Orange Room Supporter
Offline
Posts: 3,188
Thanks: 890
Thanked 775 Times in 327 Posts
Last Online: 21 Hours Ago
Join Date: Fri May 2005
GMA visits Kfardebian (August 9 2009) -
10th August 2009
GMA in Kfardebian tayyar.org
كل ما وعدتكم به خلال كل السنوات الماضية يتحقق، وسيتحقق ولن نتنازل عن أي شيء.العماد عون في زيارة الى كفرذبيان: لا أحب أبداً أن أسمع كلمة إحباط، المسيحية لا تعرف الإحباط إطلاقاً
بدعوة من هيئة التيار الوطني الحر في كفرذبيان وبمناسبة عيد شفيع البلدة مار افرام، زار العماد ميشال عون ترافقه عقيلته ونواب التكتل في دائرة كسروان – الفتوح بلدة كفرذبيان لمشاركة أهالي البلدة الإحتفال، حيث شاركوا في الذبيحة الإلهية الذي ترأسها المطران غي بولس نجيم وعاونه لفيف من الكهنة. حضر القداس رئيس بلدية كفرذبيان حنا زغيب وأعضاء البلدية ومختار البلدة افرام سلامة.
بعد القداس ألقى النائب فريد الخازن كلمة بإسم أهالي البلدة أكد فيها : " أنه قبل 7 حزيران هم واحد جمعهم وهو القضاء علينا، وعلى الخط السياسي والشعبي الذي يمثله العماد عون، " واضاف " أن ما من وسيلة إلا وإستعملت، منها التضليل السياسي والإعلامي الذي أوحى أن وجودنا خطرٌ على المصير والكيان." وأكمل قائلاً : " إنتصرنا وهم هزموا ويا جبل كسروان ما يهزك ريح. " وختم كلمته بإسم كفرذبيان قائلاً للعماد عون : " قالتها كفرذبيان بالصوت الصارخ، لمن أعطاني مجدًا أعطيه مجدي، ولمن كلمته الحق والحقيقة وحده يستحق كلمة ال "نعم"، لأنه ال "لا" في وجه أعداء الحق والحقيقة.
ثم كانت كلمة للعماد عون توجه فيها الى اهالي كفرذبيان خصوصًا والكسروانيين عمومًا قائلاً لهم :
"أردت أن أكون معكم اليوم بهذه المناسبة المقدسة، لأشارككم فرح العيد، وأعيّد وأصلي معكم، لأن العودة الى الله في كل الظروف هي ضرورية؛ ففي ساعة النصر نشكره لأنه ساعدنا، وفي ساعة الضعف نستلهمه كي يقوينا، وفي ساعة الشك نطلب منه أن يعيد إلينا يقيننا. لا بد إذاً، وعند كل محطة، من عودة الذات الى الخالق، فنتصالح مغ أنفسنا ومعه، ويهبنا نعمه ومنحه التي تجعلنا نستمر في كل الظروف.
أخاطبكم اليوم من على درج الكنيسة، وأريد أن أستوحي كلمتي من الإنجيل ومن تربيتنا المسيحية. نعيش اليوم في مجتمع متلاطم، يشرد فيه الكثيرون عن تعاليم المسيحية، لقد أوصانا يسوع المسيح، قائلاً أحبوا بعضكم بعضًا كما أنا أحببتكم، وطلب منا أن نحب حتى أعداءنا. وإذا كنا في الحالات الصعبة ندافع عن أنفسنا بقوة، وقد نستعمل أحياناً العنف، فإن تربيتنا كمسيحيين لم تكن يومًا مبنية على البغض وعلى الحقد، لا للقريب ولا للبعيد. نحن لبنانيون، نعيش هنا مسيحيتنا كما نعيشها في أي نقطة من لبنان، سواء كنا في مجتمع مسيحي صرف أو في مجتمع مختلط، هذا ما نبشر به، وهذا ما يعتمده الجميع اليوم. أما المتخلّفين وأصحاب التفكير الهامشي فهم يتجهون الى الانقراض والفناء. لا يمكن، وتحت أي ظرف، أن يكون الحقد هو أساس العلاقة مع الآخر، الأساس يجب أن يكون المحبة والتضامن والانفتاح واحترام حق الاختلاف والتعايش. بينما نرى اليوم تعاليم وتوجيهات، قد لا تكون علنية، تربي الشباب الطالع على الحقد وعلى الكراهية، وهنا أتوجه الى الشباب والى أهلهم، لأقول لهم أنه لا يمكن أن يكون الحقد رسالة نحدد فيها العلاقة مع الأخر، لأن الحقد يفجر صاحبه ولا يقتل عدواً، المحبة هي التي تطوع الآخرين، واستعمال القوة هو للدفاع عن النفس فقط وليس للاعتداء والتجريح.
