إده يعلن ترشّحه للانتخابات في جبيل
"ليس سعياً إلى سلطة إنما تحقيقاً لمشروع"
النهار
20/12/2008
أعلن عميد حزب الكتلة الوطنية اللبنانية كارلوس اده ترشحه للانتخابات النيابية في منطقة جبيل "ليس سعياً وراء سلطة وانما تحقيقاً لمشروع". واكد "ان الاموال والمساعدات تتدفق من كل الجهات لجميع الاطراف لتحقيق الفوز في الانتخابات"، مشددا على انه "لا يتحالف مع اشخاص من فكر سياسي مغاير بهدف ربح المعركة الانتخابية". ورجّح ان تجرى الانتخابات النيابية في موعدها لافتا الى انه "اذا اشارت الاحصاءات الى فوز 14 آذار فمن الممكن ان تعرقل قوى 8 آذار الانتخابات".
وقال اده في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، رداً على سؤال عن انتخاب خمسة لعضوية المجلس الدستوري في مجلس النواب:
"هذا الامر كان يجب ان يحصل منذ زمن، انا ارى ان الاسماء التي اختيرت هي من رجال القانون المستقلين. وآمل في ان تعين الحكومة في اسرع وقت ممكن الاعضاء الخمسة الآخرين".
ورداً على سؤال آخر قال: "ان قوى 8 آذار تتبع سياسة الابتزاز الدائم وهذا ما برهنته خلال الاعوام الفائتة. والجميع اليوم اصبحوا موالاة اكانوا في 8 او 14 آذار والكتلة الوطنية انتقلت الى المعارضة بعد اتفاق الدوحة، لان حلفاءنا ارتكبوا خطأ كبيرا وانا لم ارد ان اكون جزءا مما ارتكبوه. وانا اليوم لست وحدي بل هناك الكثير من الناس يؤيدونني، بمعنى انهم يؤيدون خط ثورة الارز من دون التنازلات التي قدمت من اتفاق الدوحة الى اليوم".
وهل يطمح الى تشكيل قوة ثالثة؟ أجاب: "انا لا افكر بتشكيل قوة ثالثة، ان طموحاتنا هي لبنانية والفكر الذي اجسد هو فكر الكتلة الوطنية. ما فعله الحلفاء هو انهم اوقفوا مرحلياً حالة العنف ولكن ابتزاز الاطراف الآخرين مستمر لانهم ما زالوا يملكون السلاح والتنازلات من 14 آذار مستمرة. و8 آذار قد تعود لتستعمل السلاح ولن يكون هناك من مواجهة".
وعن علاقته بقوى 14 آذار اليوم، قال: "انا لم اختلف معهم على الاهداف السياسية بل على التكتيك لادارة المرحلة السياسية الفائتة. انا افضل تحمّل مسؤولية الخيارات التي اتخذها عن اقتناع عوض ان اكون جزءا من مشروع غير مقتنع به. وان كل خطوة اقوم بها يفسرها البعض استنادا الى خلفية انتخابية، ولكن الايام برهنت انني لا اسعى لا الى نيابة ولا الى وزارة".
وهل سيترشح في الـ2009 وفي اي قضاء؟ أجاب: "هناك نوعان من رجال السياسة، الفئة الاولى هي ممن يدمنون السياسة والسلطة مهما كانت الظروف وانا برهنت انني لست من ضمنها. والفئة الثانية هي ممن يمتلكون مشروعاً وهدفاً سياسياً والطريقة الفضلى لايصال هذا المشروع هي عبر المجلس النيابي. انطلاقا من هنا انا مرشح للنيابة ليس سعيا وراء سلطة بل تحقيقا لمشروع وافكار معينة، وقد اربح او اخسر لان الصعوبات كثيرة والدعم ليس على قدر الصعوبات، ولكنني مصمم على خوض هذه المعركة.
ان الكثير من السياسيين يحظون بالدعم والمساعدات من دول الخليج وغيرها. انا مرشح تقليدي في قضاء جبيل، ونحن الآن نجري احصاءات لدرس امكان ترشيح محازبين او اصدقاء في مناطق اخرى. وبعد الانتهاء من الاحصاءات يمكن ان نعيد النظر في المناطق التي سنترشح فيها. ان حلفائي في جبيل هم الذين يتشاركون معنا في افكار الكتلة الوطنية. وانا لا اتحالف مع اشخاص من غير فكري السياسي فقط من اجل ربح الانتخابات، واقوّم الوضع القائم من حيث توافد المساعدات التي بدأت اولا مع مساعدات "حزب الله". وما من شك في ان الاطراف الآخرين يتلقون ايضا المساعدات. وان اللوائح في هذا النظام الانتخابي الفاسد هي التي ستقرر هوية الفائزين في الانتخابات، لذا لن نشهد تغييرا كبيرا في المجلس النيابي".
وهل يرى أن الانتخابات ستكون بين المال الايراني من جهة والمال السعودي من جهة اخرى؟ أجاب: "ان المال سيتدفق من الجهتين ومن اطراف ودول اخرى ايضا. انا احضر معركتي الانتخابية بالطريقة التي اريد وانا لا اضيع الوقت في درس التحالفات بل اركز على الافكار والخطاب الذي سأتوجه به الى القاعدة".
وعن امكان حصول بعض الاحداث التي قد تعوق اجراء الانتخابات النيابية، قال: "اذا اشارت الاحصاءات ان الربح في الانتخابات سيكون من مصلحة قوى 14 آذار عندها لن تكون هناك انتخابات وستعرقلها قوى 8 آذار. ولكنني ارجح ان تحصل الانتخابات".