advanced search
Contact Us tayyar.org
 
The Orange Room - forum.tayyar.org
 



Notices
The Orange Room Discuss anything related to Lebanon, Lebanese Politics, Breaking News and Live Updates on Major Events related to Lebanon & the World

Reply
 
LinkBack Thread Tools Search this Thread
  (#1 (permalink)) Old
Administrator
 
Jean's Avatar
 
Online
Posts: 8,039
Thanks: 263
Thanked 776 Times in 399 Posts
Last Online: 1 Minute Ago
Join Date: Fri Mar 2005
View Jean's Photo Album
Default GMA to Assafir:The Lebanese System is Unbalanced (28/10/2009) - 3 Weeks Ago

«الجنرال» يقارب مسيرة عشرين عاماً من عمر الطائف: النظام غير متوازن. عون لـ«السفير»: لو احترق الشرق الأوسط كله لبنان ثابت وقوته بتنوعه.«العروبة تحصين ضد التقوقع... ولا بد من تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية»

السفير
28/10/2009



كنا نقدّم جردة بالأفكار، لمناسبة مرور عشرين سنة على ولادة اتفاق الطائف، وعندما طرحت فكرة إقامة سلسلة مقابلات مع عدد من القيادات السياسية، استقر الرأي على ميشال عون. لماذا؟ لأن اسمه يبدو بالنسبة إلى البعض نقيضاً والطائف نفسه... مثلما كان يبدو سابقاً نقيضاً وسوريا التي رعت بالتنسيق مع السعودية، ولادة الطائف وتطبيقه ولو بنسخته السورية التي انتهت مطلع عام 2005.

يتحدث ميشال عون، اليوم، عن الطائف بلغة هادئة، لا بل هادئة جداً. يقول أكثر من مرة إن ما أوصلنا إلى الحرب الأهلية عام 1975، هو مكابرة المارونية السياسية عندما رفضت أن تأخذ في الاعتبار التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها لبنان طيلة المرحلة التي تلت الاستقلال... لكنه يستدرك ويقول إن تلك المكابرة إذا تكررت اليوم وتحولت تحجراً عند البعض الآخر، فإنها قد تعيد الحرب «لذلك نحن بحاجة إلى موقف عقلاني».

لا يطالب ميشال عون بعودة الصلاحيات السابقة لرئيس الجمهورية، لكنه يطالب بمساواته على الأقل بأي وزير في الحكومة، فالنصوص لا تلزم الوزير بمهلة للتوقيع بينما العكس بالنسبة الى رئيس الجمهورية. لا يطرح مباشرة، أن فكرة الثلث الضامن أو المعطل صارت صنواً للتعديل الدستوري الذي أطاح صلاحيات رئاسة الجمهورية، لكنه يدافع عن هذا الثلث بلغة ميثاقية سياسية من الطراز الأول، ويقول إن أي شيء غير ذلك يعني أننا نتحول إلى حكم أكثرية على الطريقة السوفياتية أي أكثرية الحزب الحاكم ونقطة على السطر.

يقول ميشال عون كل شيء في النظام اللبناني الطائفي والمذهبي وغير المتوازن والأعرج، وكيف أعادنا الطائف إلى الوراء، من الطائفية إلى المذهبية. يستذكر قولاً للراحل داني كميل شمعون، بالتزامن مع الذكرى السنوية لاغتياله: «قال لي في السبعينيات، رحمه الله، هناك تخطيط لضرب القومية العربية وإحياء الفكر الديني والمذهبي مكانها، وها نحن نعيش ذلك اليوم».

يسأل ميشال عون عن الضوابط الدستورية. لماذا أطيح بالمجلس الدستوري وحجب عنه حق تفسير الدستور المنصوص عليه في الطائف؟ أين هي ضوابط عملية تأليف الحكومة؟ أين هي ضوابط عدم التفريط بصلاحيات رئيس الجمهورية في إبرام المعاهدات الدولية بعدما أطيح بهذا الحق الدستوري في نهاية عهد إميل لحود؟

يسأل ميشال عون عن الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية ويدعو الى وضع خطة متدرجة، تحدد الآلية المطلوبة علمياً واجتماعياً من أجل نقل المجتمع من واقعه الطائفي والمذهبي الى رحاب العقد الاجتماعي الجديد حيث تكون مبادئ العدالة والحق والمساواة هي الفيصل بين اللبنانيين وليس الانتماء الطائفي أو المذهبي كما هي الحال اليوم.

«لو احترق الشرق الأوسط في ظل ما نشهده اليوم في فلسطين والعراق وأفغانستان وإيران وباكستان واليمن... فإن لبنان سيبقى ثابتاً ولن يحترق بنيران الحرب الأهلية.. وسر قوة هذا البلد وأحد أبرز عناصر مناعته هو تنوعه الطائفي الذي يجعله قيمة مضافة في كل المنطقة».

يقول ميشال عون إن هناك أموراً نص عليها اتفاق الطائف تحتاج الى التفسير وأخرى الى التعديل، والأهم أن المواد الميثاقية وخاصة ما تضمنته مقدمة الدستور، فإنها غير قابلة للتعديل.. وبالتالي، فإن الطائف نفسه، تضمن آليات دستورية للسير في هذا الاتجاه عبر تحديد أكثرية الثلثين لتعديل أي نص دستوري.

مشكلة ميشال عون مع سوريا في مرحلة ما قبل عام 2005، خبّأت كل شيء آخر. عندما خرج الجيش السوري من لبنان، لم يستوعب السوريون معنى أن يكون لهم نفوذهم السياسي في لبنان بمعزل عن وجود جيشهم على الأرض اللبنانية. ومع الوقت، تبين لهم أن من كان ألد أعدائهم، صار من أصدقاء سوريا الحقيقيين سياسياً، والدليل العلاقة التي تطورت بين عون ودمشق وبلغت ذروتها في زيارة «الجنرال» الى سوريا قبل أقل من سنة.

ميشال عون والطائف
كيف ينظر ميشال عون إلى الطائف بعد عشرين سنة من ولادته، أين العيوب، أين الشوائب، ما الذي نفذ منه، وما الذي لم ينفذ، هل الخلل بالنصوص، هل الخلل بالممارسة؟

الموضوع واسع ومتشعب، فيه ما يرجع إلى الممارسة، إلى النصوص، إلى الثقافة الوطنية. إذا عدنا إلى النصوص التي تحكم ممارسة الحكم نجد ان كثيرا من النصوص ناقصة، لا تسمح لأي سلطة من السلطات الموجودة ان تبت بموضوع خلافي. على سبيل المثال لا الحصر، المجلس الدستوري، الذي يجب أن يكون مستقلا، أناط الطائف بالمجلس الدستوري تفسير وشرح الدستور غير أن مجلس النواب شرّع عكس ذلك وتلاعب بالنص الدستوري وحصلت سابقة بأن مجلس النواب عطّل المجلس الدستوري، وهذا تجاوز فاضح.

هناك فقدان نصوص، حصل تصادم بين مجلس النواب والحكومة توجب مثلا حل مجلس النواب، وحصلت احداث جسيمة في لبنان، حصلت حرب. حصلت تظاهرات ضخمة من اكثرية شعبية تواجه اكثرية نيابية، طيروا المجلس الدستوري، ولم نستطع ان نجري انتخابات مبكرة لنغيّر مجلس النواب، هنا يوجد غياب في النصوص.

بالممارسة الثقافية، لم نستطع الغاء الطائفية السياسية، بما يؤدي الى نقل المواطن من الانتساب السياسي والطائفي والمذهبي الى الانتساب الوطني والى المواطنية، بقيت ثقافتنا تتحجر اكثر وتعود الى الوراء.

أي نحن اليوم اكثر طائفية مما كنا عليه في العام 1989؟

نعم، أكثر طائفية، فالثقافة الوطنية تراجعت، لأن احتيالا قد حصل، حصل احتيال في قانون الانتخاب، عندما نقول ان هناك أكثرية في مجلس النواب، فإن هذه الأكثرية يفترض ان تعكس مكونات المجتمع، وليس أن تأتي هذه الأكثرية نتيجة انتخاب غالبية نواب طائفة معينة من قبل طوائف اخرى كما هو حال معظم النواب المسيحيين، الذين انتخب بعضهم بأصوات المسيحيين واما الآخرون فانتخبوا من قبل الطوائف الاخرى، فهذه الطائفة لا تستطيع ان تشكل ثقلها الحقيقي في مجلس النواب، ليكون لها وزن معيّن من خلال مشاركتها.

