. ففي ذلك اليوم كان في قصر الشعب, وفي قلوب وضمائر اللبنانيين, رافعاً بيارق السيادة والحرية والإستقلال, واليوم هو وللأسف في بلاد الفرس ومغرب في وطنه وغريب بين ناسه , ورافعاً رايات "ولاية الفقيه", وحامياً لسلاح إرهابي وأصولي هدفه القضاء على الكيان اللبناني, لبنان الرسالة والتعايش فشتان بين الموقعين وبين الرجلين

نعود بالذاكرة إلى ساحات قصر الشعب, حيث كان هناك قائداً للجيش, صار رئيساً للحكومة الانتقالية, نعود متذكرين مشهد مئات الالاف من اللبنانيين يلتفون حول القائد الذي وقف في وجه المحتل السوري وأعوانه. تعود بنا الذاكرة إلى حيث كان أفراد الشعب اللبناني يفترشون باحات "قصر الشعب" ويستظلون الصنوبر المحيط به. كانوا هناك مع أولادهم وأقربائهم وجميعهم صعدوا إلى "قصر الشعب" ينتظرون بفارغ الصبر أن يُطل عليهم الجنرال ليبثَّ فيهم الروح الوطنية ونفحة المقاوَمة. كان المحتشدون يعطون ولا يأخذون. ليل 12 - 13 اكتوبر, تفرَّق الناس من باحات القصر, وقيل يومها إن الجنرال طلب منهم المغادرة لأن مطَّلعين على القرار أبلغوا إليه أن الساعة الصفر اقتربت

المشهدُ اليوم مختلف تماماً, فبعد 18 عاماً يقف الجنرال في قاطع غير القاطع السيادي ومع غير شعب القصر. يقف مع الذين أخرجوه منه وقتلوا جنوده ودمروا وطنه. نعم, إن الذين أخرجوه من القصر عسكرياً هُم حلفاؤه اليوم. منهم من يجلس إلى طاولته بصفته عضواً في كتلته النيابية, ومنهم مَن يتردد عليه في الرابية ليشيد بمقاومته لأميركا والغرب والقرارات الدولية, ومنهم من أصبح وديعة في حزبه, ومنهم من يشد على يده كلما تهجم على بطريرك الموارنة والصرح البطريركي

18 عاماً انقلب فيها المشهد, لكن أبطال المسرحية ما زالوا هم إياهم وإنْ تغيَّرت أدوارهم. كانوا في طليعة المتقدِّمين والمهاجمين لقصر الشعب, واليوم هم حلفاء الجنرال بعد أن وقع في شر أطماعه وتخلى عن كل ماضيه واسقط شعاراته الوطنية والسيادية وأمسى مدافعاً عن سورية الأسد الذي قال يوما للبنانيين بأنه سيكسر رأس أسدها! لقد سقط الرجل في فخ أطماعه وأضاع البوصلة فانحدر وطنياً إلى ما تحت التحت

في اكتوبر العام 1990 كان حلفاء الجنرال اليوم يتفنَّنون في إيجاد الصفات "المسورنة" لإلباسها له: فمن "الجنرال الصغير" إلى "قائد التمرُّد" و"المتصهين" و"العميل, و"المجنون", وغيرها الكثير من المفردات "البعثية العكاظية", أما اليوم فهؤلاء هم أنفسهم (حلفاء الإحاطة) يكيلون له المدائح ويحرضون على السياديين والاستقلاليين

ما هكذا كنا نريد الذكرى, كنا نريد لشعب لبنان العظيم الذي أمضى أيامه ولياليه في "قصر الشعب" أن لا يكفر بهذا الرجل الذي انقلب على ذاته وعلى أهله وثوابت الوطن. إلا أن الحقيقة هي غير ذلك والجنرال اليوم هو مشكلة قاتلة للبنان الوطن بسيادته وحريته والاستقلال, بل سرطاناً لا أمل من علاجه ينخر عظام مجتمعه المسيحي ويعمل على نحر كل تاريخه وثقافته والثوابت

لقد كفر الجنرال بالقيم, وانقلب على الثوابت, وتنكر لمرجعته الدينية التي أعطي لها مجد لبنان, ونقض كل خطابه السيادي, وأفلس وطنياً وأصبح يبرر ما يقوم به من ممارسات هجينة بأخطاء وخطايا من كان ينتقدهم ويتهمهم بالخيانة والعمالة

باع الغالي والنفيس من شعارات الوطن والحريات التي رفعها منذ العام 1988 وحتى عودته من المنفى في العام 2005 وأصيب بغشاوة البصر والبصيرة فتعامى عن أن الزعامة المسيحية لا تمر من دمشق ولا من طهران ولا من الضاحية الجنوبية, بل بساحة الشهداء وب¯ "الرابع عشر من آذار", فهذا التاريخ هو الذي حقَّق الشراكة في الوطن والمواطنية بعدما انتزعها من أيادٍ حوَّلت المواطنين إلى أتباع لا شركاء, فهل يُدرِك العماد هذه الحقيقة
نقول للجنرال إن شهداءنا يخاطبوننا ويقولون لنا أن لبنان الحر والسيد المستقل لن يكون مباحا للمارقين والمرتدين والمتلونين, بل للذين ارتبطت أسماؤهم بسجل الشهادة والعطاء والصمود وهم يحثوننا ليعود كل واحد منا إلى ذاته وربه. لنقف في ذكرى استشهادهم وقفة ضمير ونخاطب أرواحهم ونجري معهم جردة حساب. من القلب هنيئا للشهداء وهنيئا لنا إن عرفنا عيش الشهادة لان الشهادة الحقة هي استشهاد من نوع آخر ودماؤهم تناشدنا لنشهد للحقيقة ولنرذل المرتدين من أهلنا والقيادات

لا بد من فرك وحك وجدان وضمير الجنرال لعل في العمل هذا ما يوقظ في أعماقه شريط الذكرى الأليمة بأوجاعها وتضحياتها الجلل والدماء الطاهرة التي أرقيت

هل يذكر أنه في ذلك اليوم المشؤوم تعرضت منطقة بكاملها للقصف الجوي والبري المكثفين ومن ثم دخل جيش الاحتلال السوري ومعه فلول المرتزقة إلى المنطقة لترتكب المجازر ضد جيشنا والأبرياء والعزل من أهلنا

هل يذكر أن هؤلاء دنسوا القصر الجمهوري ووزارة الدفاع, وأنه تخللت العملية الإرهابية تصفية المئات من العسكريين والمدنيين بعد أسرهم

هل يتذكر أنه تمت تصفية 117عسكريا في ضهر الوحش, 14 مدنيا في بسوس بينهم قاصرون, و26 في دير القلعة في بيت مري, فضلا عن خطف الراهبين الانطونيين الابوين شرفان وابي خليل? هل لا زال يتذكر المقبرة الجماعية للعسكريين التي تم اكتشافها في باحة وزارة الدفاع الوطني

نسأل الجنرال كيف طاوعه ضميره أن ينكر وعلنية وجود معتقلين في السجون السورية وهو يعلم علم اليقين أنه تم في 13 اكتوبر 1990 اسر العديد من المدنيين والعسكريين, بعضهم قتل, والبعض الآخر أُفرج عنه, بينما المئات لا يزالون يقبعون في غياهب السجون السورية, وهل غابت عن باله جريمة اغتيال داني شمعون وعائلته


بالتأكيد لم ببنس الجنرال كل هذه الأحداث المؤلمة, ولكن الأكيد أيضاً أنه يتناسى عم سابق تصور وتصميم لأن قبلته أصبحت السلطة وكل ما عداها لا قيمة ولا وزن له في قاموسه الجديد

