بين المؤمن المتديّن والطائفي المتعصب
كثيرون يخلطون بين التديّن والتعصب، وهذا حادث في لبنان بصورة خاصة، والشرق بصورة عامة. وأعتقد بحسب التجربة، بأن المؤمن المتديـّن لا يمكن أن يكون متعصباً ولا المتعصّب مؤمناً تقيـاً.
المتعصّب، أعمى وضع على عينيه عصابة، وهو جاهل يظن انـّه على حقّ وحده دون سائر الخلق، ودون أن يعطي اعتباراً لرأي الاخرين، حتى ودون أن يعرف هذا الرأي أو يدرسه. وقد يرتكب هذا المتعصـب الأعمي أكبر الشرور بأسم الدين، أو دفاعاّ عنه. قد يقتل ويظلم ويفتري على الذين يخالفونه رأيه!. قلبه متحجـّر لا مكان للمحبـّة ولا للرحمة فيه. مع أنه قد يصلـّي ويصوم وينفـذّ كل واجباته الدينيـّة، متمسكاّ بالقشور والمظهر وليس في العمق. قال عنهم المسيح : "قبــور مبيـّضة".
أما المؤمن المتدين فهو محبّ لجميع الناس، يعطف على جميع الناس، يعترف بغيره ويحتـرم رأيه، مسالم ، متفهـمّ، يتعايش مع الغير بدون عقد، ويطلب الخير للآخرين ويسامح ولا يحقد على أحد.
هل هذا هو رأيــك أيضـاً؟