15/09/09 22:19
الرئيس الحريري اقام مأدبة افطار في قريطم :
نريد ان نبني لبنان وان ينعم بالاستقرار على مختلف الصعد الامنية والاقتصادية
بعدان اكلف سأعود لاقلال من الكلام وسأجري المفاوضات بهدوء وبحكمة ضمن الدستور
علينا ان نلتزم الدستور بكل معنى الكلمة و لست مستاء لأنهم لم يسموني
لبنان بلد يستأهل الاستقرار ويحق للشعب اللبناني ان تكون لديه حكومة
وطنية ـ اقام الرئيس سعد الحريري غروب اليوم في قريطم مأدبة افطار حضرها الوزيران زياد بارود وغازي العريضي والسفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري وقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب الجنرال كلاوديو غراتسيانو وممثلة برنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان مارتا رويداس ودبلوماسيون وعوائل الشهداء الذين استشهدوا مع الرئيس رفيق الحريري، وحشد من الجمعيات والشخصيات ورؤساء الجامعات والاتحادات الرياضية والكشفية والاجتماعية والثقافية واعضاء اللجنة الوطنية للالعاب الفرنكوفونية واطفال من دار الايتام الاسلامية.
بعد المأدبة رحب الرئيس الحريري بالحضور وقال:"اهلا بكم جميعا في دار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذه الدار التي لا تعرف، لا المذهبية ولا الطائفية، وقد اجمع اللبنانيون على ان الرئيس الحريري كان رجلا وطنيا وقد تغيرت الكثير من المعادلات في البلد بسبب اغتياله واستشهاده، وانتفض الشعب اللبناني وتحرر لبنان، ومنذ ذلك اليوم ولغاية الان لا يزال لديهم مشكلة مع "بيت الحريري"، ولكن المهم ان ليس لهذا البيت مشكلة مع احد، فهو سيبقى مفتوحا للجميع من اجل مصلحة البلد، لأننا نريد ان نبني لبنان وان ينعم بالاستقرار على مختلف الصعد، ولا سيما الامنية والاقتصادية والاجتماعية".
وتابع الرئيس الحريري "بدأت اليوم الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة وقد سمَّى من سمَّى والبعض لم يسمِّ، وهذا حق دستوري وهو ما اود ان اؤكد عليه للجميع واصر عليه. فنحن اذا لم نحتكم للدستور لن يعود لدينا أي كتاب نحتكم اليه. لذلك علينا ان نلتزم الدستور بكل معنى الكلمة، وانا لست مستاء لأنهم لم يسموني، ولن اتخذ موقفا سياسيا. وبالتأكيد من خلال التفاوض سأتفاوض كما اريد بحسب الدستور وهذا حقي الدستوري كحقهم الدستوري بقولهم انهم لن يعمدوا الى تسمية فلان ولكن سيتعاونون معه، وهذا حقهم. ولكن يجب ان نكرس ذلك، فاحترام الدستور يكون من خلال تطبيقه وهذا ما يجب ان نقوم به .
وعلينا ان نرى انه منذ ان انتخبنا فخامة الرئيس لغاية اليوم ونحن نشهد استقرارا، وشكلت حكومة اثر ذلك وقد تكون انجزت القليل، الا ان الاستقرار والنمو الاقتصادي الذي حصل سببه انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة، وانعقاد جلسات لمجلس الوزراء واجراء الانتخابات النيابية. عندما سرنا بحسب الدستور، بدأت البلد تسير بطريق الاستقرار، وكلما خرجنا عن هذه القواعد نرى ان البلد تحيد عن الاستقرار.
في مراحل الفراغ كان يعم الضياع، اما بعد انتخاب رئيس للجمهورية وقيام الحكومة واجراء الانتخابات باشراف وزير الداخلية الموجود بيننا اليوم والذي نشيد به وبالانجازات التي يقوم بها،استقر البلد.
