جنبلاط ضد تشكيل حكومة من الأكثرية: لن أشارك فيها وتمايزت عن «قوى 14 آذار»
جريدة السفير
14/10/2009
وصف رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط لقاءه الأخير مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله بأنه كان إيجابياً للغاية
وأعاد بناء الثقة والعلاقة الى ما كانت عليه قبل القطيعة التي وصفها بالمشؤومة.
وفي مقابلة مع قناة «المنار»، أكد جنبلاط انه ضد الدعوات لتشكيل حكومة أكثرية، معلناً انه لا يمكن ان يشارك في حكومة كهذه لأنها مغامرة. كما اعلن تمسكه بحقيبة الأشغال العامة ورفضه حقيبة الاتصالات التي وصفها بالهدية المسمومة. وتحدث جنبلاط ايضاً عن الظروف التي ينتظرها لزيارة العاصمة السورية دمشق.
قال جنبلاط: «أستطيع أن أقول بأنه في هذا اللقاء الثاني عادت الأمور الى ما كانت عليه قبل ان يحدث الشرخ الكبير بيننا وبين سماحة السيد، نتيجة الأحداث، ونتيجة تراكمات الألفين وخمسة الى الألفين وثمانية. لقد عادت الامور ـ إذا صح التعبير ـ عاد جو الثقة وهذا اهم شيء بالنسبة لي، عاد جو الحوار في كل المجالات العربية الدولية واللبنانية. وعادت العلاقات الشخصية ولقد أصررت على أن يكون معي تيمور ابني كي يدخل ايضاً على السياسة العربية واللبنانية والإسلامية من الباب العريض، ليدخل بالثوابت والثابت الأساسي فلسطين. إنني مرتاح وطبعاً لن أفصح الكثير عما جرى لأن ثمة خصوصيات معينة من اجل تثبيت جو الثقة، ولن أتحدث عنها للإعلام».
وسئل: كيف يمكن ان تسهم في تذليل بعض العقد الصغيرة التي تعرقل ولادة الحكومة ونتحدث تحديداً عن مسألة الحقائب، وإمكانية المداورة بالحقائب بما في ذلك عقدة وزارة الاتصالات؟
أجاب: المداورة في الحقائب طرحت في المرة السابقة ولكن طرحت جزئياً، فإما أن تكون المداورة على جميع الحقائب، أو أن تبقى الأمور كما هي . وآنذاك كانت العقبة الاتصالات، وفي الاتصالات هناك شقان، شق التنصت ووفق القانون فإن غرفة التنصت تابعة لوزارة الداخلية. وهناك الشق الآخر وهو التخصيص. اذا كان لا بد من تخصيص لهذا القطاع، فلا يمكن ان يمر التخصيص إلا بقرار يشارك فيه جميع الفعاليات السياسية والحزبية في لبنان من خلال مجلس الوزراء. اذاً لا اعتقد ولا يجب ان تكون تلك الوزارة عقبة في تشكيل الحكومة. نحن لا نطالب إلا بحقيبة الأشغال وأعتقد ان الوزير العريضي قام بعمل مقبول وجيد خدم فيه جميع المناطق من دون استثناء. وأفضل شخصياً أن لا أتحمل مسؤولية الاتصالات كي لا أتهم أنني ساهمت في التخصيص او غير التخصيص، وكي لا ادخل في بعض «قضية التنصت» فلا أريد هذه الهدية المسمومة.
وسئل: هل لديك اعتراض مثلاً على تمثيل الراسبين في الحكومة وبرأيك هل ما زالت هذه النقطة عالقة ام تم حسمها؟
أجاب: «ليس هناك شيء في الدستور ينص على عدم توزير الراسبين، وإذا كان الأمر من أجل الوفاق الوطني وتعزيزاً للحوار، أن يتم توزير الوزير جبران باسيل فما هي المشكلة، وحتى إذا كان العماد عون يريد حقيبة وزارة المهجرين فلا بأس.
وسئل: انت تشدد في كل تصريحاتك على اهمية حكومة الوحدة في هذه المرحلة، في الوقت الذي نسمع فيه بعض الأصوات لا سيما داخل فريق 14 آذار تصر على ضرورة تشكيل حكومة اكثرية، حكومة لون واحد، بل انها تدفع وتطلب مباشرة من رئيس الجمهورية ومن رئيس الحكومة توقيع مرسوم حكومة اللون الواحد؟
وأجاب: «لا اعتقد أننا نستطيع ان نغامر بتشكيل حكومة اكثرية، ولن أشارك في حكومة اكثرية. إنني جزء من الاكثرية، تمايزت وأتمايز عن 14 آذار، انني جزء من الاكثرية ولكنني لن اشارك في حكومة اكثرية وهذا امر محسوم.
وتابع جنبلاط: «عندما التقيت بالسفيرة الاميركية قالت او اعترضت الى حد ما على الصيغ، قلت لها بكل وضوح ان الصيغة باقية كما هي 15 – 10 – 5 فهذه هي الصيغة التي تحفظ الوفاق وتؤكد على الشراكة ولا مجال للخروج من هذه الصيغة، وهكذا كان. علينا في هذه اللحظة ان نلبي نحن كلبنانيين هذه الحكومة. ان نخرج من بعض العقد الصغيرة. ويبدو ان الجو يتحسن بين الشيخ سعد الحريري والعماد عون ولقائي والسيد حسن يساهم وسنرى. انني لا اعتقد ان الشيخ سعد الحريري في وارد الانقلاب على صيغة 15 – 10 – 5 هو الرئيس المكلف وعلى طريقته وبأسلوبه يذلل العقبات ويبدو كأن العقبات تزول. لن يرحمنا الشعب اللبناني اذا لم ننتج حكومة لحماية الوفاق وحماية لبنان من امكانية ـ وأقول إمكانية ـ اعتداء اسرائيلي جديد.
وسئل: ماذا عن علاقتك وسوريا، كيف تصفها الآن وهل ستزور سوريا؟
أجاب جنبلاط: «قلتها بكل صراحة : في الوقت المناسب سأزور سوريا بعد اخراج ـ اذا صح التعبير ـ سياسي معين، لكن افضل ان ازور سوريا بعد تشكيل الوزارة وبعد ان يزورها الشيخ سعد الحريري، وأعتقد ان هذا افضل واذا تغيرت الظروف سنرى».
وسئل هل من وساطة ما حالياً؟ اجاب: «كلا ليس هناك وساطة. أنا شخصياً اقوم بالخطوة اذا ما قوبلت بالايجاب، انا اتحمل مسؤولية ما قلت في الماضي وعلي ان ارى الكلام المناسب والطريقة المناسبة كي اخطو الخطوة