العماد عون في مهرجان ل"التيار الوطني الحر" في مدرج ميروبا
نلتزم بالبرنامج المفصل الذي تقدمنا به ونريد أكثرية نيابية لنحققه
لأن أي برنامج إصلاحي ممكن أن يفشل بدون أكثرية تريد الاصلاح والتغيير
يعملون على خرق لوائحنا بنائب في كل من جبيل وكسروان والمتن وبعبدا وبيروت
وقد شكلوا اسما حركيا لمجموعة بائدة تاريخها معروف وأين اشتغلت ولمن خضعت
وطنية
16/5/2009
نظم "التيار الوطني الحر"، مهرجانا شعبيا حاشدا في مدرج ميروبا في حضور العماد ميشال عون، وأعضاء لائحة التغيير والإصلاح في دائرة كسروان - الفتوح
وألقى العماد عون كلمة استهلها مخاطبا الحضور: "يا شعب لبنان العظيم"، ثم قال: "منذ أربع سنوات التقينا في هذا المدرج وكانت انطلاقة مسيرتنا. وقد قطعنا مسافات كبيرة في تحقيق الأهداف. رجعنا الى لبنان فكان غير مستقر، فالانسحاب تم بسرعة ولا سلطة بديلة ولا انسجام بين مكونات المجتمع اللبناني. وكان لا بد من إعطاء أولويات لترسيخ الدولة اللبنانية ولتأسيس دولة التغيير والإصلاح. بدأنا ببناء سياسة التفاهم وتنمية ثقافة التفاهم بين مكونات المجتمع اللبناني، واخترنا النقاط الخلافية الساخنة وحاولنا خلق تفاهم لحل المشاكل بأرقى طريقة قد يعتمدها شعب متمدن وهي الحوار. فتوصلنا في مرحلة سريعة نسبيا إلى محو الحواجز النفسية بين الشعب اللبناني وامتدت الطمأنية والسلام الى أوسع رقعة عرفها لبنان طوال السنوات الخمسين الأخيرة. كان الأمان للشعب اللبناني بعد أن سقطت الحواجز من الحدود إلى الحدود على كل الأرض اللبنانية. ورغم الحروب الغريبة على أرض لبنان وحرب اسرائيل على لبنان في تموز 2006 وكثافة النار والدمار، لم تستطع اسرائيل وكل المتعاونين معها النيل من وحدتنا التي تتثبت يوما بعد يوم. ونحن في اتجاه مستقبل لبنان القوي وغير المستضعف الذي اعتاد الجميع على "بل يدهم فيه". وطمأنينة لبنان وسلامه لم تكن فقط على أرضه بل امتدت إلى الجوار الذي كنا معه على خلاف وحرب دائمة. فرسخنا سياسة التفاهم والتبادل بدل سياسة النزعة إلى السيطرة والاعتداء على الحقوق
أضاف: "انتهت المرحلة الأولى، ولن نعدد تفاصيلها. لكن المرحلة المقبلة هي مرحلة البناء، إذ لا يمكن بناء دولة بدون الاستقرار والتعاون بين مكونات شعبها. نعود اليوم إلى مرحلة تأمل قبل الانتخابات، لاختيار نوابنا الذين يعيدون تكوين السلطة والمؤسسات الدستورية. نتمنى على كل ناخب الصدق تجاه نفسه وألا يترك خياره يتأثر بمصلحة آنية وظرفية أو بحاجة صغيرة تاركا الحاجة الكبيرة
لكل مرشح منا تاريخه وصدقيته وطريقة تعامله وصفاته الخلقية والوطنية. ولا أحد منا جديد، ونأمل أن يكون قاموسنا الأخلاقي قاسيا قليلا عند الخيار. لا يمكننا أن ننتخب أحدا "مرمغ" ضميره ويديه بالفساد، ورضخ للوصاية والاحتلال، ويستعمل المال السياسي لشراء الضمير. المساعدة الحالية أخذها منكم البارحة وسيستردها غدا مع مصاريف الانتخابات المقبلة مع تحقيق فائض في الأرباح من مالكم ومال الخزينة. ما نفرضه على أنفسنا أن نفكر ونحكي ونعمل على المحور نفسه، وآمل من الناخبين أن يأخذوا هذه الصورة (صورة نواب لائحة التغيير والإصلاح في كسروان)، ويفكروا ويعملوا على المحور نفسه
