النائب جنبلاط : سياسات الانعزال ليست المسارالصحيح نحو وطن نسعى اليه
14/04/2008
وعد
أدلى "رئيس اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ومما جاء فيه: "لا قيمة للانتصار الرقمي الذي تحقق في نقابة المهندسين طالما أنه جاء نتيجة سياسات العزل التي مورست بحق أحد المرشحين فولدت نهج الإنعزال الجديد الذي يبدو أنه بدأ يسري في عدد من الاستحقاقات والذي في حده الأدنى يتناقض مع المسار العام الذي رسمته قوى الرابع عشر من آذار القائم على الانفتاح على كل الطوائف والاتجاهات لا سيما على الطائفة الشيعية الكريمة التي حرمت بفعل سياسات العزل من التمثيل في اللائحة الانتخابية
اضاف " لا قيمة للنجاح في معركة نقابية من هنا او هناك والفشل في وضع الاسس التي نبني عليها الوطن والتي لا تتفق مع أية إنعزالية جديدة. لقد خسرنا في نقابة المهندسين التمثيل الوطني الشامل الذي كان من الممكن أن يكون نموذجا لما نريده أن يكون للبنان. فلجميع الحلفاء في قوى الرابع عشر من آذار، لا بد من الاقلاع عن سياسات الانعزال من اليمين أو اليسار، من المسلمين أو المسيحيين لأنها ليست المسار الصحيح نحو وطن نسعى إليه
وتابع " وهنا أتوجه بالتحية إلى خريجي وأصدقاء ومناصري الحزب التقدمي الاشتراكي الذين أثبتوا عن روح مناقبية عالية وعن أخلاقية مهنية ووطنية مسؤولة من خلال سحبهم لمرشحهم والسير باللائحة حفاظا على وحدة لائحة 14 آذار مع أن الفضل الأساسي في الفوز يعود لهم ولأصواتهم التي كانت حاسمة في المعركة الانتخابية
وقال "يبدو أن المسار الانعزالي لا يقتصر على لبنان، بل يطال أطرافا عربية أخرى تنظم المؤتمرات السياسية وتنظر للديموقراطية من أبراجها العاجية فيما هي تتكىء على ثروات لا تنفق الحد الأدنى منها لدعم الشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر في غزة وهو يتعرض للتجويع والقتل المنظم. فليس مهما للتنظير في العروبة وإستضافة وزيرة الخارجية الاسرائيلية في الوقت ذاته، أو توزيع الدروس في الديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة كما يسمونها في حين لا تتم ممارستها، أو تتم دعم أنظمة وقوى وأحزاب تقوض الديموقراطية في أمكنة أخرى
وختم جنباط "كان حريا ببعض الدول التي إستفاقت متأخرة على الديموقراطية أن تسعى لتحويل الفرصة التاريخية التي ولدتها الفورة النفطية الاستثنائية لتحد من جوع الشعب الفلسطيني وأن تساهم في دعم إقتصادات دول عربية عديدة هي أحوج ما تكون للتنمية والتطوير، فهناك بلدان عربية ترزح تحت الفقر والحرمان والأمية فيما بعض الدول العربية تكدس الأموال وتنفقها حصرا على ناطحات السحاب دون اي إعتبار لأوضاع ومصاعب الشعوب العربية الأخرى. فها هو الشعب الفلسطيني يتعرض للابادة الجماعية، فماذا فعلت دول التنظير عن الديموقراطية سوى إستقبالها الحار للمسؤولين الاسرائيليين؟