يفسّر الشكوى من الـ"OTV" بشبكة العنكبوت.العماد عون في ذكرى المحطّة: من تجرحه الحقيقة الرؤساء ونتحدّاهم في مقدمّة الـ"أوتي في
الكلمة التي ألقاها العماد ميشال عون في الجمعية العمومية لتلفزيون أو تي في بمناسبة العام الثاني على إطلاق المحطة.
استهل العماد عون كلمته بالإشارة الى حديث الأستاذ جان عزيز عن "الحقيقة"، وقال "الحقيقة" تعذّب كثيراً من يحملها، وقد سبق لي أن قلت "إنّ من يقول الحقيقة في آنيّتها، يدفع في أغلب الأحيان حياته ثمناً لها، بينما المؤرّخ ينشرها فيما بعد، ويعيش من ريع نشرها،" الأول يدفع حياته ثمناً لها بينما الثاني يعيش من ريع نشرها. الحقيقة صعبة، حملها صعب، وقولها صعب، وتعرّض الإنسان دائماً للخطر، لأنّها تجرح بطبيعتها، وأضاف: من يمكن أن تجرحه الحقيقة؟ النافذ الذي يحاول دائماً تجاوزها... لنسمِّ بالوظيفة وليس بالأشخاص، يتجاوزها رئيس جمهورية، يتجاوزها رئيس حكومة، يتجاوزها نائب عام، يتجاوزها رئيس محكمة، يتجاوزها تاجر نافذ، رئيس مافيا ممّن يقتلون من أجل المال، هؤلاء هم من يتجاوزنها وليس الضعفاء.
وأشار الى القول الشهير ل "بالزاك" عن القانون: "إنّ القانون شبكة عنكبوت يخترقها الذباب الكبير ويعلق فيها الذباب الصغير"، وأضاف :كما قلت لكم، قول الحقيقة صعب وإنّنا نعاني منها، فلدي حوالى العشرين دعوى ضدّ الإعلام من سباب، شتائم، كذب، تجني، قدح وذم، تشهير...، ومنذ سبع سنوات حتى اليوم، لم يتم استدعاء من رفعنا شكاوى بحقّهم، بينما آخر صحافي، مشهودة له عمالته، تكلّمت عنه الـ"Otv"، وفي اليوم التالي تمّ استدعاء رئيس مجلس إدارتها ومدير الأخبار فيها... فإن كانت الشكوى ضدّ الـ"Otv" تبدأ التحقيقات في اليوم التالي، لماذا؟ لأنّها تقول الحقيقة ولأنها تمسّ أناساً يعتبرون أنفسهم كباراً، ولكن طبعاً على مستوى القيم الإنسانية فهم من أدنى الناس، أمّا على مستوى القيم المزيّفة أي السلطة والمال، فهم قادرون، ولكن لن نخشاهم.
جميعكم اليوم قادمين من فئة جنود جدعون الذين تكلّمت عنهم، يعرفون ماذا كلّفتنا المعركة وكيف وقفنا في وجهها، وفي وجه العالم بأسره، لأنّنا نحمل "الحقيقة"، و"الحقيقة" كما قلت، قد تكون تكلفتها باهظة ولكنّها تنتهي بالإنتصار.
في إحدى الإجتماعات مع عائلة "نشرة الأخبار" في الـ"Otv"، كانوا جدّ واقعيين، وهناك أشياء لم تعجبني في هذه الواقعية، فعندما يصرّح أحدهم كذباً يتمّ نقل تصريحه تحت ستار الواقعية، فقلت لهم "لا، فالواقعية هي نقل الحقيقة"، فأجابوا بأنّه "يتمّ اتّهامنا عندها بالتحيّز"، فقلت: "فليكن"، إذ يجب على المرء أن يتحيّز للحقيقة، لأنّه في كثيرٍ من الأحيان أسمعهم يقولون أنّ الـ"Otv" أصبحت متحيّزة، ولكن اقرؤوا مقدّمتها، إذ باتت مضطرّةً لصياغتها بهذه الطريقة لتدافع عن "الحقيقة"، أمّا إذا أردنا أن ندوس على "الحقيقة" ونمشي، فلا نقول أيّ كلمة ونصفّق الى جانب الذين يصفّقون، ونخترع نحن كذبةً شبيهةً لكذبهم، ولكنّنا مضطرّون ان ندافع، لأنّه ما من أحد يدافع عن "الحقيقة"، فكلٌّ يدافع عن رغبته الخاصّة، ونحن نتحدّى كلّ من يقول أنّ مقدّمة الـ"Otv" منحازة، نتحدّاهم أن يُظهروا كلّ كلمة، تُقال في المقدّمة أو في محيطها، ولا تكون صحيحةً، ولا أعرف ما إذا بات الناس أيضا،ً يخافون سماع الـ"Otv"، لأنّهم هاربون من حقيقتهم، لأنّ "الحقيقة" ليست سليمة في هذه الأيّام، فعندما نريد أن نسمع "الحقيقة" علينا تحمّل مسؤوليّتها، فنراهم يقولون "لشو بدنا نسمع هالمسؤولية هيدي، خبّرونا خبريّة تانية"، وهذا يسميه علماء النفس، "الهروب من الحقيقة"، فباتوا يلجؤون لمواضيع أخرى. فاليوم قد لا يهتمّ الشعب بمعرفة حقيقته، إذ عندما ينجح جمهور الفساد على جمهور الإصلاح، فهذه مؤشّرات صعبة، وتجعل مهمّتنا أصعب ممّا هي عادةً.
أشياء كثيرة قد تُقال في هذه المناسبة، وأنا أشكر المساهمين بهذه "الورشة الشعبية" كما أسمّيها أي الـ"Otv"، لأنّها "ورشة شعب" و"مشروع شعب"، وقد تكون المؤسّسة الوحيدة المخصخصة بطبيعتها، وقد قلت مخصخصة لأنّها ملكٌ للجميع، ولا أحد يتفرّد بامتلاكها.
نشكركم، ونشكر مساهمتكم، لأنّكم تساهمون في "حلم الوطن" و"مشروع الوطن".
عشتم وعاش لبنان.
"
Killo tamem ya general, el OTV bkher wil tayyar bi alf kher w Libnen kamen..