الأمين العام لـ «حزب الله» يحذر المراهنين على واشنطن و«يفضل» التدخل السوري على الأميركي
بعلبك: حسين درويش
22/11/2004
انتقد الأمين العام لـ «حزب الله» اللبناني الشيخ حسن نصر الله من سماهم «المراهنين على الولايات المتحدة في لبنان»، محذراً إياهم من أنها «ستخذلهم كما فعلت إسرائيل بعملائها قبلاً»، داعياً «المعترضين على التدخل السوري في لبنان الى الاعتراض على السفير الأميركي (جيفري فيلتمان) الذي يملي الأوامر بوقاحة
وكان «حزب الله» قد أقام أمس احتفالاً تأبينياً لأحد قيادييه في مدينة بعلبك (من البقاع اللبناني). وألقى نصر الله كلمة أكد فيها أنه «لا التشريد ولا الاعتقال أو القصف والضرب يمكن أن تؤثر على إرادة المقاومة وكذلك أي كلمات يمكن أن يطلقها سفير من هنا أو سفير من هناك وهذا لن يغير من الواقع شيئاً»، معتبراً أن «الهجمة الاميركية الشرسة على المقاومة من خلال الإعلام ومحاولات تكريس تصوير المقاومة على أنها إرهاب والمقاومين على أنهم إرهابيون، وهم يحاولون تثبيت هذا في الوجدان والإعلام، وصولاً الى مرحلة يمكن أن نصدق نحن أننا إرهابيون»، مبدياً أسفه الشديد «لأننا نشهد في لبنان وغير لبنان بعض الناس وبعض النخب يحسنون الظن بأميركا، فأميركا مع كل هذا التاريخ الدموي الإرهابي العدواني يحسنون الظن بها. والبعض قد لا يرقي به الحال الى حسن الظن فيراهن على الإدارة الاميركية والمشاريع الاميركية، وهناك من يقول إن هناك تقاطع مصالح بينها وبينهم. وهناك من يتحدث عن أن الأميركيين يبشرون بالديمقراطية والحرية وإعادة ثروات الشعوب»، متسائلاً «من الذي نهب ثروات الشعوب وأقام الانظمة الدكتاتورية؟ ومن الذي دافع عن السجون والتعذيب في العالم العربي والإسلامي؟ وماذا فعلت أميركا بموضوع الدفاع عن لبنان عندما كانت تعتدي عليه إسرائيل بالطائرات الاميركية الصنع وتقدم المال والدعم السياسي والفيتو (في مجلس الأمن)؟». وأضاف: «هناك في العراق من لا يشاركون في الحرب بل يعبرون عن رأيهم ويزج بهم في السجن بمجرد التعبير عن الرأي، فالإرهاب امتد ليشمل العقيدة والموقف، فالجميع أصبحوا إرهابيين».
واشار نصر الله الى انه سمع أن الحكومة (اللبنانية) طلبت من وزارة الخارجية أن «تذكر السفراء بالالتزام بالأعراف الدبلوماسية والبروتوكول والضوابط». وقال: «هؤلاء السفراء الأميركي والبريطاني والفرنسي ينتقلون من وزير لوزير ويسألون الوزراء ما لم يسألهم إياه المجلس النيابي. فالسفير الأميركي (جيفري فيلتمان) يتحرك من وزير الى وزير ليسألهم ماذا تفعلون وماذا تريدون؟ ويتدخلون بتفاصيل الأمور ويقف على الباب وبكل وقاحة يملي أوامره».
وتوجه نصر الله الى «الذين يعترضون على التدخل السوري في لبنان» معتبراً انه «كان الأجدى بهم أن يردوا على السفير الأميركي، أما في أن يتدخل الأميركيون والفرنسيون فلا بأس. اما ان يتدخل السوري فتقوم القيامة فهذه مصيبة». وقال: «أنا ضد التدخل الأميركي ولا أمانع بتدخل الأشقاء عندما يساعدون البلد على المستوى السياسي والأمني، وعلينا ألا نتحدث بمعايير فلنتحدث بمعيار واحد». وأضاف: «الأميركيون يتحدثون عن النهب وهم الذين ينهبون من خلال الشركات الأجنبية. وما نهبته هذه الشركات لا يقاس. ونحن نطالب بموقف. وصحيح أن نطالب السفراء الالتزام بدورهم وان لا يلعبوا دور الفتنة وهم يفتنون اللبنانيين ويحرضونهم على بعضهم البعض ويشجعون على الفتنة، والى أي متى سيأخذون راحتهم، لكن المطلوب اليوم موقفاً وطنياً وشعبياً وسياسياً»، مشيراً الى انه «حتى المراهنون، او بعضهم يقولون: لا نريد أن نراهن على إسرائيل، وقد راهنا سابقاً ونعرف ماذا حصل في الجبل والجنوب عندما تركت إسرائيل عناصر (الميليشيا المتعاونة مع الاحتلال آنذاك) جيش لحد لمصيرهم عند انسحابهم (...) واليوم يقولون لا نريد أن نراهن على الإسرائيليين لكننا سنراهن على الأميركيين»، مذكراً هؤلاء أن الأميركيين عندما خرجوا من الصومال تركوا جماعتهم، وكذلك في فيتنام. فعندما يصل الموضوع بينك وبينهم الى المصالح فإنهم يتركونك للمذابح والقتل والتشريد والتهجير». وقال: «لا يجوز أن نفتن ببعض التصريحات والتسويقات الإعلامية بسبب بعض الأداء الخاطئ من بعض الساحات. نعم هناك أداء خاطئ في بعض الساحات وعندما يهاجم الأميركيون الفلوجة تقتل مارغريت حسن والذين قدموا الشريط هم
عملاء أو هم حمقى، وهذا الأداء خاطئ ليطلع لنا من يقول اقتلوا ودمروا لأن هناك جماعات ترتكب أخطاء»، مشدداً على «ألا نؤخذ بفتنة أو تحريض