مهرجان حاشد في شحيم دعما لأهل غزة تحت عنوان "يوم التضامن مع شعب فلسطين"
النائب جنبلاط: قضيتكم مقدسة وستنتصرون بالصبر والعناد والوحدة والقرار المستقل
وطنية
3/1/2009
اقيم في شحيم مساء اليوم، بدعوة من رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وقوى 14آذار والجماعة الاسلامية في اقليم الخروب، مهرجان "يوم التضامن مع شعب فلسطين" دعما لأهل غزة في وجه العدوان الصهيوني البربري، بمشاركة وزير الثقافة تمام سلام ممثلا رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والنواب: مروان حمادة، نعمة طعمة، علاء الدين ترو، ايلي عون ومحمد الحجار، الوزير السابق جوزيف الهاشم، سفير فلسطين في لبنان عباس زكي، ممثل حركة "حماس" في لبنان أسامة حمدان، المدير العام لوزارة المهجرين المهندس أحمد محمود.
كذلك حضر مسؤول مكتب الجماعة الاسلامية الشيخ أحمد عثمان، الشيخ محمد هاني الجوزو ممثلا مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، الأب ميلاد الجاديش ممثلا الرئيس العام للرهبانية المخلصية، الأب سليمان وهبي ممثلا مطران صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك ايلي حداد، رئيس أبرشية جدرا الأب جوزف القزي ممثلا المطران الياس نصار، رئيس جمعية المعاقين في لبنان غازي عاد، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي محمد جنجر، زياد يعقوب ممثلا الوطنيين الأحرار، طوني القزي ممثلا القوات اللبنانية، رئيس جمعية تجار الشوف أحمد محي الدين علاء الدين، ابراهيم ملك ممثلا أحمد الخطيب، مدير مكتب تيار المستقبل في جبل لبنان الجنوبي وليد سرحال، بالاضافة الى رجال دين ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات حزبية واجتماعية واعلامية وحشد كبير من أبناء قرى وبلدات اقليم الخروب والفلسطينيين المقيمين في المنطقة.
بعد النشيد الوطني اللبناني، والوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء غزة، تحدث وكيل داخلية اقليم الخروب في الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور سليم السيد فألقى كلمة ترحيبية بالمشاركين.
ثم تحدث مسؤول الجماعة الاسلامية في الاقليم الشيخ أحمد عثمان الذي أكد على دعوة جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي لعقد قمة لاتخاذ "الاجراءات الميدانية الرادعة والقيام بما هو مطلوب لفك الحصار، واعتبار الاعتداءات والمجازر الاسرائيلية جرائم بحق الانسانية، ودعوة مجلس الأمن لتحمل مسؤولياته، واعتبار أصحاب المجازر مجرمي حرب يجب محاكمتهم".
وتطرق الشيخ عثمان في كلمته للمواقف العربية "المريبة، التي تحاول إلقاء المسؤولية على حركة حماس وعلى الشعب الفلسطيني في غزة، مناشدا الفلسطينيين "من كل الفصائل وخصوصا حركتي "فتح" و "حماس"، الاستمرار في التنسيق للحفاظ على وحدة الموقف وتحصين الساحة الداخلية الفلسطينية، وكذلك القوى اللبنانية لتوحيد صفوفها وبرامجها في هذه الظروف والعمل من أجل نصرة فلسطين من خلال القيام بأوسع حملة تضامن وتبرع لأهلنا الصامدين".
النائب الحجار
والقى كلمة تيار المستقبل النائب محمد الحجار، الذي استنكر العدوان الاسرائيلي على غزة "مع ما يرافقه من حصار ظالم ومحكم تريد منه اسرائيل حرب إبادة وكسر إرادة الصمود عند الشعب الفلسطيني وإذلاله، هذا الشعب الأبي الذي انتفض على جلاديه. ان العدو لن يستطيع إركاعنا أو إملاء شروطه علينا لأننا أمة لا نحني رؤوسنا إلا لله، وعلينا نحن العرب لبنانيين وفلسطينيين أن نعي أنه لا ينفع ولا ينبغي تقاذف المسؤوليات وشد الأنظار عن جوهر المشكلة ولا مكان الآن للسجالات والمهاترات"، مطالبا أن يكون الحل "عربيا ولا رعاية له إلا الرعاية العربية، وان خط الاعتدال يحصن القضية".
