البيئة وإدارة الموارد الطبيعية وتنظيم الأراضي
التشخيص
أولاً: الإرث الطبيعي، الغابات والأرض
1. الإرث الطبيعي مدمّر بسبب القضم العمراني العشوائي، وانتشار الكسّارات والمقالع، ونشوب الحرائق، ورمي النفايات الصلبة والسامّة، وبعض أعمال البنى التحتية، علماً بأنّ 10% فقط من الأراضي اللبنانية تتمتّع بمخطّط تنظيم مدني ينظّم البناء.
2. فقدان الغابات بسبب الامتداد العمراني، والحرائق المجهولة السبب أو المفتعلة بدوافع جرمية، والإفراط في الرعي، وقطع الأشجار عشوائياً للتدفئة المنزلية لدى الفئات الضعيفة ولصنع الفحم. فكان من نتيجة كل هذا، التصحّر الذي يهدّد 60 % من الأراضي اللبنانية، وانجراف التربة التي لم تعد تحفظ مياه الأمطار، وتعرّض مساحات الأراضي الزراعية للانحسار، وتزيد في تدفّق مياه الأمطار نحو البحر.
3. إفساد الأراضي الزراعية بسبب تلوّث مياه الريّ وملوحتها على طول الساحل، وبسبب المُدخلات الزراعية الكيميائية، وهذا ما أدّى إلى انخفاض في إنتاجية التربة.
ثانياً: المياه السطحية والمياه الجوفية
1. هدر مرتفع في شبكات التوزيع.
2. تلوّث مياه الشرب داخل شبكات التوزيع.
3. إستهلاك زائد وغير منظّم للمياه يؤدّي إلى استخراج مفرط للمياه الجوفية الساحلية ويعرّضها لتسرّب مياه البحر إليها وتمليحها.
4. غياب محطّات تكرير للمياه المبتذلة في معظم المناطق اللبنانية، أو عدم فعاليتها إذا وجدت، فتتسرّب هذه المياه إلى الأودية والى الطبقة المائية الجوفية وإلى البحر.
5. تلوّث المياه السطحية والجوفية بالمياه المبتذلة، والمياه الآسنة المتسرّبة من مكبّات النفايات الصلبة، والمشتقّات النفطية المتسرّبة من الخزّانات المدفونة تحت الأرض، والزيوت المفرّغة والأسمدة الكيميائية، وكلّ هذا يؤثّر في الصحّة، وكلفة العلاج، والقيمة الترفيهية للمياه، وفي السياحة، والقدرة على تصدير المنتوجات الزراعية وفي المردود الزراعي.
ثالثاً: الهواء
1. تلوّث الهواء في الوسط المُدُني وفي محيط المناطق الصناعية بنسبة تتجاوز المعايير المحلّية والعالمية بما يؤثّر مباشرة على الصحّة العامّة (166 ميكروغرام/ م3 من الجزيئات المنتشرة في بيروت في حين أنّ منظّمة الصحّة العالمية تحدّد المعيار الأقصى بـ 90 ميكروغرام / م3، والمعيار اللبناني هو 120)؛ ويعود هذا إلى حركة السير الكثيفة والازدحام في غياب وسائل النقل المشترك، وإلى سير المركبات الملوِّثة في مخالفة صريحة للأنظمة، وإلى العديد من المؤسّسات الصناعية التي لا تخضع للرقابة الجدّية، يضاف إليها المولّدات الكهربائية غير الخاضعة للرقابة، إلخ...
2. خسائر في الناتج المحلّي الإجمالي سببها تلوّث الهواء الناتج من حركة النقل (تُقدّر خسائر الناتج المحلّي الإجمالي بـ 0.4% بسبب الجزيئات المنتشرة في الهواء، وبـ 0.2% بسبب جزيئات الرصاص التي تسبّب أمراض التنفّس والوَفَيات المبكرة).