وعندما يقال انه تم نقل الصلاحيات الى مجلس الوزراء، وهناك تصويت فمعنى ذلك انه يجب ان تكون هناك امكانية ان تكوّن الثلث ضد الثلثين، من أجل التوازن في ممارسة السلطة، لكن عندما يؤتى بوزراء اكثر من الثلثين لرئيس الحكومة، معنى ذلك انه قد تم اعدام امكانية تشكيل الثلث الذي يسمى ثلثا معطلا او ضامنا او ثلثا للمشاركة.

المجلس الدستوري لا ينظر احيانا بالتشريع قانونا، بل ينظر اليه سياسيا، ايضا هناك خلل بانتظام العمل الدستوري. كما وان الثلث في مجلس الوزراء هو لكي يحمي الاقلية من تجاوز الاكثرية، فإذا لم يكن هذا الثلث موجودا، فمن سيحمي الاقلية...

وأيضا مجلس الشوري، حتى لو اخذ حكما ضد الحكومة، الحكومة لا تنفذ، والأحكام غير المنفذة أصبحت تلالا في المؤسسات.

لذلك وبصرف النظر عن الطائفية، أنا أقول إن النظام اللبناني، ليس مؤهلا لأن يلغي الضوابط الطائفية. المؤسسات الدستورية غير فاعلة، المجلس الدستوري ليس فاعلا وأيضا مجلس الشورى، القضاء ليس فاعلا. ومن هنا يصبح التوازن داخل السلطة التنفيذية ضروريا. لذلك يجب أن نرى المجلس الدستوري مستقلا، وأن تكون هناك سلطة قضائية مستقلة نزيهة وكفوءة.

المؤسف اليوم أن القاضي يكافأ لعدم نزاهته. هذا أمر لا يجوز، ثم أن الأحكام التي تصدر يمكن أن تطيّر ثلاثة أرباع القضاء لأنها تنطوي على عدم كفاءة. يصدرون أحكاما خلافا للقوانين والأمثلة كثيرة، طبعا هناك قضاة جيدون، ولكنهم غير محميين.

النظام غير متوازن
هل ترى ان هناك غبنا في موضوع الصلاحيات، وتحديدا ما يخص رئيس الجمهورية؟
انا لا اسميه غبنا، النظام غير متوازن، مثلا رئاسة الحكومة، اذا كان هناك تواطؤ مع الاكثرية، تستطيع ان تتجاوز رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي وكل المؤسسات والناس.

هل الخلل ناتج عن نصوص ام عن ممارسة؟
عن النصوص، فعندما تقول ان المسيحيين اخذوا نصف المجلس أي 64 نائبا، بينما في الممارسة يتم انتخاب 45 نائبا منهم من الطوائف الأخرى. نحن في المرة السابقة حققنا انجازا ووصلنا الى 21 نائبا مع نواب زحلة. من هنا اين ستصرف هذه الاكثرية، الاكثرية هنا طغت واصبحت مثل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي، اصبحت اكثرية الحزب الحاكم. النظام الذي شهده لبنان منذ العام 1992، حتى الآن، هو نظام الحزب الحاكم الذي يملك الاكثرية، والدليل على ذلك، عندما كان يختلف رئيس الجمهورية بالرغم من ان رئيس الجمهورية كان مدعوما من قوى معينة، ففي النتيجة كان الحكم يصاب بالشلل او يربح رئيس الحكومة.

إذا النظام غير متوازن، ويجب أن يعمل بشكل طبيعي. ولنعد الى وقتنا الحاضر، أين هي ضوابط تأليف الحكومة، فلا توجد ضوابط زمنية، لا توجد مفاهيم موحدة حول ميثاقية العمل السياسي. الا توجد في الدستور مواد ميثاقية، على سبيل المثال، خرج الوزراء الشيعة جميعا من الحكومة السابقة وكانت النتيجة في رأي الأكثرية ان الحكومة لم تخسر ميثاقيتها، وقالوا إن المهم هو ان تبدأ الحكومة انطلاقتها بالميثاقية. لكن ماذا يحصل على الطريق، الله اعلم، «تقلـّع» باربع عجلات و«تفلت» عجلة او عجلتان او حتى ثلاث ويمكن أن تصبح بلا عجلات وتمشي على «الجنط»، المهم بحسب تفسيرهم ان تقلع ميثاقية، هذا كلام غير منطقي ولا يستقيم مع الحد الأدنى من ألف باء القانون والدستور.

ولنسأل جديا، ماذا حل بالمادة 95 من الدستور، هناك امور كثيرة ولا يقبلون ان يضعوا لها شرحا. ماذا بالنسبة الى المادة 83 من الدستور اللبناني، وزير المال لم يحصل ان قدم الموازنة العامة ولو مرة واحدة في موعدها القانوني. حتى ولو كانت هناك مشكلات في البلد، فما الذي يمنعه من وضع مشروع قانون الموازنة، وهل منعه احد اصلا، وحتى لو كان هناك مجلس نيابي او لم يكن، هل قام وزير المال بواجباته مرة في هذا المجال. وهذا امر مخالف لمادة دستورية. والمادة 52 المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية في المعاهدات الخارجية، تجاوزوها واقرت الحكومة السابقة معاهدات مع دول. ومجلس النواب مارس مع السفراء مؤامرة استمرت ثلاث 3 سنوات على رئيس الجمهورية.

العقد الاجتماعي يضمن المواطنية

ماذا تسمي هذا الواقع وكيف تتم عملية اصلاحه؟
لبنان يعيش اليوم على الفوضى. الاصلاح وتغيير العلاقات وتطويرها تتطلب اولا احترام القانون القائم، وعندما نصل الى احترام القانون نعدله. الطائفية تقف حاجزا. انا مثلا اجد بنفسي انني قادر على ان اترشح لرئاسة مجلس النواب او لرئاسة الحكومة لكنني لا استطيع. نحن مع تشكيل هيئة الغاء الطائفية، لكي تأتي وتدرس علميا واجتماعيا الآلية المطلوبة، وتحدد ساعتئذ ما هو المحرّم في السياسة وما هو المقبول، نحن نريد ان ننقل مجتمعنا الى مجتمع لا طائفي، ولكن لا احد يريد ان يمس بالاديان والمعتقدات والايمان ولكن هناك امور اخرى يجب ان تكون خاضعة لعقد اجتماعي بيننا، واذا لم نكن خاضعين لعقد اجتماعي لا نستطيع ان نكون مواطنين.

الآن شعب لبنان اكثر طائفية بما لا يقاس بالعام 1989؟
لقد اصبح مذهبيا وليس طائفيا وحسب... نحن عندما وقّعنا التفاهم مع «حزب الله»، قمنا بمحاولة تقارب متبادلة. نحن نحترم بعضنا البعض، ونحترم معتقدات بعضنا البعض، لا هو يريد ان يجعلني شيعيا، ولا انا اريد ان اجعله مسيحيا مارونيا.

تقول ان النظام غير متوازن، هل يمكن تحقيق التوازن من خلال الطائف نفسه، ام بتنا بحاجة الى طائف آخر ؟

لماذا نسميه «طائف»، فلنسمه «بيروت ـ 1».. الان رئيس الحكومة هو الحاكم المطلق من خلال اكثريته في مجلس النواب...

هذا الحكم المطلق ليس من خلال النص بل هذا امر تطبيقي؟
نعم، لكن النص الذي يتيح ذلك هو قانون الانتخاب، الذي لا يسمح بتكوين تنوع كاف لكي تكون هناك معارضة وتكوين سلطة مختلطة، هذا هو المشكل. فانطلاقا من هنا، رئيس الحكومة لديه صلاحيات واسعة.

الآن كل المؤسسات يرأسها رئيس الحكومة أو خاضعة لوصايته، وبصلاحيات يتفرّد بها، مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، صندوق المهجرين ومجلس الجنوب كلها تابعة له. اضافة الى مجلس الخدمة المدنية، اجهزة الرقابة والتفتيش المركزي،كلها تابعة لرئيس الحكومة، وايضا من مؤسسة الدفاع عن المرأة الى الدفاع عن الاطفال لا توجد أي مؤسسة على الارض اللبنانية الا وهي تابعة لرئيس الحكومة بينما البقية متفرجة...