عاليا نرفع الصوت لكشف مصير المفقودين والمخطوفين كافة, القابعين ظلماً وعدواناً في السجون السورية وسط إنكار وتخلي لوجودهم ليس فقط من جلاديهم "البعث" وخاطفيهم منظمات الإرهاب والأصولية ورموز حقبة الاحتلال السوري للبنان من رسميين وسياسيين ورجال مليشيات, بل وبوقاحة وتخدر ضمير وجحود غير مسبوقين من الجنرال نفسه الذي وللأسف منحه الشعب ثقته والولاء طوال سنوات وصدَّق أنه يحمل لواء القضية والهوية والحريات, فإذا به ينقلب على ذاته والطروحات بعد عودته من المنفى وينتقل بخياراته المستجدة وتحالفاته الهجينة إلى قاطع محور الشر

كنا نتمنى اليوم أن يكون الجنرال في موقع من مواقع الكرامة والعزة والعرفان بالجميل للشهداء, أو حتى رئيساً في بعبدا قلعة الصمود حينذاك, أما أن يكون في الضاحية الجنوبية وطهران وقصر المهجرين ومع "البعث" السوري وكل أيتامه عندنا من "مافياويين" ومرتزقة ومأجورين وانتهازيين وأصوليين وتجار مقاومة فهذا كفر وجحود وتناسٍ للذكرى وتغييب لمعناها وخيانةً لدم الشهداء
نتمنى لو أن الجنرال يتذكر قول مار افرام السرياني "أن نموت في الجاد أليق بنا من أن نحيا في السقطة والذل. هذا العالم ميدان جهاد وقد أوجب علينا الرب ألا يقف جهادنا حتى النهاية

هذا المقال كان نشر السنة الماضية في الذكرى نفسها, وهو يعاد نشره اليوم مع بعض التعديلات اذ أن المأساة هي... هي, وجنرال الربية هو... هو, وقد حطت به الرحال في بلاد الفرس, والمعاناة هي... هي, والوجع هو... هو, والحسرة والخيبة على حالهما, إلا أننا شعب يعيش على الرجاء والنصر بإذن الله سيكون للحق وللبنان الرسالة مهما طال الزمن
  (#5 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 15th October 2008

الجنرال عون وترتيباته اللّبنانية والإقليمية


الحياة
رضوان السيد
14/10/2008

يملك الجنرال عون أن يقول ما يشاء. لكنه لا يملك إرغام الآخرين على موافقته على آرائه وأفعاله، كما لا يملك منعَ الآخرين من الردّ عليه أو مخالفته في ما ذهب إليه من تصوّراتٍ وترتيبات، وعن التاريخ والحاضر.

وقد دأَب في الشهور والأسابيع الأخيرة على أمرين اثنين يتعلقان بجهةٍ سياسيةٍ واحدة، الأمر الأول والأخطر آنياً: الذهاب الى أن شمال لبنان (وطرابلس على وجه الخصوص) يغصُّ بالمتطرفين والإرهابيين، وهؤلاء المتطرفون والإرهابيون هم دائماً من طرفٍ واحدٍ، يدعمهُ «تيار المستقبل». وقد قرر ذلك بنفسه ودونما انتظارٍ لمعلومات الأجهزة الأمنية أو تقاريرها سواء في الأحداث بين حي بعل محسن وحي باب التبانة، أو في التفجيرين اللذين جريا على الحافلات التي تُقِل العسكريين اللبنانيين. وعندما أُوصلت إليه معلوماتٌ عن بعض تلك الحوادث، تُخالفُ ما ذهب إليه، أصرّ على «معلوماته»، وبدأ بالهجوم على بعض قادة الأجهزة الأمنية، وليس بحجة الإهمال، بل بحجة الانحياز أو حتى المشاركة في تلك الأحداث! والمصادفةُ السارّة (أو أنها ليست مُصادفة؟) أن أقواله هذه تُشابه بل تطابقُ بعض أقوال الرئيس السوري ووسائل الاعلام السورية. وهكذا فهو يُصرُّ على استعداء فئةٍ واسعةٍ من اللبنانيين وبحسب المزاج السياسي أو غير السياسي، ويدفعُ باتجاهين: اتجاه المُوافقة أو التشجيع على استمرار التدخل السوري في لبنان وتبريره. واتجاه دفع الغاضبين من مسلمي الشمال بسبب تجنياته للاصطدام بالمسيحيين من أنصاره، وهو أمرٌ لم يحدث هناك حتى إبّان النزاع الداخلي والحرب الأهلية! وتتفرعُ عن ذلك أوهام أو أحلام أو تصورات عدة لدى الجنرال مؤدّاها تخويف المسيحيين اللبنانيين من التطرف الإسلامي، بحيث يستفيد من وراء ذلك حشداً للمسيحيين من ورائه في الانتخابات المقبلة! لكنه - ولشدّة غرامه بهذا التصور - لا يسألُ نفسهُ كيف يُصدِّقُ المسيحيون أو سيصدّقون حرصَهُ هذا على أمنهم، وهو الذي ما أظهر أسى على المسيحيين أو الجيش وأفراده حتّى عندما كانت الجهةُ التي قتلت الضابط سامر حنّا واضحةً واعترفت بذلك وسلّمت المشتبه بهم الى التحقيق؟! يومَها تراوحت ردود فعل الجنرال بين أمرين: القول أولاً إنه لا ينبغي التسرع في الاتهام، والقول أخيراً وبعدما عُرفت الجهة الجانية إن الضابط القتيل وقيادته هما المسؤولان، وليس القاتل الفعلي! وهذه «الموضوعية» المشهودة تجاه الجيش والدولة معروفةٌ عن الجنرال منذ سنوات، لكن أبرز أمثلتها الفاقعة ما حدث على مشارف جلسة الحوار الوطني اليتيمة في القصر الجمهوري أخيراً. فقد قال الجنرال عون يومها إن المسألة مسألة مبدأ، فإما أن نكون مع المقاومة أو نكون ضدَّها. وإذا كنا معها فلا داعي للحوار، لأن المسألة تُصبح عندها فنية أو تقنية وبين الجيش والمقاومة، ولا شأن للآخرين بها. لكن، لأن أحداً لم يستجب لهذه الخاطرة النيّرة من جانبه، فقد هدَّد بمقاطعة الحوار الوطني، ويبدو أن أحداً عاتبه على ذلك، ففسَّر قولته الأولى المُعجزة بأنه عنى بذلك أن يحضُر ولا يتكلم!

والأمر الثاني الذي دأَب الجنرال عون على تكراره يومياً هو الهجوم على رئاسة الحكومة، ورئيس الحكومة، وصلاحياته، وشرعية الأجهزة والمؤسسات التابعة له. وعندما قيل له إن ذلك من ضمن الدستور واتفاق الطائف، قال: مرحباً طائف، ولماذا لا يتغيَّر الدستور إذا كان فاسداً؟! والمعروف ان الجنرال عون ليس بينه وبين الطائف والدستور أيّ حائطٍ عامر. فهو يعتبر أن عقد مؤتمر الطائف آخر العام 1989 بعد أن احتجز الدولة عاماً ونصف عام، حرمه أول مرة من رئاسة الجمهورية، وفي المرة الثانية حرمهُ من ذلك التمديد السوري للرئيس لحود. وصبر على مضضٍ لأنه عاد من باريس باتفاقٍ مع الوصاية ولحود. ثم جاء اغتيال الرئيس الحريري وخروج السوريين من لبنان، وقيام 14 آذار، ليحرمه من «حقِّه» في الرئاسة للمرة الثالثة. وهذا سرُّ حقده على الطائف والسنّة والدستور، ورئيس الجمهورية الحالي، ولا ندري مَنْ ومَنْ أيضاً!

