View Single Post
  (#3 (permalink)) Old
Jean
Administrator
 
Jean's Avatar
 
Online
Posts: 8,046
Thanks: 264
Thanked 778 Times in 401 Posts
Last Online: 5 Minutes Ago
Join Date: Fri Mar 2005
View Jean's Photo Album
Default 12th February 2009

الرئيس سليمان في احتفال اقامه قائد الجيش في وزارة الدفاع
"احتفاء ووفاء لرئيس الجمهورية واعتزازا بقيادته العليا

العماد قهوجي :الجيش لن يفرط قيد انملة بواجبه المقدس في الدفاع عن لبنان
ضداي اعتداء اسرائيلي وسيستمر في مواجهة الارهاب والسهر على سلامة المواطن

ازاء تجني البعض على مؤسستنا اؤكد ان ولاء العسكريين سيبقى واحدا للجيش والوطن


وطنية
6/2/2009

حدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان " ثلاثة اخطار تتهدد لبنان، اولها الخطر الاسرائيلي الذي يريد اسقاط صيغة لبنان النقيض لإسرائيل التي ترفض الاعتراف بأي مبادرة للسلام، كما ترفض اعادة الحقوق لأصحابها, ومن بينها حق العودة للاجيئين الفلسطينيين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وثانيها خطر التفرقة بين اللبنانيين وتفكيك وحدتنا الوطنية التي هي عنوان المقاومة الحقيقة ضد اسرائيل"، وثالثها "الارهاب الذي حاربه الجيش اللبناني ببسالة ".

وجدد التأكيد "ان مقولة انقسام الجيش قد سقطت، وان ولاء الجيش وضباطه وعسكرييه هو للمؤسسة العسكرية وللوطن"، مشددا على "ان هذا الولاء ليس لأي احد اخر لا للرئيس ولا لأي زعيم اخر".

واكد الرئيس سليمان "الثقة المطلقة بالقيادة الحالية للجيش"، معلنا ان "لبنان يقبل دوما المساعدات العسكرية ولكن من دون اي شرط سياسي". واشار الى انه " تجمعنا بالجيش السوري عقيدة واحدة ضد العدو الاسرائيلي، وعلينا مواصلة علاقة التنسيق معه بما يخدم امن لبنان وامن سوريا، من دون اي تدخل من قبل احد بأمور الآخر"، متوجها الى الجيش والقوى الامنية كافة بالدعوة لكي "يثبتوا مصداقيتهم الكاملة خلال الانتخابات عبر عزل الجيش عن التعاطي السياسي والتصرف بشكل مدروس للغاية, فالأمن اساسي للانتخابات، ويجب اشعار المواطنين بأنكم لا تتعاطون بها".

وشدد الرئيس سليمان على ان "التفاهم بين الجيش والمقاومة هو تجربة صالحة لبناء الاستراتيجية الدفاعية"، معلنا ان "طاولة الحوار الوطني يمكن ان تكون نسخة عن هيئة الغاء الطائفية السياسية المنصوص عنها في الدستور".

بدوره، شدد قائد الجيش العماد جان قهوجي على "ان الجيش لن يفرط قيد انملة بواجبه المقدس في الدفاع عن لبنان ضد اي اعتداء اسرائيلي، وسيستمر في مواجهة الارهاب، وسيبقى ساهرا على سلامة المواطن وكرامته وحريته في مختلف الاستحقاقات والمناسبات ولاسيما منها الانتخابات النيابية المقبلة". واكد انه "ازاء تجني البعض على المؤسسة العسكرية، فإني اؤكد ان ولاء الضباط والعسكريين سيبقى واحدا للجيش والوطن".

