«يا هاشم ما يهزك عون»
الستقبل
علي مطر
13/11/2008
شرف، كرامة، عزة، عنفوان، الخ الخ » كلمات ضلّ يرددا السيد عباس هاشم النايب عن جبيل عن التيار العوني، بحلقة التلاتا الماضي من «بكل جرأة» مع الزميلة مي شدياق والضيف الآخر الدكتور عاطف مجدلاني النايب عن بيروت عن تيار المستقبل. شخصياً، كل واحد بيحكي عن هالقيم وخصوصا بالسياق السياسي ـ الانتخابي منو عندي محل ثقة. أساسا كل واحد بيمدح الجمهور منو محل ثقة. بهمّنا نعرف كيف السيد عباس بحط كل هالقيم متل المتاريس وبيتدرأ وراها. بهمنا نعرف هل « الشرف والكرامة والعزة والعنفوان الخ الخ » موجودين بالمجتمع أو لأ! إذا موجودين، فما في داعي حتى ندّعي امتلاكن ونعلق يافطة بتقول إنو عنا شرف، وإذا مش موجودين خللي السيد عباس يقول صراحة إنو المجتمع اللبناني بيعيش بلا كل هالقيم. يا أمّا عنا شرف وبالتالي ما في داعي نحكي عنو يا أمّا ما عنا شرف وبالتالي ما بحقلنا نحكي عنو. الناس اللي بيحطوا الشرف بالواجهة كمتراس أول شي بيخسروه هوّ شرفن. ممنوع نحكي بالشرف وكأنوا الآخرين ما عندن شرف. عيب. هيدا تلطّي ورا «قيمة مطلقة» بينما كل شي هوّ نسبي. كل المطلوب هوّ العمل ع الأرض. « الميّ بتكذب الغطاس
«مارتا مارتا ! تقولين أشياء كثيرة والمطلوب هو واحد». إنت مفارق أو محايث.؟
السيد عباس هاشم، وهوّ واحد من شطّار السفسطائية بالبلد، بيقول بالحلقة التالي:« لمّن (ميشال عون) (الرئيس العماد الزعيم الصادق الحكيم الحريص الواعي الجنرال المخلص الخ الخ : هيك كان كل الوقت السيد عباس هاشم عم يوصف النائب ميشال عون عن كسروان)... إذن بيقول : لمن العماد ميشال عون طلع من أربعتعش آذار ما عادت أربعتعش آذار، ولمن إجا على تماني آذار ما عادت تماني آذار ».. طيب معقول؟! طيب شو بدّو يقول الواحد بهيك حكي؟ يعني الزميلة شدياق والنائب مجدلاني معهن حق يحتاروا ويتعجبوا بذات الوقت وما يعلقوا ع الجملة. معقول؟ عم بيقول السيد عباس العاشق المتيم بزعيمو، إنو زعيمو هوّ محور الحياة السياسية كلها بالبلد، عم بيقول إنو «كوبرفيلد» السياسة، بيقدر يحوّل الآخرين متل الساحر. عم بيقول لمن بيكون بمحل بيكون هالمحل موجود وعندو هوية وإسم، وحالما.. حالما بغادر زعيمو هالمحل بيفقد وجودو وهويتو واسمو. أو لمن بيحض لمحل بينحو إسمو وهويتو وجودو. يعني وين ما بيروح ميشال عون بياخد معو المكان والزمان والقيم ويمكن البعد الرابع !(مُرعب). متلا هلق لازم حارة حريك ما يعود إسما حارة حريك، وبكرا إذا ترك الرابية ببطّل إسما الرابية، وطبعا بحسب هالمنطق كل فترة النقاهة اللي قضاها الجنرال بفرنسا كان لبنان مش موجود، ولمن رجع الجنرال رجع لبنان ع الوجود (؟) وطبعا كانت فرنسا عم تستضيف «نابليون» وعم بتعيش أحلى أيامها. هون، عن جد، من المهم نعرف راي السادة «بحزب الله»! المشكلة الأساسية مع أشخاص متل السيد عباس هاشم إنن بيحكوا عن حدث ما بس ما بيحكوا عن الكيفية. يعني «كيف» هيك صار. عال، عم بيقول صار، منيح، بس كيف؟ يا سيد عباس، هيدي مجرد لغة مقولبة ما إلها اساس من الصحة. فيك تقول لجمهورك الحبيب، كيف صرت مع عون؟ ما إنت كنت بفترة معينة ضدّو وكنت بتميل «للقوات اللبنانية» وبنفس الوقت علاقتك بحكم «الوصاية» السورية منيحة(دخلك إنت بتقول وصاية أو إحتلال؟). عال حقك تكون وين ما كان، بس فيك تقول كيف؟ يعني متلا مين تغيّر؟ إنت أو ميشال عون أو «القوات اللبنانية»؟ طيب زعيمك من حقو يكون وين ما بدو، بس فيه يقول مين اللي تغيّر؟ هوّ أو «حزب الله»؟ من أخطر كلام نقال ضد المقاومة وتبني القرار 1559 واعتباره إنجازاً شخصياً لعون وتعليق أفيشات عَ الحيطان بتمدح القرار وصولاً للغزل والشوق والمديح العالي «لحزب الله». مين تغيّر وكيف.؟ من فنجان القهوة عَ الواقف «بالكونغرس» والمشاركة «الفعّالة الأساسية» بقانون محاسبة سوريا، و«لمن قال الحقيقة قتلتو الشقيقة»، وصولا للدفاع المستميت عن النظام السوري، مين تغيّر وكيف؟ هيدا هوّ السؤال إذا حابّين تحكوا. ثم، نغمة «الفساد عند الآخرين والطهرانية عند الجنرال ». بسيطة، اولا بهم كل مواطن إنو يعرف بس ع أساس المستندات. تانيا، هالسبعين بالمية من المسيحيين اللي بيدعي الجنرال العلماني إنو بيمثلن + المية بالمية من الجمهور اللي نتخب تماني آذار، يعني ما يعادل تقريبا نصّ الشعب اللبناني، هودي كلن كانو برّات عمليات الفساد؟ هل كل اللي نتخبوا عون ملايكة وشرفا وعندن عنفوان وكرامة؟ هل كل اللي تحالف معن عون ما شاركوا بالفساد أو ع الأقل هوّ ما كان عارف؟. لإنو يا سيد عباس الفساد منّو حكر على مجموعة أشخاص معدودين، الفساد كمان بأوساط المجتمع وهيدا الأخطر وهيدا المطلوب مكافحتو بالدرجة الأولى. ثم إنو الفساد موضوع من اختصاص القضاء أولا ثمّ لاحقا يمكن استغلال نتائج القضية بالسياسة لمن يرغب.علما إنو في نوع من الفساد المقونن وبيقدر «الشريف» يمارسو ويبقى «في السليم». خصوصا بتجارة النفط. من المعيب تصنيف الناس بين ملايكة وشياطين. ما ع اساس إنتو ضد البوشية ومشكلة البوشية إنها صنفت العالم بين خير وشر. الخير والشر قيم غير مطلقة إلاّ مع رب العالمين. بشرياً، كل شي نسبي. فيك تقول متلا إنو نسبة الفساد عندك متدنية ونسبة الشر عندك متدنية، بس معقول تكون ملاك متوّج بجوانح بيضا؟ أكيد لأ. بدّك تقنعني متلا إنك ولا مرّة فكرت مجرد تفكير إنك تقتل حدا؟ ما تحاول لإنو مش رح بقتنع، ما في حدا على وج هالأرض ما فكر يقتل لسبب أو لآخر. حتى الأطفال بيتمنوا يموت «الشرير». أخيرا، برأي إنك شخص ذكي، وإنت اللي غيّرت الجنرال مش هوّ غيرك. بس المهم إنو الناس تتغير للأحسن طبعا