رابعاً: الشاطئ والمنطقة الساحلية
1. كثافة عمرانية.
2. خصخصة تصاعدية ومستورة.
3. تغيير في معالم الشاطئ على طول الساحل، فالمنتجعات السياحية الخاصّة والردميات تؤدّي إلى المزيد من تأّكل الشاطئ وخسارة الأراضي الزراعية.
خامساً: الثروة النباتية
1. هناك 206 أنواع من النباتات مهدّدة من أصل 2600 نوعاً، أي ما يعادل 8% منها.
2. 120 نوعاً من أصل الـ 206 مهدّد حالياً بسبب الانفلاش العمراني، أي ما يعادل60% منها.
3. القطف العشوائي للنباتات البرّية يهدّد 20 نوعاً منها، وبعضها ذو أهمّية اقتصادية مثل الزعتر، والقصعين ونباتات أخرى تستعمل للتزيين.
4. 15 نوعاً من الأشجار المحلّية من أصل 92 مهدّدة أي 16% منها.
سادساً: الثروة الحيوانية
1. 17 نوعاً من الحيوانات الثديية من أصل 52 أصبحت نادرة، و4 منها على وشك الانقراض، و4 أنواع أخرى تتناقص بشكل كبير و 13 منها ضعيفة وغير منيعة.
2. الحيوانات البحرية الثديية اختفت تقريباً بشكل كامل عن الشاطئ والبحر اللبناني ولا سيّما الدلافين والفقميات.
3. أنواع عديدة من الطيور مهدّدة بسبب الصيد المفرط والعشوائي. فمن أصل 80 نوعاً من الطيور المحصاة محلّياً، هناك 36 منها لم يعد يشاهد منذ 1972، و15 نوعاً مهدّداً. أمّا النتيجة فهي تزايد أعداد القوارض على الأراضي الزراعية، وتعريض أشجار الصنوبر للإصابة بدودة الجرّار، وعدم تكاثر بعض أنواع الأشجار مثل العرعر واللزّاب.
4. لا تزال أعداد الطيور المهاجرة تشكّل 246 نوعاً محصيّاً، لكنّ بعض الأشغال العامّة كالتي أدّت إلى جفاف المياه في مستنقعات عمّيق، تسبّبت باضطراب توازن بيئتها.
الأهداف
1. الحفاظ على المشاهد الطبيعية المميّزة من جبال ووديان ومناطق ساحلية.
2. الحفاظ على الطاقة الزراعية في البلاد من خلال حماية الأراضي المنتجة.
3. الحفاظ على الغطاء النباتي في البلاد.
4. حماية جودة المياه السطحية والجوفية ومياه البحر.
5. الحفاظ على الثروة النباتية والحيوانية وعلى التنوّع البيئي بشكل عامّ.
6. جعل الاقتصاد اللبناني يحترم مبادئ التنمية المستدامة، بما يعني جعل التنمية الاقتصادية والعمرانية تلائم حماية الإرث الطبيعي وموارد البلاد الطبيعية.
7. تكريس حقّ المواطن في ارتياد الإرث الطبيعي، ولا سيّما المناطق الشاطئية وأعالي الجبال بشكل حرّ ومجّاني.
8. تحسين جودة الهواء في الوسط المُدُني وفي محيط مراكز إنتاج الطاقة (ولا سيّما محيط معملي الذوق والجيّة) والمراكز الصناعية (شكّا، سلعاتا، سبلين...إلخ)، بغية تخفيض الإنفاق الصحّي لدى العائلات والدولة، وتحسين مستوى الرفاهية العامّة لدى السكّان. وهذا يعود إلى تحسين الجودة البيئية للطاقة التي تولّدها المركبات، والمولّدات الكهربائية الخاصّة، والمنشآت الصناعية ومحطّات توليد الكهرباء.
