العماد عون: أريد بناء علاقة ثقة بين الشعبين اللبناني والسوري
ومستعد لزيارة السعودية ومصر مع الاحتفاظ بصداقتي لسوريا وايران
Tayyar.org
14/12/2008
العماد عون في حديث له مع قناة الجزيرة القطرية
قال رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون (ان التشويش السياسي والشائعات التي يعيشها اللبنانيون هي صنيعة خط سياسي محدد ليس لديه شيء ايجابي يقدمه للشعب اللبناني، يعيش على الشائعات ضد خصمه في لبنان وضد الجوار
ان سياستي هي كسر حاجز الخوف الداخلي والخارجي. اريد بناء علاقة ثقة بين الشعبين اللبناني والسوري
وتابع: (لا بأس أن يتأخر الحكام في بناء هذه العلاقة ولكن هذه العلاقة تتم في ما بيننا الآن بما أحمل من مودة للشعب السوري ووعد بالسلام. والسلام بدأنا نعيشه في اللحظة ذاتها
لبنان بلد مشرقي
وردا على سؤال قال عون: لبنان بلد مشرقي ويجب ان يكون على علاقة جيدة بجواره وفي الدول العربية يتكلمون عن الأخوة وعن الأشقاء ولبنان ضيق الرقعة ويلزمه مد حيوي وحدوده مع سوريا هي المعبر الوحيد، كل هذه الأمور تربطنا جغرافيا بسوريا، وهناك مصالح اقتصادية مشتركة، وهناك ايضا قضية وطنية كبرى هي القضية الفلسطينية التي تخص لبنان وسوريا أولا، وكل العالم العربي تاليا، كل هذه الأمور يجب ان ننظر اليها ونرى ما يجب ان نقوم به في علاقتنا مع سوريا، هذه البداية انطلاقا من ماض فيه كثافة احداث تثقلنا حتى ننتقل لنبني مستقبلنا
في الماضي كانت العلاقات مع سوريا موجودة ولكن لم توظف عمليا ولا يزال قسم من اللبنانيين ضد توضيح هذه الصورة، ونرى هذا في الانتقادات اللازعة احيانا لزيارتي سوريا، ليس المهم ان يكون لدينا أفكار بل المهم ان تنفذ كل الدول العربية التي تتكلم عن القضية الفلسطينية، ولكن مكانك راوح، وهناك ايضا قضية المسيحيين المشرقيين ورأينا ان نبدأ من سوريا لان المسيحيين معرّضون للتهجير اليوم، وفي فلسطين تناقصوا بشكل رهيب جدا اضافة الى ما يجري في العراق وهم معرضون للانقراض، هناك قسم من الشعب العراقي الأصيل معرضون للانقراض ونحن ذهبنا لنقول لهم نحن نبدأ سياسة ترسيخهم بأرضهم والتمسك بها لأنهم الأصل في هذه البلاد، نحن لا نعمل لشخصية مسيحية مستقلة بل لشخصية ملتصقة بأرضهم ووطنها
حرب نوايا
وتابع العماد عون ردا على سؤال: هناك حرب نوايا بين لبنان وسوريا ما زالت مستمرة حتى بعد خروج جيشها من لبنان، هناك قسم من اللبنانيين لا يزالون يقولون ان سوريا لديها أطماع في لبنان يجب العمل عن طريق التلاقي حتى نزيل الشكوك وننقي الضمائر، والدولة اليوم منفتحة مع سوريا، ونحن نستطيع ان نساعد على تسريع الخطى، وعندما كنا في سوريا سمعنا هجاء غير مقبول على كل المستويات، يجب ان يكون هناك من يبدأ، وأنا وجدت نفسي استطيع ان أبدأ، وعندما كنت في خصومة معها قلت يجب ان نكون على علاقة ممتازة مع سوريا، والعلاقة الطبيعية مع سوريا تعني عمليا علاقة الجوار والبلاد المتجاورة تتميز بالعلاقات، هناك حقوق لهم عندنا ولنا حقوق عندهم مثلا مجاري المياه، فاذا الجوار يلزم بلدانه بعلاقات خاصة