هل الطائف بنسخته التي وضعت عام 1989 لا تزال صالحة وتنطبق على الوضع الحالي. ام هل نحن بحاجة الى طائف من نوع آخر؟
اننا نعيش في بيئة ملوثة، وهذه البيئة الملوثة اكانت في نظام علماني او في نظام طائفي او في نظام مدني او كانت في نظام الغاء الطائفية، هذه البيئة كما هي بتربيتها وتنشئتها، غير صالحة لتقيم حكما صالحا. هناك قيم اخلاقية وانسانية موجودة في كل الاديان لا يتم احترامها. لا يوجد أي قانون يسمح بالتجاوز. ما هي علاقة الطائفية بتجاوز القانون على مستوى وزير، هنا لا علاقة للطائفية بهذا الامر. اخلاقية ممارسة السلطة تمنع التجاوز وتمنح الانحراف بالممارسة. وهذه الاخلاقية تقوم على معايير يجب ان تحترم اكانت في نظام طائفي او في نظام عادي. وعندما نحترمها يأخذ مجتمعنا درسا اخلاقيا بكل فئاته وطوائفه، فعندها يؤمن للشيعي ويؤمن للسني ويؤمن للمسيحي ويؤمن للدرزي ويؤمن حتى للملحد اذا كان من يمارس السلطة يطبق المعايير الاخلاقية في ممارسة السلطة ويطبق القانون.

ان احترام القوانين هو الخطوة العملاقة في اتجاه الغاء الطائفية، ولكن كما هي الحالة حاليا، أنا لا اخشى المسلم. هناك مسلمون مخطئون ومسيحيون مخطئون. في كل الطوائف يوجد من هم «زعران» ومن هم أوادم، لا يجوز التعميم، يجب وضع حد لهؤلاء «الزعران» الى أي طائفة انتموا.

تنوعنا قوة لنا ولبلدنا
من ميشال عون 1989 الى ميشال عون 2005 حينما سماه وليد جنبلاط بـ«تسونامي» الى ميشال عون 2009، ماذا تبدل؟
ما زلت في مكاني...

اين؟
انا كمسيحي استطعت ان انقل طائفتي الى مواقع سياسية جديدة، نقلتها من تسعة قرون من الزمن بالممارسة الى خيار سياسي جديد. والخيار السياسي الجديد يتوافق مع البيئة التي تحاربني شخصيا وتواجهني بالرفض، فعلى الأقل انا مجبور ان أحافظ على هذه البيئة التي مشت معي.

عندما وقّعنا التفاهم مع حزب الله كتب البعض ان هذا التحالف الشيعي الماروني هو تحالف ضد الدروز والسنة، وقاموا ضدي... انا دافعت عن حق المسيحيين، ولم اهاجم ابدا السنة، وانا اتحدى ان يقال انني قلت كلمة ضد السنة. انا انتقد رئيس الحكومة، ايا كان، طبعا مذهبه سني، ومع ذلك الامر يختلف لأني لا يمكن الا أن انتقده، لأنه رئيس حكومتي، ولأن كل عمل او فعل يقوم به يؤثر علي.

تستشهد دائما بالتفاهم؟
نعم، التفاهم جامع وواضح بنصه، وضعناه لكي يمشي البلد ويقلع، ولكن جيفري فيلتمان (السفير الأميركي السابق ومساعد وزير الخارجية حاليا) لم يكن مسرورا بالتفاهم.
لماذا؟
لأنه كان يريد مشكلة.
لمـــــاذا؟
يريد المشكلة، لأن مشروعهم هو الشرق الأوسط الجديد. صحيح لم يقلع هذا الشرق الأوسط من عندنا ولكن يبدو انهم يأتون به من مكان آخر العراق، افغانستان، ايران ولا اعرف ماذا في السعودية. ومع ذلك اقول لو احترق الشرق الاوسط كله، نبقى ثابتين نحن في لبنان، وما يعطينا القوة هو تنوعنا، الذي هو نقطة قوتنا. ونحن ان جمعنا تنوعنا نصبح اثرى الناس في العالم لكن اذا ما طرحناه من بعضه نصبح الافقر في العالم.

المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية
هل تعتقد أن المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية؟
مما لاشك فيه، ان المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية، فقد عشنا كلنا مرحلة اعتصام وسط بيروت دفاعا عن الشراكة والميثاقية، وجاء الحل وحذف المسيحيون نهائيا، على الاقل كان هناك نوع من التوقيع المزدوج، بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. الآن «بيمشي الحال» بلا رئيس الجمهورية، وهناك الكثير من الاقنية التي يحذف منها رئيس الجمهورية.

ولكن السلطة نقلت الى مجلس الوزراء مجتمعا؟
..مجلس الوزراء مبني على قانون انتخابي سيء اعطى رئيس الحكومة الارجحية والأكثرية الدائمة، لماذا اعيد تجديد قانون 2000، لقد خرج السوريون في الـ2005 فلماذا بقي هذا القانون.

كيف يمكن كسر هذه العقدة، هل المناخ مؤات للحديث عن طائف جديد؟

فليمثّل مجلس الوزراء المجلس النيابي كما هو مركب (النسبية)، نحن نقبل بذلك، ونحن قلنا فليكن التمثيل نسبيا، لكنهم رفضوا. انا اقبل بالتمثيل النسبي، لأنه عصارة الانتخابات.

نصبح امام ميني مجلس نيابي في السلطة التنفيذية
؟
قمنا بتجربة خلال سنة (حكومة تصريف الأعمال)، فعندما يكون العمل قانونيا من يقف في وجهه، علما ان ثلاثة ارباع اعمال الحكومة تستطيع ان تحاكمهم عليها، مسؤولية الحكم تقع على الكل، المشكلة هي على اللاقانوني وعلى اللاشرعي. واما الشيء الشرعي فلا احد يدخل في مشكل حوله.

لا نستطيع ان ننتقل من مرحلة الى مرحلة في الحياة السياسية من دون ان نحدد الضوابط. لا يجب ابدا ان نحمّل الطائفية كل «الزعرنات تبعنا»، انا اجزم اذا ازلنا الطائفية ستبقى «الزعرنات»، ولكن إذا أزلنا «الزعرنات»، وحياة عينك الطائفية لا يعود لها أي اثر، وأنا احلف يمينا على ذلك.

بناء على ما تقوله يبدو أن مشكلتك مع الحريرية السياسية أكثر من السنية السياسية؟
المال افسد كل شيء، ويذهب بكل المعايير. وهناك أمثلة كثيرة جدا وتكاد لا تحصى.

هناك خلل واضح في صلاحيات الرئيس؟
أكيد، إذا أراد رئيس الجمهورية أن يرد قانونا ما، عليه أن يعلل ذلك، ورده القانون لا يعني التعطيل أو وضعه في الدرج، بل كأنه في رده يقول أعطوني أكثرية اكبر لكي أصادق عليه وانشره، هو لا يرد لكي يعطل، بينما في المقابل رئيس الحكومة «رامي» الكثير من الأشياء في «الجارور»...

وحتى الوزير؟
طبعا
السوري كان في السابق هو الذي يؤمن التوازن المفقود؟
اريد ان اسأل، الان في مرحلة تأليف الحكومة، اذا كانت هناك ممارسة صحيحة، فهل كانت أي مشكلة تحصل معي شخصيا، اذا كانت الممارسة صحيحة، واذا كان هناك من يفكر بعداء، فعندها يأتي ويقــول لي هذا ما لدي، فعندها اقول له فـــورا شكــرا وتمــشي الامور. طرحنا النسبية فلــم يقبــلوا. طرحنا المعاملة بالمثل مع بقية الاطراف، فلم يقبلوا، طرحنا المداورة الشــاملة فسـعوا لأن يطبقوها علينا وحدنا. و«يقوّصون» علينا واذا ردينا يصبح الحق علينا، وفي كل الحالات فليقوصوا ما استطاعوا.

السوري كان المرجعية التي تؤمن التوازن، اين المرجعية الآن؟
المرجعيات التي كانت تحسم خارج اطار الصلاحية، كانت تحسم بقوتها، لأنها كانت هي العنصر الاقوى على الارض، وليس وفقا لنصوص قانونية. «المرجلة» هي عندما تكون هناك سلطات تحسم قانونيا والشعب يطيعها، ساعتئذ يصبح عندنا دولة.

لا يوجد مجلس نواب غير قابل للحل
هل يتضمن الطائف من النصوص ما يتيح وجود تلك المرجعية التي تنادي بها، وتكون قادرة على الحكم؟
الآن لا. لقد اثرت الامر على طاولة الحوار، وقلت مرت علينا احداث وكنا غير قادرين على ان نحدد مفهومنا للدستور سواء بتعليمات تطبيقية او بتفسير او بنصوص جديدة يجب ان نحدد. لا يوجد مجلس في العالم غير قابل للحل، والحل لا يؤخذ توافقيا هناك سلطة يجب ان تحسم، وانا اقول طالما ان رئيس الجمهورية توافقي، ليت هذه السلطة بيده. كان يجب ان توضع اليه تشرح كل شيء وتوضح كل شيء.

