View Single Post
  (#37 (permalink)) Old
Dry Ice
Orange Room Supporter
 
Dry Ice's Avatar
 
Online
Posts: 9,894
Blog Entries: 11
Thanks: 1,112
Thanked 1,286 Times in 837 Posts
Last Online: 3 Hours Ago
Join Date: Tue Jul 2005
View Dry Ice's Photo Album
Default 27th October 2008

إرتفاع اسعار العقارات يقود الى ازمة إجتماعية ويساهم في إنتقال الضغط السكاني الى خارج العاصمة



كتبت منى غيث زيدوني:

ارتفعت أسعار الشقق السكنية في لبنان عموماً وبيروت خصوصاً بنسبة 30% في النصف الأول من العام الجاري في وقت يشهد قطاع العقارات حيوية وطلباً متزايداً على الشقق السكنية الجاهزة مدعوماً بإقبال المستثمرين، إذ أن 50% من مخزون الشقق المشيدة بيعت للمغتربين اللبنانيين. ويجمع الخبراء على أن كلفة الشقق التي ترتب أعباء اجتماعية خطيرة سببها تضخم مفتعل من تجار البناء المتذرعين بارتفاع كلفة البناء.

ويقول مدير عام إحدى المؤسسات للاستشارات العقاربة (لم يذكر اسمه) رداً على ما يُشاع عن ارتفاع كلفة البناء ومدى انعكاسه على أسعار الشقق السكنية إن (جشع المطورين العقاريين يؤدي الى ارتفاع أسعار الشقق السكنية بشكل غير طبيعي).

ورأى أن هناك تضخيماً لحجم ارتفاع أسعار المواد التي تدخل في البناء وهي أصبحت بمثابة ذريعة لرفع الأسعار بنسبة لا تتوازن مع نسبة الغلاء.

وبحسب بعض الخبراء في المنتدي الاقتصادي تحت عنوان (القطاعات الحقيقية والقطاع العقاري أي نمو أي فقاعة) والذي عقدته مؤسسة (داتا أند انفستمنت)، فإن رفع أسعار الشقق بالنسب التي تحصل اليوم بناء على ارتفاع كلفة مواد البناء هو غير مبرر.

كما رأوا أن لا أحد يريد التدخل في حرية السوق لكن الطلب الحالي على الشقق يدفع باتجاه ارتفاعها بشكل غير طبيعي وسيؤدي الى نتائج اجتماعية خطيرة وضخمة إذ أنه يخلق ضغطاً على الشرائح الاجتماعية التي لا يمكنها أن تتحمل تسديد ايجار أو ثمن شقة سكنية.

وأوضحوا أن خيارات الزبائن تقلصت بنسبة كبيرة مع ارتفاع الأسعار فالميزانية المرصودة بقيمة 300 ألف دولار لشراء شقة بمساحة 250 متراً في عام 2004 تراجعت قيمتها الحالية الى شراء مساحة 150 متراً مربعاً على الأكثر. ولذلك فإن الطلب يتركز على الشقق التي لا تتجاوز مساحتها 200 متر مربع.

وبحسب البحث الأخير الذي قام به خبير التطوير العقاري والمدير العام لمؤسسة رجا مكارم للاستشارات العقارية فإن الزيادة في أسعار المواد الأولية للبناء بنسبة 22 في المئة تؤثر بنسبة 7 في المئة فقط في كلفة الشقة السكنية أي أن تضخم الأسعار الحالي بشكل غير طبيعي ليس له مبرر منطقي، فالسوق تحدد السعر وفق العرض والطلب فإذا كان هناك بيع مسبق يرتفع السعر بنسبة 15 في المئة ولكن هامش الربح لا يتجاوز كثيراً سعر الفائدة الدائنة بالليرة (12 في المئة). فالمتوسط السنوي هو بحدود 15 في المئة.

في المقابل، رأى ايلي صوما، رئيس جمعية تجار ومنشئي الأبنية، أن كلفة العقارات في لبنان لا تزال مقبولة نسبة الى أسواق الدول المحيطة مشيراً الى أن أسعار الشقق تضاعفت 4 مرات في سوريا و9 مرات في الأردن.

ويذكر في هذا الصدد أن سعر المتر المربع الواحد في سوليدير وسط بيروت بلغ خمسة آلاف دولار أميركي بعدما كان ثلاثة آلاف دولار عام .2005

وقد عملت الحكومة اللبنانية خلال الأعوام القليلة الماضية على تأمين مناخ جديد للمستثمرين. وفي هذا الاطار، منح القانون اللبناني المستثمرين حوافز عدة منها خفض رسم التسجيل العقاري ورسوم الفرز من 16 في المئة الى 8.5 في المئة وتخفيض رسوم رخص البناء وإعفاء المشاريع الجديدة التي لا تتعدى قيمتها 20 مليون دولار من الضرائب لفترة محددة.

كما يذكر أن قانون تملك الأجانب يجيز تملك ثلاثة آلاف متر مربع من الأراضي من دون الحاجة الى مرسوم وقد استقطبت السوق العقارية في لبنان استثمارات كبيرة لا سيما من المستثمرين العرب. كما يذكر أن حجم الاستثمارات الكويتية في لبنان بلغ نحو أربعة مليارات دولار أميركي معظمها في قطاع العقارات والفنادق.