وهكذا فالترتيب الذهني والواقعي عند الجنرال عون وبلا شورٍ ولا دستور، وإن لم يكن للوصول الى الرئاسة، فعلى الأقلّ للانتقام ممن حرموهُ من الوصول إليها: الاستناد الى الخصومة التي يفترضها بين السُنّة وبين سورية، والخصومة التي يفترضها بين السنّة والشيعة، والى تخويف المسيحيين من «الإرهاب» السنّي - كلُّ ذلك يمكن أن يقود الى كسر شوكة 14 آذار، والفوز في الانتخابات، وإعادة النظر حتى في انتخاب رئيس الجمهورية الحالي!

والطريف أنه لا يكتفي بالحديث عن «المال السياسي» لدى خصومه، متهماً حلفاءهم الإقليميين بذلك، وبنشر الفتن في لبنان، بل يتجه أيضاً الى وضع «ترتيب» محليّ وإقليمي، يُشبهُ في نصاعته وفظاعته ترتيباته اللبنانية العتيدة الأخرى. وهنا يبدأ أيضاً من الطائف، ليُكيِّف الوضعَ الراهن في المنطقة من وجهة نظره. فالطائف الذي يكرهه هو من صنع السعودية وسورية بموافقة الولايات المتحدة، وقد خرجت سورية من لبنان، وبقيت السعودية! وهكذا، في نظر الجنرال، السعودية هي سببُ مشكلته الآن، وإذا خرجت أو أُخرجتْ يزولُ الطائف الكريهُ أو يتغير، ويختفي أعداؤه المحليون كلمح البصر، ويحضر السوريون و «حزب الله» بل وإيران، وكلهم معه، فتحدث المعجزةُ قبل انقضاء الزمان وتقلُّب الأكوان، وفَقْد الإخوان!

وهذا الكلام ليس انشائياً ولا ساخراً. بل هو مأخوذٌ من تصريحات الجنرال عون المتكاثرة، فعلى مشارف ذهابه الى ايران (وطبعاً ليس من أجل المال السياسي، بل لأمورٍ أخرى سنتحدث عنها في ما بعد) اعتبر الجنرال الدولة الإيرانية اليوم القُطب الاستراتيجي في المنطقة. انما كيف سيستفيدُ لبنانُ من قوتها؟ لن يستفيد الجنرال من ذلك في مواجهة اسرائيل، بل في طرد النفوذ السعودي والعربي من لبنان! وهو هنا يترجحُ في تعليلاته بين أحد القُطبين: المسيحيون أقلية صغيرة ويحتاجون الى طرفٍ قوي لحمايتهم، والموجود «حزب الله» وسورية وايران. أما القطب أو التصور الآخرُ، فمُعاكس تماماً للأول لأنه يتعلقُ بشخصه الكريم: ايران قُطب، وهو قُطبُ المسيحيين ليس في لبنان وحسب بل في الشرق كلِّه، لذا فهو ذاهبٌ لكي يلتقي القطبان، فينحسر الظلُّ العربيُّ الضعيف عن لبنان! وسأُضيفُ من عندي هذه المرة أمراً لعله لم يغب عن الذهن الاستراتيجي للرئيس عون: يقال إن العلاقة بين ايران وسورية لم تعُد على ما يُرام، لذا فقد يكون في ذهن القيادة الإيرانية استبدال عون بسورية. وهذا أدعى بالفعل الى خوف اسرائيل التي هزمها «حزب الله»، والولايات المتحدة الغارقة في أزمتها المالية. فالجنرال الآن يتقدم الصفوف في عدائه للدولتين الغاصبتين. أَوَ لم يتنبّه مُشاهدو القنوات الفضائية قبل شهرٍ أو أكثر الى حملة الجنرال عون على السُنّة لأنهم يريدون توطين الفلسطينيين في لبنان، وكيف وجد لسلاح «حزب الله» وظيفةً جديدةً هي منعُ التوطين؟! ولم يوضح الجنرال كيف سيفعلُ «حزب الله» ذلك، لكن بعض أنصاره المتحمسين فسّروا وجهة نظره بحربٍ ثُنائية يشنّها الحزب (بأمرٍ من الجنرال طبعاً!)، تُرغمُ من جهة اليهود على السماح للفلسطينيين بدخول الأرض المحتلة، وتُرغم من جهةٍ أخرى الفلسطينيين الملاكين على مُغادرة لبنان!

كان المفكّر السياسي الأميركي زينيت قد انتقد رؤية ماكس فيبر (1864 - 1920) في شأن ضرورة الاحتراف السياسي، بحيث يتفرّغ العاملون في الشأن العام لعملهم، ومنه يكسبون رزقهم. زينيت لا مانع عنده أن يتفرّغ السياسيون طبعاً، لكن عند توليهم منصباً و»ليس على طول»، ذلك أن الاحتراف السياسي قد يتحول الى «حرفةٍ» تُثري أكثر مما تُثري التجارة أو المضاربة في البورصة (ملاحظة: كان ذلك عام 2004 تاريخ صدور الطبعة الثانية من كتابه: سقوط الرجل العام، أي قبل انهيار البورصات أخيراً!). بيد ان ذلك النقد لا يسري على الجنرال عون، لأنه ليس محترف سياسة، بل هو محترف رئاسة. لكن ينبغي الاعتراف أيضاً بأن الرجل وسواء أكان محترفاً أم لا، وبفضل ظهوره اليومي على التلفزيون، ما عاد محتاجاً حتى لتبرُّع أنصاره المتحمسين عندما كان رابضاً في القصر الجمهوري (1988 - 1990)! انما في النهاية هل سيصبح الجنرال رئيساً؟ يتوقفُ ذلك على ثلاثة أمور: أن تكون ايران هي القطب الاستراتيجي الأول في المنطقة، وأن يُريده اللبنانيون رئيساً، وأن يكون الجنرال عون قُطب المسيحيين في الشرق المسكين
  (#6 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 15th October 2008

آية الزمان: ميشيل عون


الشرق الأوسط
14/10/2008
مشاري الذايدي

تخيلوا من يقول هذه العبارات ويطلق هذه المواقف

* «إيران هي الدولة الوحيدة التي تعمل باستقلالية كاملة وهي معروفة بمواقفها الداعمة للوحدة الوطنية في لبنان

* «إيران لم تساعد مطلقا أي حزب لبناني ضد الآخرين

«حرب تموز خلقت مفارقات غريبة في تقدير نتائجها قبل أن تنتهي، وبعض الدول العربية أدانت عمل المقاومة في البداية وانجر قسمٌ من اللبنانيين وكان لهم رأي مخالف، لكن في النهاية انتصرت المقاومة

تثمين دور إيران الإقليمي وأنها تدعم كل لبنان من دون التمييز بين فريق وآخر

لا مانع من أن يتلقى شخصيا وحزبيا السلاح والمال من إيران

هذه التعليقات والمواقف ليست لامين عام حزب الله حسن نصر الله، ولا لنائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، ولا حتى من نائب الحزب الإلهي «المهذب!» علي عمار، ولا من نبيه بري، ولا من فتحي يكن حتى

إنها من السابح في غرام أحمدي نجاد والحرس الثوري، وحامي حمى المسيحيين في لبنان، الجنرال البرتقالي، وراهب الوجود المسيحي في لبنان، وربما المشرق العربي كله، فلا حدود لأحلام الجنرال ميشيل عون