مواقف الرئيس سليمان جاءت خلال الكلمة التي القاها في الاحتفال الذي اقامه قائد الجيش العماد جان قهوجي في "قاعة العماد جان نجيم" في وزارة الدفاع الوطني صباح اليوم "احتفاء ووفاء لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان واعتزازا بقيادته العليا"، والذي حضره الى جانب رئيس الجمهورية وزير الدفاع الوطني الياس المر، وزير الداخلية والبلديات زياد بارود، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي، المدير العام للامن العام اللواء الركن وفيق جزيني، مدير عام امن الدولة العميد الركن الياس كعيكاتي، مدير عام الجمارك العامة العميد المتقاعد اسعد غانم, ورئيس الأركان في الجيش اللواء شوقي المصري وحضور عدد من كبار الضباط من مختلف مؤسسات الجيش ووحداته.

ومع انتهاء وصول المدعووين، وصل عند الساعة العاشرة الرئيس سليمان وكان في استقباله الوزير المر والعماد قهوجي ورئيس الاركان اللواء الركن المصري. وعزفت الموسيقى عزفة التأهب وقدمت قوى التشريفات السلاح ليعزف النشيد الوطني اللبناني. ثم استعرض رئيس الجمهورية قوى التشريفات لينتقل بعدها الى قاعة العماد نجيم.
وقائع الاحتفال.

وبدأ الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني الذي ترافق مع عرض صور على شاشة عملاقة لشهداء الجيش اللبناني الذي استشهدوا اثناء ادائهم لواجبهم الوطني في الدفاع عن لبنان، اثناء تولي العماد سليمان قيادة الجيش، ثم وقف الحضور دقيقة صمت عن ارواح الشهداء. وعرض فيلم وثائقي يؤرخ لأبرز المحطات في مسيرة الرئيس سليمان خلال قيادته للمؤسسة العسكرية وانتقال قيادة الجيش الى العماد قهوجي.

والقى عريف الحفل مدير التوجيه في الجيش اللبناني العميد الركن صالح حاج سليمان كلمة ترحيبية اكد فيها "ان المؤسسة العسكرية تتكرم بتكريم رئيس الجمهورية".

العماد قهوجي
والقى العماد قهوجي كلمة جاء فيها:"بداية اسمحوا لي ان ارحب بكم في بيتكم الدائم، في مؤسستكم الأم، هذه المؤسسة التي تبادلكم بقيادتها وضباطها وعسكرييها الشكر بالشكر والوفاء بالوفاء والتقدير بالتقدير، بعد ان بذلتم في ساحاتها ربيع العمر وزهر الشباب، وكان لكم الباع الطولى في ارساء مداميكها واعلاء بنيانها ورفع رايتها، خفاقة مزهوة فوق كل شبر من تراب وطننا الحبيب".

اضاف :" فخامة الرئيس،لقد شاءت الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد ان تنتقلوا من سدة قيادة الجيش الى موقع رئاسة البلاد قبل ان تجري مراسم التسلم والتسليم اللازمة وفقا للمعتاد، وهذا ما جعلنا نتطلع الى لقاء آخر في قيادة الجيش، نتوجه فيه بتحية تكريم الى فخامتكم، ونجدد العزم على متابعة المسيرة في ظل عهدكم الميمون، الذي اعاد للوطن موقعه الريادي في المنطقة والعالم، وشرع امام اللبنانيين ابواب الانقاذ والخلاص، وآفاق الامل بمستقبل واعد مزدهر".

وتابع :"لقد عملت لسنوات طويلة في ظل قيادتكم الحكيمة، فعايشت عن قرب الاوضاع الدقيقة التي احاطت بعمل المؤسسة، وادركت اهمية ما اتخذتم من قرارات صائبة ومواقف شجاعة خلال الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، بحيث كان لها الاثر البالغ في الحفاظ على تماسك الجيش ووحدة الوطن، وعودة الجميع الى سلوك طريق الحوار والمصالحة والتوافق، كسبيل وحيد لإنقاذ لبنان من الازمات التي عصفت به. وحين اتيت الى قيادة الجيش متسلحا بثقتكم الغالية، شعرت بملء الفخر والاعتزاز وانا اشهد بأم العين بصماتكم الواضحة في ما تحقق من انجازات مشرقة، هي ثمرة سهركم الدائم وعصارة جهودكم اللامحدودة. ووجدت انه من السهولة بمكان، السير قدما في عملية تطوير المؤسسة اكثر واكثر، لاسيما واننا نرى في موقعكم الجديد سندا دائما لها، وفي رعايتكم الكريمة خير معين ونصير".