أنا أريد كسر المحرمات، عندما يكون الجهاز الأمني أو أي جهاز دولي بكشف جريمة أنا سأكون ضد هذه الجريمة، أما ان انتظر 4 سنوات على اتهامات غير مبنية على حقائق لا أستطيع أنا أعمل للمستقبل، ومستقبلي لا ينتظر مزاج بعض السياسيين حتى أقيم علاقات حسن جوار مع بلد جار، ليس هناك أي صفقة في الذهاب الى سوريا، وقريبا سيسمع الجميع انها ليست صفقة ومسندة بوقائع، انما التشويش السياسي الذي يعيش عليه بعض اللبنانيين، أنا سياستي كسر عقدة الخوف بين الشعبين اللبناني والسوري بما أحمل من مودة للشعب السوري
أضاف: يوم الأربعاء سأكشف كل شيء في مقابلة تلفزيونية، أول مرة تكلمت مع مسؤول سوري كانت في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية انما أرسلت رسالة الى سوريا ولكن المعني في الأمر لم يتكلم عنها
ورداً على سؤال قال: الفرنسيون لم يرغبوا بأن اعود الى بيروت لأنني ازعج المعارضة اللبنانية في ذلك الوقت، وفي المقابلة مع ميشال سماحة فهمت منه اكثر ان الفرنسيين يقولون انه لا يمكن السيطرة عليّ وأنا أفتخر بهذا، لا أعمل ضد وطني، وأنا قلت لهم انا المعارضة وهؤلاء المتظاهرون في بيروت ليسوا المعارضة بل هم ظلموني، وأوحى لي بعد القادة الفرنسيين ان العودة خطرة وحذروني من ان الفلسطينيين لديهم صواريخ تقصف الطائرات ولكن أنا قلت بيروت تستحق المخاطرة
ورداً على سؤال آخر قال: الاشياء الداخلية لا اتكلم بها مع أي طرف خارجي انا لست من قوى 14 آذار لأذهب الى اميركا وأطلب مساعدات، انا لا اطلب الحرب ضد اللبنانيين ولا اطلب المساعدة ضد اللبنانيين انا لا ابحث عن موقع بل بحثت عن مستقبل للبنان مع سوريا، واذا تكلمنا على الصعيد المصلحي وحده هناك 100 مصلحة للبنان مع سوريا خاصة انهم مستعدون للتعاون مع اللبنانيين
واستطراداً: في الخلوة مع الرئيس الاسد، قيمنا الوضع الدولي الحالي وتقريباً المستقبلي، وغير مطروح ما ورد في هذه الخلوة في السوق الاعلامية حالياً، وطبعاً كان هناك رجعة للماضي وبعض الايضاحات حول مواضيع عديدة، ونقينا الوجدانين، هناك لبعض الاشياء التي لا تحتاج الى تكرار وبمجرد اللقاء يعني ان الموضوع واضح، وتكلمنا عن المفقودين في سوريا وعبر عن هذا الموقف فيصل المقداد الذي قال سنقلب كل حجر لننتهي من هذا الموضوع، تقاطعنا مع الاسد في نظرتنا الى القضية الفلسطينية فيما خص حق العودة وتحرير الارض، وانا ايديت وجهة نظر بتقديم حق العودة على تحرير الارض، ونحن نهجنا في هذا المجال معروف
نسعىِ لصداقة السعودية
وعن الانتخابات النيابية المقبلة قال: أكيد سنعمل انتخابات وأملنا بالنجاح كبير، هذا ما حُكي في سوريا اطلاقاً، أنا ذهبت الى سوريا صديقاً والحلف مع سوريا يقوم بين الدولتين، نحن نسعى الى صداقة الجميع وبينهم السعودية نحن ضد التدخل هناك مال سياسي يُصرف في البلد حتى ما جاء للاغاثة تم تحويله وصُرف في غير محله والأفراد يستعملون هذا المال واصبحوا مكان الدولة، واليوم مثلاً الضمان الاجتماعي والاستشفاء ودفع قيمة الاقساط للتلاميذ يدفعونهم الآن في هذا التوقيت وهذا ليس عملاً ايجابياً وعمل موسمي