عون يتمتع بزيارة طهران هذه الأيام، وقبل أن يغادر لبنان، وفي نفس اللحظة التي كان رئيس لبنان ميشيل سليمان يشرع في زيارته للسعودية ويلتقي الملك عبد الله، أطلق عون في تجمع حزبي بمناسبة (13 أكتوبر/ تشرين الاول 1990) وهي المناسبة التي طوبته قديسا سياسيا لدى مناصريه، حين صور باعتباره بطل مقاومة السوريين، ويا للمفارقة، في نفس هذه الذكرى، يمر الجنرال مرور الكرام على خطر الهيمنة السورية على فكرة لبنان الدولة ولبنان المستقل، وهو خطر ما زال قائما مع أنباء الحشود على الشمال اللبناني، تارة بحجة التهريب وتارة بحجة الأصولية السلفية، في نفس هذه الذكرى، تقمص الجنرال البرتقالي لسان حزب الله، وأضاف عليه بهاراته الجنرالية، ولغته الهتلرية، ليشن هجوما إلهيا أيضا على السعودية ومالها (غير النظيف!) ودورها في لبنان، مذكرا بدنس «البترودولار» وأن البعد الأمني السوري قد انتهى من لبنان (من قال ذلك؟! الجنرال فقط!)، وبقي الدور السعودي المحتل ومعه الدور الأمريكي

طبعا هذا الكلام كله ظلمات فوق بعض، والجنرال المتوتر يعرف ذلك جيدا، فلا الدور السوري الأمني قد انتهى في لبنان، ناهيك عن الأدوار الأخرى، ولا السعودية هي دولة محتلة للبنان أو مهيمنة عليه، كما أن علاقة السعودية بلبنان ليست وليدة اللحظة الحريرية ولا هبطت فجأة مع أموال رفيق الحريري الأب أو الابن، على ما توحي به طهرانيات ميشيل عون المدعاة، وتهريجات وئام وهاب، ورجل وقور ومخضرم مثل غسان تويني هو الذي يعرف جيدا، وقد ذكر ذلك في مقاله الأخير بـ«النهار»، طبيعة العلاقة بين لبنان والسعودية منذ أيام المسيحي اللبناني أمين الريحاني الصديق للملك عبد العزيز، ومنذ مبادرة السعودية كأول دولة عربية للاعتراف باستقلال لبنان ومنذ تدخل السعودية الكبير من اجل إعادة الحياة الدستورية إلى لبنان في اتفاق الطائف الشهير، وظل هذا الدور فاعلا ومستمرا

بحسبة سهلة، يعني بالدفتر والقلم، لنقارن أغراض إيران الخمينية من لبنان بأغراض السعودية؟

في لبنان يوجد دولة موازية لها جيشها ومخابراتها وإعلامها ومالها وخدماتها وعلاقاتها وصواريخها، والاهم مشروعها الخاص بها، هذه الدولة هي «حزب الله»، فمن هي سبب استمرار ووجود هذا الحزب؟ أليست إيران كما تفاخر هي بدعمها العلني له، وكما يفاخر أمين هذا الحزب علانية بتبعيته الآيديولوجية لخط ولاية الفقيه، واستعداده لخوض الحروب تحت لواء الولي الفقيه

في المقابل بقية الأطراف اللبنانية، ونتحدث عن الحاضر الحي، حتى عون نفسه وتياره ليسا شيئا مذكورا أمام آلة الحزب الإلهي العسكرية والمخابراتية، وهو نفسه، أعني عون، يتحرك بحماية عناصر الحزب في المحطات الهامة، وغني عن القول أن ذهابه لإيران، كمستقل كما يحب أن يصور نفسه! تمت برعاية ولي أمره اللبناني: حزب الله

كل من يخاصم حزب الله في لبنان لا يملك ربع ولا خمس ما يملكه الحزب الإلهي من سلاح وتهريب وعلاقات مستقلة، نعم لدى بعضهم مثل تيار المستقبل علاقات قوية وعميقة بالسعودية أو بمصر والأردن، ولكنها علاقات لا تقارن ابدا بطبيعة علاقات الحزب الإلهي بإيران، ثم ـ وهذا هو الأهم ـ ليست علاقات مبرمجة على تنفيذ مشروع توسعي في المنطقة قائم على محتوى سياسي متفجر، قصارى ما هنالك أنها علاقة تنسيق، بل ولنقل بصراحة، استقواء واستجارة بالمحور العربي المضاد لإيران ومعها سوريا الأسد، وهذا شيء طبيعي ومفهوم في ظل اختلال ميزان القوة بشكل فادح لصالح إيران ومخلبها الأمني والسياسي «حزب الله» في لبنان وربما المنطقة كلها. والاهم أكثر: أن السعودية ليس لديها برنامج ومشروع في لبنان إلا مشروع دعم الدولة والاستقلال اللبناني، السعودية لا تريد أن تحول لبنان إلى ملحق سعودي بالمعنى الاجتماعي أو السياسي حتى، نستطيع القول ان السعودية تريد «تحييد» لبنان عن مشكلات المنطقة، عكس الغرض الإيراني من لبنان، فهي، أي إيران الخمينية، تريد جعل لبنان ساحة وجبهة اشتباك بالنيابة، ليس مع إسرائيل وحسب كما ترغب هي بتكريس هذه الصورة عن دورها، بل ساحة بث للمشكلات والقلاقل في الدول العربية التي لا تقر لإيران بدور أول في المنطقة، والطريقة سهلة لإثارة القلاقل في المجتمعات العربية من خلال بث الدعايات والبروبغاندا الإيرانية، بوكالة حزب الله واللوبي الإيراني العربي من صحافيين ومثقفين، خصوصا في مصر وفلسطين، بث هذه القلاقل وتصوير إيران باعتبارها حامية الإسلام والمسلمين وهي صلاح الدين الشيعي ضد الغزاة الجدد لبيت المقدس، وكم تفعل مثل هذه الدعايات فعلها في شارع محبط، وسهل الاستثارة من أيام عبد الناصر إلى أيام نصر الله

المضحك أن هذا الجنرال الذي لبس عباءة المقاوم للامبريالية والغرب وعملاء هذا الغرب، هو نفسه الذي كان خلف قانون معاقبة سوريا في الكونغرس الأمريكي، قبل سنوات قريبة فقط، وهو نفسه الذي زار صدام حسين سنة 1988 في ذروة الحرب الاستقطابية بين دمشق وبغداد، ثم لف لفته الكاملة ليزور طهران الثورة الخمينية محرقا البخور فوق عمائم الملالي، ومشيدا بحيادية الدور الإيراني في لبنان، في أجلى صورة من صورة «العبط» والمغالطة

الحق أن تصرفات وتحالفات الجنرال الذي اكتشف عشق طهران مؤخرا، ليست هي موضع الغرابة والاستغراب، فهو ربما، إذا ما تقلبت الأيام، يزور كابل ويتمسح بعمامة الملا عمر، لو انتصر الأخير، طالبا البركة ونافيا تهمة التعصب عن طالبان، كما علق بسخرية فارس سعيد من فريق 14 آذار، فالجنرال يعتقد انه يلعب لعبة ذكية عبر إفهام قاعدته المسيحية أنه هو الذي يعرف تماما مصلحتهم المتمثلة بربطهم برباط وثيق بالمحور الإيراني السوري، وشتم السعودية، وبلغة الطوائف السائدة، ربط مسيحيي لبنان بالمشروع الإيراني الشيعي، متعاميا عن دوره الصغير وحجمه الأصغر بالقياس إلى حجم ودور إيران ومعها شيعة العالم الإسلامي كله

ليت عونا وكل مسيحيي لبنان من جعجع إلى الجميل إلى فرنجية، ينأون بأنفسهم عن هذا التوتر الطائفي بين السنة والشيعة، لأنهم من سيخسر في صراع الفيلة هذا، وهو صراع مقيت وقبيح ينتمي إلى نزعات الغرائز الأولى في تاريخنا الإسلامي، نزعات نريد التخلص منها، لا أن يقحم المسيحيون أنفسهم فيها