ودعا النائب الحجار الفلسطينيين الى التوحد "حول مشروع وطني واحد أساسه الوحدة الداخلية وعدم السماح باستغلال الساحة الفلسطينية لأهداف بعيدة عن المصلحة القومية".
حمدان
وتحدث ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان فقال: "ما فعلناه هو دفاع عن أنفسنا وهو ليس جزءا من أجندة أخرى، فأجندتنا وطنية هدفها تحرير أرضنا واستعادة القدس عاصمة لنا، فالتعامل مع عدونا أثبت أن التسوية لا تجدي معه نفعا، وعلينا بعد هذه المعركة أن نعيد النظر في فلسفة التفاوض مع العدو، ولنحاسب عدونا حساب واحد ولنقول له أنت العدوان بعينه".
اضاف: "اليوم وفي مواجهة هذا العدوان نقول أننا سنصمد على الأرض ونحن لا نخدع أحدا ولن نخدع شعبنا، وأقول: نعم ما زالت إمكاناتنا على الأرض ممتازة والاصرار على الصمود في مواجهة العدو جيدة، فالعدو لن يحقق أي هدف من أهدافه، وان كان يريد رأس المقاومة ويستهدف بعدها فرض التسوية السياسية على أنقاض ودماء شعبنا.
العدو يقول لاحق لكم بالعودة والقدس لنا تعاد اليكم، وشعبنا لا يقبل بذلك ولن نسمح لهذا المشروع أن يمر، ولا بد أن يتكاتف الجهد الفلسطيني والعربي وكل داعم
لإسقاط هذا المشروع".
وختم: "المطلوب إستعادة وحدتنا الوطنية، الوحدة في الموقف لوقف العدوان وإفشال أهدافه، والحوار سيكون بعد إنتهاء المعركة، كذلك المطلوب جهد عربي ودولي لإنهاء العدوان، ونحن لسنا بصدد التفاوض مع العدو، والمطلوب أيضا فتح كل المعابر، وفي مقدمها معبر رفح، نحن لا نتهم مصر ولا نهاجمها، بل نقول لها أن الشقيق الأكبر يجب أن بلعب دور الكبار، ويشتغل كما يشتغل الكبار، هذا المعبر يجب أن يفتح، لأننا في مرحلة حرب وفي الحرب تسقط كل الأتفاقيات".
زكي
وتحدث أيضا سفير فلسطين في لبنان عباس زكي وقال: "لا شك أن الجرح كبير والخطر أكبر، والساعات حرجة، مايجري ليس حربا كالسابقة إنها "الترانسفير" إنها سياسة التهجير، وهنا نقول أن المعركة لم تعد بالحدود السابقة أو بحدود فلسطين".
أضاف: "نقول للعالم إن غزة عصية على الهزيمة، وغزة كان لها دور في الكفاح على مر المعارك مع العدو الإسرائيلي، غزة هي بلد ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، هي غزة أبو جهاد والرنسيسي، واهمون من ظنوا أن غزة ستركع، إنها قوية بعدالة القضية، نحن لا نستغرب أن نكون وحدنا في المعركة، لكن الأيام والمعارك علمتنا أننا طليعة أمة، لا نستجدي أحدا".
