الإتصالات
إنّ قطاع الاتّصالات محفّز أساسيّ للاقتصاد، وهو يسهم في تحقيق التوازن في الإنماء، إلا أنّه اعتبر في لبنان كرافد أساسي للخزينة، واعتمد كوسيلة ضريبيّة تفتقر إلى التوازن أو العدالة. (بلغ الدين العام سنة 1994 1,8 مليار دولار في العام 1998، فيما موارد الخلوي وحده في العام 2008 بلغت مليار دولار، مقابل 49 مليار دولار ديناً عاماً). وقد مرّ هذا القطاع في فترات كارثية متلاحقة، أدّت إلى وضع لبنان في آخر مصاف الدول المتخلّفة في قطاع الاتّصالات، في منتصف العام 2008 فكانت الحالة كما يلي
التشخيص
1. غابةٌ من الفوضى التنظيميّة، وتضارب في القوانين والصلاحيات، وتراكم في المسؤوليّات، وتأكّل الإدارة، وفائض في العاملين، خصوصاً في البريد، وتشويه لمفهوم الخدمة العامّة. وقد أدّى هذا كلّه إلى تأخير في الخدمات، وضرب لمصالح القطاع الخاصّ، وضرب لصورة القطاع العامّ.
2. حالٌ من الأعمال غير الشرعيّة في الاتّصالات الدولية والإنترنت ومحال الهاتف العمومي والتنصّت المتفلّت من أيّ ضوابط، وغيرها من الأعمال التي أدّت إلى المس بموارد الدولة وبمصالح الناس.
3. خدمات الإنترنت والحزمة العريضة مؤمنّة في معظمها بوسائل غير شرعية؛ أمّا الرسمي والشرعي منها، فمؤمّن عبر سعات دوليّة ضعيفة لم تتخط المئة والثلاثين خطاً تأجيرياً ، وهذا ما أدّى إلى هجرة الكثير من الشباب والأدمغة، وإلى ترحيل عدد كبير من الأعمال والشركات .
4. شبكة الخلوي في حالة مهترئة، مع درجة اختراق منخفضة جداً هي 32% في صيف العام 2008، وأسعار هي الأكثر ارتفاعاً في العالم، بمعدّل وسطي لكلفة المشترك 74 $، وخدمات إضافيّة شبه معدومة.
5. الشبكة الثابتة متدنّية الخدمة وغير مستثمرة، بشكلٍ سمح لـِ 700 ألف لبناني فقط بالحصول على خطوط ثابتة، من أصل سعة قدرها 1,700,000 ألف خط، ومنع وجود بنى تحتية متطوّرة كشبكات الألياف البصريّة والمحطّات والأنظمة المتطوّرة اللازمة.
الأهداف
1. الانتقال إلى مرحلة التغيير والإصلاح في القطاع، بعد مرحلة التصليح الفوري التي تمّت في العشرة أشهر الأخيرة، وصولاً إلى تنفيذ رؤية كاملة تهدف إلى بناء مجتمع المعلوماتية مواكبة لثورة الاتّصالات، وهي كلّها منصوص عليها في مسوّدة السياسة العامّة التي أصدرها الوزير في مطلع السنة.
2. تكوين مجتمع المعلوماتية الذي يسمح فيه، بالتساوي، لأيّ فرد بالوصول والاستعمال والمشاركة في المعلومات والمعرفة وهذا ما يؤدّي إلى التواصل الوطني والتوازن في الإنماء، والاندماج بين فئات المجتمع كافّة.
3. تعميم ثقافة الاتّصالات وهو ما يؤدّي إلى تطوير نظام اجتماعي اقتصادي، يكون أساسه حاجة الإنسان وتقدّمه، فيتأتّى من هذا زيادة الإنتاجية، وخلق فرص عمل، واستعادة الشباب والأدمغة، وتوليد المداخيل للدولة، وتحريك الاقتصاد، وتفعيل دور المرأة، ومشاركة أكبر للشبيبة.
4. تطبيق القانون 431، وإدخال تعديلات عليه، عبر إنشاء شركة Liban Telecom، واستكمال التعيين في الهيئة الناظمة للاتّصالات، والفصل بين المسؤوليات التنفيذية والتنظيمية والرقابية.
5. احترام الحرّيات الخاصّة عبر تطبيق القانون 140 (قانون التنصّت)، وإجراء التعديلات اللازمة عليه، باعتماد تقنيات الاتّصالات مصدراً أساسياً للمعلومات المانعة لانتشار الجريمة وتفشّي ظاهرة الإرهاب، واعتماد النظم اللازمة للطوارئ والكوارث.
الخطوات العملية
1. إنشاء شركة "اتّصالات لبنان" خطوةً أساسيةً لتحرير القطاع وخصخصته، وإعطاؤها كلّ الدعم، لتكون المشغل الوطني والشركة الأولى في لبنان، تمهيداً لانتقالها إلى سائر دول العالم.
2. تحقيق الحزمة العريضة
Broad Band عبر
· تنظيم التردّدات وإعطاء التراخيص اللازمة.
