النائب جنبلاط كرم في بعقلين المدير العام للنقل المشترك:
لا معنى للبنان دون عروبة ولن أشارك في أي وزارة فيها كلمة عن الخصخصة
وطنية
28/6/2009
أقام رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في قاعة المكتبة الوطنية في بعقلين، احتفالا تكريميا للمدير العام للنقل المشترك وسكك الحديد رضوان بو نصرالدين لمناسبة احالته على التقاعد، حضره وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي وممثلون لعدد من نواب المنطقة، المدير العام لوزارة المهجرين المهندس احمد محمود، المدير العام لتعاونية موظفي الدولة انور ضو، عضو هيئة التفتيش المركزي الدكتور وليد صافي، الأمين العام للسر في الحزب التقدمي الاشتراكي المقدم شريف فياض وعدد من اعضاء مجلس قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي ورؤساء الاتحادات البلدية والفاعليات.
بعد النشيد الوطني وتعريف من الآنسة سمر فياض وكلمة لضو، ألقى الوزير العريضي كلمة توجه في مستهلها الى النائب جنبلاط بالقول: "نحن قوم نفخر بك ونعتز لأسباب عديدة وهذا حق وواجب، وفي الوقت عينه إذا تطلعنا إلى واقع الادارة اللبنانية وما حل بها، وإلى المحاصصة ومعايير الاختيار في مواقع المسؤولية ولا سيما المدراء العامين الذين يدخلون الى الدولة ويبقون حتى سن ال64 من العمر، واعتماد معيار الطائفية والمذهبية والاستزلام لهذا وذاك من دون معيار المحاسبة والمراقبة لأمكنك ان تفخر وتعتز بمن عينت قياسا على الآخرين في مراكز المسؤولية الاولى في الادارات، فهم يتميزون بالكفاءة والاخلاق والوطنية وعدم التمييز بين اللبنانيين وقد حققوا انجازات كبيرة".
وشدد على "مسلكية المكرم وتفانيه والانتاجية والتنظيم والامانة واعداده خطة للنقل العام اجمع عليها كل المعنيين والخبراء وكانت سابقة في تحقيق الشراكة وفي الاجماع عليها، انما يؤسفني القول انها بقيت في ادراج رئاسة الحكومة والسبب انهم لا يريدون تطبيق قرار مجلس الوزراء الذي يقضي بشراء حافلات جديدة، لان ثمة من يفكر حتى الآن بالخصخصة، في الوقت الذي يتراجع اصحاب هذه الفكرة عن هذا المبدأ، علما ان النقل المشترك نقل في فترة عام 12 مليون راكبا لبنانيا من خلال 9 و 17 حافلة وكانت الانتاجية المالية جيدة، وبالتالي إذا لجأنا الى تطبيق هذا القرار، وآمل تطبيقه في الحكومة الجديدة، لن تكون هناك مشكلة مالية بل مشروع مربح اذا توفرت له الادارة امثال رضوان بو نصر الدين، ويجب ان نسعى جميعا الى تطبيق القرار لما فيه من نتائج".
النائب جنبلاط
ثم ألقى النائب جنبلاط كلمة قال فيها: "اعتقد اننا استطعنا ايصال النخبة الانسانية والاخلاقية والادارية إلى الوزارات والادارات أمثال رضوان بو نصرالدين وأنور ضو وغيرهما، ومشينا في الحفاظ على القطاع العام، وحافظنا على هذا القطاع، وأتمنى ان نطل على وزارة جديدة تحافظ على القطاع العام. لن اشارك في اي وزارة فيها كلمة عن الخصخصة في النقل العام او الضمان الاجتماعي او الخليوي او الكهرباء. نعم للادارة، نعم للقطاع العام، نعم للدولة. يقولون انهم مع الدولة، نعم للدولة، يريدون التخصيص؟ اذا لن اشارك لا اكثر ولا اقل".
أضاف: "سنذهب في الاستشارات، وسنرى النيات مسبقا من خلال البيان الوزاري. لقد عمل الوزير العريضي جاهدا لتفعيل النقل انما حاربوه. نعم. وحاربته رئاسة الحكومة نعم، لأن فكرة تخصيص النقل العام قديمة - جديدة. لقد عانى الكثير في كل المجالات لكنه صمد وسنستمر في الصمود من اجل تثبيت النقل العام والقطاع العام".
وتابع: "عندما نكرم امثال رضوان بو نصرالدين وغيره، انما نقول للجمهور اللبناني ان ثمة نخبة تستطيع الحفاظ على الدولة وعلى مصالح الناس. وسأقدم الى رضوان ميدالية في ذكرى كمال جنبلاط في مرحلة معينة غابت فيها الشعارات التي نادينا بها نحن وأنتم. شعار العروبة وفلسطين، العروبة المنفتحة. اصبحنا اليوم في التزمت والتقوقع وشعارات الكيانية الضيقة. لبنان اولا؟ لا معنى للبنان دون عروبة. لا معنى للبنان دون فلسطين. لا معنى للبنان دون الوحدة العربية الكبرى. مع الأسف عدنا الى الأحياء، الى التعصب، الى المذهبية. سنرى كيف سنستمر ونعلم الاجيال المقبلة، اننا لم نتعلم على ان لبنان اولا. تعلمنا على العروبة، الافق الواسع الكبير، ولبنان جزء من هذا الأفق الواسع الكبير".
ثم قدم النائب جنبلاط الى المكرم ميدالية تقديرية وأردف قائلا: "شكرا لرضوان بو نصرالدين جهوده وسنستمر معه في الدفاع عن القطاع العام، وشكرا للوزير غازي العريضي على ما قام به في وزارة الاشغال وفي دفاعه عن القطاع العام. شكرا لكم في هذا الصرح العام للثقافة الوطنية والعروبة وفلسطين".
ختاما تحدث المحتفى به، شاكرا لفتة النائب جنبلاط في التكريم والوزير العريضي والمشاركين، معاهدا الاستمرار في المسيرة التي خطها الشهيد كمال جنبلاط.