واردف :" فخامة الرئيس، ان نهجكم القويم في مرحلة توليكم قيادة الجيش، المستند الى ترسيخ المبادىء العسكرية والثوابت الوطنية في نفوس العسكريين، والالتزام الدقيق بمعايير العمل المؤسساتي وابعاد الجيش عن السياسة والولاء المطلق للوطن، قد جعل من المؤسسة العسكرية، موضع ثقة اللبنانيين جميعا ومثالا يحتذى بين مؤسسات الدولة كافة، فكان في سلم اولوياتي التمسك بهذا النهج، والحفاظ على هذه الانجازات والبناء عليها. فأنا لم اصل الى سدة القيادة لتغيير المبادىء والمفاهيم التي قامت عليها المؤسسة، بل ان ما اطمح اليه واسعى في سبيله هو تطوير آلية العمل، ورفع قدرة الجيش عديدا وعتادا وتدريبا، والاستفادة القصوى من المساعدات العسكرية التي تقدمها الدول الشقيقة والصديقة، والتي نتمنى ان تتطور وتزيد الى المستوى الذي يليق بكفاءة العسكريين وتضحياتهم، ويتناسب مع حجم المخاطر والتحديات التي يواجهها الوطن".


وقال:" فخامة الرئيس،ان الجيش بصفته رمزا لسيادة الوطن واستقلاله، والمدافع الاول عن ارضه وشعبه، ومقدساته، لن يفرط قيد انملة بواجبه المقدس في الدفاع عن لبنان ضد اي اعتداء اسرائيلي، والاستمرار في مواجهة الارهاب وكل العابثين بمسيرة الامن والاستقرار وذلك بالتعاون والتنسيق مع القوى الامنية كافة، وسيبقى الى جانب هذه القوى العين الساهرة ابدا على سلامة المواطن وكرامته وحريته، في مختلف الاستحقاقات والمناسبات الوطنية، ولا سيما منها الانتخابات النيابية المقبلة. وازاء تجني البعض على المؤسسة العسكرية، فإني اؤكد لكم ان ولاء الضباط والعسكريين سيبقى وحده وكما عهدتموه للجيش والوطن، فيما نتطلع اليوم بكثير من الامل الى جهدكم الملموس في جلسات الحوار التي تعقد برعايتكم، للتوافق على استراتيجية وتنفيذ متطلباتها لاحقا، وتوظيف مختلف طاقات الشعب اللبناني في خدمتها، بما يكفل الحفاظ على وحدة الوطن وحمايته من المخاطر التي تهدده باستمرار".

وختم :" بإسم ضباط الجيش ورتبائه وافراده، نسأل الله ان يمدكم بجميل الصبر ووفير القوة والعطاء، لقيادة سفينة الوطن الى شاطىء الامان، ونعاهدكم بأن يبقى الجيش راسخا في مبادئه وقيمه، وفيا لرسالته وقسمه ودماء شهدائه الابرار، وان يبقى كذلك ساعد الدولة القوي، ومنارة الشعب في التضحية والفداء من اجل لبنان الحضارة والحرية والانسان".

