سياسة - جعجع في عشاء لجمعية مار شربل - بقاعكفرا في القليعات:
لا يمكننا ان نقترع كل اربع سنوات بطريقة مغايرة لقناعاتنا
من يهمه أمر المؤسسة العسكرية ليسعى جاهدا الى جمع كل السلاح
وطنية
8/2/2009
توجه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع خلال عشاء أقامته جمعية مار شربل - بقاعكفرا في مطعم النسمات - القليعات ، في حضور النائبين ستريدا جعجع وايلي كيروز ورئيس بلدية المنطقة المنظمة ايلي مخلوف الى جميع المقترعين، بالقول: "أن اللبنانيين ينتخبون كل اربع سنوات ويبقون غير راضين خلال هذه الفترة بالطريقة التى تحكم بها الدولة.أن تحسين الاوضاع في الدولة أو عدمها أمر بيدهم اذ لا يمكننا أن نقترع كل اربع سنوات بطريقة مغايرة لقناعاتنا أو نقدم مصالحنا الشخصية على المصلحة العامة، فبالرغم من كل ظروف لبنان ما زلنا نتمتع بحد مقبول من الديموقراطية".
وشدد على "اننا قادرون بقرارنا الحر أن نختار الدولة التي ستحكمنا، فاليوم لدينا فرصة في 7 حزيران 2009 في أن نتوجه الى صناديق الاقتراع وأن نعلن قرارنا ونقترع بحسب الاتجاه الذي يجب أن نقترع له".
وانتقد "الطقم السياسي القديم الذي بدأ باعتماد طريقة أخرى ليكون لديه أمل معين في الفوز بالانتخابات القادمة، ولكن مهما سعى فلن يفلح ولو أنه يحاول بأسلوبه الجديد طرح سؤال يظهر وكأنه سؤال بريء وهو الآتي: أنتم ما زلتم تنتظرون منذ 30 عاما القوات اللبنانية وحين استلمت ماذا فعلت لكم ؟ وجوابي هو كان من الافضل لو صمت هذا الطقم القديم باعتبار اننا لو قمنا بجردة حساب لهم فلن تكون النتيجة مشرفة بحقهم".
واعتبر "أن من حق هؤلاء أن يترشحوا في الانتخابات، ولكن ليس من حقهم تحوير الوقائع وتزوير الحقائق"، لافتا الى "ان ما فعلته القوات اللبنانية ونوابها في السنوات الاربع الاخيرة بالرغم من كل الصعوبات كان أكثر بكثير مما قام به هؤلاء في المنطقة منذ 30 عاما حتى اليوم".
وتطرق جعجع الى مجلس الجنوب، فقال: "إن مسألة تخصيص 60 مليار ليرة لهذا المجلس وبالتالي الى محافظة الجنوب أي ما يوازي 40 مليون دولار قد صرف في منطقة بشري خلال الأربع سنوات الماضية ما يتخطى هذا المبلغ"، مشيرا الى "أن نواب القوات اللبنانية كانوا يمثلون قرار بشري وليس قرار غازي كنعان أو أي جسم آخر غريب عن منطقتنا وتقاليدنا".
وتمنى "أن يتمكن المقترعون من تحقيق رغبتهم والتعبير عن آرائهم في ظل ظروف اكثر ديموقراطية".
وفي ما يتعلق بمسألة التنصت، رأى جعجع "إن البعض اليوم أصبحوا ضنينين بتطبيق القانون، فيا ليتهم كانوا ضنينين بتطبيقه حين كان وسط مدينة بيروت محتلا او عندما يعود الامر الى حصر حمل السلاح بالدولة اللبنانية أو عندما يكون قرار السلم والحرب مطروحا على مستوى الدولة اللبنانية".
وسأل: "إذا افترضنا أنه لم يتم التقيد بتطبيق قانون التنصت، فهل وزير الاتصالات هو الوزير المناط به عملية الاشراف على حسن أو عدم حسن تطبيق قانون التنصت؟ وهل هذا الامر من صلاحية وزير الدفاع أم وزير الاتصالات أم وزير الداخلية ؟ هل هذا الامر من صلاحية المجلس الاعلى للدفاع ومجلس الامن المركزي والحكومة مجتمعة، او المجلس النيابي مجتمعا أم أن وزير الاتصالات منح نفسه الحق بأخذ قرارات مبرمة وأن يقرر بأن هناك مخالفة للقانون؟ أضع هذا التساؤل المطروح أمام ضمير كل لبناني وكل مسؤول في الدولة".
وأيد جعجع تساؤل النائب وليد جنبلاط المتعلق بمؤسسة الجيش اللبناني، معللا ب "أن هذا الامر من حق كل شخص ان يقوم به ويطرح اسئلة وهواجس تراوده حول أي ادارة من ادارات الدولة".
وتفاجأ بردة فعل قوى 8 آذار على موقف جنبلاط بشأن المؤسسة العسكرية، وقال: "إن هؤلاء تذكروا أن لدينا مؤسسة عسكرية وطنية كبيرة عندما قام رئيس حزب وتكتل نيابي بطرح بعض الاسئلة لكنهم تجاهلوا وجودها عندما كان الأمر يتعلق بمسألة السلاح خارج سلطة الجيش أو في خارج المخيمات أو قرار السلم والحرب ".
وأعرب جعجع عن أسفه حيال "انحدار العمل السياسي في البلد الى هذا الدرك"، مشددا على أن "من يهمه أمر المؤسسة العسكرية عليه أن يسعى جاهدا الى جمع كل السلاح الموجود خارج سلطة الجيش اللبناني والعمل الى أن يكون قرار السلم والحرب داخل الحكومة اللبنانية".