احتفلت نهار السبت السابق الطائفة السامرية بعيد الفسح (ليس الفصح) فتم ذبح 783 خاروفاً على عدد اتباعها احتفالاً بهذا اليوم المقدس على قمة جبل جرزيم "جبل الطور " جنوب نابلس
السامرية أن من شروط هذا العيد ان يقدم كل نفس فيها خروفا ذكرا عمره سنه واحدة فقط يذبح بنحره واحدة فقط ويوضع في حفره كبيره ليتم شوائه ويأكل صاحبه ما ياكل ثم يحرق حرقا كاملا حتى تصل رائحته وأدخنته الى السماء كما يعتقدون وسط ترتيل كافة الحاضرين من ابناء الطائفة ايات من التواره خلال هذه العمليه
ما هي السامرية وما هو تاريخها؟
هي مجموعة عرقية دينية تنتسب إلى بني إسرائيل و تختلف عن اليهود حيث أنهم يتبعون الديانة السامرية المناقضة لليهودية رغم أنهم يعتمدون على التوراة لكنهم يعتبرون أن توراتهم هو الأصح و غير المحرف و أن ديانتهم هي ديانة بني إسرائيل الحقيقة. يقدر عدد أفرادها ب 783 شخص موزعون بين مدينة نابلس ومنطقة حولون بالقرب من تل ابيب.
تاريخها:
يرجع أصلها إلى أسباط بني إسرائيل غير سبطي يهوذا وبنيامين وبعض سبط لاوي.كان موطن الفرقة السامرية مدينة نابلس التي كانت تسمى شخيم. تتجه هذه الطائفة في صلاتها نحو جبل جرزيم. أما الفرقة الثانية فكان موطنها الأساسي أورشليم وتتجه في صلاتها إلى جبل صهيون وهؤلاء يلقبون باسم العبرانيين أما السامريون فينسبون إلى شامر الذي باع جبلا للملك عمري وبنى عليه مدينة شامر والتي حرفت إلى سامر ومن ثم السامرة نسبة لمالكها الأول شامر ولكل طائفة توراة خاصة بها فالعبرانيون لهم التوراة العبرانية والسامريون لهم التوراة السامرية. وقد ظهر الخلاف بين الفريقين بعد العودة من السبى البابلي وكل فريق تمسك بتوراته على أنها التوراة الصحيحة غير المحرفة. تتكون التوراة السامرية من خمسة أسفار هى التكوين والخروج واللاويين ويسمى الأحبار والعدد وتثنية الاشتراع. وتختلف التوراة السامرية عن التوراة العبرانية في بعض الألفاظ والمعاني.
في القرن التاسع عشر كان عدد السمرة يتراوح ما بين 150 و 200 نسمة، وكانوا يعيشون في حي الياسمينة في مدينة نابلس القديمة، وكانوا في معظمهم من الباعة والحرفيين، وبشكل عام لم يكونوا من الأثرياء.
خلال العصور الوسطى كان للسامريين وجود أكبر في المنطقة حيث تواجدوا في مصر و فلسطين و سوريا على عكس الوقت الحاضر حيث لا يوجدون إلا في فلسطين و إسرائيل.
السامريون اليوم:
يعد السامريون في مدينة نابلس (وهي مدينتهم المقدسة وجبلها جرزيم مقدس عندهم) أنفسهم فلسطينيون ، فهم طوال فترة تواجدهم عاشوا مع الفلسطينين في مدينة نابلس ولهم محالهم التجارية فيها حتى اليوم ، و كانوا سابقا يتمتعون بتمثيل نيابي لهم في المجلس التشريعي الفلسطيني ، حيث أعطاهم الرئيس السابق ياسر عرفات مقعد تحت نظام الكوتا، إلا أنه تم إلغاء هذا الكرسي لاحقا بعد وفاة عرفات. كما أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية التي اعطتهم اياها الحكومة الإسرائيلية لأسباب منها تسهيل تواصلهم مع الأقلية السامرة الموجودة في منطقة حولون.
اساس ديانة السامريين التوراة اي الكتب الموسوية الخمسة اي التي كتبها موسى وهي الاسفار الخمسة الاولى في الكتاب المقدس: التكوين, الخروج, اللاويين, العدد وتثنية الاشتراع. تختلف الوصايا العشر عندهم عن وصايا اليهود لانهم جمعوا الوصيتين الاولى والثانية (انا الرب الهك, لا يكون لك آلهة غيري؛ لا تصنع لك تمثالا) وزادوا وصية عن قداسة جبل جرزيم ( تثنية 11: 29 و 17: 12) ولا يقبلون كتب العهد القديم الاخرى التي كتبت بعد العودة من السبي. لايعتبرون نبيا الا موسى. يقول السامريون انهم من نسل إسرائيل القديم اي سكان مملكة الشمال وعاصمتها السامرة؛ وان اصل تقاليدهم الدينية يرجع إلى يشوع؛ وان كتابهم المقدس المكتوب بالاحرف العبرية القديمة يعود إلى ايام غزو بلاد كنعان.
واليهود يعتبرون كل سامري نجسا هو وطعامه وعبادته حتى ان لفظ كلمة سامري ينجس اليهود. ذلك ان العرق اليهودي فيهم اختلط بغير اليهود. يتجنبونهم ولا يكلمونهم ولا يمرّون عندهم.