الزلازل في مصطلحاتها الفنية وإيضاحاتها العلمية في محاولة لتجاوز الخطر
12 تموز 2008
تتابع "النشرة" اهتمامها بقضية الزلازل والهزات الأرضية، وفي هذا الإطار سنتطرق في حلقتنا اليوم الى بعض المصطلحات الفنية للزلازل فضلا عن إعطاء كمية من الايضاحات العلمية المتصلة بموضوعنا.
المصطلحات الفنية للزلازل
لمركز السطحي للزلزال
Epicenter
هو النقطة من سطح الأرض الواقعة مباشرةً فوق بؤرة الزلزال
Hypocenter.
عمق بؤرة الزلزال
Focal Depth
هو العمق الذي يمتد من سطح الأرض حتى بؤرة الزلزال، و عادةً يوصف الزلزال بالموقع الجغرافي
لمركزه السطحي و عمق بؤرته و درجته.
إن الزلازل ذات عمق بؤرة أقل من 60 كلم تصنف كزلازل قليلة العمق و هذا النوع من الزلازل سببه تحطم الصخر الهش في القشرة الأرضية أو بسبب أن الطاقة التشوهية تولد قوى أكبر من قوى الاحتكاك المثبت للجوانب المتقابلة من التصدعات في القشرة الأرضية مما يؤدي إلى انزلاق الصفائح فيما بينها، و زلازل خليج العقبة هي زلازل قليلة العمق نموذجية.
تعتبر الزلازل التي يتراوح عمق بؤرتها ما بين 60 كلم إلى 300 كلم زلازل متوسطة و سبب تشكلها غير واضح بشكلٍ كامل، أما الزلازل العميقة فربما يصل عمق بؤرتها حتى 700 كلم.
الأمواج الزلزالية
تتولد الأمواج الزلزالية بفعل مصدرٍ للزلزال و هي تصنف عادةً إلى أنماطٍ ثلاث، يتولد الاثنان الأوليان و هما أمواج P (أمواج الضغط) و أمواج S (أمواج القص) ضمن باطن الأرض، في حين يتولد النمط الثالث و المؤلف من أمواج Love و أمواج
Rayleigh
على امتداد سطح الأرض.
أمواج P (أو الأمواج الابتدائية) تنتقل خلال باطن الأرض بسرعات كبيرة، و هي أمواج طولية يمكنها الانتقال عبر المواد الصلبة و السائلة في باطن الأرض، حيث تهتز جزيئات المادة الوسيطة بشكلٍ مشابه لأمواج الصوت، و تجعل الصخور تنضغط و تتمدد بشكلٍ متناوب، و بسبب سرعتها العالية تكون أمواج P أولى الأمواج الواصلة.
أما النوع الثاني من الأمواج الباطنية فهي أمواج S (أو الأمواج التالية) فهي تنتقل عبر المادة الصلبة فقط في الأرض، و تكون حركة الجزيئات متعارضة (متعامدة) مع اتجاه الانتقال، و هي تؤدي إلى قص الصخور الناقلة.
أمواج
Love و Rayleigh تتحرك وفقاً للسطح الحر للأرض، و هي تلي أمواج
P و S بفترة معتبرة، و كلا النوعان يتسببان بحركة الجزيئات الأفقية و هما أثناء انتقالهما يتشتتان إلى أمواج طولية، و على
مسافةٍ معتبرة من مصدر الزلزال يسببان الكثير من الاهتزاز الذي يمكن الإحساس به أثناء الزلزال.
الزلازل الارتدادية و السابقة و العواصف الزلزالية
عادة ما يتبع زلزال هام ذو بؤرة سطحية بالعديد من الهزات الأضعف قريبة من منطقة المصدر الرئيسي، و هذا الأمر يجب توقعه كون الفالق المتصدع الذي ينتج زلزالاً هاماً لا يحرر كامل الطاقة التشوهية دفعةً واحدة، يضاف إلى ذلك أن تغير توضع الطبقات بفعل الزلزال الرئيسي يسبب زيادةً في الإجهادات و التشوهات للعديد من الأماكن المجاورة لمنطقة البؤرة، مؤدياَ إلى وصول صخور القشرة إلى نقطةٍ قريبةٍ من إجهادات الانكسار. في بعض الحالات قد يصل تواتر الزلازل الارتدادية إلى ما يزيد عن 1.000 هزة في اليوم.
أحياناً تلي الهزة الرئيسية هزة ضخمة من نفس البؤرة تقريباً و ذلك خلال ساعة أو ربما يوم، و في بعض الحالات الشديدة تتوالى العديد من الهزات القوية بعد الهزة الرئيسية، إلا أنه غالباً ما تكون هذه الهزات ذات طاقة أقل بكثير من الهزة الرئيسية.
معظم الزلازل الضخمة تحدث دون إنذار مسبق بتحرر الطاقة إلا أن بعض الزلازل سُبقت بعدد من الهزات السابقة، في بعض الأحيان يحدث عدد كبير من الزلازل الصغيرة في منطقة ما و على مدى فاصل زمني قد يصل إلى بضعة أشهر و بدون حدوث الهزة الرئيسية، و على سبيل المثال نذكر الزلازل التي حدثت في منطقة ماتسوشيرو في اليابان بين آب 1965 و 1967 و المؤلفة من مئات الآلاف من الهزات و كان بعضها قوي كفايةً (قيمة تزيد عن 5 ريختر) ليسبب خسائر مادية دون حصول خسائر في الأرواح. و قد سجل التواتر الأعظم يوم 17 نيسان 1966 و بلغ 6.780 هزة.
إن هذه السلسلة من الهزات تدعى بالعواصف الزلزالية
Swarms
و هي غالباً ما تترافق مع الزلازل البركانية، بالرغم من حدوث عدد من العواصف الزلزالية في عدد من
المناطق غير البركانية.