الخطوات العمليّة
أولاً: الإرث الطبيعي، الغابات والأرض
1. تطبيق المخطّط التوجيهي لترتيب الأراضي اللبنانية في جميع بنوده، ولا سيّما المتعلّقة بحماية المقومّات الطبيعية والإرث الطبيعي للبلاد، وإبرازها.
2. إنشاء المحميات المناطقية، ومحمية وطنية في منطقة الشمال، بما يوافق المخطّط التوجيهي، وحماية جميع الأماكن والمناظر الطبيعية المميّزة التي يلحظها.
3. إعداد إطار قانوني لحماية الجبال ينظّم إدارة مجموع الأراضي التي يزيد ارتفاعها عن 1000 مترٍ عن سطح البحر، وتوافق أحكامه التوصيات الواردة في المخطّط التوجيهي.
4. حماية جميع الوديان الكبرى لجمال مناظرها وحفاظاً على تواصلها البيولوجي.
5. العمل على جرد المواقع الطبيعية المميّزة، ليشتمل على المواقع المحدّدة في المخطّط التوجيهي، ووضع الأطر القانونية لحمايتها ضمن محيطها القريب، وإبرازها ضمن إطار أوسع وفقاً لتوصيات المخطّط.
6. وضع إطار قانوني لأنظمة حماية المواقع المحمية.
7. الحرص على احترام توصيات المخطّط التوجيهي في إنشاء البنى التحتية للطرق، لأنّها ترمي إلى حماية الأماكن الطبيعية.
8. جعل الغابات مصدر دخل، وتفعيل دور الرقابة والتدريب في وزارة الزراعة للتوصّل إلى استثمار مستدام للغابات، ولا سيّما من خلال مراقبة قطع الأشجار ومراقبة رعي الماعز.
9. مراجعة خطط التشجير التي وضعتها وزارتا الزراعة والبيئة للتيقّن من ملاءمتها المخطّط التوجيهي، وتسريع تطبيقها، وتشجيع التشجير في الأراضي المعرّضة لعوامل التأّكل وتوسيع الغابات الموجودة، وإطلاق مشروع نموذجي على مساحة لبنان يهدف إلى إنشاء "خطّ الأرز والأشجار الجبلية المثمرة " على السلسلتين الممتدّتين من الشمال إلى الجنوب.
10. تشجيع الاستثمارات في إنتاج الخشب.
11. تعزيز قدرات وزارة الزراعة في الرقابة، خصوصاً من خلال زيادة عدد مأموري الأحراج وتطوير شروط توظيفهم وتدريبهم وتحسينها، وتأمين التجهيزات الضرورية لهم.
12. امتلاك الوسائل الضرورية والفعّالة لمكافحة حرائق الغابات، ولا سيّما من خلال شراء الطائرات المختصّة، وتعزيز وسائل الدفاع المدني في جميع المناطق الريفية، ووضع منظومة متطوّرة للإنذار المبكر، وتفعيل المكافحة الأمنية والإجراءات القضائية الرادعة ضدّ الذين يفتعلون الحرائق.
13. إكمال المسح الطوبوغرافي ليشمل جميع الأراضي اللبنانية، واعتماد المخطّطات المدنية لكلّ بلدة وفقاً لتوصيات المخطّط التوجيهي، ولا سيّما لجهة ضبط التمدّد العمراني العشوائي، وتشجيع التوسّع العمراني للمدن والبلدات بالتواصل بينها وبين القائم منها.
14. إعتماد تنظيم مدني يسهر على انسجام المناطق العمرانية مع محيطها الطبيعي، ولا سيّما باستعمال موادّ البناء المحلّية، واحترام خصوصية الطبيعة خصوصاً في ارتفاع البناء، وإنشاء مساحات عامّة ومساحات خضراء بالتكامل بينها وبين محيطها الطبيعي والبيئي.
15. الحفاظ على المساحات الزراعية ذات المنفعة الكبرى وفقاً لما هو مصنّف في المخطّط.
