جنبلاط: احتجاجات أمس لتعطيل المحكمة الدولية
25/01/2008
السفير
وضع رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط، الاحتجاجات الشعبية والاضراب الذي حصل امس، في اطار المحاولات المستمرة من قبل المعارضة لتعطيل المحكمة الدولية بأمر من دمشق، مشيرا الى ان «النظام السوري وحلفاءه لا يريدون حتى السماع باسم المحكمة»
ووصف في لقاء مع قناة «العربية» مشروع المعارضة بـ«العبثي»، وقال ان الازمة السياسية اليوم بالنسبة الى قوى الموالاة، تتعلق «بوجود لبنان الذي لا تعترف به سوريا». واذ شدد على ان قوى 14 آذار ستبقى صامدة، مؤكدا «اننا لن نقبل بإلغاء انفسنا والاغتيالات لن تردعنا ونحن موجودون على الارض»، لفت الى انها لم تقرر حتى الساعة انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان «الذي قام حتى الآن بعمل جبار»، في 11 من الشهر المقبل بالاغلبية المطلقة في مجلس النواب، كما نفى النية لتعيين وزراء شيعة بدلا من المستقيلين لان ذلك سيفسر بمثابة مقاطعة للطائفة الشيعية. وقال انه اعطى فرصة للوساطة الفرنسية بسبب حداثة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في سدة الرئاسة ونتيجة تعدد الوسطاء الفرنسيين «اذ اننا ضعنا فتركنا الامور كي تأخذ مجراها»
واتهم جنبلاط الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، بأنه يريد جر لبنان الى حرب جديدة مع اسرائيل، مشيرا الى انه هدف في خطابه الاخير في ذكرى عاشوراء الى الهروب الى الامام، داعيا اياه الى «الانضمام الى المجموعة اللبنانية» وان «يقبل بالكيان اللبناني»، وطالبه بتسليم اشلاء الجنود الاسرائيليين الى الدولة اللبنانية التي عليها ان تحتفظ بمسؤولية محاورة اسرائيل عبر الامم المتحدة. كما توقع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى لبـنانيـته «في اللحظة المناسبة»
ونفى اي نية لتدويل الازمة في لبنان، وقال ان لا مفر من العودة الى الحوار بين الافرقاء اللبنانيين. كما نفى وجود مشروع اميركي في المنطقة، وقال ان قوى 14 آذار تحالفت مع الاميركيين لدى اخراج الجيش السوري من لبنان ومن ثم اقرار المحكمة الدولية، «لكننا تعارضنا عندما قلنا ان السلاح يجب ان يحل وفق الحوار»، منتقدا، في المقابل، زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى المنطقة والتي لم تشمل الاماكن المقدسة في القدس
وانتقد ما أسماه «بازار اسطنبول» لدى زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى تركيا واعطائه الضوء الاخضر لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، للتدخل في العراق، مقابل السماح له بالعودة الى لبنان. واعلن ان رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري يقوم باتصالات على هذا الصعيد مع تركيا، من دون ان يوضح تفاصيل
من جهة ثانية، استقبل جنبلاط، كلا من سفير الكويت عبد العال القناعي وسفير الجزائر ابراهيم حاصي بن عودة وسفير العراق جواد الحائري والسفير المصري أحمد البديوي، والقائمين بأعمال سفارة تونس محمد بن مسعود والامارات احمد محمد المزروعي
وقدم الى زواره شرحا لما آلت اليه الاوضاع في لبنان، وكذلك نتائج المبادرة العربية والاجتماع المرتقب لمجلس الوزراء العرب الذي سينعقد في القاهرة الاحد المقبل، ورؤيته لكيفية الخروج من الازمة الراهنة