كلمة الرئيس سليمان
ورد رئيس الجمهورية بكلمة قال فيها: "اود ان اتوجه بالشكر الى العماد جان قهوجي لهذا اللقاء الذي ارجعني الى ذكريات عزيزة جدا على قلبي. والمشاهد التي تابعناها خلال الفيلم الوثائقي، كانت لأحداث كان لي شرف الحضور فيها، وقيادة المؤسسة العسكرية خلال هذه المرحلة. ولكني اؤكد ان هذه الانجازات هي من صنع قيادة الوحدات وضباط الجيش الذين بقوا متماسكين وموحدين. وقد كنا نؤكد على الدوام انه اذا بقي ضباط الجيش مع بعضهم البعض فسيبقى الوطن. وبالفعل، فإن بقاء الضباط والجنود جنبا الى جنب، طوال الفترة السابقة قد ساهم في الحفاظ على الوطن واحدا موحدا".
واضاف : "كنا نقول ايضا ان الجيش هو العمود الفقري الذي عليه تبنى وترتكز مؤسسات الدولة، وبه ترتبط هيئات المجتمع المدني، وقد بقي الجيش كذلك، وصمدت الدولة واجتاز الوطن مشاكله الصعبة".
وقال: "اليوم مسيرة بناء الدولة قد انطلقت، على الرغم من كل الصعوبات، وهي عديدة، التي تحيط بهذه العملية، منها صعوبات اقليمية واخرى دولية متمثلة بالازمة المالية. لكن هذه المسيرة قد انطلقت، مرتكزة بشكل اساسي على العمود الفقري الذي لا يزال يشكله الجيش اللبناني".

الخطر الاول على لبنان
ورأى الرئيس سليمان انه "على الرغم من ذلك، يبقى الخطر نفسه قائما على لبنان، والذي يتمثل بإسرائيل التي تريد دائما ان تنزع دور لبنان، لكنها لن تستطيع الى ذلك سبيلا. ان اسرائيل تريد اسقاط صيغة لبنان التي هي نقيض خطة اسرائيل وسياساتها القائمة على رفض الاعتراف بأي مبادرة للسلام، كما على رفض اعادة الحقوق الى اصحابها، ورفض حق عودة الفلسطينيين الى ارضهم، حتى انها ترفض الاعتراف بدولتهم. والاكثر من ذلك، فإنها تسعى الى تهجير الفلسطينيين من غزة، وقد ارتكبت لأجل تحقيق هذا الهدف ابشع الجرائم. كما انها تحاول طرد الفلسطينيين من القرى والمدن التي كانوا يعيشون فيها منذ زمن، ومن بينهم عرب 48 الذين لا يزالون داخل اسرائيل. كل ذلك، من دون ان تغيب عن بالنا التهديدات اليومية التي تطلقها، والتي نعتبرها خروقا للقرارات الدولية لا سيما 1701، لأن لهذه التهديدات تأثيرات سلبية عدة على المناعة الوطنية كما على الاقتصاد الوطني وفرص الاستثمار في لبنان. واليوم تتطور التهديدات لتبلغ حد التهديد بقصف مراكز الجيش والابنية الحكومية، ذلك ان اسرائيل تدرك ان قوة لبنان هي في جيشه، وهي لذلك تطلق تهديداتها في حق وزارة الدفاع".
وقال : "لمرات عدة سبق لنا ونبهنا من ان مقصد اسرائيل هو تدمير الجيش وضربه. في تموز 2006، كانت تهدف الى زعزعة الوطن من خلال ضرب الجيش. ففي اعتقادها ان العسكريين سوف ينقسمون بين من لا يريد الحرب وآخر يريد الدفاع عن لبنان. لكن العسكريين بقوا موحدين، وتحدوا اسرائيل معا ، ما ادى الى هزيمتها على يد المقاومة والجيش الذي دعم هذه المقاومة بقوة وساهم في فك الحصار السياسي المضروب عليها بشهدائه الذين سقطوا وبثكناته التي قصفت".

الخطر الثاني على لبنان
وأضاف الرئيس سليمان : "في الوقت الذي يستمر فيه الخطر الاسرائيلي على لبنان، هناك ايضا خطر ثان يهدده ينتج من الاول ويتمثل بالتفرقة بين اللبنانيين وتفكيك وحدتنا الوطنية. وهذا الخطر هو ايضا مقصد اسرائيلي، لأن لبنان الموحد يستطيع التصدي لإسرائيل، وهو عنوان المقاومة الحقيقية ضدها".