16. تشجيع الزراعة في الضواحي والمناطق المحيطة بالمدن، بحماية الأراضي الزراعية وتأمين مصادر المياه الضرورية لها، تحقيقاً للهدفين التاليين: حماية القطاع الزراعي والحفاظ على المناظر الطبيعية على تخوم المدن.
17. وقف الضخّ المفرط من الآبار الأرتوازية القريبة من المناطق الساحلية بهدف منع تسرّب مياه البحر إلى المياه الجوفية وتمليح مياه الريّ، وهذا ما يؤدّي إلى انخفاض المردود الزراعي وإلى تردّي نوعية التربة، وحماية المياه الجوفية التي تستخدم لريّ الأراضي الزراعية الساحلية، وتأمين الموارد المائية للمدن الساحلية الكبرى من مصادر مختلفة مقابل رسوم تناسب كلفتها الحقيقية.
18. تشجيع تنمية القطاع الزراعي وتدريب المزارعين، بهدف الوصول إلى إدارة مستدامة للأرض (مقادير مدروسة للأسمدة المستعملة، تعاقب الزراعات ... إلخ).
19. الأخذ بعين الاعتبار توصيات المخطّط التوجيهي في اختيار أماكن طمر النفايات الصلبة.
20. تنظيم انتشار الكسّارات والمرامل بما يماشي المخطّط التوجيهي، والمحافظة على الإرث الطبيعي.
21. استعمال الردميات لإعادة تأهيل مواقع المقالع والكسّارات المتوقّفة عن العمل.
22. إلزام المتعهّدين إزالة الردميات لدى قيامهم بالأشغال العامّة أو الخاصّة وتأمين كفالات مالية لضمان إعادة تأهيل المواقع المتضرّرة من جرّاء أعمالهم.
23. اعتماد سياسة التشجير على جوانب الطرق في جميع عقود إنشاء الطرقات أو إصلاحها، ولهذه الغاية يجب تنسيق عمل وزارة الأشغال العامّة وعمل وزارتي البيئة والزراعة معاً.
24. إطلاق برنامج نموذجي بمعاونة الجهات المانحة والهيئات المحلّية لإعادة تأهيل القرى ذات الطابع السياحي المميّز الذي أفسده العمران العشوائي، وإقامة الانسجام بين هذه القرى مع محيطها الطبيعي. ولهذه الغاية، يجري إنشاء مساكن حديثة وبيئية بإيجار معتدل، وتطوير قروض سكنية طويلة الأمد، تسمح بإعادة إسكان القاطنين في المباني الآيلة للهدم في إطار برنامج إعادة التأهيل. ومن ثَمّ عرض هذه المشاريع على أصحاب رؤوس الأموال الخاصّة، ولا سيّما للمغتربين.
ثانياً: المياه السطحية والمياه الجوفية
1. وضع مخطّط لمدة عشر سنوات يهدف إلى بناء خزّانات للمياه، مع اعتماد المقاييس الأوّلية المحدّدة في المخطّط التوجيهي، وتشجيع الاستثمارات الخاصّة.
2. متابعة إصلاح شبكات مياه الشفة للحؤول دون تسرّبها ولمنع تلوّثها باختلاطها بمياه المجارير.
3. تعميم تركيب عدّادات المياه لمراقبة الاستهلاك.
4. اعتماد تسعيرة حديثة لتحقيق الأهداف التالية: تغطية مصاريف التشغيل والاستثمار، وتعزيز القدرة التنافسية لدى القطاع الخاص، وتلبية حاجات الطبقة الفقيرة بأسعار معتدلة.
5. متابعة إصلاح شبكات الصرف الصحي وربطها بجميع المنازل والمؤسّسات بهدف منع اختلاط المياه المبتذلة بالمياه الجوفية.
6. بناء محطّات تكرير للمياه المبتذلة وبلا إبطاء، مع الاستعانة بالاستثمارات الخاصّة في حال الضرورة، مع إعطاء الأولوية لمحطّات التكرير في المدن الساحلية لضرورة الحفاظ على نظافة مياه البحر.