أمور تحتاج إلى تفسير وأخرى إلى تعديل
قد يقال ان التوقيت غير مناسب لتعديل الطائف؟
...فليشرح لي احد متى تفقد الحكومة ميثاقيتها.
تطلب تفسيرا للطائف؟
هناك امور تحتاج الى تفسير وامور اخرى تحتاج الى تعديل. مثلا انا منذ فترة عندما قلت لسهيل بوجي ان يترك وظيفته على اساس ان ولايته انتهت من 2006، قلت ذلك بناء على المادة 16 من قانون مجلس الشورى. يومها ردوا علي وقالوا ان قانون الموظفين يقول كذا وكذا. فطالما يقول ذلك، فما معنى وجود المادة 16 الغوها. عندما يريدون ان يفسروا على ذوقهم، يستطيعون ان يتجاوزوا ليس كل المواد الدستورية، بل يزيلوا المواد الميثاقية.

هل تعتقد ان هناك مساحة لتشكيل مجلس الشيوخ؟

{ النظام الدكتاتوري يكون افضل من النظام الديموقراطي اذا كان لدى الدكتاتور عقل واع ويحترم القانون. القصة اننا نفتش على حلول خارج اطار الازمة، المشكلة هي مجتمع سياسي لا يحترم القوانين.
الوزارات صارت اشبه بمحميات؟

{ قلت لك حكينا بالمداورة بالوزارات فطبقوها علينا فقط.

هل تعتقد أن الطائف يتضمن من الاليات ما يفسح امام تطويره او تعديله من دون وضع البلد مجددا في ممر الحرب؟
نعم المواد الدستورية تسمح بالتعديل، بالثلثين. وتذكرون كم مرة تم تعديل الدستور للتمديد... المواد الميثاقية مبدئيا لا تتعدل، وما عداها يتعدّل، الدستور ليس نصا مقدسا. التعديل ضروري. من العام 1926 لم تحصل تعديلات اساسية تواكب التحولات التي كانت تحصل في المجتمع، واي نص دستوري او قانوني لا يواكب التحولات، سيولد مشكلات. وعندما يقال ممنوع التعديل هذا كلام غير واقعي، الدستور كائن حي كل يوم تستطيع ان تدخل عليه تعديلا وتحسنه... وهذا موقفي قبل الطائف.

في ما يتعلق بالموقع الاقليمي للبنان استناد الى ما نص عليه الطائف، ولاسيما عروبة لبنان وموقعه والعلاقة مع سوريا؟
فليأخذ العروبيون مواقفي اليوم من قضية فلسطين وغيرها. نحن نعرف ان العروبة والقومية العربية هي تحصين ضد المذهبيات وضد الطائفية. في السبعينيات انا سمعت من داني شمعون رحمه الله، قال لي هناك تخطيط لضرب القومية العربية واحياء الفكر الديني والمذهبي مكانها وها نحن نعيش ذلك.

نحن لم نصل الى الطائف الا بعدما مررنا في ممر الزامي هو الحرب؟
الذي اوصلنا الى الحرب والطائف هو عدم المتابعة التشريعية للتحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها لبنان طيلة عقود من الزمن، واي تحجّر الآن قد يعيد الى الحرب، نحن بحاجة الى موقف عقلاني، ونرجع الى مبادئ العدالة والحق، ومبادئ المساواة بالفرص للمواطن.

يقال انك غامرت واخذت المسيحيين ووضعتهم عند الشيعة، في الوقت الذي يجب ان يشكل المسيحيون الجسر، بين السنة والشيعة؟
انا ضد اسرائيل ولست ضد السنة، هناك من يطلق الاتهامات، وهذه مسؤوليتهم وهم مخطئون. ثم من قال ان كلّ السنة ضدي. واكرر اين الموقف الذي اصدرته ضد السنة، ولا مرة... هل يوجد موارنة في غزة... أنا تضامنت مع الفلسطينيين ضد الحرب التي تشنها اسرائيل عليهم لأسباب وطنية وقومية وليس طائفية أو مذهبية.
Reply With Quote
The Following 2 Users Say Thank You to Jean For This Useful Post:
GMA forever (3 Weeks Ago), Robin Hood (3 Weeks Ago)
Sponsored Links
  (#2 (permalink)) Old
Registered Member
 
TayyaRevolution's Avatar
 
Offline
Posts: 1,842
Thanks: 95
Thanked 355 Times in 240 Posts
Last Online: 3 Days Ago
Join Date: Sat Apr 2008
View TayyaRevolution's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Aoun says failure to achieve veto power for opposition means a turn to majority rule

October 28, 2009

Free Patriotic Movement leader MP Michel Aoun told As-Safir newspaper in an interview published on Wednesday that if the opposition does not get veto power, the government will turn into a majority rule, not unlike the “Soviet system.”

However, amid the problems faced by other countries in the Middle East today, Lebanon remains strong, Aoun said. “The secret of this country’s strength and immunity is its sectarian diversity,” he added.

Aoun also pointed out the imbalance of power which exists between the president and cabinet ministers and called for both to stand on equal ground.

In regards to the effort to eliminate political sectarianism in Lebanon, Aoun called for setting up a plan which would gradually move society from its sectarian reality to a new system guided by the principles of justice and equality.

“What led us to the 1975 Civil War was a political Maronite stubbornness which refused to take into consideration Lebanon’s socio-political changes following the country’s independence,” he said. Aoun added that this “stubbornness,” if repeated today, could lead to another war.

-NOW Lebanon
Reply With Quote
The Following 2 Users Say Thank You to TayyaRevolution For This Useful Post:
Libnene Qu7 (3 Weeks Ago), Shuyu3i (3 Weeks Ago)
  (#3 (permalink)) Old
Registered Member
 
Shuyu3i's Avatar
 
Offline
Posts: 4,212
Thanks: 376
Thanked 338 Times in 262 Posts
Last Online: 5 Hours Ago
Join Date: Tue Jan 2007
View Shuyu3i's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Aoun: Lebanon Unshakable Even if Entire Mideast Burns

Free Patriotic Movement leader Michel Aoun has said that Lebanon is strong due to its diversity and will not witness another civil war even if the Middle East was set on fire.
"If the entire Middle East was burned … Lebanon will not burn from the fires of the civil war … The secret of the country's strength and one of the main factors of immunity is its confessional diversity which gives it an added value in the whole region," Aoun told As Safir daily in an interview published Wednesday.

Aoun also said the system is unbalanced.

Asked if balance could be reached through the Taef accord or if the country is in need of another Taef, Aoun said: "Why do we call it Taef? Let us call it Beirut 1. Now the prime minister is the absolute ruler through his majority in parliament."

The MP also called for proportional representation in cabinet and slammed the current electoral law that gave the prime minister predominance.

naharnet.

Wasn't GMA who wanted the current electoral law?
Reply With Quote
  (#4 (permalink)) Old
Orange Room Moderator
 
GMA forever's Avatar
 
Online
Posts: 4,775
Thanks: 814
Thanked 817 Times in 502 Posts
Last Online: 1 Hour Ago
Join Date: Mon Sep 2004
View GMA forever's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Quote:
Originally Posted by Shuyu3i View Post
Wasn't GMA who wanted the current electoral law?
GMA said it many times, he wishes for the proportionality law, but in Doha last year, this was the best we could get instead of the very bad Ghazi Kenaan law.
Reply With Quote
  (#5 (permalink)) Old
Administrator
 
Jean's Avatar
 
Online
Posts: 8,039
Thanks: 263
Thanked 776 Times in 399 Posts
Last Online: 1 Minute Ago
Join Date: Fri Mar 2005
View Jean's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Quote:
Originally Posted by Shuyu3i View Post
Aoun: Lebanon Unshakable Even if Entire Mideast Burns

Free Patriotic Movement leader Michel Aoun has said that Lebanon is strong due to its diversity and will not witness another civil war even if the Middle East was set on fire.
"If the entire Middle East was burned … Lebanon will not burn from the fires of the civil war … The secret of the country's strength and one of the main factors of immunity is its confessional diversity which gives it an added value in the whole region," Aoun told As Safir daily in an interview published Wednesday.

Aoun also said the system is unbalanced.

Asked if balance could be reached through the Taef accord or if the country is in need of another Taef, Aoun said: "Why do we call it Taef? Let us call it Beirut 1. Now the prime minister is the absolute ruler through his majority in parliament."

