الأضرار
بحسب التقرير الذي أصدرته رئاسة مجلس الوزراء حول نتائج العدوان الإسرائيليّ على لبنان، بلغت التقديرات الأوليّة للأضرار المباشرة لحرب تموز 2006، حوالي 2.8 مليار دولار. وكانت التقديرات الصادرة عن مجلس الإنماء والإعمار في فترة سابقة قد قيّمت هذه الأضرار المباشرة بحوالي 3.612 مليار دولار، موزعة بين البنى التحتيّة (958 مليون دولار) والمساكن والمؤسسات التجاريّة (2406 مليون دولار) والمؤسسات الصناعيّة (220 مليون دولار) ومحطات توزيع المحروقات (12 مليون دولار) والمنشآت العسكريّة (16 مليون دولار). أما بالنسبة للكلفة غير المباشرةالتي عانت ومازالت تعاني منها جميع القطاعات الإقتصاديّة فمن المتوقعّ، بحسب التقدير الحكوميّ، أن تكون أعلى بكثير، في موازاة تراجع الناتج المحليّ الإجمالي بأكثر من ملياريّ دولار في العام 2006. ومن المرتقب أن يسجلّ الناتج المحليّ الإجماليّ تراجعاً بنسبة 4 إلى 5 % في العام 2006، في حين كان من المنتظر أن يحققّ النشاط الإقتصاديّ نموّاً بنسبة 6% في العام المذكور
وبالطبع، أثرّ العدوان الإسرائيليّ سلباً على الماليّة العامة للدولة عبر زيادة النفقات العامة وتراجع الإيرادات. وتمّ تقدير هذه الآثار من قبل وزارة الماليّة بحوالي 1.6 مليار دولار حتى نهاية العام 2006، بسبب تراجع إجماليّ العائدات العامة بحوالي 920 مليون دولار ( أكثر من 4% من الناتج المحليّ الإجماليّ)، وازدياد الإنفاق العام بحوالي 684 مليون دولار (3.7% من الناتج المحليّ الإجماليّ. وهذه النفقات الإضافيّة ستوزعّ بين تعويضات على ذويّ الشهداء والجرحى، وتعويضات عن أضرار الأبنية والبنى التحتيّة، ونفقات خدمات صحيّة وإغاثة، فضلاً عن نفقات إضافيّة ستتكبدها الخزينة في المجال الأمنيّ
لذلك، من المرجحّ أن تسجلّ الماليّة العامة في العام 2006 عجزاً أولياً للمرة الأولى منذ 6 سنوات يصل إلى حوالي 778 مليون دولار، في حين كان متوقعّ أن تحققّ المالية العامة فائضاً أولياً بحدود 827 مليون دولار. وسيرتفع العجز العام إلى حوالي 3.5 مليار دولار، أيّ ما يقارب ضعف العجز المحققّ في العام 2005. وبالتالي، من المقدرّ أن يصل الدين العام إلى حدود 41 مليار دولار مع نهاية العام الجاري ليشكلّ ما نسبته 190% من الناتج المحليّ الإجماليّ