اتعرف!
- اتعرفين........ هي على شاكلتك التي احلم بها, التي أحتاج اليها وأشق جبال الصمت لكي آتيها واحلم على كفّيها . احتاج اليها, أُمسك يديها لترحل عني الاحزان ليفك قيدي السجان واعود لنقطة بداية الخلق كي اتطهر بين يديها ........اراني وجدت روحي في مكان آخر .....ولكن ليس في اليد حيلة الا التصبّر!
-اتعرف.........انت الذي حلمت يه منذ سنوات وحلمت ان تخلق لي لقلبي لعقلي روحي, تسكنه بروحك وتدمجه مع جسدك لتدفئ قلبا مدجّنًا بالجماد والجمود. لم اعرف ولن اعرف هل انت لي حقيقةً أم انت وهمٌ وخيال تفض لي غشاء حياتي, لم اعلم والضياع مستفحل في قلبي والانكسار مستشرق في انوثتي. لم اعد اعرف أأسكت على حالي؟ أأصبر مع تصبّرك؟ أأبكي على مصيري؟ فبعد ان وجدتك فقدتك .
احب هذا الطيف الشامخ المتطلع المصغ, هل سيخذلني ؟هل سيدمرني؟ هل سيضيع عليّ فرصةً من فرصِ السعادة ؟
حلمت ان ياتي ذاك اليوم , الا وانني لم اتبصر ان المنايا قد تكون حطاما فوق رماد الاجيال, لم اعلم ويا ليتني لم احلم ويا ليتني لم اكتب حلمي ويا ليتني لم اربط الحب بالسياسة ويا ليتني لم اشعر يوما بشعور يربط اعصابي, وهو هل يدري؟
لا اعرف رغم ان كلماته تقتل ترعش قلبي تضربه بالسماوات وتعيده للارض بظرف نظرات اخاف ان يكون وهم وارتعب من ان يرتبط الواقع بوهمٍ متقع فيمتزج وجودي ومستقبلي بوهم .
اشعر بالضياع المطلق الذي يسافر بالمرء كعنقاء تفتك1 وتعيد رسم آلام ما فتئت ان انطفأت وتضرب الروح تارة بالذنب واخرى بالقلق حينا بالوجل واخرى بالحذر.
يُسهب النبضات فاشعر بكلماته وشواعره متجسدة امامي وكأن يده تلامسني وتقطف انفاسي. اخاف ان اخسر ما لدي وانا اعرف ان ما بين ذراعي واقعا لن يكون اجمل منه ثباتًا . اخاف بالاكثر ان اكسب ما ليس لدي واجبر على الاختيار بين الواقع والحلم الواقعي .
اشهر مضت على واقعي تلازمها سنوات وعقارب ساعات تضج بالرفقة. اعرف حبه شوقه حنانه اعرف تفاصيل عقله. ايام معدودة كانت ضاربة فلطمت السنوات بالاشهر وتزاحمت السنين مع الساعات, ماذا افعل؟ لا ,بل لماذا سافعل؟ بل, متى سافعل حين ان الكلام مقسور لان الذنب يقتل السلام!
- 1(فتك : الفَتْك : ركوب ما هَمَّ من الأُمور ودَعَتْ إِلـيه النفسُ، فَتَكَ يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكا . والفَاتِك : الـجَرِيء الصَّدْرِ، والـجمع الفُتَّاك <لسان العرب>)
ريتا بولس شهوان
التاريخ: 22 -3 -2006