The MP also called for proportional representation in cabinet and slammed the current electoral law that gave the prime minister predominance.

naharnet.

Wasn't GMA who wanted the current electoral law?
True, GMA wanted the current law to allow christians to choose the biggest number of christian MPs.
Unfortunately, no one predicted what happened in Zahle for example.
Reply With Quote
  (#6 (permalink)) Old
Registered Member
 
Aoun is rou2yaweh's Avatar
 
Online
Posts: 252
Thanks: 32
Thanked 58 Times in 39 Posts
Last Online: 30 Minutes Ago
Join Date: Wed Aug 2008
View Aoun is rou2yaweh's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Quote:
Originally Posted by Shuyu3i View Post
Aoun: Lebanon Unshakable Even if Entire Mideast Burns

Free Patriotic Movement leader Michel Aoun has said that Lebanon is strong due to its diversity and will not witness another civil war even if the Middle East was set on fire.
"If the entire Middle East was burned … Lebanon will not burn from the fires of the civil war … The secret of the country's strength and one of the main factors of immunity is its confessional diversity which gives it an added value in the whole region," Aoun told As Safir daily in an interview published Wednesday.

Aoun also said the system is unbalanced.

Asked if balance could be reached through the Taef accord or if the country is in need of another Taef, Aoun said: "Why do we call it Taef? Let us call it Beirut 1. Now the prime minister is the absolute ruler through his majority in parliament."

The MP also called for proportional representation in cabinet and slammed the current electoral law that gave the prime minister predominance.

naharnet.

Wasn't GMA who wanted the current electoral law?
No, the opposition proposed seven possible electoral laws but the loyalists refused all of them and at the end the opposition couldn't concede more so this law was admitted.

However Aoun finds that this law is a victory since it is a lot better then Ghazi and allowed christians to go from being able to elect only 23 deputees out of 128, to being able to elect 47 out of 128.
If it weren't for Aoun, we would still be with Ghazi Kenaan law.

(Many believed FPM, including FPMers, was crazy to think that it can change the law because Saudi would never permit it and look what happened :D, same thing for possibility of Syrian withdrawal, and same thing now with mou7erabit el fassed and you know what wil happen
Reply With Quote
The Following User Says Thank You to Aoun is rou2yaweh For This Useful Post:
GMA forever (3 Weeks Ago)
  (#7 (permalink)) Old
Registered Member
 
Robin Hood's Avatar
 
Online
Posts: 1,216
Thanks: 1,099
Thanked 176 Times in 134 Posts
Last Online: 9 Minutes Ago
Join Date: Fri Dec 2008
View Robin Hood's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Quote:
Originally Posted by John A View Post
«الجنرال» يقارب مسيرة عشرين عاماً من عمر الطائف: النظام غير متوازن. عون لـ«السفير»: لو احترق الشرق الأوسط كله لبنان ثابت وقوته بتنوعه.«العروبة تحصين ضد التقوقع... ولا بد من تشكيل هيئة إلغاء الطائفية السياسية»

السفير
28/10/2009



كنا نقدّم جردة بالأفكار، لمناسبة مرور عشرين سنة على ولادة اتفاق الطائف، وعندما طرحت فكرة إقامة سلسلة مقابلات مع عدد من القيادات السياسية، استقر الرأي على ميشال عون. لماذا؟ لأن اسمه يبدو بالنسبة إلى البعض نقيضاً والطائف نفسه... مثلما كان يبدو سابقاً نقيضاً وسوريا التي رعت بالتنسيق مع السعودية، ولادة الطائف وتطبيقه ولو بنسخته السورية التي انتهت مطلع عام 2005.

يتحدث ميشال عون، اليوم، عن الطائف بلغة هادئة، لا بل هادئة جداً. يقول أكثر من مرة إن ما أوصلنا إلى الحرب الأهلية عام 1975، هو مكابرة المارونية السياسية عندما رفضت أن تأخذ في الاعتبار التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها لبنان طيلة المرحلة التي تلت الاستقلال... لكنه يستدرك ويقول إن تلك المكابرة إذا تكررت اليوم وتحولت تحجراً عند البعض الآخر، فإنها قد تعيد الحرب «لذلك نحن بحاجة إلى موقف عقلاني».

لا يطالب ميشال عون بعودة الصلاحيات السابقة لرئيس الجمهورية، لكنه يطالب بمساواته على الأقل بأي وزير في الحكومة، فالنصوص لا تلزم الوزير بمهلة للتوقيع بينما العكس بالنسبة الى رئيس الجمهورية. لا يطرح مباشرة، أن فكرة الثلث الضامن أو المعطل صارت صنواً للتعديل الدستوري الذي أطاح صلاحيات رئاسة الجمهورية، لكنه يدافع عن هذا الثلث بلغة ميثاقية سياسية من الطراز الأول، ويقول إن أي شيء غير ذلك يعني أننا نتحول إلى حكم أكثرية على الطريقة السوفياتية أي أكثرية الحزب الحاكم ونقطة على السطر.

يقول ميشال عون كل شيء في النظام اللبناني الطائفي والمذهبي وغير المتوازن والأعرج، وكيف أعادنا الطائف إلى الوراء، من الطائفية إلى المذهبية. يستذكر قولاً للراحل داني كميل شمعون، بالتزامن مع الذكرى السنوية لاغتياله: «قال لي في السبعينيات، رحمه الله، هناك تخطيط لضرب القومية العربية وإحياء الفكر الديني والمذهبي مكانها، وها نحن نعيش ذلك اليوم».

يسأل ميشال عون عن الضوابط الدستورية. لماذا أطيح بالمجلس الدستوري وحجب عنه حق تفسير الدستور المنصوص عليه في الطائف؟ أين هي ضوابط عملية تأليف الحكومة؟ أين هي ضوابط عدم التفريط بصلاحيات رئيس الجمهورية في إبرام المعاهدات الدولية بعدما أطيح بهذا الحق الدستوري في نهاية عهد إميل لحود؟

يسأل ميشال عون عن الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية ويدعو الى وضع خطة متدرجة، تحدد الآلية المطلوبة علمياً واجتماعياً من أجل نقل المجتمع من واقعه الطائفي والمذهبي الى رحاب العقد الاجتماعي الجديد حيث تكون مبادئ العدالة والحق والمساواة هي الفيصل بين اللبنانيين وليس الانتماء الطائفي أو المذهبي كما هي الحال اليوم.

«لو احترق الشرق الأوسط في ظل ما نشهده اليوم في فلسطين والعراق وأفغانستان وإيران وباكستان واليمن... فإن لبنان سيبقى ثابتاً ولن يحترق بنيران الحرب الأهلية.. وسر قوة هذا البلد وأحد أبرز عناصر مناعته هو تنوعه الطائفي الذي يجعله قيمة مضافة في كل المنطقة».

يقول ميشال عون إن هناك أموراً نص عليها اتفاق الطائف تحتاج الى التفسير وأخرى الى التعديل، والأهم أن المواد الميثاقية وخاصة ما تضمنته مقدمة الدستور، فإنها غير قابلة للتعديل.. وبالتالي، فإن الطائف نفسه، تضمن آليات دستورية للسير في هذا الاتجاه عبر تحديد أكثرية الثلثين لتعديل أي نص دستوري.

مشكلة ميشال عون مع سوريا في مرحلة ما قبل عام 2005، خبّأت كل شيء آخر. عندما خرج الجيش السوري من لبنان، لم يستوعب السوريون معنى أن يكون لهم نفوذهم السياسي في لبنان بمعزل عن وجود جيشهم على الأرض اللبنانية. ومع الوقت، تبين لهم أن من كان ألد أعدائهم، صار من أصدقاء سوريا الحقيقيين سياسياً، والدليل العلاقة التي تطورت بين عون ودمشق وبلغت ذروتها في زيارة «الجنرال» الى سوريا قبل أقل من سنة.

ميشال عون والطائف
كيف ينظر ميشال عون إلى الطائف بعد عشرين سنة من ولادته، أين العيوب، أين الشوائب، ما الذي نفذ منه، وما الذي لم ينفذ، هل الخلل بالنصوص، هل الخلل بالممارسة؟

الموضوع واسع ومتشعب، فيه ما يرجع إلى الممارسة، إلى النصوص، إلى الثقافة الوطنية. إذا عدنا إلى النصوص التي تحكم ممارسة الحكم نجد ان كثيرا من النصوص ناقصة، لا تسمح لأي سلطة من السلطات الموجودة ان تبت بموضوع خلافي. على سبيل المثال لا الحصر، المجلس الدستوري، الذي يجب أن يكون مستقلا، أناط الطائف بالمجلس الدستوري تفسير وشرح الدستور غير أن مجلس النواب شرّع عكس ذلك وتلاعب بالنص الدستوري وحصلت سابقة بأن مجلس النواب عطّل المجلس الدستوري، وهذا تجاوز فاضح.

