كلمة العماد عون الآن
أهلي وأحبائي، عودتي اليوم هي العودة إلى الجذور، جزين عانت ما عانت أيضاً الجنوب من إحتلالات وحروب وحصارات طاولت أهلها، وألصقت زوراً بالشريط الحدوديّ. وكتبت الكثير عن أهل جزين لمحاولة إبعادها عن الحروب وعن حمل السلاح خارج إطار المؤسسة العسكرية. نحن حاولنا التفاهم مع حزب الله واليوم وعد العودة أصبح وعداً في كلمة رئيس الجمهورية وفي البيان الوزاري وانشالله بتكون العودة قريبة. اليوم الوقوف أمام التضحيات أهل الجنوب للمحافظة على أرضهم ووطنهم. فمع الإستماتة في الدفاع عن الأرض فقد تفاجأت بمروري بالقرى بأن البيوت بدأت تتعمرّ فإني سعيد لزيول آثار الحرب عليهم وعودتهم لبناء بيتهم. فالأهم هو التمسك في البيت وببناء البيت نبني الوطن! فالإنتباه من بيع البيوت، وخاصة منطقة جزين، حيث يحاول بعض السماسرة العرب بشراء قضاء جزين! إن هذه المنطقة هي من أجمل المناطق، فيجب أن تعمرّ وهناك الإمكانية. لا تبيعوا بيوتكم وإلاّ تكونوا قد بعتوا وطنكم. أنا لم آتي لأتكلم في السياسة، ولكن هذه الزيارة لهذه المنطقة التي مرّت بمصاعب! وحزنت كثيراً عندما قالوا لي أن جزين ليس فيها سوى الكبار في العمر، واليوم أنا فرح لرؤية الشباب والصغار والكبار. وأتأمل أن تبقى جزين وتزدهر، وانتبهوا من الأمراض التي يعاني منها المجتمع اللبنانيّ، لا يمكن أن نتفاهم أو أن نتعاون مع الخطوط التي لا تعترف بالهوية والخطوط الوطنيّة. وهذا ما تسمعونه في التلفاز. علينا جميعاً الإعتراف بالهوية، وأعطوا الثقة لمن يجسد مبادئكم ولكن انتبهوا من أن تغرّوا فالإغراءات كثيرة في لبنان. بالفعل لا أعرف كم أنتم واعيون على هذا الموضوع، ففي الأسبوع الماضي إجتمع فريقان واتفقا على أن لا يقتلا بعضهم البعض وأن لا يكفروا، فقالوا لهم كلا ّ عليكم أن تقتلوا بعضكم وأن تكفروا وأن ترفضوا هذا التفاهم. لذا وعوا على هذا الوطن إياكم والرشواة الإنتخابية، بتصورّ إن جزين بعيد عنها وفيها سدود منيعة. حكمّوا ضميركم، والمطلوب أن تحافظوا على وحدتكم بقراكم ومنطقتكم وقضائكم. والإعتراف بالآخر ومعتقداته وتقاليده، يبعد عنا كل المشاكل والخلافات بتضامنكم ووحدتكم. عشتم وعاش لبنان
وتسلمّ العماد عون سيفاً خشبياً جزينيّ، ودخل الآن مقرّ البلدية