وعن محادثاته اجاب: الأسد قال لي ان سوريا لن تعود الى لبنان وهو قال لي ان التعامل سيتم بين دولتين، لم يقسم أحد يمين على كلامه وليكن من ماضينا ومشاريعنا المشتركة أصدقهم القول ويصدقوني القول وما قالوه عني أنني خصم شريف وصديق شريف الزموني، لا معنى للزيارة ان لم تكن هناك ثقة متبادلة ولو يكن لدي ثقة لا أقوم بالزيارة أنا ملتزم بكل كلمة قلتها وهم كذلك، وانا قلت في حلب الرسالة التي بدأتها بتكمل وهذه الكلمة تعنيني عن تجديد الوعود والعهود، لن نتحدث هناك عن الانتخابات بالمعنى المبتذل ولم نتحدث بتمويل الانتخابات ولم نتكلم عن المشاكل اللبنانية - اللبنانية اطلاقاً
وقال: طلبت بالتغيير نحو الاتجاه الايجابي في العلاقات مع سوريا نحن في اضطراب معهم من 40 سنة ويجب انهاء هذه الحالة والطبيعي ان تكون العلاقات جيدة والاستثنائي ان لا تكون جيدة لا تسألوني من ضد العلاقات الطبية من الدول الكبرى يمكنك ان ترى كلام فيلتمان في هذا الاطار نحن لسنا مستعدين للانتحار لأنهم يريدون حل مشكلة معينة في مكان ما والمسيحيين في الشرق دفعوا ثمن السياسة الأميركية
وكيف يرى الادارة الاميركية الجديدة اجاب: على أوباما اذا أراد التغيير ان يغير في أصل طريقة التعاطي، الولايات المتحدة همها الأول حل المشكلة الفلسطينية - الاسرائيلية، العربية ونحن لنا رأينا في هذا الموضوع، نحن لسنا ضد الثقافة او الشعب الاميركي ولكن الادارة الأميركية تجبرنا على الوقوف ضدنا في بعض سياساتها، اما اذا ارادوا ان يسمعوا ما قاله فيلتمان فهم يعلنون العداء ضدها، انا طبعاً جزء من الصراع الاقليمي الموجود، فالمشكلة الفلسطينية واحتلال أرضنا والطيران الاسرائيلي الذي يخرق اجوائنا يومياً ضمن الصراع، فالصراع اساساً عندنا، نحن أكثر شعب دفع بعد الشعب الفلسطيني نحن تعرضنا للكثير ونحن شعب مقاوم، وانا في الصراع الاقليمي ضد من ضرب الاستقلال في لبنان وهم اسرائيل والوجود الفلسطيني، انا لست جزء من الصراع الاقليمي ضد مصر والسعودية ولكن لينتبهوا، لا أحد يميل باتجاه اسرائيل على حسابنا اي دولة حتى لو كانت سوريا سنعود سنخاصمها لا احد يعقد ثنائيات على حسابنا.
وقال ردا على سؤال: السعوديون أخطأوا بحقي كثيرا ولديهم نظرة مسبقة عني دون ان يعرفوني، اذا أرادوا اعادة النظر فأهلا أما اذا لا فأنا لا أرمي نفسي على أحد
أنا منفتح على الآخرين اذا أرادوني اذا أردتني السعودية أو مصر أذهب الى زيارتهم مع الاحتفاظ بصداقتي مع سوريا وايران أنا لست جزءا من الصراع العربي - العربي واذا كانوا يتصارعون على امتلاكنا فأنا ضد الطرفين
وعن مؤتمر الحوار في بعبدا قال: أنا طرحت استراتيجية دفاعية تكمل نفسها اذا لم يعتمدوها هنا الخطر وليس سلاح حزب الله هو الخطر، مشروعنا في الانتخابات المقبلة ما زال التغيير والاصلاح وسنطرح قوانين اصلاحية جديدة بينها قانون لتحديد من المؤسسات تفيد المصلحة العامة، لأن هناك مؤسسات كثيرة تعفي نفسها من الضرائب بحجة انها تفيد المصلحة العامة، أنا عسكري قاتلت كثيرا وعبرت بمخاطرات كثيرة، واليوم أخاطر بامكان اغتيالي وهذا جزء من التضحية