الخطر الثالث على لبنان
وقال: " هناك الخطر الثالث على لبنان المتمثل بالارهاب الذي حاربه الجيش اللبناني ببسالة بشكل لم يعهد له مثيل . وقد سقط لنا شهداء كثر في محاربته. ونحن علينا ان نبقى اوفياء لدمائهم، وجيشنا بقي وفيا لهم وحافظ على وحدته، على الرغم من كل الصعوبات التي اجتزناها معا. وانا اعرف انه كان في ودكم القيام بأكثر من ذلك، لكن ما قمتم به كان من افضل الممكن، واستمر الجيش على الاداء عينه والمواقف نفسها طيلة الفترة التي تلت معركة نهر البارد والتي انتهت بعد ذلك الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. والجيش، اثناء القيادة الانتقالية له بقيادة اللواء الركن شوقي المصري، وفي القيادة الحالية بأمرة العماد جان قهوجي، لا يزال يؤدي دوره الوطني بشكل ممتاز، ولا يزال يعتمد عليه في استمرار مسيرة الدولة وتطويرها".

ولاء الجيش والثقة به
وقال: "تجاه كل هذه الاخطار، تبقى المؤسسات العسكرية والامنية الاساس في الحفاظ على مسيرة الدولة وحمايتها وتحصينها من كل الاخطار. والجيش هو على رأس هذه المؤسسات، وعليه تاليا ان يحافظ على وحدته وعقيدته العسكرية. لقد سقطت مقولة الخوف من انقسام الجيش. ان ولاء الجيش وضباطه هو، كما قال العماد قهوجي، وانا اعرف ذلك، ان هذا الولاء هو للمؤسسة وللوطن. ان هذا الولاء ليس لرئيس الجمهورية و لا لأي زعيم آخر. القيادة هي الاساس، ونحن نثق ثقة مطلقة بالقيادة الحالية. فلا يتوقف احد عند اي انتقادات تحصل. في الدول الديموقراطية، هناك انتقادات دوما، في دول اوروبا مثلا هناك انتقادات تطاول المؤسسة العسكرية اكثر من هنا. لذلك نحن علينا ان نستمر بواجبنا وبعملنا من دون ان نتأثر بأي انتقادات سياسية، لأن هدفها سياسي".
ورأى ان "الجيش اجتاز صعوبات جمة ولم ينقسم، كما لم تنقسم القوى الامنية الاخرى لأنها مرتبطة بالجيش. اليوم نحن لدينا ثقة جامعة بانه مهما حدث فلن ينقسم الجيش. ونحن مدعوون الى المحافظة على هذه الثقة وهذه الميزة بعملنا واندفاعنا ووطنيتنا. فجيشنا الوطني هو اليوم المثال الاهم في العالم لمعرفة كيف في الإمكان ان تجتمع طوائف متعددة حول القيام بمهمات واحدة. لقد حارب جيشنا اسرائيل والارهاب معا، وهو حافظ على الامن وحمى التظاهرات والقيم الانسانية والحريات العامة وحقوق الانسان والابتعاد عن الطائفية والتعصب، بجنوده كلهم مع بعضهم البعض بطوائفهم المتعددة، وذلك من خلال ممارسة هي من الافضل بين جيوش العالم".

وأضاف: "من هنا، الثقة العارمة بالجيش، وهي ليست ثقة وطنية فحسب بل دولية كذلك. ولقد تسنى لي امر التأكد من ذلك خلال الجولات التي اقوم بها الى الخارج. ومن هنا وصلت المساعدات للجيش".