أرقام وإحصاءات

وفي إحدى الحلقات التلفزيونية حول ارتفاع أسعار العقارات وحيث تم استقبال خبراء في هذا الصدد تبين أن في لبنان (خرج مارد قطاع العقارات من قمقمه بعد هدوء الأوضاع السياسية لتشهد أسعاره زيادة مفاجئة بـ 30% دفعة واحدة بعدما ارتفعت في الربع الأول من هذا العام بـ 25%).

والملفت أن هذا القطاع في لبنان لم يتأثر كثيراً بالتوترات السابقة بفضل استمرار المغتربين اللبنانيين في الشراء والذين يمثلون 90% من المشترين. وما زاد في ارتفاع الأسعار، ارتفاع قيمة الأراضي الصالحة للبناء، كما ان السوق التهم مائتي ألف شقة هي فائض الطفرة العقارية التي بدأت أوائل التسعينات. والآن، كما يقول الخبراء، كل الشقق مطلوبة.

كما ألقى الخبراء الضوء على أهمية الأمن في لبنان وتأثيره على الاقتصاد المزدهر، وتبين أن عند اهتزاز الأمن تتأرجح غالبية المؤشرات الاقتصادية الا واحداً يبقى محافظاً على ثباته ليعود ويرتفع مع أي انفراج وهو قطاع العقارات الذي يوصف بالاستثمار الأكثر أمناً في البلاد، وهو قطاع شهد في العام الماضي نمواً راوح ما بين 25% و30% على الرغم من أن الأزمة السياسية بلغت حداً كبيراً من التوتر.

ويتوقع عاملون في قطاع العقارات المبنية والأراضي أن تسجل الأسعار ارتفاعاً مماثلاً على الأقل خلال العام الحالي، ارتفاعاً تحوّل الى أمر محتوم يرده البعض الى توقيع اتفاق الدوحة بين الموالاة والمعارضة.

وقد أكد الخبراء أن نحو مائتي مشروع سكني حالياً أي بمجموع مليون متر مربع تقريباً يتم بيعهم على الخريطة، أي أن سوق المبيع المسبق مرتفع جداً.

كما أكدوا وجود طلب محلي متزايد على الشقق السكنية الصغيرة والمتوسطة وطلب خليجي على العقارات الفخمة والأراضي في العاصمة ومناطق الاصطياف اضافة الى حركة بيع وشراء ناشطة يقوم بها المغتربون وهي من العناصر الأساسية للارتفاع المستمر في أسعار العقارات، يضاف اليها ارتفاع أسعار مواد البناء الأولية بمعدل يفوق 22%، وذلك العام الماضي.

وبالنسبة لأسعار مواد البناء فقد تبين أيضاً أنها ارتفعت بحدود 22% مقارنة بالعام الماضي وهي تشكل انعكاساً بنسبة 7% أو 8% على أسعار بيع الشقق الفعلي وذلك بسبب الطلب الذي يرتفع تدريجياً.

من جهته، المحلل الاقتصادي غازي وزني، أشار الى أن أسعار العقارات خلال الصيف شهدت ارتفاعاً الى مستويات قياسية فقد بلغت قيمة العقارات المباعة في عام 2007، نحو 4.3 مليار دولار تقريباً. وكانت غالبية المشتريات تتم من قبل اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين، أما في العام 2008، فإضافة الى استثمارات اللبنانيين المقيمين وغير المقيمين. توجد استثمارات من قبل الخليجيين الذين يتوقون للمجيء الى لبنان، لذلك يتوقع أن تفوق الاستثمارات الخليجية للعام 2008، 3.5 مليار دولار اضافة الى استثمارات من قبل اللبنانيين. ولذلك يتوقع حصول فورة عقارية قوية جداً وارتفاعات شديدة لأسعار العقارات.

وعن السبب الاقتصادي وراء ارتفاع أسعار العقارات التي حثت اللبنانيين على الانتقال بعيداً عن بيروت يقول وزني: من دون شك عنصر المضاربة هو عنصر أساسي من ناحية الارتفاعات الجنونية أو القياسية التي سجلت في لبنان في السنتين الأخيرتين، وهذه المضاربة لها أسباب متعددة أولاً محدودية حجم الأراضي في لبنان، أن الأراضي التي يحتاجها المستثمرون محدودة من ناحية عددها أو حجمها. والسبب الثاني هو مقارنة الأسعار العقارية في لبنان بالدول المجاورة إن من ناحية سوريا أو الأردن أو الدول الأخرى. فما زالت الأسعار في بيروت متدنية مقارنة مع الدول المجاورة، لذلك يعتقد المشترون أنها فرصة ملائمة لهم، وثالثاً لا يوجد في لبنان قيود من قبل الحكومة كالسياسة النقدية التي تفرض على المصرف لحجم أو تحديد القروض العقارية والتي يمكن أن تؤدي الى تخفيف الارتفاعات أي توجد حرية في هذا الإطار.

وأضاف وزني: نحن كاقتصاديين نقترح على الحكومة من أجل ضبط السوق استحداث ضريبة على التحسين العقاري، هذه الضريبة التي يدفعها المستثمر وليس الشاري، وهذه امكانية تساهم في تخفيف العبء الضريبي.

Reply With Quote
The Following User Says Thank You to Dry Ice For This Useful Post:
Frisbeetarian (27th October 2008)