محمد صالح
صيدا:
توتر الوضع الأمني قبيل منصف الليل في صيدا على نحو غير مسبوق، وكادت الأمور تخرج عن مسارها المألوف بعد شائعات عن تعرض سيارة رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد لإطلاق نار ولاعتداء بالعصي.
وعلى الأثر، تجمع العشرات من أبناء صيدا، من الشبان وأنصار التنظيم، أمام منزل سعد الكائن على بولفار معروف سعد، واستمر الوضع على حال من التشنج والغليان الشعبي الذي ينذر بالأسوأ حتى ساعات الفجر الأولى.
وسرعان ما تبين أن سيارة إبنة النائب سعد، منار، من نوع «لادا» هي المستهدفة، حيث أفادت مصادر التنظيم بأن عددا من الشبان من أنصار تيار المستقبل اعترضوا السيارة، قرب مستديرة القدس، وحاولوا التطاول عليها، وحطموا زجاج السيارة.
واشارت مصادر التنظيم الى ان ابنة سعد تمكنت من النجاة بأعجوبة من محاولة الاعتداء بعدما تمكن مرافقها من السيطرة على الوضع وردع المعتدين. وذكر ان شخصا يدعى ب .ح. قد اصيب في قدميه جراء اطلاق النار، ونقل الى احد المستشفيات في المدينة للمعالجة.
وعلى الاثر ساد جو من الحذر في المدينة وسط انتشار كثيف للجيش وقوى الامن الداخلي قرب منزل النائب سعد، حيث علم ان مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العقيد علي شحرور انتقل ليلا الى منزل سعد في محاولة للجم الموقف.
من جهته، حاول النائب سعد تهدئة الجمهور الغاضب والمحتشد امام منزله، والذي توافد على شكل مسيرات سيارة منددة ومستنكرة للاعتداء، وكانت محتقنة للغاية ومتشنجة حيث شدد سعد امام جمهوره على ان الامن في صيدا خط احمر، داعيا الى التحلي بالروية والحكمة وعدم الانجرار الى الفتنة، محملا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والسلطة كامل المسؤولية عما يحصل في المدينة.
واصدر المكتب الإعلامي لرئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد بيانا اكد فيه انه في اطار مسلسل الإرهاب الذي تقوم به الشلل المسلحة التابعة لتيار المستقبل، قامت مجموعة مسلحة من هذه الشلل بإقامة كمين مسلح، لإحدى سيارات رئيس التنظيم الشعبي الناصري من نوع «لادا» بداخلها ابنته منار وأحد مرافقيه، ونجوا بأعجوبة، فيما قامت شلة أخرى بإطلاق النار الكثيف على منازل مناصري سعد في منطقة ظهر المير في صيدا القديمة.
وطالب سعد جميع مناصريه بضرورة التحلي بضبط النفس وتفويت الفرصة على العابثين بأمن المدينة، مؤكداً أن أمن المدينة خط أحمر ولا نسمح بتجاوزه. وحذر القوى الأمنية بكافة أجهزتها من التعاطي القاصر تجاه هذه الأحداث المتكررة منذ أيام، مطالباً إياها بحسم أمرها في التصرف مع هذه العصابات.
شهدت مدينة صيدا ليل أمس أخطر توتر أمني فيها منذ الانتخابات النيابية، تمثل بسقوط جريحين بعدما تهجّم عدد من الأشخاص على سيارة كانت تقل ابنة النائب أسامة سعد، ما أدى إلى استنفار مسلح في بعض أحياء المدينة. وذكر مسؤول أمني، لـ«الأخبار»، أن تلاسناً وقع بين مناصرين لتيار «المستقبل» ومرافق لسعد كان يقود سيارة تقل ابنته، سرعان ما تطوّر إلى تضارب وإطلاق نار أدى إلى سقوط جريح واحد، فيما أصيب آخر بكدمات. وقد تبادل الطرفان الاتهامات حول مسبِّب الخلاف، إذ تحدّث أنصار سعد عن محاولة مناصري «المستقبل» الهجوم على السيارة التي كانت تقل ابنته، والتي انكسر زجاجها، فيما ذكر أنصار «المستقبل» أن أحد مرافقي سعد أطلق النار نحوهم من دون أي سبب. وأدى الحادث إلى استنفار مسلح بين مناصري الطرفين في أحياء عديدة من المدينة، قبل أن تتدخل قوة من الجيش والأمن الداخلي لإعادة ضبط الوضع، في ظل اتصالات سياسية وأمنية شدّدت على ضرورة التهدئة منعاً لانفلات الأمور.