7. القيام بتسجيل خزّانات المشتقّات النفطية المطمورة والكشف عليها سنوياً.
8. إلزام الشركات المنتجة والمستوردة لزيوت المحرّكات باسترداد وتدوير60% من الكمّيات التي تبيعها أو بتصديرها بهدف تجنّب تسرّب الزيوت المستعملة في التربة واختلاطها بالمياه الجوفية.
9. تنمية القطاع الزراعي وتدريب المزارعين، بما يؤدّي إلى استعمال أفضل لمقادير المُدخَلات الكيميائية وبالتالي التخفيف من تلوّث التربة والمياه الجوفية.
10. إنشاء مكبّات خاضعة للرقابة لمنع تسرّب المياه الآسنة إلى باطن الأرض أو إلى البحر ولمنع رمي النفايات الصلبة في البحر.
11. مراقبة عمليّات تفريغ الزيوت والمشتقّات النفطية التي تقوم بها السفن في المياه الإقليمية، وضبطها.
ثالثاً: الهواء
1. إنشاء محطّات لمراقبة جودة الهواء في المدن الكبرى، وعلى رأسها بيروت وطرابلس، ووضعها تحت رقابة البلديات، واتخاذ الإجراءات المؤدّية إلى خفض حركة السير، عندما يتجاوز التلوّث الحدّ المقرّر لدى منظّمة الصحّة العالمية.
2. تسهيل النقل داخل المدن وبينها، وتطوير النقل المشترك وفق المخطّط التوجيهي.
3. تعزيز الرقابة على المركبات وعلى المنشآت الصناعية، العامّة والخاصّة، ومكافحة مخالفات الأنظمة الصادرة عن وزارة البيئة والمتعلّقة بانبعاثات الغازات.
4. إنشاء مصلحة لتسجيل المولّدات الكهربائية الفردية ومراقبتها، أسوة بمصلحة مراقبة ميكانيك المركبات.
5. إخضاع الإنشاءات الصناعية الضخمة والخاصّة لنظام بيئي ضريبي على تلوّث الهواء، يكون بإدارة وزارة البيئة، ثمّ يصار إلى توسيعه ليشمل تدريجياً المؤسّسات الأصغر حجماً.
6. إعتماد المعايير المعمول بها في البلدان المتقدّمة لاستيراد النفط المستخدم للمركبات وللتجهيزات الصناعية.
7. إعتماد وزارة البيئة مكاتب خاصّة لمراقبة الأداء البيئي للمؤسّسات الصناعية، وتطبيقها نظام الحوافز المالية ونظام الشهادات البيئية اللّذين طوّرتهما، واللّذين يشجّعان المؤسّسات على الاستثمار في تجهيزات تمكّنها من احترام المعايير البيئية التي وضعتها الوزارة.
رابعاً: الشاطئ والمنطقة الساحلية
1. إعادة الشاطئ إلى وضعه الأصلي بتفكيك جميع المنشآت الثابتة غير الشرعية القائمة على الأملاك البحرية العامّة خلافاً للقانون، في حال عدم إمكانية استثمارها من قبل الهيئات المحلّية العامّة والبلديات. ويصار إلى طرح عمليات تفكيك المنشآت وإعادة تأهيل الشاطئ في المزاد العلني، مع العلم أنّ بالإمكان إعادة استعمال المواد المستخدمة في تلك المنشآت. إنّ حقّ الوصول المجاني إلى الشاطئ والاستمتاع به سوف يكون مكرّسا بتشريع مناسب.
2. السماح باستعمال الأملاك البحرية العامّة بشكل موسمي فقط، وبمنشآت قابلة للتفكيك.