هناك فقدان نصوص، حصل تصادم بين مجلس النواب والحكومة توجب مثلا حل مجلس النواب، وحصلت احداث جسيمة في لبنان، حصلت حرب. حصلت تظاهرات ضخمة من اكثرية شعبية تواجه اكثرية نيابية، طيروا المجلس الدستوري، ولم نستطع ان نجري انتخابات مبكرة لنغيّر مجلس النواب، هنا يوجد غياب في النصوص.

بالممارسة الثقافية، لم نستطع الغاء الطائفية السياسية، بما يؤدي الى نقل المواطن من الانتساب السياسي والطائفي والمذهبي الى الانتساب الوطني والى المواطنية، بقيت ثقافتنا تتحجر اكثر وتعود الى الوراء.

أي نحن اليوم اكثر طائفية مما كنا عليه في العام 1989؟

نعم، أكثر طائفية، فالثقافة الوطنية تراجعت، لأن احتيالا قد حصل، حصل احتيال في قانون الانتخاب، عندما نقول ان هناك أكثرية في مجلس النواب، فإن هذه الأكثرية يفترض ان تعكس مكونات المجتمع، وليس أن تأتي هذه الأكثرية نتيجة انتخاب غالبية نواب طائفة معينة من قبل طوائف اخرى كما هو حال معظم النواب المسيحيين، الذين انتخب بعضهم بأصوات المسيحيين واما الآخرون فانتخبوا من قبل الطوائف الاخرى، فهذه الطائفة لا تستطيع ان تشكل ثقلها الحقيقي في مجلس النواب، ليكون لها وزن معيّن من خلال مشاركتها.

وعندما يقال انه تم نقل الصلاحيات الى مجلس الوزراء، وهناك تصويت فمعنى ذلك انه يجب ان تكون هناك امكانية ان تكوّن الثلث ضد الثلثين، من أجل التوازن في ممارسة السلطة، لكن عندما يؤتى بوزراء اكثر من الثلثين لرئيس الحكومة، معنى ذلك انه قد تم اعدام امكانية تشكيل الثلث الذي يسمى ثلثا معطلا او ضامنا او ثلثا للمشاركة.

المجلس الدستوري لا ينظر احيانا بالتشريع قانونا، بل ينظر اليه سياسيا، ايضا هناك خلل بانتظام العمل الدستوري. كما وان الثلث في مجلس الوزراء هو لكي يحمي الاقلية من تجاوز الاكثرية، فإذا لم يكن هذا الثلث موجودا، فمن سيحمي الاقلية...

وأيضا مجلس الشوري، حتى لو اخذ حكما ضد الحكومة، الحكومة لا تنفذ، والأحكام غير المنفذة أصبحت تلالا في المؤسسات.

لذلك وبصرف النظر عن الطائفية، أنا أقول إن النظام اللبناني، ليس مؤهلا لأن يلغي الضوابط الطائفية. المؤسسات الدستورية غير فاعلة، المجلس الدستوري ليس فاعلا وأيضا مجلس الشورى، القضاء ليس فاعلا. ومن هنا يصبح التوازن داخل السلطة التنفيذية ضروريا. لذلك يجب أن نرى المجلس الدستوري مستقلا، وأن تكون هناك سلطة قضائية مستقلة نزيهة وكفوءة.

المؤسف اليوم أن القاضي يكافأ لعدم نزاهته. هذا أمر لا يجوز، ثم أن الأحكام التي تصدر يمكن أن تطيّر ثلاثة أرباع القضاء لأنها تنطوي على عدم كفاءة. يصدرون أحكاما خلافا للقوانين والأمثلة كثيرة، طبعا هناك قضاة جيدون، ولكنهم غير محميين.

النظام غير متوازن
هل ترى ان هناك غبنا في موضوع الصلاحيات، وتحديدا ما يخص رئيس الجمهورية؟
انا لا اسميه غبنا، النظام غير متوازن، مثلا رئاسة الحكومة، اذا كان هناك تواطؤ مع الاكثرية، تستطيع ان تتجاوز رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي وكل المؤسسات والناس.

هل الخلل ناتج عن نصوص ام عن ممارسة؟
عن النصوص، فعندما تقول ان المسيحيين اخذوا نصف المجلس أي 64 نائبا، بينما في الممارسة يتم انتخاب 45 نائبا منهم من الطوائف الأخرى. نحن في المرة السابقة حققنا انجازا ووصلنا الى 21 نائبا مع نواب زحلة. من هنا اين ستصرف هذه الاكثرية، الاكثرية هنا طغت واصبحت مثل اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي، اصبحت اكثرية الحزب الحاكم. النظام الذي شهده لبنان منذ العام 1992، حتى الآن، هو نظام الحزب الحاكم الذي يملك الاكثرية، والدليل على ذلك، عندما كان يختلف رئيس الجمهورية بالرغم من ان رئيس الجمهورية كان مدعوما من قوى معينة، ففي النتيجة كان الحكم يصاب بالشلل او يربح رئيس الحكومة.

إذا النظام غير متوازن، ويجب أن يعمل بشكل طبيعي. ولنعد الى وقتنا الحاضر، أين هي ضوابط تأليف الحكومة، فلا توجد ضوابط زمنية، لا توجد مفاهيم موحدة حول ميثاقية العمل السياسي. الا توجد في الدستور مواد ميثاقية، على سبيل المثال، خرج الوزراء الشيعة جميعا من الحكومة السابقة وكانت النتيجة في رأي الأكثرية ان الحكومة لم تخسر ميثاقيتها، وقالوا إن المهم هو ان تبدأ الحكومة انطلاقتها بالميثاقية. لكن ماذا يحصل على الطريق، الله اعلم، «تقلـّع» باربع عجلات و«تفلت» عجلة او عجلتان او حتى ثلاث ويمكن أن تصبح بلا عجلات وتمشي على «الجنط»، المهم بحسب تفسيرهم ان تقلع ميثاقية، هذا كلام غير منطقي ولا يستقيم مع الحد الأدنى من ألف باء القانون والدستور.

ولنسأل جديا، ماذا حل بالمادة 95 من الدستور، هناك امور كثيرة ولا يقبلون ان يضعوا لها شرحا. ماذا بالنسبة الى المادة 83 من الدستور اللبناني، وزير المال لم يحصل ان قدم الموازنة العامة ولو مرة واحدة في موعدها القانوني. حتى ولو كانت هناك مشكلات في البلد، فما الذي يمنعه من وضع مشروع قانون الموازنة، وهل منعه احد اصلا، وحتى لو كان هناك مجلس نيابي او لم يكن، هل قام وزير المال بواجباته مرة في هذا المجال. وهذا امر مخالف لمادة دستورية. والمادة 52 المتعلقة بصلاحيات رئيس الجمهورية في المعاهدات الخارجية، تجاوزوها واقرت الحكومة السابقة معاهدات مع دول. ومجلس النواب مارس مع السفراء مؤامرة استمرت ثلاث 3 سنوات على رئيس الجمهورية.

العقد الاجتماعي يضمن المواطنية

ماذا تسمي هذا الواقع وكيف تتم عملية اصلاحه؟
لبنان يعيش اليوم على الفوضى. الاصلاح وتغيير العلاقات وتطويرها تتطلب اولا احترام القانون القائم، وعندما نصل الى احترام القانون نعدله. الطائفية تقف حاجزا. انا مثلا اجد بنفسي انني قادر على ان اترشح لرئاسة مجلس النواب او لرئاسة الحكومة لكنني لا استطيع. نحن مع تشكيل هيئة الغاء الطائفية، لكي تأتي وتدرس علميا واجتماعيا الآلية المطلوبة، وتحدد ساعتئذ ما هو المحرّم في السياسة وما هو المقبول، نحن نريد ان ننقل مجتمعنا الى مجتمع لا طائفي، ولكن لا احد يريد ان يمس بالاديان والمعتقدات والايمان ولكن هناك امور اخرى يجب ان تكون خاضعة لعقد اجتماعي بيننا، واذا لم نكن خاضعين لعقد اجتماعي لا نستطيع ان نكون مواطنين.