وختم: "نعاهدكم أن المقاومة ستخرج أقوى بكثير ما كانت عليه في الماضي، "حماس" لا تخاف، لأنها، وكل القوى المقاومة، ستكون شوكة في "حلق" العدو، يجب إحياء إتفاقية الدفاع العربي المشترك، والحمد لله أن اللبنانيين توحدوا شعبيا ورسميا حول قضية فلسطين، ونحن الآن بحضرة النائب وليد جنبلاط سليل أسرة عريقة وابن فارس قال: "فلسطين هي القضية والهوية والوصية".
النائب جنبلاط
ثم تحدث رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط فقال: "نحن في حضرة فلسطين، فلسطين ماضينا، فلسطين حاضرنا، فلسطين مستقبلنا.
الحمد لله أننا فوق كل النزاعات المذهبية والفئوية الداخلية، نحن في حضرة فلسطين، لن تهزم فلسطين، طال انتظارك يا فلسطين طال، وكانت المحارق تلو المحارق من قبل العدو على الشعب الفلسطيني، من تهجير، ومن قتل ومن إغتيال ومن إحتلالات ومن مستوطنات، ولكن لم تهزم فلسطين. ستبقى فلسطين، وأهمية فلسطين بأن تبقى في قرارها المستقل، فقرارها الوطني المستقل فوق كل اعتبار، لن تهزم فلسطين. وكما قال الأستاذ عباس زكي، كان لي الحظ بأني كنت والأستاذ تمام سلام وغيرنا، في بيروت على مر 88 يوما من القصف والتدمير، لكن لم تهزم فلسطين عسكريا أبدا".
تابع: "قرر ياسر عرفات الخروج من بيروت سياسيا، لكن ما أحلى تلك المعارك على المتحف وغير المتحف، عندما قهر الجيش الإسرائيلي على يد المناضل الفلسطيني الوطني اللبناني، وذهب عرفات للتفاوض صحيح، لكن لم يفرط عرفات بالمبادىء الأساسية بحق العودة، بالقدس، بإزالة المستوطنات، وفي كل الجولات التي قام بها لم يفرط بالحق الأساس. وكل ما قيل في آخر إجتماع في "كامب دايفيد" أيام كلينتون، أنه عرض على عرفات عرضا كان يجب أن يقبله هذا هراء، هذا كذب، لم يعرضوا عليه شيئا. لقد عرض عليه كلينتون أن يقسم الحرم, القسم الأعلى من الحرم للمسلمين، والقسم الأسفل لليهود، من هو هذا المجنون، اي عربي أو إسلامي يستطيع أن يقبل بتقسيم الحرم، هذه هي كانت نظرية كلينتون، والسؤال لست أدري بماذا ستطل علينا زوجته اليوم، لكن البندقية الفلسطينية والوحدة والقرار الفلسطيني المستقل، هو الذي سينتصر مهما كانت الصعاب".
أضاف: "إذا كان لي من وصية بكلمات مختصرة لأن الذين تحدثوا الأخ إسامة والأخ عباس اختصروا كل شيء، أن لا تقعوا في الفخ الذي وقعنا نحن فيه في لبنان بعد حرب تموز، عندما كان كل لبنان متضامنا في مواجهة العدوان، ولاحقا دخلنا مع الأسف في التخوين، والتخوين المشترك، وفي تقسيم البلاد، لا تقعوا في الفخ اللبناني،، قضيتكم أقدس بكثير من كل القضايا ومن كل ما جرى في هذا العالم".
وختم النائب جنبلاط: "ستنتصرون بإذن الله، ستنتصرون بالصبر والعناد والوحدة الوطنية وبالقرار الوطني المستقل العربي، من أين أتت المساعدات، صواريخ كانت أم مال أم أي شيىء أهلا وسهلا، لكن لا تعطوا قراركم الى الذي يعطي تلك المساعدات, المستقبل لكم ولنا، لكن بالصبر والعناد وبالوحدة الوطنية، أوصيكم بالوحدة الوطنية، وكما قال عباس زكي, لن ندخل فلسطين في سجالاتنا الداخلية، إبعدوها عنها، ستنتصرون، وإنها ثورة حتى النصر"