المساعدات للجيش
وقال: "ان هذه المساعدات كانت نتيجة قراءة ثقة عن الجيش. انتم اهل لها، وانتم مدعوون الى المحافظة عليها. بالطبع ان كل من يساعدنا انما يقوم بذلك من دون شروط. نحن نتقبل دوما المساعدات العسكرية ولكن دون أي شرط سياسي. ان الدولة والحكومة اللبنانية تتحملان مسؤولية السياسة اللبنانية، لذلك لا نقبل اي شروط لتسليح جيشنا، وهذه الشروط لن نقبلها في موقفنا من الجيوش او الدول الاخرى، وبالتحديد علاقتنا مع الجيش السوري الذي تجمعنا به العقيدة الواحدة ضد العدو الاسرائيلي، والذي كان الى جانبنا وساعدنا عندما كان جيشنا في حاجة الى المساعدة. واليوم علينا ان نبقي علاقة تنسيق معه، بما يخدم امن لبنان وامن سوريا، من دون اي تدخل بالطبع من احد في أمور الآخر، انما بشكل متكافىء وحقيقي، كما تستحق العلاقة ان تكون بين دولتين شقيقتين وجارتين تجمعهما اهداف واحدة تتلخص في التصدي لعدو واحد هو اسرائيل".

واضاف: "لكن المساعدات التي تأتي من الخارج لا تعفي الحكومة من واجباتها تجاه الجيش. فالجيش خصوصا، كما القوى الامنية، في حاجة ماسة الى مساعدات كبيرة على كل المستويات، بدءا بتعزيز اوضاع عديده وعناصره من ضباط ورتباء وافراد ومتقاعدين، وشهداء وعائلاتهم، وصولا الى تجهيزه بالعتاد اللائق به. اننا لن نهمل ابدا هذه الاهداف. ونحن سنبذل جهودنا في سبيل تطبيق خطة تسليح الجيش، وتأمين مستشفى عسكري لائق به. لكن الصعوبات المالية المحيطة بلبنان والعالم حاليا تؤخر هذه الخطوات، انما لا بد من ان يعطى الجيش والمؤسسات الامنية حقوقهم، من أجل ترسيخ استقرار الوطن".

مهام الجيش
وقال الرئيس سليمان : "ان مهام الجيش عديدة ومتنوعة، وهو منشغل بمهام كثيرة. هكذا تركته، واليوم اصبحت اعباؤه في ازدياد. لكن الاداء جيد، وهذا ما يجب ان يحفزكم للاستمرار في عطائكم".
ورأى "ان الدفاع عن الارض والوطن ضد العدو الاسرائيلي، بالتفاهم مع المقاومة، والتصدي للارهاب من دون خوف او تردد هي من اولى هذه المهام. وقد اثبت الجيش انه لا يخاف، وهو يضحي بالغالي كي ينقذ الوطن ومنعته".
وقال: "من مهام الجيش ايضا حفظ الامن ومؤازرة قوى الامن الداخلي في ذلك. فالأمن هو ملح الاقتصاد ومن دونه لا ينتعش الوطن، ولا تأتي اليه الاستثمارات ولا تصان الحريات العامة فيه".

