العماد عون لبى دعوة الطائفة الاشورية في ايران الى عشاء اقيم على شرفه
لبنان كان ولا يزال موطن كل مضطهد وأرى في ايران شبها له في التسامح
وطنية
15/10/2008
اقامت الطائفة الاشورية في ايران حفل عشاء مساء امس، على شرف النائب العماد ميشال عون الذي القى في الحفل كلمة قال فيها:"لم اكن اتخيل عند مجيئي الى هذه القاعة ان المآسي كلها ستعود الى ذاكرتي, لأني من لبنان ولأني عشت كل المآسي التي مر بها الشعب الارمني والطائفة الاشورية في العراق, وكذلك نكبة اخواننا الفلسطينيين, اتذكر اخواننا الاشوريين يمرون في لبنان كالطيور المهاجرة, واحيانا يسكنون في ديارنا ويصبحون مواطنين
اضاف:"وذكرياتي الاولى تعود الى استقبال الشعب الارمني في مخيمات قرب بيروت وعندما كنت في العاشرة من عمري اشتركت في استقبال اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
والان يخيل لي ان العالم مبني على سلسلة من الجرائم وكأنه منذ قصة قايين وهابيل لا يزال الانسان يقتل اخيه الانسان
كلنا يدعي الاخلاق والعدالة والمعرفة, فلماذا يتكرر هذا المسلسل الاجرامي كل يوم؟ وما يحدث اليوم في العراق لا يجوز ان يستمر. والدول العظمى التي تكرس القوة كمنطق تعاطي مع الاخرين تبدأ بالانهيار, فهل نأخذ العبرة ونحاول اعتماد منطق جديد نتعاطى به مع بعضنا؟
وتابع :"ان لبنان كان ولا يزال هذا البلد الصغير موطن كل مضطهد, وأرى في ايران شبها للبنان. هذا التسامح، ونجد على مسافة اميال الطغيان والتعصب ورفض الاخر, وهل يمكن ان نكون في منطقة واحدة تصبح فيها الفوارق في هذا الحجم؟
لا شك ان هذا اللقاء اثار في مشاعري من الاسى والحزن لانها كلها ذكريات حزينة, ولكن لا يجب ان نتوقف هنا, بل يجب ان نحوله الى طريقة عمل والى جهد, وانا على يقين ان الخير سينتصر, فأني ارى في الجمهورية الاسلامية منطلقا لهذه الافكار, ولربما رفعت هذا الشعار تدافع عن الايتام والمظلومين, فلا يبقى هناك انسان من دون وطن ولا اناس محرومون من ممارسة الحرية وقبول العدالة في التعاطي مع الاخرين
وختم :"واني اريد ان اختم بالتذكير بمار بولس الرسول عندما تحدث عن الفضائل الالهية الثلاث, فبالمحبة تكسر الحواجز بينكم وبين الاخرين مهما كان الاضطهاد, وبالايمان تنقلون الجبال, وبالرجاء تستمرون في العمل والنشاط لان المسيحي لا يعرف اليأس لانه يرقد تحت التراب على رجاء القيامة, فلا مجال لليأس اثناء الحياة