مئات الالاف من اللبنانيين لبوا دعوة قيادات 14 آذار
لاحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس الحريري وشهداء ثورة الارز
كلمات الخطباء ركزت على أهمية إطلاق المحكمة الدولية في لاهاي
وعلى ضرورة المشاركة بكثافة في الانتخابات النيابية في 7 حزيران
وطنية
14/2/2009
ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري الرابعة تميزت هذه السنة عن غيرها من السنوات الثلاثة الماضية، لاسيما أن أربعة عشر يوما تفصلنا عن موعد اطلاق المحكمة الدولية في لاهاي في الاول من آذار وأربعة أشهر تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات النيابية في السابع من حزيران
فاللبنانيون، وبدعوة من قوى 14 آذار، أتوا بكثافة الى ساحة الشهداء وفاء للرجل الذي احب لبنان حتى الشهادة ووفاء لشهداء ثورة الارز.
ففي 14 شباط 2009، بادل اللبنانيون شهداء ثورة الارز الحب والعطاء، فزحفوا من مختلف المناطق اللبنانية، ليقولوا بصوت واحد لا للتهديد والقتل والاغتيال، نعم للمحكمة الدولية التي ستكشف حقيقة من اغتال رفيق الحريري وشهداء الوطن وتنتصر للعدالة والحرية والديموقراطية
ففي تظاهرة شعبية حاشدة ضاقت بها الساحة المخصصة للاحتفال في ساحة الشهداء فامتدت الى ساحة رياض الصلح، وشارك فيها مئات الالآف من المواطنين الذين قصدوا العاصمة من كل المناطق اللبنانية
وقد غصت مختلف مداخل العاصمة بالحشود والمواكب السيارة والراجلة التي حاولت شق طريقها بصعوبة للوصول الى مكان التجمع في ساحة الشهداء، حيث تحولت الى كتلة بشرية واحدة امتدت على مساحة العاصمة، واصلة ساحة الشهداء بساحة رياض الصلح، وقد تقدم الحشود الشعبية رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وقيادات 14 آذار بمختلف احزابها وتياراتها وتجمعاتها، رافعة شعارا واحدا وفاء لكل شهيد من شهداء ثورة الارز
ومنذ ساعات الصباح الاولى بدأت الاستعدادات في مختلف المناطق اللبنانية تلبية للدعوة الى الاعتصام في ساحة الشهداء، حيث وفدت أمواج من البشر الى العاصمة من مختلف المناطق ومن بيروت والشمال والجنوب والجبل والبقاع ضاقت بهم طرقات لبنان رافعين الاعلام اللبنانية واللافتات التي تؤكد الولاء للبنان الوطن
وترافق احتفال الذكرى مع تدابير امنية مشددة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي عند مداخل العاصمة، وفي مختلف المناطق اللبنانية
ولم يخل هذا اليوم من الاشكالات الامنية حيث اصيب 3 اشخاص بجروح جراء اعتداءات تعرض لها المشاركون في طريقهم الى المهرجان وتحديدا في منطقة بحمدون وفي شوارع بيروت
وقائع الاحتفال
بدأت الوفود الشعبية بالوصول الى ساحة الشهداء منذ ساعات الصباح، حيث بثت موسيقى مسجلة. وقدمت فرقتا "المدينة" و"الفيحاء" الوانهما، ثم أنشد الفنان احمد قعبور عددا من اغانيه
وبعدما أنشدت الدكتورة ريم ديب ترتيلة "السلام عليك يا مريم"، تم بث وعبر شاشات كبيرة رسالة بصوت الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في المناسبة، وقال فيها:" لقد قدرته على المستوى الوطني وعملت معه على المستوى القومي، فكان دائما رجلا يؤمن بالعروبة وبالعمل العربي المشترك، وكان خير مؤيد وداعم لكل ما من شأنه تأييد وتعظيم العمل العربي المشترك
أضاف:" كانت له افكاره الاقتصادية الهامة التي تعلقت باقامة منطقة التجارة الحرة والتوصل الى اطار زمني بالاتفاق على الاتحاد الجمركي كاقامة السوق العربية المشتركة، وكانت له افكار كثيرة في مراحل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكم افادتنا واطلقت عددا كبيرا من الموضوعات التي الآن ستتحقق
كما بثت وعبر شاشات كبيرة رسالة رئيس حكومة العراق السابق اياد علاوي وجاء فيها:"اسرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومحبي لبنان والعالم العربي بذكرى الراحل العطرة التي لا تزال في اذهان كل القوى الوطنية والقيادات العربية
وقال:"لا شك كانت تربطني علاقة وثيقة جدا مع الرئيس الحريري، وكانت هذه العلاقة مبنية على اسس واضحة من الفهم المشترك لعناصر التأخر والتوتر في المنطقة العربية بالكامل، وبالتأكيد المشاكل التي يعاني وعانى منها العراق
ولفت الى انه " ما كان يشدني الى الشهيد رفيق الحريري هو الروح العصرية التي امتاز بها تفكيره الوطني والقومي عندما ربط المسائل القومية والازمة القومية مع التنمية الاقتصادية في لبنان والوطن العربي وايضا مع دول العالم ومع المجتمع الدولي"، معتبرا ان "هذه الامور كلها مترابطة ومشاكل العرب لا يمكن ان تحل الا من خلال التعاطي مع هذه المشكلات الرئيسية في المنطقة العربية
وختم:"استشهاده لم يكن صدمة فحسب، وانما خسارة كبيرة للعراق وللقادة العرب، لانه كان يلعب دورا مهما في تقدير وجهات النظر، في طرح موقف الاعتدال العربي وفي الدفاع عن قضايا العرب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية
الحضور
وعند الثانية عشرة، بدأ المهرجان الذي شارك فيه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة وعقيلته هدى، الرئيس امين الجميل، رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط على رأس وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، الوزراء: طارق متري، وائل ابو فاعور، بهية الحريري، محمد الصفدي، غازي العريضي، جان اوغاسبيان، ابراهيم شمس الدين، خالد قباني، نسيب لحود، ريمون عوده، تمام سلام، وايلي ماروني
والنواب: فريد مكاري، بطرس حرب، نايلة معوض، قاسم عبد العزيز، ميشال فرعون، مروان حمادة، عمار حوري، علاء الدين ترو، محمد الحجار، سمير الجسر، فيصل الصايغ، فؤاد السعد، ايلي عون، محمد الامين عيتاني، غنوة جلول، عاطف مجدلاني، مصطفى علوش، انطوان زهرا، هاشم علم الدين، انطوان اندراوس، الياس عطالله، اكرم شهيب، مصباح الاحدب، عبد الله فرحات، جمال الجراح، نقولا فتوش، احمد فتوح، عاصم عراجي، روبير غانم، مصطفى هاشم، بدر ونوس، رياض رحال، باسم السبع، احمد فتفت، محمد كبارة، هادي حبيش، أمين عيتاني وعزام دندشي، رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون والشيخ نديم الجميل إضافة الى أركان 14 آذار وحشد من رجال الدين
وبعد كلمة لعريف المهرجان الزميل نديم قطيش، تلي قسم النائب الشهيد جبران تويني، ثم عرضت مقتطفات من خطاب للوزير الشهيد بيار امين الجميل في احدى مهرجانات 14 آذار