الآن شعب لبنان اكثر طائفية بما لا يقاس بالعام 1989؟
لقد اصبح مذهبيا وليس طائفيا وحسب... نحن عندما وقّعنا التفاهم مع «حزب الله»، قمنا بمحاولة تقارب متبادلة. نحن نحترم بعضنا البعض، ونحترم معتقدات بعضنا البعض، لا هو يريد ان يجعلني شيعيا، ولا انا اريد ان اجعله مسيحيا مارونيا.

تقول ان النظام غير متوازن، هل يمكن تحقيق التوازن من خلال الطائف نفسه، ام بتنا بحاجة الى طائف آخر ؟

لماذا نسميه «طائف»، فلنسمه «بيروت ـ 1».. الان رئيس الحكومة هو الحاكم المطلق من خلال اكثريته في مجلس النواب...

هذا الحكم المطلق ليس من خلال النص بل هذا امر تطبيقي؟
نعم، لكن النص الذي يتيح ذلك هو قانون الانتخاب، الذي لا يسمح بتكوين تنوع كاف لكي تكون هناك معارضة وتكوين سلطة مختلطة، هذا هو المشكل. فانطلاقا من هنا، رئيس الحكومة لديه صلاحيات واسعة.

الآن كل المؤسسات يرأسها رئيس الحكومة أو خاضعة لوصايته، وبصلاحيات يتفرّد بها، مجلس الانماء والاعمار والهيئة العليا للاغاثة، صندوق المهجرين ومجلس الجنوب كلها تابعة له. اضافة الى مجلس الخدمة المدنية، اجهزة الرقابة والتفتيش المركزي،كلها تابعة لرئيس الحكومة، وايضا من مؤسسة الدفاع عن المرأة الى الدفاع عن الاطفال لا توجد أي مؤسسة على الارض اللبنانية الا وهي تابعة لرئيس الحكومة بينما البقية متفرجة...

هل الطائف بنسخته التي وضعت عام 1989 لا تزال صالحة وتنطبق على الوضع الحالي. ام هل نحن بحاجة الى طائف من نوع آخر؟
اننا نعيش في بيئة ملوثة، وهذه البيئة الملوثة اكانت في نظام علماني او في نظام طائفي او في نظام مدني او كانت في نظام الغاء الطائفية، هذه البيئة كما هي بتربيتها وتنشئتها، غير صالحة لتقيم حكما صالحا. هناك قيم اخلاقية وانسانية موجودة في كل الاديان لا يتم احترامها. لا يوجد أي قانون يسمح بالتجاوز. ما هي علاقة الطائفية بتجاوز القانون على مستوى وزير، هنا لا علاقة للطائفية بهذا الامر. اخلاقية ممارسة السلطة تمنع التجاوز وتمنح الانحراف بالممارسة. وهذه الاخلاقية تقوم على معايير يجب ان تحترم اكانت في نظام طائفي او في نظام عادي. وعندما نحترمها يأخذ مجتمعنا درسا اخلاقيا بكل فئاته وطوائفه، فعندها يؤمن للشيعي ويؤمن للسني ويؤمن للمسيحي ويؤمن للدرزي ويؤمن حتى للملحد اذا كان من يمارس السلطة يطبق المعايير الاخلاقية في ممارسة السلطة ويطبق القانون.

ان احترام القوانين هو الخطوة العملاقة في اتجاه الغاء الطائفية، ولكن كما هي الحالة حاليا، أنا لا اخشى المسلم. هناك مسلمون مخطئون ومسيحيون مخطئون. في كل الطوائف يوجد من هم «زعران» ومن هم أوادم، لا يجوز التعميم، يجب وضع حد لهؤلاء «الزعران» الى أي طائفة انتموا.

تنوعنا قوة لنا ولبلدنا
من ميشال عون 1989 الى ميشال عون 2005 حينما سماه وليد جنبلاط بـ«تسونامي» الى ميشال عون 2009، ماذا تبدل؟
ما زلت في مكاني...

اين؟
انا كمسيحي استطعت ان انقل طائفتي الى مواقع سياسية جديدة، نقلتها من تسعة قرون من الزمن بالممارسة الى خيار سياسي جديد. والخيار السياسي الجديد يتوافق مع البيئة التي تحاربني شخصيا وتواجهني بالرفض، فعلى الأقل انا مجبور ان أحافظ على هذه البيئة التي مشت معي.

عندما وقّعنا التفاهم مع حزب الله كتب البعض ان هذا التحالف الشيعي الماروني هو تحالف ضد الدروز والسنة، وقاموا ضدي... انا دافعت عن حق المسيحيين، ولم اهاجم ابدا السنة، وانا اتحدى ان يقال انني قلت كلمة ضد السنة. انا انتقد رئيس الحكومة، ايا كان، طبعا مذهبه سني، ومع ذلك الامر يختلف لأني لا يمكن الا أن انتقده، لأنه رئيس حكومتي، ولأن كل عمل او فعل يقوم به يؤثر علي.

تستشهد دائما بالتفاهم؟
نعم، التفاهم جامع وواضح بنصه، وضعناه لكي يمشي البلد ويقلع، ولكن جيفري فيلتمان (السفير الأميركي السابق ومساعد وزير الخارجية حاليا) لم يكن مسرورا بالتفاهم.
لماذا؟
لأنه كان يريد مشكلة.
لمـــــاذا؟
يريد المشكلة، لأن مشروعهم هو الشرق الأوسط الجديد. صحيح لم يقلع هذا الشرق الأوسط من عندنا ولكن يبدو انهم يأتون به من مكان آخر العراق، افغانستان، ايران ولا اعرف ماذا في السعودية. ومع ذلك اقول لو احترق الشرق الاوسط كله، نبقى ثابتين نحن في لبنان، وما يعطينا القوة هو تنوعنا، الذي هو نقطة قوتنا. ونحن ان جمعنا تنوعنا نصبح اثرى الناس في العالم لكن اذا ما طرحناه من بعضه نصبح الافقر في العالم.

المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية
هل تعتقد أن المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية؟
مما لاشك فيه، ان المارونية السياسية استبدلت بسنية سياسية، فقد عشنا كلنا مرحلة اعتصام وسط بيروت دفاعا عن الشراكة والميثاقية، وجاء الحل وحذف المسيحيون نهائيا، على الاقل كان هناك نوع من التوقيع المزدوج، بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. الآن «بيمشي الحال» بلا رئيس الجمهورية، وهناك الكثير من الاقنية التي يحذف منها رئيس الجمهورية.

ولكن السلطة نقلت الى مجلس الوزراء مجتمعا؟
..مجلس الوزراء مبني على قانون انتخابي سيء اعطى رئيس الحكومة الارجحية والأكثرية الدائمة، لماذا اعيد تجديد قانون 2000، لقد خرج السوريون في الـ2005 فلماذا بقي هذا القانون.

كيف يمكن كسر هذه العقدة، هل المناخ مؤات للحديث عن طائف جديد؟

فليمثّل مجلس الوزراء المجلس النيابي كما هو مركب (النسبية)، نحن نقبل بذلك، ونحن قلنا فليكن التمثيل نسبيا، لكنهم رفضوا. انا اقبل بالتمثيل النسبي، لأنه عصارة الانتخابات.

نصبح امام ميني مجلس نيابي في السلطة التنفيذية
؟
قمنا بتجربة خلال سنة (حكومة تصريف الأعمال)، فعندما يكون العمل قانونيا من يقف في وجهه، علما ان ثلاثة ارباع اعمال الحكومة تستطيع ان تحاكمهم عليها، مسؤولية الحكم تقع على الكل، المشكلة هي على اللاقانوني وعلى اللاشرعي. واما الشيء الشرعي فلا احد يدخل في مشكل حوله.

لا نستطيع ان ننتقل من مرحلة الى مرحلة في الحياة السياسية من دون ان نحدد الضوابط. لا يجب ابدا ان نحمّل الطائفية كل «الزعرنات تبعنا»، انا اجزم اذا ازلنا الطائفية ستبقى «الزعرنات»، ولكن إذا أزلنا «الزعرنات»، وحياة عينك الطائفية لا يعود لها أي اثر، وأنا احلف يمينا على ذلك.

بناء على ما تقوله يبدو أن مشكلتك مع الحريرية السياسية أكثر من السنية السياسية؟
المال افسد كل شيء، ويذهب بكل المعايير. وهناك أمثلة كثيرة جدا وتكاد لا تحصى.

هناك خلل واضح في صلاحيات الرئيس؟
أكيد، إذا أراد رئيس الجمهورية أن يرد قانونا ما، عليه أن يعلل ذلك، ورده القانون لا يعني التعطيل أو وضعه في الدرج، بل كأنه في رده يقول أعطوني أكثرية اكبر لكي أصادق عليه وانشره، هو لا يرد لكي يعطل، بينما في المقابل رئيس الحكومة «رامي» الكثير من الأشياء في «الجارور»...