ليت المسيحيين في لبنان، وهم الأمناء الأول على فكرة الدولة اللبنانية المستقلة، المستقلة عن الجميع، يفلحون في خلق مصالحتهم، والعودة مجددا إلى فكرة الدولة المستقلة، وتجنب أخطاء ورهانات بعض قادتهم في الماضي والحاضر أيضا، وشخص كالجنرال عون بقفزاته ولغته وتشنجه ليس هو الخيار الملائم للمصالحة أو خلق الوطن المستقل والحاضن للجميع

إلى أن تحين لحظة اليقظة فنحن بانتظار عودة الجنرال إلى صباه، وانتهاء موضة الهوى الخميني، الذي أصبح آية من آيات عون العظمى، ولا عجب فقد قال احمد شوقي من قبل: لكل زمان مضى آية...وآية هذا الزمان الصحف. ونحن نضيف إلى آية شوقي الجنرال عون، فهو من آيات هذا الزمان العجيب

بانتظار ذلك نرقب ميلاد لبنان من جديد، على يد قادة جدد وفكر جديد، فلبنان هو رئة التنفس النقي لهذا المشرق المتعب بدخانه وحرائقه
  (#7 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 15th October 2008

وكان الله يحب المحسنين


النهار
علي حماده
14/10/2008

الذين ينتقدون زيارة الجنرال ميشال عون لطهران لا يحصون، والذين يرون فيها خروجا عن المبادئ التي لطالما بنى فوقها عون مسيرته السياسية، كثر ايضا. وهاتان الفئتان مخطئتان. اما نحن فلا نرى عيبا في ان يتواصل احدهم مع مرجعيته الاقليمية، لا بل نرى ان الزيارة وان سبقتها حملة شتائم متوقعة في حق السعودية، تأخرت كثيرا مثلها مثل الزيارة الرسمية لسوريا الحليفة حتى العظم. فالزيارة "الاقتصادية" لطهران هي الترجمة الرسمية لتحالف قام منذ سنوات بين عون ودمشق وطهران مباشرة او عبر الحلفاء في لبنان. والتحالف المذكور لم يعد منذ زمن بعيد في حاجة الى ادلة ثبوتية على وجوده ونموه، وشموله كل الميادين التي تهم المتعاطي بالسياسة في لبنان. لذلك وجب التعامل مع زيارة عون لطهران على انها طبيعية تماما والعكس يكون غير طبيعي

اذا عون في طهران ثم عون في دمشق، هو عون الحقيقي.عون الذي وقّع وثيقة تفاهم مع "حزب الله" في شباط 2006، واضعا اياها تحت عنوان تغيير "حزب الله" و"لبننته"عبر فتح باب للتفاهم "لا للتحالف" ! بالطبع، لا حزب الله "تلبنن"، ولا سلاحه صار مصدرا للوحدة او للاطمئنان على مستوى اللبنانيين. ولا حتى ابتعد شبح الحرب الاهلية الذي لاح ويلوح عند كل زاوية من زوايا بيروت، والبقاع، والشمال وغيرها من المناطق التي تعيش تحت رحمة سلاح جرى تصويبه نحو الداخل. حتى الجبل الذي يندفع في المصالحات يعرف اهله ان لا شيء مضمونا لا اليوم ولا في المستقبل

عون الحقيقي في طهران. وعون الحقيقي غدا في دمشق، فننتهي من مسرحية كبيرة بدأت قبل العودة الى لبنان، واستمرت سنوات حتى يومنا هذا. ولعل تغطية رئيس "التيار الوطني الحر" بداية، من موقعه الملتبس، جميع الاغتيالات بالغبار السياسي ضد الاستقلاليين، ثم ضد الحكومة الشرعية، ثم مشاركته في احتلال وسط بيروت اقله من الناحية المعنوية، فاندفاعه لتغطية غزوات "حزب الله" في المناطق وتبريرها، واخيرا تحريضه ضد منطقة الشمال وطرابلس في وقت تتجمّع "سحب" النظام السوري على الحدود - لعل هذا كله اماط اللثام عن حقيقة العلاقة التي توثقت على جميع المستويات السياسية، الامنية، والاقتصادية، بحيث صار على قوى 14 آذار ان تنزع عنها نهائيا هذه العقدة من عون باريس، لان الاخير انتهى في باريس. اما الآخر الموجود بيننا اليوم فهو الذي تسمعونه وتشاهدونه وتواجهونه، وعلى هذا الاساس وجب التعامل معه، والتوقف عن رميه بتهم التحالف مع السوري او مع الايراني: انه متحالف معهما، جزء اساسي من تركيبتهما السياسية في لبنان. ولم يعد في مستطاعه ان يعود الى الخلف، ولن يعود، وليس مهماً ان يعود اطلاقاً

لقد ظن كثيرون من المسيحيين العاديين الذين منحوا الجنرال عون في 2005 غالبية شعبية في الانتخابات، انه تعرض لخيانة. كما اقتنع آخرون انه كان يواجه الحلف الرباعي بما يعني تبعية مسيحية لغالبية اسلامية. ورأوا في خياراته آنذاك تمرداً على ضعف مسيحيي 14 آذار حيال حلفائهم المسلمين. واقترعوا ضد ما ظنّوا انه مشروع طغيان اسلامي على المسيحيين. إلا أنّ هذا لم يمنع عون من اخذ تلك الاصوات الى خيار آخر مختلف، الى خيار التحالف مع السوريين والايرانيين، وخيار الدويلة فوق الدولة. وعلى هذا الاساس يجب أن يتوجه الناخبون المسيحيون الى صناديق الاقتراع ليقولوا كلمتهم في أيار المقبل، من دون عقد، ولا ارتباك في الصورة. فالخيار خيارهم هم أولاً وأخيراً

لهذه الاسباب والكثير غيرها، نرحب بزيارة الجنرال ميشال عون (وان متأخرة) الى حلفائه اليوم في طهران... وغدا في دمشق. وكان الله يحب المحسنين
  (#8 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 16th October 2008

ميشيل عون والعمامة السوداء والقلب الأسود


المسلم
15/10/2008

كما توقعنا منذ زمن،وصل الجنرال الأحمق ميشيل عون إلى قاع المستنقع السياسي الذي يتخبط فيه،بعد أن نكص على عقبيه،وخان قناعاته السابقة التي طالما تشدق بها واستقطب جمهوراً واسعاً في لبنان وبخاصة لدى النصارى هناك،الذين كانوا يعتبرون عون "بطلاً"في وجه الوصاية السورية،بالرغم من فشله الناتج عن نرجسيته وصلفه وسوء تقديره المزمن

فالرجل مضى إلى ما لم يمكن يتخيله أحد من أتباعه ولا من أعدائه في السير وراء إيران ووكيلها في لبنان"حزب اللات" ،وكل ذلك انتقاماً من بلده كله،لأنه حال دون تحقيق حلمه المؤرق بدخول قصر بعبدا رئيساً للجمهورية وليس رئيس حكومة ممسوخة لا تمثل ربع اللبنانيين حينما راهن على نظام صدام حسين فحارب الجيش السوري ثم تخلى عن جنوده بنذالة ولجأ إلى سفارة أمه الحنون(فرنسا) مفضّلاً سلامته الشخصية على شعارات التحرير التي رفعها ضد دمشق.علماً بأن المتابع المنصف يعلم علم اليقين أن عون هو الذي أقصى نفسه بنفسه عن حلم يقظته ومنامه
وكان عون من قبل قد تجاوز في خصومته لنظام الأسد الأب تجاوز الجميع فشارك في جلسات الكونجرس الأمريكي التي انتهت بإقرار قانون محاسبة سوريا

