زحلة مقبرة الأحزاب سابقاً والأكثر تفاعلاً حاضراً
هل ينجح سكاف في تحويل "الكتلة الشعبية" حزباً ؟
زحلة – من دانييل خياط:
هل انقضى عهد مقولة ان "زحلة مقبرة الاحزاب" مع ما يشاع عن توجه الوزير الياس سكاف الى تحويل "الكتلة الشعبية" حزباً سيعلن عنه غدا الاحد في قداس ذكرى رحيل الوزير والنائب السابق جوزف سكاف؟ من اولى الدلالات على تغيير في طريقة عمل "الكتلة الشعبية" احالة الصحافي على مسؤول اعلامي هو الدكتور هيكل الراعي للاجابة عن التساؤلات المطروحة حول التوجه الجديد للكتلة وشرحه ومناقشته بعدما كان هذا الامر محصورا سابقاً برئيس الكتلة الوزير سكاف.
يؤكد الراعي بداية انه لن يكون هناك اعلان عن حزب الاحد، والفكرة غير مطروحة. وجل ما يفصح عنه انه يلوح في الافق امكان التحول الى تيار سياسي الامر رهن بما "يريده الزحليون" كما يقول الوزير سكاف، مضيفاً ان ما تشهده "الكتلة الشعبية" حاليا هو استنهاض للحالة الشعبية التي تشكلها عبر اعادة تنظيم نفسها وترتيب بيتها الداخلي، وصياغة خطابها السياسي انطلاقا من مبادىء تختزن مواقف رئيسها، وحمل هذا الخطاب وشرحه عبر تفعيل حضورها الاعلامي واعادة التواصل مع قواعدها والتشاور معها ومحاورتها من اجل تفعيل حضورها كفريق سياسي لبنان ي يمثل منطقة لها خصوصيتها لمحاورة الحلفاء والاخصام وقبلهما مناصريه.
ويشرح الراعي ان اطر العمل السياسي في لبنان تتخذ ثلاثة اشكال: الاحزاب التي تقوم على ايديولوجيا متماسكة، وعملية انتساب وبطاقات حزبية يتوجب على حامليها التزامات وانتخابات لهيئات ومجالس وفق ما ينص القانون المطبق على الاحزاب والجمعيات في لبنان. ثم هناك التيارات السياسية التي يكون لها قائد يمتلك افكارا ومجموعة مؤيدين، وتتمتع بالمرونة اي لا بطاقات حزبية ولا انتسابات او اشتراكات او انتخابات. واخيرا الحالات الشعبية اي قيادات سياسية لديها حيثيات شعبية تقوم علاقتها مع جمهورها على قاعدة مواقف سياسية، وخدمات متبادلة وعلاقات اجتماعية.
وفي رأيه ان ما تشهده "الكتلة الشعبية" هو "عملية تنظيمية لا اكثر ولا اقل لهذه الحالة الشعبية ومحاولة مأسستها كي لا تبقى عبارة عن كتلة نيابية تظهر ايام الانتخابات ويصدر نوابها بيانات، بل لتصبح كيانا له خطابه السياسي وذلك من خلال ترتيب اكبر للتنظيم الموجود اصلا في البيت الداخلي بهدف تفعيل التواصل مع القاعدة والانفتاح عليها والافادة من خبراتها ومن آرائها عبر عملية تشاور دائمة، فلا يستثنى اي انسان من مؤيدي خط هذا البيت السياسي انطلاقا من ان لكل واحد دوره".
ويوضح الراعي ان المطلوب "الا تبقى هذه الحالة الشعبية مرتبطة فقط بالحالة العاطفية، بل يريد اركان "الكتلة الشعبية" ان تلاقي الفئات المهنية والعمرية التي تريد ان تتحدث بالسياسية وتناقش، وذلك من خلال صوغ الافكار والخيارات السياسية، التي عبّر عنها سكاف في مناسبات مختلفة، وتفعيل الدور الاعلامي ليكون لـ "الكتلة الشعبية" حضورها الفاعل اينما وجدت للتعبير عن رأي زحلة".