وحتى الوزير؟
طبعا
السوري كان في السابق هو الذي يؤمن التوازن المفقود؟
اريد ان اسأل، الان في مرحلة تأليف الحكومة، اذا كانت هناك ممارسة صحيحة، فهل كانت أي مشكلة تحصل معي شخصيا، اذا كانت الممارسة صحيحة، واذا كان هناك من يفكر بعداء، فعندها يأتي ويقــول لي هذا ما لدي، فعندها اقول له فـــورا شكــرا وتمــشي الامور. طرحنا النسبية فلــم يقبــلوا. طرحنا المعاملة بالمثل مع بقية الاطراف، فلم يقبلوا، طرحنا المداورة الشــاملة فسـعوا لأن يطبقوها علينا وحدنا. و«يقوّصون» علينا واذا ردينا يصبح الحق علينا، وفي كل الحالات فليقوصوا ما استطاعوا.

السوري كان المرجعية التي تؤمن التوازن، اين المرجعية الآن؟
المرجعيات التي كانت تحسم خارج اطار الصلاحية، كانت تحسم بقوتها، لأنها كانت هي العنصر الاقوى على الارض، وليس وفقا لنصوص قانونية. «المرجلة» هي عندما تكون هناك سلطات تحسم قانونيا والشعب يطيعها، ساعتئذ يصبح عندنا دولة.

لا يوجد مجلس نواب غير قابل للحل
هل يتضمن الطائف من النصوص ما يتيح وجود تلك المرجعية التي تنادي بها، وتكون قادرة على الحكم؟
الآن لا. لقد اثرت الامر على طاولة الحوار، وقلت مرت علينا احداث وكنا غير قادرين على ان نحدد مفهومنا للدستور سواء بتعليمات تطبيقية او بتفسير او بنصوص جديدة يجب ان نحدد. لا يوجد مجلس في العالم غير قابل للحل، والحل لا يؤخذ توافقيا هناك سلطة يجب ان تحسم، وانا اقول طالما ان رئيس الجمهورية توافقي، ليت هذه السلطة بيده. كان يجب ان توضع اليه تشرح كل شيء وتوضح كل شيء.

أمور تحتاج إلى تفسير وأخرى إلى تعديل
قد يقال ان التوقيت غير مناسب لتعديل الطائف؟
...فليشرح لي احد متى تفقد الحكومة ميثاقيتها.
تطلب تفسيرا للطائف؟
هناك امور تحتاج الى تفسير وامور اخرى تحتاج الى تعديل. مثلا انا منذ فترة عندما قلت لسهيل بوجي ان يترك وظيفته على اساس ان ولايته انتهت من 2006، قلت ذلك بناء على المادة 16 من قانون مجلس الشورى. يومها ردوا علي وقالوا ان قانون الموظفين يقول كذا وكذا. فطالما يقول ذلك، فما معنى وجود المادة 16 الغوها. عندما يريدون ان يفسروا على ذوقهم، يستطيعون ان يتجاوزوا ليس كل المواد الدستورية، بل يزيلوا المواد الميثاقية.

هل تعتقد ان هناك مساحة لتشكيل مجلس الشيوخ؟

{ النظام الدكتاتوري يكون افضل من النظام الديموقراطي اذا كان لدى الدكتاتور عقل واع ويحترم القانون. القصة اننا نفتش على حلول خارج اطار الازمة، المشكلة هي مجتمع سياسي لا يحترم القوانين.
الوزارات صارت اشبه بمحميات؟

{ قلت لك حكينا بالمداورة بالوزارات فطبقوها علينا فقط.

هل تعتقد أن الطائف يتضمن من الاليات ما يفسح امام تطويره او تعديله من دون وضع البلد مجددا في ممر الحرب؟
نعم المواد الدستورية تسمح بالتعديل، بالثلثين. وتذكرون كم مرة تم تعديل الدستور للتمديد... المواد الميثاقية مبدئيا لا تتعدل، وما عداها يتعدّل، الدستور ليس نصا مقدسا. التعديل ضروري. من العام 1926 لم تحصل تعديلات اساسية تواكب التحولات التي كانت تحصل في المجتمع، واي نص دستوري او قانوني لا يواكب التحولات، سيولد مشكلات. وعندما يقال ممنوع التعديل هذا كلام غير واقعي، الدستور كائن حي كل يوم تستطيع ان تدخل عليه تعديلا وتحسنه... وهذا موقفي قبل الطائف.

في ما يتعلق بالموقع الاقليمي للبنان استناد الى ما نص عليه الطائف، ولاسيما عروبة لبنان وموقعه والعلاقة مع سوريا؟
فليأخذ العروبيون مواقفي اليوم من قضية فلسطين وغيرها. نحن نعرف ان العروبة والقومية العربية هي تحصين ضد المذهبيات وضد الطائفية. في السبعينيات انا سمعت من داني شمعون رحمه الله، قال لي هناك تخطيط لضرب القومية العربية واحياء الفكر الديني والمذهبي مكانها وها نحن نعيش ذلك.

نحن لم نصل الى الطائف الا بعدما مررنا في ممر الزامي هو الحرب؟
الذي اوصلنا الى الحرب والطائف هو عدم المتابعة التشريعية للتحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدها لبنان طيلة عقود من الزمن، واي تحجّر الآن قد يعيد الى الحرب، نحن بحاجة الى موقف عقلاني، ونرجع الى مبادئ العدالة والحق، ومبادئ المساواة بالفرص للمواطن.

يقال انك غامرت واخذت المسيحيين ووضعتهم عند الشيعة، في الوقت الذي يجب ان يشكل المسيحيون الجسر، بين السنة والشيعة؟
انا ضد اسرائيل ولست ضد السنة، هناك من يطلق الاتهامات، وهذه مسؤوليتهم وهم مخطئون. ثم من قال ان كلّ السنة ضدي. واكرر اين الموقف الذي اصدرته ضد السنة، ولا مرة... هل يوجد موارنة في غزة... أنا تضامنت مع الفلسطينيين ضد الحرب التي تشنها اسرائيل عليهم لأسباب وطنية وقومية وليس طائفية أو مذهبية.
Words of wisdom, unfortunately, I dont see Lebanon changing any time soon.
Reply With Quote
  (#8 (permalink)) Old
Registered Member
 
Shuyu3i's Avatar
 
Offline
Posts: 4,212
Thanks: 376
Thanked 338 Times in 262 Posts
Last Online: 5 Hours Ago
Join Date: Tue Jan 2007
View Shuyu3i's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

GMA wanted this law of 1960 more than any other law. He thought he could win and especially break the stranglehold of hariri in BEIRUT. Unfortunately it did not work.
Reply With Quote
  (#9 (permalink)) Old
Registered Member
 
Cyclops's Avatar
 
Offline
Posts: 43
Thanks: 13
Thanked 10 Times in 4 Posts
Last Online: 2 Weeks Ago
Join Date: Sat Oct 2009
View Cyclops's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

the problem is not in the electoral law, it is in the people the Sha3b...

GMA made his best to make the people free in their choices... but they decided to sell their votes.... what can you do in such case....

sometimes i think these people don't deserve all these sacrifices... do they?
Reply With Quote
  (#10 (permalink)) Old
Registered Member
 
Shuyu3i's Avatar
 
Offline
Posts: 4,212
Thanks: 376
Thanked 338 Times in 262 Posts
Last Online: 5 Hours Ago
Join Date: Tue Jan 2007
View Shuyu3i's Photo Album
Default 3 Weeks Ago

Quote:
Originally Posted by Cyclops View Post
the problem is not in the electoral law, it is in the people the Sha3b...

GMA made his best to make the people free in their choices... but they decided to sell their votes.... what can you do in such case....

sometimes i think these people don't deserve all these sacrifices... do they?
ofcourse they don't. People in lebanon are just stupid. Full of anger towards their brother in lebanon, sectarian and they think they know everything.
Reply With Quote
Reply

  The Orange Room - forum.tayyar.org The Orange Room Main Forums The Orange Room

Tags
assafirthe, gma, lebanese, system, unbalanced


Currently Active Users Viewing This Thread: 1 (0 members and 1 guests)
 
Thread Tools Search this Thread
Search this Thread:

Advanced Search

 
Posting Rules
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is On
Smilies are On
[IMG] code is On
HTML code is Off
Trackbacks are On
Pingbacks are On
Refbacks are On

Forum Jump

Forums Directory