ماروني يؤكد ترشّحه في زحلة رغم اعتراضات الحلفاء
الأخبار
25/11/2008
في زحلة تكبر يوماً بعد يوم مروحة النشاطات الانتخابية داخل الصفوف التي لها حيثيات سياسية وشعبية. فالماكينات الانتخابية رفعت مستوى عملها بدءاً من حفلات التكريم ومآدب الطعام، مروراً بتنقيح لوائح الشطب، وصولاً إلى التعاقد المسبق مع مفاتيح انتخابية في أحياء المدينة وقرى المنطقة بأسعار خيالية، تبدأ من «عتبة» الألف دولار في الشهر ولا تنتهي عند أبواب الخمسة آلاف.
ويستند أصحاب سؤال تراجع الكتائب عن ترشيح ماروني في زحلة إلى ما تحدث به الأخير في لقاءات صحافية من أن حزبه لم يعلن رسمياً بعد أسماء مرشحيه للانتخابات النيابية، وإن جرت مداولات حول بعض الأسماء داخل قيادة الحزب. ويقول طارحو هذا السؤال إن إمكان سحب الكتائب ماروني من الانتخابات يعود إلى عوامل عدة أبرزها: انزعاج تيار المستقبل من تفرّد الكتائب بترشيح ماروني قبل التشاور معه، ومع قوى 14 آذار التي لها وجود شعبي وسياسي في زحلة والبقاع الأوسط، وثاني المعطيات وجود أصوات كتائبية في زحلة وداخل المكتب السياسي تعترض على تسمية ماروني مرشحاً باسم الحزب في دائرة زحلة، التي لها خصوصية انتخابية تختلف عن سائر الدوائر في لبنان، حيث العائلية هي الناخب الأقوى.
أما ثالث الاحتمالات، التي قد تفرض على الكتائب إعادة النظر في ترشيح رئيس إقليمه في المدينة، فهو الأداء السياسي لماروني، الذي لم يكن على قدر المستوى المطلوب منه في زحلة والبقاع الأوسط لمواجهة «توزير» النائب الياس سكاف، حيث استطاع الأخير استقطاب مجموعة لا بأس بها محسوبة على الكتائب و14 آذار «روحياً» بسبب الأداء الهجومي للوزير ماروني، وبفضل «إمكانات» سكاف التقليدية.
ونزولاً عند هذه الأسباب، تجد شخصيات زحلية مقربة من الكتائب في تسمية مرشح بديل من ماروني «فرصة لا تعوض لمساعدة 14 آذار على تحقيق فوز أو خرق نوعي في دائرة زحلة، ولا سيما أن المستقبل يحبّذ ترشيح شخصيات غير حزبية، ويدرس بعناية فائقة نقاط القوة والضعف في حال اعتماد مرشحين حزبيين في لائحة 14 آذار». ويضيفون إن القوات اللبنانية «مع الرأي القائل بترشيح شخصيات غير حزبية تدور في فلك 14 آذار انسجاماً مع قراءة تيار المستقبل وفاعليات زحلية تجد في انتخابات 2009 فرصة لتسجيل فوز ضد تحالف التيار الوطني الحر وتيار الوزير الياس سكاف» ويعوّل هؤلاء على «حكمة» الرئيس الجميل في قراءة الخريطة السياسية والعائلية الزحلية «حتى لا نقع في خطأ انتخابات 2005».
حيال هذه القراءة أو المعطيات ماذا يقول إيلي ماروني؟
يجزم وزير السياحة أن قرار ترشيحه «اتخذ ولا رجوع عنه» في الحزب. ويضيف لـ«الأخبار» إن «قرار الكتائب تأخذه الكتائب»، متحدثاً عن آلية اعتمدت داخل الحزب استطلعت آراء الحزبيين والأصدقاء، وخلصت إلى تسميته مرشحاً باسم الحزب في دائرة زحلة و«التأخر في إعلان القرار الرسمي يعود لآليات تنظيمية داخل الحزب»، مطمئناً «كل الغيارى» إلى أن بإمكانهم أن «يترشحوا ساعة يريدون»، مستغرباً «الأصوات التي نسمعها هذه الأيام عن ضرورة اختيار مستقلين للترشح في زحلة»، متسائلاً «هل الحزبيون غرباء عن المدينة؟ أليسوا هم من عائلاتها؟ أليس النائب سليم عون حزبياً، وأيضاً النائب حسن يعقوب؟ فلماذا التركيز عليّ؟ وأقول لهم إن بإمكانهم أن يترشحوا، ولن يعترض سبيلهم أحد».
ويؤكد ماروني أن موقف القوات اللبنانية «أعلنه النائب أنطوان زهرا في حديث إلى كل وسائل الإعلام، وأنهم يدعمون مرشح الكتائب في زحلة، ونحن على تواصل تام مع القوات، وخصوصاً في المدينة والمنطقة».
ورد ماروني على الحديث عن رفض تيار المستقبل ترشيح حزبيين في زحلة والبقاع الأوسط فقال: «المرشح المسيحي في زحلة تسمّيه الأحزاب المسيحية، وأنا التقي النائب سعد الحريري دوماً، ونحن على علاقة وثيقة مع تيار المستقبل والحزب التقدمي». معلناً أننا «قطعنا شوطاً كبيراً في إنجاز اللائحة في دائرة زحلة، وأقول لكل المعترضين أو الذين يبثون الشائعات أن يخيطوا بغير هذه المسلّة».