تابع: "لا نريد الشخصية المبعثرة التي نراها في المجتمع تحكي في اتجاه وتفكر في اتجاه ثان وتعمل في اتجاه ثالث. هذه الشخصية المفككة المرضية تحتاج الى استشفاء وأطباء يعالجونها ولا يمكنها أن تمارس دورا إيجابيا في مجتمع يحتاج إلى التعاون وكل جهوده تصب باتجاه واحد
وقال: "اليوم تقدمنا ببرنامج مفصل نحدد فيه كل حاجات القطاعات العامة. وهو بداية لتطبيق برنامج واسع في القريب العاجل وعلى المدى المتوسط والبعيد. وكلما ابتعدت المسيرة يجب أن نبدأها بسرعة لأنها تحتاج إلى وقت أطول. نحن نلتزم بهذا البرنامج المفصل ولنحققه نريد أكثرية نيابية، فأي برنامج إصلاحي ممكن أن يفشل إذا لم تتأمن له أكثرية نيابية تريد الإصلاح والتغيير في النهج العملي في سلوك الدولة اللبنانية
لغاية الآن لم يتسن للبنان يوما، أن تكون له مجموعة نيابية كبيرة تتكمن من أن تفرض نفسها وتفرض برنامجها. نحن اليوم على امتداد أرض لبنان الذي قلبه كسروان - الفتوح ومنها تخرج الأفكار الريادية والأولى من إعادة التموضع السياسي الكبير إلى إعادة التموضع الداخلي. هناك أخلاقية تمارس في الحكم وبرنامج له رؤية للمحافظة على أولادنا الذين صاروا صادراتنا الى العالم بدلا من إنتاجنا. بينما نحن في حاجة إلى كل طاقة بشرية لبناء لبنان. الكل يشتكون من أن لبنان لا يملك الموارد الكافية، لكن موارد لبنان هم أنتم الذين تنتجون وتعمرون. ما من بلد فقير اليوم بل عقول فقيرة ولا بلد ليست له موارد بل موارده مسروقة. ثمة بلاد فقيرة في أشد الأزمات لم تجع وبلاد غنية فاسدة شعوبها جاعت
وتمنى "على الجمهور الكسرواني الفتوحي المنتخب، أن يصوت للائحتنا كاملة لأننا متكاتفون معا. ولا تنخدعوا بما يهمس: "نريد أن نساير بواحد هنا وهناك". كل هذا يفتت الجهد الذي نحاول أن نبنيه بقوة. فالغاية تفتيت الأكثرية والبرهان على ذلك العمل على خرق لوائح التغيير والإصلاح بنائب في جبيل اسمه ناظم الخوري، ونائب في كسروان اسمه منصور البون، ونائب في المتن اسمه ميشال المر، ونائب في بعبدا اسمه ادمون غاريوس، ونائب في بيروت اسمها نايلة التويني. يقولون إن النتائج ستكون متقاربة بين المعارضة والموالاة بفارق 4 أو 5 مقاعد. والغاية من هذا الإستجداء للمراكز الخمسة أن تسرق من كتلة التغيير والإصلاح. فلا تدعوهم ينتزعونها منكم
أتمنى لو انضم إلينا هؤلاء النواب الخمسة وساروا في التغيير والإصلاح. لماذا يشكلون اسما حركيا لمجموعة سياسية تناهضنا، وهي من المجموعة البائدة وتاريخها معروف وأين اشتغلت في السياسة ولمن خضعت وأين تلمست الدعم والمال لتصرفه وتشتري به مواقعها الجديدة
هذا ليس هجوما على أحد وأنا ضد المواقع التي تحاول أن ترجعنا إلى عهد أخذنا منذ 17 سنة إلى الخراب الاقتصادي والسياسي، لأنه همش المجموعات اللبنانية الفاعلة وهربها وهجر كل الفاعليات اللبنانية الى الخارج وحطم اقتصادنا وجعل مجتمعنا ريعيا ينتج "الشحادة" ويلعب بالطاولة وعاطل عن العمل
وختم قائلا للحضور: "أتمنى منكم أن تكونوا واعين، وأخاطبكم بالعقل لأنه سيرجح لبنان ويخلصه