بعدها قلنا بكل هدوء، اننا نريد ان نشكل حكومة وحدة وطنية، والجميع يعرف كم عملت في سبيل قيام حكومة الوحدة هذه، والان وبعد ان يتم التكليف سأعود الى الاقلال من الكلام وسأعود الى مسيرتي السابقة واجري مفاوضات بهدوء وبحكمة ولكن ضمن الدستور".
واضاف:"ستبدأ دورة الالعاب الفرنكوفونية في بيروت في 27 من هذا الشهر، وهذا حدث مهم كان عزيزا جدا على قلب الرئيس الشهيد، والكل يعلم الجهود التي بذلها لكي يكون لبنان مركزا للفرنكوفونية وللمؤتمرات الدولية وللمنظمات الدولية، وذلك لأنه اراد ان يعود لبنان الى الخارطة الدولية، وان يكون مقصدا لكل العرب.
لذلك نحن نتمنى من كل التيارات السياسية وبغض النظر عما اذا كانت سمت رئيسا للحكومة ام لم تسم، نتمنى عليها الهدوء والمنطق والحكمة، وهنا اود ان اكون واضحا، هناك اكثرية وهذا الامر لن يتغير، وهذه الاكثرية ربحت الانتخابات ضمن الدستور، ولو كان هم من فاز بالانتخابات لكنا احترمنا الدستور. فلتبقى الامور في اطار اللعبة الدستورية.
وقال الرئيس الحريري: "بيننا اليوم عائلات الشهداء الذي سقطوا مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط، ابو طارق وطلال ناصر وغيرهما ممن سقطوا معه، نحن نعتبرهم دائما اهلنا، وفي هذه الاوقات نسمع كلاما مشجعا في ما يتعلق بتقدم المحكمة الدولية، وتقدم التحقيقات وهذا امر يريح كل اللبنانيين لأن الجميع يريد ان تظهر الحقيقة وان تتحقق العدالة، لأن ثمن الاغتيال كان غاليا جدا على كل اللبنانيين. وان شاء الله نعرف الحقيقة ونحصل على العدالة مهما طالت. صبرنا لأننا نسير بالطريق نفسها التي كان يريدها رفيق الحريري، فهو لم يلجأ يوما الى العنف، بل كان يتجه دائما نحو الحق والعدالة والوسائل السلمية والديموقراطية لتحقيق ما يريده.الالعاب الفرنكوفونية المقبلة ستضم خمسين دولة ستأتي الى لبنان واحيي اللجنة المنظمة لها والتي بذلت جهودا كبيرة من اجل تنظيم هذا الحدث ومن بين الالعاب التي تتضمنها الدورة المقبلة "الفوتبول". من هنا فان لبنان باستطاعته ان يجد ثلاثين شخصا ليديروا البلد من دون ان يتلاعبوا به".
اضاف:"علينا الا نعظم الامور، فالخلاف السياسي يبقى خلافا سياسيا، وانا مسرور من التسميات التي تحصل في هذه الايام لأنها تظهر الامور كما هي، وعلينا ان نتحاور بشفافية لتتمكن الناس من معرفة كل الامور على حقيقتها وقال: ان لبنان بلد يستأهل الاستقرار ويحق للشعب اللبناني ان تكون لديه حكومة وان نبدأ العمل لاصلاح الكهرباء والمياء وتشجيع اطلاق المشاريع الكبيرة للاستثمارات التي تدخل الى لبنان وايجاد فرص عمل للشباب.
ان اللبنانيين يستحقون في هذا البلد ان يكون لديهم هاتف لا ينقطع مرارا وتكرارا خلال المكالمات، ومدارس ومستشفيات، وان تكون هناك خطة لمواجهة أي عدوان في حال تعرضنا له لا سمح الله، وكل هذه الامور لا تتحقق الا مع وجود حكومة".
الجمعية الاسلامية للتخصص العلمي
واستقبل الرئيس الحريري مساء في قريطم وفدا من الجمعية الخيرية الاسلامية للتخصص والتوجيه العلمي برئاسة جميل ابراهيم في حضور المستشار فادي فواز، وتناول البحث اوضاع الجمعية وشؤونا عامة.
================