هذا "النوع من التنظيم" هو الذي سيعلن عنه غداً الى جانب اعلان المبادىء التي تمت صياغتها وهي "ليست ايديولوجيا جديدة"، كما يؤكد الراعي، بل "رؤية هذا الفريق السياسي للوضع اللبناني ضمن النظام اللبناني واتفاق الطائف والمسلمات الوطنية. نحن ضد التقسيم، ضد الكانتونات والفيديرالية، ضد السلاح والعنف وضد الطائفية وايماننا مطلق بلبنان وطن سيد حر مستقل".
ويلفت الى ان "ثمة محاذير تحاصر الكتلة في اطار زعامة كاثوليكية، في وقت اعتبرت خسارة الوزير سكاف للانتخابات النيابية غياباً لشخصية لها حيثيتها في منطقة لها حيثيتها في الطائفة الكاثوليكية". ويقول: "لا خشية لدى الكتلة من هذا الموضوع لانها استمرارية لخط جوزف سكاف الذي كان ابرز زعماء الطائفة الكاثوليكية وشخصية منفتحة على كل الطوائف سواء في البقاع او كل لبنان. وهذا ليس خطاً كاثوليكياً فقط بل خطاً لبنانياً جامعاً لكل الطوائف ويحتضنها جميعا". واضاف: "زحلة نقطة التقاء بين الجميع، كما ان الطائفة الكاثوليكية كانت تشبّه دوما بمفصل الباب الذي يجمع ويحرك ونحن نريد دائما هذا الدور الانفتاحي والتوفيقي بين الجميع وهذا ما ستسعى الكتلة الى تجسيده لادراكها اهمية الحفاظ على خصوصية زحلة وتفاعلها مع محيطها، حتى لا تدفع المدينة وقضاؤها ثمن التحولات والتقاطعات والمعادلات للاحزاب العابرة للمناطق".
الارضية متوافرة
واذا كانت فكرة تنظيم "الكتلة الشعبية" قد طرحت قبل الانتخابات النيابية، فان مجريات المعركة الانتخابية ونتائجها حتمت التعجيل في هذه الخطوة، او كما قال سكاف "مع السوق سوق". وعليه، فان الكتلة ستعيد تفعيل حضورها الاعلامي من اجل توضيح خياراتها ومواقفها ومواجهة "حملات ترويج الشائعات وتشويه صورتها" التي فعلت فعلها في الانتخابات النيابية. والكتلة الغائبة عن الانتخابات الطالبية والنقابية في البقاع سلكت اخيرا نهجا جديدا بالانفتاح على الشباب بعدما اظهرت الانتخابات الاخيرة استقطاب الاحزاب لهم. يبدو ان الكتلة وعت اخيرا ان هناك حاجة لاعتماد اساليب وادوات جديدة للتواصل مع قواعدها والتحاور مع محيطها ومقاربة الجيل الشاب، فكان هذا التوجه الجديد الذي هو اقل من حزب وخطوة اولى نحو التحول الى تيار "واذا ما تبين ان الارضية متوافرة"، والعبارة لسكاف.
وهو عمل شاق اكثر من العمل الحزبي لانه يتوقف على مدى التزام مناصريها القيام بهذه المهمة في وقت لا يخضعون للمحاسبة والمساءلة كما هي الحال بالنسبة الى الاحزاب. والكتلة منفتحة "لكل من يجد عنده الوقت والقدرة والطاقة لهذا الالتزام الشخصي".
يبقى السؤال: كيف سيقابل الزحليون من جهة ومناصرو "الكتلة الشعبية" من جهة اخرى هذا التغيير؟ هل يمكن ان تصبح كتلة متحركة بعدما اصابها التصلب في الشكل وفي التواصل؟ هل ستنجح في توجهها الجديد؟ هل ستتمكن من الارتقاء الى تيار سياسي؟
في كل حال ان الاستحقاق الاول لقياس مدى نجاح هذه الخطوة هو الانتخابات البلدية والاختيارية المقبلة وكيفية ادارتها.
this new political party is a failure it's even starting as a failure.
anyway good luck!
I agree with you,
-Skaff is present in Zahle only (maybe in ashrafieh too), so his party won't have supporters from all the regions.
-Skaff isn't charismatic enough to lead a party
The Following User Says Thank You to Jean For This Useful Post: