| Orange Room Moderator
Offline Posts: 9,628 Thanks: 0
Thanked 1,501 Times in 739 Posts
Last Online: 15 Hours Ago Join Date: Wed Feb 2006 | Gemayel Vs Achkar, Tueini Vs Abs & Faraoun Vs Sehnaoui -
8th September 2008
منافسة شبابية« حامية في »أم المعارك« على مقاعد دائرة بيروت الأولى السفير
08/09/2008
تركت تقسيمات الدوحة للعاصمة اللبنانية مجالا وحيدا للتنافس الإنتخابي الحقيقي هو في الدائرة الأولى التي تضمّ الأشرفية والرميل والصيفي، حيث ستدور »أم المعارك« التي يرى كثيرون انها » ستحرر صوتا مسيحيا حرم التعبير عن رأيه منذ آخر انتخابات سبقت الحرب عام ١٩٧٢
بالتالي، فإن انتخابات ٢٠٠٩ هي الأولى التي ستفرز التوجه السياسي للصوت المسيحي في هذه الدائرة عبر التنافس على ٥ مقاعد: اثنين للأرمن الأرثوذكس والكاثوليك، واحد للموارنة وواحد للكاثوليك الى مقعد أرثوذكسي
تبدو العناوين السياسية بارزة بين المرشحين المحتملين، وأيضا التهافت على تقديم الخدمات. غير أن الناخب في هذه الدائرة معروف بحساسيته السياسية انطلاقا من شعوره العميق بوجوده في منطقة نالت قسطها الوفير من المآسي والاستهدافات، سواء في زمن الحرب الأهلية أو في الأعوام الثلاثة الأخيرة، حيث تعرَضت لسلسلة انفجارات في شوارع مونو والجعيتاوي ومارمتر بالإضافة الى اغتيال الصحافي والمفكر سمير قصير فيها واعتداءات ٥ شباط ،٢٠٠٦ وليس استهداف الأشرفية إلا للرمزية المسيحية التي تصبغها كما المدن المسيحية الكبرى مثل جونية وزحلة
مزايا ومفاتيح
لا تلعب الأحزاب السياسية دورا بارزا في حسم المعركة الانتخابية في الدائرة الأولى إذ يتأثر الناخبون أكثر بشخصيات المرشحين وبالعائلات. وإذا كان النائب ميشال المرّ يسعى لأن تكون له بصماته في هذه الدائرة عبر مرشحين أرثوذكسيين يطمح عبرهم وسواهم الى تشكيل لائحة تلتزم خطّا وسطيا، إلا أن الكنيسة الأرثوذكسية في بيروت الأولى هي عنصر لا يجوز إغفاله. وفي مرحلة تشهد غيابا للزعامة الأرثوذكسية على الصعيد الوطني، اكتسب ميتروبوليت بيروت الياس عودة موقعا يجعله من أبرز الناخبين نظرا للتأثير الذي تتمتع به الرعايا الأرثوذكسية وما يرتبط بها من نواد ومؤسسات اجتماعية
نظريا، لم تحسم الأسماء ولا تحالفاتها بعد، لكن عمليا بدأت الماكينات بـ»تزييت« عجلاتها وشرع كل طرف سياسي بقياس موازين القوى والضعف لدى شخصيات معارضة وأخرى موالية، علما بأن عددا من الأسماء المستقلة بدأ تداولها، إلا أن الاستقطابات السياسية الحادّة تجعل من الصعب أن تشكّل هذه الأسماء ثقلا حقيقيا
في التحليلات الأولية فإن المعارضة (أي الأسماء القريبة من »التيار الوطني الحرّ«) لطالما اعتبرت هذه الدائرة خارج الخريطة السياسية نظرا الى التقسيمات الانتخابية التي ضمّتها الى دوائر ذات غالبية مسلمة. بعد اتفاق الدوحة الذي اعتمد تقسيمات قانون عام ١٩٦٠ مع بعض التعديلات، وجد المعارضون أن الفريق المنافس لهم سبقهم الى العمل الميداني الخدماتي وخصوصا النائب ميشال فرعون
لكنّ اسما معارضا يبرز في الطرف الآخر على هذا الصعيد هو مسعود الأشقر الملتصق بدوره بهموم الناس والمواكب يوميا لمشاكلهم المختلفة، والأشقر آت من جذور كتائبية قواتية وتظهره استطلاعات الرأي متقدما مارونيا بسبب قربه من الناس والتصاقه بمشاكلهم اليومية منذ ما لا يقل عن ٢٠ عاما
يبدأ الفريق المعارض معركته ساعيا الى التقرب من الناس وخصوصا في المناطق الفقيرة في الأشرفية وخصوصا في كرم الزيتون وحوش مار متر وحي السريان، حيث يسعى الطرفان الى اجتذاب هذا الخزان البشري عبر افتتاح مستوصفات أو تنظيم مهرجانات شعبية. هذه الأحياء الفقيرة ستكون مراكز استقطاب كبرى وللرعايا دور مؤثر فيها نظرا الى المساعدات التي تقدّمها الى سكانها
في المقابل، فإن السلاح القوي لدى بعض الشخصيات الموالية (اي القريبة من ١٤ آذار و»تيار المستقبل«) التي ستترشح يتمثل بخوض المعركة باسم شهداء لهم رصيدهم الشعبي في هذه الدائرة. هكذا فإن ترشيح نايلة تويني ابنة النائب الشهيد جبران تويني عن المقعد الأرثوذكسي لن يجعل الأمر سهلا على المرشح الأرثوذكسي الذي يقابلها، وكذلك ترشح نديم بشير الجميل عن المقعد الماروني الذي سينافسه عليه مسعود الأشقر، علما بأن حالة الأشقر أسهل كونه من مؤسسي »القوات اللبنانية« مع بشير وكان ساعده الأيمن في مفاصل شتى
النقطة الإيجابية المقابلة لدى المعارضة تتمثل في خوضها الانتخابات المقبلة بأسماء شابة جديدة، يصبّ في صالحها أن بعض النواب الحاليين لم يقوموا بدور مميز، وبعضهم لم يفتح باب منزله أمام شكوى مواطن ما اعطى انطباعا سيئا عن بعض البيوت السياسية التي تدخل اليوم حلبة المنافسة الانتخابية بسلاح العاطفة فحسب
أرقام
تتوزع الطوائف في هذه الدائرة عام ٢٠٠٩ بحسب أرقام تقريبية أعدها مدير مكتب الإحصاء والتوثيق كمال فغالي على الشكل الآتي
الأرثوذكس: ٢٤ ألفا
الأرمن الأرثوذكس: ١٥٢٠٠
كاثوليك: ١٢ ألفا
موارنة: ١٥٤٠٠
أرمن كاثوليك: ٤٠٠٥
أقليات: ٩٨٠٠
إنجيليون: ٢٠٠٠
دروز: ٢٧٠
سنّة: ٦٤٠٠
شيعة: ١٩٠٠
علويون: ٢٩
ويبلغ العدد الإجمالي للناخبين في هذه الدائرة: ٩١٥٠٠ صوت
الأشقر والجميل
لم يُحسم بعد بشكل نهائي أي من الأسماء المطروحة، والتحالفات لا تزال عرضة للتجاذبات، غير أن أسماء بارزة يتمّ تداولها أبرزها مارونيا مسعود الأشقر ونديم الجميّل
يتداول اسم مسعود الاشقر (٥٢ عاما) في أحياء الأشرفية والرميل والصيفي كاسم معارض لـ»تيار المستقبل«، لكن ليس محسوما بعد ما اذا كان سينضم الى لائحة العماد ميشال عون. يعمل الأشقر في الشأن العام منذ ٢٠ عاما وهو درس في الحكمة وتخرّج في إدارة الأعمال من جامعة القديس يوسف وهو اليوم الأمين العام لـ»الاتحاد من أجل لبنان« الذي يضم قدامى القوات ونمور الأحرار وحراس الأرز والتنظيم وشبانا مستقلين
يعتبر مسعود الأشقر أن تقسيم الدائرة الأولى لبيروت ليس مثاليا، »إنه أفضل مقارنة مع تقسيمات قانون الـ٢٠٠٠ الانتخابية، لأن المسيحيين في بيروت لم يكونوا قادرين على انتخاب أي نائب بينما هم في التقسيمات التي اعتمدت في الدوحة قادرون على انتخاب ٥ نواب من أصل ١٠ من نواب بيروت
عناوين معركة الأشقر السياسية هي: محاربة الغبن بحق المسيحيين منذ الطائف والخلل الحاصل في السلطة. في بيروت تهميش واضح بحق المسيحيين انتخابيا وبلديا وإنمائيا وفي التعيينات الإدارية، علما بأن ٤٠ في المئة من سكان بيروت هم مسيحيون
كان الأشقر أحد القياديين في حرب المئة يوم التي قادها عمليا بشير الجميل وهي بدأت في أول تموز عام ١٩٧٨ واستمرت حتى شهر تشرين الأول عندما بدأت قوات سورية هجوما على ثكنة الفياضية. »انسحب الجيش السوري من لبنان عام ٢٠٠٥ بقرار دولي وكانت الأشرفية المنطقة الوحيدة التي خرج منها بقوة السلاح« بحسب تعبير الاشقر
الأشقر معروف بأنه ضدّ بقاء سلاح خارج إطار الدولة والجيش ومؤيد لوثيقة التفاهم بين »حزب الله« و»التيار الوطني الحرّ« لدعم التعايش بين اللبنانيين، لكنه يصرّ على حصر السلاح بالجيش اللبناني فقط، بداية بالسلاح الفلسطيني وسلاح »حزب الله« وكل سلاح خارج إطار الشرعية اللبنانية، وفي المقابل هو ضد تهميش الحريري للمسيحيين في الحكومات المتعاقبة
من المتوقع أن ينافس الأشقر على المقعد الماروني نديم بشير الجميل (٢٦ عاما) الذي عاد نهائيا الى لبنان بعد عمله في أحد مكاتب المحاماة في قطر على مدى ٣ أعوام. وهو سيعلن ترشحه في ١٤ أيلول الجاري
انضوى نديم بشير الجميل في حزب الكتائب اللبنانية عام ٢٠٠٥ ويشغل اليوم مركز نائب رئيس منطقة الأشرفية في الحزب. بات من المحسوم أن الجميل سيكون مرشح الحزب للمقعد الماروني في دائرة بيروت الأولى، هذا المقعد الذي تشغله حاليا والدته صولانج »التي حافظت على هذا المقعد الذي يمثل استمرارية الدور السياسي لبيت بشير الجميل هل هذا يعني أن المقعد بات من ضمن ميراث العائلة؟
يجيب مصدر مقرب من آل الجميل: »بشير الجميل لم يورث مقعدا بل قضية. واليوم لا نجد في بيروت والأشرفية من يمثل خط بشير بحذافيره، والبيروتيون يدركون أن نديم سيمثل هذا الخط أفضل تمثيل سيلعب الشهيد بشير الجميل دورا مؤثرا في المعركة الانتخابية القادمة بعد مرور ٢٦ عاما على استشهاده في قلب الأشرفية »أطلق بشير من الأشرفية »المقاومة اللبنانية« وهو شعار ستكون له استمراريته في معركة الكتائبيين
يضيف المصدر: »بشير قاوم السوري في الأشرفية ونتذكر في هذا العام الذكرى الثلاثين لأول انتصار حققه بشير على السوريين، هذا النصر الذي تمثل في خروج هؤلاء من منطقة مسيحية بفعل قوة المقاومة اللبنانية بقيادة بشير الذي برهن أن هذه المقاومة قادرة على تحرير الأرض والنفوس
يذكر أن يمنى شقيقة نديم ستكون مديرة حملته الانتخابية وهي متخصصة في الاقتصاد وتعمل في أحد المصارف اللبنانية المعروفة فرعون وصحناوي
كاثوليكيا، يعتبر النائب والوزير السابق ميشال فرعون أنه طالما تحرّك في الدائرة الانتخابية التي يترشح عنها باستقلالية تامّة، وعلى الرغم من كونه عضوا في كتلة المستقبل إلا أنه تمتع دائما بحق الفيتو السياسي في قضايا عدّة. ومنذ زمن الرئيس رفيق الحريري،وهو يتمتع بشرعية تنطلق من التصاقه اليومي بقضايا سكان المنطقة وشجونهم، لذا لا يرى فرعون ضرورة لبدء المعركة باكرا بل سيكتفي بتنظيم ماكينته الإنتخابية قبل ٤ اشهر من موعد الانتخابات
يقول بارتياح يحب أن يظهره جليا إنه »في حالة تحصين وعمل روتيني وليس في حالة تأسيس على غرار الآخرين
فرعون حليف تيار المستقبل يوضح انه لم يستفد من هذا التيار لا ماديا ولا معنويا في إطار الخدمات التي يقدّمها، مضيفا أنه »مرجعية مسيحية منفتحة إسلاميا ومن دون لون مذهبي
تاريخيا، ارتبط اسم العائلة بمرافق حيوية في العاصمة منها مرفأ بيروت وميدان سباق الخيل الى أندية رياضية وانشطة اجتماعية. وتعتبر العائلة من بين العائلات الأقدم وجودا في المنطقة. ونظرا لأهمية موقعها استحدث المقعد الكاثوليكي في العاصمة عام ١٩٥١ خصيصا كي يشغله هنري فرعون على الرغم من عدم وجود أكثرية كاثوليكية
وقوع العماد ميشال عون على اسم المصرفي الشاب نقولا صحناوي يحاكي الذهنية الكاثوليكية البيروتية المتمثلة بعائلات عريقة، وبالتالي فإن مواجهة صحناوي لفرعون يراد لها ان تكون على المستوى ذاته من حيث العراقة العائلية
بدأ نقولا موريس صحناوي نشاطه في التيار الوطني الحرّ منذ عام ١٩٨٩ في فرنسا تحديدا حيث أسس تيارا علمانيا يضمّ طوائف مختلفة عرف باسم »لبنان«، راح يلعب دور اللوبي في الأوساط السياسية الفرنسية
صحناوي المولود في بيئة مصرفية محافظة انجذب الى »التيار الوطني الحرّ« الشبابي الثائر على الأطر السياسية التقليدية، فاختار الانخراط في الشأن العام عبره
ازداد تعلّق صحناوي بالتيار أثناء حرب التحرير. ويروي بأسى كيف سقطت والدته شهيدة بسنّ الـ٤٣ عاما بقذيفة سورية سقطت على الأشرفية. ويقول »من هنا أفهم كم أن الالتزام بخط الشهداء مهم سواء كانوا مدنيين أو عسكريين أم مقاومين
درس نقولا صحناوي العلوم الاقتصادية في فرنسا وهو يبلغ الـ٤١ من العمر. عاد الى لبنان نهائيا عام ١٩٩٣ وانكبّ في عمل التيار المقاوم اقتصاديا »بوجه سيطرة تيار المستقبل على المفاصل الاقتصادية وعلى احتكاره للقرار الاقتصادي بدعم من السوريين وفي ظل اتفاق سعودي سوري أميركي
تويني وعبس
سئل النائب غسّان تويني أخيرا في برنامج تلفزيوني عمّن سيكون المرشح الأرثوذكسي في الدائرة الأولى، فأجاب بأن نائبه المساعد وحفيدته نايلة جبران تويني هي من سيخوض الانتخابات المقبلة
في الطابق السادس من جريدة »النهار« التي فقدت شهيدين عام ٢٠٠٥ هما سمير قصير وجبران تويني، تجلس نايلة تويني في مكتب مجاور لمكتب والدها الشهيد قائلة إنها لم تقرر الترشح في شكل نهائي بعد: »ليس الأمر بهذه البساطة وإن حصل فسيكون من أجل استمرارية خط جبران الذي كان يضجّ بالمشاريع، ولم يترشح بغية الحصول على مقعد نيابي
نايلة إذاً لم تحسم أمرها بعد، إلا أن جدّها غسان تويني يؤكد أنه بعد استئذان المطران الياس عودة »قررت ترشيح نايلة«. تطلب منه نايلة الترشح هو عوضا منها فيجيب: »بلغت الـ ٨٢ عاما وحان الوقت كي نعطي فرصة للشباب. أنا أصلا أكملت ولاية والدك ولم يكن بوديّ الترشح مجددا كنائب
تنهي نايلة تويني حاليا شهادة ماجستير في باريس في المفاوضات الدبلوماسية والاستراتيجية، وتقول تعليقا على من يعتبر أنها تتكل على إرث والدها الشهيد جبران تويني: »أنا وضعت في هذا الموقع بسبب استشهاد جبران. حتى لو لم تحصل الانتخابات فأنا لن أقبل بالمتاجرة بدم والدي، إن هذا الكلام الذي يقوله البعض مؤذ لنا بالعمق. نحن لا نقبل أن يستغلّ أحد دماء الشهداء وما خوض الانتخابات إلا لإكمال مسيرة من قدّموا دمهم من أجل الوطن
الخطّ الذي تتحدّث عنه تويني بحماسة تمثّله »انتفاضة ١٤ آذار الأساسية التي شارك فيها اللبنانيون جميعا، وسيكون حلفائي جميع اللبنانيين الأحرار من »تيار المستقبل« الى القوات اللبنانية والكتائب وكل الشخصيات التي كانت من ضمن قرنة شهوان عبس هو متخرج من كلية الهندسة في الجامعة الأميركية ولديه شركة استشارات في التوريد وفي هندسة الكهرباء بين قطر وبيروت. ناضل عبس في »التيار الوطني الحرّ« منذ عام ١٩٩٠ وتم توقيفه ٢٨ مرّة. استلم عبس أكثر من ملفّ سياسي وفاوض قبل إقرار وثيقة التفاهم مع »حزب الله«، وفي ملفّ اللاجئين الى إسرائيل والمعتقلين في سوريا وأسهم في ورقة الطروحات المسيحية في أيلول ،٢٠٠٧ كما واكب عبس تجربة ملحق »نهار الشباب« الذي أسسه عام ١٩٩٣ الشهيد جبران تويني
يعتبر عبس أن الانتخابات النيابية وخصوصا بعد إقرار القانون هي خطوة أولى نحو الإصلاح والتغيير في هذا البلد، »يبدأ التغيير في ذهنيات الناس ولأن صوتهم »صار يودّي« بعد تقسيمات الدوحة فلا ينبغي أن يكون معيار الاقتراع بحسب السائد تقليديا وخصوصا لجهة اعتماد العائلية، لأن المهم اليوم هو أن ينتمي النائب الى كتلة فاعلة وقادرة على التغيير من داخل المؤسسات ولها استقلاليتها في اتخاذ القرار لأن عنوان المجلس المقبل سيكون سنّ تشريعات جديدة تعيد استنهاض دور المؤسسات |
| | |