لقد ثبت أن عون منخرط كلياً في مؤامرة حلف الأقليات الذي يقوده الصهاينة فعلياً،ويعد نظام آيات قم الصفوي أكثر أعضاء هذا الحلف المشبوه نشاطاً و"إخلاصاً
فهو قد تعمد التشويش على زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشيل سليمان إلى السعودية،وهي زيارة شديدة الأهمية لحاضر لبنان ومستقبله،وذلك باختيار التوقيت ذاته لكي يزحف عون إلى طهران مؤكداً ولاءه لوليها الفقيه،وتبعيته النهائية لحسن نصر الله أداة خامنئي في بلاد الشام

وكأن هذه المراهقة السياسية الفجة-على طريقة عون المألوفة-لم تكن كافية لإثبات انبطاحه التام أمام المشروع الصفوي،ولذلك لجأ إلى التطاول الرخيص على السعودية في اليوم نفسه،تقرباً إلى سادته الجدد،الذين يشاطرونه كراهية الإسلام والحقد على المسلمين

وعون المنافق الذي يدّعي الحرص على سيادة لبنان،يدرك أكثر من سواه،أن طهران هي التي تتآمر على لبنان مع فريقها العميل الذي تمده بالمال"النظيف" والسلاح"المقاوم"!!!وأنها هي التي تعمل على إضعاف الدولة اللبنانية ومنع قيامها بواجباتها.أم المملكة فتقدم مساعداتها المعنوية والمادية السخية إلى الدولة ومؤسساتها وليس إلى فريق دون آخر

إن عون يكذب ويدري أنه يكذب ويدري أن الجميع يدرون أنه يكذب ،لكن كل هذا الخزي لا يعني لجنرال الهزائم والشتائم شيئاً،ما دام ذلك يهيئ له فرصة الانتقام من اللبنانيين وبخاصة المسلمين،ولو أدت هذا الطفولة اللاوطنية إلى تدمير البلد وإحراقه من جديد


  (#9 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 16th October 2008

كم ستكلف اللبنانيين زيارة ميشال عون لإيران؟


إيلاف - السياسة الكويتية
16/10/2008
خيرالله خيرالله

طبيعي أن يزور أي سياسي لبناني أكان صغيراً أو كبيراً، مهما أو غير مهم هذه الدولة أو تلك. تساعد الزيارات في توسيع الأفق، هذا في حال كان هناك أفق أصلاً، وجعل هذا السياسي أو ذاك يستوعب بطريقة أفضل ما يدور في المنطقة. ما هو غير طبيعي أن يعتبر أحدهم زيارته بمثابة تأكيد لوجود محور إيراني - سوري مطلوب من لبنان أن يكون جزءاً لا يتجزأ منه، أي «ساحة» لهذا المحور. ما تستهدفه زيارة النائب ميشال عون لطهران في هذا التوقيت بالذات السعي إلى تكريس لبنان «الساحة» بدلاً من لبنان الوطن ولبنان الدولة ولبنان المجتمع المنفتح المرتبط بكل ما هو حضاري بعيداً عن أي نوع من التعصب والمذهبية والتزمت... ما يسعى إليه عون وما أكدته تصريحاته أن لبنان يجب أن يكون امتداداً للمحور المذكور في وجه محور آخر. متى كانت للبنان أي مصلحة في سياسة المحاور؟ ألم يدفع اللبنانيون على رأسهم أبناء الطوائف المسيحية ما يكفي من أثمان بسبب لعبة المحاور والتجاذبات الإقليمية؟
قبل كل شيء، لا بد من ملاحظة أن توقيت زيارة ميشال عون لطهران لم يأتِ من قبيل الصدفة. حدد التوقيت «حزب الله» الذي أراد من الجنرال البرتقالي الاحتفال من طهران بالذكرى الثامنة عشرة لدخول القوات السورية إلى القصر الجمهوري في بعبدا ومقر وزارة الدفاع في اليرزة. يؤكد وجود ميشال عون في طهران، في هذا التاريخ بالذات، أي اليوم الواقع فيه الثالث عشر من أكتوبر، أن الرجل لم يتغير وأن تصرفاته بين العامين 1988 و1990، حين كان في قصر بعبدا استهدفت في نهاية المطاف تسليم المناطق المسيحية إلى السوريين كي يفرضوا نظام الوصاية على كل شبر من الأرض اللبنانية. كان الرضيع يعرف بين العامين 1988 و1990 أن الأمل الوحيد لخلاص لبنان يكمن في الابتعاد عن المحاور الإقليمية والسعي إلى لملمة الأوضاع الداخلية بعيداً عن أي تشنج من أي نوع كان. ولذلك، كان «اتفاق الطائف» يمثل في تلك المرحلة خشبة الخلاص. كان الرهان على صدّام حسين وياسر عرفات في تلك المرحلة، وحتى قبل إقدام الرئيس العراقي الراحل على مغامرته المجنونة عندما احتل الكويت صيف العام 1990، بمثابة انتحار ليس إلاّ. لا بدّ للمرء أن يكون موتوراً كي يبقى في قصر بعبدا بدلاً من تسليمه إلى الرئيس المنتخب رينيه معوض والرهان على دعم من صدام وأبوعمار. كان الرئيس العراقي وقتذاك على رأس نظام منهك بعد حرب مع إيران استمرت ثماني سنوات، في حين كان الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني يعاني من شبه حصار سياسي ومالي جعله يركز على كيفية إيجاد ثغرة يتسلل منها إلى حوار ما مع الولايات المتحدة. من كان يعتقد أن في استطاعة ياسر عرفات في تلك المرحلة مساعدة ميشال عون في «حرب التحرير» التي شنها، لا يعرف شيئاً لا في السياسة ولا الاقتصاد ولا في الشأن الإقليمي ولا في ما آلت إليه القضية الفلسطينية. كان همّ ياسر عرفات محصوراً في تلك المرحلة في كيفية توظيف انتفاضة الحجارة سياسياً، نظراً إلى أنه لا يؤمن بشيء اسمه «انتفاضة من أجل الانتفاضة»، على حد تعبيره في مجالسه الخاصة. لم يكن لبنان هماً من همومه الأساسية. هذا ما لم يدركه عقل قاصر مثل عقل ميشال عون

ما لا بدّ من الإشارة إليه أيضاً أن التوقيت لا يمكن فصله عن الزيارة التي قام بها الرئيس ميشال سليمان للسعودية. إنه يدل على مدى تضايق ميشال عون من رئيس الجمهورية وانزعاجه من قدرته على التحرك في كل الاتجاهات. جاءت زيارة السعودية بعد زيارات لكل من فرنسا وسورية ودولة قطر والولايات المتحدة ومقر الأمم المتحدة في نيويورك. وليس بعيداً اليوم الذي سيذهب فيه الرئيس اللبناني إلى مصر وحتى إيران. ميشال سليمان يتصرف بطريقة طبيعية، أقله إلى الآن، والواضح أنه يدرك معنى أن يكون لبنان على علاقة طيبة بكل دول المنطقة وألا يكون لبنان محسوباً على هذا المحور أو ذاك

