View Single Post
  (#4 (permalink)) Old
>Watani<
Orange Room Moderator
 
>Watani<'s Avatar
 
Online
Posts: 9,626
Blog Entries: 1
Thanks: 0
Thanked 1,499 Times in 738 Posts
Last Online: 1 Minute Ago
Join Date: Wed Feb 2006
View >Watani<'s Photo Album
Default 12th November 2008

الاستراتيجية العونية للدفاع
إسقاط متعمد لمنطق الدولة


المستقبل
خالد العلي
11/11/2008

ستبقى «دراسة» العماد ميشال عون حول الإستراتيجية الدفاعية عن لبنان وحتى الموعد القادم لانعقاد طاولة الحوار موضع تندر من جهة ونقاش من جهة أخرى، فالتندر يطلق العنان لمخرج أفلام السبعينات السينمائية التي كانت تتحدث عن روايات بعضها من نسج الخيال عن الحرب الفيتنامية، حيث تحول المجتمع يومها الى مجتمع يقاوم الأميركيين الذين كانوا ينتصرون دائماً وفق السيناريوات الأميركية. بالطبع انما العماد عون يعد بانتصار المجتمع اللبناني الذي سيتحول الى مجموعات مسلحة في القرى والدساكر والبلدات والمدن تنتظر دورها في مقاومة إسرائيل. فإذا كانت الواقعية تشبه التندر في مثل هذه الحالة فإن النقاش مطلب ملح لكشف الصلة بين أفكار ومشاريع تعد لإحداث إنقلاب بنيوي في تركيبة النظام والكيان اللبناني

مصدر سياسي مطلع على خلفيات دراسة عون الإستراتيجية يرى غياب أي مرجعية لهذه الدراسة، علماً انها تقدم في إطار الحوار الوطني الذي يبحث في الإستراتيجية التي يجب ان تؤدي الى تعزيز سلطات الدولة، وحصر السلطة الأمنية والعسكرية بيدها وفق ما نص عليه إتفاق الدوحة الذي يعتبر مرجعاً أساسياً للحوار الذي يدور برعاية رئيس الجمهورية والجامعة العربية، وأي إستراتيجيات لا تصب في مصلحة القرار المركزي للدولة لا يعتد بها ولا يستطيع المتحاورون مقاربتها... فالعماد عون يوصف الوضع الراهن للقوات المسلحة اللبنانية على انه «مشلول بسبب الانقسام السياسي» وهو يلقي على عاتق تلك القوى ضبط الميليشيات الجديدة واحتواء قضية الوجود الفلسطيني المسلح.. إذ يكفي حسب المصدر السياسي ان يلقي على عاتق تلك القوات مسؤولية الغرق في معالجة هذه القضايا حتى تصبح عاجزة عن كونها قوة عسكرية غرقت في وحول الأزمات الداخلية حيث تصبح معها عاجزة عن القيام بأي دور له صلة بالتحرير أو مواجهة إسرائيل

ويضيف المصدر ان العماد عون الذي يميز بين سلاح المقاومة والميليشيا يشير الى مواطن الضعف في الجيش الإسرائيلي وهي إمكانية تحوله الى قوة برية اثبت انها عاجزة عن الصمود فيلجأ الى سلاح الطيران، وبالتالي فإن تشكيل خلايا مقاومة منتشرة على كافة الأراضي اللبنانية تجعل من إمكانية احتلال مناطق أو القيام بإنزالات فيها أمرا متعذرا على حد تعبير العماد عون الذي يقول بقدرة هذا المجتمع المقاوم على صد العدوان الإسرائيلي فيما لو تحول الى احتلال لأراضي مزروعة بالمقاومين. إلا ان العماد عون لم يقل ماذا يمكن ان تفعل هذه الخلايا المقاومة فيما لو دمرت إسرائيل بواسطة الطيران مناطق أو مواقع مختلفة من لبنان وفق ما تسربه عن عزمها إحداث تدمير مضاعف ومضاعف لما جرى في عدوان تموز؟

ويتوقف المصدر عند اقتراح عون تكوين قوتين واحدة من الجيش النظامي والأخرى من المقاومة بهدف تحميل العدو خسائر تفوق طاقته، هذا إذا اعتمد العدو صيغة الاحتلال، حيث يمكن للقوتين إنزال الخسائر به والتخفي من إمكانية تعرضها للقصف الجوي.. لكنه لم يقل كيف؟ إنما يدعو الى حرب عصابات، لكن يبقى السؤال قائماً، ماذا لو لم تعتمد إسرائيل خيار الاجتياح ؟؟! كيف تتشكل الإستراتيجية الدفاعية عندها.. يتساءل المصدر ويقول ليس ثمة فقرة في الإستراتيجية العونية تشير الى الجهة أو المرجع الذي ينسق أو يقود أو يوجه وبالتالي يتحمل مسؤولية النتائج المترتبة.. فلا مكان لسلطة أو قيادة سياسية أو عسكرية مركزية لها صلة بالدولة انما فقط قوى مسلحة وخلايا مقاومة منتشرة على كل الأراضي اللبنانية لدرء أخطار الإنزالات الإسرائيلية هنا أو هناك. ويقترح عون ما أسماه «لجان مختصة» تحدد شروط الأهلية والقدرة على الانخراط في هاتين القوتين ـ القوات المسلحة والمقاومة ـ

ويستغرب المصدر كيف لا يكون للمؤسسة العسكرية مثلاً ـ وهي التي استعاض عنها عون «بلجان مختصة» ـ دور في هذه الإستراتيجية أم انه حصر دورها في معالجة الميليشيات والوجود الفلسطيني وسائر الصراعات المحلية؟ علماً ان ثمة قراراً بحل كل الميليشيات وعلى سائر القوى السياسية المنضوية في الحوار مساعدة الدولة على تأكيد قرارها السابق بحل أي تنظيم مسلح وجعل الدولة وحدها صاحبة الحق بحمل السلاح والدفاع عن الوطن.. فإذا كان وضع المقاومة استجد بعد تنفيذ قرار حل الميليشيات فإن أمر معالجة سلاحها هو ما يجب ان يبحث حصراً على طاولة الحوار ووفق القواعد التي أملت انعقاد الطاولة وفي مقدمها مرجعية الدولة ومركزية القرار والتنفيذ. وهنا يعمد العماد عون الى إقامة قطع بين مركزية القرار ولامركزية التنفيذ

ويخلص المصدر الى التساؤل بشأن ما يطرحه العماد عون حول سلسلة الثوابت اللبنانية. فهو يبني إستراتيجية دفاعية على قاعدة مخاطر توافق اللبنانيون على مواجهتها منها فزاعة التوطين والميليشيات. وهي قضايا جرى الحسم بشأنها في اتفاق الطائف الذي تحول الى دستور، ثم ان العماد عون لم يطرح في إستراتيجيته أي خيار ديبلوماسي، فهو لم يقل ماذا يمكن ان يحدث فيما لو أعيدت مزارع شبعا ديبلوماسيا، وعما إذا كانت هذه الإستراتيجية تعني المواجهة المستمرة حتى حل قضايا الشرق الأوسط وفي مقدمها القضية الفلسطينية، ثم لم يشر الى أي تنسيق مع المحيط العربي في معرض وضع وتنفيذ تلك الإستراتيجية التي تتطلب مثلاً تنسيقاً كاملاً مع سوريا على الرغم من خيارها التفاوض مع إسرائيل