المسيحية قوتها في ذاتها، متسامحة في موقع القوة، ولا تخضع ولا تنسحق أمام الخسارة. في موقع الضعف تقاوم، وفي موقع القوة تسامح. هكذا عرفتكم وهكذا يجب أن تبقوا وأن نكون جميعاً.
لا تخففوا من قيمة انتصاركم، فلقد انتصرتم بوجه العالم، لم تبق وسيلة إلا واستعملت ضدكم خصوصاً المال.. المال الذي يتحول الى جسر جوي لنقل المغتربين، ويتحول الى وسيلة لشراء الأصوات ويتحول الى شبكة إعلامية فاسدة تنشر الخطأ والضلال. المال هو الذي يشتري الضمائر ويقدم الهدايا.. المال هو من طلب منكم الرب ألا تعبدوه لأنه النقيض لمسيرة الخلاص التي بشر بها السيد المسيح. فإذا نحن تخلينا عن قيمنا ماذا يبقى لدينا؟ لا شيء، نصبح سلعًا للبيع وللشراء في أي سوق، ولا نعود قيمة إنسان له كرامته وشرفه، وله من الصفات ما يمكّنه من بناء علاقة مع الآخر . اذا فقدت العائلة القيم فكيف تبقى عائلة؟ إذا فقد المجتمع القيم فكيف يبقى مجتمعاً؟ وإذا فقد الوطن القيم فهل يبقى وطناً؟ إذا كان الكذب مسموحاً وكذلك السرقة والتضليل فكيف يمكن بناء المجتمع؟ أنتم بنيتم بلدتكم على رأس الجبال بصبركم وحكمتكم وصمودكم ضد الطبيعة وضد المشاكل، وهذا يستجق كل تقدير."
لقد علمنا السيد المسيح فضائل ثلاث ذكرها مار بولس في رسائله، وهي المحبة والإيمان والرجاء، فالمحبة تكسر الحواجز بيننا وبين الآخرين وتفتح لنا الأبواب، أما الإيمان فبه ننقل الجبال، والرجاء هو نقيض اليأس، لا أحب أبداً أن أسمع كلمة إحباط، المسيحية لا تعرف الإحباط إطلاقاً، نحن نرقد تحت التراب على رجاء القيامة، فكيف نحبط ونحن أحياء؟
مسيرتنا مستمرة، بالرغم من كل الصعوبات، وسنتخطاها دائماً، علينا جهد مستمر، والأحداث اليوم تؤكد لكم صواب خياراتنا وسياستنا، الجميع يحاول استهدافنا خصوصاً وأن توطين الفلسطينيين هو ما تخطط له إسرائيل برفضها عودتهم الى فلسطين وبمطالبتها بتوطينهم في أماكن وجودهم، لبنان لا يمكنه أن يحمل التوطين كما لا يمكنه أن لا يدعم الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه. الهدفان هما هدفنا لأنهما يتكاملان ولأنهما في النهاية هدف واحد. من هنا، فإن التضامن مع مكونات مجتمعنا ومع محيطنا هو ضروري لأن لا أحد يمكنه الاستغناء عن الآخر، من هنا جئنا بالاستقرار الأوسع الى لبنان، عبر التفاهم الداخلي ثم التفاهم الخارجي، وهذا الوضع يتثبت أكثر يوماً بعد يوم. كل ما وعدتكم به خلال كل السنوات الماضية يتحقق، وسيتحقق ولن نتنازل عن أي شيء .
عشتم وعاش لبنان
Source: Tayyar.org