في كل الأحوال، تبقى لزيارة ميشال عون لإيران فائدة كبيرة. تتمثل الفائدة في أن ميشال عون لا يراهن سوى على الخاسرين. لكنه لا يعرف كيف يخسر ولذلك لا يعرف كيف يربح. من راهن في الماضي على صدّام حسين وياسر عرفات يهبّان لنجدته، لابدّ أن يخسر عندما يراهن على نظام ينظر إلى لبنان كـ«ساحة»، نظام لا هدف له سوى الانفتاح على الولايات المتحدة وعقد صفقة معها على حساب كل ما هو عربي في المنطقة... أكان ذلك في لبنان أو فلسطين أو العراق أو منطقة الخليج حيث تحتل إيران الجزر الإماراتية الثلاث منذ العام 1971 وترفض أي تفاوض في شأنها، كما ترفض حتى اللجوء إلى التحكيم الدولي أو محكمة العدل الدولية

لم تكن رهانات ميشال عون يوماً رابحة. لكن المشكلة أن لبنان واللبنانيين دفعوا دائماً ثمن هذه الرهانات. دفعوا من دم أبنائهم ومستقبل الأجيال الشابة ومن مستقبل بلدهم؟ لو لم يكن الأمر كذلك، هل يستطيع ميشال عون الإجابة عن أي سؤال من الأسئلة الآتية: ما علاقة لبنان واللبنانيين بنظام لا همّ له سوى نشر فكر مذهبي متخلف في بلد مثل لبنان حيث العيش المشترك في أساس وجود البلد؟ ما علاقة لبنان واللبنانيين بنظام يسلح ميليشيا مذهبية في لبنان ويمولها، ميليشيا تسمح لنفسها بغزو بيروت والجبل والاعتداء على الجيش اللبناني وإثارة النعرات الطائفية؟ ما علاقة لبنان ببلد يسعى إلى نشر البؤس فيه كي تزداد سطوته على إحدى طوائفه الكبيرة؟ ما علاقة لبنان بنظام مرفوض من شعبه، خصوصاً من الفئات الواعية فيه التي تعتبر «ولاية الفقيه» مجرد وسيلة لفرض ديكتاتورية الملالي على بلد ذي حضارة عظيمة قديمة قدم التاريخ...؟
لا حاجة إلى تأكيد أن رهان ميشال عون على إيران ونظامها رهان خاسر. السؤال ما الثمن الذي سيدفعه لبنان وأهله والمسيحيون تحديداً جراء الرهان الجديد لجنرال برتبة مهرّج أو مهرّج برتبة جنرال لا فارق. إنه جنرال يبرر الاغتيالات في لبنان ويبرر اغتيال ميليشيا لضابط في الجيش اللبناني اسمه سامر حنا. ما الذي يمكن توقّعه من شخص يبرر اغتيال النقيب سامر حنا ويقبل الاستفادة من جريمة اغتيال بيار أمين الجميّل؟ ما الذي يمكن توقعه من شخص يتعاطى مع دولة ترفض التعاطي مع مؤسسات الدولة اللبنانية وتصر على تجاوزها... دولة ترسل السلاح المذهبي إلى لبنان بحجة مواجهة إسرائيل، في ما تقدم أكبر خدمة لإسرائيل


  (#10 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Offline
Posts: 9,628
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 6 Hours Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 18th October 2008

Lebanon: Torn between War & Peace!


Newropeans magazine
16/10/2008
Dr Harry Hagopian

It was not so very long ago that the majority of the Lebanese people celebrated joyfully the brokering of the Doha Agreement that promised to put an end to the interminable chapters of political and physical violence.

One of the more unusual ways in which they tasted this hopeful sense of coming together was the introduction by Häagen Daz of the ‘Doha Agreement Ice Cream Cone’. For just LL 10,400, the Lebanese could buy a cone that was the result of a joint venture between the American ice cream giant in Lebanon and Qatar Airways. The promotion was expected to last so long as the mood in the country remained one of reconciliation - or at least until the politicians “started fighting again.”

However, I did not see those cones being sold at any of the outlets when I visited Beirut recently. Did I not look hard enough, or was it likely due to the fact that reconciliation had weakened as a marketable currency in the country?

Over the past three months, much has happened in Lebanon. The Lebanese got a new president at long last, and a national unity cabinet was put together that also amended the previous electoral law of 1960. Mind you, it did not grant Lebanese expatriates the right to vote in the next parliamentary elections, nor did it lower the voting age from 21 to 18 although the UN Convention on the Rights of the Child defines anyone over 18 as an adult. Moreover, Presidents Assad and Suleiman also importantly agreed - at least in principle - to establish formal diplomatic relations, with Damascus and Beirut opening embassies in their respective countries for the first time in 64 years since independence from French mandate.

But in addition to those developments relating to the Doha Agreement, and even though ice cream cones are not easy to find in the market, there are a few hopeful efforts at reconciliation underway, all the way from the national all-factions dialogue under the aegis of the president, to the parallel efforts aimed at bridging the yawning gaps between bickering Christian political parties to the one-on-one meetings of bellicose political leaders such as those of Al-Mustaqbal and Hizbullah.

Yet, whilst all those sanguine efforts are trying to contribute toward the stabilisation of the country, tensions remain quite dangerously high. There are murderous attacks and inter-confessional spurts of violence occurring for instance across the northern town of Tripoli that is largely a Sunni bastion. An oft-quoted example is the recurrent violence between the Baal Mohsen district (that is pro-opposition) and Bab al Tabbaneh neighbourhood (that is pro-majority). There have also been bloody attacks against Lebanese soldiers as well as civilians on buses or in streets. Those examples exacerbate the fears of many Lebanese that darker clouds could easily re-appear on the horizon again After all, Tripoli is geographically close to Syria, and some pundits harbour the suspicion that an unsettled Tripoli could be used by Syria as justification to extend its influence over Lebanon or even send its army back into the country. Indeed, it is no mere detail that the highest-ranking Salafi Authority in Lebanon, Dai al-Islam Shahhal, warned against an incursion by the Syrian Army into north Lebanon saying it would open "the gates of hell and lead to what is similar to Iraq and its misery."

Meanwhile, in the midst of this ominous rumble of developments, the issue of the arms in possession of Hizbullah is also casting a dark shadow over any genuine reconciliation. Given that one man’s meat is another’s poison, literally half the Lebanese population consider that Hizbullah should disarm with its weapons coming under the control of the Lebanese army. The other half believes that they should stay with Hizbullah and its Shi’i Amal allies since they would be used in resisting Israeli aggression and occupation. And the major - though not exclusive - justification for resistance by those factions insisting on keeping their arms is that Israel detains the Shaba’a Farms as well as the Lebanese part of the village of Ghajar (with recent reports that Israel might return it to Lebanon next month) and Kfar Shouba hills that were meant to be returned to Lebanon - either directly or through an initial UN trusteeship - also in accordance with UNSC Resolution 1701.

But what are those Shaba’a Farms anyway?

The tiny sliver of lush land 25 square kilometres across is located at the junction of southeast Lebanon, southwest Syria and northern Israel. Israel seized those Farms from Syria in 1967 when it occupied the nearby Golan Heights. Ever since then, those Farms have been caught in a tug-of-war over ownership. Lebanon claims them, with the backing of Damascus, while Israel insists they are part of Syria.

The confusion over the borders actually dates back to 1923 when Britain and France, who held the mandates of the League of Nations over the territories now comprising Israel, Lebanon and Syria, failed to outline their borders clearly. Lebanon has accused Israel of refusing to return the Farms in order to benefit from the bountiful natural resources of the region, particularly its water resources. According to officials, the Farms hold 23 natural water sources and also strategic or military importance due to their altitude.

When UNSC Resolution 1701 brought an end to the 33-day war between Israel and Hizbullah in the summer of 2006, it called upon the UN secretary-general to propose a border demarcation for those Farms. The UN ruled that the withdrawal from Lebanon was complete and that the Farms were Syrian.

