إذا نظرنا سويا ً إلى التاريخ، إن الطائفة المسيحية المحترمة كانت دائما ً تتصرف كالملوك بالنسبة للطوائف الأخرى، وتصرفاتها هذه أدّت إلى ابتعاد معظم الطوائف عنها ومحاولتهم إنشاء دولة لهم وحدهم! العالم اليوم على انفتاح كامل، فلا يستطيع أيّ انسان أن يحتمل العبودية والملوكيّة. فمن هنا بدأ الجفاء والإبتعاد والحقد بين الطوائف وخصوصة محاولتهم الإنقلاب على المسيحيين الذين لم يجيدوا التصرّف مع أبناء وطنهم! وإن عدنا في التاريخ إلى الوراء نتذكر جيداً أن الإنتداب الفرنسيّ أعطى المسيحيين إمتيازات عديدة في لبنان ليحكموا هم دولتهم وتكون كلمتهم هي الوحيدة والناهية
ظلّت الأمور تنحي تدريجيا ً مع مرور السنين، حتى وصلنا إلى الطائف فأخذوا باقي الطوائف طارهم من الطائفة المسيحية وقوّدوا حقوقها في الحكم! ولكن هناك رجل يحبّ الحقّ ويموت دفاعا ً عن الحق! يرفض الظلم ويفهم المظلوم! أتى العماد عون بفكرة أكبر من عقول بعض اللبنانيين الذين لا يتحملّ رأسهم التطورّ "التفاهم على العيش المشترك في هذا الوطن، لأنه وطن للجميع، شئنا إم أبينا!" فكان التفاهم مع حزب الله بداية، وهو التفاهم الأصعب ولأن إستخدام الحوار بدل السلاح، برهن أن الصعوبة تهون عند استخدام سلاح الحوار والتفاهم! العماد عون عرف كيفية التعاطي مع الآخرين لاسترجاع العيش المشترك بين جميع الطوائف