إقرار الموازنة قبل تصريف الأعمال وسكاف يحتجّ على «النزاهة
الأخبار
13/06/2009
وفي الجلسة السادسة، أقر مجلس الوزراء مشروع الموازنة، في جلسة طغى عليها بروتوكول الإطراء المتبادل، فالوزراء أشادوا بدور رئيس الجمهورية ميشال سليمان «في السهر على وحدة البلاد وعلى أمن اللبنانيين»، وتحدث سليمان عن «أهم ما قامت به هذه الحكومة». ثم تناوبوا جميعاً على الثناء على إنجاز الانتخابات وأداء وزارة الداخلية، وهنأ رئيس الجمهورية «المرشحين الذين فازوا، والذين لم يحالفهم الحظ لقبولهم بالنتائج مع احتفاظهم بحق الطعن
فبعد اتصالات أجراها سليمان مع الأكثرية والأقلية، جرى الاتفاق على صيغة وسطية لبند موازنة مجلس الجنوب، بحيث نالت الأقلية كامل الأموال المتفق عليها لموازنة المجلس (61.5 مليار ليرة)، مع إرضاء الأكثرية بوضع شرط إخضاع الصرف في المجلس لإشراف رئاسة الحكومة. وقد عرض رئيس الجمهورية هذا الحل الذي وافق عليه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، ليتركّز النقاش بعد ذلك على تفاصيل أخرى في الموازنة، وفي النتيجة أُقرّ المشروع بإجماع الحاضرين
ولولا انسحاب الوزير إلياس سكاف في بداية الجلسة التي عقدت مساء أمس في قصر بعبدا، لكان يمكن اعتبارها من أكثر الجلسات إيجابية، بحسب أحد الوزراء، وخصوصاً أنها الجلسة ما قبل الأخيرة للحكومة الحالية، التي تلقّف أحد وزراء الأقلية فيها كلام رئيس الجمهورية عما أنجزته، ليرى في حديث إلى «الأخبار» أن ما قيل سابقاً عن الدور التعطيلي للثلث الضامن لم يكن إلا في إطار المزايدات السياسية
وقد طرح رئيس الجمهورية في الجلسة موضوع تعديل قانون الانتخاب، وضرورة تبني جميع الأطراف عملياً لما تقول إنه المشروع الأنسب لقانون الانتخابات، أي النظام النسبي. ووافق معظم الوزراء على ما قاله سليمان عن الانتخابات النزيهة وقانون النسبية، فما كان من الوزير سكاف إلّا أن انسحب من الجلسة من دون النطق بأي كلمة. وما لم يقله في الجلسة، شرحه سكاف لـ«الأخبار»، بالقول إنه وجد «أن الحاضرين يتحدثون عن نزاهة الانتخابات، فلم أرد أن أعكر عليهم الجو، ولذلك انسحبت بهدوء»، مضيفاً «يتحدثون عن النزاهة فيما جميع الدول تدخلت في انتخابات زحلة، وكذلك فرع المعلومات والجهات التي دفعت أموالاً لا تأكلها النيران. وما جرى كان أكبر من قدرة وزير الداخلية الذي عمل بنزاهة
وبعد خروج سكاف تحدث الوزير زياد بارود عما جرى في الانتخابات في دائرة زحلة، مؤكداً حصول عمليات نقل نفوس لآلاف المواطنين إلى هذه الدائرة، وأن هذه العمليات جرت مباشرة بعد انتخابات عام 2005، وظهرت في لوائح الشطب في الأعوام الثلاثة التي تلته.
ولخص أحد الوزراء أجواء مجلس الوزراء أمس، بأن «جواً من الود الزائد وبطريقة مبالغ فيها ساد الجلسة، بتأثير من سحر ساحر