Quote:
Originally Posted by mickey117 the ismailis sect is one of the 18 recognized sect of lebanon.
I know very little about this sect and there presence in lebanon and would like to learn about them.
Where are they present?
How much are they?
What are their political preferences?
Who is their leader?
Can they run for the minorities seat?
Did they ever have a role in any of the lebanese events?
If someone could please enlighten us on the issue, i would really be glad if someone could answer all these questions... |
الاسماعيليون بقلم الباحث في علوم الاديان ..نبيل فياض
--------------------------------------------------------------------------------
المذهب الإسماعيلي
مشكلة هذا المذهب الشيعي الأصل نخبويته: فبعكس السنّة، الإسماعيلية تيار يبدو أنه من الصعب أن يتجذّر بين طبقات العامّة ـ لأنه فوق تفكيرها. لذلك انقرض الإسماعيليون بسرعة في مصر، البلد الذي أنهكه ثقافياً دخول عمر بن العاص وهروب النخبة الثقافية اليونانية، بعد وصول التيار الشافعي السنّي الذي قاده صلاح الدين الأيوبي. الإسماعيليون، الذين استوردتهم مصر من بلد الأعراف الثقافية الراسخة ـ سوريا ـ عبر تونس، والذين قدّموا لمصر حضارتها الثقافية الوحيدة حتى الآن (الناصرية كانت تياراً شعرياً عاطفياً هجيناً وليس حركة ثقافية راسخة بدليل زوالها آلياً بعد زوال المؤسس) بعد رحيل مدرسة الاسكندرية، لم يستطيعوا أن يتجذّروا بين طبقات مصر الشعبية: بسبب التركيبة الفكرية الخاصة بالفرد المصري والتي سيشير إليها الهاجريون بالتفصيل من جهة، ولأن الاسماعيلية، كفكر نخبوي عظيم، لم تسعَ كما يبدو إلى فرض مقولاتها على العوام
.
ملاحظة:
لابد أن نذكر هنا أن الإسماعيلية، اليونانية القلب الإسلامية القشرة العربية اللسان، لم تضطهد المسلمين من غير الإسماعيليين عموماً ولم تقسرهم على اتباع مذهبها! ونحن هنا لا نستطيع اعتماد التشويهات المقصودة التي لطخ بها مؤرخو السنة الخلفاء الفاطميين لأن الوقائع تتحدث بشكل معاكس. فقد كان باستطاعتنا أن نجد كل المذاهب الإسلامية ناشطة في ظل الحكم الفاطمي لمصر. بالمقابل، فقد انقرضت الإسماعيلية تماماً في ظل الأيوبيين الشوافعة، الذين دمّروا حضارة مصر الثقافية، حين دمّروا التراث الفكري الإسماعيلي ـ وحولوا أغلفة كتب بيت الحكمة إلى أحذية لجواري الأكراد وجنودهم.
مع ذلك فالإسماعيلية لم تنته في وطنها الأم، سوريا: ربما لأن هذا الوطن، بسبب بنيانه الأنطولوجي ـ الأيديولوجي، قادر على امتصاص الفكر النخبوي وسرمدته مهما استفحلت مذاهب العوام.
.. ورغم الانقراض المريع حضارياً، فقد استفادت الإسماعيلية من تجربة الحكم الفاطمي في مصر ـ إفادة لم تعرفها غيرها من الطوائف التي أينعت على هامش الإسلام السني: فمع الشعور الغامر بالحريّة والانفلات من قيود سلاسل الاضطهاد والتكفير السنية ـ التكفير هو السلاح الأقوى الذي يحتفظ به شيوخ السنّة لحماية عوامّهم من التيارات الإسلامية المتماسكة بنيوياً والقوية عقائدياً ـ لم يعد الإسماعيليون يخشون نشر أفكارهم ومعتقداتهم وتداولها أمام العامّة والخاصّة. ورغم الدمار الهائل الذي ألحقه الأيوبيون بالتراث الإسماعيلي العظيم، فالقليل الذي بقي يشير دون لبس إلى أن الإسماعيلية كانت صوت العقل الفعلي ـ وليس عقل الزيف ـ في عالم قتْل العقل ومصادرته.
الإسماعيليون، كما عرفناهم الآن، هم علمانيو الإسلام. ورغم ضآلتهم العددية ـ غير موجودين بفعالية خارج سوريا واليمن ـ فهم مؤهلون بالكامل، خاصة في سوريا، إذا سنحت الظروف، لتقديم نسخة عن الإسلام هي الأكثر قدرة على الدوامية ـ والأكثر انفتاحاً على مقولات العقل