3. إنشاء ممرّ للمشاة بعرض 3 أمتار، وفقاً لمبدأ التراجع على طول الأملاك البحرية العامّة، باستثناء المناطق المصنّفة صناعية أو عسكرية أو مرفئية، وإلزام مالكي الأراضي الواقعة على طول الشاطئ تأمين ممرّات حرّة للوصول بحرّية إلى الشاطئ.
4. العمل على جرد المواقع الطبيعية المميّزة ليشتمل على المواقع المحدّدة في المخطّط التوجيهي، ووضع الأطر القانونية لحمايتها ضمن محيطها القريب وإبرازها ضمن إطار أوسع وفقا لتوصيات المخطّط.
5. تطوير الطرق الساحلية (كورنيش) بمحاذاة الشاطئ دون التعدّي على الأملاك البحرية العامّة أو تغيير معالم الخط الساحلي الطبيعي، وعدم حجب منظر البحر عن المتنزهين.
6. تأهيل مرافئ الصيد القديمة مع الحفاظ على طابعها التراثي.
7. الحدّ من بناء مرافئ جديدة للصيد وإقامة المرافئ الخاصة (مارينا)، والتشجيع على تجميع المرافئ الحالية وتوسيعها، وتجنب تشويه الخطّ الساحلي قدر المستطاع، لأن تشويهه يؤدّي إلى تأكّل بعض مواقعه بصورة متسارعة.
8. حماية السهول الساحلية بما يوافق توصيات المخطّط التوجيهي للحفاظ على المساحات الخضراء القائمة على طول الخط الساحلي، وعلى المقوّمات الزراعية في البلاد، والعمل على تأمين منازل بديلة للسكّان الذين شيّدوا بيوتهم في تلك السهول، واستصلاح الأراضي وإعادتها إلى طبيعتها.
9. توقيف الأعمال على مصبّات الأنهر وحماية شكلها الطبيعي، وإعادة ترميم هذه المصبّات وإصلاحها إذا دعت الحاجة، على نفقة الأشخاص المخالفين والمسؤولين عن إلحاق الضرر بها.
10. حماية الأملاك العامّة النهرية، وإزالة التعدّيات الحاصلة عليها.
11. منع استخراج الرمل البحري منعاً باتاً.
خامساً: الثروة النباتية
1. تنظيم قطف الأصناف المهدّدة والعمل على تحويلها إلى مصدر دخل يخضع لقوانين التنمية المستدامة.
2. تعزيز قدرات وزارة الزراعة في الرقابة من خلال زيادة عدد مأموري الأحراج، وتطوير نظام توظيفهم وتأهيلهم.
3. تحويل المناطق التي تتكاثر فيها أنواع النباتات المهدّدة، إلى محميّات، أسوة بمناطق الأحراج والمناظر الطبيعية، والحدّ من الانتشار العمراني فيها.
سادساً: الثروة الحيوانية
1. التحديث الدائم لقوانين الصيد، وإعطاء مأموري الأحراج التابعين لوزارة الزراعة والشرطة، الوسائل الضرورية لتنفيذ هذه القوانين وضمان احترامها، والأخذ بعين الاعتبار أهمّية بعض أنواع الطيور، في إعادة إنتاج بعض أنواع الأشجار كالعرعر واللزّاب مثلا.
2. تحويل نقاط الاستراحة التقليدية للطيور المهاجرة إلى محميات خاضعة لخطّة إدارية ضمن إطار سياسات التنمية المستدامة.
3. تنظيم صيد الأسماك للمحترفين والهواة ضمن رؤية تنموية مستدامة، ومنع استعمال المتفجّرات تحت المياه.
4. تحويل مناطق مبيض السلاحف البحرية إلى محميات طبيعية خالية من أيّ منشآت ثابتة، ومنع الدخول اليها خلال الفترات الزمنية الحسّاسة.
5. إعادة إدخال الفقميات المتوسّطية إلى المناطق الساحلية المحمية ضمن إطار المخطّطات الهادفة إلى تنمية هذه المناطق، وإدارتها بصورة مستدامة