View Single Post
  (#24 (permalink)) Old
Jean
Administrator
 
Jean's Avatar
 
Online
Posts: 8,045
Thanks: 264
Thanked 778 Times in 401 Posts
Last Online: 2 Hours Ago
Join Date: Fri Mar 2005
View Jean's Photo Album
Default 6th April 2009

النائب جنبلاط ل "الانباء":الحد من الفساد يتطلب قرارا جماعيا
للتوفيق بين مقتضيات الانحياز للقضية المركزية وبين حماية لبنان

تغييب البعد العربي عن "لبنان أولا" يعرضه للسقوط في الانعزالية


وطنية
6/4/2009

أدلى رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بموقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي، ينشر غدا، وجاء فيه:

"بدأت طلائع سياسات التطرف الاسرائيلي بالظهور تباعا مع افصاح بنيامين نتنياهو عن عدم وجود أي داع للالتزام بخارطة الطريق، يوازيه كلام اسرائيلي لا يقل خطورة لوزير خارجيته المتهم بالفساد افيكدور ليبرمان الذي يرفض بكل الأشكال حل الدولتين. وهذا المنطق الاسرائيلي الذي يستكمل منطق اليسار الاسرائيلي الذي لا يقل تطرفا من شأنه أن يفتح أبواب الشرق الاوسط والصراعات في المنطقة على مزيد من الخطورة والتفجير لأنه يناقض كل القرارات الدولية ويضرب عرض الحائط الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني".

وقال:"هذا وتواصل إسرائيل إعتداءاتها على لبنان وانتهاكاتها المستمرة لسيادته عبر الامتناع عن تطبيق قرار مجلس الامن 1701 من خلال الغارات الجوية المستمرة والتحليق الاسرائيلي في الاجواء اللبنانية. وهذا يؤكد مرة جديدة أن مسألة عدم انصياع اسرائيل للقرارات الدولية هي مسألة متجذرة في الفكر الاسرائيلي ويستحيل تبدلها مع تبدل الحكومات الاسرائيلية، فكيف إذا كانت الحكومة الحالية تجمع في صفوفها الأكثر تطرفا من كل اتجاهات اليمين الاسرائيلي؟".

اضاف :"وهذا يعيدنا في الحزب التقدمي الاشتراكي الى ثوابتنا التاريخية والى خطنا التقليدي المنحاز الى القضية الفلسطينية والذي نرى أن لبنان لا يستطيع أن يكون على الحياد فيه. لبنان معني بالصراع من دون أن يكون ساحة لهذا الصراع. لذلك، لا بد من التوفيق بين مقتضيات الانحياز للقضية المركزية وبين حماية لبنان والحؤول دون إعادة إنتاج أشكال جديدة من الانعزال الذي لا لون له ولا طائفة أو مذهب. فالطائف نص على اتفاقية الهدنة مع اسرائيل التي تجمد حالة الحرب معها دون الدخول في السلام، وتحدث في الوقت ذاته عن العلاقات المميزة مع سوريا في اطار احترام سيادة كل من البلدين".

وتابع :"إن اعطاء شعار "لبنان أولا" البعد العروبي الذي يستحقه يحيمه ويحمي الصيغة اللبنانية التي أرساها اتفاق الطائف وكرسها في الدستور ولعله يؤسس لمرحلة جديدة يكون عنوانها الغاء الطائفية السياسية التي أصبحت تلوث حياتنا السياسية والوطنية في كل معانيها واتجاهاتها. إن تغييب البعد العربي عن صيغة "لبنان أولا" يعرضه لأن يسقط في غياهب المجاهل الطائفية والانعزالية والتقوقع.

لذلك، نعود مرة أخرى الى تراث كمال جنبلاط الذي قال إن اللبنانية والعروبة لا يتناقضان وهو أكد على ذلك في خطابه الشهير أمام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر. فالتوازي بين العروبة واللبنانية يقطع الطريق على امكانية انجرار الصيغة اللبنانية نحو المذهبية والطائفية الضيقة من جهة، ويحمي لبنان المتنوع الديمقراطي ويعطيه العمق والبعد العربي الذي يحتاج لتكريس استقراره الداخلي".

واردف :"من هنا، اعترضنا ونعترض على فكرة تحييد لبنان وإخراجه من موقعه الطبيعي المتصل بشكل الصراع في المنطقة من حيث تكوينه وتركيبته وتطوراته. ولذلك، نصر على ضرورة تكريس مناخات التهدئة على المستوى الداخلي قبل وبعد الانتخابات النيابية بهدف التوصل الى مساحة آمنة تتيح اتخاذ خطوات تدريجية لاعادة بناء الثقة المفقودة بين الاطراف السياسية بفعل الخلافات التي طبعت المرحلة السابقة".

ورأى:"ان اعادة بناء الثقة على المستوى الداخلي تؤسس لاستقرار يتيح اتخاذ قرارات تعالج القضايا الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية وتمهد للدخول في ورشة ضرورية للاصلاح الاداري بحيث بات وضع الادارات العامة يستوجب تحركا سريعا يسمح بتسهيل شؤون المواطنين وتبسيط المعاملات من الروتين الاداري والحد من الهدر والفساد. وهذا الملف يتطلب نجاحه قرارا جماعيا على المستوى الوطني".

وختم :"على هامش احتفالية القدس مدينة ثقافية للعام 2009، نجدد التأكيد أن فلسطين تبقى القضية الأم وقلب الصراع، والقدس هي العاصمة العربية للدولة الفلسطينية التي ستقوم في يوم من الأيام لأن النضال الوطني الفلسطيني لن يموت وحركات التحرر الوطني مهما بلغت تضحياتها لا بد في نهاية المطاف أن تصل الى أهدافها المحقة والمشروعة".
Reply With Quote