· زيادة سعات لبنان الدولية، وجعله مربطاً للكابلات الدولية البرية والبحرية ( - خط لبنان قبرص- خطوط برّية عبر سوريا - خطوط خاصّة وغيرها)
IMEWE
· تنفيذ شبكة الألياف البصرية (5000 كلم) في كلّ لبنان، وتنفيذ مشاريع
FTTH و FTTB
، خصوصاً في المدن الكبرى.
· استكمال مشروع الـ
DSL
، والانتقال من 32 سنترالاً (منتصف 2008) إلى83 سنترالاً بداية العام 2009 إلى200 سنترال نهاية العام 2009 وصولاً إلى كل سنترالات لبنان في العام 2010.
· تشجيع الشركات على اعتماد تقنيّة
WIMAX
ودفع أوجيرو أو
Liban Telecom
للإسراع بها.
· تخفيض أسعار الإنترنت، وزيادة السعة، خصوصاً للمؤسّسات، والسماح بالمنافسة الشريفة.
· برامج للتشجيع على اقتناء الكمبيوتر (الانتقال من 28% اقتناء الـ Desk Top إلى70 % و 4% اقتناء
الـ
Lap Top
إلى%20
3. السماح بتقنيّة الـ VOIP تدريجياً، بعد الـ Call Centers، وتشجيع أنظمة التطوير العقاري RED، وخلق مشاريع تمويلية مشتركة تؤدّي إلى استعمال كلّ الخدمات الإلكترونية (E-Learning / E-Commerce/ Teleconference....)
4. إعتماد الخصخصة مع تغيير مفهومها المعتمد سابقاً، من كونها على حساب الدولة لمصلحة الشركات الخاصّة الأجنبيّة، إلى كونها لحساب الاقتصاد الوطني، ولمصلحة الشركات الخاصّة اللبنانية معاً، عبر:
· إطلاق شبكة الخلوي التابعة لـ
Liban Telecom
· اعطاء كلّ مواطن لبناني أسهماً بقيمة 500 دولار، هي المبلغ الذي دفعه عند اقتناء الخطّ الثابت في بداية التسعينيات.
· إعطاء الأولوية في اكتتاب الأسهم للصناديق اللبنانية (مثل صندوق الضمان الاجتماعي)، والمستثمرين اللبنانيين، والجمهور اللبناني، مع ترك الإدارة لشركة خاصّة تملك ما لا يزيد عن 30 – 40 % من الأسهم.
5. إستكمال عمليات توسيع شبكات الخلوي، وتحسين خدماتها، وخفض أسعارها والانتقال إلى المرحلة الثانية في النصف الثاني من سنة 2009، بعد إتمام المرحلة الأولى القاضية بالوصول إلى2،2 مليون خط و1500 محطّة، وهذا تحقيقاً لـِ:
· درجة الاختراق من 32% (2008) إلى60 % (2009) إلى80-90% (2010) وصولاً إلى ما يزيد عن 100% لاحقاً.
· معدّل تكلفة وسطية من 74 $ (2008) إلى55 $ (2009) إلى40 $ (2010) وصولاً إلى20 $ لاحقاً (اعتماد الثانية للتحاسب، وبطاقات صالحة لمدّة سنة).
· بطاقات وتعرفات خاصّة، للمغتربين اللبنانيين.
· خدمات وتعرفات للطلاب والأولاد ولساعات الليل.
· خدمات الجيل الثالث، وجميع خدمات نقل المعلومات المتطوّرة.
6. إستثمار كامل الشبكة الثابتة للوصول إلى مليون ونصف مشترك، بعد أن تمّت زيادة 75 ألف مشترك في بضعة أشهر، عبر تحديث الشبكة وإدخال خدمات إضافية عليها، وتخفيض أسعار الاشتراك الشهري والاتّصالات الدولية، واعتماد الخطوط المسبقة الدفع، والوصول إلى كلِ مشترك في المناطق البعيدة، واعتماد خدمات الـ محطّات فضائية وإنترنت وهاتف ثابت، بتسعيرة شهرية واحدة).
7. ضبط كلّ الأعمال غير الشرعية، من خلال شرعنة المخالفين، وتحفيزهم على الدخول في تشريعات وتنظيمات جديدة عوضاً عن ملاحقتهم انتقائياً واستنسابياً، واعتماد أنظمة حديثة لضبط المداخيل وضبط السرقة ومراقبة الشبكات وأنظمة مراقبة الجودة.
8. إطلاق مشاريع مشتركة، لجعل لبنان مدينة إعلامية مفتوحة، و
Liban SAT
ومختلف المشاريع العلمية والعسكرية الممكنة.
9. تشجيع الـ
Call Centers
من أجل سرعة انتشارها، وتقديمها خدمات فريدة في مختلف المجالات، من أجل تمكينها من المنافسة وخلق آلاف فرص العمل.
10. مراجعة العقد مع
Liban Post
أو تغييره من أجل إزالة أعباء الموظّفين عن الدولة، وحلّ مشاكلهم، وتأمين موارد إضافية للخزينة، مع إعطاء حوافز وتسهيلات إضافية للشركة المشغّلة للبريد