النائب جنبلاط في حديثه الاسبوعي الى جريدة "الانباء" :
لتبيان حقيقة ما قيل عن تقصير أمني لحظة الاعتداء على زين الدين
ونأمل أن تكون الحادثة الاليمة درسا للجميع للتمسك بالخطاب المعتدل
وطنية
16/2/2009
أدلى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بتصريحه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الأسبوعية جاء فيه: "بداية، لا بد من توجيه الشكر الى جماهير 14 آذار وجماهير الحزب التقدمي الاشتراكي وكل اللبنانيين الذين شاركوا في إحياء الذكرى الرابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري الذين أثبتوا مرة جديدة تمسكهم بالخيار السلمي والديموقراطي للتعبير عن وفائهم لشهداء إنتفاضة الاستقلال ولتأكيد موقفهم السياسي المتمسك بالدولة والطائف والمحكمة الدولية.
لقد أثبت اللبنانيون أنهم حريصون على إستكمال المسيرة رغم كل المصاعب والعثرات التي إعترضتها خلال السنوات القليلة الماضية والتي قد تتواصل في المرحلة المقبلة".
اضاف :"أما بالنسبة للحوادث التي حصلت بعد الاحتفال والتي أدت إلى إستشهاد المواطن لطفي زين الدين، فلا بد من شكر كل الاجهزة الامنية والعسكرية والقضائية التي بذلت جهودا كبرى لالقاء القبض على الفاعلين، ونحن نتطلع إلى تطبيق العدالة بحقهم وفق الاصول والقوانين المرعية الاجراء بعيدا عن أجواء الشحن والتوتر خصوصا بعد مواقف الاستنكار الشاملة التي عبرت عنها كل القوى السياسية من مختلف الاتجاهات. ولكن بالاضافة الى تطبيق العدالة، فإننا نتطلع الى تحقيق تجريه الجهات المختصة لتبيان حقيقة ما قيل عن تقصير من قبل القوى العسكرية والامنية لحظة الاعتداء على الشهيد زين الدين خصوصا أن ذلك يكرس مصداقية الجيش والمؤسسات الامنية ويعزز ثقة المواطنين بها".
وتابع :" من هنا، وفوق الجراح والألم، سنبقى على إصرارنا فيما يتعلق بحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية، ونأمل أن تكون هذه الحادثة الاليمة درسا لكل القوى السياسية لضرورة التمسك بالخطاب المعتدل بعيدا عن التوتر لكي ندخل الى إنتخابات نيابية حرة وشفافة لا يمارس فيها أي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب والتهويل من هنا أو هناك، بما يؤسس لمرحلة سياسية جديدة بعد إنجاز الانتخابات تكون فيها الصفة التمثيلية للمجلس النيابي المقبل غير مشكوك فيها من أحد، ونعود جميعا لممارسة اللعبة الديموقراطية وفقا للأصول ومن ضمن المؤسسات الدستورية".
واردف :"على المستوى الفلسطيني، فإن فرض إسرائيل شروطا جديدة للتهدئة مع "حماس" إنما يقدم دليلا جديدا عن عدم رغبتها بتغيير سياساتها وسلوكياتها العدوانية التاريخية تجاه الشعب الفلسطيني والتي قد تتخذ أشكالا مبتكرة من الاجرام بعد تولي الثالوث ليفني- نتانياهو- ليبرمان دفة الحكم في اسرائيل، وهذا يعني توقع أي شيء من الاحتلال الاسرائيلي على مختلف المستويات".
وقال :"كما أنه لا بد من تعجيل المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية والخروج من دوامة الخلافات وتقديم صورة موحدة لنضال الشعب الفلسطيني الذي تكفيه غطرسة إسرائيل وعدوانيها وحدقها المتجذر في الفكر الصهيوني والذي يعود ليبرز في محطات متلاحقة تطال الشعب الفلسطيني بمختلف تلاوينه وتوجهاته. لذلك، وبالتوازي مع جهود المصالحة التي تقودها بصورة إيجابية مصر بعيدا عن أية غايات خاصة، لا يجوز تسييس مسألة المساعدات المخصصة للشعب الفلسطيني وإدخالها في سياق التجاذبات المتبادلة، بل المطلوب تحريرها من الخلافات وإيصالها مباشرة الى الناس التي دفعت أثمانا باهظة في الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة.
وختم :" وفي هذه المناسبة، نوجه التحية الى ميثاق المعروفيين الاحرار الذي فاز رئيسه سعيد نفاع في الانتخابات الاخيرة، وهو الذي كان لنا معه نضال طويل في رفض التجنيد الاجباري الاسرائيلي لأبناء طائفة الموحدين الدروز الذين نتمنى أن يستمروا في نهجهم العروبي ضد سياسات إسرائيل العدوانية التي تسعى لطمس هويتهم والحاقهم بالكيان الصهيوني وهو أمر مرفوض بكل المقاييس".