Nevertheless, in March 2008, the Lebanese geographer Issam Khalifeh published a book full of documents claiming the Farms were indeed Lebanese, including a 1946 deal in which Damascus recognised Lebanon's sovereignty over the territory. Attached to the report was a map with 48 border markers, but Syria has refused to let this paperwork be sent to the UN, perhaps because it did not wish to go down road of recognition and delineation of an international border.

All these are issues that are clearly weighing upon the Lebanese mindset, and in the process retarding any progress from a state of brittle uncertainty to one of relative stability. However, what is also clear to me is that the major objective of all the parties above all else are the parliamentary elections of spring of 2009 that might well decide which parties enjoy the majority of votes - and therefore of seats and of power. So whilst there is a government in place for running day-to-day affairs, everyone understands that the political focus today revolves truly around those elections.

But here is another hitch! In some sense, it is almost predictable what percentages, districts and seats the Sunni, Shi’i and Druze candidates would get in the parliamentary elections next year. The real guesstimate is the future number of Christian seats that will be obtained by the different Christian coalitions since their future is very much in play now - particularly given their divisions in an almost irredeemable - roughly 50:50 - ratio. Only last week, the Maronite patriarch, HE Cardinal Nasrallah Sfeir, expressed the hope that Christians would respond to the initiatives of the Maronite League and “would sit together because other sects have achieved reconciliation”, adding that “agreement among all the Lebanese is impossible.”

A straw poll conducted by Now Lebanon explored the reason hampering inter-Christian reconciliation. The results revealed that 38% thought it was due to electoral interests and the requirements of electoral mobilisation, whilst 14% thought that it was due to a lack of serious efforts to respond favourably to reconciliation endeavours, and a large percentage of 49% attributed it to lingering personal feuds among Christian leaders.

Those polls notwithstanding, I am convinced that the Lebanese Christians could play a central role in the forthcoming elections and that in the process would also hold the balance of power between the other political parties so they could then perhaps advance those community demands that have been ignored for long. Broadly put, there are now two competing Christian camps. On one side, Samir Geagea’s Lebanese Forces and Amin Gemayel’s Phalanges are still struggling for an end of Syrian influence and attempting to mobilise support for the need to restore a fully sovereign Lebanese state. They would claim to pursue this strategic choice by pressing Hizbullah to disarm and also by setting up an international tribunal charged with investigating Rafiq Hariri’s murder. On the other side of the Christian political divide, General Michel Aoun’s Free Patriotic Movement has challenged the inert political system as a whole and broken its isolation by forging a controversial “understanding” with Hizbullah and by allying himself indirectly with the Marada leader Suleiman Franjieh.
The divisions between the two Christian camps are fundamental and stretch back decades in some instances. Today, the leadership of this community is at stake. General Michel Aoun wants to be that undisputed leader, which is why he is attacking the other leaders relentlessly, undermining the role of the Maronite patriarch and even sniping at the president. However, his position is becoming increasingly untenable. He is gradually losing the support of key allies in the form of the Metn leader Michel Murr and of the Armenian Tashnaq party, and as a consequence is trying to compensate his losses in Mount Lebanon by winning over some areas in the South (that he visited recently), as well as in Ba’albek and Hermel.
A third option to this bipolar configuration still remains unclear. What are President Michel Suleiman’s own plans? In his inaugural speech, he emphasised demands and concerns that are significant to the Christian community in Lebanon. Other than rejecting the naturalisation of the Palestinians and facilitating the return of the displaced, he highlighted administrative reform, decentralisation, empowering the presidency and ensuring better Christian representation in high-ranking civil positions. If he were to field his own parliamentary list, or support such a list, it would weaken Aoun considerably and lead toward the re-formation of the Christian camp. In fact, with his stewardship of intra-Christian reconciliation, the President holds a few cards and his influence could grow considerably and make significant differences in the forthcoming elections.
In fact, what is remarkable to me is that Christians and Muslims are seemingly reconciling more easily in Lebanon than the Christians themselves - a fact that not only underlines the virile tussle for power and control, but also that their continued bickering would run the risk of leading even further to their gradual erosion.
After all, the political landscape keeps changing with the almost cyclical re-balancing of outside powers that are playing the Lebanese card of pitting the Lebanese against each other. In fact, the recent difficult hopes for conciliatory moves between the Lebanese Forces and Marada can only benefit the whole country politically even thought there is a lot of bloody history between both sides.

I am being cautiously optimistic that things will not change too dramatically in the country this side of the 2009 parliamentary spring elections. Barring any major eruptions of terror and mayhem, and with the parties using their networks to consolidate their own positions, I would argue that Syria is also waiting for the results of the 2009 parliamentary elections to see what leverage it will have internally. While internationally, it is also awaiting the results of the US presidential elections, as it knows that the US alone can determine Syria’s position as a regional player, its role in Lebanon, the advancement of its negotiations with Israel, and of course, its position vis-à-vis the international tribunal. I also suspect that Syria will probably make no concrete moves for now on diplomatic relations, and on most sensitive issues, including border demarcation, the Shaba’a Farms and Lebanese detainees. But one key concern for me is the fact that Iran might still prove to be the wild card that would interfere and upset the political applecart.

Ever since 11 November 2006, when a number of ministers resigned from the cabinet, Lebanon has witnessed assassinations, demonstrations, sit-ins, internal and external threats, a temporary military takeover of west Beirut, exacerbated tensions in the north of the country, attempts at re-enforcing the mechanisms of government and many internecine feuds that have been followed by attempts at dialogue and reconciliation. So what is all this doing to the whole country?

Lebanon is simply being weakened in major dribs and minor drabs, cleaving parts of the country from each other whereby different politicians claim to work for the one nation but pledge their allegiances to their own factions. Confessionalism, always a Lebanese misfortune, is increasingly overwhelming the political apparatuses, and in the process widening the chasm between different politicians and the ordinary people and altering facts on the ground. My constant dread is that a combination of internal divergences and external threats would lead to new rounds of bloody fighting.

After all, has this not happened before? It often saddens me that Lebanese politicians are so gifted in splitting hair and believing in the absolute truths of their own arguments let alone those of their regional or international supporters that they act as clan leaders rather than global politicians and in so doing turn deaf ears to a vox populi that aspires for peace, coexistence and harmony in the country. A divisive blend of religious myopia, political self-interest and nefarious outside interferences from all sides are together rending the country apart and stymieing the creative gifts of a people that talks about the oneness of Lebanon but ends up shaking that oneness at the seams. Does anyone pause to think of the whole picture?

Last week, following an agreement between Al-Moustaqbal and Hizbullah parties, the Lebanese have taken down the provocative posters. This is a move in the right direction, but will it augment the chances for peace? Or is it simply that the Lebanese sagas will continue until such time as there is a comprehensive Middle East peace settlement? Has Lebanon lost all control over its own geopolitics and is now a fallible pawn on the chessboard of international politics? The Arab World (no matter how one defines this amorphous term) is too divided in its interests to buttress up Lebanon, and the West is too greedy to care much about it either. So this small country is paying the price of international politics and local power plays.

Given such realities on the ground, is it surprising that the song Khalas (Enough) by the Lebanese musician and singer Nicholas Sa'adeh Nakhleh has become a chart-topper? After all, ordinary people are saying khalas, and I suspect they will also rally round his next song Unity once it comes out since it too will speak volubly to the majority of Lebanese instincts.

Torn between war and peace for so long, will Lebanon finally find peace? More to the point, will it be allowed to find it?


Closed Thread

  The Orange Room - forum.tayyar.org The Orange Room Main Forums FPM Research, Archival & Media Defamation Forums


Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests)
 
Thread Tools Search this Thread
Search this Thread:

Advanced Search

 
Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off
Trackbacks are On
Pingbacks are On
Refbacks are On

Forum Jump

Forums Directory