في تعليقها على ما صدر من ردٍ عن فريق موقع القوات اللبنانية وتعرضه لبيان هيئة قضاء بشري في التيار الوطني الحر الذي غمز من قناة مؤسسة كهرباء لبنان وعدم تخصيصها قرى القضاء بساعاتٍ اضافية من التغذية، تلاحظ الهيئة فيه الكثير من الجهل والتجاهل.
فالجهل اسبابه كما نعتقد هو عدم رجوع ما يسمى ب" فريق موقع القوات اللبنانية" الى مكتب نواب بشري قبل ان يبادروا الى الرد لانه ورغم كل الاختلاف السياسي بين افراد التيار الوطني الحر في قضاء بشري وباقي ابناء القضاء من القوات اللبنانية تبقى هناك روابط تجمع بين ابناء جبة بشري بغض النظر عن الانتماءات السياسية المختلفة بحيث لايسمحون للتباين بوجهات النظر والاختلاف السياسي ان يتجاهل الاخر ويؤثر على هذه الروابط التي يتوجها الاحترام المتبادل بين مسؤول هيئة القضاء والنائب ايلي كيروز.
ومن اسباب الجهل ايضاً عدم رجوع هذا "الفريق" الى ارقام الانتخابات الاخيرة حيث نال التيار والحلفاء اكثر من ثلاثين بالمئة من اصوات الذين اقترعوا في القضاء. بالاضافة الى تواجد ظاهر وملموس في اغلبية القرى والبلدات حيث شكل الناشطون اكثر من عشر هيئات محلية تمارس نشاطها السياسي والتنظيمي بكل حرية والتزام.
اما بموضوع النسب والاحصاءات فنترك للانتخابات القادمة قريباً ان تحكم على النسب المرتفعة ومفبركيها.
اما التوصيف "هيئات وهمية" فالجواب عليه هو باستذكار الهلع الذي اصاب احد مسؤولي القوات في بشري السنة الماضية عندما قرر التيار اقامة العشاء السنوي الثاني في حدث الجبة، ومحاولات هذا المسؤول توسيط قادة الاجهزة الامنية في القضاء مع هيئة التيار من اجل الغاء العشاء وعندما باءت هذه المحاولات بالفشل اُحرق المطعم حيث كان سيقام بعد ان تأكد حضور حوالي 500 شخص كلهم من ابناء قضاء بشري، وسُجلت الحادثة ضد "مجهول".
اما التجاهل فيتجلى بالتعامي عن استبعاد القضاء وقرى الاصطياف فيه من برنامج مؤسسة كهرباء لبنان والانصراف الى الحرتقات السياسية بدل الالتفات الى ما يعانيه القضاء من الحرمان، والاستهداف بكل مكوناته السياسية الاجتماعية من خلال التعامل مع قضايا اهله الحياتية والاقتصادية بالتسويف والمماطلة.
والا بماذا يفسر عدم استكمال تجهيز مستشفى بشري الحكومي حتى الان؟ وتفاقم مشكلة التصنيفات العقارية المرتبطة بوادي القديسين ومنطقة الارز وعدم البت بها حتى ايامنا هذه مع ما يرتب هذا الامر من اعباء مالية وحياتية على ابناء القضاء، والحالة المزرية التي تتصف بها الطرقات وشبكات الري والانارة والصرف الصحي، والافات الزراعية وكساد المواسم وعدم استفادة القضاء من الهبة السماوية التي خصته باكثر من خمسين معلماً دينياً وسياحياً لوالتفتت اليهم السلطات لكان القضاء يعج بالسكان والسواح بدل ان يرتحل اهله وسكانه سنوياً الى السواحل طالباً للرزق والعلم.
الى الحادثة التي نشبت مؤخراً جراء الاستمرار بسرقة مياه بشري من قبل ابناء الضنية بقوة السلاح منذ ايام الاحتلال السوري. علماً بان التذرع بان المسلحين هم من اتباع احد اركان المعارضة – اذا صح الامر - مردود لان لا التيار الوطني الحر ولا ايٍ كان يمكن ان يغطي سرقاتٍ بهذا الحجم مهمن كان مقترفها اكان حليفاً او خصماً سياسياً.
هذا الجهل والتجاهل يؤكد لنا بان "فريق موقع القوات اللبنانية" لا يعرف واقع قضاء بشري السياسي والانمائي لانه مارس دور "محامي الشيطان" مبرراً للسلطة الايغال في حرمان منطقة بشري من حقوقها مؤكداً لمن يتولون الامر بانه لن يطالب بما لها من حقوق الا بعد ان يصل الانماء المتوازن الى مزارع شبعا بعد تحريرها وتجريد حزب الله من سلاحه و ربما اسقاط النظام الايراني او على الارجح ضمن برنامج الشرق الاوسط الجديد الذي وعد بموجبه السيد فلتمان بلديات القضاء، عندما زاره، بمساعدة مقطوعة قدرها مليون دولار لكل بلدية.