الامن للانتخابات
واضاف: "ان الامن اساسي للانتخابات التي نحن مقبلون عليها. على المؤسسات الامنية كافة، والجيش خصوصا ان تثبت مصداقيتها الكاملة خلال هذه المرحلة. عليكم اذا ترسيخ هذه المصداقية وتعزيزها. فهذه الانتخابات سوف تعطيكم مصداقية لسنوات عديدة، وعلى الاقل للانتخابات المقبلة. انا اعرف التوجيهات التي تتلقونها من رؤسائكم ومن قائد الجيش. عليكم بذل جهد خاص لعزل الجيش عن التعاطي السياسي. على الضباط، وتحديدا ضباط المخابرات، التصرف بشكل مدروس للغاية كي يشعر المواطنون ويدركوا بانكم لا تتعاطون في الانتخابات، فلا تتركوا للصدف ان تضع عليكم بعض الاشكاليات. هذا الامر اقوله لكم ولقوى الامن الداخلي وللأمن العام ولأمن الدولة ولكل المسؤولين".
وتابع: "ان المسؤولية في الانتخابات مشتركة، وهي كذلك ملقاة على عاتق الادارة والقضاء، بحيث يتطلب الامر تجردا كاملا من قبل المسؤولين ومراعاة للمصلحة الوطنية قبل المصلحة الشخصية. ان الوطن لا يربح ابدا من خلال مصلحة الاشخاص".
وقال: "انا متأكد انكم ستقومون بعملكم بشكل جيد. ولدي ثقة كبرى بكم وبقيادتكم، كما بالوزراء المولجين بهذا الامر، وهم مشهود لهم بالنزاهة والتجرد، والاهم ان لا مصالح خاصة لهم يطلبونها من مؤسساتكم. انا متأكد مما أقوله، من خلال تجربتي مع وزيري الدفاع والداخلية الحاضرين في ما بيننا".
واضاف : "ان مسيرة الدولة بدأت تعطي ثمارها، ومظاهر الدولة المدنية المكونة من مؤسسات دستورية: رئيس الجمهورية، ومجلس وزراء ومجلس نيابي، ظاهرة للعيان بالنسبة الى الخارج. هناك اذا مؤسسات تعمل وتتخذ قرارات. بالطبع ان المطلوب اكثر بكثير، ولكن لا تنسوا ان الممارسة الديموقراطية في لبنان قد تعطلت لفترة، وها اننا نعتاد من جديد عليها، عاملين على حل مسائلنا من داخل بيتنا، توصلا الى قواسم مشتركة تفيد اللبنانيين جميعا".

طاولة الحوار نسخة من هيئة الغاء الطائفية
وقال الرئيس سليمان : "ان الحوار الوطني المشكلة هيئاته من رئيس الجمهورية ورئيسي مجلسي النواب والوزراء ورؤساء الكتل النيابية، مفيد للغاية. وطاولة الحوار يمكن ان تكون نسخة من هيئة الغاء الطائفية السياسية المنصوص عنها في الدستور، وتتشكل في الطريقة عينها".
واضاف: "ان طاولة الحوار تعالج امورا كثيرة، وانا اعرف ان المواطنين يسألون أين اصبحت الاستراتيجية الدفاعية؟ ان مثل هذه الاستراتيجيات لا تبنى بالارتجال بل على قوائم اساسية هي القدرة العسكرية، والقدرة القومية- الاقتصادية، والسياسة. انتم تدركون القدرة العسكرية للجيش والمقاومة، وقدرتنا الاقتصادية هي في طور التحسن، اما الوضع السياسي فلم يستقر بعد. انتم تشاهدون كيف يتبدل الوضع من حولنا، فبالامس كانت هناك مفاوضات توقفت اليوم. ونحن، قبل الذي حصل في غزة كنا نناقش في طريقة معينة، وبات علينا اليوم ان نناقش بشكل مختلف".
وقال: "في حرب غزة تم تطبيق امر بديهي في الاستراتيجية التي نسعى اليها، من دون ان يكون مكتوبا، ويتلخص في كيفية منع الجرائم المرتكبة في غزة من التأثير على الوضع اللبناني. لقد قام الجيش بدوره، وكانت المقاومة جاهزة للمشاركة في الدفاع عن لبنان في حال تم الاعتداء عليه او احتلال جزء منه. هذا التفاهم بين الجيش والمقاومة يشكل اساسا صالحا لبناء الاستراتيجية الدفاعية".
وقال: "ان كل الخطوات التي نقوم بها تنعكس ايجابا على الوطن والتقدم كبير جدا. ولكن امامنا الكثير من المعضلات التي علينا ان نحلها. المهم يبقى في المحافظة على وحدتنا والعمل على تحسين اوضاعنا وتحصين لبنان، بحيث لا تنعكس اي اخطار علينا، واذا ما حصلت ايجابيات اقليمية فنستفيد منها".
وختم: "انا مؤمن جدا بالدور الذي تقومون به، واشجعكم على المضي قدما والافتخار بمواقفكم. وانا مطمئن ان القيادة، في عهدة العماد جان قهوجي هي في اياد امينة.
عشتم. عاش الجيش. عاش لبنان
Reply With Quote